Étiquette : النقباء

  • اتحاد المحامين العرب يدخل على خط أزمة قانون المحاماة بالمغرب ويعلن تضامنه مع الهيئات المهنية

    دخل اتحاد المحامين العرب على خط الجدل المتصاعد حول مشروع قانون مهنة المحاماة بالمغرب، معلناً تضامنه الكامل مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في خطوة تعكس اتساع دائرة التوتر المهني والمؤسساتي الذي بات يرافق مسار هذا النص التشريعي المثير للجدل.

    وفي بيان تضامن ومساندة صدر بتاريخ 17 ماي 2026، عبّرت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء المستجدات المرتبطة بمشروع قانون المحاماة بالمملكة المغربية، وما أفرزه من نقاش مهني واسع داخل الجسم المهني، في ظل ما اعتبرته جمعية هيئات المحامين بالمغرب “مساساً ببعض الثوابت والمكتسبات المهنية” المرتبطة باستقلالية المهنة وحريتها وحصانتها.

    وأكد الاتحاد أن مهنة المحاماة لا يمكن اختزالها في مجرد تنظيم مهني أو قانون تأطيري، بل تمثل “رسالة سامية” تضطلع بأدوار دستورية وحقوقية في حماية الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، مشدداً على أن أي إصلاح تشريعي يهم المهنة يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الجاد والمسؤول، بما يحفظ للمهنة استقلالها ومكانتها التاريخية والاعتبارية.

    ويأتي هذا الموقف العربي في وقت تعيش فيه الساحة المهنية بالمغرب واحدة من أكثر مراحل الاحتقان حساسية منذ سنوات، عقب مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وسط اعتراضات قوية من جزء واسع من المحامين والنقباء والهيئات المهنية.

    وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد صعّدت خلال الأيام الأخيرة من لهجتها تجاه وزارة العدل، متهمة الوزير عبد اللطيف وهبي بمحاولة “المساس بثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية”، قبل أن تعلن عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الأسلوب الالتفافي” في تمرير بعض التعديلات.

    وفي هذا السياق، اعتبر اتحاد المحامين العرب أن الحفاظ على استقلالية المحاماة وصون مؤسساتها المهنية يشكلان ضمانة أساسية لحماية العدالة وحقوق المتقاضين، مؤكداً تضامنه مع كل المواقف التي تتخذها الهيئات المهنية المغربية دفاعاً عن “كرامة المهنة وحريتها واستقلالها”.

    كما دعا الاتحاد مختلف الجهات المعنية إلى تغليب منطق الحكمة والحوار المؤسساتي المسؤول، بما يعزز الثقة داخل منظومة العدالة ويحافظ على المكتسبات المهنية، محذراً بشكل غير مباشر من أي توجه قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان أو المساس بصورة المهنة ورمزيتها التاريخية.

    ويرى متابعون أن دخول اتحاد المحامين العرب على خط الأزمة يمنح الملف بعداً إقليمياً يتجاوز الإطار المهني الداخلي، خاصة أن المحاماة تعتبر من أكثر المهن ارتباطاً بقضايا الحقوق والحريات واستقلال القضاء داخل العالم العربي.

    كما يعكس هذا التطور حجم القلق المتزايد داخل الأوساط القانونية والحقوقية من طبيعة التحولات التي يشهدها مشروع القانون، والذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين وزارة العدل وهيئات المحامين، ليس فقط حول شروط الولوج إلى المهنة أو تنظيمها الداخلي، بل أيضاً حول توازنات القوة داخل منظومة العدالة وحدود استقلالية المؤسسات المهنية.

    وبين تمسك الحكومة بخيار “تحديث المهنة وتأهيلها لمواكبة التحولات الجديدة”، وتحذيرات الهيئات المهنية من “إضعاف رمزية المحاماة وتوسيع منطق الوصاية”، تبدو أزمة مشروع قانون المحاماة مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصاً بعد اتساع دائرة التضامن المهني والحقوقي داخلياً وخارجياً

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يصعّدون ضد وهبي.. النقباء نحو الاستقالة الجماعية احتجاجاً على “المساس باستقلالية المهنة”

    دخلت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب توجه نقباء الهيئات السبعة عشر إلى عقد جموع عامة استثنائية قصد تقديم استقالاتهم، احتجاجاً على ما اعتبروه “استهدافاً ممنهجاً” لثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية، وعلى رأسها مؤسسة النقيب، في مواجهة مباشرة مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

    ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في أجواء اتسمت بتوتر كبير ونقاشات حادة داخل اللجنة، عقب تقديم أزيد من 500 تعديل من طرف فرق الأغلبية والمعارضة، لم يقبل الوزير سوى جزء محدود منها.

    وفي بيان شديد اللهجة صدر عقب اجتماع طارئ بالرباط، اتهم مكتب الجمعية وزير العدل بعدم احترام التوافقات السابقة التي جرى التوصل إليها مع الحكومة خلال مراحل إعداد التعديلات، معتبراً أن الوزير “تنصل” من التزامات تم الاتفاق بشأنها مع رئيس الحكومة، واتجه نحو فرض تعديلات “شفوية” وصفها المحامون بأنها تمس باستقلالية المهنة وحصانتها القانونية والمؤسساتية.

    وسجل البيان ما وصفه بـ”الإقصاء المتعمد” لمؤسسة النقيب، عبر مقتضيات اعتبرتها الجمعية تستهدف تقليص أدوار النقباء والتشكيك في رمزيتهم داخل المنظومة المهنية، معتبرة أن ما يجري لا يمكن فهمه إلا باعتباره “توجها لتحويل النقباء من شركاء مؤسساتيين في حماية العدالة إلى خصوم سياسيين ومهنيين”.

    ولم يخف المكتب استياءه مما اعتبره “لغة غير مقبولة” صدرت خلال المناقشات البرلمانية سواء من وزير العدل أو بعض النواب، معتبراً أن الأمر يعكس “نزعة انتقامية ورغبة في تصفية الحسابات”، بدل تدبير إصلاح قانوني توافقي يراعي خصوصية المهنة واستقلاليتها.

    وأكدت الجمعية أن النقباء كانوا في مقدمة المدافعين عن توسيع التمثيلية داخل المجالس المهنية لفائدة المحامين الشباب والمحاميات، كما تمسكوا بحصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة تكريساً لمبدأ التداول، نافية بذلك ما وصفته بمحاولات “شيطنة” مؤسسة النقيب وتقديمها كعائق أمام الإصلاح.

    وفي المقابل، شددت الجمعية على أن المحامين بمختلف أجيالهم ومكوناتهم يقفون اليوم في “جبهة موحدة”، معتبرة أن أي محاولة لشق صفوف المهنة أو خلق صراع بين النقباء والمحامين الشباب “مصيرها الفشل”، لأن قوة المحاماة المغربية، وفق البيان، ظلت دائماً في وحدتها وتقاليدها المهنية الراسخة.

    ويُرتقب أن تفتح دعوة النقباء إلى الاستقالة الجماعية مرحلة جديدة من الاحتقان داخل قطاع العدالة، خاصة في ظل تلويح الجمعية بخوض “معركة نضالية وجودية” دفاعاً عن استقلالية المهنة، مع إبقاء اجتماع مكتب الجمعية مفتوحاً للإعلان عن خطوات تصعيدية جديدة خلال الأيام المقبلة.

    ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة الجدل المتواصل منذ أشهر حول مشروع قانون المحاماة، الذي ترى فيه هيئات مهنية محاولة لإعادة رسم موازين القوة داخل القطاع، بينما تؤكد وزارة العدل أن الإصلاح يهدف إلى تحديث المهنة وتطوير حكامتها وتجويد خدماتها بما ينسجم مع التحولات القانونية والمؤسساتية التي تعرفها المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره