Étiquette : المياه العادمة

  • تقرير رسمي يكشف ضياع 84 بالمائة من المياه العادمة المعالجة وتأخر النصوص التنظيمية لقانون الماء

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن تأخر ملموس في استغلال المياه العادمة المعالجة وعدم تثمين جزء مهم منها، فرغم الوعي بأهمية إعادة استخدام هذه المياه الذي برز منذ الدورات الأولى للمجلس الأعلى للماء والمناخ خلال ثمانينيات القرن الماضي، لم تتم برمجة تعبئة هذا المورد المائي غير الاعتيادي إلا سنة 2019 في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة 2019-2040، حيث تم إنشاء غالبية محطات المعالجة في إطار البرنامج الوطني السابق لسنة 2005 دون أن تؤخذ بعين الاعتبار متطلبات إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إذ لا تتجاوز قدرة المعالجة الثلاثية نسبة 18 بالمائة من قدرة المعالجة الإجمالية لهذه المحطات.

    وأوضح التقرير أنه في غياب تخطيط لتثمين هذه المياه، يتم تصريف كميات كبيرة منها في الوسط الطبيعي رغم خضوعها لمعالجة ثلاثية تسمح بإعادة استعمالها، مما يعد ضياعا للجهود التي بذلت لمعالجتها، حيث بلغت القدرة الوطنية للمعالجة الثلاثية في سنة 2023 حوالي 231 مليون متر مكعب سنويا، من بينها 194 مليون متر مكعب لم يتم تثمينها، أي ما يمثل حوالي 84 بالمائة، في حين يعاد استعمال 37 مليون متر مكعب سنويا فقط.

    وسجل المصدر ذاته، حسب المعطيات المتوفرة، أن قدرة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي التي يتوفر عليها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تبلغ حوالي 107 مليون متر مكعب سنويا، غير أن القدرة المستغلة فعليا في مشاريع إعادة الاستعمال لا تتجاوز 40 مليون متر مكعب، أما الحجم الذي يعاد استعماله فعليا مع فوترته فلم يتجاوز 4,1 مليون متر مكعب سنة 2024، ويرجع ذلك إلى كون الحجم الفعلي المعاد استعماله يعتمد على مدى الطلب المعبر عنه من طرف مستعملي المياه المعالجة، في حين توجد قيد الإنجاز تسعة مشاريع من شأنها رفع قدرة محطات معالجة المياه العادمة التابعة للمكتب الموجهة لإعادة الاستعمال بحوالي 17 مليون متر مكعب.

    وأبرز التقرير أن التأخر في إدماج إعادة الاستعمال في الاستراتيجيات والبرامج العمومية يطرح إشكالية تصميم شبكات التطهير بست مدن ساحلية هي الدار البيضاء والرباط وسلا وطنجة وتطوان والجديدة، حيث تتم المعالجة الأولية لأجل التصريف في البحر فقط، ولا يتوافق تصميم هذه الشبكات مع متطلبات إعادة استعمال المياه المعالجة، ويبلغ إجمالي قدرة تصريف المياه العادمة في هذه المدن حوالي 2,3 مليون متر مكعب في اليوم، أي ما يعادل 67 بالمائة من القدرة الوطنية لتصريف المياه العادمة، ويتطلب تكييف شبكات التطهير هاته الموصولة بالمصبات البحرية استثمارات وتكاليف تشغيلية كبيرة من أجل استغلالها في إعادة استعمال المياه المعالجة.

    وأشارت وزارة الداخلية في هذا الصدد إلى أنه تم إنجاز مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة منذ سنة 2008 رغم عدم إدراجها بالاستراتيجيات والبرامج الوطنية، كما تم ابتداء من سنة 2019 إدراج إعادة استعمال المياه العادمة في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة.

    ورصد المجلس تأخرا في اعتماد النصوص التنظيمية المتعلقة بالمياه غير الاعتيادية، فرغم دخول القانون المتعلق بالماء رقم 36.15 بتاريخ 10 غشت 2016 حيز التنفيذ منذ سنة 2016، إلا أنه وإلى غاية نهاية سنة 2024 لم يتم بعد إصدار تسعة من نصوصه التطبيقية المتعلقة بتعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية، ولا سيما النص التنظيمي المتعلق بكيفية إعداد والمصادقة على عقد الامتياز الخاص بتحلية المياه ودفتر التحملات المرتبط به، ويعزى هذا التأخر إلى بطء المشاورات بين القطاعات المعنية، كما أن مجال تصريف المياه المالحة المركزة الناتجة عن محطات التحلية في السواحل لم يتم تأطيره على المستوى التنظيمي، فإلى حدود نهاية سنة 2024 لا يوجد أي نص تنظيمي يتطرق بشكل واضح لمختلف الجوانب المتعلقة بتدبير هذه المياه.

    وتابع التقرير أنه في ما يخص إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وإلى غاية نهاية سنة 2024 أي بعد أكثر من ثمان سنوات على صدور القانون المتعلق بالماء سالف الذكر، لم يتم اعتماد أي نص تطبيقي بهذا الشأن، ويتعلق الأمر أساسا بمعايير الجودة المطلوبة للمياه المعاد استعمالها حسب طبيعة الاستعمال والاستغلال، وكذا بكيفية منح تراخيص إعادة الاستعمال وتتبع جودة المياه العادمة المعالجة من طرف المستعمل أو المالك أو المدبر، بالإضافة إلى كيفية تقديم الدعم المالي والمساعدة التقنية لإعادة الاستعمال ومعالجة الأوحال الناتجة على معالجة المياه العادمة.

    وأضاف المصدر ذاته أن القانون يحيل على نصين تطبيقيين يتعلقان بتثمين واستخدام مياه الأمطار، إلا أنه وإلى حدود نهاية سنة 2024 لم يتم اعتماد هذين النصين، وما زالت وزارة التجهيز والماء في طور إعداد مشروع مرسوم بهذا الخصوص، إذ لا يزال في مرحلة تجميع الملاحظات التي تبديها القطاعات المعنية بشأنه.

    وأكد التقرير على ضرورة وضع إطار مؤسساتي واضح للموارد المائية غير الاعتيادية، حيث تقوم وزارة التجهيز والماء بمهمة تخطيط الموارد المائية غير الاعتيادية وتعنى وكالات الأحواض المائية بهذه المهمة على مستوى كل حوض مائي، بينما يتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مسؤولية التزويد بمياه الشرب ويقوم بإنجاز محطات للتحلية، كما تساهم كل من وزارة الداخلية والوزارة المكلفة بالفلاحة في إنجاز هذه المحطات، ويتطلب هذا التعدد في الفاعلين وضع آليات للتنسيق المستمر، خصوصا في غياب إشراف تقني من وزارة التجهيز والماء على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وقد توسعت دائرة الأطراف الفاعلة في هذا المجال لتشمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط الذي أنجز عددا من المشاريع المهمة لتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

    وذكر التقرير أن وزارة الداخلية تعتبر الفاعل الرئيسي في قيادة مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة إلى جانب عدد من المتدخلين الآخرين من ضمنهم الجماعات والوكالات المستقلة للتوزيع والشركات الخاصة للتدبير المفوض والشركات الجهوية متعددة الخدمات، وأمام هذه الوضعية التي تتميز بتعدد المتدخلين وتفاوت مستوياتهم أضحى من الضروري وضع إطار مؤسساتي يشمل الموارد المائية غير الاعتيادية من أجل تنسيق الجهود وضمان الشروط اللازمة للاستفادة من التجارب المتراكمة في هذا المجال وتعزيز نجاعة الاستثمارات المبرمجة وتتبعها منذ مرحلة إطلاق الدراسات إلى غاية مرحلة الاستغلال والصيانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول: سقي حوالي 75 في المائة من المساحات الخضراء بطنجة بالمياه العادمة

    في سياق يتسم بتراجع حجم الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف، يبدو أن مشروع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة بطنجة أبان عن نجاعته باعتباره مبادرة مبتكرة لمواجهة الخصاص الهيكلي في المياه، وحلا من أجل تدبير مستدام للمياه العادمة بشكل يمكن من تعبئة الموارد المائية غير التقليدية لخدمة التنمية المحلية.

    فبفعل ست سنوات متوالية من الجفاف، تأثرت الموارد المائية، الجوفية كما السطحية، بشكل كبير، كما تراجعت مخزونات المياه بحقينات السدود، مقابل ارتفاع حجم الاستهلاك بسبب التزايد الديموغرافي. وفي ظل هذه الوضعية، صار قطاع الماء في قلب الانشغالات والمبادرات التي تتخذها المملكة المغربية، التي أطلقت سلسلة من البرامج والإجراءات تنفيذا للتعليمات الملكية ذات الصلة.

    ومن بين هذه الإجراءات، مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والتي توجد من بين مشاريع متعددة ترمي للحفاظ على الموارد المائية، والتي وضعت تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بتخفيف حدة الإجهاد المائي، عبر تثمين المياه العادمة المعالجة وتوجيهها إلى سقي المناطق الخضراء وملاعب الغولف بطنجة.

    وتمكن محطة معالجة المياه العادمة بمنطقة بوخالف، التي تشرف على تسييرها شركة التدبير المفوض “أمانديس” والمنجزة بتمويل من شركاء قطاعيين ومؤسساتيين، من بلوغ قدرة إنتاجية تناهز 42,700 مترا مكعبا في اليوم، حيث تتصل بشبكة قنوات تغطي 355 هكتارا، أي ما يعادل سقي حوالي 75 في المائة من المساحات الخضراء بطنجة، ما يمثل اقتصاد 2,4 مليون متر مكعب سنويا من الماء، أو ما يعادل استهلاك مدينة تضم 75 ألف نسمة من المياه الصالحة للشرب.

    كما تسعى الشركة إلى زيادة قدرتها على معالجة المياه العادمة من خلال توسعة شبكة جمع المياه على مسافة 95 كلم إضافية، وإحداث 5 محطات ضخ جديدة وتقوية محطة معالجة المياه العادمة بمنطقة “مارينا أصيلة غولف”.

    وقي هذا الصدد، أكد المدير العملياتي لـ “أمانديس”، عبد العزيز بلحاج، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الشركة تعمل وفق ثلاثة محاور أساسية تتمثل في إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في سقي المناطق الخضراء، وتحسين مردودية شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب، وتحسيس السكان بضرورة المحافظة على الموارد المائية الحيوية.

    وضمن المحور الأول، يضيف المتحدث، تندرج محطة المعالجة بوخالف، التي دشنها  الملك محمد السادس سنة 2015، والتي مكنت منذ تشغيلها من اقتصاد استهلاك 9 ملايين متر مكعب من المياه، وينتظر أن ترتفع قدرتها إلى معالجة 3 ملايين متر مكعب سنويا ابتداء من العام الجاري.

    وبخصوص المحور الثاني، شدد  بلحاج على أن مردودية شبكة توزيع الماء الصالح للشرب تصل إلى 79 في المائة، وهو من بين أعلى المعدلات على الصعيد الوطني، مشيرا إلى أن هذه النتيجة هي ثمرة إدخال تقنيات جديدة في تدبير الشبكة، وتغيير وإصلاح وتركيب قنوات جديدة، وكذا استعمال معدات جديدة في تدبير ضغط المياه.

    كما تعمل “أمانديس”، وفق المسؤول ذاته، بتعاون وثيق مع النسيج الجمعوي، على تحسيس المواطنين من أجل الحفاظ على هذا المورد الحيوي، عبر ورشات وحملات تحسيسية وتواصلية وأنشطة موجهة للتلاميذ والشباب.

    من جهتها، تحدثت المسؤولة عن مختبر مراقبة جودة المياه بـ “أمانديس”، عزيزة دردار، عن المهام الأساسية لهذا المختبر الذي يعمل على تحليل جودة المياه منذ وصولها إلى محطة المعالجة إلى غاية توزيعها لسقي المناطق الخضراء وفق معايير وطنية صارمة، مضيفة أنه من أجل هذا التتبع يتم تحليل حوالي 60 مؤشرا في كل عينة، أي ما يقارب 9 آلاف معيار سنويا.

    وشددت على أن الأمر يتعلق بتحاليل تمكن من ضمان استجابة المياه المعالجة الموزعة لسقي المناطق الخضراء لمعايير الجودة.

    وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تم إطلاق عدة أوراش استراتيجية للاستجابة للتحديات القائمة بسبب الإشكالات المرتبطة بالماء، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.

    وقد تمت مواكبة هذه المشاريع بتفعيل عدد من التدابير العاجلة منذ سنة 2020، والرامية إلى تأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب لكافة ساكنة المغرب، وتثمين الموارد المائية، وإعادة توجيه المياه العادمة المعالجة لسقي المناطق الخضراء بحجم يعادل 37 مليون متر مكعب سنويا لسقي ما مجموعه 31 ملعب غولف ومناطق خضراء بـ 17 مدينة، وإطلاق برنامج تكميلي طموح لتعبئة 137 مليون متر مكعب أخرى في أفق سنة 2027 لسقي 19 ملعب غولف متبقية، إلى جانب توفير الموارد المائية ذات الاستعمال الفلاحي والصناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المياه العادمة المعالجة بديل لمواجهة الإجهاد المائي بجهة الرباط  

    في ظل إشكالية الإجهاد المائي التي تعرف تناميا مستمرا، لجأت جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة خلال السنوات الأخيرة، إلى محطات المعالجة المسبقة للمياه العادمة، وذلك بغرض إنتاج موارد مائية ذات قيمة مضافة عالية والمحافظة على البيئة.

    وتحفز هذه المحطات، الموجهة إلى إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف بالجهة، على إعادة تدوير العناصر المغذية المستخلصة والتثمين البيئي للمياه، لاسيما من خلال التقليص من التلوث وتصريف مياه الصرف الصحي في الوسط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراهن على معالجة المياه العادمة والتحلية لمواجهة ندرة الذهب الأزرق

    محمد مسعاد _ DW

    يبدو أن أصوات المستحمين في الحمامات الشعبية في المغرب، وهم يطلبون مزيدا من المياه الساخنة خلال سنوات ثمانينيات القرن الماضي ستعود إلى يوميات هذه الفضاءات، يعلق أحد رواد المنصات الاجتماعية بلكنته المراكشية وبلغة ساخرة.

    يأتي هذا بسبب إقدام السلطات المغربية على إغلاق جزئي للحمامات الشعبية في وجه المستحمين نظرا لتداعيات ندرة المياه. وفي مشهد آخر لكنه قاس للغاية لصور يعرضها أحد نشطاء التواصل الاجتماعي لسد المسيرة، ثاني أكبر سد في المغرب وهو شبه جاف.

    ويضيف متحسرا على خطر العطش الذي قد يتهدد ساكنة الدار البيضاء(وسط غرب البلاد) أكبر مدن المملكة وحصنها الصناعي.

    مشهدان يلخصان قلق المغاربة على ندرة المياه التي تتهدد البلاد بسبب الجفاف الذي يعيشه المغرب للسنة السادسة على التوالي.

    فالمغرب هو “أحد أكثر البلدان شحا بالمياه في العالم، وهو يقترب بسرعة من الحد المطلق لندرة المياه البالغ 500 متر مكعب للفرد سنويا”، بحسب البنك الدولي.

    منذ مدة وهذا البلد الشمال إفريقي يحاول التعامل مع هذه الإشكالية الهيكلية من خلال عدة تقنيات من بينها: التقنيات المستخدمة لمعالجة المياه العادمة وتحلية مياه البحر للتغلب على تداعيات الانحباس الحراري.

    في تصريح لـ DW عربية تقول ليلى ماندي الخبيرة في الموارد المائية والمديرة السابقة للمركز الوطني للدراسات والأبحاث في مجال المياه التابع لجامعة مراكش: “إن اعتماد تقنيات تحلية المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي يمكن أن يكون له دور كبير في تعزيز الاستدامة المائية ومكافحة تغير المناخ”.

    الأمل معقود على تحلية مياه البحر

    خوف سكان مدينة الدار البيضاء والمناطق المجاورة لها والممتدة إلى مشارف مراكش من العطش بسبب تراجع مخازن السدود كونها المزود الرئيسي لمياه الشرب، لا يوازيه إلا الأمل الذي أنعشه الإعلان عن انطلاق الأشغال بداية هذه السنة بمحطة الدار البيضاء، وهي الأكبر في المغرب لتحلية مياه البحر. ينتظر أن يكون الجزء الأول منها جاهزا في 2026 لتوفير مياه الشرب والسقي والمياه للاستعمال الصناعي. وقد وصفها وزير التجهيز والماء نزار بركة “بالتاريخية”، نظرا لحجم التكلفة المقترحة المتمثل في أقل من أربعة دراهم (عشرة دراهم تساوي يورو واحد) لتحلية كل متر مكعب”، مبررا أن الأمر راجع لاعتمادها على الطاقات المتجددة.

    يشار إلى أن المغرب يتوفر حاليا على 14 محطة، ويسعى إلى تشغيل عدد منها بالاعتماد على الطاقة الخضراء. وفي تصريح لـ DW عربية، قال وزير التجهيز والماء نزار بركة: “إن المغرب سينتقل في غضون السنوات القادمة إلى إنتاج مليار و400 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، وهو ما سيمكن من تزويد حوالي 50 بالمائة من الساكنة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من تحلية مياه البحر”. بالرغم من تأخر انطلاق الاشغال بمحطة الدار البيضاء، إلا أن تحلية مياه البحر قد يشكل بر الأمان في المغرب نظرا للتداعيات الخطيرة للتغير المناخي، بحسب المسؤولين.

    لذا يطالب الخبراء بإيجاد حل لمعضلة التمويل لتسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية مياه البحر: “في ظل الجفاف الذي أصبح يلازمنا والضغط الديموغرافي والتطور الصناعي الذي يتطلب منسوبا كبيرا من المياه لن توفره التساقطات المطرية، يشكل تحلية مياه البحر أمل المغاربة لتدارك معضلة ندرة المياه. لذا يمكن أن يلعب البحر بواجهته الأطلسية والمتوسطية دور قاطرة التنمية.”، تقول أميمة خليل الفن، الباحثة المتخصصة في الهندسة البيئية والتنمية المستدامة في تصريح خصت به DW عربية.

    المياه العادمة: من قاتل بيئي إلى مصدر حيوي

    لا تعاني الموارد المائية في المغرب من الاستنزاف فقط، بل أن خطر التلوث يهدد “الذهب الأزرق” أيضا. إذ تشير تقديرات الخبراء إلى أن 80 بالمائة من الفرشة/ المياه الجوفية ملوثة جراء النفايات المنزلية والصناعية. لذا بدأ منذ مدة اهتمام المغرب باحتواء الانعكاسات الصحية والبيئية والاقتصادية للمياه العادمة. بالرغم من وجود سوى 158 محطة لمعالجة النفايات السائلة، فإن المغرب يعول أيضا على هذه التقنية للتغلب على ندرة المياه. إذ تسعى الرباط إلى تحقيق معدل معالجة يصل إلى 90 بالمائة مما تلفظه مجاري المياه العادمة ونفايات المصانع بحلول 2030.

    إلى جانب سقي المساحات الخضراء، فإن الاستثمار في معالجة المياه العادمة، يجني منه المغرب فوائد عديدة على صعيد السلامة البيئية، وعلى صعيد توفير الطاقة، والأسمدة أيضا، في نظر الخبراء: ” استخدام المياه العادمة في الري الزراعي، أو في الصناعة، أو حتى في الاستخدام المنزلي لأغراض لا تشمل المشروبات، يمكن من توفير كميات كبيرة من المياه العذبة وتقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية”، بحسب ما صرحت به لـ DW عربية، ليلى ماندي الأستاذة الجامعية وعضو الأكاديمية الفرنسية للمياه. وفي غياب معطيات رسمية حول استفادة قطاع الزراعة وسقي المساحات الخضراء من المياه العادمة، نجد أن العاصمة الرباط استفادت كثيرا من هذه التقنية. إذ انخفض في نهاية شهر شتنبر الماضي، الاستهلاك الكلي للمدينة من مياه الشرب بنسبة 10,8 في المائة بفضل استخدام المياه غير التقليدية للسقي وتحسين أداء شبكة مياه الشرب، بحسب السلطات.

    الإغلاق الجزئي للحمامات الشعبية في وجه المستحمين، وانقطاعات مياه الشرب على المنازل في بعض الفترات عزز وعي بعض المغاربة بخطورة الوضع الذي يتهدد هذه المادة الحيوية. غير أن ذلك غير كاف في نظر بعض الخبراء، الذين يطالبون المغرب بمراجعة السياسة الزراعية، خاصة وأن هذا القطاع الزراعي يعد أكبر مستهلك للمياه بحوالي 88 بالمائة، وفقا للبنك الدولي.

    كما أن اعتماده على زراعات موجهة نحو التصدير يستنزف الثروة المائية للبلاد على حد قولهم: “غياب الحكامة في تدبير هذه المادة الحيوية، وتصدير المياه على شكل فواكه يزيد من إنهاك هذه الثروة. مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي تبقى ضعيفة بالنظر إلى الخطر الذي يهدد المياه.”، بحسب أميمة خليل الفن. وعلى الرغم من التحديات التقنية والتمويل التي تواجهها بعض محطات معالجة المياه العادمة والتحلية، إلا أن هذه المحطات يمكن أن تشكل مصادر حيوية لمياه الشرب والاستعمالات الأخرى، خاصة إذا تمكن المغرب من الاستفادة من تقنية حرق النفايات المنزلية لتوفير الطاقة لتشغيل هذه المحطات، كما هي الحال في إسبانيا، بحسب بعض الخبراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سقي أراضي فلاحية بمياه عادمة يثير الجدل.. ومسؤول بـ “لاراديل” يوضح

    سكينة الصادقي

    سقي أراضي فلاحية باستعمال المياه العادمة، كان موضوع مراسلة قدمتها جمعية حماية المستهلك لعامل إقليم العرائش من أجل المطالبة بالتدخل لحماية صحة المواطنين مما قد ينتج عن استعمال مواد فلاحية مسقية بهذه المياه.

    في هذا السياق راسل العامل الجهات المعنية من أجل تشكيل لجنة مراقبة، وقفت على تفاصيل هذه الخروقات، برئاسة باشا القصر الكبير، مشكلة من الدرك والقياد والوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل، وممثلو الجماعات الترابية، وممثلين عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، وجهات أخرى.

    مسؤولية مشتركة

    مدير الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل، “لاراديل”، أوضح أن الأمر يتعلق ببعض المشاكل المرتبطة بتدفق المياه العادمة بحي أولاد احميد (حي الشرفاء) بمدينة القصر الكبير، والذي التحق حديثا بالمجال الحضري لمدينة القصر الكبير.

    وشدد المدير في تصريح لجريدة “العمق”، على أن “الوكالة ووعيا منها بمسؤولياتها المنبثقة أساسا من البرنامج الخماسي 2023 2028، وفي إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل، وتنزيلا للاتفاقية المبرمة بين وزارة الداخلية و الوكالة والجماعة الترابية القصر الكبير، بخصوص تجهيز منطقتي أولاد احميد وبلاد الصرصري بشبكة التطهير السائل، فقد انخرطت في الحد من الأضرار البيئية والصحية التي تسببها المياه الراكدة والعادمة بجوار ساكنة هذا الحي، والمحاذية لبعض الشعاب”.

    وتابع المتحدث أن هذا المشروع والذي تبلغ تكلفته 27مليون درهم دون احتساب تكلفة تجهيز أزقة وشوارع أولاد احميد وبلاد الصرصي بشبكة الصرف الصحي والتي بلغت 30مليون درهم يتضمن بالأساس، إنجاز أشغال مد قنوات التجميع على طول 3,1 كلم، وإنجاز محطة الضخ، وكذا أشغال مد قنوات الدفع.

    كما أوضح أن وكالة “لاراديل” قامت خلال الخمس سنوات الأخيرة، بمجهودات كبيرة، تمثلت أساسا في شراء الوعاء العقاري، لبناء محطة الضخ، وإنجاز شبكة التطهير السائل، والتي فاقت نسبة إنجازها %95، رغم الصعوبات التي تواجه الوكالة، والتي تتمثل في التوسع العمراني للحي المذكور.

    ومن الناحية التقنية، أوضح المتحدث ذاته، فإن حي أولاد احميد حي ناقص التجهيز، بشكل عام، مما صعب مأمورية وضع كل قنوات الصرف وإتمام التجهيز بشكل كلي، مما سبب تدفق بعض المياه العادمة، لبعض الشعاب، التي تسبب من جهة مشكل التطهير السائل ومن جهة أخرى مشكل الفياضانات في فصل الشتاء، كما أن الوكالة بجانب عدد من المتدخلين المؤسساتيين قامت بما يلزم في الجانب المتعلق بها، من خلال شراء الوعاء العقاري، وأن صفقة إنجاز محطة الضخ وقناة الرد في مراحلها النهائية رغم العديد من التوقفات بسبب تعرضات بعض الساكنة على استكمال مدّ القنوات.

    وفيما يتعلق باستغلال المياه العادمة، في ري بعض الفلاحات المعيشية من طرف بعض الأشخاص، قال المصدر عينه “الوكالة، باعتبارها مؤسسة مواطنة وانطلاقا من مسؤوليتها المجتمعية كمؤسسة عاملة في تدبير قطاع التطهير السائل، تقوم بتنسيق جهودها مع كل المتدخلين، في تفعيل المقاربة التحسيسية والقانونية والزجرية، سيما وأن هذا الأمر سينعكس لا محالة على صحة المواطنات والمواطنين،حالا ومستقبلا”.

    مواجهة ندرة المياه

    وجوابا على سؤال العمق بخصوص المجهودات التي تقوم بها الوكالة لمواجهة ظاهرة ندرة المياه الصالحة للشرب ومواكبة التحديات المائية التي يشهدها المغرب، أكد المتحدث أن الرؤية الملكية جعلت هذا الموضوع، ذا أولوية وراهنية، والحكومة ممثلة في وزارة الداخلية وبتنسيق مع كل المتدخلين في تدبير هذه الإشكالية، سطرت مجموعة من الأهداف على المستوى القريب،المتوسط والبعيد.

    وذكر في هذا السياق، الرفع من مردودية الشبكة، حيث قامت الوكالة بتكثيف عمليات البحث والتنقيب عن تسريبات الماء و معالجتها، وكذا تغريم مختلسي الماء الصالح للشرب، مما ساهم في ارتقاء المردودية بإثني عشر نقطة، وهذا ما مكن من توفير أكتر من 3,4 مليون متر مكعب خلال السنة الأخيرة أي مايعادل سبعة أشهر من تزويد مدينة العرائش بالماء الصالح للشرب، وهو ما يعتبر من النتائج الرائدة على المستوى الوطني، بحسب تعبيره.

    من جهة أخرى أشار إلى أن الوكالة منخرطة بجدية في عملية التوعية والتحسيس بضرورة ترشيد استهلاك الماء عن طريق نشر الملصقات وعقد لقاءات تواصلية مع الفاعلين المدنيين، والمنابر الإعلامية بما فيها السمعية -البصرية، وكل الشرائح الإجتماعية وكذا المؤسسات التعليمية.

    وأوضح مدير الوكالة أن الجهود المحققة على مستوى جودة الخدمات، أثمرت الحصول على شهادة الجودة ISO9001 نسخة 2015، مضيفا “متابعة منها لمستوى رضا زبنائها، فقد اعتمدت لاراديل مقاربة تتثمل في الاستماع الدائم والمستمر لزبنائها عن طريق تفعيل خدمة مركز النداء، والتجاوب السريع مع شكاياتهم ومتابعتها بالسرعة المطلوبة، وتفعيل مقترحاتهم، وهو الأمر الذي أكده استطلاع للرأي تم إنجازه على طول التراب الوطني، بحيث تصدرت الوكالة قائمة رضى الزبناء بين جميع المتدخيل في قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القصر الكبير: لجنة إقليمية تقف على خروقات خطيرة بأراضي فلاحية تسقى بمياه الصرف الصحي + صور +

    على إثر مراسلة الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، لعامل إقليم العرائش، والذي وجه برقية إلى باشوية مدينة القصر الكبير، قصد إجراء معاينة استعمال بعض الفلاحين للمياه العادمة لسقي أراضيهم الفلاحية المجاورة للواد، وذلك بمنطقة “أولاد احميد” بنفوذ الملحقة الإدارية السادسة بالقصر الكبير؛ انعقد يوم الأربعاء 21 فبراير 2024 اجتماع تنسيقي بمقر باشوية القصر الكبير ترأسته سلطة باشوية مدينة القصر الكبير، وحضره ممثلو المصالح المعنية.

    وخلال هذا الاجتماع تم فتح باب المناقشة حول الإشكالية المطروحة، ومدى قانونيتها وكذا تأثيراتها على السلامة الصحية للسكان والبيئة، والتي أجمع أغلب أعضاء اللجنة من خلال مداخلتهم على عدم قانونية استعمال المياه العادمة لسقي المزروعات، وذلك حسب الفصول المبينة في قانون 36-15 الخاص بتدبير الماء، وبعد ذلك انتقلت هذه اللجنة إلى عين المكان.

    وقد سجلت اللجنة المعنية وجود برك مائية مكونة من تصريف المياه العادمة ناتجة عن الصرف الصحي للأحياء المنزلية المجاورة غير المربوطة بالشبكة، والتي جاءت في نهاية شعبة مجرى مائي، وأن المياه العادمة تصرف بالشعبة المذكورة سلفا إلى جانب مياه الأمطار.

    كما لاحظت اللجنة وجود بعض الأنابيب البلاستيكية والحديدية الممتدة انطلاقا من البرك والمجرى المائي ومرورا بالأراضي المسقية المجاورة، في حين لم تسجل اللجنة لحظة المعاينة أية عملية سقي بهذه الأراضي.

    كما عاينت بأن الأراضي المسقية، مزروعة بالشمندر السكري الشمندر الأحمر، الحبوب والقطاني وتوجد خارج المدار السقوي اللوكوس وأن بعض الساكنة المجاورة، تستعمل المجرى المائي في أنشطة مختلفة دون ترخيص ( اعتراض المجرى وتسييج بعض جوانبه، خلق ممرات ترابية بالمجرى، وبالتالي عرقلة انسيابه الطبيعي، من أنابيب معدنية بوسط المجرى لجلب الماء الخ).

    وعلى ضوء هذه الملاحظات التي تم تسجيلها، أوصت اللجنة بضرورة تسريع ربط قنوات الصرف الصحي للأحياء المجاورة للمجرى المائي المذكور من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش، وتسريع مشروع إنشاء محطة الضخ أولاد احميد ” لوقف صب المياه العادمة بالملك العام المائي.

    ودعوة مصالح جماعة القصر الكبير إلى إزالة الحواجز والممرات المقامة على المجرى المائي، وكذا دعوة مصالح وكالة الحوض المائي اللوكوس إلى تكثيف دوريات المراقبة في إطار إعمال شرطة المياه، وذلك بتنسيق مع السلطة المحلية المعنية، ودعوة المصلحة الإقليمية للاستشارة الفلاحية إلى القيام بحملات تحسيسية لفائدة الفلاحين حول مخاطر استعمال المياه العادمة في سقي المزروعات.

    وفي اتصالنا برئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أوضح أنه قبل وصول اللجنة قام الفلاحون بتهريب المحركات التي تستعمل في السقي، مما يحتم علينا مناشدة السلطات المحلية بالتدخل من أجل تنظيم حملات مستمرة لمعاينة جميع الأراضي التابعة لنفوذ ترابها والتي تسقى بالمياه العادمة، وحجز جميع المعدات التي تستعمل في السقي أو نقل هذه المياه مع العمل على تحرير مخالفات وإتلاف المحاصيل الزراعية التي تسقى بهده المياه.

    وأوضح رئيس الجمعية أن عملية سقي المحصول الزراعي والفلاحي بالمياه العادمة يشكل خطرا على صحة وسلامة المستهلكين، الشيء الذي قد يؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة نتيجة استهلاك هذه المحاصيل المعروضة على المستهلكين من حبوب وقطاني وخضر وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تسعى إلى معالجة 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة في أفق 2027 لسَقي مَلاَعب الغُولف

    تَسْعى الحكومة إلى تخصيص 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة، بعد معالجتها، لسقي المساحات الخضراء ومَلاعب الغُولف.
    وذَكَر نزار بَركة وزير التجهيز والماء في عرض قدمه الأربعاء، حول وضعية الموارد المَائية بالمَغْرب أمَام أعْضاء لجنة البنيات الأساسية بمَجلس النواب بأنه يجري حَاليا السقي بهذه المياه بكل من الرباط والصخيرات وتمارة وبوزنيقة وبن سليمان وسطات.
    فيما تمت بَرمجة مشاريع مماثلة بكل من الدار البيضاء وشلالات المحمدية وبنسليمان ومريرت وبرشيد ومديونة وسيدي رحال والسوالم والكارة وبن احمد وراس العين.
    فيمَا تجري الأشغال لإنجاز هذه المشاريع في كل من وادي زم وبوعياد وآسفي والفقيه بنصالح وقصبة تادلة وخريبكة وبني ملال وبن جرير.
    وفي طور إعداد مشاريع أخرى بكل من تاوريرت وجرادة ووجدة والناظور وبركان.
    وتندرج مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في المحور الثاني في الاستراتيجية الوطنية لعقلنة وترشيد استهلاك الماء.
    ويطمح المغرب في إطار هذه الاستراتيجية إلى إعادة استعمال 300 مليون متر مكعب في أفق 2050، وذلك في مجالات مختلفة منها سقي المساحات الخضراء وسقي ملاعب الكولف، وسقي الأراضي الزراعية أو لأغراض صناعية، وهو ما يساهم في توفير ملايين الأمتار المكعبة من الماء الشروب.
    وينص قانون الماء على أن المياه العادمة تعد جزءا من الملك العمومي المائي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، وتخصيصها للاستعمالات الملائمة في إطار المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للأحواض المائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تضاربت التصريحات حول عددها.. عمدة البيضاء: نستعد لإحداث 3 محطات للمياه العادمة

    فاطمة الزهراء غالم

    كشفت رئيسة جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، بأن مجلسها اعتمد في صياغة برنامج العمل للفترة الممتدة ما بين 2023-2028، “على مقاربة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد البيئية”.

    وأشارت بأن شعار البرنامج لهذه الفترة هو، “مدينة مستدامة، من خلال الحفاظ على نظافتها بتعزيز الغسل الميكانيكي للطرق وتعزيز جمع النفايات المنزلية الخضراء، وغسل الحاويات وتحسين مواقعها وتعزيز الكنس اليدوي”، وهي النقط التي تضمنتها مراجعة عقود النظافة التي تمت المصادقة عليها خلال الدورة.

    وقالت خلال تعقيبها على البرنامج بالدورة العادية لشهر ماي الخميس 18 ماي 2023، إن مجلسها “اليوم يستعد لإنشاء ثلاث محطات لتدوير المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء، واحدة في مديونة، والثانية في العنق قرب مسجد الحسن الثاني، والثالثة في زناتة”.

    وكل محطة من هذه المحطات، تتابع رئيسة جماعة البيضاء، “ستكون لها نسبة معينة من تدوير المياه، وبناء على هذه المحطات تم تقسيم مدينة البيضاء لثلاث مناطق للاستفادة منها، محطة منطقة مديونة التي ستستفيد منها منطقة الحي الحسني وسيدي عثمان وحي مولاي رشيد، ومحطة زناتة ستستفيد منها منطقة الحي المحمدي وسيدي البرنوصي وعين السبع، ثم محطة العنق ستستفيد منها منطقة أنفا وشوارعها”.

    وأوردت في سياق تعليقها بأن ” دفتر التحملات المتعلق بهذه المحطات سيخرج لحيز الوجود الأسبوع المقبل، لأنه حان الوقت للعمل، لإنقاذ مدينة الدار البيضاء وجعلها مدينة خضراء في ظل إكراه الماء”.

    ولاحظت جريدة “العمق”، من خلال تتبع الموضوع، تضارب التصريحات بين مسؤولي الجماعة حول عدد المحطات، بحسب النسخة المحينة لبرنامج عمل الجماعة فقد أقر المجلس بإحداث 10 محطات في المجموع، بينما سبق وصرح نائب العمدة المكلف بقطاع النظافة لـ”العمق”، بأن هناك تخطيط لإحداث محطتين الأولى في شمال المدينة والثانية في جنوبها، قبل أن تصرح العمدة بوجود 3 محطات، شمال وجنوب شرق وغرب المدينة.

    إلى ذلك، شددت عمدة الدار البيضاء في مداخلتها، على أن “ظرفية بلادنا فرضت وضع برنامج له أبعاد بيئية، وكان علينا احترام مخرجات وتوصيات حكومية خاصة فيما يتعلق بتدبير الماء، مع الأخذ بعين الاعتبار أزمة الجفاف التي تمر منها البلاد، بحيث قطرة واحدة من الماء يجب أن نحافظ عليها”.

    وأردفت عمدة العاصمة الاقتصادية، بأن “البرنامج انطلق من ضرورة النهوض بالبنية التحتية، مرورا بالمشاريع الكبرى ثم إلى مشاريع القرب، والمشاريع التنموية التي لها صلة بما هو بيئي”.

    وفي سياق كلمتهما، طالبت الرميلي على البيضاويين باستشعار أهمية الماء، داعية الجميع إلى الحفاظ على الماء الصالح للشرب، وذكرت بأن المجلس المسير للمدينة سبق وطالب شركة “ليديك” “بإرسال إنذارات لجميع مستهلكي الماء بالدار البيضاء، كما أنهم قاموا بدراسة تسلط الضوء على نوع المستهلكين وتحسيسهم بأهمية هذه المادة الحيوية”.

    وبخصوص الإنارة العمومية، قالت الرميلي إنها “تسعى لإنشاء إنارة بمعايير دولية بشوارع المدينة، مع التحكم فيها وإطفائها مع اقتراب طلوع الصباح على الساعة الرابعة على سبيل المثال في إطار عقلنة استهلاكها، وغيرها من المتطلبات التي يتدارسها المجلس للنهوض بمشاريع الإنارة العمومية أمام التحديات الكبيرة في القطاع”.

    وفيما يتعلق بمصنع تثمين النفايات المنزلية والمشابهة لها، أوضحت رئيسة جماعة الدار البيضاء، بأن “مجلسها يشتغل على الكلفة التي يحتاجها المصنع”، مشيرة إلى أن المجلس سيعتمد خطة علمية واحتساب التوقيت الزمني لتنزيل مضامين برنامج العمل.

    للإشارة، فقد صوت أعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء خلال الجلسة الثانية للدورة العادية لشهر ماي الخميس، بالأغلبية على مشروع برنامج عمل الجماعة للفترة الممتدة ما بين سنة 2023 و2028، مقابل رفض فريق العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار الديمقراطي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل التحقيق في تلوث خطير بواد بالفنيدق

    قامت لجنة مختلطة، بحر الأسبوع الجاري، بتوجيه من مصالح وزارة الداخلية، بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بزيارة ميدانية لمطرح الأزبال المراقب ضواحي الفنيدق، فضلا عن الاطلاع على آثار التلوث بمياه وادي سيراميكا بالمدينة، وذلك قبل العودة إلى مقر الباشوية، حيث تم إعداد محاضر تضمنت التفاصيل الخاصة بشبهات تسربات من عصارة الأزبال بالمطرح، ووصولها للفرشة المائية، وظهورها بمياه جداول كما تم تسجيل ذلك قبل أيام قليلة.

    وحسب مصادر الجريدة فإن اللجنة المذكورة، التي ترأسها ممثل السلطات المحلية بالفنيدق، ستعمل على رفع تقارير مفصلة إلى السلطات الإقليمية بالمضيق، من أجل النظر في شبهات تسرب عصارة الأزبال ووصولها لمجاري الوديان والفرشة المائية، مع ما يشكل ذلك من خطر على البيئة، واستعمال المياه الجوفية من قبل العديد من السكان بقرى ضواحي المدينة، وممارستهم لأنشطة فلاحية واستعمال مياه الآبار للشرب.

    وخرج يونس البغديدي الناشط بمكتب جمعية أبطال الفنيدق للصيد تحت الماء وحماية البيئة، بتدوينة على الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، حذر من خلالها من خطر «الليكسيفيا» وهي عصارة النفايات التي يمكنها تدمير البيئة البحرية بالشاطئ المقابل لحي سيراميكا، فضلا عن تنبيهه إلى أن الفرشة المائية المتواجدة في المناطق التي مرت منها هذه العصارة لم تعد صالحة للشرب، باعتبار «الليكسيفيا» تلوث المياه الجوفية بواسطة الجراثيم الممرضة والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية، ما يمكن أن ينجم عنه تسممات غذائية لا قدر الله وأوبئة عند استهلاك هذه المياه للشرب أو تناول أغذية مسقية بالمياه الملوثة.

    وأكد البغديدي أن الجمعية المذكورة تقدمت بطلب للجماعة الحضرية للفنيدق، من أجل مناقشة المشاكل البيئية الخاصة بالمدينة، غير أن الطلب للأسف لم يلق تجاوبا بحسب يونس، وذلك في ظل مطالبة أصوات متعددة بالكشف عن عدم تفعيل اتفاقية في موضوع معالجة عصارة الأزبال تم توقيعها من قبل العديد من المؤسسات المعنية سنة 2019، وكذا تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، في موضوع التلوث البيئي، تنزيلا للتعليمات الملكية السامية التي أكدت مرات متعددة على حماية البيئة وشواطئ المضيق، فضلا عن إطلاق مشاريع تصفية مياه التطهير السائل واستعمالها في سقي المساحات الخضراء.

    وكانت مجموعة من الجمعيات المهتمة بالبيئة بإقليم المضيق، طالبت الجهات المعنية، بضرورة التدخل من أجل فتح تحقيق في تلوث واد بالقرب من حي سيراميكا بالفنيدق، حيث تحولت مياهه إلى اللون الأحمر الداكن، ويصب في شاطئ «نيكريتو» القريب من باب سبتة المحتلة، ما يتعارض وحماية الساحل الشمالي من كافة أشكال التلوث، والمشاريع الملكية التي تم إنجازها للحفاظ على البيئة، ومعالجة المياه العادمة والحفاظ على الفرشة المائية.

    الفنيدق: حسن الخضراوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح المعرض الجهوي للماء بجهة سوس

    افتتح، يوم الأربعاء بتزنيت، المعرض الجهوي للماء بجهة سوس ماسة، المنظم تحت شعار “الموارد المائية غير الاعتيادية: حل بديل وإسهام في التنمية المستدامة لحوض سوس ماسة”.

    وتميز حفل افتتاح هذا المعرض، الذي ينظم على مدى يومين، بحضور وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووالي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، أحمد حجي، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، وعامل إقليم تزنيت، وعامل عمالة إنزكان أيت ملول، و ممثلي المجالس الإقليمية وعدد الشخصيات.

    ويتوخى المعرض، الذي تنظمه، على مدى يومين، وكالة الحوض المائي لسوس ماسة تحت إشراف وزارة التجهيز والماء، الإسهام في تنزيل الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل إشكالية الماء في قلب السياسات العمومية، وكذا إضفاء مزيد من الإشعاع حول ضرورة اللجوء إلى المياه غير الاعتيادية، كحل بديل لمواجهة ندرة الموارد المائية التقليدية.

    وفي كلمة بالمناسبة، ذكر بركة بأهم الأهداف المتوخاة من تنظيم هذه التظاهرة النوعية على مستوى عدد من جهات المملكة، مشيرا إلى أن هذا المعرض هو فضاء لتوعية وتحسيس المواطنين، ومختلف مستعملي الماء بأهمية الموارد المائية وترسيخ ثقافة الحفاظ عليه وعقلنة استعماله.

    وأضاف الوزير أن هذه التظاهرة هي مناسبة للتعرف على المبادرات الجهوية البارزة في مجال الماء والمتماشية مع ظروف ومناخ كل حوض مائي، مشيرا إلى المعرض هو فضاء للتواصل والتفاعل بين المتخصصين والفاعلين في مجال الماء وكذا المجتمع المدني وجمعيات مستعملي الماء.
    وحول الشعار الذي اختير للمعرض، قال بركة “إن اختياره كان طبيعيا، كون هذه الجهة أصبحت اليوم رائدة على الصعيد الوطني في اللجوء إلى المياه غير الاعتيادية، كخيار استراتيجي لتطوير العرض المائي، خاصة في ظل الظرفية المناخية الراهنة المتسمة بندرة الموارد المائية الاعتيادية”.

    من جهة أخرى، وبعد أن استعرض الوزير نبذة عن المميزات المناخية للجهة وأنشطتها الاقتصادية وكذا أهم مؤهلاتها الفلاحية والصناعية والسياحية، أبرز أن جهة سوس ماسة توجد في قلب الانشغالات ذات الصلة بالتنمية المستدامة والأمن المائي والغذائي، مما يستدعي تظافر الجهود لتعبئة الموارد المائية اللازمة لتلبية حاجيات كل القطاعات بها.

    وفي هذا السياق، أكد بركة أن اللجوء إلى استغلال الموارد المائية غير الاعتيادية بجهة سوس ماسة سيتعزز من خلال برمجة مشاريع جديدة لتحلية مياه البحر كالشطر الثاني لمحطة التحلية لأكادير الكبير وتوسيع محطة أكلو بتزنيت.

    وأضاف الوزير أن المياه العادمة المعالجة تشكل موردا مائيا، غير اعتيادي، ومستدام، مشيرا إلى أن مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، على مستوى الحوض، سواء المنجزة أو المبرمجة ستمكن من توفير حجم يقدر ب 85.13 مليون متر مكعب في السنة، على أن يصل هذا الحجم 48 مليون متر مكعب في السنة في أفق سنة 2050.

    يشار إلى أن افتتاح المعرض الجهوي للماء بجهة سوس ماسة يتزامن مع انعقاد المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة برسم سنة 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره