Étiquette : المعرض الدولي للكتاب

  • كتاب ومسرحيون من مغاربة العالم يسلطون الضوء على تجاربهم بمعرض الكتاب

    ضمن مشاركة مجلس الجالية المغربية بالخارج في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، استعرض كتاب ومسرحيون من مغاربة العالم تجاربهم الإبداعية وأعمالهم المسرحية في ندوة نظمت يوم الجمعة 8 ماي 2026 حول موضوع كتابة المسرح في سياق الهجرة.

    وتناولت الندوة التي أدارها مدير متحف « موسم » ببلجيكا، محمد إقوبعان، التجارب المسرحية لكل من كنزة برادة من فرنسا، وأمل مالفي لخطارا، وإلياس المتيوي من بلجيكا، والذين تبرز أعمالهم الفنية الانشغالات الجديدة للمخرجين والكتاب المسرحيين الشباب المنحدرين من الجالية المغربية.

    كنزة برادة: المسرح فن يجمع بين الكتابة ولغة الجسد

    وفي مداخلتها بهذه المناسبة، استعادت المخرجة كنزة برادة بداية اهتمامها بالمسرح منذ طفولتها في مدينة الرباط، ثم في فرنسا التي درست فيها الآداب لكنها لم تتخلى عن ارتباطها بالمسرح الذي تعتبره الفن الذي يجمع الأدب والكتابة وانخراط الجسد واللقاء مع الناس.

    أما بالنسبة لأعمالها المسرحية، فقد توقفت المخرجة على أول أعمالها المسرحية « بوجلود »، وهي مسرحية انبثقت خلال مشروع للكتابة في الرباط، وأرادت من خلالها إثارة الاهتمام حول إشكالية العنف ضد النساء؛ مبرزة اختلاف تلقي النص المسرحي في المغرب، بحكم المعرفة المسبقة بأسطورة بوجلود التي تظهر أيضا العلاقة مع الأرض ومع الخصوبة، مقارنة بالجمهور الأجنبي بما أنها قدمت مجموعة من العروض في فرنسا، « ولكن ورغم اختلاف التلقي فإن موضوع العنف ضد النساء تعرفه جميع المجتمعات » تضيف.

    كما اهتمت كنزة برادة في عمل آخر بالعلاقات الأسرية في الهجرة، من خلال مسرحية « أم وطفل »، كما تعالج في بعض أعمالها المسرحية علاقة المهاجرين باللغة الأم، في هذه الحالة الدارجة المغربية، التي تعتبرها ثاني أكثر لغة تحدثا في فرنسا.

    أمال مالفي لخطارا: الموسيقى والأضواء أبلغ من الكلمات

    تجربة مسرحية أخرى جسدها مسار الكاتبة أمال مالفي لخطارا، التي تعيش بين بروكسيل، حيث ولدت وترعرعت، ومدينة طنجة التي تربطها بها علاقة خاصة حتى في غياب أي رابط عائلي معها.

    فالكاتبة والفنانة الشابة، درست المسرح بالصدفة ولم يكن لها أي اهتمام سابق بهذا الفن، بحيث اشتغلت على أفلام في بداية مسارها لكن الفن السينمائي لم يكن كافيا بالنسبة إليها في التعبير عن المواضيع التي تهتم بها، فتوجهت إلى المسرح باعتباره مجالا تعبيريا تستطيع فيه المزج بين الموسيقى والصور والكتابة.

    وتعتمد المسرحية والسينوغرافية البلجيكية المغربية على التصوير الدائري في أعمالها المسرحية، التي تحاول فيها الخروج عن المألوف حتى فيما يتعلق باختيار الخشبة، بحيث تفضل فضاء واسعا يمكنه أن يستوعب حركية الأضواء والموسيقى « في كل مرة أكتب أو أرسم صورة مسرحية، تكون مرتبطة بالشارع أو بفضاء خارجي يمكّن من تطوير المشاهد البصرية وسينوغرافية الصور »، تقول أمال مالفي لخطارا، مبرزة أنها تفضل التعبير من خلال الموسيقى والأضواء بدل التعبير بالكلمات والكتابة التي لا تشكل لها الوسيلة المفضلة للتعبير.

    هذا المزيج البصري-الموسيقى، يظهر في عرضها “FI FI FILE”، الذي يختلط فيه الممثلون والموسيقى والديكور معا في قلب ازدحام مروري لا نهاية له؛ وهو بحسب مبدعته، عمل أهدته لأمها المنحدرة من الهجرة المغربية، حيث تستعرض فيه مشاهد من طفولتها داخل سيارة الأسرة، كفضاء متنقل وسط الازدحام المروري، شكل بالنسبة للأم مجالا للتعبير والصراخ والتعبير عن الذات.

    علاقة الحب والكراهية مع المسرح عند إلياس المتيوي

    أما بالنسبة للكاتب والمخرج المسرحي ألياس المتيوي، فعلاقته بالمسرح يتقابل فيها الحب مع الكراهية، لكن المسرح يبقى بالنسبة إليه المكان الذي يمكن فيه الحديث عن جميع المواضيع أمام الناس، وتكمن متعته في الحرية الإبداعية التي يتيحها سواء في الشكل أو المضمون.

    وقدم المخرج المغربي البلجيكي، خلال هذا اللقاء، نبذة عن عمله المسرحي “إعصار” الذي يحكي فيه من خلال قصة عامل توصيل العلاقة بين الطبقات الاجتماعية، وحضور العنف بأشكاله المتعددة لدى مختلف الشرائح الاجتماعية؛ كما يعالج فيه كيف يمكن للإنسان بصفة عامة أن يكون مصدرا للعنف وضحية له في الوقت نفسه.

    وبخصوص رؤيته للمسرح، يعتبر إلياس المتيوي أنه لا يدافع عن مسرح أخلاقي، وأن حضور السخرية في أعماله لا يلغي جدية المواضيع التي يعالجها، بل يشكل فقط طريقة لجعل النص أكثر سهولة في الاستقبال بدون أن تفقده مضمونه الأساسي.

    ويشتغل إلياس المتيوي على أعمال تعالج قضايا الهجرة وتمرير الثقافة والتحولات المجتمعية، والعلاقة بين الأجيال، والتي وإن كان يطبعها الرفض والتوتر لكن هذا الرفض يحتاج في البداية إلى اللقاء بين الشباب وكبار السن وهو ما يدافع عنه المخرج إلياس لمتيوي، الذي يسعى إلى تقوية ارتباطه بالمغرب الذي أعاد اكتشافه في السنوات الأخيرة، مؤكدا على أن كونه مغربيا وبلجيكيا يمثل عامل ثراء داخلي بالنسبة إليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلية الحقوق بسلا تحتضن لقاء أكاديميا مغربيا إماراتيا لتعزيز العمل الثقافي المشترك

    العمق المغربي

    احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة سلا، أمس الجمعة 8 ماي 2026، ندوة أكاديمية مغربية إماراتية تحت عنوان “سنوات من العمل الثقافي المشترك”، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، بشراكة بين معهد الشارقة للتراث والمعهد الوطني للآثار والتراث.

    وشهد هذا اللقاء العلمي مشاركة كل من الدكتور عبد العزيز المسلم والدكتور عبد الجليل بوزكار والدكتور مهدي بوعنابة، حيث تمت مناقشة أهمية التعاون الثقافي العربي في حماية التراث وصون الهوية الحضارية المشتركة، وسط حضور ثلة من الأكاديميين والباحثين والخبراء في هذا المجال.

    وتضمنت فعاليات هذا البرنامج تنظيم جلسات علمية أخرى همت مواضيع ترتبط بـ “التراث الأندلسي والمغربي صلة الوصل”، و”حماية التراث الثقافي على ضوء التشريعات القانونية والاقتصاد الإبداعي”، إلى جانب عقد لقاءات تمحورت حول دور مؤسسات المجتمع المدني في حفظ التراث وصونه بمشاركة عدد من الباحثين المغاربة والعرب.

    وتخللت هذه التظاهرة الثقافية تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات الثقافية والمواقع التراثية، والتي شملت زيارة لقصبة شالة والموقع الأثري، بالإضافة إلى برمجة زيارة استطلاعية للمديرية العامة للتراث الثقافي التابعة لوزارة الثقافة المغربية.

    وشكل هذا الموعد الأكاديمي فرصة سانحة لتدارس اقتصاد الابتكار وسبل فهم اقتصاد الثقافة، من خلال تسليط الضوء على التجربة الإماراتية على المستوى التشريعي، وكذا التجربة المغربية في تطوير المتاحف بالمملكة، باعتبارها آلية أساسية لحفظ الذاكرة الجماعية وتثمين الموروث الحضاري.

    وأكد المشاركون في ختام هذا اللقاء على الأهمية البالغة لتعزيز الشراكات الثقافية والعلمية بين المؤسسات العربية، مع الدعوة إلى العمل على تطوير آليات حماية التراث الثقافي المادي واللامادي، بما يواكب التحولات المعاصرة ويحافظ على الهوية الحضارية للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرانكفورت.. بحث سبل إطلاق منصة إلكترونية لمواكبة المغاربة المقيمين في ألمانيا

    شكل موضوع “المواطنة بلا حدود: دور الجالية في التنمية المستدامة” محور يوم دراسي نظم على هامش الدورة السابعة والسبعين للمعرض الدولي للكتاب بفرانكفورت، وذلك بمشاركة عدد من الكفاءات المغربية والألمانية من الأوساط الأكاديمية والقانونية والعلمية، ومن المجتمع المدني وعالم الأعمال.

    ومثل هذا اللقاء، الذي نظمه المعهد المغربي الألماني للدراسات والبحوث بشراكة مع جمعية “أمانة”، مناسبة لبحث سبل إحداث منصة إلكترونية موجهة لمواكبة المغاربة المقيمين في ألمانيا، لاسيما الوافدين الجدد،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرانكفورت.. بحث سبل إطلاق منصة إلكترونية لمواكبة المغاربة المقيمين في ألمانيا

    شكل موضوع “المواطنة بلا حدود: دور الجالية في التنمية المستدامة” محور يوم دراسي نظم على هامش الدورة السابعة والسبعين للمعرض الدولي للكتاب بفرانكفورت، وذلك بمشاركة عدد من الكفاءات المغربية والألمانية من الأوساط الأكاديمية والقانونية والعلمية، ومن المجتمع المدني وعالم الأعمال.

    ومثل هذا اللقاء، الذي نظمه المعهد المغربي الألماني للدراسات والبحوث بشراكة مع جمعية “أمانة”، مناسبة لبحث سبل إحداث منصة إلكترونية موجهة لمواكبة المغاربة المقيمين في ألمانيا، لاسيما الوافدين الجدد،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زار أروقة فلسطين.. الأمير مولاي رشيد يترأس افتتاح المعرض الدولي للكتاب

    ترأس الأمير مولاي رشيد، اليوم الخميس بفضاء أو إل إم- السويسي بالرباط، افتتاح الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، خلال الفترة ما بين 18 و27 أبريل الجاري.

    وبهذه المناسبة، قام الأمير مولاي رشيد بزيارة لعدد من أروقة المعرض، بما فيها رواق إمارة الشارقة، التي تحل كضيف شرف على الدورة الـ 30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث تحتفي بالعلاقات التاريخية والثقافية القائمة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وتطمح إلى إبراز مستجدات تطور المشهد الثقافي الإماراتي.

    كما زار الأمير مولاي رشيد أروقة فلسطين، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمعهد الفرنسي بالمغرب، والشركة الشريفة للتوزيع والصحافة (سوشبريس)، و »دار الأمان »، و »عالم السنافر ».

    ويشارك في الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع جهة الرباط- سلا- القنيطرة، وولاية الجهة، 756 عارضا، موزعين بين 292 عارضا مباشرا و464 عارضا بالوكالة، يمثلون 51 بلدا.

    ويقترح المعرض، الذي يكرم هذه السنة إمارة الشارقة ويحتفي بمغاربة العالم الذين يساهمون في إشعاع الهوية المغربية التعددية خارج حدودها، باقة واسعة تتجاوز 100 ألف عنوان تشمل كافة مجالات المعرفة ومختلف الأجناس الأدبية.

    ومن خلال برنامج ثقافي غني ومتنوع، ستعرف هذه الدورة مشاركة مجموعة من الباحثين، والكتاب والمبدعين، من داخل المغرب وخارجه، والذين سيشرفون على تنشيط مجموعة من الندوات، واللقاءات الفكرية، والليالي الشعرية، وتقديم الإصدارات الجديدة.

    من جهة أخرى، ستعرف هذه النسخة الثلاثون تنظيم باقة مميزة من الفعاليات التي تتمثل في تكريم قامات إبداعية وفكرية وطنية ساهمت في إشعاع الثقافة المغربية، إلى جانب فقرات خاصة بتكريم رموز الثقافة العربية بتعاون مع منظمة « الألكسو »، وفقرات أخرى لتقديم جوائز أدبية، منها « جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة » و »الجائزة الوطنية للقراءة ».

    وعلى غرار الدورات السابقة، سيتم اقتراح برنامج غني ومتنوع على الأطفال والتلاميذ طيلة مدة المعرض.

    وتشكل الدورة الـ 30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب حدثا وازنا من شأنه المساهمة في إضفاء الدينامية على المشهد الثقافي المغربي وتعزيز إشعاع الرباط كوجهة ثقافية، على المستويين الوطني والدولي، في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لتحمل تسمية العاصمة العالمية للكتاب في العام 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الكتاب بالرباط يستقبل الشارقة كضيف شرف ويحتفي بمغاربة العالم

    العلم – الرباط

    تحتضن مدينة الرباط من 18 إلى 28 أبريل الجاري، الدورة الـ30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، والتي يشارك فيها حوالي 775 عارضا، يمثلون 51 بلدا، موزعين ما بين 311 عارضا مباشرا، و464 عارضا بالوكالة، يقدمون ما مجموعه 100 ألف عنوان، كما ستتميز باستقبالها لإمارة الشارقة كضيـف شرف وتكريم مغاربة العالم.
      وسيتميز برنامج هذه الدورة، الذي جرى تقديمه يومه الاثنين بالرباط خلال ندوة صحفية، مساهمة مجموعة مـن الباحثين والكتاب والمبدعين فى مختلف أصناف الفكر والإبداع، من داخل المغرب وخارجه، بمعدل 26 نشاطا فى اليوم، يشارك فيها ما مجموعه 762 متدخلا عبر العديد من الندوات العامة، واللقاءات الفكرية، والليالي الشعرية، والحوارات المباشرة وتقديم الإصدارات الجديدة.
      كما سيعرف هذا الموعد الثقافي الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع جهة الرباط- سلا- القنيطرة، وولاية جهة الرباط- سلا- القنيطرة، وجماعة الرباط، تنظيم فقرات احتفالية تتمثل في تكريم قامات إبداعية وفكريـة مغربية ساهمت في إشعاع الثقافة المغربية، إلى جانب فقرات خاصة بتكريم رموز الثقافة العربية بتعاون مع منظمة الإلكسو، وفقرات أخرى لتقديم جوائز أدبية، منها جوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة والجائزة الوطنية للقراءة.
      وستعرف هذه الدورة استقبال الشارقة (الإمارات العربيـة المتحدة) كضيـف شرف، في خطوة جديدة ترسخ مكانتها كمركز ثقافي عالمي، وحاضنة للثقافة العربية والإسلامية، مجسدة بذلك دورها في رعاية المشروع الثقافي العربي الحديث.
      وفي هذا السياق، تشارك الإمارة ببرنامج ثقافي وفني وحضاري متكامل، حيث ستسهم في الحوارات حول الثقافة والآداب والفنون والنشر، مقدمة رؤيتها لمستقبل الثقافة العربية وصناعة الكتاب ودور الناشرين من خلال وفد يضم نخبة من الأدباء والمفكرين والناشرين الإماراتيين.
      وستقدم هيئة الشارقة للكتاب فعاليات تستعرض المشهد الأدبي والإبداعي الإماراتي، بمشاركة أكثر من 15 دار نشر إماراتية، وتنظم جلسات حوارية لتعزيز التبادل الثقافي بين الكتاب والمفكرين الإماراتيين والمغاربة. كما يتضمن البرنامج ورش عمل للأطفال، وعروضا تراثية، وجلسات مخصصة للخط العربي بالتعاون مع خطاطين مغاربة، مما يجعل المشاركة تجربة تجمع بين الأدب والفن والتراث.
      وتهدف إمارة الشارقة من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز الروابط الثقافية وتبادل الخبرات، بما يحقق التكامل بين مكونات المشروع الثقافي العربي، مع تسليط الضوء على مستجدات المشهد الثقافي الإماراتي، ومبادراته المتواصلة في دعم صناعة الكتاب والمعرفة، من خلال تعزيز النشر والترجمة وتطوير قطاع النشر بشكل عام.
      من جهة أخرى، ستحتفي الدورة الـ 30 من المعرض بمغاربة العالم، وذلك من خلال تكريم أربع شخصيات بارزة في تاريخ الهجرة المغربية، كعبد الله بونفور (متخصص فى الدراسات الآمازيغية)، والراحل أحمد غزالي (كاتب مسرحي وعالم متاحف)، وللا خيتي أمينة بن هاشم العلوي (أول صحفية مغربية في الإذاعـة والتلفزيون البلجيكي)، والراحل إدريس الشرايبي، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 70 لصدور روايـة « التيوس » في باريس.
      ويشمل البرنامج الأدبي لمغاربة العالم تنظيم أمسية شعرية تتضمن قراءات لقصائد باللغات العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية والإسبانية لـ 11 شاعرا. كما أنه من المقرر تنظيم عـرض اسـتيعادي لعشرة أفلام مغربية رائدة حول الهجرة.
      وسيصدر، بهذه المناسبة، عددان خاصان مـن مجلتين تحتفيان بمغاربة المهجر، الأولى هي مجلة « ديبتيك »، حيث سيكون العدد مخصصا للفنانات والفنانين التشكيليين من مغاربة العالم، والثانية مجلة « تيل كيل » التي سيكون عددها مخصصا لروائيات المهجر.
      وبهذه المناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة بالمناسبة، أن استضافة إمارة الشارقة كضيف شرف للدورة، يعكس التزام المعرض بترسيخ قيم التعاون الثقافي العربي الوثيق وأهمية الانفتاح على الآخر، مبرزا أن الاحتفاء بمغاربة العالم يجدد التأكيد على تعزيز روابط الانتماء والتواصل مع الوطن الأم. وسجل السيد بنسعيد أن الوزارة تواصل بمعية كافة شركائها المهنيين والثقافيين والمؤسساتيين والجمعويين العمل على إخراج الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب في الصورة التي تحقق بها قيمة مضافة، ويجعل من مدينة الرباط وجهة ثقافية وطنية ودولية، خاصة وهي تستعد لتكون العاصمة العالمية للكتاب في الدورة الموالية برسم سنة 2026.
      من جانبه، أبرز رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، أن الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، ستمنح من خلال الاحتفاء بذكرى الكاتب والأديب المغربي الراحل إدريس الشرايبي، فرصة لاستكشاف رحلته الإبداعية من خلال معرض غني بالصور والشهادات التي تسلط الضوء على مسيرته الفريدة.
      كما سجل اليزمي أن الاحتفاء بمغاربة العالم سيمكن من استكشاف التحولات الفكرية والثقافية التي شهدتها الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال بضعة عقود، والمتمثلة بالأساس في التطور الكبير للكتابات النسائية مقارنة بالجيل الأول لمغاربة المهجر.
      وعلى غرار الدورات السابقة، أعدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل لفئة الأطفال برنامجا غنيا ومتنوعا طيلة أيام المعرض، يتضمن 712 نشاطا من بينها 660 ورشة تثقيفية داخل ستة مساحات يتشكل منها فضاء الطفل، إلى جانب تهيئة فضاء خاص بالرصد المطبوع من كتب الأشرطة المصورة لشخصيات السلسلة الكرتونية السنافر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للسلطة القضائية يفوز بجائزة الرواق الوَلُوج والدَّامج بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط

    فاز رواق المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم بالرباط، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في دورته 29، بجائزة الرواق الوَلُوج والدَّامج لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، في فئة العارضين المؤسساتيين.

    وقدمت الجائزة عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وتسلمها أحمد صابر، المدير العام للشؤون المالية والإدارية بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية.

    ونوهت الوزيرة بالمجهودات التي يبذلها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في توفير الولوجيات وتسهيل الإدماج للأشخاص في وضعية إعاقة، منوهة ببرنامج المجلس التواصلي المكثف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التدافع على رواية “المسلم” بمعرض الكتاب الدولي بالرباط.. أزمة كتابة أم أزمة قراءة؟

    محسن رزاق

    أثارت واقعة التدافع والازدحام باليوم الثالث من أيام المعرض الدولي للكتاب بالرباط، لنيل عدد من الشباب والمراهقين “شرف” توقيع روايات من طرف كاتبها السعودي، أسامة المسلم، ردود فعل متباينة بين من عارض وانتقد الفوضى التي خلفها الحفل وبين من رأى فيها أملا في تجاوز أزمة القراءة التي يعيشها العالم العربي والمغاربي.

    فئة أخرى، عابت على السعودي أسامة المسلم، واعتبرته مجرد “مؤثر” على مواقع التواصل الاجتماعي، كما انتقدت  اعتماده على التسويق لروايته على منصات التواصل الاجتماعي، فيما مارس آخرون “وصاية أبوية” على جمهوره و”وصاية أدبية” على إنتاجاته ومدى عمقها الفني وقوة متنها الحكائي. مما قادنا للتساؤل: هل نحن بصدد أزمة كتابة أم أزمة قراءة؟

    ضد تهكم المثقفين

    الشاعر والروائي المغربي، عبد الرحيم الخصار، في حديث له مع جريدة “العمق”، اعتبر ما وقع من ازدحام في معرض الكتاب وحالة تدافع الشباب والمراهقين من أجل توقيع روايات الكاتب السعودي أسامة المسلم، “لا يشكل أية أزمة”.

    وذهب الخصار، إلى أكثر من ذلك، بعد وصفه ما وقع “بالطبيعي والعادي”، مبرزا أنه “ضد تهكم المثقفين الكبار على هذا النوع من الأدب وعلى هذا الكتاب وعلى هذه الظاهرة”.

    وأشار المتحدث إلى ضرورة فهم طبيعة هؤلاء القراء الشباب، وأنهم مراهقون بين 12 و16 سنة، أو 20 سنة على أقصى تقدير. متسائلا بالقول: ماذا نريد منهم أن يقرءوا، هل بالضرورة روايات ماركيز مثلا أو الروبيات الفكرية؟

    وأضاف أن هذه الفئة من الشباب والمراهقين يحبون هذا النوع من الأدب، وهذا موجود في كل بلدان العالم، مشيرا في هذا الصدد لعدم انتقاد روايات هاري بوتر مثلا، وهي رواية تباع بالملايين.

    المصالحة لا التنفير من الكتاب

    وقال الشاعر المغربي، الخصار، إن المطلوب في هذه الحالة، هو توجيه الشباب، كآباء أولا وكمثقفين ثانيا، بشكل تدريجي على حب الأدب، وأن لا نعنّفهم لغويا والمساهمة في تنفيرهم من الكتاب.

    وأضاف أن الروائي السعودي، أسامة المسلم، “له الفضل في القيام بمصالحة للشباب مع الكتاب والأدب”، مستدركا كلامه بالقول: “بغض النظر عن القيمة الأدبية والفنية لهذا الكتاب، لذلك أقول إنها ظاهرة عادية وطبيعية، حتى لا أقول ظاهرة إيجابية وأُحاكم”.

    وزاد الخصار القول، إنه من المفروض ترك هؤلاء الشباب يقرأون أدب الرعب والفانتازيا وقصص الجن وغيره ذو الأسلوب البسيط الذي يشبه الأدب الشعبي المقروء، وبعد مرور السنوات؛ بفضل الدراسة الجامعية والمعرفة المتراكمة والخبرة والقراءة، قد يصبحون قراء لأدب آخر أكثر عمقا وفيه اشتغال أكبر.

    الكُتاب الكِتاب و”الماركوتينغ”

    الشاعر والروائي المغربي، لم يبدي اقتناعه بالطريقة التي روج لها الكاتب السعودي لرواياته بالمعرض الدولي للكتاب، وقال في تصريح لجريدة “العمق”، إنه ضد أساليب الافتعال وضد بعض الأمور المرتبطة بالتسويق والترويج، مردفا أن الكاتب يجب عليه الاهتمام بالكتاب أكثر من الجوانب التجارية.

    واسترسل الخصار القول: إننا نعيش اليوم في زمن التسويق بامتياز، الشباب يروجون المحتويات على نطاق واسع، على غض الطرف على قيمتها، ويجنون وراء ذلك أرباحا مهمة. والروائي السعودي يؤمن في نظري بهذه الفلسفة، وهذه طريقته، أنا اختلف معه لكنها تبقى طريقته الخاصة.

    وزاد المتحدث في التصريح ذاته، قائلا: لا يمكنني شخصيا القيام بتسويق الأدب عن طريق “تيك توك” أو منصات غير أدبية وثقافية، لأنني أرى أن قارئ الأدب سيبحث عنه في القنوات الخاصة به.

    وأردف أنه ليست وظيفته ككاتب أن يقوم بالتسويق والترويج، بل هذه وظيفة الناشر، و”أنا كسول في هذا الجانب موقفا وليس سلوكا، فأنا كاتب والتسويق ليس وظيفتي بل هناك أشخاص متخصصون في ذلك”.

    أزمة كتابة أم أزمة قراءة؟

    من الدروس التي يمكن تعلمها من واقعة الازدحام الذي شهده المعرض الدولي للكتاب بالرباط، حسب الدكتور النفسي، محمد سعيد الكرعاني، أن الجمهور المحتمل لشراء الكتب وقراءتها موجود بقدر معقول رغم هيمنة الفضاء الرقمي.

    ورجح الكرعاني، أن يكون “الشح في العرض وقلة الأقلام العربية، وغياب التنويع في أنماط الكتابة”، هو ما يفسر بعضا من العزوف عن القراءة الذي يعرفه المجتمع العربي والمغربي على خلاف مجتمعات أخرى أكثر رقمنة منا.

    وسجل الكرعاني، في حديثه “للعمق”، “ضعفا لدى المكتبات المغربية في تنويع معروضاتها المقدمة للأطفال باللغة العربية، مقابل تنوعه باللغات الأجنبية الأخرى”.

    صناعة أقلام تؤمن بالكلمة

    وقال الكرعاني إن الروايات التي يقدمها أسامة المسلم تلبي شغف المراهقين بالإثارة والتشويق الذي توفره روايات الخيال والسحر والجن. لكن يظل الدرس الذي نحتاج تعلمه، هو صناعة أقلام عربية مؤمنة برسالة الكتاب والكلمة وقادرة على تنويع العرض والمواضيع وتقريب القضايا المتعلقة بالقيم في قالب متنوع وقريب من وجدان الطفل والمراهق.

    وأشار محمد سعيد، إلى أن ما قام به المفكر المصري، عبد الوهاب المسيري، وأنه لم ينسى الكتابة للطفل والمراهق رغم أن مشروعه الفكري فلسفي واجتماعي بالدرجة الأولى.

    دعوة للاهتمام بالأطفال

    وزاد المتحدث أن المسيري كتب للكبار وكتب أيضا للأطفال في نفس القضايا والمواضيع ولكن في قالب قصصي يراعي المرحلة العمرية ويساعد الطفل والمراهق على بناء الموقف الأخلاقي من قضايا العدالة والكرامة الإنسانية منذ الصغر، حتى لا ينشأ فارغا من هذه المضامين، وينصهر في بوتقة الاستهلاكية العقيمة من المعنى.

    كما نبه الطبيب النفساني، إلى أن المزيد من الإغفال لمكتبة الطفل والمراهق العربي، يهدد بتعميق أزمة القيم عند الأجيال الصاعدة ورسالتها في الحياة.

    واعتبر الكرعاني، الكتابة العربية المتنوعة في عرضها ومواضيعها والمتكيفة مع الفئات العمرية الصغيرة، واحدة من مداخل النهوض بالإنسان العربي الصاعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأديبة والكاتبة « لطيفة لبصير » ضيفة الإيسيسكو تسلط الضوء في روايتها « طيف سبيبة » على طيف التوحد

    *العلم الإلكترونية*

    يحتضن جناح الإيسيسكو (جناح A) بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، يوم الخميس 16 مايو 2024  على الساعة الرابعة بعد الزوال، حفل تقديم وتوقيع رواية « طيف سبيبة » للأديبة والكاتبة المغربية لطيفة لبصير، الموجهة لليافعين ولكل الأعمار.

    وستحاورها في هذا الإطار، رشيدة رقي، رئيسة شبكة تنمية القراءة والدكتورة في علم الأعصاب، حول عملها الروائي الصادر حديثا  » عن « المركز الثقافي للكتاب »، بيروت – الدار البيضاء، الذي يقع في 142 صفحة، وقد أنجز الغلاف الفنان الشاب علي الزجلي.

    وأكد نقاد وباحثون أن هذا العمل الأدبي يتميز بطبيعة موضوعه الإنساني، عن قضية مسكوت عنها، نظرا لطبيعة تقاليد وعادات مركبة ظلت تهمش هذه الفئة.

    وقد تناولت لطيفة لبصير قضية التوحد بأسلوب إبداعي وسلس معتمد على خبرة ميدانية لحالات متعددة، وإنصات لتجارب إنسانية، اعتمدتها في نقل عوالم أطفال التوحد بكل خبرة ودقة. وبذلك فهذه الرواية موجهة أيضا للأسرة والمجتمع ولكل المختصين بموضوع التوحد الذي يمزج  بأسلوب سردي وإبداعي الواقع بالخيال.

    وتتميز رواية « طيف سبيبة » للأديبة والكاتبة المغربية لطيفة لبصير، بكونها أول رواية مغربية تناقش هذا الموضوع. وتتكون من 21 فصلا، تسرد من خلالها الطفلة هبة التي تبلغ من العمر اثنا عشر سنة، عن اليوميات الخاصة بأخيها راجي الذي يكبرها بعامين، وكذا الصعوبات التي تواجهها العائلة في خلق الأجواء الملائمة للعالم الخاص بأطفال طيف التوحد.


    وتمثل الدمية « سبيبة » شقا هامّا في الأحداث، خاصة حين ارتبط بها الطفل راجي وكوّن معها علاقة صداقة حميمية، بحيث أصبحت ترافقه في جميع الفضاءات التي يلجها، بما فيها المدرسة التي كان يتعرض فيها للتنمر من قبل التلاميذ.

    ويشار أن الكاتبة لطيفة لبصير، تسلط الضوء عبر سرد يمزج بين الواقع والتخيل عالما غريبا بواسطة الطفلة هبة، وهي تنقل لنا بدهشة الأطفال، عالم أخيها المختلف عنها في كل التفاصيل.

    وتمثل الدمية « سبيبة » بطلة الرواية، حلقة وصل بين راجي وكل المحيطين به، فهي بوصلة الطفل راجي، التي تتحول في بعض الأحيان إلى  » كائن بشري » يتحدث معه الجميع.

    على صعيد آخر، يذكر أن لطيفة لبصير، الأديبة والأستاذة الجامعية، التي تناولت تجربتها الإبداعية العديد من الدراسات النقدية والأكاديمية. صدرت لها العديد من الأعمال الإبداعية والدراسات النقدية منها في السرد: « رغبة فقط » 2003، « ضفائر » 2006، « أخاف من… »2010 ، « عناق » 2012، « محكيات نسائية/ لها طعم النارنج » 2014، « يحدث في تلك الغرفة » 2018، « كوفيد الصغير » 2021.

    كما صدر لها في الدراسات النقدية: « السيرة الذاتية النسائية/ الجنس الملتبس » 2018 ،  » لودفيغ دويتش » 2020، « الحياة تحاكي الإبداع »2021 ،  » لكل امرأة كتاب » 2023 .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤولة قضائية: المحفزات المالية لا تكفي لجذب الاستثمار ‏بل لابد أن يصاحبها قضاء فعال

    نظم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الثلاثاء 14 ماي 2024، ندوة حول الضمانات القانونية ‏والقضائية للاستثمار، ضمن مشاركته في فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم ‏بالرباط، تحت رعاية الملك محمد السادس.

    وفي مستهل الندوة أكدت خديجة بنجلون، رئيسة قطب القضاء المتخصص بالتكليف، ‏بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن عالم اليوم يعرف تغييرات جدرية، خاصة في المجال ‏الاقتصادي، يفرضها سياق العولمة وتحرير ‏الأسواق من القيود الحمائية، وكذا الطفرة الرقمية التي ‏أتاحت فضاءات جديدة للتنافس ولتداول ‏القيم، مما أفرز ممارسات اقتصادية جديدة تتحدى ‏المجالات التقليدية للمعاملات التجارية وتفرض ‏شروط جديدة للمنافسة ولاسيما الاندماج في تكتلات ‏اقتصادية كبرى لضمان موقع في التجارة ‏الدولية، مضيفة أن ذلك يجعل النسيج الاقتصادي المغربي ‏بكافة مكوناته يواجه تحديات كبرى، خصوصا أن ‏المملكة المغربية قد انخرطت في شراكات اقتصادية ‏مع العديد من الدول ذات الاقتصادات المتقدمة ‏وتسعى لتوفير مناخ أعمال محفز قادر على الارتقاء ‏بالاقتصاد الوطني وجعله ضمن هذه ‏الاقتصاديات.‏

    وقالت بنجلون، ضمن أطوار الجلسة التي ترأستها أمال المنيعي رئيسة قطب ‏التكوين والتعاون بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن هذا الواقع يفرض على القضاء باعتباره أحد ‏الأدوات الأساسية لتحسين مناخ الأعمال، الارتقاء بأدائه والرفع من فعاليته لكي يساير حاجيات ‏الاقتصاد، مؤكدة أن وجود محفزات مالية واقتصادية وتدابير تشريعية لا يكفيان لجذب الاستثمار، ‏بل لابد أن يصاحبها قضاء فعال يتيح للمستثمر تطوير مشروعه الاقتصادي في بيئة آمنة تخضع ‏لسيادة القانون.‏

    وأضافت بنجلون أن تطوير المحاكم، أضحى ضرورة ملحة وأولوية بالنسبة لعمل المجلس ‏الأعلى للسلطة القضائية، وهو ما جسده المخطط الاستراتيجي للمجلس (2021-2026) الذي يستمد ‏مرجعياته من الخطب الملكية ودستور المملكة ولا سيما الفصل 120 منه، والنصوص ‏التشريعية ذات الصلة وكذا توصيات إصلاح منظومة العدالة وتقرير النموذج التنموي الجديد. ‏

    من جهته قال السعيد السعداوي، رئيس الغرفة التجارية بمحكمة النقض، إن الدول ‏تتهافت من خلال السياسات العامة لجلب الاستثمار، وذلك من خلال خلق بيئة مواتية، وسعى ‏المغرب كغيره من الدول إلى جلب الاستثمار سواء كان وطنيا أو أجنبيا، وذلك بخلق بيئة مواتية ‏للاستثمار على مستوى التشريع والمؤسسات، والتي من بينها، يضيف المتحدث، المحاكم التجارية ‏باعتبارها قضاء متخصصا في الفصل في المنازعات التجارية.‏

    وأضاف السعداوي أن محكمة النقض ما فتئت تعمل على خلق بيئة ملائمة يزدهر فيها ‏الاستثمار الوطني والأجنبي، وذلك من خلال قرارات مؤسسة لتوحيد الاجتهاد القضائي والتطبيق ‏السليم والعادل للقانون.‏

    من جانبه شدد محمد صابر، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش، على ‏التحول الجذري الذي عرفه المغرب من خلال سن ميثاق الاستثمار سنة 1995، بهدف تقريب ‏التشريع الاستثماري المغربي من المعايير الدولية المتعارف عليها بين رجال الأعمال خاصة تلك المرتبطة ‏بالشفافية والموضوعية لتحسين العلاقة بين المستثمر والقضاء، والذي تم نسخه بمقتضى القانون-‏إطار 03.22 بمثابة ميثاق للاستثمار، وما تلا ذلك، يضيف المتحدث من صدور مدونة التجارة ‏وقوانين الشركات والملكية الصناعية، وقانون إحداث المحاكم التجارية.‏

    واعتبر صابر أن المادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجارية يؤكد أن اختصاصها، ‏عكس ما يتبادر إلى الأذهان، لا يقتصر فقط على النزاعات القائمة بين التجار فقط، إن القانون ‏اعتمد على معيار موضوعي لا علاقة له بالأطراف، ليشمل اختصاص هذه المحاكم الفصل في ‏النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية والأوراق التجارية، والعقود التجارية وهي كلها تدخل في اختصاص ‏القضاء التجاري حتى لو كان الطرفان معا غير تاجرين، ونفس الشيء بالنسبة للنزاعات الناشئة بين ‏شركاء في شركة تجارية، فالشرط الوحيد، هو أن تكون الشركة تجارية، وأن يكون الطرف شريكا ‏فيها، ولا تهم الصفة الزائدة على ذلك.‏

    وفي مداخلة حول دور القضاء الاجتماعي في حماية الأجراء ودعم المقاولة، شددت مليكة ‏بنزاهير على أن ضمان الأمن القانوني والقضائي وتهيئة مناخ الاستثمار يمر عبر وجود ترسانة قانونية ‏تحدد حقوق والتزامات الأطراف، من أجل الحصول على توازن تعاقدي بين المشغل والأجير، مضيفة ‏أن مقتضيات مدونة الشغل جاءت في هذا الإطار، لتبين وتوضح حقوق الأجراء والمقاولة، وتضمن ‏تحقيق المقاولة المواطنة في ظل التغيرات التي يعرفها المناخ الاقتصادي والاجتماعي. ‏

    وأكدت بنزاهير أن الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض تساهم من خلال قراراتها المبدئية التي ‏تصدرها في تحقيق هذا التوازن، ومواجهة الظروف الاستثنائية التي تعرفها العلاقة الشغلية التي ‏تربط بين الأجير والمشغل، بغية الحصول على استقرار المعاملات بصفة عامة.‏

    إقرأ الخبر من مصدره