Étiquette : المغرب ومصر

  • الرباط والقاهرة تعيدان رسم معالم شراكة إقليمية صاعدة

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    شهدت العلاقات المغربية المصرية محطة مفصلية بانعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المشتركة بالقاهرة، برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره المصري مصطفى مدبولي، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتحديات متسارعة تستدعي تعزيز التنسيق وبناء شراكات فعالة. ويعكس هذا الاجتماع، الذي جمع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من البلدين، إرادة سياسية واضحة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، قائمة على التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.

    في هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء المصري أن هذا اللقاء « يجسد إرادة سياسية مشتركة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب »، مشددا على أن توسيع دوائر التعاون بين الرباط والقاهرة يعكس إدراكا متبادلا لأهمية تنسيق السياسات في مواجهة التحديات الراهنة ». من جانبه، شدد عزيز أخنوش على أن « المملكة المغربية تمد يد التعاون الصادق لشقيقتها مصر »، معتبرا أن هذا الاجتماع ليس مجرد محطة بروتوكولية، بل « إعلان سياسي يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية ».

    لقد أسفرت هذه الدورة عن توقيع 14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون شملت قطاعات حيوية، من بينها الصناعة، الطاقات المتجددة، الاستثمار، السياحة، والثقافة، وهو ما يعكس انتقال العلاقات الثنائية من منطق التعاون التقليدي إلى منطق الشراكة الإنتاجية والتكامل الاقتصادي.

    وفي قراءة تحليلية لهذه المخرجات، يرى الدكتور ماموح عبد الحفيظ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن « انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة استهدف بشكل أساسي تحريك مسارات التعاون، بما يؤسس لشراكة استراتيجية شاملة بين القاهرة والرباط »، مؤكدا أن « الاتفاقيات الموقعة تشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية وتفتح آفاقا واسعة للتكامل الاقتصادي ».

    ويضيف ماموح أن التركيز على الجانب الاقتصادي يعكس وعيا مشتركا بضرورة تصحيح اختلالات المبادلات التجارية، مشيرا إلى أن « المرحلة المقبلة تقتضي تبسيط المساطر الجمركية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، بما يمكن من رفع الصادرات المغربية، خاصة في القطاعات الصناعية ». كما شدد على أن « الانفتاح في التعاون الاقتصادي سيعزز بدوره التقارب السياسي والتنسيق الإقليمي بين البلدين ».

    ومن بين أبرز الرسائل السياسية التي حملها هذا الاجتماع، الإشادة القوية بالدور الريادي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وهو دور يحظى بتقدير متزايد على الصعيدين العربي والدولي. ولم يأت هذا التنويه من الجانب المصري في سياق مجاملة دبلوماسية، بل يعكس وعيا حقيقيا بثقل التحرك المغربي، سواء عبر المساعي السياسية أو من خلال الأدوار الميدانية التي تضطلع بها وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم صمود المقدسيين.

    كما نوهت القاهرة بالمبادرات الملكية المتواصلة على المستوى الإفريقي، والتي رسخت موقع المملكة كفاعل محوري في القارة، من خلال مقاربة تنموية تضامنية قائمة على الشراكة جنوب–جنوب. ويبرز هذا التقدير تقاطعا استراتيجيا في الرؤية بين الرباط والقاهرة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الاستقرار والتنمية في إفريقيا، بما يعزز من حضور البلدين كقطبين إقليميين فاعلين.

    في سياق سياسي بالغ الأهمية، جددت مصر موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة تأييدها لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء المغربية، والذي يكرس المسار الأممي ويدعم الحلول الواقعية والعملية للنزاع. ويعكس هذا الموقف وضوحا متزايدا في الرؤية المصرية تجاه هذه القضية، كما يعزز من زخم الدعم العربي للموقف المغربي داخل المحافل الإقليمية والدولية.

    ويكتسي هذا التأكيد أهمية استراتيجية، بالنظر إلى الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تمثله مصر، سواء داخل الجامعة العربية أو على مستوى المنظمات الدولية، ما يمنح هذا الدعم بعدا مؤثرا في ترسيخ مشروعية الموقف المغربي.

    وفي هذا الإطار، يرى الدكتور ماموح عبد الحفيظ أن « الموقف المصري من الوحدة الترابية للمغرب يظل طبيعيا ومنسجما مع عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، خاصة وأن القاهرة لم تعترف يوما بالكيانات الانفصالية، وظلت متمسكة باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية ». كما استحضر الدكتور عبد الحفيظ البعد التاريخي لهذا الموقف، مذكرا بالدور الذي لعبته مصر في دعم الحركة الوطنية المغربية خلال فترة الاستعمار، وهو ما يعكس استمرارية هذا الدعم في السياق الراهن.

    اقتصاديا، أكد الجانبان عزمهما الارتقاء بالتعاون نحو شراكة شاملة تستفيد من الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان. فقد شدد عزيز أخنوش على أهمية تطوير الربط اللوجستي والملاحي بين الموانئ الكبرى، خاصة ميناء طنجة المتوسط ومحور قناة السويس، بما يجعل من البلدين منصة متكاملة للولوج إلى الأسواق الإفريقية والدولية.

    كما تم التأكيد على تعزيز التعاون في مجالات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعة، إضافة إلى إطلاق مبادرات لتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات. ويؤكد الدكتور ماموح في هذا الصدد أن « تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين يخدم قضايا عربية وإفريقية أوسع، ويعزز موقعهما كقطبين إقليميين ».

    وتشير المعطيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ حوالي 1.1 مليار دولار سنة 2024، فيما سجل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 نحو 897 مليون دولار، ما يعكس دينامية إيجابية قابلة للتطوير، خاصة في ظل الاتفاقيات الجديدة التي من شأنها إزالة العوائق وتعزيز تدفق الاستثمارات.

    يمثل التوقيع على هذه الحزمة من الاتفاقيات خطوة عملية نحو ترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع ملموسة، حيث شملت مجالات متعددة، من بينها التعاون الجمركي، الربط المالي، التصنيع المشترك، إلى جانب الثقافة والشباب والرياضة. ويؤكد هذا التنوع أن العلاقات المغربية–المصرية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى عمقها الحضاري والإنساني.

    تؤشر مخرجات الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية–المصرية على دخول العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة، قوامها التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي الواضح. وفي ظل التحولات المتسارعة، تبدو الرباط والقاهرة أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة نموذجية، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز التنمية المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثرثرة آخر الليل: مصر والمغرب « روح التاريخ وقلب الجغرافيا ».. سعيد الوزان

    من البديهة القول، إن العلاقات البينية المغربية المصرية ليست وليدة لحظة سياسية عابرة ولا نتيجة تحالفات ظرفية، بل هي نتاج تراكم تاريخي وروحي جعل من الرباط والقاهرة قطبي رحى العالم العربي والقارة الإفريقية وقلبهما النابض على حد سواء.

    إن العلاقات المغربية المصرية تمثل نموذجا فريدا للقوة الناعمة التي تسبق الدبلوماسية الرسمية وتعبد لها الطريق، حيث يتداخل التاريخ بالجغرافيا، والوجدان بالسياسة، والمصالح بالانتماء، لتشكل نسيجا عصيا على الاختراق رغم تحولات الزمن وتقلباته وعواديه..

    فنحن إذا قمنا باستقراء بسيط لجوهر هذه العلاقة، سنجد أن البعد الثقافي والروحي الذي يربط المغرب الأقصى بأرض الكنانة هو القاعدة الصلبة التي وضعت عليها أساسات هذه العلاقة،  فالمصريون نشأوا على أثر الطرق الصوفية المغربية التي استوطنت حارات القاهرة القديمة، كما أن الروح المغربية ما زالت تسكن مدينة الإسكندرية عبر أوليائها الصالحين وأسماء أحيائها وشوارعها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه ليمتد الوجود المغربي إلى مدن مثل رشيد وفوة ومطوبس، وفي القاهرة اعتبر حي ابن طولون مركزا للمغاربة، ولا زلنا  إلى اليوم نجد في هذا الحي شواهد حية لبقايا العائلات المغربية القاطنة به..

    وفي المقابل، تشكل وعي الأجيال المغربية على وقع الأدب المصري برموزه وعظمائه، من البارودي إلى شوقي، ومن الحكيم إلى محفوظ ، كما السينما بمخرجيها ونجومها، والموسيقى الشرقية العذبة بألحان محمد عبد الوهاب وصوت كوكب الشرق أم كلثوم الشجي وعبد الحليم حافظ، وهكذا أمسى الفن والأدب بالنسبة للمغاربة هما النافذة التي يطلون من خلالها على الشرق، وتحديدا على ارض الكنانة بنيلها الساحر..

    هذا التلاقح لم يقف عند حدود الفن والزوايا، بل امتد ليشكل توافقا استراتيجيا يدرك فيه الطرفان أن استقرار الجناح الشرقي للمنطقة مرتبط عضويا أيما ارتباط باستقرار مغربها الأقصى، مما خلق نوعا من التوازن في صيانة الأمن القومي العربي الذي يعاني التشرذم والشتات..

    اليوم، وفي ظل التحولات الجيوسياسية الجارفة، يتجاوز التنسيق بين البلدين البروتوكولات التقليدية ليلامس ملفات حارقة، حيث يبرز التوافق المغربي المصري كضرورة حتمية لا مندوحة عنها في مواجهة تحديات مكافحة الإرهاب وضمان السيادة الوطنية ضد محاولات التفتيت والتشرذم، وهنا يظهر البعد الإفريقي باعتباره الساحة الأبرز لهذا التكامل، فالمغرب بخبرته الاقتصادية والمصرفية المتغلغلة في القارة، ومصر بثقلها السياسي وموقعها الاستراتيجي، يشكلان معا محور استقرار يمكنه قيادة القارة نحو تنمية حقيقية بعيدا عن التدخلات الخارجية، وعن الاستقطابات الحادة التي ترهن حاضر ومستقبل شعوب المنطقة وتعوق أي تنمية إقليمية وأي تكامل اقتصادي محتمل..

    ورغم متانة الروابط السياسية والوجدانية، يظل الطموح الاقتصادي هو الرهان الحقيقي للمستقبل، إذ إنه رغم تفعيل الاتفاقيات التجارية وتعزيز التبادل الاستثماري بين القطرين،  ما زال الطريق طويلا وغير معبد للوصول إلى هذه الغايات، فالعلاقات البينية بين البلدين ما تزال بحاجة إلى دفعة قوية، تهدف إلى التحول  بهذه العلاقة من الود التاريخي المتبادل إلى الشراكة الاقتصادية والتجارية المنتجة، تغذيها تلك الفرص الواعدة في قطاعات حيوية ومربحة كالطاقة المتجددة والربط البحري والرقمنة، وهي القطاعات التي تنتظر استثمار الإرادة السياسية الصادقة للبلدين حتى تتحول إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الشعبين..

    إن قوة العلاقة بين الرباط والقاهرة ليست مجرد خيار دبلوماسي، بل ضرورة وجودية قصوى في زمن التكتلات الكبرى، حتى أنه بالإمكان التعويل عليها كصمام أمان للمنطقة، وكنموذج يحتذى للعلاقات البينية التي تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدتها الترابية، وهي قيم سامية تشكل جوهر العقيدة الدبلوماسية للبلدين، فبين مصر التي وصفها « هيرودوت » بأنها هبة النيل، والمغرب الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ، تظل الجسور ممتدة، لا تهزها رياح الأزمات، بل تزيدها رسوخا وثباتا في روح التاريخ وقلب الجغرافيا.
      الكاتب سعيد الوزان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش ومدبولي يوقعان 16 اتفاقية بالقاهرة.. والمغرب يراهن على “توازن تجاري” لتعزيز الشراكة مع مصر

    ريف ديا – وكالات

    في خطوة تروم الانتقال بالعلاقات الثنائية من “الجمود المؤسساتي” إلى “الفعل البراغماتي”، ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ونظيره المصري مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين بالعاصمة المصرية القاهرة، أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية.

    وتوجت هذه المباحثات، التي جرت بحضور وفد مغربي رفيع المستوى يضم وزراء السيادة والقطاعات الإنتاجية، بالتوقيع على حزمة استراتيجية تضم 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت مجالات حيوية، بدءاً من تجنب الازدواج الضريبي والتعاون الاستثماري، وصولاً إلى التكامل الصناعي والربط الطاقي والصحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة شمال إفريقيا.. المنتخب المغربي يفوز على مصر

    انتصر المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، اليوم الإثنين، على نظيره المصري بهدفين مقابل واحد، في ثالث مباريات بطولة شمال إفريقيا التي تحتضها ليبيا.

    ثنائية الأشبال حملت توقيع كل من لوكماني (الدقيقة24)، وعدنان البوجوفي (الدقيقة85).

    وحافط تياغو ليما بيريرا، مدرب المنتخب الوطني لأقل من 17  سنة، على أبرز العناصر الأساسية التي ساهمت في انتصار الأشبال خلال المباراتين الأخيرتين أمام كل من تونس والجزائر.

    تجدر الإشارة، إلى أن المنتخب الوطني المغربي يسدل مشاركته في البطولة المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، بمباراة أمام المنتخب الليبي، يوم الأحد المقبل (5 أبريل)، بملعب شهداء بنينا، انطلاقا من الساعة الثانية بعد الزوال بتوقيت المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس إفريقيا لأقل من 20 سنة.. المنتخب المغربي بالنهائي

    تأهل المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم الخميس، إلى نهائي كأس أمم إفريقيا لأقل من 20 سنة، بعد فوزه على المنتخب المصري بهدف دون رد.

    وسجل اللاعب يونس عبدلاوي، هدف المنتخب الوطني المغربي الوحيد في مواجهة نصف النهائي.

    وكان الشوط الأول بين المنتخب الوطني ومصر، قد انتى متعادلا (0-0).

    وضمن المنتخب الوطني المغربي للشباب، رسميا مقعده بنهائيات كأس العالم لأقل من 20  سنة بوصوله للمربع الذهبي، وهي البطولة التي تستضيفها التشيلي، بالفترة ما بين 27 شتنبر، و 19  أكتوبر  المُقبلين.

    تجدر الإشارة إلى أن مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا لأقل من 20  سنة، ستجمع كلا من جنوب إفريقيا والمنتخب الوطني، يوم الأحد 18  ماي الجاري، وتسبقها مواجهة الترتيب بين نيجيريا ومنتخب مصر مستضيف الدورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فتح المغرب تحقيقا حول إغراق أسواقه بالصلب.. مصر تهدد بفرض رسوم على وارداتها من السيارت المغربية

    نفى مصدرو الحديد والصلب المصريون أن يكون هناك تعمد لإغراق السوق المغربية بمنتجات الصلب، وذلك عقب إعلان وزارة الصناعة والتجارة، يوم الأحد المنصرم، بدء تحقيق لمكافحة الإغراق بواردات الألواح المدرفلة على البارد القادمة من مصر، حسب وسائل إعلام مصرية.

    ويأتى هذا التحقيق عقب شكوى تقدمت بها « الشركة المغربية للصلب »، وهي الشركة المغربية الوحيدة المنتجة للصلب المسطح، والتي أفادت بأن الواردات المصرية تباع في السوق المغربية بأسعار غير عادلة.

    وسيغطى التحقيق الفترة من 1 يوليوز 2023 حتى 30 يونيو 2024، لتقييم نشاط الإغراق المحتمل. كما سيُجرى تقييم الضرر الناتج لتحليل تأثير هذه الواردات على صناعة الصلب المحلية، بناء على بيانات من 1 يناير 2021 إلى 30 يونيو 2024.

    وحسب نفس المصادر، أرجع المصدرون المصريون نمو صادرات ألواح الصلب المدرفلة على البارد إلى المغرب لانخفاض أسعارها مقارنة بالدول المنافسة في السوق المغربية؛ ومن بينها الصين.

    وارتفعت واردات ألواح الصلب المدرفلة على البارد من مصر إلى المغرب بنسبة 343 في المائة، خلال عامي 2022 و2023، بينما سجلت نحو 6 آلاف طن، خلال أول 5 أشهر من العام الجاري، وفقا لوزارة الصناعة والتجارة.

    وفي هذا الصدد، أفاد وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، في تصريح لصحيفة « البورصة » المصرية، بأن « المغرب أبلغ المجلس التصديري بعزمه فرض رسوم إغراق على ألواح الصلب، وأن المجلس، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والشركات المصدرة، يعمل على إثبات أن هذه المنافسة عادلة ولا تخضع لأي شروط غير قانونية ».

    وأشار جمال الدين إلى أن « المجلس يعد تقريرا يتضمن تكلفة الإنتاج وأسعار الشحن والرسوم الجمركية المفروضة حتى وصول المنتج إلى المغرب، على أن يتم تقديمه إلى الجهات المغربية ».

    كما أوضح أن « المذكرة ستتضمن اقتراحا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل؛ أي في حال فرض المغرب رسوما على صادرات الصلب المصرية، سنطلب فرض رسوم على صادرات السيارات المغربية إلى السوق المصرية ».

    من جانبه، أوضح أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة مجموعة « العشري » للصلب، أن « تراجع الطلب في السوق المحلية دفع الشركة إلى البحث عن أسواق تصديرية جديدة »، مبرزا أن « المغرب يعد سوقا واعدا للصادرات المصرية، وندرس آليات انعكاس هذا القرار على صادراتنا ».

    فى السياق ذاته، قال حسن المراكبي، رئيس مجلس إدارة شركة « المراكبي » للصلب، إن « صادرات الصلب المصرية أصبحت أكثر تنافسية فى الأسواق المجاورة والدول الإفريقية، بسبب انخفاض تكاليف التصنيع والشحن ».

    وأضاف فى تصريح لـ »البورصة، أن « توترات البحر الأحمر أدت إلى رفع تكلفة الشحن على الدول المنافسة؛ مثل الصين، ما جعل الشركات المغربية تفضل الاستيراد من السوق المصرية، لانخفاض أسعارها ».

    أما محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، فقال إن « هذه الأخيرة ستتعاون مع جهاز حماية الدعم والإغراق لإفادته بالأسعار وتكاليف التصنيع، وأيضا التنسيق مع الشركات المتضررة من القرارات المغربية المحتملة »، لافتا إلى أن « الشركات تسعى، خلال الفترة الحالية، إلى فتح أسواق تصديرية جديدة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ومصر يتباحثان في مراكش سبل تطوير قطاع النقل

    العلم الإلكترونية – مراكش

    ثمن محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجيستيك، وعبد الهادي الوزير، وزير النقل بجمهورية مصر العربية، أمس الثلاثاء 07 مارس الجاري، مستوى التعاون الثنائي بين البلدين في مجال النقل، وذلك خلال لقاء جمع بين الجانبين على هامش انعقاد الدورة الحادية عشرة للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية المنظم بمدينة مراكش من 07 إلى 09 مارس 2023 تحت شعار « السرعة الفائقة السككية : السرعة الأنسب لكوكبنا الأرضي » .     وأكد الطرفان على رغبة وزارتيهما في تنفيذ مشاريع للتعاون التقني، وذلك عبر إيجاد الصيغة النهائية لمشاريع الاتفاقيات التي تم تبادلها بين الجانبين في مجال النقل البحري، والنقل السككي والسلامة الطرقية، فضلًا عن تعزيز التعاون من أجل تنمية القدرات بين البلدين.   وعبر الوزيران عن الرغبة في تعميق التشاور لتنمية النقل البحري بين البلدين من خلال استكمال المشاورات والتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في ميدان النقل البحري التي تم اقتراحها سنة 2020.   كما أكد الطرفان خلال اللقاء على تكثيف المشاورات في ميدان السلامة الطرقية، لإخراج مشروع اتفاق التعاون التقني لمحاربة حوادث السير، والتصديق على المركبات، والمراقبة التقنية للعربات الذي تم تبادله بين البلدين منذ 2016.   وبخصوص تطوير النقل السككي، اتفق الوزيران على تكثيف الاتصال بين المكتب الوطني للسكك الحديدية بالمغرب وسكك حديد مصر من أجل الوصول إلى صيغة نهائية لمشروع اتفاق التعاون التقني الذي تبادله المكتب مع نظيره المصري في يناير 2020.   وفي ختام اللقاء، توصل الجانبان إلى تكوين لجنة مشتركة على مستوى عال، تتكون من كبار الخبراء بالبلدين المشرفين على هذه القطاعات الحيوية، وذلك بغية الوصول إلى الصيغة النهائية لهذا الإطار القانوني الجديد للتعاون، في أفق نهاية النصف الأول من السنة الجارية، والتوقيع عليه في أقرب مناسبة يلتقي فيها الوزيران.   يجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء عرف حضور سفير جمهورية مصر العربية بالرباط، ومسؤولين رفيعي المستوى عن النقل بالوزارتين المغربية والمصرية، بالاضافة إلى المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية بالمغرب ومساعد الوزير للسكة الحديد ومترو الانفاق بمصر.  

    إقرأ الخبر من مصدره