Étiquette : المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

  • “اختطاف مغاربة أسطول الصمود”.. مظاهرات غاضبة بمدن مغربية وهيئات تطالب الدولة بالتدخل

    محمد عادل التاطو

    تتواصل تداعيات اعتراض إسرائيل لـ“أسطول الصمود” العالمي المتجه نحو قطاع غزة، واعتقال نشطائه، ومن بينهم مغاربة، وسط موجة غضب واحتجاجات واسعة بعدد من المدن المغربية، فيما طالبت هيئات حقوقية ومدنية الدولة المغربية بالتدخل العاجل لضمان سلامة مواطنيها والإفراج عنهم، وتنتقد عدم تحرك وزارة الخارجية.

    يأتي ذلك في ظل اعتراض سفن الأسطول من قبل الجيش الإسرائيلي في عرض البحر، وسط إدانات دولية لعملية ”القرصنة البحرية” وانتهاك القانون الدولي، فيما تحولت القضية إلى ملف تضامني وشعبي وحقوقي متصاعد داخل المغرب.

    فقد شهدت عدد من مدن المملكة خروج وقفات احتجاجية تنديدا باعتقال النشطاء المغاربة، وللمطالبة بتدخل الدولة المغربية للإفراج عنهم، وسط انتقادات حادة لعدم تحرك وزارة الخارجية المغربية، على غرار دول غربية.

    وبحسب معطيات ميدانية رصدتها “العمق”، فقد خرجت مظاهرات أمس الأربعاء بكل من طنجة وتطوان والدار البيضاء وأصيلة وبنسليمان وطانطان، فيما يرتقب تنظيم مظاهرات أخرى اليوم الخميس، خاصة أمام مبنى البرلمان بالرباط وفي مدن تطوان وطنجة، بعدما شهدت الرباط وقفة سابقة أمام البرلمان، أول أمس الثلاثاء.

    وجاءت هذه الوقفات بدعوة من هيئات داعمة للقضية الفلسطينية، على رأسها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والتي دعت إلى التعبئة ضد ما وصفته بـ”جريمة قرصنة بحرية” و”اختطاف نشطاء مدنيين في عرض البحر”.

    وتزامنا مع هذه الاحتجاجات، نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ندوة صحفية بالرباط، صباح اليوم، سلطت فيها الضوء على أوضاع النشطاء المحتجزين، خصوصا المغاربة المشاركين في الأسطول، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل، وتحميل المسؤوليات السياسية والقانونية للأطراف المعنية.

    وتتواصل الدعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية واسعة، حيث أعلنت الهيئات المذكورة أن يوم الجمعة المقبل سيكون يوما للتعبئة الوطنية ضد “اختطاف النشطاء”، والمطالبة بعودتهم، مع تحميل المسؤولية للجهات الدولية المعنية، محذرة من خطورة استهداف المبادرات المدنية التضامنية مع غزة، في سياق الحرب الجارية والحصار المفروض على القطاع.

    وبحسب معطيات  الهيئات المذكورة، فإن عدد النشطاء المغاربة الذين تم احتجازهم يبلغ 9 أشخاص، هم: ياسين بنجلون، شيماء الدرازي، محمود الحمداوي، السعدية والوس، إسماعيل الغزاوي، مصطفى المسافر، أيوب بن الفصحصي، الحسين واسميح، صهيب الشاعر البهلاجي، وذلك ضمن مئات النشطاء على متن الأسطول من مختلف دول العالم.

    تنديد واسع

    في هذا السياق، أصدرت عدد من الهيئات المغربية بلاغات متزامنة، عبرت فيها عن تنديدها الشديد بما تعرض لها نشطاء أسطول الصمود، منتقدة بشدة ما أسمته تقاعس وزارة الخارجية المغربية عن دعم رعاياها المختطفين، عكس دول غربية سارعت إلى الإدانة واستدعاء سفراء إسرائيل.

    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أدانت ما وصفته بـ”الاحتجاز غير القانوني” للأسطول في المياه الدولية، معتبرة أن العملية تشكل خرقا للقانون البحري الدولي، وحملت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، ومطالبة السلطات المغربية بالتدخل العاجل لحماية مواطنيها وضمان سلامتهم.

    ووصفت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ما جرى بأنه “جريمة قرصنة دولية وجريمة ضد الإنسانية”، مؤكدة أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية اعترضت السفن في المياه الدولية واقتادتها بالقوة، مشيرة إلى تعرض عدد من المشاركين لانتهاكات وإصابات وإضرابات عن الطعام، ومطالبة بالإفراج الفوري عن المختطفين، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة.

    كما حملت المجموعة الحكومة المغربية مسؤولية صمتها، ودعت إلى التدخل العاجل، واعتبرت أن استمرار التطبيع “يشجع على الإفلات من العقاب”، مطالبة بوقفه وإغلاق ما وصفته بـ”الأوكار الصهيونية”.

    من جانبها، أدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بشدة، عملية اعتراض الأسطول، واعتبرتها “قرصنة في المياه الدولية”، مطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميع المختطفين، ودعت الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، وإلى تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنا مع النشطاء.

    كما وصفت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، العملية بـ”العدوان الصهيوني على أسطول إنساني”، وأعلنت تضامنها مع المشاركين، مؤكدة أنهم كانوا في مهمة سلمية لكسر الحصار عن غزة، مطالبة بالإفراج الفوري عن النشطاء، وحماية المواطنين المغاربة وضمان سلامتهم.

    بدورها، وصفت المبادرة المغربية للدعم والنصرة ما حدث بـ”الإرهاب الصهيوني” و”قرصنة سفن الأسطول”، مؤكدة أن النشطاء تم اختطافهم في المياه الدولية، ودعت السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية لحماية المواطنين، وإطلاق سراحهم بشكل عاجل، مع تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنية.

    وعلى المستوى الدولي، أدانت عدة دول غربية وإسلامية، ما تعرض لها الأسطول، فيما شرعت عدة دول في استدعاء سفراء إسرائيل للاحتجاج، تزامنا مع موجة تضامن واسعة مع النشطاء المحتجزين، وسط انتقادات متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأسطول.

    وفي تطور لاحق، أعلن مركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل، عن إطلاق سراح جميع النشطاء المحتجزين من سجن كتسيوت تمهيدا لترحيلهم، فيما أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده تعتزم تسيير رحلات جوية خاصة من إسرائيل، اليوم الخميس، لإجلاء المواطنين الأتراك وعدد من النشطاء الأجانب الذين كانوا على متن أسطول الصمود.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة حقوقية تدين احتجاز ستة مغاربة ضمن « أسطول غزة »

    نددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان  بـ »الاحتجاز غير القانوني » الذي تعرض له الأسطول البحري المدني المشارك في حملة لكسر الحصار عن قطاع غزة، والذي كان يقل عددا من النشطاء المدنيين، من بينهم ستة مغاربة، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية.

    وحملت المنظمة، في بيان  لها توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، السلطات الإسرائيلية « المسؤولية كاملة عن كل ما قد يتعرض له النشطاء المدنيون من سوء معاملة، أو عن كل ما من شأنه أن يهدد سلامتهم الجسدية والنفسية »، مطالبة بضمان تمكين النشطاء من حقهم في التواصل مع العالم الخارجي، خاصة الاتصال بمحامين أو بأسرهم.

    وطالب البيان كذلك بالإفراج الفوري عن جميع النشطاء المدنيين، وضمان عودتهم العاجلة والآمنة إلى بلدانهم، مناشدا السلطات المغربية التدخل والعمل من أجل الإفراج عن النشطاء المغاربة وضمان سلامتهم.

    وأضاف البيان أن المنظمة تابعت هذا الموضوع « خاصة في ظل عدم ورود أخبار مؤكدة تتعلق بمدى ضمان السلامة الجسدية والنفسية لهؤلاء النشطاء المدنيين »، معتبرة أن عملية الاحتجاز « تتعارض مع المبدأ الأساسي في القانون البحري الدولي، المتمثل في حماية الحياة البشرية في البحر »، كما أنها « تتنافى مع قواعد القانون البحري الدولي التي تلزم الدول بعدم تعريض السفن والأشخاص الموجودين في البحر للخطر ».

    وأعلن المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن هذا الموقف جاء بعد مناقشة هذه التطورات التي « تفيد بوجود تهديدات جدية قد تمس بالسلامة الجسدية للمشاركين في الأسطول »، مؤكدا تنديده التام « بعملية الاحتجاز غير القانونية التي قامت بها السلطات الإسرائيلية للأسطول البحري المدني، دون أدنى احترام للقانون البحري الدولي، ودون مراعاة لطبيعة الأسطول المدنية وذات الطابع الإنساني ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوز: هشاشة الإعلام المغربي وارتباطه بالدعم والإشهار يهدد استقلالية القرار التحريري

    سفيان رازق

    اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أحمد بوز، أن هشاشة القطاع الإعلامي في المغرب وارتباط عدد من المؤسسات الصحافية بالدعم العمومي وعائدات الإشهار يطرحان تساؤلات حقيقية حول استقلالية القرار التحريري، مبرزا أن التنظيم الذاتي للصحافة في المغرب يكشف أزمة بنيوية عميقة تتعلق بتمثيلية المهنة وهشاشة استقلاليتها.

    وأكد بوز، في مداخلة له بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، تحت عنوان «حرية الإعلام في ظل عالم متغير»، أن الحديث عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان في السياق الراهن لم يعد نقاشًا مهنيًا محصورًا في المجال الإعلامي أو في دائرة الصحافيين فحسب، بل أصبح جزءًا من النقاش الكوني حول مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في عالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة تمس بنية المجال العمومي ذاته وبالعلاقة بين الدولة والمجتمع والفرد.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أن النقاش حول حرية الصحافة لم يعد مجرد نقاش قطاعي، بل بات في صلب النقاشات الكبرى حول مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان، معتبرًا أن الصحافة اليوم تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمعات على ضمان الحق في المعرفة والاختلاف والكرامة الإنسانية داخل عالم يعيش تحولات متسارعة وغير مسبوقة.

    إشكالات الإعلام المغربي والتنظيم الذاتي للمهنة

    في حديثه عن السياق المغربي، اعتبر بوز أن التجربة المغربية معقدة ومركبة، إذ تجمع بين تطور مهم في مجال الاعتراف الدستوري بحرية التعبير والصحافة وحقوق الإنسان، خاصة بعد دستور 2011، وبين استمرار إشكالات تتعلق باستقلالية الإعلام وهشاشته الاقتصادية وعلاقته المعقدة بالسلطة.

    وأشار إلى أن هذا التطور رافقته أيضًا صعوبات مرتبطة بتمويل المؤسسات الإعلامية واعتمادها على الدعم العمومي أو العقود الإعلانية مع مؤسسات الدولة، وهو ما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار التحريري.

    وتحدث عن إشكال الإشهار وتوزيعه، معتبرًا أن المعايير الاقتصادية المفترضة، القائمة على نسب المشاهدة والانتشار، لا تُحترم دائمًا، ما يثير تساؤلات حول شفافية هذا القطاع، مشيرا إلى أن الإعلام الرقمي، رغم ما أتاحه من فرص للتعبير، أصبح أيضًا مجالًا للاستقطاب والتضليل والتشهير، مما أثر على جودة النقاش العمومي.

    وتوقف عند النقاش الدائر حول التنظيم الذاتي للمهنة وإحداث المجلس الوطني للصحافة، معتبرًا أنه يعكس في العمق سؤال النموذج المطلوب لتنظيم القطاع الإعلامي، بين منطق الاستقلال المهني ومنطق التدبير الإداري.

    وأكد أن التنظيم الذاتي الحقيقي يفترض وجود مؤسسات قوية وصحافيين مستقرين مهنيًا واقتصاديًا وثقافة ديمقراطية راسخة، في حين أن هشاشة القطاع تجعل هذا الورش عرضة للتوتر والصراع حول التمثيلية والشرعية.

    وشدد على أن الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان في عالم متغير لا يمكن أن يكون مجرد شعار أو موقف عاطفي، بل يجب أن يتحول إلى مشروع ديمقراطي متكامل يقوم على حماية الحق في المعرفة، وضمان استقلالية الإعلام، وتعزيز أخلاقيات المهنة، وترسيخ الوعي بأن حرية الصحافة ليست تهديدًا للديمقراطية بل شرطًا أساسيًا لها.

    تحولات حرية الصحافة بين الهاجس الأمني والثورة الرقمية

    كما توقف بوز عند السياق الرمزي لتزامن هذا النقاش مع ذكرى تفجيرات 16 ماي 2003، التي وصفها بأنها لحظة أليمة شكلت جرحًا عميقًا في الذاكرة الجماعية المغربية، بعدما استهدفت أعمال إرهابية غادرة أمن المجتمع وتعدديته واستقراره.

    واعتبر أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على بعدها الإنساني المرتبط بترحم على الضحايا وإدانة الإرهاب، بل يمتد إلى دلالاتها السياسية والمؤسساتية التي أعقبتها، حيث دخل المغرب مرحلة جديدة اتسمت بتعاظم الهاجس الأمني في مقابل اتساع النقاش حول الحريات وحقوق الإنسان وحرية الصحافة.

    وفي هذا السياق، شدد على أن تلك المرحلة طرحت إشكالية دقيقة تتعلق بالتوازن بين حماية الأمن الجماعي وضمان الحقوق والحريات، وهي معادلة وصفها بالصعبة والمعقدة، خاصة في سياقات يتصاعد فيها الخوف من التهديدات الأمنية الحقيقية.

    وأضاف أن تجارب دولية عديدة أظهرت أن فترات الأزمات الأمنية الكبرى غالبًا ما تتحول إلى اختبارات حقيقية للديمقراطية، حيث يبرز الميل إلى التضييق باسم الأمن، ويصبح الإعلام عرضة لضغوط مباشرة أو غير مباشرة، سواء عبر الرقابة أو عبر وصم النقد باعتباره تهديدًا للاستقرار.

    وأكد المتحدث أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يعني التقليل من مخاطر الإرهاب أو من ضرورة حماية الأمن، بل يعني التمسك بالتوازن بين متطلبات الدولة في حماية الأمن العام وبين ضمان الحقوق الأساسية والحريات الفردية والجماعية.

    وذهب إلى أن الأمن، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون وحده كافيًا لمواجهة ظاهرة الإرهاب، لأن هذه الأخيرة ترتبط أيضًا بعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية وفكرية معقدة، ولا يمكن اختزالها في بعدها الأمني فقط.

    وانتقل بوز في مداخلته إلى التحولات العميقة التي عرفها مفهوم الإعلام ذاته، معتبرًا أن الحديث عن حرية الصحافة اليوم لا يمكن أن يتم بنفس الأدوات التقليدية السابقة، في ظل الثورة الرقمية التي غيرت طبيعة المجال العمومي وأعادت تشكيل العلاقة بين الفاعلين فيه.

    وأوضح أن الصحافة التقليدية كانت مرتبطة بمؤسسات واضحة المعالم مثل الجرائد والإذاعات والقنوات التلفزية وهيئات التحرير، وكانت تلعب دور الوسيط بين الحدث والرأي العام، وبين السلطة والمجتمع، كما كانت أداة مركزية في كشف الانتهاكات والدفاع عن الحقوق.

    غير أن هذه المعادلة، بحسب بوز، تعرضت لاهتزاز عميق مع صعود الفضاء الرقمي، حيث لم تعد المؤسسات الإعلامية التقليدية وحدها تتحكم في إنتاج الخبر وتوزيعه، بل أصبح أي فرد يمتلك هاتفًا ذكيًا قادرًا على إنتاج محتوى يصل إلى ملايين المتلقين في وقت وجيز، مما أدى إلى انهيار الحدود الفاصلة بين الصحافي والمتلقي، وبين الخبر والرأي، وبين المعلومة والإشاعة.

    واعتبر أن هذا التحول أفرز واقعًا مزدوجًا، إذ أسهم من جهة في كسر احتكار المعلومة وفتح المجال أمام أصوات جديدة كانت مهمشة، وهو مكسب مهم من زاوية حرية التعبير والتعددية، لكنه من جهة أخرى ساهم في انتشار الأخبار الزائفة وخطابات الكراهية والتشهير والتضليل، مما جعل المجتمعات تعيش منطق «فائض المعلومات» بدل «ندرتها»، وأصبح التحدي الأكبر هو القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف.

    الحق في الحقيقة وأزمة الثقة في الديمقراطيات المعاصرة

    وفي هذا الإطار، طرح سؤالًا جوهريًا يتعلق بما سماه «الحق في الحقيقة»، معتبرًا أن الإشكال لم يعد يقتصر على حماية حرية التعبير، بل يتعداه إلى حماية الحق في المعلومة الصحيحة، وضمان التوازن بين حرية التعبير وبين حماية الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة وعدم التحريض على العنف والكراهية.

    وأشار إلى أن الخطر اليوم لم يعد نابعًا فقط من رقابة الدولة، بل أيضًا من سلطة المنصات الرقمية والخوارزميات والشركات التكنولوجية الكبرى التي تتحكم في تدفق المعلومات وتشكيل الرأي العام.

    كما لفت إلى أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على الإعلام وحده، بل تمتد إلى أزمة أعمق تمس الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى العالمي، حيث أصبحت الثقة في المنظومة الحقوقية نفسها موضوع تساؤل ونقاش.

    وأوضح أن حتى الديمقراطيات الغربية، التي تقدم نفسها تاريخيًا كحاضنة لحرية التعبير، تعيش اليوم توترات داخلية عميقة، كشفت حدود النموذج الليبرالي في تعامله مع قضايا الحقوق والحريات.

    واستحضر في هذا السياق ما جرى خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث تابع العالم، وفق تعبيره، مظاهر تضييق على أصوات أكاديمية وإعلامية وحقوقية في بعض الدول الغربية، سواء عبر منع تظاهرات أو ممارسة ضغوط على صحافيين ومثقفين أو خلق مناخ يجعل بعض المواقف تُعتبر غير مقبولة أخلاقيًا أو سياسيًا، معتبرًا أن ذلك يكشف عن تناقضات عميقة داخل الخطاب الديمقراطي الغربي وإشكالية المعايير المزدوجة في التعامل مع حرية التعبير.

    وانتقل بوز إلى سؤال تعريف الصحافي في السياق المعاصر، متسائلًا عن مدى استمرار ارتباط المهنة بالمعايير التقليدية القائمة على الأجر والمؤسسة الإعلامية، في ظل ظهور فاعلين جدد في الفضاء الرقمي لا ينتمون إلى مؤسسات إعلامية تقليدية لكنهم ينتجون محتوى مؤثرًا في الرأي العام.

    وأوضح أن هذا التحول يطرح إشكالًا قانونيًا ومهنيًا عميقًا: هل تُعرف الصحافة من خلال المؤسسة والعقد المهني أم من خلال الوظيفة والمضمون؟ وهل يمكن التوسع في تعريف الصحافي دون الوقوع في فوضى إعلامية تمس أخلاقيات المهنة؟ معتبرًا أن هذا السؤال لا يزال مفتوحًا ويحتاج إلى تفكير جديد في ضوء التحولات الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رواق حقوقي أُسْتُفقِد لـ38 سنة.. الـOMDH حاضرة في معرض الكتاب

    في خطوة حقوقية وصفت بـ”التاريخية”، وضعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي تأسست سنة 1988، إصداراتها ذات البعد الحقوقي والتوثيقي لأول مرة ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وذلك برواق B05 بالجناح B، خلال الفترة الممتدة من فاتح ماي إلى 10 ماي 2026، تحت شعار “الكتاب في خدمة الذاكرة وثقافة حقوق الإنسان”. وقال […]

    The post رواق حقوقي أُسْتُفقِد لـ38 سنة.. الـOMDH حاضرة في معرض الكتاب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة.. ذاكرة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بين يدي زوار معرض الرباط

    وضعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي تأسست سنة 1988، إصداراتها ذات البعد الحقوقي والتوثيقي لأول مرة ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، ذلك برواق B05 بالجناح B، خلال الفترة الممتدة من فاتح ماي إلى 10 ماي 2026 تحت شعار « الكتاب في خدمة الذاكرة وثقافة حقوق الإنسان ».

    وفي هذا الصدد، قال نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ « تيلكيل عربي » إن « معرض الكتاب يعتبر منصة ملائمة جدا، نظرا لطبيعة زواره المهتمين بالقراءة والبحث والاطلاع على التجارب المختلفة، لذا قررنا المشاركة برواق خاص نعرض فيه مختلف إصدارات المنظمة منذ تأسيسها إلى اليوم، مع التركيز بشكل خاص على المنشورات الجديدة الصادرة منذ المؤتمر الثاني عشر ».

    وأوضح البعمري أن « أهمية هذه المشاركة تتجلى في دور المنظمة في ترسيخ الذاكرة الحقوقية، فمن خلال نشر البيانات والتقارير، تساهم المنظمة في جعل المواطن على دراية بالمسار الحقوقي الوطني ».

    وأضاف أنه « إذا اطلعنا على المنشورات المتوفرة في الرواق، سنلاحظ أنها تؤرخ لفترات حقوقية من زمن سياسي، ولكن بصبغة حقوقية صرفة، حيث تم توثيق تلك الأحداث عبر البلاغات، والمذكرات الترافعية، والتقارير التي تناولت القضايا من زاوية نظر حقوقية ».

    وأبرز رئيس المنظمة أنه « على سبيل المثال، توجد إصدارات تؤرخ للنقاشات التي سبقت مرحلة العدالة الانتقالية، وأخرى تواكب مرحلة العدالة الانتقالية وما تلاها، وخاصة عمل هيئة الإنصاف والمصالحة ».

    وأشار إلى أن هذه الإصدارات تشمل « المرحلة الحالية المرتبطة بحراك 20 فبراير، والاحتياجات الاجتماعية، وقضايا الشباب، وصولا إلى التحولات الكبرى التي نعيشها اليوم في ظل سياق وطني ودولي متغير للغاية في مجال حقوق الإنسان، حيث حرصت المنظمة على تسجيل رؤيتها ومواقفها التي تؤرخ لهذا الزمن السياسي، ولكن بطبيعة حقوقية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمصادقة إعدام الأسرى..حقوقيون مغاربة: “جريمة حرب كاملة”

    في تطور خطير وصفته هيئات حقوقية مغربية بأنه امتداد ممنهج للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، صادق الكنيست الإسرائيلي، يوم الأحد 30 مارس 2026، على مشروع قانون يجيز تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين. وأدان الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان هذا الإجراء، معتبرا إياه في بيان له “جريمة إبادة في لباس قانوني عنصري”، يأتي ضمن سياق تصاعدي […]

    The post بمصادقة إعدام الأسرى..حقوقيون مغاربة: “جريمة حرب كاملة” appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة حقوقية تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتدعو لتدخل أممي عاجل

    أدان المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بشدة، القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي، أول أمس الاثنين، والذي يجيز تطبيق عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة المنتمين منهم للضفة الغربية المحتلة، وذلك بأغلبية 62 صوتا مقابل 48، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.

    وسجلت المنظمة، في بلاغ لها توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن هذا القانون « يجيز انتهاك الحق في الحياة باعتباره حقا أساسيا لحفظ الكرامة الإنسانية »، مطالبة « المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكل المؤسسات الدولية، بالتدخل العاجل لإيقاف تنفيذ هذا القانون والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عنه، انسجاما مع واجب حماية الحق في الحياة ».

    وأوضحت المنظمة أن الأسرى الفلسطينيين يتمتعون بوضع قانوني وحقوقي خاص وفق مقتضيات القانون الدولي الإنساني، داعية « كافة الهيئات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى تحرك عاجل لإدانة هذه الخطوة غير المسبوقة، والضغط من أجل توفير حماية حقيقية للأسرى الفلسطينيين وضمان سلامتهم الجسدية ».

    وقالت إن « سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على محاولة شرعنة العقوبات الجماعية والقتل خارج نطاق القانون لن تحقق السلام في المنطقة، ولن تخلق الظروف اللازمة لإقامة حل الدولتين على حدود 1967 ».

    وجددت المنظمة « دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في الحياة، وحقه في إقامة دولته الفلسطينية على حدود 1967 ».

    وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن استخدام عقوبة الإعدام كأداة للانتقام السياسي ضد الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال يشكل سابقة قانونية وحقوقية خطيرة، ويضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المنظومة القانونية الدولية، سواء القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، مما يستوجب تحركا عاجلاً لتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.

    واعتبرت المنظمة أن تشريع هذا القانون يعد « تصعيداً خطيرا ضمن منظومة الاستهداف الممنهج التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، خاصة وأن مختلف المعطيات تشير إلى أنه يجعل عقوبة الإعدام العقوبة الأساسية الموجهة للفلسطينيين الذين يحاكمون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يوما دون أي إمكانية للطعن القانوني أو القضائي.

     وفي المقابل، أبرزت المنظمة أن « هذا القانون يستثني المستوطنين والإسرائيليين المتورطين في جرائم قتل ضد الفلسطينيين، مما يؤكد طبيعته التمييزية والعنصرية واللاقانونية ».

    وذكر البلاغ بإصرار الحكومة الإسرائيلية على تمرير هذا النص رغم الاعتراضات الحقوقية والقانونية، ورغم التحذيرات الأوروبية المتعددة التي أجمعت على أن الإجراءات التي يتضمنها هذا القانون غير قانونية وغير إنسانية، وتشكل انتهاكا صارخا لأبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان، موضحة أن تنفيذ هذا القانون في حق الأسرى الفلسطينيين سيعد جريمة حرب، وسيعمّق من نظام الفصل العنصري القائم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يطالبون بإعلان القصر الكبير “منطقة منكوبة” وفتح “اكتتاب وطني” لدعم المتضررين

    العمق المغربي

    أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها الإنساني والحقوقي البالغ إزاء الظروف المناخية القاسية التي شهدتها عدة أقاليم بشمال المملكة، خاصة مدينة القصر الكبير، وما خلفته من فيضانات وُصفت بغير المسبوقة، أدت إلى أوضاع إنسانية جد صعبة، نتيجة حجم الخسائر المادية الكبيرة، وإخلاء عشرات الآلاف من المواطنات والمواطنين من مدنهم ومناطق سكنهم نحو فضاءات أكثر أمنا.

    وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أنها تابعت عن كثب مجمل عمليات الإنقاذ التي باشرتها السلطات المحلية، والقوات المسلحة الملكية، وفرق الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، بما في ذلك عمليات الإنقاذ الجوية والبرية، ونقل السكان إلى مراكز الإيواء المؤقتة، وذلك في ظل ظروف مناخية معقدة، وحرصاً على صون الحق في الحياة.

    وانطلاقا من التزامها بالدفاع عن الحقوق الإنسانية، وعلى رأسها حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية وباقي الحقوق الأساسية، ثمنت المنظمة التدخل الاستباقي للسلطات العمومية، الذي جنب المناطق المتضررة سقوط أرواح في صفوف الساكنة، مشيدة بالكيفية السلسة والمهنية التي تم بها إخلاء السكان من المناطق المهددة بالفيضانات، مع التأكيد على ضرورة التقيد بتعليمات السلطات العمومية ولجان اليقظة.

    كما عبّرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع جميع الأسر التي فقدت منازلها أو اضطرت إلى مغادرتها تحت ضغط الظروف المناخية الخطيرة، ومع كافة المتضررين والمتضررات من هذه الفاجعة الطبيعية.

    وفي السياق ذاته، دعت المنظمة الحكومة إلى إعلان المناطق الأكثر تضررا “مناطق منكوبة”، بما يتيح تفعيل آليات التعويض والدعم المادي العاجل، وضمان تمكين ساكنة هذه المناطق من الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية.

    وطالبت الهيئة الحقوقية بتفعيل آليات التعليم عن بعد، إلى جانب التعليم الحضوري داخل مراكز الإيواء، وفي مختلف المناطق التي شهدت توقفاً للدراسة الجامعية والمدرسية، حفاظاً على الحق في التعليم.

    كما دعت السلطات الحكومية إلى ضمان توفير المساعدات العاجلة داخل مراكز الإيواء، بما يشمل الغذاء، والرعاية الصحية، والدعم النفسي، مع إيلاء عناية خاصة بحماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال، والنساء مع مراعاة احتياجاتهن الخاصة، والأشخاص في وضعية إعاقة، حفاظاً على كرامتهم الإنسانية، إضافة إلى دعم المناطق الفلاحية التي تضررت محاصيلها بشكل بالغ.

    وفي جانب آخر، نبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وسائل الإعلام الرقمية ومستعملي شبكات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر والتدقيق في الأخبار المتداولة، تفادياً لنشر الأخبار الزائفة، لما تشكله من تهديد للأمن النفسي العام، خصوصاً في صفوف المتضررين من الفيضانات.

    ودعت كذلك الجهات المختصة إلى الإعلان عن فتح اكتتاب وطني للمساهمات المالية، يشارك فيه المواطنون والمواطنات، والقطاعان العام والخاص، والشخصيات الوطنية، دعما لكافة الجهود الإنسانية المبذولة لفائدة ضحايا الفيضانات.

    وطالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الحكومة بوضع خطة وطنية شاملة لإدارة المخاطر المناخية، تشمل تقييم البنية التحتية المائية، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، وتحسين قدرات التدخل السريع، بما ينسجم مع التحولات المناخية التي يشهدها العالم عموماً، والمغرب على وجه الخصوص.

    كما أكدت استمرار متابعتها اليومية لتداعيات هذه الفيضانات، من خلال مكاتب فروعها ونقط الارتكاز التابعة لها، مشددة على أن حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية تظل أولوية الأولويات في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئة حقوقية تراقب محاكمة أحداث الشغب في نهائي كأس إفريقيا: خطوة لتعزيز العدالة والشفافية

    أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أنها ستقوم بملاحظة محاكمة المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي شهدها نهائي كأس إفريقيا 2025، والمقررة يوم 29 يناير 2026 بالمحكمة الابتدائية بالرباط.

    وتأتي هذه الخطوة في سياق التزام المنظمة برصد مدى احترام المعايير الوطنية والدولية للمحاكمة العادلة، حيث تم تكليف فريق من الملاحظين بحضور الجلسات وتوثيق جميع المعطيات المتعلقة بسير العدالة.

    ويؤكد خبراء حقوقيون أن هذه المبادرة تعكس دور المجتمع المدني في تعزيز المساءلة والشفافية القضائية، ما يساهم في تقوية الثقة في المؤسسات القانونية وضمان حماية حقوق جميع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة مشروع قانون المحاماة.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تقترح وساطة لحلها

    دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان كلا من الحكومة في شخص رئيسها والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل من جهة، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، من جهة أخرى، إلى استئناف الحوار المسؤول والشفاف والالتزام بمخرجاته من طرف جميع الجهات، لتجاوز الوضع الحالي ومعالجة نقاط الخلاف المتعلقة بمشروع قانون مهنة المحاماة، والتعاون لصياغة نص متوافق حوله يحترم مبادئ العدالة وأخلاقيات المهنة واستقلاليتها حصانة للدفاع.

    وأعلنت المنظمة في هذا الشأن استعدادها للقيام بما يلزم من أدوار ومبادرات مساعدة لتيسير الحوار خدمةً للحقوق والحريات.

    وأفادت المنظمة ذاتها، في بيان توصل « تيلكيل عربي » نسخة منه، أن أي نص  تشريعي يرتبط بتنظيم المهنة يجب أن يُناقش على أرضية احترام وتعزيز استقلالية مهنة المحاماة، وتقوية ضمانات الدفاع وحضوره وحصانته، والالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة باستقلالية المهنة، ومراعاة الأعراف المهنية المنظمة لمهنة المحاماة.

    وأشارت المنظمة إلى أن أي مشروع قانون منظم لمهنة المحاماة أو له  صلة مباشرة بقواعد وضمانات المحاكمة العادلة، يجب أن يُعد وفق مقاربة تشاركية تستند إلى الحوار واحترام مختلف الآراء وقبول مخرجاته، عملاً بمقتضيات الفصل 12 من الدستور الذي ينص على إشراك الهيئات المهنية في إعداد السياسات العمومية، بما يضمن ملاءمة النص التشريعي المنظم لمهنة المحاماة مع المبادئ الأساسية المعتمدة من طرف الأمم المتحدة سنة 1990 المتعلقة بدور المحامين في تحقيق المحاكمة العادلة.

    وسجلت المنظمة أن التوقف الجماعي للمحامين عن أداء خدماتهم المهنية يُعد تعبيراً مشروعاً يدخل ضمن قواعد الاحتجاج المكفولة دستورياً، مبرزة في المقابل أنه يجب تدبير قطاع العدالة أيام التوقف عن تقديم الخدمات المهنية بشكل يراعي مبدأ ضمان حقوق المتقاضين في الوصول إلى الانصاف، وباحترام وضمان حقوق الدفاع، عملاً بمقتضيات الفصل 118 من الدستور، تجنباً للإضرار بالحقوق الأساسية للمتقاضين.

    إقرأ الخبر من مصدره