Étiquette : النفقات العسكرية

  • بـ10 ملايير يورو.. إسبانيا ترفع نفقاتها العسكرية إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي

    سفيان رازق

    قررت إسبانيا رفع نفقاتها العسكرية إلى نسبة 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، من خلال استثمارات ضخمة تتجاوز 10 ملايير يورو، التزاما بتوصيات حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

    وفي هذا الصدد، أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن بلاده ستبدأ اعتبارا من هذا العام بتخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي لقطاعي الأمن والدفاع.

    وأشار إلى أن الاستثمار الإضافي الذي ستضخه الحكومة، والبالغ نحو 10,47 ملايير يورو، سيتم تمويله دون رفع الضرائب أو التأثير على الاستثمارات العامة في النفقات الاجتماعية، كما لن يتسبب في تعميق عجز الميزانية العامة، وفق تعبيره.

    وقال سانشيز بهذا الخصوص، في ندوة صحفية عقدها، أمس الثلاثاء، أعقبت اجتماع مجلس الوزراء: “سنعمل على تلبية التزاماتنا الدفاعية دون التأثير على التوازن المالي للبلاد، ودون زيادة العجز العام”، مؤكدا أن هذا النهج يعكس “توازنًا بين تحقيق الأمن والعدالة الاجتماعية، ويعزز موقع إسبانيا كشريك موثوق داخل أوروبا”.

    وحسب رئيس الوزراء الإسباني فإن حوالي 87% من هذا الاستثمار سيبقى داخل الاقتصاد الإسباني، مما سيُسهم بشكل مباشر في تحفيز النمو الاقتصادي، وفق تعبيره، في خطوة تُعد الأكبر منذ عقود في هذا المجال، وتهدف إلى تعزيز مكانة إسبانيا داخل المنظومة الدفاعية الأوروبية وتحقيق قفزة نوعية في قدراتها العسكرية والتكنولوجية.

    ووفقًا للتقديرات الحكومية، من المتوقع أن يرفع هذا البرنامج الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 0.4 و0.7 نقطة مئوية، كما سيؤدي إلى زيادة الإنفاق على البحث والتطوير بنسبة 18%، وتوفير أكثر من 36 ألف فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى نحو 60 ألف وظيفة غير مباشرة.

    وعن أهداف هذه الخطوة، أوضح سانشيز أنها تهدف إلى “تحديث قدرات إسبانيا الدفاعية وتعزيز قدرتها على الردع، من خلال تحسين ظروف العمل لأفراد القوات المسلحة، وتحديث المعدات، والاستثمار في تطوير تكنولوجيات جديدة ذات استخدامات مزدوجة، مدنية وعسكرية على حد سواء”.

    وتتعرض إسبانيا لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة وحلفاء الناتو للامتثال لمتطلبات الحلف بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي، حيث كانت مدريد بحاجة إلى تنفيذ هذه الخطوة بشكل تدريجي حتى العام 2029، ومن خلال هذه الزيادة، تسعى إسبانيا إلى تعزيز قوتها العسكرية وتقوية الدفاعات الوطنية، بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها داخل الحلف.

    ومن المنتظر أن يكون هذا القرار موضع ترحيب من حلف “الناتو”، الذي يضغط منذ سنوات على دوله الأعضاء للوفاء بنسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الإنفاق العسكري، لتعزيز قدرة الحلف على مواجهة التحديات الأمنية العالمية، كما يتوقع أن تعزز هذه الزيادة مكانة إسبانيا في حلف “الناتو” وتكرس دورها في القضايا الأمنية الأوروبية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصة الأسد للجزائر.. الإنفاق العسكري لشمال إفريقيا يرتفع إلى أكثر من 28 مليار دولار

    مروان حميدي

    بلغ إجمالي الإنفاق العسكري في إفريقيا للسنة الفارطة، 51.6 مليار دولار وهو ما يمثل زيادة بنسبة 22% عن عام 2022 و 1.5%% عن عام 2014، فيما ارتفعت النفقات العسكرية لدول شمال القارة السمراء إلى 28.5 مليار دولار عام 2023، بزيادة قدرها 38% عن عام 2022 و 41% عن عام 2014.

    وحسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن الجزائر يعتبران أكبر دولتين من حيث الإنفاق في المنطقة، إذ تمثل هاتان الدولتان معا 82% من إجمالي الإنفاق العسكري في شمال إفريقيا خلال السنة المذكورة.

    وسجل الاتفاق العسكري للمغرب انخفاضا للعام الثاني على التوالي، إذ تراجع بنسبة 2.5% عام 2023، ليصل إلى 5.2 مليار دولار.

    وأوضح المصدر ذاته أن نفقات الجزائر العسكرية ارتفعت بنسبة 76% لتصل إلى 18.3 مليار دولار، وهو ما يمكن اعتباره الأعلى على الإطلاق والأكبر منذ عام 1974، وهو ما فسره المعهد بالارتفاع الحاد في عائدات صادرات الغاز إلى دول أوروبا مع ابتعادها عن إمدادات الغاز الروسية.

    وأكد التقرير بلوغ النفقات العسكرية لدول جنوب الصحراء، 23.1 مليار دولار عام 2023، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8.9% عن عام 2022 ولكن بنسبة 22% أقل من عام 2014. وهو ما يعزى إلى ارتفاع الإنفاق من قبل دولة نيجيريا بنسبة 20% – أكبر دولة من حيث الإنفاق العسكري في داخل المنطقة – مع تسجيل زيادة ملحوظة في الإنفاق من قبل العديد من الدول الأخرى بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.

    وشدد معهد “SIPRI” على أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع للعام التاسع على التوالي لأعلى مستوياته على الإطلاق حيث بلغ 2443 مليار دولار. ولأول مرة منذ عام 2009، ارتفع الإنفاق العسكري في جميع المناطق الجغرافية الخمسة التي حددها المعهد مع تسجيل زيادات كبيرة بشكل خاص في كل من أوروبا وآسيا وأوقيانيا والشرق الأوسط.

    وحسب الباحث في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة في SIPRI، نان تيان، فإن الزيادة غير المسبوقة في الإنفاق العسكري هي استجابة مباشرة للتدهور العالمي في السلام والأمن، مشيرا إلى أن الدول تعطي الأولوية للقوة العسكرية لكنها تخاطر بدخول دوامة فعل ورد فعل في المشهد الجيوسياسي والأمني المتقلب بشكل متزايد.

    وظلت الولايات المتحدة الأمريكية المنفق الأول على المجال العسكري، حيث وصل المبلغ الذي تم انفاقه لـ 916 مليار دولار عام 2023، ما يمثل زيادة قدرها 2.3%.

    وحسب المصدر ذاته فإن أعضاء حلف الناتو البالغ عددهم 31 دولة بلغ معدل إنفاقهم، 1341 مليار دولار، وهو ما يعادل 55% من الإنفاق العسكري العالمي، وشكلت حصة الولايات المتحدة الأمريكية 68% من إجمالي الإنفاق العسكري لحلف الناتو.

    وزاد معظم أعضاء حلف الناتو الأوروبيين إنفاقهم العسكري، إذ وبلغت حصتهم مجتمعة من إجمالي الناتو 28%، وهي الأعلى في عقد من الزمان، فيما جاءت النسبة المتبقية البالغة 4% من كندا وتركيا.

    واعتبر الباحث في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة في SIPRI، لورينزو سكارازاتو، أن الحرب الروسية الأوكرانية غيرت نظرة الدولة الأوروبية داخل حلف الناتو، للأمن ما أدى إلى تخصيص حصص أكبر من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري، حيث يُنظر إلى هدف الناتو البالغ 2% بشكل متزايد على أنه خط أساس وليس عتبة يجب الوصول إليها.

    وجاءت الصين في المركز الثاني بعد أمريكا، إذ بلغ الإنفاق العسكري الصيني نحو 296 مليار دولار، بزيادة قدرها 6.0% عن عام 2022، وتعتبر هذه السنة 29 على التوالي التي تشهد زيادة سنوية في الإنفاق العسكري للصين، وشكلت الأخيرة نصف إجمالي الإنفاق العسكري في منطقة آسيا وأوقيانيا. كما ربط العديد من جيران الصين زياداتهم في الإنفاق بارتفاع الإنفاق العسكري للصين.

    وقال شياو ليانغ، الباحث في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة في SIPRI: “تقوم الصين بتوجيه جزء كبير من ميزانيتها العسكرية المتزايدة لتعزيز جاهزية جيش التحرير الشعبي للقتال”، مضيفا أن “هذا حفز حكومات اليابان وغيرها على زيادة قدراتها العسكرية بشكل كبير، وهو اتجاه سيتسارع بشكل أكبر في السنوات القادمة”.

    فيما وصل الإنفاق العسكري المقدر في الشرق الأوسط بنسبة 9.0% ليصل إلى 200 مليار دولار في عام 2023، واعتبر هذا المعدل الأعلى خلال العقد الماضي.

    وأوضح التقرير الإنفاق العسكري الإسرائيلي يعتبر ثاني أكبر إنفاق في المنطقة بعد المملكة العربية السعودية، بنسبة 24% ليصل إلى 27.5 مليار دولار في عام 2023. وكان هذا الارتفاع مرتبط بشكل أساسي بالهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على غزة.

    يذكر أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت سببا في رفع النفقات العسكرية من الجانب الأوكراني سنة 2023، ليصل إلى 51% وهو ما يعادل 64.8 مليار دولار.أي ما يمثل 58% من إجمالي الإنفاق الحكومي

    إقرأ الخبر من مصدره