Étiquette : المعنى

  • منظومة القيم في زمن السيولة: حين تتغير البوصلة ويبحث الإنسان عن المعنى

    في خضمّ التحولات العاصفة التي يشهدها عالمنا المعاصر، تقف منظومة القيم على مفترق طرق دقيق، تتجاذبها رياح الحداثة العاتية وتشدّها جذور التاريخ العميقة، حتى ليخيّل للناظر أن الإنسان بات يعيش بين زمنين؛ زمنٍ تتبدل فيه المعايير بسرعة الضوء، وزمنٍ يحنّ فيه الضمير إلى ثوابتٍ كانت تمنحه الطمأنينة والاتساق.

    لم تعد القيم اليوم مجرد منظومة مسلّمات راسخة، بل أضحت ساحة حوار وصراع وتأويل، تتقاطع فيها المرجعيات الثقافية مع تأثيرات العولمة، ويتداخل فيها المحلي بالكوني، حتى غدا الفرد محاطًا بطوفان من الرسائل المتناقضة التي تعيد تشكيل وعيه وتعيد تعريف الخير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لبيب: سيقول العرب أُكِلنا يوم أُكِل المعنى في غزة .. والحرب ذروة العبثية

    هسبريس – علي بنهرار

    قال المفكر وعالم الاجتماع التونسي الطاهر لبيب إنه لا يوجد أيّ قُطر في العالم “أساء إلى قضيّة فلسطين أكثر من العرب أنفسهم”، معتبرا أن “إسرائيل استفادت كثيرا من التسميات التي كانت تُطلق على نزاعها مع العرب، بدءا من “الصراع العربي- الإسرائيلي”؛ فقد كانت الدولة العبريّة “تبدو وكأنها محاطة بالعرب الأعداء”، ولكن هؤلاء العرب سيأتي يوم وسيقولون فيه: “أُكلنا يومَ أُكل المعنى في غزة”.

    هكذا، أضاف لبيب من طنجة، الجمعة، كلمة جديدة (المعنى) إلى جملة صرّح بها في أحد حواراته سابقًا، وانتشرت بشكل واسع في وسائط التواصل الاجتماعي. وقال فيها: “سيقول العرب يوما.. أُكلنا يوم أكلت غزّة”؛ بيد أنه تصرّف في مقولته هذه المرّة لتلائم مضامين عنوان ندوة “التفكير في اللامعنى.. محاولة لفهم ما يجري”؛ وهو اللّقاء الفكري المنعقد على هامش مهرجان “ثويزا” الثقافي في دورته التاسعة عشرة، تحت شعار “نحو الغد الذي يسمى الإنسان”.

    هذه المقولة التي تستلهم عمق المثل الشهير: “أكلنا يوم أكل الثور الأبيض” عضّدها المفكر التونسي بفكرة رديفة تعتبر أن “ذروة العبثية العربية اليوم هو ما يحدث في غزة”. وتابع: “لا يمكن أن أتحدث عن المعنى ولا أستحضر هذا المثال؛ هذا المشهد الأساسي التراجيدي، الذي يتفرّج عليه العرب كما كانوا يتفرجون على تراجيدية يونانية.. يجلسون فوق على الكراسي ويصفقون عليها”.

    وبدا الباحث التونسي البارز “قاسيا” في حق العرب، حين صرّح بأن “ما يحدث في غزة يكشف عبثية الرؤية العربية والموقف العربي”، وقال: “أعتقد أن غزة عرّت وفضحت اللامعنى العربي، الذي كان يتقنّع قناع المعنى، أي الذي كان يضع على وجهه قناع المعنى”. وتابع: “لا نعرف من يتساءل اليوم: ما هو المعنى الذي سيبنيه من سيتبقى من أطفال فلسطين؟ كيف سيتمّ البناء؟ كيف سيكون هذا المعنى؟ أكيد أنه ليس معنى اليوم، بل سيكون معنى آخر لا نعرفه الآن.. وهذا هو أمل المعنى”.

    وفي محاولته لمدّ الجسور الإبستمولوجيّة بين نقيضين نظريّا: المعنى واللامعنى، أكد صاحب “سوسيولوجيا الثقافة العربية” أن هذا المرور من المعنى إلى الاهتمام باللامعنى بمثابة “مغامرة جديدة”، خصوصًا أنهما “لا ينفصلان”، أي “ليسا حقلين متباعدين، فكل منهما يتسرب إلى الآخر بطرق وآليات مختلفة”. ولهذا، توقّع إمكانية بزور “علم جديد” يحمل توقيع “اللامعنلوجيا”.

    وأضاف المتدخل في اللقاء الثقافي عينه شارحا: “من الممكن أن ينشأ يومًا ما علم جديد في ‘اللامعنى’، يبحث في كيف يُعبَّر عنه، ما هي آلياته، وما هو نحوه، وصرفه، وبلامته، وغير ذلك”، وساند هذا الطرح ببلاغة الواقع المغاربي، الذي يوفر كل صور البلاغة وحواملها.

    وتابع: “نقول إن شوارعنا هي فضاء عنف لفظي، ونقول فيها ما لم يقله مالك في الخمر. لكن الشارع، في لهجته، وعنفه، وفحشه أحيانًا، هو أبلغ مكان في السياق المغاربي”.

    وزاد قائلاً: “تذكّروا أو استحضروا كيف يسبّ الواحد الآخر، وكيف ينعته؛ ففي الشارع ما يُقال فيه كل أوجه البلاغة من الكناية إلى الاستعارة والتشبيه. ومن ثم، لا يحق لنا أن ننظر إليه بمنظور أخلاقي وإنما يتطلّب الأمر تفكيكه كما يجري تفكيك ‘المعنى’ في الوقت الحالي”، أي أن ما يُنظر إليه كأنه مألوف و”تافه” أو غير مفكّر فيه، بحاجة إلى جهد نظري حقيقي.

    وفي هذا المسار، اقترح لبيب الحديث عمّا سمّاه “ثقافة اللامعنى” وقدّم لها تعريفًا مؤقّتا، وهو كالتالي: “هي ثقافة تعيد تدوير الحسّ المشترك الخام، القابل للاستعمال في تسطيح الفكر والفعل، وفي تسطيح العلاقة بين الناس وبين الناس والعالم والواقع، وذلك باعتبارها وسيلة سهلة مشاعة ومتاحة لتوسيع التواصل المابين-ذاتي إلى حدود جماعية يكتسب فيها ما قد نعتبره تفاهةً معنىً. وهذا اللامعنى يتكون شيئا فشيئا كنسق وبراديغم يتوق إلى السيادة؛ أن يكون هو الثقافة السائدة، أي بمثابة سلطة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طوطو.. وصناعة المعنى في موازين

    لا يختلف اثنان على أن فنان الراب المغربي طوطو حالة فريدة في عوالم الراب المتنوعة والمتفردة، وأن هذا الفن الجديد رمز من رموز الاحتجاج الفني الذي عبر من أمريكا إلى كل بقاع العالم بما فيها مغربنا السعيد المنفتح والمتنوع، فالصورة التي ظهر فيها مغني الراب المغربي « Elgrandi Toto » على منصة السويسي العالمية خلال مهرجان موازين لهذه السنة، تفتح أمامنا إمكانيات متعددة للقراءة السيميائية التي تستنطق الجسد والرمز والسياق والخطاب، بوصفها مفاتيح لفهم تمثلات القوة والتمرد والصراع داخل الفضاء العام المغربي، وخصوصًا في لحظة متوترة بين المؤسسة السياسية الرسمية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن الذاكرة والشيخوخة والموت.. رواية جديدة ليوسف أمين العلمي

    صدر حديثا عن دار النشر الفنك، عمل روائي جديد للكاتب المغربي يوسف أمين العلمي بعنوان “La vie lui va si bien ” (الحياة تناسبه تماما).

    وحسب ما جاء على ظهر غلاف هذا العمل، فإن أمين العلمي يستكشف في هذه الرواية موضوعات الذاكرة والشيخوخة والموت من خلال نظرة ابن عن والدته.

    ويقدم العلمي الراوي في هذا العمل باعتباره مهووسا بفكرة الحفاظ على ذكريات والدته، خوفا من أن تندثر معها. وبذلك فالرواية “عبارة عن تأمل في هشاشة الذاكرة وضرورة الحفاظ عليها من خلال الكتابة التي يستخدمها الكاتب كوسيلة لتحدي الموت واغتنام حياة والدته لتخليدها في كتاب”.

    ويتعلق الأمر هنا، حسب المصدر ذاته، بـ”سرد مؤثرة وحميمي للغاية يستكشف تعقيدات العلاقة مع الوالدة، ومرور الزمن والبحث عن المعنى من خلال الكتابة والذاكرة”.

    وبهذا المعنى، فإن “الرواية تعتبر بمثابة احتفاء قوي بشخصية الأم، وتأمل عميق في الوضع البشري”.

    يذكر أن يوسف أمين العلمي كاتب وفنان، يكتب…

    إقرأ الخبر من مصدره