Étiquette : النخب السياسية

  • خالد يايموت: منطق “توزيع الريع السياسي” وإعادة تدوير النخب يعمقان أزمة المؤسسات بالمغرب

    سفيان رازق

    حذر خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، من تفاقم مؤشرات العزوف الانتخابي، معتبرا أن إمكانية إعادة الثقة في النخبة السياسية تكاد تكون معدومة في ظل المعطيات الحالية، وأن الاستحقاقات المقبلة قد تشهد مستويات صادمة من الإحجام عن المشاركة.

    وأوضح يايموت، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن الأرقام المتداولة في عدد من الدراسات والمؤشرات تعكس وضعا مقلقا، حيث بلغت النظرة السلبية تجاه الأحزاب السياسية حوالي 91.5 في المائة، ونحو 89 في المائة تجاه البرلمان، فيما وصلت إلى 87 في المائة بخصوص الحكومة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حالة “هم” اجتماعي عميق، إذ يشعر المواطن المغربي بانسداد الأفق، وعدم قدرته على إنتاج إجابات حقيقية لوضعه.

    وأشار المتحدث إلى أن العزوف الانتخابي في المغرب لا يمكن اختزاله في كونه موقفا تقنيا يتمثل في عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، بل هو موقف سياسي بامتياز، يعبر من خلاله المواطن عن رفضه لمنظومة يعتبر أنها لا تعكس انتظاراته، مبرزا أن إعادة إنتاج نفس النخب وتفصيل القوانين على المقاس يدفعان فئات واسعة إلى اختيار الانسحاب بدل المشاركة.

    وأضاف أن الدولة، في تقديره، تدرك هذا المعطى بشكل ضمني، لكنها تجد صعوبة في القطع مع منطق قديم ورثته من صراعات سابقة، يقوم على توزيع الريع السياسي بدل تكريس تنافس حقيقي قائم على البرامج والنجاعة، وهو ما ينعكس سلبا على صورة المؤسسات وعلى ثقة المواطنين فيها.

    وبخصوص تأثير الإصلاحات القانونية على نسب المشاركة، اعتبر يايموت أن الإشكال لا يكمن فقط في النصوص، بل في محدودية الثقافة القانونية لدى عموم المواطنين، مشيرا إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على حد أدنى من الثقافة القانونية لا تتجاوز 1.5 في المائة، ما يجعل أثر هذه الإصلاحات محدودا على المستوى الشعبي، مقارنة بتأثيرها داخل النخب.

    وسجل أن المواطن المغربي بات ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالا “مزعجا”، مستندا في ذلك إلى نتائج عدد من الدراسات والأبحاث المنجزة خلال السنوات الأخيرة، والتي أظهرت تحولا في التمثلات الاجتماعية تجاه العمل السياسي، حيث أصبحت فئات واسعة من المجتمع تعبر عن حالة من “التعب والإعياء” من السياسة، وهو ما ينعكس على سلوكها الانتخابي وعلى علاقتها بالمؤسسات.

    وأوضح أن هذه الحالة النفسية والاجتماعية تدفع المواطن إلى تفسير الظواهر السياسية من خلال شعوره بالإرهاق، معتبرا أن الأحزاب، في نظره، لم تعد تملك تأثيرا حقيقيا، بل يتم إدراكها ككيانات متقلبة تتحرك بحسب موازين القوى، دون أثر ملموس على الواقع اليومي، وهو ما يعمق الإحساس بعدم جدوى المشاركة السياسية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن تراكم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية يجعل المواطن ينظر إلى العملية السياسية، وخاصة الانتخابات، باعتبارها جزءا من المشكلة أكثر من كونها حلا، وهو ما يفسر الارتفاع المتواصل في نسب المواقف السلبية تجاه الأحزاب، التي انتقلت، بحسبه، من 74 في المائة إلى 83 ثم 84 و85 في المائة، لتبلغ في آخر القياسات حوالي 91 في المائة.

    وأكد أن هذه المؤشرات، من منظور علم النفس السياسي، تعكس صورة “مواطن مهموم” يفتقد إلى إجابات حقيقية، وغير قادر على بلورة بدائل أو التأثير في مسار القرار، محذرا من أن إعادة إنتاج نفس الوجوه بنفس الخطاب من شأنه أن يعمق أزمة الثقة ويزيد من حدة العزوف.

    وشدد على أن المغرب، وهو مقبل على رهانات كبرى من قبيل تنظيم كأس العالم وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية، في حاجة إلى بروفايلات رجال دولة قادرين على القيام بدور الوساطة الحقيقية مع الشارع، بدل الاكتفاء بنخب تكنوقراطية أو ريعية تعيش في معزل عن نبض المجتمع.

    وفي رده على الطرح الق.ائل بأن “الشارع الرقمي” قد يشكل بديلا عن العمل الحزبي، أقر يايموت بأن هذا الفضاء أصبح يعبر عن الغضب المجتمعي، لكنه يظل، في نظره، فضاء “صاخبا” وغير مؤسس، لا ينتج سياسات عمومية ولا يمكن أن يعوض المؤسسات.

    وخلص إلى أن المخرج الحقيقي يكمن في إعادة الاعتبار للسياسة بمعناها النبيل، عبر مؤسسات قوية وانتخابات ذات مصداقية يشعر فيها المواطن بأن صوته يحدث فرقا في توازنات القوة، محذرا من أن استمرار منطق “إعادة التدوير” سيبقي الأزمة قائمة بل ويعمقها، ويفتح الباب أمام عزوف انتخابي غير مسبوق في الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العمراوي: قيمة النخب لا تقاس بالشواهد وترشيح الفاسدين يضر بمشروعية الانتخابات

    قال رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، والنائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية، علال العمراوي، إن جزءا كبيرا من أعطاب الديمقراطية في المغرب تتحمل مسؤوليته الأحزاب السياسية، معتبرا أنها مطالبة بمزيد من النقد الذاتي وتحمل المسؤولية، داعيا إلى تجاوز الحسابات السياسوية الضيقة والتموقعات الظرفية التي تساهم في تعميق فقدان الثقة لدى المواطنين في العمل السياسي.

    العمراوي الذي كان يتحدث خلال ندوة نظمها حزب الاستقلال بمدينة فاس تحت عنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة »، أمس الجمعة، شدد على ضرورة تعزيز دمقرطة الأحزاب وتقوية جاذبيتها، حتى تصبح فضاءات قادرة على استقطاب المواطنات والمواطنين وتمكينهم من التعبير داخل هياكلها بحرية وشفافية وتكافؤ للفرص، بما يعزز مشروعية الفعل الحزبي ويعيد الثقة في المؤسسات التمثيلية.

    وأضاف العمراوي أن المسؤولية الجماعية للأحزاب تتجلى أساسا في تقديم نخب سياسية قادرة على مواجهة التحديات التي يعرفها المغرب، معتبرا أن النخب السياسية هي ثمرة العملية الانتخابية وجوهرها، محذرا من أن تقديم مرشحين فاسدين من شأنه أن يفقد الانتخابات مشروعيتها الشعبية وقيمتها التمثيلية.

    وتابع العمراوي، أن قيمة النخب لا تقاس فقط بالشواهد والدبلومات، رغم أهميتها، بل أساسا بالالتزام بقيم التمثيلية السياسية والأخلاقية الجادة، والقدرة على القيام بدور الوساطة والترافع الحقيقي عن الإرادة الشعبية داخل قبة البرلمان.

    وأكد العمراوي على أن الانتخابات التشريعية ليست هدفا في حد ذاتها، بل آلية قانونية ودستورية لفرز نخب سياسية حقيقية قادرة على رفع مختلف التحديات، دعيا إلى تجنب التعميم في تقييم الفاعلين السياسيين، معتبرا أن منطق التعميم يساهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي، ومؤكدا في المقابل ضرورة تعاون مختلف الفاعلين من أجل تعزيز المشاركة الواسعة في التجربة الديمقراطية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البام » يناقش القوانين الانتخابية الجديدة

    هسبريس – عبد الإله شبل

    قال رشيد مقتدر، منسق ماستر القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء، إن الفاعل السياسي ملزم بتحمل مسؤوليته بخصوص الترشيحات التي سيقدمها للاستحقاقات المقبلة.

    وأضاف مقتدر في معرض مداخلته ضمن لقاء نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بالحي الحسني بالدار البيضاء، مساء السبت، حول “القوانين الانتخابية ورهان المشاركة المواطنة”، أن الأحزاب السياسية مسؤولة عن اختيار مرشحين أكفاء ويتمتعون بنظافة اليد، وذلك تفاديا لإسقاط لوائحها بسبب المستجدات التي جاءت بها القوانين الانتخابية الجديدة.

    وشدد أستاذ التعليم العالي على أن الفاعل السياسي المحلي والجهوي والوطني يجب أن يتحمل المسؤولية ويدرك طبيعة المرحلة فيما يتعلق بالترشيح، شارحا أن الترشيح “يتم بطريقة إلكترونية. وفي حالة وجود شبهات، فيمكن أن تؤدي إلى إسقاط اللائحة”.

    وأورد الخبير في القانون الدستوري أن “الحزب ملزم بتحمل المسؤولية في اختيار المرشحين، لأن الدولة تحتاج إلى نخب سياسية ومنتخبة لها القدرة على التدبير السلس والسليم قصد تحقيق التنمية”.

    وتابع بأن النخب المقبلة “يجب أن تكون فاعلة، خاصة أمام الأوراش الكبرى التي تنتظر المملكة وهي مطالبة بإنجازها، ومنها الحكم الذاتي وكأس العالم، لأن طبيعة المرحلة تقتضي الرهان على نخب جيدة”.

    وأسهب رشيد مقتدر في الحديث عن القوانين الانتخابية والتفصيل فيها، باعتبارها آلية قانونية تساعد على تدبير العملية الانتخابية، مشيرا إلى أنها جاءت بعد الخطاب الملكي لعيد العرش الذي ركز على تخليق الحياة العامة وإعادة المصداقية للمؤسسات.

    من جهته، قال صلاح الدين الشنقيطي، المنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالحي الحسني، في معرض مداخلته أمام الحاضرين، وضمنهم كاتب الدولة المكلف بالتشغيل هشام الصابري، إن القوانين الانتخابية تشكل مفتاحا لانتظارات المغاربة من المؤسسات المنتخبة.

    وأردف أن الغاية من هذه القوانين الانتخابية هي حث المواطنين من أجل التصويت بكثافة ومنح أصواتهم لمن هو أهل لها.

    وذكر الشنقيطي أن الحزب الذي ينتمي إليه كان سباقا لتقديم تعديلات على بعض المواد الواردة بالقوانين الانتخابية داخل المؤسسة التشريعية، واستطاع أن يكرس بعض مطالبه فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحزب المغربي الحر: النخب الحالية “رهينة الزبونية” وعاجزة عن مواكبة الأوراش الملكية الكبرى

    جمال أمدوري

    اعتبر الحزب المغربي الحر أن النخب السياسية القائمة أضحت في حالات كثيرة عنصرا معرقلا لمسار التنمية والإصلاح بدل أن تكون قوة اقتراحية تساهم في البناء، مؤكدا أن المرحلة التاريخية الراهنة تستدعي بروز جيل جديد من القيادات السياسية القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب.

    وأوضح الحزب، في مشروع ورقته السياسية المعروضة على أشغال مؤتمره الوطني الخامس المقرر بالرباط يوم 5 أكتوبر 2025 تحت شعار: “نحو جيل جديد من النخب”، أن أداء العديد من المسؤولين الحزبيين ما يزال رهينا بالممارسات التقليدية من قبيل الزبونية والمحسوبية، ويفتقر إلى التكوين السياسي الرصين وإلى روح المبادرة والابتكار. وهو ما انعكس – بحسب الحزب – في ضعف الخطاب السياسي وعجز الكثير من الفاعلين عن مواكبة الأوراش الملكية الكبرى.

    وسجلت الورقة السياسية أن التأخر في تنزيل الجهوية المتقدمة، وفي تطوير آليات الدبلوماسية الموازية للدفاع عن القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، من بين أبرز مظاهر هذا الضعف، إلى جانب الفشل في تقليص التفاوتات المجالية وتجسيد العدالة الاجتماعية وبناء علاقة ثقة مع الشارع المغربي، مما ساهم في تعميق ظاهرة العزوف السياسي وضعف المشاركة الشعبية في الحياة الحزبية والانتخابية.

    وفي المقابل، أبرز الحزب أن المغرب عرف خلال العقدين الأخيرين طفرة نوعية في شتى المجالات، بفضل الإصلاحات والأوراش الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي شملت تطوير البنيات التحتية الكبرى من طرق سيارة وموانئ ومطارات، ومشروع القطار فائق السرعة “البراق”، إضافة إلى التحولات العميقة في الصناعة، خاصة في مجالي السيارات والطيران، ومشاريع الطاقة المتجددة وعلى رأسها “نور ورزازات”. كما رسخ المغرب حضوره الدولي من خلال شراكاته الاستراتيجية واحتضانه لمؤتمرات وتظاهرات كبرى مثل “كوب 22” وكأس العالم 2030.

    وانطلاقا من هذا التباين بين دينامية الدولة وضعف النخب، دعا الحزب المغربي الحر إلى إحداث « قطيعة إيجابية » مع الممارسات السياسية التقليدية، والانتقال نحو جيل جديد من القيادات يتميز بالكفاءة والسرعة والقدرة على التواصل مع المواطنين وصناعة الأمل، جيل يترجم الإرادة الملكية إلى سياسات واقعية، ويجعل من النخب السياسية رافعة أساسية للتنمية والديمقراطية، لا عائقاً أمامها.

    إقرأ الخبر من مصدره