

رفضت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال جلسة اليوم الخميس 30 أكتوبر الجاري، الملتمس الذي تقدمت به هيئة دفاع المتهم سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، والقاضي بمتابعة الشاهد (نبيل. ض)، السائق الشخصي السابق لبارون المخدرات المعروف بـ“إسكوبار الصحراء”، بتهمة الإدلاء بـ“شهادة زور”.
هيئة الحكم، برئاسة المستشار علي الطرشي، اعتبرت أن الطلب غير مبرر، لتقرر رفضه وعدم وضع الشاهد تحت الحراسة النظرية كما التمس الدفاع.
وكانت النيابة العامة المختصة قد عارضت بدورها هذا الملتمس أثناء مناقشته في الجلسة، مؤكدة أن شهادة الشاهد…
إقرأ الخبر من مصدره
واصلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الاستماع إلى الشهود الذين تم استدعاؤهم مسبقا، للإدلاء بشهادتهم في الملف، في إطار التثبت من وقائع القضبة والادعاءات الموجهة للمتابعين.
ومن ضمن المتغيبين لطيفة رأفت، فيما اقتصر الحضور على أربعة شهود فقط، في حين تغيّب آخرون لأسباب تراوحت بين عدم التوصل بالاستدعاء، أو تقديم شواهد طبية، أو لعدم دقة العناوين المدونة في محاضر الاستدعاء.
والتمس المحامي مبارك المسكيني، من هيئة دفاع سعيد الناصري، إعادة استدعاء الشهود المتغيبين، مشيرا إلى أن بعض الاستدعاءات تم توجيهها إلى عناوين ناقصة أو غير دقيقة.
وأوضح الدفاع أن فريق الدفاع تمكن من تحديد العناوين الصحيحة بالاعتماد على وثائق رسمية كجوازات السفر وعقود الزواج وبطاقات الهوية، مطالبًا المحكمة بالاستعانة بالنيابة العامة لتصحيح المسطرة، وفقًا لمقتضيات المادة 424 من قانون المسطرة الجنائية.
واعتبر المسكيني على أن حضور جميع الشهود أمرٌ حاسم لضمان شروط المحاكمة العادلة، خاصة وأن شهاداتهم تُعد متقاطعة وقد يكون لها تأثير مباشر في توجيه مسار القضية. كما رفض الاقتصار على الاستماع لمن حضر فقط، محذرًا من إمكانية حصول تواصل بين الشهود الغائبين والحاضرين، مما قد ينعكس سلبًا على كشف الحقيقة القضائية.
ومن بين الأسماء التي طُلب إعادة استدعائها، برز اسم الموثق “خالد. م”، الذي وُصف بـ”الشاهد الحاسم” نظراً لارتباطه المباشر بأحداث الملف، رغم تقديمه شهادة طبية لتبرير غيابه. واعتبر الدفاع أن استدعاءه الرسمي ضروري، مع التنبيه إلى عدم توفره على محامٍ يؤازره.
كما طالب الدفاع باستدعاء الفنانة لطيفة رأفت، بعد التأكد من نقص عنوانها في محضر الاستدعاء، مع الإشارة إلى أن المعطيات الكاملة بشأن مكان إقامتها متوفرة ضمن محاضر الضابطة القضائية، مرجحين أن يكون السهو إداريًا فقط.
وأجمع باقي أعضاء هيئة الدفاع على دعم هذه الملتمسات، معتبرين أن غياب بعض الشهود من شأنه أن يخل بمبدأ المساواة أمام القضاء ويمس بحقوق الدفاع. وهو ما أيّده بدوره ممثل النيابة العامة، مؤكدًا على ضرورة تصحيح العناوين وإعادة الاستدعاء لكل من توصل ولم يمتثل
و قررت المحكمة مواصلة الاستماع إلى الشهود الحاضرين، مع إصدار أوامر بإعادة استدعاء الشهود المتغيبين، شريطة التوصل بعناوين دقيقة من طرف الدفاع، كما أمرت بإحضار الشاهد رضوان الناصري، الذي ثبت توصله بالاستدعاء دون أن يلتحق بالمحكمة.
تسببت مشادة كلامية بين دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، والنيابة العامة في اتخاذ المحكمة لقرار برفع الجلسة مؤقتا من أجل تهدئة منسوب التوتر الذي ساد بين الدفاع وممثل النيابة العامة.
وبدأت المشادة بين الطرفين حينما وجهت النيابة العامة أسئلة إلى الناصري بخصوص الفيلا التي وردت في بعض التصريحات خلال محاضر الشرطة القضائية، ليؤكد الناصري أنه تملكها في 14 يوليوز 2019، وهو الموضوع الذي أثار حفيظة الدفاع الذي اعتبر أن هذا السؤال سبق أن أجاب عنه المتهم خلال الاستماع إليه من طرف المحكمة.
واستمرت أسئلة النيابة العامة بخصوص الفيلا المذكورة ومن كان يقطن بها قبل اقتنائها وموضوع ربطها بالماء والكهرباء، ليحتج دفاع المتهم من جديد على تكرار الأسئلة التي سبق أن أجاب عنها المتهم، فضلا عن مخاطبة أحد أعضاء هيئة الدفاع من طرف النيابة العامة بعبارة اعتبرها غير مناسبة، لتنطلق احتجاجات هيئة الدفاع التي اضطر معها رئيس الجلسة لرفعها إلى حين عودة الهدوء إلى القاعة.