Étiquette : المقهى

  • تكريم رفيق بوبكر بالدورة العاشرة لمهرجان سينما المقهى الدولي للفيلم الروائي والوثائقي القصير بتازة

    تنظم جمعية مهرجان سينما المقهى بتازة الدورة الذهبية للمهرجان العاشر لسينما المقهى الدولي للفيلم الروائي والوثائقي القصير من 10 إلى 13 دجنبر الجاري بمدينة تازة تحت شعار : « السينما و الصناعات الثقافية ».

    و سيشارك في المسابقة الرسمية لهذه السنة عدد من الأفلام القصيرة المحترفة الروائية والوثائقية من دول عربية وأجنبية . وتأتي هذه المشاركات لتعزيز التبادل الثقافي و النهوض بالثقافة والاقتصاد بكل مكوناتها وروافدها و تنوع فنونها.

    حيث توصلت إدارة المهرجان ب 220 فيلما احترافيا قصير ا مابين الروائي والوثائقي محترفا قصيرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقهى… حين يفقد الفضاء العام هدوءه

    عبد الرفيع حمضي

    في المخيال المغربي المقهى ليست مجرد كرسي وطاولة وفنجان (قهوة نص نص) او (اتاي معشب )إنها جزء من بنية المدينة الحديثة، وامتداد للصالونات والأندية التي عرفتها بعض المجتمعات العريقة، حيث يتقاطع النقاش السياسي مع الهم الثقافي، وحيث تولد الصداقات بقدر ما تُصاغ المواقف. لقد تحوّل المقهى من مجرد فضاء استهلاكي إلى مؤسسة اجتماعية قائمة بذاتها: فضاء يلتقي فيه الطلبة، ويحتضن العاملين عن بُعد وحملة الحواسيب المحمولة، ويستضيف جلسات القراءة والعروض الفنية في صيغته الجديدة كمقهى ثقافي .إن المقهى اليوم ليست هامش للوقت الضائع، بل قلب الحياة المدنية النابض، ولهذا فإن أي حديث عن الضجيج داخله ليس انتقاصًا من قيمتها، بل دفاع عن مكانتها كرمز للمدنية واحترام الفضاء العام.

    فالكلام بصوت مرتفع في الفضاءات العامة ليس ظاهرة جديدة، بل هو سلوك قديم ارتبط بالطابع البدوي للحياة الجماعية، حيث كان ارتفاع الصوت علامة على الحضور وإثبات الذات وسط الجماعة. لكن حين انتقل جزء كبير من المجتمع إلى المدن، لم يرافق هذا الانتقال تغيير موازٍ في السلوك. وزاد الطين بلة دخول الهواتف الذكية على الخط، فحوّلت الضجيج من مجرد أحاديث جماعية صاخبة إلى مكالمات هاتفية تكشف أدق الخصوصيات العائلية والمهنية، أو مكالمات مصوّرة (فيديو) تتحول إلى عرض علني، أو متابعة لبرامج ومنصات “يوتيوب” بصوت مرتفع دون أي اعتبار للآخرين. في المدن الحديثة، حيث الفضاء عمومي ومشترك، كان من المفترض أن يواكبه وعي جديد بضبط الصوت واحترام خصوصية الغير. “الفضاء العمومي هو مساحة للتعايش واحترام التعدد”. ( حنة أرندت ) غير أن ما نراه اليوم هو استمرار لثقافة البادية في قلب المدينة، تجعل من الصوت العالي عائقًا أمام الانتقال من منطق الجماعة إلى منطق المواطنة.
    هذه الظاهرة لا تنحصر في المقاهي. في الأسبوع الماضي، شاءت الظروف أن أستقل القطار فائق السرعة “البُراق” متجهًا نحو طنجة في غرض اجتماعي. كانت المقصورة ممتلئة، وكان شابان يتحدثان بلكنة شمالية عن واقعة اجتماعية تخص أسرة أعرف ربّها بالاسم. استرسل الشابان في الحكي بصوت مرتفع، يسردان تفاصيل شخصية مغلوطة عن تلك الأسرة، بينما المسافرون يرمقون الموقف باستغراب. جلست أستمع، مضطرًا، وأنا في غاية الانزعاج: فلا يمكنني تصحيح الوضع ولا مغادرة المقصورة. المفارقة أن “البُراق” وسيلة نقل حضارية، لكن السلوك ظل بدائيًا يفتقد الحس المدني.
    قد يقول قائل: ما الحل؟ لعلنا نستحضر تجربة منع التدخين. في البداية، لم يكن أحد يتصور أن سيجارة صغيرة ستُطرد من الطائرة والمقهى والقطار والمكتب. بدأت الحكاية بلوحات متواضعة تطلب من الزبائن بكل لطف ألا يدخنوا، ثم مع الوقت صار القانون سيد الموقف. فهل يمكن أن يتكرر الأمر مع الضجيج؟ هل نتخيل أن نصحو على قانون يمنع المكالمات الهاتفية في المقاهي والقطارات؟ بطبيعة الحال، يبدو الأمر مستحيلًا، فالهواتف اليوم امتداد لذواتنا. لكن الفكر البشري يملك دومًا طرافة في ابتكار حلول لما نعتقد أنه عادات راسخة. أليس في الأمر متعة أن نفكر جديًا – وبقليل من الدعابة – في “قانون الصمت” كما فكرنا من قبل في “قانون منع التدخين”؟
    فكما دافعنا عن الحق في الصحة بحظر التدخين، علينا أن ندافع اليوم عن الحق في الراحة والسكينة داخل فضاءاتنا المشتركة. المدينة ليست فقط عمرانًا، بل هي أيضًا أسلوب عيش، ولن تكون مدننا حضرية بحق ما لم نعد الاعتبار إلى الهدوء كقيمة مدنية.
    اخفض صوتك… وارفع سلوكك.

    باريس في 27شتنبر 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب منشورات حول “فرض مشروب إضافي أو مغادرة المقهى”.. أرباب المقاهي يستنكرون “تشويه صورتهم” ويهددون بالاحتجاج!

    عبرت النقابة الوطنية للمقاهي والمطاعم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها لما وصفته بـ”محاولات تشويه صورة المقاهي” من خلال تداول مقالات ومنشورات تزعم “إجبار الزبناء على استهلاك مشروب ثان أو مغادرة المكان”، معتبرة أن هذه الخطابات تغيب “بشكل تام المعاناة الحقيقية لمهنيي” القطاع.

    واستنكرت النقابة، في بلاغ لها، هذا النوع من الخطاب الإعلامي الذي “يكتفي بتأليب الرأي العام ضد المهنيين، دون أدنى إشارة إلى الأوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع، من ثقل الضرائب والرسوم الجبائية، إلى غلاء المواد الأولية، مروراً بفواتير الماء والكهرباء والكراء المرتفع، وصولاً إلى الأجور والحقوق الاجتماعية للعمال”.

    وعبرت النقابة عن رفضها “جملة وتفصيلاً، اختزال معاناة المقاهي والمطاعم في ممارسات فردية معزولة، إذ أن المشكل الجوهري ليس بين الزبون ورب المقهى، وإنما في السياسات العمومية والقرارات الحكومية التي خنقت القطاع وأوصلته إلى حافة الانهيار”.

    وأكد البلاغ ذاته أن المقاهي “ليست عدواً للمواطن، بل فضاءات عمومية ومقاولات اجتماعية تؤمن قوت آلاف الأسر المغربية، وأن أي انهيار لهذا القطاع ستكون عواقبه وخيمة على اليد العاملة وعلى الاقتصاد الوطني برمته”.

    ودعت النقابة، المنابر الإعلامية، إلى “التعامل بموضوعية ومسؤولية مع قضايا المقاهي والمطاعم، والكف عن نشر مقالات سطحية تغيب عنها المهنية، وتغفل جوهر الأزمة المتمثل في غياب العدالة الجبائية وتراكم الرسوم والضرائب”.

    وجددت النقابة الوطنية للمقاهي والمطاعم بالمغرب رفضها المطلق لكل “أشكال التشويه والتضليل”، معلنة استعدادها الدائم لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق ومصالح المهنيين والعاملين في القطاع”، على حد تعبير البلاغ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ذاكرة للنسيان » يتوج بالجائزة الكبرى للدورة الثامنة للمهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة

    توج فيلم « ذاكرة للنسيان » للمخرج المغربي الهواري الغباري بالجائزة الكبرى للدورة الثامنة من المهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة، التي اختتمت فعالياتها مساء الأربعاء.

    وعادت جائزة أحسن إخراج لفيلم « كونتراست » للمخرج المغربي مراد بوزرور، فيما حاز فيلم « بكرة خيط » للمخرجة المصرية آية فؤاد مدني جائزة أحسن سيناريو.

    ونال جائزة لجنة تحكيم المهرجان، الذي نظمته على مدى ثلاثة أيام جمعية مهرجان سينما المقهى، فيلم « هوكدردام » للمخرج الجزائري سمير شمور، فيما عادت جائزة أحسن تصوير لفيلم « عيون » للمخرجة نسمة مبروكي من دولة تونس.

    من جهة أخرى، منحت لجنة تحكيم المهرجان تنويها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد «الشيشة».. سلطات سلا تشن «حربا» على مقاهي القمار

     باشرت المصالح الأمنية بسلا حربا على مقاهي القمار، في ظل تنامي شكايات سكان عدد من الأحياء كسعيد حجي والقرية ووادي الذهب ضدها، حيث تمكنت عناصر أمنية تابعة للمنطقة الأمنية سلا المدينة، بقيادة العميد الإقليمي المعين حديثا، وفي عملية نوعية ومدروسة، من مداهمة مقهى بمنطقة حي اشماعو، خصصها مالكها لتنظيم واستقبال زبناء لعب القمار ، حسب ما أكدته مصادر محلية، مبرزة أن العملية أسفرت عن حجز مجموعة من الأدوات والمعدات المستخدمة في الترويج لهذه اللعبة، وكذا اقتياد صاحب المقهى وبعض معاونيه إلى مقر الدائرة الأمنية. في الوقت الذي أشارت المصادر إلى أن حملات مداهمة مقاهي القمار ستتوسع لتشمل عددا من أحياء المدينة، بسبب الانتشار المتزايد لهذه المقاهي، وما تسببه من «فوضى»، حيث كثيرا ما تنشب خلافات بين المقامرين تتحول في ما بعد إلى اشباكات وإزعاج لراحة السكان.

    في السياق ذاته، عبر مجموعة من المواطنين من سكان المنطقة عن ارتياحهم لمثل هذه العمليات، التي تأتي في سياق التفاعل الإيجابي من المصالح الأمنية مع جميع الشكايات والوشايات ذات الصلة، سواء تلك الواردة بشكل مباشر على المصالح الأمنية، أو المنشورة عبر مختلف وسائل التواصل والإعلام، لمحاربة هذا النوع من السلوكات غير القانونية.

    وتأتي حملة سلطات سلا ضد مقاهي القمار، بعد حملات سابقة شنتها السلطات ذاتها على مقاهي «الشيشة»، حيث جرى إتلاف العديد من النرجيلات والمعسل، وإغلاق بعض المقاهي. وأكدت مصادر أن السلطات المحلية داهمت في شخص قوادها، مرفوقين بالعناصر الأمنية، مقاهي «الشيشة» بجل أحياء سلا. وأفاد مصدر مسؤول بأن عمليات المداهمة المذكورة جاءت بعد إنذارات سابقة، وعلى إثر توصل السلطات المحلية بشكايات حول هذه المقاهي؛ الأمر الذي استدعى التدخل لوقف أنشطتها. وبينت المصادر أن السلطات شددت من الحملة، أياما قبل احتفالات رأس السنة الميلادية، وقرار الحكومة إلغاء هذه الاحتفالات وفرض الإغلاق الليلي، وهي الحملة التي شاركت فيها الملحقات الإدارية للمزرعة والروسطان والدار الحمراء، والقرية ومارينا وسيدي موسى وداهمت 14 مقهى، حجزت بها 260 نرجيلة وحوالي 150 كيلوغراما من الفحم، تم إتلافها مباشرة بعد انتهاء العملية. وتم تحرير محاضر رسمية بعد عمليات الحجز، بعدما شهدت أعداد مقاهي «الشيشة» ارتفاعا، في الوقت الذي ارتفعت أيضا الشكايات الموجهة من السكان المجاورين لتلك المقاهي إلى السلطات.

    النعمان اليعلاوي 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خاص..شبهات نشر وثائق مشمولة بالسرية والتشهير والتصوير بدون إذن والتهديد تجر قياديا بحزب معارض إلى البحث

    أخبارنا المغربية:سلا

    أحالت النيابة العامة المختصة بمدينة سلا مؤخرا، على الأمن الإقليمي من أجل البحث ، شكاية وضعتها شركة خاصة، ضد قيادي بحزب معارض.

    واتهمت الشكاية المذكورة، التي تحصلت « أخبارنا المغربية » على نسخة منها، القيادي (ح.ح) في حزب « العدالة والتنمية »، بالتشهير، التصوير بدون إذن، التهديد، ونشر معلومات مشمولة بالسرية، على إحدى الجرائد الإلكترونية المعروفة.

    وقالت شركة SWEETHEART ، إنها أقدمت على فتح مقهى، قبل أن تفاجئ في وقت لاحق بنشر حوار مع المشتكى به (سانديك بإحدى العمارات)، مرفق بقرار إداري في اسم الممثل القانوني للشركة المشار إليها.

    وأوضحت الوثيقة\الشكاية، أن المشتكى به ليس ممثلا للساكنة (سانديك)  في العمارة التي فتحت فيها العارضة المقهى

     وبأن المشتكى به باعتباره قياديا في حزب « البيجيدي »، تحصل على وثائق مشمولة بالسرية من الجماعة الترابية، عن طريق علاقاته الحزبية، وليس عن طريق الموظف المكلف بالحق في الحصول على المعلومة.

    من جهة أخرى، شددت الجهة المشتكية، على أن المشتكى به عمد إلى التشهير  وتوزيع معلومات بشكل خاص، دون موافقة صاحبها، وذلك بنشر قرار إداري يتضمن اسم العارضة كشركة بشكل واضح، والاسم الشخصي والعائلي لأحد الشركاء « ي. م.الله « ، ضدا في القانون الذي يحمي المعلومات  التي تمس الحياة الخاصة، حسب ما جاء في نص الشكاية.

    كما جاء في الوثيقة، أن القيادي بـ »البيجيدي » يدعو إلى الاحتجاج، حسب ما هو مثبت بمحضر المعاينة، ويعمد إلى تصوير دخول الزبناء من النساء،و الصراخ بأنه لن يربي أبنائه في مثل بيئة  « العري » كما جاء على لسانه، وهو ما يشكل جريمة العنف في حق امرأة بسبب جنسها، تقول الشكاية.

    وتضيف ذات الشكاية، أن المشتكى به أقدم على التهديد بإغلاق المقهى أمام مقرها، وبحضور الشهود، مدعيا أنه قادر على ذلك بحكم علاقاته الشخصية، وبحكم عمله كإطار برلماني، وفق ما هو مدرج في الوثيقة\الشكاية.

    وأوضحت الشركة المشتكية، أن المشتكى به لا يقطن حتى بالشارع التي فتحت فيه المقهى، والأدهى من ذلك حسب الشكاية، فشارع المقهى يضم أربع مقاهي مخصصة لتقديم النرجيلة « الشيشة »، مما يبين بالملموس أن الأمر يتعلق بصراع شخصي، ولا علاقة له بالقيم والأخلاق، كما يدعي المشتكى به القيادي بحزب « بنكيران ».

    وختمت الشكاية بالقول: »وحيت بقيام المشتكي به بنشر معلومات صادرة بشكل خاص بغرض التشهير تحصل عليها بطريقة غير قانونية، والتهديد يجعل العارض محق اللجوء إلى السيد وكيل الملك قصد تقديم شكاية في الموضوع جراء تضرره من أفعال المشتكي به المنصوص عليها في الفصل 447-1و 447-2 و 446….من القانون الجنائي و الفصل 28 و 29 من قانون 31.13 من قانون الحق على المعلومة…وحيت ينتج عن ذلك أن العارض محق في تقديم الشكاية مع حفظ حقه في تقديم قرص مدمج للشرطة ولائحة الشهود الإثبات…فلهذا ومن أجل يلتمس العارض بكل احترام فتح بحث في الموضوع والاستماع للأطراف ومتابعة المشتكي به… ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إني هنا.. ما زلت حيا »

    "إني هنا.. ما زلت حيا"

     

    تستيقظ صباحا والجو بارد، وترتدي ملابسك على عجل، ودون فطور تنزل الدرج منذ ثلاث سنوات، لا لشيء إلا لتبدأ رحلتك من جديد، تلك الرحلة السيزيفية التي لا تنتهي إلا لتبدأ. تعبر الشارع الفسيح مهرولا، وتنظر إلى ساعتك اليدوية لتجد أنك متأخر، وأن ارتداء الملابس قد أخذ منك وقت الفطور، فتزهد في كل شيء لما تجد الحافلة قد مرت قبل وصولك بدقائق. تنظر مجددا لساعتك، وتسلخ رأسك الصلعاء في حركة جنونية، فتلمع فكرة العودة إلى البيت، إلى فراشك الدافئ، إلى عجزك عن تسديد ديونك، لكنك تعزف عن الفكرة وأنت في طريقك، فتختار دخول مقهى الحي. وأنت داخل، تلقي نظرة على الكراسي الشاغرة، ولا ترى في المقهى إلا العجوز الستيني « با العربي ». تتساءل عن سر هذا الثبات والجمود؛ لأنك ترى هذا العجوز جامدا في مكانه، لم تتغير الهيئة التي تركته عليها ليلة أمس، فتظن أنه لم يبرح مكانه، وأنه قد قضى ليلته هناك.

    تصافحه كالعادة مبتسما، وتنزوي في مؤخرة المقهى وتخرج هاتفك المحمول؛ تبحث عن رقم رفاق العمل وتهاتف أحدهم، يخبرك أنه لا جديد تحت الشمس، وأن العمل المنتظر لم يأت بعد، وقد لا يأتي في ظل الظروف الحالكة. تعيد هاتفك لجيبك، وتنادي النادل المتثائب عله يحضر لك طلبك المعهود: قهوتك السوداء كأنها علقم، لكنه يخطئ الخدمة، فيحضر لك قهوة مذاقها حلو. تتساءل في خلدك: ربما نسي، أو أن النوم الماكث في عينيه قد أنساه، لكنك لا تبالي لذلك؛ لأن ما يهمك هو بداية الرحلة المكوكية.

    تقوم من مقامك، وتلوح النادل بحركتك المألوفة، فيهم أن لا شيء في جيبك، وإذ تجدك في الشارع تعبره طولا وعرضا تبحث مجددا، تبحث عن سبب ذلك الصوت الخافت الذي يئز كيانك، تفتش عنه في الوجوه الواجمة، في الكتب المغبرّة، فلا تعثر على شيء.

    يترعرع اعتقادي يوما بعد يوم، فتذهب في جنونك وتظن أن في الأفق معنى محددا، ولكنك لا تجده ولا يجدك، فتعود إلى البيت لتنام فلا نوم يأتيك، تقرر الخروج مجددا فتخرج، تفرك عينيك المتعبتين لترى فلا ترى.

    تنظر إلى ساعتك لتلفي نصف النهار قد انصرم، وتفكر مجددا في عمل يملأ فراغ النصف المتبقي، فتتذكر الحديقة العمومية، تزور بائع الفواكه الجافة أولا، ثم تيمم وجهك شطر الحديقة.. لا شيء تغير هناك؛ فالكراسي الإسمنتية ما تزال في مكانها، والأشجار الذابلة مستقرة على حالها، والمتسكعون لا زالوا يتسكعون.. فتقرر العودة.

    لا تعلم وجهة محددة تقصدها، وإنما تخبط في الأرض خبط عشواء، وتمشي جهة اليمين وجهة الشمال، وتتمايل كالغصن المنكسر، تتذكر ديونك وفاقتك، وتستحضر رفاقك وكلماتهم، لكنك بدون أهل ولا رفيق، وحيدا تركض وراء مصدر الصوت.

    تتعب نفسك وتكل قدماك، تنام على الإسفلت منتظرا الخلاص، وتغمض عينيك كلما لمحت سيارة متجهة نحوك، لكنها تتجنبك وترأف لحالك.. لا الموت زارك، ولا الهدوء ساد نفسك؛ ما زالت حالك مضطربة، ووجهتك مغتربة.

    وبعد لأي، تستفيق من سكرتك، وتلفي نفسك محمولا على أيد رجال أربعة، لست ميتا وإنما يطوفون بك الحياة طولا وعرضا، لتعلم أن مصدر الصوت الخافت هو غربتك، وأن النجاة منها هي الارتمام في أحضان غربة وعزلة قاسيتين، لتخرج منهما منتصرا أو منهزما.

    إنه الفراغ والغربة والعزلة، فإن لم تشف منها فإن عذاباتك لن تتوقف، ونزيفك سيظل مستمرا حتى تلتهما. عش في الضجيج والحركة وأنت هادئ ساكن، وفي السكون والهدوء اصنع صخبك وحركتك لئلا تموت صبرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش.. غرفة الجنايات الاستئنافية تؤيد الأحكام الصادرة ابتدائيا في حق المتهمين في ملف “لاكريم”

    أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الثلاثاء، جميع الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية، في قضية المتابعين في جريمة “لاكريم” التي هزّت مراكش شهر نونبر سنة 2017.

    وقد أيدت الهيئة القضائية المكلفة بملف القضية الأحكام الصادرة ابتدائيا في حق المتهمين المتورطين في هذه الجريمة التي خلفت مقتل طالب وجرح زميلته وشخص آخر.

    وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أن قضت بتاريخ 26 يوليوز 2019، بمؤاخذة المتهمين الهولنديين في هذه الجريمة وحكمت عليهم بالإعدام، فيما تمت إدانة باقي المتهمين بعقوبات سجنية تراوحت ما بين 15 عاما سجنا نافذا، في حق مالك المقهى التي كانت مسرحا للجريمة، و8 سنوات سجنا نافذة حق شقيق مالك المقهى.

    وقد تمت كذلك إدانة شقيق العقل المدبر للجريمة بـ10 سنوات، فيما قضت ذات الغرفة بالحبس موقوف التنفيذ في حق ثلاثة أشخاص آخرين، مع الحكم بالحجز على جميع ممتلكات مالك مقهى “لاكريم”، التي تقدر بعشرات مليارات السنتيمات، من طرف إدارة الجمارك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غدا الثلاثاء: جلسة جديدة ومفصلية في ملف جريمة « لاكريم » بمراكش

    أخبارنا المغربية – محمد اسليم
    ستنعقد صباح يوم غد الثلاثاء 17 يناير بغرفة الجنايات الإستئنافية بمحكمة الإستئناف بمراكش، جلسة وصفها متتبعون للملف بالمفصلية، حيث سيتم خلالها إعطاء الكلمة الأخيرة للمتابعين فيه قبل إدخاله للمداولة والنطق بالحكم.

    الملف والذي ارتفع عدد المتابعين فيه في المرحلة الإستئنافية ووصل لـ 16 متهما، بينهما المتهمان الهولنديان المدانان ابتدائيا بعقوبة الإعدام، وخمس متهمين مغاربة بعشرين سنة سجنا نافذا، فيما أدين صاحب المقهى بخمسة عشرة سجنا نافذا، مع حجز أملاكه المقدرة بملايير السنتيمات من طرف إدارة الجمارك، وبينها ست سيارات رياضية فاخرة… فيما تم الحكم على باقي المتهمين بأحكام تراوحت بين شهرين حبسا موقوفة التنفيذ و 10 سنوات سجنا نافذة.

    الجريمة البشعة التي عرفتها « لاكريم » أسفرت عن مقتل طالب بكلية الطب وجرح شخصين اثنين بينهما زميلته في نفس الكلية، وقد قضت المحكمة بتعويض لفائدة ذوي حقوق الطبيب الشاب، حدد في مليون وأربعمائة ألف درهم لكل واحد من والديه.

    إقرأ الخبر من مصدره