Étiquette : المحكمة الدستورية

  • المعارضة تُحيل قانون مهنة العدول على المحكمة الدستورية

    أحالت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، ملتمسة التصريح بعدم مطابقة عدد من مواده لأحكام الدستور، وذلك أياما فقط بعد المصادقة النهائية عليه داخل المؤسسة التشريعية.

    وجاءت هذه الخطوة بعد أشهر من الجدل المهني والمؤسساتي الذي رافق المشروع، والذي تسبب في موجة احتجاجات وإضرابات خاضها العدول بمختلف محاكم المملكة، احتجاجا على ما اعتبروه تجاهلا لمطالبهم المرتبطة بتحديث المهنة وتحقيق المساواة مع باقي المهن التوثيقية.

    واعتبر النواب الموقعون على مذكرة الإحالة أن القانون الجديد يتضمن مقتضيات تمس بمبادئ دستورية أساسية، من بينها المساواة أمام القانون، والأمن القانوني، وتكافؤ الفرص، وضمانات المحاكمة العادلة، فضلا عن احتوائه على صياغات وصفوها بـ”الغامضة” و”الفضفاضة” التي قد تفتح الباب أمام تأويلات واسعة.

    ومن بين أبرز المواد المثيرة للجدل، المادة 50 المتعلقة بفرض التلقي الثنائي للعقود من طرف عدلين اثنين، حيث اعتبرت المعارضة أن استمرار هذا الشرط في المعاملات العقارية والتجارية يشكل تمييزا مقارنة مع مهن توثيقية أخرى، ويحد من تنافسية التوثيق العدلي ويعرقل ورش الرقمنة والتحديث.

    كما أثارت مذكرة الطعن مسألة حرمان العدول من مسك حسابات الودائع أو التعامل مع صندوق الإيداع والتدبير، خلافا للموثقين، معتبرة أن ذلك يكرس تفاوتا بين مهنتين تضطلعان بوظيفة عمومية متقاربة في مجال توثيق العقود والمعاملات.

    وانتقدت المعارضة كذلك المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، بسبب اشتراط حضور 12 شاهدا، معتبرة أن هذا المقتضى لم يعد ينسجم مع التحولات الاجتماعية والرقمية، خاصة في المناطق القروية والنائية، كما يثقل مساطر التوثيق ويؤثر على فعالية المرفق العمومي.

    وشملت الملاحظات أيضا عددا من التعابير الواردة في بعض المواد، من قبيل “سبب مشروع” و”الإشارة المفهومة” و”كل شخص مؤهل”، حيث اعتبر الطاعنون أن غموض هذه المصطلحات قد يمس باستقرار المعاملات ويمنح سلطات تقديرية واسعة دون ضوابط دقيقة.

    ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين الهيئة الوطنية للعدول ووزارة العدل حول مضامين الإصلاح الجديد، بعدما طالب العدول مرارا بإصلاح شامل لمنظومة التوثيق العدلي، يشمل رقمنة الإجراءات، وتحديث آليات العمل، وتمكينهم من ضمانات مالية ومهنية مماثلة لتلك الممنوحة لباقي المهن التوثيقية.

    وينتظر أن تحسم المحكمة الدستورية خلال الفترة المقبلة في مدى مطابقة المواد المطعون فيها للدستور، في قرار يوصف بالمفصلي بالنسبة لمستقبل تنظيم مهنة العدول ومسار إصلاح منظومة التوثيق العدلي بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة تحيل قانون مهنة العدول على المحكمة الدستورية للبت في مطابقته للدستور

    سفيان رازق

    أحالت مكونات المعارضة البرلمانية القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، معتبرة أن عدداً من مقتضياته تتضمن خروقات لمبادئ دستورية مرتبطة بالمساواة والأمن القانوني وضمانات المحاكمة العادلة وجودة المرفق العمومي وحماية الملكية وحقوق المتقاضين.

    وأكدت المعارضة، في رسالة الإحالة الموجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، أن القانون الجديد يتضمن “ملاحظات عامة” تتعلق بخرق عدة مبادئ دستورية، إلى جانب “ملاحظات خاصة” تهم مواد بعينها اعتُبرت مخالفة للدستور، مطالبة المحكمة بالتصريح بعدم مطابقة عدد من مواده للدستور، أو حتى النظر في مدى دستورية النص برمته.

    واعتبرت المعارضة أن بعض مقتضيات القانون تمنح سلطات تنظيمية أو تقديرية واسعة دون تأطير دقيق، بما يمس بمبدأ الشرعية القانونية والأمن القانوني وتدرج القواعد القانونية المنصوص عليها في الفصل السادس من الدستور، مشيرة إلى أن بعض المواد تخلق تمييزاً غير مبرر بين مهنيي التوثيق، خصوصاً ما يتعلق بحرمان العدول من الاستفادة من آليات تدبير الودائع المالية على غرار الموثقين، رغم أن الطرفين يمارسان وظيفة عمومية متماثلة تتمثل في التوثيق الرسمي للعقود.

    وسجلت الرسالة أن بعض مقتضيات القانون تمس أيضاً بضمانات المحاكمة العادلة وحق التقاضي المنصوص عليهما في الفصل 118 من الدستور، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على حجية الوثائق العدلية وآليات الطعن المرتبطة بها، معتبرة أن أي غموض أو نقص في تنظيم مهنة العدول ينعكس مباشرة على الأمن التعاقدي والتوثيقي للمواطنين، ويزعزع الثقة في الوثيقة العدلية.

    وفي تفصيلها للمواد المطعون فيها، اعتبرت المعارضة أن المادة 37، التي تحمل العدل مسؤولية الضرر الناتج عن امتناعه عن القيام بواجبه “بدون سبب مشروع”، تتضمن عبارة فضفاضة وغير منضبطة تفتح الباب أمام اختلاف التأويلات القضائية، وتمس بمبدأ الأمن القانوني والأمن القضائي، لأن المشرع لم يحدد المقصود بـ”السبب المشروع”، ما يترك سلطة تقديرية واسعة للقضاء ويجعل المركز القانوني للعدل غير مستقر أو قابل للتوقع.

    كما أثارت المعارضة المادة 50 المتعلقة بإلزامية التلقي الثنائي للعقود، معتبرة أن الإبقاء على هذا النظام في المعاملات العقارية والتجارية، مقابل إعفاء مهن توثيقية أخرى من الشرط نفسه، يشكل تمييزاً غير مبرر بين المواطنين والمهنيين، ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية، خاصة في ظل تطور الرقمنة واعتماد البطاقة الوطنية الإلكترونية، معتبرة أن هذا الشرط يعرقل سرعة المعاملات ويقوض جودة المرفق العمومي.

    وبخصوص المادة 51، سجلت رسالة الإحالة أن الاكتفاء بإشعار الشاهد بتمتعه بالأهلية القانونية والحقوق المدنية دون اعتماد وسائل تحقق مؤسساتية، يجعل صحة العقود الرسمية رهينة بتصريحات شفوية قابلة للنزاع، بما يهدد الأمن التعاقدي للمواطنين. كما انتقدت المادة نفسها بسبب ما وصفته بعدم اكتمال نظام التنافي، لكونها منعت شهادة بعض أقارب العدل وأجرائه دون أن تشمل أطراف العقد وقراباتهم، وهو ما اعتبرته إخلالاً بمبادئ الحياد والنزاهة.

    وفي ما يتعلق بالمادة 53، اعتبرت المعارضة أن السماح بتلقي العقد من العاجز عن الكلام أو السمع بواسطة “الإشارة المفهومة” عند تعذر الكتابة، دون إلزامية الاستعانة بخبير مختص، يعرض فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة لمخاطر سوء التأويل أو التدليس، كما انتقدت استعمال عبارة “كل شخص مؤهل” دون تعريف قانوني دقيق، معتبرة أن ذلك يفتح الباب أمام تضارب التأويلات ويمس برسمية المحررات العدلية.

    أما الفقرة الثانية من المادة 55، التي تسمح بالاعتماد على نسخة المستند في عمليات التفويت مقابل إشهاد بضياع الأصل، فقد اعتبرتها المعارضة مقتضى يهدد استقرار الملكية العقارية ويفتح الباب أمام التدليس واستعمال الوثائق بشكل مزدوج، بسبب غياب آليات رقمية أو سجلات مركزية للتحقق من صحة الوثائق، معتبرة أن ذلك يمس بحق الملكية المضمون دستورياً.

    كما انتقدت المعارضة الفقرة الأولى من المادة 63 المتعلقة بإجراءات التقييد العقاري، معتبرة أنها تلزم العدل بإتمام التقييد دون توفير آلية قانونية متزامنة لحفظ الثمن وضمان حقوق المتعاقدين، ما يعرّض المشترين لمخاطر قانونية ومالية في حالة ظهور حجوزات أو تفويتات لاحقة، ويجعل الحماية الدستورية للملكية “حماية ناقصة”.

    وفي ما يخص المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، اعتبرت المعارضة أن الصياغة المعتمدة بخصوص عدد الشهود “ذكوراً وإناثاً” تفتقر إلى الوضوح، وقد تفتح المجال لتأويلات تمس بمبدأ المساواة بين الجنسين، فضلاً عن أن اشتراط اثني عشر شاهداً يشكل عبئاً إجرائياً واجتماعياً على المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية والنائية، ويتعارض مع معايير الجودة والنجاعة في المرافق العمومية.

    كما طعنت المعارضة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77، معتبرة أن استعمال مصطلح “التظلم” بدل “الطعن” في مواجهة قرارات القاضي المكلف بالتوثيق يحرم العدول من ضمانات التقاضي الكاملة، ويخلق غموضاً مسطرياً بشأن طبيعة وآثار القرارات القضائية الصادرة في هذا الإطار. وسجلت أيضاً أن المادة حصرت حق التظلم في العدول دون أطراف العقد، رغم أنهم أصحاب المصلحة المباشرة، وهو ما اعتبرته مساساً بحقوق المتقاضين والملكية والحماية القانونية للأسرة.

    وخلصت المعارضة، في ختام رسالتها، إلى التماس البت في مطابقة المواد 37 و50 و51 و53 و55 و63 و67 و77، إضافة إلى مواد أخرى أو مجموع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، لأحكام الدستور، مرفقة طلبها بلائحة البرلمانيين الموقعين ونسخ من النصوص التشريعية التي صادق عليها كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين في مختلف مراحل القراءة التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الدستورية تؤشر على تحديد المؤهلين للطعن في انتخابات أعضائها

    إسماعيل التزارني

    أشرت المحكمة الدستورية على التعديلات التي تم إدخالها على القانون التنظيمي المتعلق بها، وصرحت بمطابقتها للدستور، وهي التعديلات التي تضمنت تحديد من لهم الحق في الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين.

    جاء ذلك في قرار للمحكمة صرحت فيه بأن القانون التنظيمي رقم 36.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، ليس فيه ما يخالف الدستور، بعدما أحاله عليها رئيس الحكومة في بداية فبراير الماضي.

    وتنص المادة الثانية من القانون التنظيمي، في صيغتها الجديدة، على أنه يمكن الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، من لدن المترشحين وأعضاء المجلس المعني، داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إعلان النتائج. وتبت المحكمة في الطعن داخل أجل لا يتعدى ثمانية أيام.

    كما نصت على أنه يحال النزاع إلى المحكمة الدستورية بعريضة مكتوبة تودع لدى أمانتها العامة، تتضمن البيانات والمستندات الواردة في المادة 35 من هذا القانون التنظيمي، مقابل إشعار بالتوصل وفقا لأحكام المادة 34 بعده.

    وأكدت المحكمة مطابقة هذه المادة للدستور، مشيرة إلى أن التعديل يتضمن تحديد من لهم الحق في الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، وما يجب أن تتضمنه عريضة الطعن من بيانات وما يجب إرفاقه من مستندات لإحالتها على المحكمة المذكورة.

    وأوضحت أن الدستور ينص في الفقرة الأولى من فصله 130 على أنه: “تتألف المحكمة الدستورية من… ستة أعضاء ينتخب نصفهم من قبل مجلس النواب، وينتخب النصف الآخر من قبل مجلس المستشارين…”.

    وقالت إن هذا التعديل يروم تحديد المؤهلين لممارسة هذا الطعن، وبيان كيفية إحالته إلى المحكمة مع ما يتعين تضمينه وإرفاقه بعريضة الطعن، “يعد ضمن الصيغ التشريعية التي تقتضي الوضوح ورفع كل التباس، ويستجيب لمتطلبات وضوح ومقروئية القواعد القانونية المستفادة من أحكام الفصل السادس من الدستور”.

    وبخصوص المادة 14، التي أضيفت لها فقرة تنص على أنه: “لا يمكن للعضو المعين أو المنتخب الذي أكمل الفترة المتبقية من مدة عضوية سلفه، إعادة تعيينه أو انتخابه إذا كانت مدة عضويته خلال هذه الفترة المتبقية تفوق ثلاث (3) سنوات، دون إخلال بأحكام الفصل 130 من الدستور”، صرحت أيضا المحكمة بمطابقتها للدستور.

    القرار ذاته صرح أيضا بمطابقة المادة 17 للدستور، وهي المادة التي تنص على أنه: “تنشر هذه القرارات بالجريدة الرسمية… صدورها، كما يمكن نشرها بالموقع الإلكتروني الرسمي للمحكمة الدستورية”، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن تسهيل الاطلاع على القرار.

    وبشأن التعديلين الواردين على الفقرتين الأولى من المادتين 25 و26، أكدت المحكمة أنهما يعدان مجرد تذكير بما تنص عليه المادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وتحقيقا لما يفرضه الانسجام بين مواده، مما يكون معه التعديلان المدخلان على المادتين مطابقين للدستور.

    وأقرت المحكمة أيضا التعديلين المدخلين على المادة 27، اللذين ينصان على التوالي على أنه: “إذا صرحت المحكمة الدستورية أن قانونا تنظيميا أو قانونا أو نظاما داخليا يتضمن مقتضى ليس فيه ما يخالف الدستور مع مراعاة تفسير المحكمة الدستورية، وجبت الإحالة إلى هذا التفسير عند عملية النشر.”، وعلى أنه: “إذا صرحت المحكمة الدستورية أن التزاما دوليا… المصادقة عليه إلا بعد مراجعة الدستور.”.

    وأشارت المحكمة إلى أن التعديل الوارد في شأن المادة 38 أعطى للمحكمة الدستورية تكليف السلطة المعنية بتلقي التصريحات بالترشح لتتولى تبليغ ما تصدره من قرارات ذات الصلة بالمنازعات الانتخابية إلى المطعون في انتخابهم وإلى الطاعن المعني، وإلى دفاع الأطراف، إن وجد، وإلى مجلس النواب أو إلى مجلس المستشارين، وأقرت بمطابقته للدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ضمير” تطالب بخطة وطنية لمواجهة الكوارث وتنتقد انفراد الحكومة بقوانين التعليم والصحافة

    عبد المالك أهلال

    دعت حركة ضمير الحكومة إلى إجراء تقييم أولي شامل وشفاف لآثار الفيضانات الأخيرة ووضع خطة وطنية لإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، معربة في الوقت ذاته عن قلقها العميق إزاء المنهجية التي دبرت بها السلطة التنفيذية ملفات تشريعية حساسة تتعلق بإصلاح التعليم العالي وقوانين الصحافة، وذلك في بلاغ أصدرته عقب اجتماع مكتبها التنفيذي الأسبوع الماضي بالرباط.

    وأكدت الحركة في البلاغ أن الأحداث المناخية الاستثنائية التي شهدتها أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة والقصر الكبير وآسفي وتطوان، تستدعي من الحكومة الإعلان عن خطة طموحة تشمل آليات للتنبؤ والاستباق، وأدوات لتدبير حقينة السدود والتقليل من ضياع المياه في البحار، فضلا عن ضبط التوسع العمراني في المناطق الحساسة لتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات مستقبلا.

    وأشادت الهيئة ذاتها بسرعة الاستجابة والتعبئة التي أبان عنها المتدخلون الرسميون من قوات مسلحة ودرك ملكي وأمن ووقاية مدنية وسلطات محلية في عمليات الإجلاء والإيواء، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء للمصابين، إلا أنها شددت على ضرورة مكاشفة الرأي العام بنقاط القوة والضعف في تدبير هذه الأزمة عبر تقييم شفاف.

    وأعربت “حركة ضمير” عن قلقها إزاء تمرير مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي رغم احتجاجات الأساتذة والطلبة، منتقدة غياب المقاربة التشاركية، حيث دعت الحكومة إلى فتح نقاش جدي للوصول إلى حل توافقي يخدم مصلحة الجامعة، ويحافظ على مجانية التعليم ويضمن استقلالية المؤسسات الجامعية بعيدا عن القرارات الانفرادية.

    وتابعت الحركة انتقاداتها للشق التشريعي، مسجلة تراجعات في ملف استقلالية الصحافة، خاصة بعد إبطال المحكمة الدستورية لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، مطالبة بإطلاق مبادرة وطنية تشاورية موسعة تجمع المهنيين والمثقفين لإعادة تأسيس قواعد تحمي استقلالية القطاع وتضمن التعددية بعيدا عن سيطرة المال.

    وثمنت الحركة في ختام بلاغها تكاثف الجسم المهني للمحامين الذي دفع الحكومة لتعليق مشروع قانون المهنة واستئناف الحوار، داعية إلى استثمار هذه الخطوة لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحصانة الدفاع، بما يكرس مبادئ دولة الحق والقانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب ينتخب الباز عضوا بالمحكمة الدستورية خلفا لابن عبد الصادق

    انتخب مجلس النواب، اليوم الاثنين، أحمدو الباز عضوا بالمحكمة الدستورية، وذلك خلال جلسة عمومية ترأسها راشيد الطالبي العلمي، في إطار تجديد ثلث الثالث من أعضاء هذه المحكمة، طبقا للمقتضيات الدستورية والتنظيمية الجاري بها العمل.
    وحصل الباز على 283 صوتا من أصل 290 صوتا معبرا عنها، مقابل 7 أوراق ملغاة، دون تسجيل أي ورقة متنازع بشأنها، وهو ما يفوق أغلبية الثلثين المطلوبة قانونا، ليعلن رئيس الجلسة رسميا انتخابه عضوا بالمحكمة الدستورية.
    ويأتي انتخاب الباز في إطار تجديد عضوية المحكمة الدستورية، تعويضا لمحمد بن عبد الصادق، الذي تنتهي مدة انتدابه يوم 04 أبريل 2026، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية والتنظيمية المؤطرة لانتداب أعضاء هذه الهيئة.

    ويعد الباز من الوجوه السياسية لحزب الاتحاد الدستوري، حيث سبق له أن شغل عضوية المكتب السياسي للحزب، وهو برلماني سابق وأستاذ جامعي في القانون.وسبق هذا الترشيح خلاف بين مكونات المجلس حول الحزب الذي تعود له أحقية الترشيح، استنادا  إلى اتفاق سابق كان يقضي بالتناوب بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب ترتيبها وعدد مقاعدها.

    وقد أثير هذا الملف خلال اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، حيث برز خلاف بعد تصريح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، بأن الدور يعود إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار اعتراض فريق حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن حزبه هو المعني بالمقعد، بناء على نفس الاتفاق المرجعي.

    ولم يقدم فريق التقدم والاشتراكية ترشيحه، لكونه لم يرغب في تقديم ترشيح غير مضمون النتائج، خاصة أن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي يحظى بدعم من الأغلبية، بسبب مساندته لها.

    يذكر أن القانون ينص على الانتخاب ويفتح باب الترشيح وفق شروط محددة في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تنص على أن المترشح لعضوية المحكمة الدستورية يتعين أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عالٍ في مجال القانون، وأن تتوفر فيه كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، مع ممارسة مهنية تفوق 15 سنة، فضلاً عن التمتع بسمعة مشهود لها بالتجرد والنزاهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل إعلام يليق بطموحات المغرب ومستلزمات تدبير تحدياته..

     
    *بقلم // يونس التايب*

    لا اختلاف في أن السياق الدولي يحمل من التحديات الجيوستراتيجية والتوترات في السياسة الدولية، ما يعزز احتمالات نشوب صراعات عسكرية غير مسبوقة بين القوى الفاعلة في العالم. 

    وإذا كانت الاعتبارات المرتبطة بإبقاء القوة الاقتصادية والتفوق العسكري الاستراتيجي، تعد الأسباب الرئيسية للحشد الديبلوماسي المتزايد، فإن التموقع في الساحة الإعلامية حاضر باعتبار أدواره في تأطير وعي الرأي العام، وصياغة الروايات المطلوبة لتبرير مواقف هذه الجهة أو تلك، من اللاعبين الأساسيين في ساحة التدافع من أجل المصالح الكبرى.

    ولعل ما تتيحه الثورة الرقمية وتطور الذكاء الاصطناعي من تغيير في معادلات الإنتاج الإعلامي وانتشار المعلومات، بما لذلك من تداعيات تزيد من فوضى التعبير عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوجيه الرأي العام، إضافة إلى تنوع الوسائط الإعلامية التي تتحرك كواجهات تواصلية بتوجيه استخباراتي يخدم صورة أنظمة سياسية معينة بعيدا عن الحقيقة الإعلامية، يضعنا أمام تحديات غير مسبوقة في تاريخ تطور المجتمعات البشرية.

    في هذا السياق، لايمكننا أن لا نستحضر تحديات فضائنا الجيوسياسي المغاربي، ولا نأخذ في الحسبان ما نراه من إصرار النظام الجزائري على نهج التحريض العدواني لتغذية « حربه الوجودية » ضد المغرب ووحدته الترابية، مع توسيع جلي لدائرة الخطاب التحريضي كي تشمل محاولة الإساءة لعلاقات المغرب مع دول القارة الإفريقية، باستغلال كل صغيرة وكبيرة لإثارة الانفعالات اللاعقلانية التي قد تطرأ في سياقات معينة. 

    وخير دليل هو ما جرى، خلال الأيام الأخيرة، من معارك إعلامية بخلفية الإساءة للمغرب وتشويه صورة منافسات كأس إفريقيا للأمم، دون احترام لقيم الصدق والموضوعية والمهنية. وهو ما يعزز اليقين في حاجة المغرب إلى تغيير جذري في تصور تدبير قطاع الإعلام والاتصال، إذا كنا نريد إيصال صوتنا للعالم، وتقديم رؤيتنا حول الملفات والقضايا الرائجة، والترافع دعما لمواقف تخدم مصالحنا الكبرى.

    إن التحديات الجديدة لمرحلة ما بعد 31 أكتوبر 2025، تلزمنا بعدم إضاعة مزيد من الوقت، خاصة أن لاشيء ينقصنا لتحقيق طموحنا المشروع في الدفاع عن مشروعنا الوطني وعن مصالح المغرب والمغاربة، عبر منظومة تواصلية وطنية جديدة، مندمجة وقوية، تتهيكل حول قطب الإعلام العمومي وشبكة الفاعلين في الإعلام الخاص، على قاعدة المهنية والاحترافية والمسؤولية. 

    إن طموح المغرب الصاعد يحتاج إلى رافعة إعلامية طموحة وقوية. لذا، يجب أن نبادر إلى اتخاذ تدابير استراتيجية تمنح بلادنا مقومات التأثير الإعلامي الفعال، عبر منصات متجددة للتواصل والإخبار، يكون لها أثر حقيقي في الساحة الوطنية والفضاء المغاربي والقاري. 

    لهذا الغرض، يمكن استثمار قرار المحكمة الدستورية الأخير، لأخذ مسار جديد عبر ترسانة قوانين تنظم القطاع بنفس وطني حقيقي يتجاوز المنطق الفئوي والحسابات السياسية الضيقة، على اعتبار أن الإعلام قضية وطن ورافعة لمشروع أمة، و ليس ملف حزب أو حكومة.

    فهل نعتمد سياسة عمومية استراتيجية تستثمر في الرأسمال البشري لقطاع الإعلام والاتصال، وتمنح المغرب قدم السبق في التكنولوجيات الرقمية الحديثة، من أجل تقوية قدرتنا على صناعة الرأي العام وتمكين وجهة النظر المغربية من اقتحام ساحات النقاشات الكبرى، في منصات الإعلام الكلاسيكي ومواقع التواصل الاجتماعي؟؟

    هل نأخذ قرارا تاريخيا لإطلاق نهضة إعلامية جديدة، بحس مغربي غيور يتسم بالجدية والنزاهة، تساهم في تقوية إشعاع مشروعنا الوطني، والدفاع عن قضايانا الكبرى ومواقفنا، وتقارع كارتيلات الإعلام التي تبث من الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا، لتتناول كل صغيرة أو كبيرة عبر العالم، وتساهم في تشكيل الوعي وصناعة الرأي العام الدولي؟ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحضور فاق 80 في المائة وغياب ميارة.. مجلس المستشارين ينتخب أدمينو عضوا بالمحكمة الدستورية

    انتخب عبد الحافظ أدمينو اليوم الاثنين خلال جلسة عمومية عضوا بالمحكمة الدستورية، في إطار تجديد ثلث أعضائها، ليعوض محمد الأنصاري، الذي ستنتهي مدة انتدابه يوم 04 أبريل 2026.

    وأسفرت عملية التصويت عن حصول أدمينو على 91 صوتا، فيما تم إلغاء ستة أصوات، حيث تابع المرشح المرشح الوحيد لهذا المنصب، أشغال جلسة التصويت، بعد جلوسه إلى جانب عدد من أطر الفريق الاستقلالي.

    وحضر الجلسة 97 مستشارا برلمانيا من أصل 120، أي بنسبة تفوق 80 في المائة، وهو ما يعكس مستوى حضور مهم، غير أن أبرز الغائبين كان النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين السابق وعضو الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، لاسيما أن المرشح ينتمي إلى حزبه.

    وترأس الجلسة محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، الذي ذكر بالمقتضيات الإجرائية المؤطرة لانتخاب عضو المحكمة الدستورية، بعدما عرض في بداية الجلسة لائحة المرشحين، التي اقتصرت على اسم أدمينو، فيما جرت عملية التصويت خلال الجلسة العامة بالاقتراع السري، وفق الضوابط المحددة في النظام الداخلي للمجلس.

    وذكر ولد رشيد بأن انتخاب عضو مجلس المستشارين بالمحكمة الدستورية يستند إلى مقتضيات الدستور، ولا سيما الفصل 130 منه، وإلى القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 شوال 1435 (13 غشت 2014)، ولاسيما المواد الأولى و12 و13 منه، فضلا عن النظام الداخلي لمجلس المستشارين، ولاسيما المواد من 341 إلى 346 منه

    وتأتي جلسة التصويت بعد قرار مكتب المجلس قبول ترشيحه بعد دراسة وفحص ملف أدمينو المستوفي للشروط المنصوص عليها في الفصل 130 من الدستور والمادة الأولى من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، والمقدم وفق الكيفيات الواردة في النظام الداخلي للمجلس وفي قرار مكتبه بشأن فتح باب الترشيحات لانتخاب عضو واحد بالمحكمة الدستورية.

    ويشترط في كل مترشح لعضوية المحكمة الدستورية أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عالٍ في مجال القانون، وعلى كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، وأن يكون قد مارس مهنته لمدة تفوق خمس عشرة سنة، وأن يكون مشهودا له بالتجرد والنزاهة.

    يشار إلى أن أدمينو هو أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، وشغل منصب رئيس شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي. وراكم تجربة مؤسساتية داخل الإدارة العمومية، حيث شغل سابقا منصب مدير التعاون بالوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، كما أنه عضو باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ما مكنه من الجمع بين التكوين الأكاديمي، والتجربة الإدارية، والممارسة السياسية.

    يذكر أن فتح باب الترشيحات جاء عقب توصل مجلس المستشارين بإحاطة من رئيس المحكمة الدستورية، بتاريخ 22 دجنبر 2025، بشأن انتهاء مدة انتداب العضو المنتخب من قبل المجلس بالمحكمة الدستورية، محمد الأنصاري، يوم 04 أبريل 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنصافا للصحافة وإنصافا للديمقراطية

    لا خوف على بلادنا مادام فيها مؤسسات دستورية قادرة على فرملة اندفاعة بعض القوى التي تستغل المؤسسات نفسها بناء على أغلبية عددية تحولت إلى سيف فوق رقاب الفئات الاجتماعية، حيث يتم تمرير العديد من القوانين دون أن يتم إعمال المقاربة التشاركية، التي ينص عليها الدستور ويعتبرها القاعدة الأساسية في إنتاج القوانين.
    من هذا المنطلق يعتبر قرار المحكمة الدستورية، برفضها لست مواد مثيرة للجدل من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، قرارا مهما جدا، يعيد الأمور إلى نصابها، لكن ينبغي اعتباره فرصة للاعتراف بقدرتنا على إمكانية التشارك في إنجاز القوانين، وتأكيدا على أن الانفراد بصياغة القوانين مخالف لتوافقات المغاربة على النهج الديمقراطي الذي ارتضاه المغرب ويرعاه بقوة جلالة الملك محمد السادس.
    وينبغي الإشارة أن قرار المحكمة الدستوري نعتبره إنصافا وليس انتصارا. نقدر أنه إنصاف من محاولة تفرد بصياغة القانون، وليس انتصارا، لأننا باعتبارنا صحفيين لا نعتبر نفسنا في حرب مع أحد ومع أية جهة، وليست الوزارة عدوا بل شريكا حقيقيا في تطوير القطاع، بل محور أساسي في هذا التطير وهذه النهضة.
    من هذا المنطلق لا يمكن لأية جهة أن تعتبر نفسها فازت في معركة كسر عظام للطرف الآخر، بل ما وقع هو توظيف حقيقي للمؤسسات الدستورية في حماية الديمقراطية، بل يمكن اعتباره جزءا من التمارين الديمقراطية، التي هي بمثابة اختبارات ننجح فيها أو نفشل، ولا يخفى على أحد أن القرار يعتبر نجاحا في هذا الاختبار لا من موقع النتيجة وطبيعة القرار لكن من موقع التفاعل الإيجابي مع الشكاية التي وضعتها فرق المعارضة والمجموعة النيابية بمجلس النواب.
    التمرين الديمقراطي هو أن تقوم المؤسسات بلعب دور الحكامة والتحكيم بين المواطنين وبين الفئات الاجتماعية من جهة والحكومة والمؤسسات الأخرى من جهة ثانية، حتى يتم حسم الجدل المثار حول مجموعة من المواد التي تضمنها القانون، الذي ما زال قيد النقاش، وأصبح الآن في حكم “المستعاد” حتى تتم مناقشته من جديد.
    رسالة ينبغي أن يفهمها الجميع بخصوص قرار المحكمة الدستورية، هو أنه لا بديل عن التفاهمات في القوانين الكبيرة، ولا بديل عن المقاربة التشاركية والجلوس إلى طاولة الحوار، لأنه لا أحد يمتلك حقيقة القطاع، ولكن يمكن استخراجها من مائدة الحوار.
    لعل في عودة القانون المثير للجدل للمربع الأول فرصة أخرى لإنقاذ القطاع، الذي يحتاج إلى تظافر الجهود، وتبين كم هي الحاجة ضرورية إلى الصحافة خلال تنظيم إقصائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث انتفت الفواصل بين المؤسسات الإعلامية، وتبين أن محاولة التمييز بينها كبرى وصغرى ووسطى غير دقيق، وهذا ما انتبهت إليه المحكمة الدستورية، التي لم تنتبه أصلا للدور ولكن للدستور واعتبرته مخالفا للدستور.
    قد يكون الصغير أفضل من الكبير في الفعل على أرض الواقع، لكن بالجملة البلاد بحاجة للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاف التناوب بين الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية يبطئ وضع ترشيحات المحكمة الدستورية

    كشفت مصدر مطلع أن كتابة رئاسة مجلس النواب لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بأي ترشيح يهم انتخاب عضو واحد بالمحكمة الدستورية، في إطار تجديد الثلث الثالث لأعضاء هذه المحكمة، بسبب استمرار الخلاف بين مكونات المجلس حول الحزب الذي تعود له أحقية الترشيح، استنادا إلى اتفاق سابق كان يقضي بالتناوب بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب ترتيبها وعدد مقاعدها.

    وأفاد المصدر ذاته « تيلكيل عربي » بأن هذا الملف أثير خلال اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، حيث حصل خلاف بعد تصريح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن الدور يعود إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار اعتراض رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن حزبه هو المعني بالمقعد، بناء على نفس الاتفاق المرجعي.

    وتابع أن أصل هذا الإشكال يعود إلى سنة 2020، حين أعاد الفريق الاشتراكي ترشيح نفسه لملء مقعد شاغر كان يعود إليه، عبر ترشيح محمد علمي، الرئيس السابق للفريق بمجلس المستشارين، خلال فترة رئاسة حبيب المالكي، رغم أن الدور، وفق الترتيب المعتمد آنذاك، كان يفترض أن يؤول إلى الاتحاد الدستوري.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن اتفاقا سياسيا تم سنة 2016 قضى بأن يتم اختيار المقاعد الستة العائدة للبرلمان داخل المحكمة الدستورية بالتوافق، موضحا أنه، بالاستناد إلى ترتيب 2016، فإن المقعد الحالي يعود إلى الاتحاد الدستوري، في حين أن اعتماد ترتيب 2021 يمنح الأحقية لحزب التقدم والاشتراكية.

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن الخيار المطروح حاليا يتمثل في البحث عن توافق سياسي جديد من لدن رئيس مجلس النواب، مشيرة إلى أن حزب التقدم والاشتراكية يتريث في تقديم ترشيحه، خاصة أن الاسم المتداول هو عبد اللطيف أوعمو، الذي لا يتحمس للترشح، رغم قناعة الحزب بأحقيته، في وقت لا يرغب الفريق في تقديم ترشيح غير مضمون النتائج، رغم أن القانون يتيح لأي طرف تقديم مرشحه.

    وتنتهي الآجال القانونية لإيداع الترشيحات يوم الاثنين المقبل، حيث سبق لمجلس النواب أن علن عن ذلك من أجل تعويض محمد بن عبد الصادق، الذي سبق أن رشحه فريق العدالة والتنمية يوم 14 يونيو 2016، برسم مدة انتدابية بلغت تسع سنوات.

    يذكر أن القانون ينص على الانتخاب ويفتح المجال للترشيح وفق شروط محددة في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تنص على  أن المترشح لعضوية المحكمة الدستورية يتعين أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عال في مجال القانون، وأن تتوفر فيه كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، مع ممارسة مهنية تفوق 15 سنة، فضلا عن التمتع بسمعة مشهود لها بالتجرد والنزاهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الدستورية تصدر حكمها.. إبطال مواد من قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة

    أصدرت المحكمة الدستورية قرارها بخصوص القانون رقم 25.20 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد إحالة تقدّم بها 69 عضوًا من مجلس النواب، طالبوا من خلالها بالتصريح بعدم دستورية عدد من مقتضيات هذا القانون قبل صدور الأمر بتنفيذه.

    وقد جاء قرار المحكمة عقب مسار دستوري وإجرائي كامل، شمل الاطلاع على مذكرة الإحالة المسجلة بالأمانة العامة للمحكمة، ودراسة ملاحظات رئيس الحكومة وأعضاء من البرلمان، إضافة إلى فحص الوثائق المدرجة بالملف والاستماع إلى تقرير العضو المقرر، قبل المداولة طبقًا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.

    من حيث الشكل، أكدت المحكمة أن الإحالة جاءت مستوفية للشروط المنصوص عليها في الفصل 132 من الدستور، باعتبارها قُدمت من العدد المطلوب من أعضاء مجلس النواب وفي الآجال القانونية المحددة، ما جعلها مقبولة من الناحية الدستورية.

    أما من حيث المسطرة التشريعية، فقد اعتبرت المحكمة أن القانون المعروض سلك مساره الدستوري بشكل سليم، بعدما تم التداول فيه داخل المجلس الحكومي، ثم إيداعه بالأسبقية لدى مجلس النواب والمصادقة عليه بعد إدخال تعديلات، قبل إحالته إلى مجلس المستشارين الذي صادق عليه دون تعديل، وذلك وفقًا لمقتضيات الدستور ذات الصلة.

    وفي الموضوع، انصبت رقابة المحكمة الدستورية على عدد من المواد التي اعتبرها مقدمو الإحالة مخالفة للدستور، خاصة ما يتعلق بمبادئ المساواة، والتوازن، والديمقراطية الداخلية، والحياد، والتعددية المهنية.

    وبعد الفحص، قضت المحكمة بعدم دستورية بعض المقتضيات، من بينها تلك التي منحت تمثيلية عددية غير متوازنة لفئة الناشرين داخل المجلس الوطني للصحافة مقارنة بفئة الصحافيين المهنيين، معتبرة أن هذا الاختلال يمس بمبدأ التساوي والتوازن الواجب احترامه في تمثيل الفئتين داخل هيئة تنظيم ذاتي يفترض فيها الاستقلال والديمقراطية.

    كما اعتبرت المحكمة أن بعض المواد المتعلقة بالتأديب والاستئناف التأديبي لا توفر ضمانات الحياد المطلوبة، بسبب الجمع بين مهام البت الابتدائي وعضوية هيئة الاستئناف، وهو ما يتعارض مع مبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها دستوريًا.

    وسجلت المحكمة أيضًا عدم دستورية مقتضيات أخرى تسمح بانفراد منظمة مهنية واحدة بتمثيل الناشرين داخل المجلس، لما في ذلك من مساس بمبدأ التعددية النقابية والمهنية، الذي يشكل أحد ركائز التنظيم الديمقراطي للقطاعات المهنية.

    وفي السياق نفسه، رأت المحكمة أن فرض شروط تؤدي إلى نتائج انتخابية محددة داخل هياكل المجلس، دون توفير الإطار القانوني والتنظيمي الكفيل بضمان قابلية تطبيقها عمليًا، يشكل إخلالًا بمبدأ الانسجام التشريعي ويجعل بعض المقتضيات غير مطابقة للدستور. كما لاحظت أن حصر الإشراف على إعداد التقرير السنوي للمجلس في فئة مهنية دون أخرى يخل بمبدأ المساواة داخل الهيئة نفسها.

    في المقابل، صرّحت المحكمة بدستورية عدد من المواد الأخرى التي طُعن فيها، معتبرة أن المشرّع يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في تنظيم قطاع الصحافة، طالما لم يمس ذلك بجوهر الحقوق والحريات الدستورية، ولم يخل بمبادئ الشرعية أو التناسب أو المساواة أمام القانون. وأكدت أن بعض الأخطاء المادية أو الاصطلاحية الواردة في صياغة بعض المواد لا ترقى إلى مستوى المخالفة الدستورية ما دامت لا تؤثر في مضمون القاعدة القانونية ولا تمس بالأمن القانوني.

    وخلصت المحكمة الدستورية، في قرارها الصادر بالرباط، إلى الأمر بتبليغ نسخ منه إلى كل من رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، مع نشره في الجريدة الرسمية، ليشكل بذلك محطة مفصلية في مسار إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ورسالة واضحة مفادها أن أي إصلاح تشريعي للقطاع يجب أن يظل محكومًا باحترام مبادئ الدستور والتوازن بين مختلف مكونات المهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره