التقى وزير وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الجمعة،27 فبراير 2026 بفلاحي سهل اللوكوس في خطوة لتقييم أضرار الفيضانات التي شهدتها المملكة، مؤخرا.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشير التقديرات إلى أن المساحات المتضررة بلغت بمنطقة اللوكوس نحو 20 ألف هكتار بمنطقة اللوكوس، شملت بالأساس زراعات الحبوب والزراعات السكرية والعلفية والخضروات، إضافة إلى الأشجار المثمرة.
كما تأثر، من جراء الفيضانات نشاط تربية الماشية، كما تعرضت بعض البنيات التحتية الهيدرو فلاحية لأضرار.
زادت الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مناطق الغرب واللوكوس هشاشة أوضاع الفلاحين الاقتصادية والاجتماعية، وأعادت القضية إلى صدارة النقاش البرلماني، بعدما ألحقت أضراراً جسيمة بالنشاط الفلاحي، بما في ذلك المحاصيل الزراعية، المصدر الأساسي لرزقهم، ونفوق عدد كبير من الماشية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية مريم خلوقي، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، دقت فيه ناقوس الخطر بشأن تداعيات الفيضانات على استمرارية النشاط الفلاحي بعدد من المناطق المتضررة.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن الأضرار لم تقتصر على الخسائر الزراعية، بل انعكست مباشرة على استقرار الفلاحين الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل الالتزامات المالية الثقيلة المترتبة عليهم تجاه القرض الفلاحي وموردي المواد الفلاحية، مما يضع استمرار نشاطهم واستقرارهم على المحك.
وطالبت خلوقي الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتعويض الفلاحين المتضررين، بما في ذلك تقديم مساعدات مباشرة للتخفيف من خسائرهم الفلاحية، ودعمهم مالياً لمواجهة نفوق الماشية والأضرار بالمحاصيل الزراعية
كما تساءلت عن إمكانية إعادة جدولة الديون أو تعليقها مؤقتاً، لضمان التخفيف من العبء المالي الذي يرزح تحته الفلاحون، وتأمين استمرار نشاطهم الإنتاجي دون أن يهددهم الإفلاس أو فقدان الموارد الأساسية للمعيشة.
وفي إطار حماية الفلاحين من المخاطر المحتملة، دعت النائبة البرلمانية مريم خلوقي في ختام سؤالها الكتابي، إلى الكشف عن البرامج والتدابير المستقبلية المعتمدة لدعم المتضررين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة أي فيضانات أو تقلبات مناخية، باعتبار أن استمرار النشاط الزراعي للفلاحين مرهون بتوفير الحماية الكافية ضد أي كارثة محتملة.
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل رياح عاصفية قوية غدا الإثنين، وتساقطات ثلجية من الإثنين إلى الأربعاء، وتساقطات مطرية قوية وزخات رعدية يومي الإثنين والثلاثاء، وطقس بارد يوم الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية محينة من مستوى يقظة « برتقالي »، أنه يتوقع تسجيل رياح عاصفية قوية (من 75 إلى 90 كلم/س) بكل من الحسيمة والعرائش والفحص أنجرة وشفشاون والمضيق والفنيدق وتطوان وطنجة وأصيلة وفكيك والناظور وجرادة ووجدة أنجاد وتاوريرت وبركان والدريوش وجرسيف وإفران وتازة وبولمان وصفرو والقنيطرة وتاونات وفاس والحاجب وميدلت والرشيدية، وذلك يوم غد الإثنين من منتصف الليل إلى السادسة مساء.
وأضافت أنه من المتوقع أيضا تسجيل تساقطات ثلجية ابتداء من مرتفعات 1500 متر، تتراوح مقاييسها ما بين 40 و60 سم بكل من الحسيمة وصفرو وبولمان وتازة وجرسيف وإفران وميدلت وبني ملال وخنيفرة وتنغير، وما بين 10 و40 سم بكل من الحوز وأزيلال وورزازات وشفشاون، وذلك من الإثنين على الساعة الثانية بعد الزوال إلى الأربعاء عند منتصف النهار.
كما يرتقب تسجيل تساقطات مطرية قوية وزخات رعدية تتراوح مقاييسها ما بين 50 و80 ملم بكل من عمالات وأقاليم طنجة وأصيلة ووزان والفحص أنجرة والحسيمة وشفشاون وتطوان والعرائش والمضيق والفنيدق وتاونات، وما بين 30 و50 ملم بكل من القنيطرة وسيدي قاسم وسلا وسيدي سليمان والخميسات وتازة وصفرو وإفران وفاس ومكناس والحاجب وخنيفرة وأزيلال وبني ملال ومولاي يعقوب، وذلك ابتداء من يوم الإثنين على الساعة السادسة صباحا إلى الثلاثاء عند منتصف النهار.
وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أيضا أن يكون الطقس باردا (ما بين 00 درجة وناقص 6 درجات)، يوم الثلاثاء، بكل من عمالات وأقاليم الحوز وأزيلال وتنغير وميدلت وورزازات.
تعيش مدينة القصر الكبير، لليوم الثاني على التوالي، على وقع واحدة من أصعب الأزمات المناخية في تاريخها الحديث، بعدما تسببت الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن في غمر عشرات الأحياء، وتشريد مئات الأسر، وإغراق نصف المجال الحضري تقريبا، وسط حالة استنفار قصوى وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين.
وبين منازل غارقة، وشوارع تحولت إلى أنهار، ومستشفى مركزي خرج عن الخدمة، وجدت ساكنة المدينة نفسها في مواجهة مباشرة مع كارثة طبيعية غير مسبوقة، فرضت عمليات إجلاء واسعة، ونزوحا جماعيا، واجتماعا حكوميا عاجلا، وتعليمات ملكية من أجل نصب خيام الجيش لإيواء النازحين.
تعليمات ملكية
في خضم هذه الأوضاع الاستثنائية، أعلن محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني عن المدينة، أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لنصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية ابتداء من اليوم الجمعة، من أجل إيواء المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الفيضانات.
وأوضح السيمو، في تصريح إعلامي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستجابة السريعة لحاجيات الأسر المتضررة، التي وجدت نفسها دون مأوى، في انتظار استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها.
كما وجه المسؤول المحلي نداء عاجلا إلى سكان الأحياء المغمورة أو المهددة بالغرق، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري حفاظا على أرواحهم، مؤكدا أن من لا يتوفر على مكان للإيواء يمكنه التوجه إلى دور الشباب، ودار الثقافة، والمؤسسات التعليمية المتواجدة بالمناطق المرتفعة.
وحذر رئيس الجماعة من أن الأيام المقبلة قد تشهد ارتفاعا أكبر في منسوب المياه، بسبب الواردات المنتظرة على سد وادي المخازن، ما يضاعف من خطورة الوضع.
إخلاء جماعي لـ13 حيا
وكانت خلية الأزمة التي يترأسها عامل إقليم العرائش قد أوصت، مساء أمس الخميس، بإخلاء 13 حيا بمدينة القصر الكبير بصفة استعجالية، بعد تسجيل ارتفاع مقلق في منسوب المياه.
كما أطلقت البرلمانية عن القصر الكبير، زينب السيمو نداء مباشرا إلى الساكنة عبر بث مباشر على “فيسبوك”، دعت فيه المواطنين إلى مغادرة منازلهم فورا، معتبرة أن البقاء داخل الطوابق العليا لا يشكل حلا، وقد يؤدي إلى محاصرة الأسر بالمياه.
معاينة ميدانية من قلب الأزمة
وفق ما عاينه مبعوث “العمق المغربي” إلى القصر الكبير، يونس الميموني، فإن الأحياء المتضررة تمتد على مسافة تناهز 5 كيلومترات، من مدخل المدينة في اتجاه العرائش إلى وسطها، مرجحا أن تكون حوالي 50 في المائة من الأحياء قد غمرتها المياه بدرجات متفاوتة.
وأوضح المراسل أن منسوب المياه لا يزال في ارتفاع بعدد من المناطق، رغم توقف التساقطات، وذلك بسبب استمرار تدفق مياه وادي اللوكوس الذي بلغ مستوى غير مسبوق.
وسجل المصدر ذاته أن السلطات اضطرت إلى قطع الكهرباء عن الإنارة العمومية بعدد من الأحياء المغمورة، تفاديا لأي مخاطر، في وقت تضررت فيه عشرات السيارات، ولا تزال عمليات سحبها متواصلة من وسط السيول.
قوارب وجرارات للإنقاذ
وتواصل عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية والأمن القوات المساعدة والإنعاش الوطني والهلال الأحمر وجمعيات من المجتمع المدني ومتطوعين، عمليات الإنقاذ والإجلاء باستعمال القوارب المطاطية.
كما تحولت الجرارات الفلاحية والشاحنات والعربات المجرورة بالأحصنة إلى وسائل أساسية لإجلاء السكان، في ظل غمر عدد كبير من الشوارع والمسالك.
غير أن أكبر تحد يواجه السلطات، حسب المعاينة الميدانية، يتمثل في رفض بعض العائلات مغادرة منازلها، رغم خطورة الوضع، وهو ما يعقد عمليات الإخلاء.
وفي جولة ميدانية، عاينت جريدة “العمق المغربي” قيام عدد من تجار القصر الكبير بتشييد جدران إسمنتية قصيرة، أمام محلاتهم التجارية، في محاولة لصد السيول وحماية ممتلكاتهم من الغرق، وهو الإجراء نفسه الذي اعتمدته بعض المؤسسات البنكية بالمدينة، في ظل مخاوف من تفاقم الأضرار المادية، فيما قام آخرون بوضع أكياس رملية.
إخلاء المستشفى المركزي
على المستوى الصحي، أشار مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش-القصر الكبير، في تصريح لـ“العمق المغربي”، إلى عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات بسبب الفيضانات.
غير أن الوضع فرض إخلاء المستشفى المركزي بالكامل، بسبب غمره بالمياه، إلى جانب إخلاء المصحة الدولية المقابلة له، وفق المسؤول ذاته.
وأضاف أن عملية الإخلاء جرت بشكل منظم وسلس، حيث تم توزيع المرضى على 5 مراكز صحية أخرى داخل المدينة، مع ضمان استمرار التكفل بالحالات المستعجلة، بما فيها حالات الولادة، التي جرى تحويلها إلى أحد المراكز الصحية، مؤكدا أن الخدمات المقدمة حاليا تسير في ظروف جيدة.
الحكومة تدخل على الخط
وفي تفاعل رسمي مع تطورات الوضع بالقصر الكبير ومناطق شمال المملكة، أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة قررت عقد اجتماع عاجل لمتابعة الأوضاع الناجمة عن الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، الخميس، أن هذا الاجتماع سينعقد يوم غد الجمعة برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وبمشاركة مختلف القطاعات الحكومية المعنية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة وتعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لمواجهة الوضع القائم والتعامل معه بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن السلطة التنفيذية تواكب عن كثب ما يجري ميدانيًا، في إطار الحرص على ضمان سلامة المواطنين، وضمان التدخل الفوري كلما دعت الضرورة إلى ذلك
كيف تفجرت المياه؟
تعود جذور هذه الأزمة غير المسبوقة إلى التساقطات المطرية الاستثنائية التي يعرفها حوض اللوكوس منذ أسابيع، والتي تجاوز معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي، ما أدى إلى امتلاء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة.
وقبل تفاقم الوضع، كانت السلطات قد أعلنت حالة التأهب القصوى، وفعلت لجنة اليقظة برئاسة عامل الإقليم، مع اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها إقامة حواجز رملية، وبرمجة طلقات مائية، وتنقية قنوات الصرف، وقطع مؤقت للكهرباء.
غير أن حجم الواردات المائية فاق قدرة هذه التدابير، لتتحول حالة الحذر إلى أزمة حقيقية فرضت إجلاء أحياء كاملة.
ورغم قساوة المشهد، برزت مظاهر قوية للتضامن بين الساكنة، حيث فتحت أسر منازلها لاستقبال المتضررين، وساهم متطوعون في تقديم المساعدات الغذائية واللوجستية.
كما تواصل السلطات تعبئة مواردها، في انتظار وصول خيام الجيش والمساعدات الإضافية، لتأمين ظروف إيواء لائقة للنازحين.
وتجد القصر الكبير نفسها اليوم أمام امتحان قاس، يجمع بين تحدي الطبيعة، وضغط البنية التحتية، ومحدودية الإمكانيات، في وقت يترقب فيه السكان تحسنا للأوضاع خلال الأيام المقبلة.
وبين الخوف من ارتفاع جديد لمنسوب المياه، والأمل في انفراج قريب، تظل المدينة معلقة على جهود الإنقاذ، والتدخلات الاستباقية، والتضامن المجتمعي، لتجاوز واحدة من أقسى المحطات في تاريخها.
بلغ معدل ملء سد وادي المخازن، أمس الاثنين، 100 في المائة، ليرتفع عدد السدود الواقعة بمنطقة نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس والممتلئة بشكل كامل إلى 4 سدود.
وحسب التقرير اليومي حول وضعية السدود للمديرية العامة لهندسة المياه، التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد بلغ معدل ملء سدود وادي المخازن والشريف الإدريسي وشفشاون والنخلة نسبة 100 في المائة، بفضل الواردات المائية المهمة إثر التساقطات المطرية الأخيرة.
وحسب المصدر نفسه، يصل المخزون المائي الإجمالي بالسدود الكبرى التابعة لوكالة الحوض المائي اللوكوس إلى 1172,66 مليون متر مكعب، بمعدل ملء إجمالي يناهز 61,38 في المائة، حيث تلقت سدود الجهة واردات مائية إجمالية تفوق 318 مليون متر مكعب بين 8 مارس و 24 منه.
وحسب التقرير ذاته، يبلغ المخزون المائي بسد وادي المخازن، أكبر سدود جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حوالي 672,86 مليون متر مكعب، وسد الشريف الإدريسي 121,65 مليون متر مكعب، وسد شفشاون 12,24 مليون متر مكعب، ثم سد النخلة 4,21 مليون متر مكعب.
كما يفوق معدل الملء بأربعة سدود أخرى 50 %، ويتعلق الأمر بسدود طنجة المتوسط ب 69,33 في المائة بمخزون مائي يناهز 15,27 مليون متر مكعب، وسد سمير ب 77,74 % / 30,28 مليون متر مكعب، وسد الخروب ب 54,91 % / 103,63 مليون متر مكعب، وسد مولاي الحسن بن المهدي ب 51,31 % / 12,02 مليون متر مكعب.
بينما يقل معدل ملء باقي سدود الحوض عن نسبة 50 في المائة، إذ يسجل سد ابن بطوطة معدل 48,53 % / 14,14 مليون متر مكعب، و سد 9 أبريل 1947 معدل ملء 23,08 % / 69,25 مليون متر مكعب، وسد دار اخروفة 23,25 % / 111,66 مليون متر مكعب، ثم سد محمد عبد الكريم الخطابي ب 35,37 % / 4,17 مليون متر مكعب، وأخيرا سد جمعة ب 24,82 % / 1,28 مليون متر مكعب.
أنعشت الأمطار التي تهاطلت مؤخرا على مختلف عمالات وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة حقينة السدود الواقعة ضمن نفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس بأكثر من 50 مليون متر مكعب.
وأفاد تقرير المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز والماء حول الوضعية اليومية للسدود بأن المخزون المائي للسدود الواقعة بالجهة تعزز بواردات مائية إجمالية تصل إلى 50,95 مليون متر مكعب خلال 3 أيام، حيث انتقل المخزون المائي من 853,29 مليون متر مكعب بمعدل ملء يصل إلى 44,67 % يوم السبت 8 مارس، إلى 904,24 مليون متر مكعب بمعدل ملء يناهز 47,33 % اليوم الثلاثاء 11 مارس.
رغم عدم انتظامها وضعف منسوبها، تركت التساقطات المطرية الأخيرة بصمتها الإيجابية على الحالة الزراعية بحوض اللوكوس، ما أنعش آمال المزارعين في إنقاذ الموسم الفلاحي 2024-2025، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجه القطاع.
يُعد حوض اللوكوس من بين أهم المناطق الزراعية في المغرب، نظرًا لظروفه الطبيعية الملائمة، والتي تشمل توفر تربة خصبة ومتنوعة، وبنيات تحتية متطورة تتيح السقي الدائم دون انقطاع، إلى جانب منظومة صناعية تحويلية قادرة على استيعاب مختلف المحاصيل الزراعية. في حين تظل زراعة الحبوب أكثر انتشارًا في باقي مناطق الشمال، وإن كانت تمارس في أغلبها بأساليب تقليدية وغير صناعية.
وبحسب المعطيات المسجلة، فقد بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية بسهل اللوكوس أكثر من 66 ملم منذ أواخر يناير حتى منتصف فبراير الجاري، ما ساهم في تعزيز الموارد المائية، الموجهة أساسًا إلى القطاع الفلاحي. وساهمت هذه التساقطات في الحفاظ على مستوى جيد من المخزون المائي في السدود الكبرى بالجهة، رغم العجز المسجل، ولا سيما بالسدود المرتبطة بالمساحات الفلاحية السقوية بسهل اللوكوس. إذ بلغت حقينة سد وادي المخازن، وهو أكبر سدود الجهة، أكثر من 464 مليون متر مكعب بمعدل ملء يتجاوز 69 بالمائة، فيما بلغ مخزون سد دار خروفة 66 مليون متر مكعب، بمعدل ملء يفوق 13 بالمائة، وفق المعطيات الصادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء.
إلى جانب ذلك، لم تقتصر آثار هذه التساقطات على المياه السطحية، بل ساعدت أيضًا في تغذية الفرشة المائية الجوفية، ما انعكس إيجابيًا على نمو الزراعات الخريفية والشتوية، وشجع الفلاحين على البدء في تحضير الأراضي للزراعات الربيعية.
في منطقة قصر بجير، بضواحي القصر الكبير، انطلق المزارعون، بعد تحسن الأحوال الجوية، في العناية بالمحاصيل عبر تسميد التربة وإزالة الأعشاب الضارة، تحضيرًا لحصاد يأملون أن يكون وفيرًا. وفي هذا الصدد، أكد الفلاح التهامي الوزاني جبران أن “التساقطات الأخيرة أنقذت الموسم، ولله الحمد”، متمنيًا استمرار هطول الأمطار خلال الأسابيع المقبلة لضمان إنتاج زراعي جيد.
من جانبه، أشار مولاي عبد الله بلحسن، رئيس مقاطعة التنمية الفلاحية بالقصر الكبير، التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس، إلى أن التساقطات الأخيرة ساهمت في تحسين حالة المزروعات الشتوية، كما حفزت الفلاحين على الاستعداد لموسم الزراعات الربيعية. وأضاف أن المصالح التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووفقًا للتوجيهات الملكية السامية، بادرت إلى توزيع الأعلاف المركبة والشعير على مربي الماشية، إلى جانب توفير الأسمدة الآزوتية لدعم الفلاحين وزيادة الإنتاج.
ويتميز حوض اللوكوس بزراعات ذات قيمة مضافة عالية، تشمل الزراعات السكرية مثل قصب السكر والشمندر، إضافة إلى القطاني، الخضراوات، الأشجار المثمرة، والكلأ، ما يجعله من بين أهم المناطق الفلاحية في المملكة. وتؤكد المشاهد الطبيعية الممتدة بسهل اللوكوس تحسن حالة الغطاء النباتي، سواء في الأراضي المسقية أو المناطق البورية التي تعتمد على التساقطات المطرية، وهو ما يبشر بموسم زراعي واعد، خاصة على مستوى توفر المراعي الطبيعية وتحسن وضعية الموارد المائية الجوفية التي تدعم الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
نتائج مذهلة تلك التي أعلنت عنها شركة الطاقة الانتقالية المتمركزة حول إفريقيا، شاريوت المحدودة (AIM:CHAR)، بشأن عملية حفر آبار الغاز بحقل “دارتوا” في منطقة اللوكوس شمال غرب المغرب.
واعلنت الشركة نتائج عمليات الحفر في البئر OBA-1 الواقع بحقل “دارتوا“، والتي تعد الثانية من نوعها في إطار حملة لحفر بئرين في ترخيص “لوكوس أونشور” البري بالمغرب، وهو المشروع الذي تتقاسمه شاريوت، باعتبارها المُشغِل بحصة 75%، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) بحصة 25%.
و تم حفر البئر OBA-1 تقول الشركة في بلاغ لها حصلت جريدة le12.ma، على نسخة منه، بنجاعة وأمان، ضمن…
أعلن فلاحو منطقة حوض اللوكوس بتراب إقليم العرائش عن قرار مقاطعتهم لزراعة الشمندر السكري، خلال الموسمالفلاحي 2024/2023، احتجاجا منهم على ما اعتبروها تجاوزات وتلاعبات واضحة من طرف المعمل الذي يستقبل منتوجهم.
وقرر فلاحو ومنتجو الشمندر السكري العزوف عن زراعته، وفق عريضة جماعية، هم في طور التوقيع عليها، بعدماوجدوا أنفسهم يتخبطون في معاناة جراء نهبهم والتلاعب بمستحقاتهم والاستهتار بمستقبلهم كفئة خسرترأسمالها وأصبحت عرضة للمساءلة القانونية، بعدما غرقت في الديون.
وحدد الفلاحون المتضررون الخروقات التي تعرضوا لها، والتي تمت خلال الموسم الفلاحي 2022/ 2023،…
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل أنه تم اكتشاف مدفن شخصية بارزة في العهد الموري بالعرائش.
واكتشف خبيران عن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث مدفن شخصية بارزة في العهد الموري الأمازيغي، تؤكد الوزراة عبر صفحتها الرسمية بالفايسبوك، من شأنها الإسهام في إغناء معرفتنا بالممارسات الجنائزية والمعتقدات الدينية التي كانت متداولة داخل المجتمع القروي بمنطقة حوض اللوكوس خلال الحقبة المورية الممتدة من القرن الثامن قبل الميلاد إلى سنة 40 ميلادية.
واوضحت الوزارة أنه من المرتقب أن تجرى تحاليل مخبرية على الجثة بـ”الكاربون 14″، لتوفير تأريخ دقيق للعظام سيقرب أكثر من استئناف البحث لمعرفة طقوس المجال القروي خلال الفترة المورية التي توثق وجودَ ساكنتها مصادرُ مكتوبة.