Étiquette : المادة 3

  • رئيس فريق « البام » بمجلس النواب يصف حماة المال العام بـ »الشرذمة » و »المبتزين »

    وجّه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، انتقادات إلى الجمعيات المهتمة بحماية المال العام، وذلك خلال مناقشة المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية بلجنة العدل والتشريع، اليوم الثلاثاء.

    وقال التويزي في كلمته، التي استغرقت أكثر من 15 دقيقة، « بسبب (فيسبوك) و(تيك توك)، إذا كنت خارج المغرب، ستظن أن البلاد فيها (رباعة من البناضية) وبدون قانون، وكلها شفارة، هناك من يدعي الدفاع عن المال العام ومحاربة الفساد، وهم آخر من يحق لهم الحديث عن الفساد، ومن يصورون أنفسهم كحماة للمال العام هم في الواقع أكبر الفاسدين ».

    ذهب المتحدث ذاته، حد القول، إنه يسميهم « شرذمة تعيش بيننا، ودورها الإساءة إلى جميع المؤسسات. لا توجد مؤسسة في المغرب لم تتعرض لاتهامات بالفساد، يستهدفون الجماعات الترابية، وهذا توجه خبيث، لأن الجماعات هي أساس الديمقراطية في البلد، وهي التي تواجه إكراهات المواطنين بشكل مباشر، وهي (البارشوك) الأول للدولة، ومع ذلك، لا يسير رؤساء الجماعات سوى 1 في المائة من الميزانية، ورغم ذلك، فإن 99 في المائة من القضايا في المحاكم مرفوعة ضدهم ».

    واعتبر رئيس فريق نواب « البام »، أنه « لدينا مؤسسات مختصة بمراقبة المال العام، وهي ممولة من ميزانية الدولة، وهذا دورها، فما معنى أن شخصا (مقاريش) يؤسس جمعية مع عائلته، ثم يأخذ تقرير المجلس الأعلى للحسابات ويضعه في شكاية؟ هذا عبث! هل معنى ذلك أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات لا يعرفون شيئا؟ إذن فلنقم بحله وفق هذا المنطق ».

    وتابع: « عندما يتابع رئيس جماعة أمام المحكمة في قضايا جرائم المال العام، يجب أن يكون جلده قاسيا، لأن الأمر يمس بمصداقيته السياسية، وأيضا أمام أبنائه وأسرته وجيرانه، هذا الضرر الذي يصيب رؤساء الجماعات لا يدركه أحد، وهو تشويه للديمقراطية المحلية والتجربة الفريدة التي نعيشها ».

    وأورد البرلماني التويزي في كلمته ما قال إنه مثال عما جاء به من اتهامات، وصرح في هذا الصدد: « دابا نوريكم صورة لفيلا رئيس جمعية، وغادي تصدموا، قصر وليس فيلا، ما خدام ما ردام، وتيخصر يوميا في البيران)، ومع ذلك، يتبجحون في مجالسهم بمحاربة الفساد وبتقديم رؤساء الجماعات للمحاكم ».

    واستمرارا في دفاعه عن المنتخبين المحليين، أضاف المتحدث ذاته أن « رؤساء الجماعات يصرحون بممتلكاتهم، ويمكن عن طريق مراقبة الممتلكات معرفة المفسد، ولا يمكن أن نترك جماعة من المبتزين تتحكم في المشهد، تيقول ليك عطيني ولا ندعيك، هل سنمنح سلطة لأشخاص يقضون وقتهم في (البيران)؟ بعض هؤلاء ينتمون إلى أحزاب لا تمثل شيئا، ولا يؤمنون بأي قواسم مشتركة بيننا، ويقولون عن أنفسهم يديهم طويلة، 600 رئيس جماعة جروهم للمحاكم، يجب تحرير رؤساء الجماعات من هذا الابتزاز ».

    وأفاد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، « أنا 33 سنة في البرلمان، ولا أملك سوى 233 مترا، رغم أنني كنت رئيس جهة، ورئيس مجلس إقليمي، و25 سنة رئيس جماعة، وهذا (ما خدام ما ردام وعندو التوارك)، هل نترك المجال مفتوحا لهؤلاء النصابة بدعوى محاربة الفساد؟ نحن كسياسيين لا يجب أن ننخرط في هذا التوجه الموجه ».

    وأبرز أن « رئيس الجماعة ليس له القدرة التقنية أو العلمية للحكم على جودة (الكودرون)، فهناك جهاز تقني مسؤول عن ذلك، ورئيس الجماعة مجرد آمر بالصرف، وإذا لم يوقع، سيواجه اتهامات بالابتزاز من طرف المقاول، ودور السياسي هو البحث عن الموارد وإعداد المخطط الجماعي، مالي أنا صباغ؟ ».

    واعتبر البرلماني أيضا، أن من تحدث عنهم « يشوهون البرلمان، ويصفون البرلمانيين بالفاسدين، يجب على الدولة أن تدرك أن هناك شبكة تعيش على هذا الأمر، بمجرد أن يسمعوا عن متابعة، يستدعون مواقع (مشرية) لتصوير الحدث، ثم يعقدون ندوة صحفية لإخافة رؤساء جماعات آخرين، يجب وضع حد لهذا الوضع، ومن مد يده للمال العام يجب أن يعاقب، لكن لا يمكن أن نترك المؤسسات رهينة أمام شرذمة من المبتزين ».

    ودعا زملاءه تحت القبة إلى « التحلي بالجرأة للدفاع عن المؤسسات، والحلقة الضعيفة حاليا هي الجماعات، ولكن هذا الوباء سوف يتصاعد ليطال مؤسسات أخرى، كنت في حديث مع أحد الأشخاص عن حماة المال العام، وقلت له: نحن رؤساء الجماعات يجب أن نؤسس جمعية لحماية رؤساء الجماعات وأموالها من جمعيات حماة المال العام ».

    وخلص على حد تعبريه إلى أن « هذه الجمعيات أصبحت تتكاثر كالفطر، واحد دار (التوارك)، وأنا 33 سنة في البرلمان وما درتهاش ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسطرة الجنائية.. الحكومة تٌمهد لحظر شكايات حماة المال العام

    أحالت الحكومة، يوم الخميس 9 يناير الجاري، مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية على مكتب مجلس النواب.

    وتأتي هذه الإحالة على مجلس النواب، بعد مصادقة مجلس الحكومة، يوم الخميس 29 غشت 2024، على مشروع القانون 03.23 بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 الذي أعدته وزارة العدل.

    وبذلك، يتبين أن الحكومة تبنت بشكل رسمي مقترح المادة 3 التي تهدف إلى حصر الجهات المخوّل لها المطالبة بإجراء أبحاث قضائية بخصوص جرائم المال العام في الهيئات الرسمية، عبر منع المجتمع المدني من التقدم بشكايات بهذا الخصوص.

    ونصت إحدى فقرات المادة 3 من المشروع المذكور على أنه: « لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسًا للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أو أي هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك ».

    وجاء في نفس المادة: « خلافا للفقرة السابقة، يمكن للنيابة العامة المختصة إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية تلقائيًا في الجرائم المشار إليها أعلاه إذا تعلق الأمر بحالة التلبس ».

    وفي تعليقه على مشروع القانون، أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في وقت سابق، أن « المادة المذكورة تشكل تقويضًا للدستور واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب، وللقانون رقم 10-37 الخاص بحماية المبلغين عن جرائم الفساد، فضلاً عن كونها تقيد وتقلص مهام ودور النيابات العامة والشرطة القضائية في التصدي لمخالفات القانون الجنائي كما هو وارد في المسطرة الجنائية المعمول بها حاليًا ».

    واعتبر الغلوسي أنه « واهم من يعتقد أن واضعي نص المادة 3 من مشروع المسطرة الجنائية يهدفون إلى منع المجتمع المدني من القيام بدوره في مجال مكافحة الفساد والرشوة ».

    وأضاف أن « الأمر يتعدى ذلك، إذ أن الهدف الحقيقي من هذه الخطوة هو تجريد المجتمع أفرادًا وجماعات من كل الأدوات والإمكانات القانونية والمسطرية والحقوقية للتصدي للفساد ولصوص المال العام، والمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، بعدما اتضح للمستفيدين من واقع الفساد أن الظرفية الحالية تسمح بتمرير هكذا قوانين تشكل في عمقها ردة حقوقية ودستورية ».

    وأشار إلى أن « المادة المذكورة تكثف وتترجم الإرادة الواضحة للتوجه المستفيد من الإثراء غير المشروع وواقع الريع الفساد، واستغلال مواقع المسؤولية العمومية، والهادفة إلى إغلاق الحقل الحقوقي والمدني وإفراغه من محتواه لإنهاء أي إزعاج أو تهديد أو تشويش على مصالح شبكات ومافيات الفساد والريع ».

    وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اشتكى خلال جلسة برلمانية جرت في أبريل 2022، من أنه: « غا نوصلوا لواحد الوقت، ما نلقاوش شكون اترشح لينا، غا تيترشح شي حد تيديروا بيه شكاية، وتتفتح الأبحاث. إذا فتحتي ضدي بحث وأنا سياسي ودوز عام وعامين غادي جاي للمحاكم، أشمن شرعية عندي أمام الناس، هاذشي خصو اتحبس ».

    تفاصيل أوفى:

    وهبي: شكايات حماة المال العام « خصها تحبس ».. شي نهار ما نلقاوش شكون اترشح لينا

    إقرأ الخبر من مصدره