Étiquette : انتخابات 2026

  • دائرة وزان.. وزير وشباب و”حرس قديم” تتنافس على 3 مقاعد برلمانية

    قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح المنافسة السياسية بإقليم وزان تتشكل بشكل مبكر داخل دائرة انتخابية تضم ثلاثة مقاعد برلمانية، وسط تحركات متسارعة للأحزاب الكبرى لإعادة ترتيب أوراقها استعدادا لاستحقاقات تبدو أكثر سخونة من سابقاتها. وتزداد حدة السباق الانتخابي مع دخول وزير الفلاحة أحمد البواري على خط المنافسة المرتقبة، حيث تشير […]

    The post دائرة وزان.. وزير وشباب و”حرس قديم” تتنافس على 3 مقاعد برلمانية appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يحسم مرشحيه لانتخابات 2026 بالدوائر المحلية لجهة الدار البيضاء

    سفيان رازق

    حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في جزء من ترشيحاته الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026 على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، وذلك في إطار استكمال عملية الترشيحات المتعلقة بالدوائر المحلية المتبقية بالجهة.

    وأوضح بلاغ صادر عن فريق عمل المكتب السياسي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات أن الفريق التأم بمدينة الدار البيضاء يومي 25 و26 ماي الجاري، برئاسة الكاتب الجهوي للحزب أحمد المهدي مزواري، من أجل البت في الترشيحات الخاصة بالدوائر المحلية المتبقية، حيث تم الحسم في عدد من الأسماء التي ستمثل الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.

    وبحسب البلاغ، فقد تقرر ترشيح أحمد المهدي مزواري بالدائرة المحلية للمحمدية، وعائشة كلاع بالدائرة المحلية للنواصر، وعبد اللطيف مستكفي بدائرة مولاي رشيد سيدي عثمان، فيما تم اختيار لطيفة الشريف مرشحة بدائرة أنفا، وزكرياء إدريسي بالدائرة المحلية لمديونة.

    وتأتي هذه التزكيات بعد أن حسم الحزب مسبقا في  ترشيح كلا من مولاي المهدي فاطمي مرشحا بالجديدة، وسعيد النملي بسطات، ومحمد بوعمري بدائرة برشيد، ومروان راشدي بدائرة الحي المحمدي-عين السبع، ومحمد أبو الفراج بسيدي بنور، ومروان عمامة بدائرة عمالة مقاطعة الحي الحسني، وأنيس محفوظ بالفداء درب السلطان، ومحمد النكوطي ببن مسيك-سباتة، وبدر بوشيخي بعين الشق، والميلودي بوزيري ببنسليمان، ثم سعيد أكردي بدائرة سيدي البرنوصي-/سيدي مومن.

    وسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن حسم، الشهر الماضي، في جزء مهم من تزكيات مرشحيه للانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، في سياق تسريع الاستعدادات التنظيمية لخوض هذا الاستحقاق الوطني، المرتقب في 23 شتنبر المقبل.

    وحسب مراسلة للكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، فقد شملت لائحة التزكيات التي حسم فيها الحزب مجموعة من الأسماء المعروفة موزعة على دوائر انتخابية مختلفة، مؤكدا أن هذا القرار يأتي تفعيلاً لقرارات المكتب السياسي المتخذة في اجتماعه الأخير، مشيراً إلى أن باقي الدوائر الانتخابية التي لم ترد في القائمة ستخضع للمسطرة المعتمدة من قبل الحزب للحسم في ترشيحاتها.

    وحسب لائحة الترشيحات، فيتعلق الأمر بعبد الرحيم شهيد عن دائرة زاكورة، وسعيد انميلي عن دائرة سطات، وإدريس الشطيبي عن دائرة صفرو، وعبد القادر الطاهر عن دائرة طنجة– أصيلا، ومحمد ملال عن دائرة الصويرة، ومولاي المهدي الفاطمي عن دائرة الجديدة، والشرقاوي الزنايدي عن دائرة الفقيه بنصالح، وعبد الحق أمغار عن دائرة الحسيمة، ومحمد أبركان عن دائرة الناظور.

    كما قرر الحزب تزكية سعيد بعزيز عن دائرة جرسيف، والأمين البقالي الطاهري عن دائرة شفشاون، وعمر اعنان عن دائرة وجدة – أنجاد، والحسن لشكر عن دائرة الرباط، وفاضل براس عن دائرة بني ملال، والمهدي العالوي عن دائرة الرشيدية، ومحمد البوعمري عن دائرة برشيد، وحميد الدراق عن دائرة تطوان، وعبد النور الحسناوي عن دائرة المضيق – الفنيدق، وحسن صناك عن دائرة سيدي سليمان.

    وكان إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قد ذكر أنه “مرشح في كل الدوائر” لخوض معركة الانتخابات المقبلة لسنة 2026، معبرا عن ثقته في قدرة حزبه على تصدر المشهد الحزبي، مرهونا ذلك بقناعة المواطنين بقدراته وإمكاناته، مبرزا أن حزبه يتطلع إلى تحقيق تقدم أكبر خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026، معبرا عن طموحه في تصدر المشهد الحزبي وطنيا.

    ويأتي هذا الحسم في سياق استعدادات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واستكمال مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة باختيار مرشحيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البام والأحرار يحسمان مرشحي أزيلال لانتخابات 2026.. والاستقلال في سباق التزكيات

    العمق المغربي

    كشفت معطيات سياسية محلية عن حسم حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار في عدد من الأسماء المرشحة لخوض الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 بإقليم أزيلال، في وقت يحتدم فيه التنافس داخل حزب الاستقلال، حيث تتسابق خمسة أسماء لنيل تزكية الحزب بدائرة دمنات ـ أزيلال، وسط استعدادات مبكرة وصراع حزبي متصاعد حول الدوائر الانتخابية بالإقليم.

    وأفادت المعطيات ذاتها أن حزب الأصالة والمعاصرة حسم في تزكية محمد بنعلي لقيادة لائحة دائرة دمنات أزيلال، وهو المنحدر من جماعة تبانت التي توصف بأنها المعقل التاريخي لحزب العدالة والتنمية، كما تم اختيار رئيس جماعة أزيلال الحالي بدر الدين ناجح فوزي لقيادة لائحة دائرة ابزو واويزغت، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الدفع بوجوه محلية ذات حضور ميداني.

    واوضحت المصادر نفسها أن حزب التجمع الوطني للأحرار حسم بدوره في عدد من الترشيحات، حيث تم الإعلان عن تزكية رشيد المنصوري مرشحا للحزب بدائرة دمنات، في ما تم اختيار مصطفى الرداد لتمثيل الحزب بدائرة أزيلال واويزغت بزو، وسط أجواء تنظيمية وصفت بالمعبأة بحضور مناضلي وداعمي الحزب.

    وأضافت المعطيات ذاتها أن هذه التزكيات تعكس رغبة قيادة “الأحرار” في تعزيز حضوره الانتخابي بالمنطقة، عبر دعم مرشحين ذوي ارتباط مباشر بالعمل الميداني المحلي وقدرة على خوض غمار الاستحقاق الانتخابي المقبل.

    وتابعت المصادر أن حزب الاستقلال يعيش وضعا تنظيميا صعبا داخل إقليم أزيلال، في ظل تنافس داخلي محتدم حول التزكية بالدائرة التي فاز بها الحزب في الانتخابات الماضية، حيث تقدم أربعة أسماء بطلبات الترشح إلى جانب البرلماني الحالي عبدالعالي بروكي الذي كثف تحركاته في الأشهر الأخيرة سعيا للحصول على تزكية ثانية من القيادة الحزبية.

    وأشارت المعطيات إلى أن لائحة المتنافسين على تزكية “الميزان” تضم كلا من عبدالمجيد الرابحي، عضو مجلس جهة بني ملال خنيفرة ورئيس جماعة أنزو السابق، والمحامي بهيئة الدار البيضاء عبدالعزيز التشبيبي، الرئيس السابق لجماعة تديلي، وكاتب الفرع المحلي بدمنات عبد اللطيف بوغالم، إضافة إلى فيصل أيت ايصحا الذي شغل وصيف لائحة الحزب خلال انتخابات 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يواصل مشاوراته مع الأحزاب استعداداً لانتخابات 2026

    عقد عبد الوافي لفتيت، صباح السبت بالعاصمة الرباط، اجتماعاً مع قادة ومسؤولي عدد من الأحزاب السياسية، في إطار المشاورات الجارية للتحضير للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، وذلك عقب اللقاء الأول الذي جمع وزارة الداخلية، الخميس الماضي، بالأحزاب الممثلة بفرق ومجموعات برلمانية.

    وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الإطار العام المرتبط بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب مناقشة النصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها حتى الآن، فضلاً عن النصوص التطبيقية المرتقبة ذات الصلة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، والتي تعتزم السلطات إخراجها خلال المرحلة المقبلة.

    كما أطلع مسؤولو وزارة الداخلية الأحزاب الحاضرة على التدابير التنظيمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي ستنطلق ابتداءً من 15 ماي الجاري، إضافة إلى الإجراءات المواكبة لهذه العملية، خصوصاً ما يتعلق بالجوانب الإدارية واللوجستيكية وحملات التواصل والتحسيس.

    وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، تعتزم السلطات إطلاق حملة تواصلية واسعة تشمل مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بهدف تعزيز انخراط المواطنين في عملية مراجعة اللوائح الانتخابية وضمان تحيين المعطيات الخاصة بالهيئة الناخبة.

    وفي جانب آخر، استعرض اللقاء مستوى التقدم في إعداد المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، إلى جانب المنصة الرقمية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، في خطوة تعكس توجه السلطات نحو توسيع رقمنة المساطر الانتخابية وتبسيطها.

    وشهد الاجتماع كذلك تبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية حول التدابير التنظيمية والعملية المعتمدة إلى حدود الآن، فضلاً عن الإجراءات المرتقب اتخاذها خلال الأشهر الفاصلة عن موعد الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي.

    ويأتي هذا الحراك السياسي والمؤسساتي في سياق استعداد مبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط ترقب الأحزاب السياسية للقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية وشروط التنافس السياسي خلال انتخابات 2026، التي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية في المشهد السياسي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر يحذر من تراجع المسار الديمقراطي ويدعو إلى تقوية المعارضة وضمان نزاهة الانتخابات

    سفيان رازق

    حذر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، من ما وصفه بتراجع المسار الديمقراطي، داعياً إلى إعادة الاعتبار لدور المعارضة في الحياة السياسية وتعزيز توازن العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، مع التأكيد على ضرورة السهر على نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة، مشيدا بالمقابل بمأسسة الحوار الاجتماعي واعتبرها خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين.

    وشدد لشكر، خلال كلمته في المؤتمر الجهوي للحزب بطنجة، اليوم الجمعة، على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يجب أن تشكل محطة لتعزيز الديمقراطية وترسيخ النزاهة والشفافية، مع ضرورة الانفتاح على الطاقات الشابة والنسائية داخل المؤسسات المنتخبة.

    وأكد في هذا السياق أن الحزب يتجه نحو تعزيز حضور الشباب في صفوفه، مبرزاً نماذج لمرشحين شباب في مقتبل العمر، من بينهم من لا يتجاوز 21 سنة، في إطار توجه يروم تجديد النخب السياسية وإعطاء دفعة جديدة للعمل الحزبي والمؤسساتي.

    وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، انتقد لشكر ما اعتبره اختلالات في تدبير نتائج انتخابات 2021، وما ترتب عنها من تأثير على التوازن السياسي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، معتبراً أن هذا التوازن يعد شرطاً أساسياً لقيام ديمقراطية سليمة. وأوضح أن غياب معارضة قوية وقادرة على القيام بأدوارها الرقابية والتشريعية يضر بالمسار الديمقراطي ويؤثر على جودة العمل المؤسساتي.

    وشدد على أن الديمقراطية تقوم على التوازن بين الأغلبية والمعارضة، وليس على هيمنة طرف واحد، داعياً إلى إعادة الاعتبار لدور المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، وتمكينها من الوسائل القانونية والسياسية الكفيلة بأداء مهامها في إطار دستور

    من جهة ثانية، اعتبر لشكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية راكم خلال المرحلة الأخيرة دينامية تنظيمية مهمة، مكنت من عقد 72 مؤتمراً إقليمياً في سياق التحضير للمؤتمر الوطني الأخير، وهو ما أفرز، بحسب تعبيره، قيادات إقليمية حقيقية قادرة على مواكبة العمل الحزبي اليومي بدل منطق القيادات الظرفية أو المناسباتية.

    وأوضح أن الرهان الأساسي للحزب هو ترسيخ تنظيم حزبي حيّ يشتغل بشكل يومي وأسبوعي، ويواكب قضايا المواطنات والمواطنين داخل مختلف المجالات الترابية والقطاعية.

    وأشار الكاتب الأول إلى أن هذا العمل التنظيمي لا يقتصر على الهياكل القيادية، بل يقوم به مناضلو الحزب ومناضلاته على الأرض، من خلال النساء الاتحاديات والشباب الاتحاديين والفاعلين في مختلف القطاعات، عبر الترافع حول قضايا اجتماعية واقتصادية ملموسة، والعمل على تحسين أوضاع الفئات الاجتماعية، سواء داخل التنظيمات المحلية أو عبر الكتابات الإقليمية والجهوية، في إطار احترام الدستور ومقتضيات التأطير السياسي للمواطنين.

    وفي سياق حديثه عن التحولات الوطنية، توقف لشكر عند ما اعتبره تفاعلاً إيجابياً من طرف المؤسسة الملكية مع مطلب العدالة المجالية، مبرزاً أن خطاب العرش الأخير حمل، حسب تعبيره، إشارات قوية في هذا الاتجاه، إلى جانب ملف إصلاح المنظومة الانتخابية.

    واعتبر أن تكليف وزارة الداخلية بفتح مشاورات مع الفاعلين السياسيين حول المنظومة الانتخابية يشكل تطوراً مهماً، غير أنه شدد على ضرورة أن تكون هذه المشاورات شاملة وتمتد إلى مختلف مكونات المنظومة، سواء على مستوى القوانين أو المراسيم أو آليات المراقبة، بما في ذلك شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية، من أجل ضمان مزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص.

    وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي، انطلاقاً من موقعه في المعارضة، سبق أن نبه إلى استمرار اختلالات مرتبطة بالعملية الانتخابية ووجود مظاهر للفساد الانتخابي، معتبراً أن بناء مؤسسات قوية يمر عبر انتخابات نزيهة وذات مصداقية، قادرة على إعادة الثقة في العمل السياسي.

    كما دعا إلى الانتقال نحو جهوية موسعة وحقيقية تمنح صلاحيات أوسع للمنتخبين، مع تحقيق توازن فعلي بين سلطات التعيين والانتخاب، بما يساهم في تطوير أداء المؤسسات الترابية.

    وفي ما يتعلق بالسياق الدولي، أشار لشكر إلى ما يشهده العالم من توترات وتحولات اقتصادية وجيوسياسية، مستحضراً انعكاسات قرارات تجارية دولية وتنافس اقتصادي متصاعد، خاصة في قطاع صناعة السيارات، في ظل المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى.

    كما عبر عن موقف الحزب الرافض للحروب، داعياً إلى وقف إطلاق النار في مناطق النزاع والتوجه نحو الحلول السلمية، محذراً من تداعيات استمرار التوترات على استقرار الشعوب واقتصادات الدول.

    وأكد في هذا الإطار أن الحزب يتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة والقضية الفلسطينية، باعتبارها قضايا سيادية لا تحتمل المزايدات السياسية أو التوظيف الظرفي، مشدداً على أن الترافع بشأنها يجب أن يتم في إطار مؤسساتي ودبلوماسي يهدف إلى الإقناع داخل المنتظم الدولي، مبرزا أن المغرب راكم تجربة مهمة في هذا المجال، سواء عبر الدبلوماسية الرسمية أو من خلال مختلف الفاعلين الحزبيين والمدنيين.

    وتوقف لشكر عند تطور الموقف الدولي من قضية الصحراء، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب أصبح إطاراً مرجعياً يحظى بدعم عدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، التي وصفها بالشريك المهم في هذا الملف. واعتبر أن هذا المقترح تحول من مجرد مبادرة إلى حل واقعي وعملي، يستجيب لتحديات النزاع المفتعل، داعياً إلى تسريع وتيرة تفعيله في إطار الدينامية الدولية الداعمة له.

    كما استحضر المرحلة السابقة التي كانت فيها قضية الصحراء تحضر بشكل دوري في جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وما كان يرافقها من ترقب سنوي للقرارات الأممية، قبل أن تعرف، حسب تعبيره، تحولاً في مقاربتها داخل المنتظم الدولي، معتبراً أن هذا التحول يعكس تقدماً في ترسيخ الموقف المغربي.

    وفي الجانب الاجتماعي، أشاد لشكر بمأسسة الحوار الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنه شكل تحولاً مهماً بعد فترة من الجمود استمرت لسنوات، انعكست سلباً على الأوضاع الاجتماعية والأجور. واعتبر أن إعادة إطلاق الحوار الاجتماعي ساهمت في تحسين الأجواء العامة وإرساء قواعد التفاوض بين الحكومة والنقابات، بما يضمن معالجة عدد من الملفات الاجتماعية.

    كما نوه بالدور الذي تقوم به المركزيات النقابية في تأطير الاحتجاجات الاجتماعية وتنظيمها، مشيراً إلى أن عدداً من المسيرات التي نظمت من طنجة إلى أكادير عكست حيوية الحركة النقابية، وساهمت في إيصال مطالب فئات واسعة من الشغيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الأحرار” يسرع حسم التزكيات بجهة الشرق.. لوائح شبه مكتملة وترقب بدوائر حاسمة

    كمال لمريني

    دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة متقدمة من إعداد لوائحه الانتخابية على مستوى جهة الشرق، في أفق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية بالجهة تصاعدا في وتيرة التنافس بين مختلف الأحزاب، التي تسعى جميعها إلى تعزيز تموقعها داخل دوائر انتخابية تتميز بثقل انتخابي واضح.

    وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصدر قيادي داخل الحزب بالجهة، فضل عدم الكشف عن هويته، فقد تمكن الحزب من حسم جزء مهم من التزكيات ضمن مقاربة تنظيمية تهدف إلى ضبط الخريطة الانتخابية بشكل مبكر، بما يتيح الشروع في الاستعدادات الميدانية للحملة الانتخابية.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أن عددا من الدوائر لا يزال مفتوحا على احتمالات متعددة، لا سيما بأقاليم الناظور وتاوريرت وجرسيف، حيث تتواصل المشاورات داخل الهياكل الحزبية.

    وفي ما يتعلق بالدوائر التي تم الحسم فيها، أكد المصدر أن النائب البرلماني، محمد هوار، هو من سيقود لائحة الحزب على مستوى عمالة وجدة أنجاد، فيما سيتولى النائب البرلماني محمد جمال الدين تمثيل الحزب بإقليم بوعرفة فجيج.

    كما أشار إلى أن إقليم جرادة سيشهد ترشيح النائب البرلماني مصطفى توتو، في إطار ما وصفه المصدر بـ”مواصلة بعض الوجوه السياسية حضورها داخل الدوائر التي تمثلها”.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن هوية مرشح الحزب بإقليم تاوريرت لم يتم الحسم فيها بعد، على الرغم من تداول عدد من الأسماء، من بينها النائب البرلماني، الميلود ناصر، مضيفا أن النقاش لا يزال مستمرا داخل الهياكل الحزبية للبت في أفضل الخيارات المتاحة.

    أما بالنسبة لإقليم بركان، فذكر المصدر أن المعطيات الحالية ترجح إمكانية ترشيح وزير الفلاحة السابق محمد الصديقي لقيادة لائحة الحزب، مع بروز اسم وزير الهجرة السابق أنيس بيرو كأحد الأسماء المطروحة، في انتظار اتخاذ القرار الرسمي من قبل الأجهزة المختصة داخل الحزب.

    وفي إقليم جرسيف، تتجه المعطيات نحو ترشيح المختار السهلي، بينما عبر رئيس جماعة تادرت، عبد الرحمان المكروض، عن رغبته في الترشح، دون أن يتم الحسم في هذه القضية حتى الآن.

    وأضاف المصدر أن الحزب حسم ترشيح النائب البرلماني عبد الله البوكيلي بإقليم الدريوش، في حين يبقى إقليم الناظور من أبرز الدوائر التي لم يحسم فيها بعد، حيث أشار إلى وجود تنافس بين أربعة أسماء، وهم النائب البرلماني محمادي توحتوح، ورئيس جماعة بني أنصار عبد الحليم فوطاط، ورئيس جماعة أزغنغان الحبيب فانا، إضافة إلى الناشط المدني حفيظ ميدان.

    وفي ما يتعلق باللائحة الجهوية الخاصة بالنساء، أوضح المصدر أن تحديد وكيلة اللائحة لم يتم بعد، مؤكدا أن القرار النهائي يعود إلى اللجنة الوطنية للانتخابات التابعة للحزب، وفق المساطر التنظيمية المعمول بها، مع مراعاة التوازنات والتمثيلية.

    وتندرج هذه المعطيات، ضمن استعداد مبكر لحزب التجمع الوطني للأحرار لضمان حضور قوي خلال الانتخابات المقبلة، خصوصا في جهة الشرق التي تعتبر من المناطق ذات الأهمية السياسية، بالنظر إلى طبيعة التوازنات الانتخابية فيها.

    ولم تصدر إلى حدود إعداد هذا التقرير أي تصريحات رسمية من الحزب تؤكد أو تنفي تفاصيل الترشيحات، وهو ما يجعل المعطيات المستقاة من المصدر القيادي الحالي المرجع الوحيد للمرحلة الراهنة.

    ويشار إلى أن الحزب حل في المرتبة الثانية بجهة الشرق خلال انتخابات سنة 2021 بحصوله على سبعة مقاعد برلمانية، إلى جانب اللائحة الجهوية للنساء، فيما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج تلك الاستحقاقات، ما يرفع سقف التحدي أمام الحزب لتحسين موقعه في الانتخابات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينهم وزير..”الأحرار” يقترب من حسم مرشحيه بسوس لانتخابات 2026

    كشفت معطيات متطابقة، حصلت عليها جريدة “بلبريس”، عن قائمة مرتقبة لأسماء مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، برسم الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها سنة 2026. وتُظهر المعطيات الأولية، حرص الحزب على ضخ دماء جديدة إلى جانب وجوه معروفة محليا، في محاولة لتوسيع نفوذه بالجهة التي تعتبر من أهم معاقله الانتخابية. وحسب المصادر ذاتها، فإن […]

    The post بينهم وزير..”الأحرار” يقترب من حسم مرشحيه بسوس لانتخابات 2026 appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هندسة مشروع “البديل الحركي”.. تحليل مقارن لتحديات التسويق السياسي في أفق استحقاقات 2026

    علاء الدين بنهادي

    مقدمة تأسيسية وسياق التحولات الهيكلية

    يشهد المشهد السياسي المغربي، وهو يقترب بخطى حثيثة من الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، دينامية متسارعة تتسم بإعادة التموقع الحزبي وتصاعد المطالب المجتمعية في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية مركبة. ففي قلب هذه التحولات، يلاحظ بروز حزب الحركة الشعبية كفاعل ديناميكي يسعى إلى إعادة صياغة هويته السياسية وتجديد عرضه الانتخابي عبر ما أسماه مشروع “البديل الحركي”.

    منذ تأسيسه في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1957، شكل الحزب قوة سياسية مبنية على مواجهة هيمنة الحزب الواحد، حزب الاستقلال، والدفاع عن التعددية السياسية واللغوية، مع التركيز العميق على قضايا العالم القروي والجبال والأمازيغية، ضمن إطار إيديولوجي يُصنف ضمن “الليبرالية المحافظة” والفلسفة الزراعية، كما اختار قادة الحركة الشعبية التحالف مع الملكية مبكرا وبإرادة وطنية ورؤية استراتيجية انطلاقا من فهمه للتناقضات المرجعية والإيديولوجية بين قطبي حزب الاستقلال، التيار البورجوازي المحافظ، والتيار البورجوازي اليساري، الذي أصبح فيما بعد، مع عوامل التعرية الانتخابية والمصلحية، متياسرا وفي أقصى اليمين مع القيادة الاتحادية الحالية، إلا أن الحركة، وللأسف، لم تنتبه للشراك الذي نصبه لها اليسار منذ تأسيسها، حينما وصفها بـ “الحزب الإداري”، وكان الهدف من ذلك جعلها في عين المغاربة حزبا مخزنيا لا مشروع له ولا استقلالية في القرار خلال مشاركاته في مختلف الحكومات مثل “أرنب السباق” أو “رمانة القبان” للحفاظ على التوازنات أو إخلالها حسب الهندسة الملكية لكل مرحلة سياسية.

    إن السياق الراهن يفرض على حزب الحركة الشعبية، بقيادة أمينه العام محمد أوزين، تجاوز مربع المعارضة التقليدية التي تكتفي برصد الاختلالات، نحو بلورة نسق اقتراحي متكامل. هذا التوجه تأكد بشكل ملموس منذ المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب المنعقد في نوفمبر 2022، والذي أسس لقطيعة منهجية مع أساليب الاستقطاب المتجاوزة، معلناً الانتقال من الامتداد الأفقي إلى التدرج المؤسساتي في صناعة القرار. بناءً على ذلك، تعمد هذه الورقة التحليلية إلى تفكيك مضامين مشروع “البديل الحركي”، كحالة دراسية في المشهد الحزبي ضمن الأحزاب الكبرى، وتحليل آليات عمله وإمكانية تنزيله، مع تقديم هندسة دقيقة لكيفية ترويجه في الحملة الانتخابية المقبلة لدى مختلف الفاعلين المحليين والدوليين، استناداً إلى دراسة مقارنة مع العروض السياسية للأحزاب المنافسة وتحليل معمق لعناصر القوة والضعف الكامنة في البنية التنظيمية للحزب.

    تفكيك هندسة مشروع البديل الحركي ومضامينه

    إنه يلاحظ بأن مشروع البديل الحركي لا يطرح، حسب أمينه العام، كبرنامج انتخابي رقمي زائل، بل كتعاقد مجتمعي استراتيجي يتجاوز لغة الأرقام التي أثبتت، حسب قراءات الحزب للبرنامج الحكومي الحالي، عجزها عن التحقق على أرض الواقع، حيث لا تزال مؤشرات التضخم وغلاء المعيشة تضغط بقوة على المواطن. وتتأسس البنية الهيكلية لهذا البديل على مصفوفة زمنية وموضوعاتية تُعرف بـ (10+10+10)، والتي تم الإعلان عن خطوطها العريضة خلال فعاليات الجامعة الشعبية لأكاديمية لحسن اليوسي، حيث تشمل هذه المصفوفة عشرة إجراءات آنية للتدخل السريع، وعشرة تدابير على المدى المتوسط، وعشرة إصلاحات استراتيجية بعيدة المدى.

    ويتصدر الشق الاقتصادي والاجتماعي هذه الهندسة من خلال التركيز على إنقاذ القدرة الشرائية للمواطنين كأولوية قصوى. وفي هذا الصدد، يقترح البديل الحركي اللجوء إلى آليات دستورية وتشريعية مبتكرة، مثل تعبئة هوامش الميزانية عبر إصدار مرسوم بقانون لضخ سيولة مالية سريعة تدعم الفئات الهشة، وهو إجراء سبق أن استُعمل لتعبئة 16 مليار درهم لدعم صندوق المقاصة والمكتب الوطني للماء والكهرباء. وبالموازاة مع ذلك، يطالب المشروع بالتسقيف المؤقت لأسعار بعض المواد الأساسية كالمحروقات والزيوت والحبوب من خلال تفعيل الوجه الإيجابي لقانون حرية الأسعار والمنافسة، ولا سيما المادتين الثانية والرابعة منه، مع إعمال آليات التضامن الوطني المستلهمة من تجربة تدبير جائحة كورونا لضمان استدامة الدعم الاجتماعي المباشر بعيداً عن تعقيدات منظومة الاستهداف الحالية التي شابتها عدة نواقص.

    على المستوى الهيكلي والقطاعي، يقدم البديل الحركي مراجعة جذرية للسياسات العمومية المعتمدة، خصوصاً في القطاع الفلاحي، ويوجه الحزب انتقادات لاذعة لمخططي “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”، معتبراً إياهما سياسات موجهة أساساً لخدمة التصدير وتلبية احتياجات الأسواق الخارجية على حساب الأمن الغذائي والمائي للمغاربة. وبناءً عليه، يدعو المشروع إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو الزراعات الأساسية كاللحبوب والنباتات الزيتية، التي تعاني بلادنا من تبعية قاسية فيها إذ لا يتعدى الإنتاج المحلي منها نسبة 1.3٪، كما يشدد على ضرورة وضع مخطط جهوي للزراعات يتكيف مع التغيرات المناخية، وبلورة نموذج تنموي خاص بالمناطق الواحية، وجعل المورد البشري المتمثل في الفلاح الصغير والمتوسط محوراً مركزياً للسياسة الفلاحية بدلاً من التركيز الحصري على الإنتاجية التصديرية التي تستنزف الفرشة المائية. ويمتد هذا التصور ليشمل المطالبة بوقف مؤقت لتصدير الخضروات الأساسية لضمان تموين السوق الوطنية وكبح جماح التضخم، مع إعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر وتطويرها بما يحمي السيادة الغذائية الوطنية.

    أما على صعيد التشغيل والإصلاح الضريبي، فيلاحظ أن مشروع البديل الحركي يرفض استمرار العمل بالبرامج الحكومية الظرفية والعابرة مثل “أوراش” و”فرصة”، معتبراً إياها أقرب إلى واجهات للدعم الاجتماعي المؤقت منها إلى سياسات تشغيل بنيوية. ويقترح مشروع “البديل الحركي”، عوضاً عن ذلك، بناء سياسة ناجعة للتشغيل ترتبط بإصلاح شامل للنظام الأساسي للوظيفة العمومية ومنظومة الأجور. وفي خطوة تعكس الفلسفة المجالية للحزب، يطرح المشروع مقترحاً بالغ الأهمية يتمثل في المراجعة البنيوية للنظام الضريبي والجنائي، متجاوزاً التدخلات الجزئية السنوية في قوانين المالية، ليقر مبدأ “توطين المشاريع”. ويعني هذا المقترح إدراج المعيار المجالي في تحديد النسب الضريبية، بحيث تُمنح تحفيزات ضريبية كبيرة للاستثمارات التي تتوطن في المناطق القروية والجبلية والهوامش، مما يساهم في خلق فرص عمل محلية ويحد من الهجرة القروية، انسجاماً مع المطالبة برفع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة وتمكين الجماعات الترابية من أدوار تنموية حقيقية لضمان اللاتمركز في اتخاذ القرار.

    آليات التنزيل والعمل المؤسساتي

    يدرك مهندسو البديل الحركي، حسب ما يلاحط، أن قوة الطرح النظري تتطلب آليات تنفيذية واقعية. ولتحقيق ذلك، يعتمد الحزب على تنزيل المشروع تنظيمياً وسياسياً من خلال توسيع قواعده الانفتاحية وتأسيس روابط ومنظمات موازية جديدة. ويُعد المؤتمر التأسيسي لهيئة المتصرفات والمتصرفين الحركيين، الذي انعقد تحت شعار “البديل الحركي لتحقيق الحكامة والإنصاف الإداري”، خطوة استراتيجية في هذا الاتجاه. فهذه الهيئة، التي تُعد أول تنظيم مهني من نوعه تترأسه متصرفة في سابقة تنظيمية داخل الحزب، تهدف إلى إشراك الأطر الإدارية في صياغة الرؤية التنموية للحزب لمغرب 2056، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإدارة العمومية هي المحرك الأساس لأي خيار تنموي أو سياسة عامة.

    إلى جانب ذلك، يعزز الحزب قوته التفاوضية والتنظيمية عبر سياسة الانفتاح واستقطاب فصائل وتكتلات سياسية تشترك معه في نفس الرؤية. فقد فتح الحزب أبوابه للتكتل الديمقراطي المغربي، الذي يضم شخصيات منشقة عن أحزاب أخرى مثل جبهة القوى الديمقراطية وحزب الاستقلال، بالإضافة إلى استقبال الهيئة التأسيسية لحزب البديل الاجتماعي الديمقراطي، وتنظيمات حزبية أخرى تبحث عن بيئة عمل أفضل ومشروع مجتمعي أقرب لهموم واحتياجات المغاربة. وتصب هذه التحركات في مسعى الحزب لتوحيد الرؤى والحد من التشتت والبلقنة السياسية التي تطبع المشهد الحزبي المغربي، وخلق دينامية حقيقية تواجه “حالة الجمود والبؤس السياسي” الناجمة عن رهن الحياة السياسية بالمواسم الانتخابية فقط.

    دراسة مقارنة: التميز الإيديولوجي للبديل الحركي أمام المنافسين

    لا يمكن فهم القيمة الاستراتيجية للبديل الحركي دون وضعه في ميزان المقارنة مع الطروحات السياسية والإيديولوجية للأحزاب المنافسة، حيث يحاول حزب الحركة الشعبية التموقع في مساحة سياسية فريدة تجمع بين “الليبرالية المحافظة” والنزعة الاجتماعية الترابية، وهو ما يخلق تمايزات واضحة مع باقي الفاعلين في المشهد استشرافاً لاستحقاقات هذا العام.

    ففي مواجهة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود التحالف الحكومي الحالي، تتجلى فروقات جوهرية في المقاربة الاقتصادية، حيث يتبنى التجمع الوطني للأحرار ليبرالية براغماتية تميل نحو التحديث الاقتصادي الماكرو-اقتصادي، مركزا على دعم الاستثمار الرأسمالي الكبير والمقاولات الضخمة كقاطرة للنمو وتحديث قطاعات الصحة والرقمنة. في المقابل، يرى البديل الحركي أن هذه المقاربة النيوليبرالية قد أدت إلى إقصاء المقاولات الصغرى والمتوسطة وإفقار الطبقات المتوسطة، مقدماً نفسه كمدافع عن “الاقتصاد الاجتماعي الترابي” الذي يضع الفلاح الصغير والمقاولة المحلية في صلب اهتماماته التنموية، بعيداً عن اقتصاد الشركات العابرة للقارات.

    أما في مقارنته مع حزب الأصالة والمعاصرة، وهو أحد أقطاب حكومة أخنوش، الذي يقدم نفسه كحزب ديمقراطي اجتماعي ذي مرجعية حداثية تستوعب التكنوقراط وتدافع عن الطبقات المدينية، فإن حزب الحركة الشعبية يستثمر في عمقه التاريخي ليميز نفسه. ويعتمد البديل الحركي على جذوره النابعة من التربة المغربية العميقة “تمغربيت”، مؤكداً أن مشروعه لم يستورد من الشرق أو الغرب ولم يؤسس لغايات مرحلية ظرفية، بل ولد من رحم القرى والجبال. هذا الارتباط العضوي بالهوامش يمنح الحركة الشعبية مصداقية أكبر عند الحديث عن التوازن المجالي ومكافحة التهميش القروي، مقارنة بخطاب الأصالة والمعاصرة الذي يميل أحياناً إلى النخبوية الحضرية.

    وبالنظر إلى حزب الاستقلال، وهو أيضا عضو في الحكومة الحالية، الذي يتقاطع مع الحركة الشعبية في بعض الجوانب المحافظة والتقليدية، فإن البديل الحركي يتميز بكونه يطرح مرونة أكبر وتجديدا في النخب مبتعدا عن الارتباطات الأسرية أو النقابية التقليدية التي طبعت مسار حزب الاستقلال تاريخيا. وقد استغل الحزب الحركي بعض التصدعات داخل الاستقلال لاستقطاب قيادات وتكتلات سياسية بحثا عن فضاءات أكثر انفتاحا للممارسة الديمقراطية.

    على جبهة اليسار، المتمثلة في حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فإن الاختلاف الإيديولوجي يبدو أكثر وضوحاً. فرغم تواجد الحركة الشعبية إلى جانب هذه الأحزاب في خندق المعارضة، ومحاولات التنسيق البرلماني لتقديم تعديلات مشتركة، إلا أن التنسيق لم يصل إلى مستوى التحالف الاستراتيجي بسبب التباين في المرجعيات، حيث تنطلق أحزاب اليسار من أدبيات الاشتراكية الديمقراطية التي تنادي بالتدخل الشامل للدولة في الاقتصاد والملكية العامة لوسائل الإنتاج، في حين يتمسك البديل الحركي بليبراليته، مؤمناً باقتصاد السوق المنظم الذي يحفز المبادرة الحرة ولكنه يتدخل بقوة عبر آليات إعادة التوزيع والعدالة الضريبية لحماية الفئات الهشة، معتبراً أن الصراع الحقيقي ليس طبقيا محضا بل هو صراع مجالي بين المركز والهامش.

    وأخيراً، في مواجهة حزب العدالة والتنمية، يقدم البديل الحركي رؤية للهوية الوطنية تتجاوز الانغلاق أو التوظيف الديني، وفيما يستمد الحزب ذو التوجه الإسلامية مشروعيته، كشعار، من المرجعية الدينية والخطاب الدعوي، قإن الحركة الشعبية تطرح مفهوماً للهوية الوطنية يعتمد على “تعدد الروافد” المنصوص عليها دستورياً، والتي امتزجت فيها عبر القرون عدة عوامل عرفية واجتماعية وأخلاقية وحضارية وشرعية، صنعت الشخصية المغربية المرتبطة بقوة وإرادة بالإسلام الوافد عليها من جزيرة العرب في عهد الفتوحات.

    تحليل استراتيجي لعناصر القوة والضعف في المشروع

    أولاً: عناصر القوة

    يمتلك مشروع البديل الحركي مقومات ذاتية تجعله رقماً صعباً في الاستحقاقات القادمة، وأبرز هذه المقومات هي المشروعية التاريخية والرمزية للحزب كصوت للفئات القروية والجبلية المنسية، مما يمنحه قدرة طبيعية على تأطير الغضب الاجتماعي في هذه المناطق وتوجيهه نحو صناديق الاقتراع.

    ثانياً، يتمتع الحزب حالياً بدينامية تنظيمية نشطة يقودها الأمين العام محمد أوزين، والتي تمثلت في إعادة هيكلة الروابط المهنية وتأسيس أذرع جديدة قادرة على اختراق الإدارة والمجتمع المدني، إضافة إلى نجاحه في استقطاب قوى سياسية صغرى للاندماج في هياكله.

    ثالثاً، يقدم الحزب من خلال “البديل الحركي” وثيقة سياسية وعملية شديدة الوضوح تتجاوز الخطاب الاستنكاري للمعارضة لتطرح حلولاً دقيقة للسياسات العامة، مثل المقترحات المتعلقة بهوامش الميزانية وقوانين المنافسة، إلا أنه يحتاج إلى تقديم وجوه فريق سياسي منسجم وخبير يعد لمهام سياسية وتدبيرية دخل الحكومة القادمة، فريق ملفات المرحلة مثل تنزيل مقترح الحكم الذاتي والجهوية الموسعة وبرنامج الدولة الاجتماعية والتموقعات الجيوسياسية الجديدة للدولة المغربية في محيطها الإقليمي والقاري والمشاريع الاقتصادية والاستثمارية الكبرى كراكزة استراتيجية لهذه التموقعات في الشمال والشرق والأقاليم الجنوبية أمام الحروب والصراعات المسلحة الجارية والقادمة التي ستجعل من الموقع الجيواستراتيجي للمغرب فاعلا نافذا ومؤثرا وطرفا قويا في النظام العالمي الجديد الذي يجري بناؤه على أنقاض هذه الحروب والصراعات في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط والقرب الإفريقي والمغرب العربي والساحل جنوب الصحراء وأوروبا خلال العشر سنوات القادمة، أو قبلها.

    ثانياً: نقاط الضعف والتحديات البنيوية

    لا يخلو مسار الحزب من عقبات جوهرية، إذ التحدي الأبرز هو الصراعات الداخلية المتكررة والحركات الانشقاقية. وقد تجلى ذلك مؤخراً في سعي مجموعة من الغاضبين لتأسيس حزب جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، احتجاجاً على ما اعتبروه تهميشاً للهياكل وتفرداً بالقرار. ورغم الرفض القضائي الأولي لتسمية الحزب الجديد، وهي ظاهرة تأتي دائما عشية الانتخابات، إلا أن استمرار هذه التحركات يهدد بتشتيت الكتلة الناخبة الحركية ويشوش على صورة التماسك التنظيمي. ضعف آخر يتمثل في الانضباط الهيكلي لبعض منتخبي الحزب في المجالس الترابية الذين يعقدون تحالفات خارج التوجهات المركزية، مما اضطر الأمانة العامة لإصدار توجيهات صارمة تلوح بتفعيل المادة 60 من النظام الأساسي لتوقيع العقوبات التأديبية على المخالفين. علاوة على ذلك، يواجه الحزب صعوبة تاريخية في اختراق الحواضر الكبرى والتأثير في النخب المدينية المعقدة، خاصة المحافظين والشباب المتواجدين في مختلف التنظيمات الحزبية والحركية والمجتمعية والجمعوية أو خارحها، ناهيك عن الإرث السياسي المرتبط بمشاركاته الطويلة في الحكومات السابقة، مما قد يعرض خطابه المعارض الحالي للتشكيك من قبل الخصوم السياسيين. كما أنه على الحزب أن يميز بين الرهان على الشخصيات ذات المهمة الانتخابية داخل الحزب، وربما خارجه، وهذه دورها تاريخيا يتحدد في ضمان المقاعد داخل المؤسسة التشريعية، وولاؤها للحزب وظيفي واستثماري، وبين شخصيات ذات مهمة سياسية وعملياتية وتنفيذية، هؤلاء رجال الملفات الكبرى والمعقدة، وعلاقتهم بالحزب تقوم على الولاء الإيديولوجي والفكري والتاريخي لا على المكاسب والتزكيات الانتخابية. الأولى طيور مهاجرة تمارس الترحال الحزبي منذ أول انتخابات تشريعية عام 1963، والثانية متشبثة بالأرض لا تغادرها مهما كانت الظروف والمناخ السياسي.

    ثالثاً: آليات معالجة نقاط الضعف وتوظيف القوة في الحملة

    لتجاوز هذه التحديات، يجب على القيادة الحزبية تحويل نقاط الضعف إلى فرص من خلال صرامة مؤسساتية، وذلك عبر تفعيل آليات المراقبة الداخلية وتطبيق مقتضيات النظام الأساسي بحزم لمنع التسيب المحلي، مع فتح قنوات حوار موازية لاحتواء الغاضبين قبل تحولهم إلى كتل انتخابية مضادة. ولمعالجة الضعف في المدن، يمكن توظيف “هيئة المتصرفين والأطر الإدارية” المستحدثة كرافعة لاستقطاب الطبقة المتوسطة الحضرية وموظفي القطاع العام من خلال تبني مطالبهم المتعلقة بإصلاح منظومة الأجور والعدالة الضريبية. كما يتعين على الحزب استغلال موقعه المريح في المعارضة اليوم للتنصل من إخفاقات الحكومات السابقة، مؤكداً أن المؤتمر الرابع عشر دشن مرحلة سياسية جديدة تعتمد على تقييم نقدي للمسار وتجديد للخطاب يتماهى مع تطلعات الأجيال الشابة.

    استراتيجية الترويج الانتخابي المستهدفة للبديل الحركي (أفق 2026)

    لتحويل البديل الحركي إلى نصر انتخابي، يتوجب صياغة رسائل سياسية دقيقة وموجهة بعناية نحو كل شريحة مجتمعية ومؤسساتية، تأخذ بعين الاعتبار تطلعات ومخاوف كل جهة على حدة.

    1. الشرائح الجماهيرية والشعبية والمحافظة

    هذه هي القاعدة الصلبة والامتداد الطبيعي للحزب، حيث يجب أن يتركز الخطاب الموجه لهذه الفئة حول المعيش اليومي وحماية المائدة المغربية. كما يتعين على الحزب أن يروج لبديله الفلاحي والاقتصادي بلغة مبسطة، محملاً الحكومة مسؤولية غلاء المعيشة بسبب تفضيلها تصدير المنتوجات الفلاحية على تأمين السوق المحلي، مع تسليط الضوء على إخفاقات برامج التدخل الحكومي، مثل أزمة استيراد الأغنام بكلفة تجاوزت 23 مليار سنتيم، والتي استفاد منها الكساب الأجنبي، بتعبير أمين عام الحزب، ولم تنعكس إيجاباً على المستهلك أو الفلاح المغربي الصغير. ويجب أن يؤكد الخطاب الجماهيري على وعود ملموسة مثل الوقف المؤقت للتصدير عند الأزمات، والدعم المباشر للأسر المعوزة استناداً إلى بيانات شفافة، وإعادة الاعتبار للمنظومة القروية.

    2. النخب السياسية، الأكاديمية، والمهنية

    تتطلب مخاطبة النخب لغة تعتمد على العقلنة والمؤسساتية، كما ينبغي تسويق البديل الحركي كـ”تعاقد مجتمعي” وليس مجرد وعود انتخابية جوفاء، وإبراز القصور في التنزيل الحكومي للأوراش الاستراتيجية الكبرى، مثل ورش الحماية الاجتماعية وقطاعات التعليم والصحة، حيث يشير الحزب إلى تفاوتات صارخة (تمركز الأطباء في محور سطات-القنيطرة، وتكريس الفوارق التعليمية عبر تنويع غير متكافئ للمدارس). هكذا، ستجد النخبة الوطنية الجديدة في طرح “الليبرالية المجالية” وتوطين الضرائب وتعميق الاندماج الصناعي الوطني للخروج من دائرة الصناعات التجميعية نحو السيادة الصناعية، خطاباً اقتصادياً ناضجاً يلامس الإشكالات الهيكلية للاقتصاد المغربي.

    3. المؤسسة الملكية والمراكز السيادية المحافظة

    يعي حزب الحركة الشعبية جيداً قواعد اللعبة السياسية ببلادنا، ولذلك فإن خطابه الموجه للمؤسسة الملكية يتسم بالولاء المطلق والانسجام التام مع التوجيهات الاستراتيجية للدولة ومنذ تأسيسه. في هذا السياق، يروج الحزب لموقفه الداعم بقوة للنجاحات الدبلوماسية في ملف قضيتنا الوطنية والمبادرة الأطلسية، مقدماً نفسه كدرع سياسي متين يدعم التوجهات الملكية الكبرى نحو البعد الإفريقي والمغاربي. كما يستثمر الحزب في انفتاحه الثقافي ليؤكد أنه تيار محافظ مستنير، يضمن التوازن والاستقرار بعيداً عن الطروحات الإيديولوجية المستوردة أو الاستقطابات المتطرفة التي تتبناها تيارات أخرى.

    4. قطاع الأعمال والمؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد والبنك الدوليين)

    يمثل التعامل مع الفاعلين الاقتصاديين الدوليين تحدياً دقيقاً، حيث تشير تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المغربي أظهر مرونة بتسجيل نمو بنسبة 3.2% في عام 2024 وتوقعات بلوغ 3.6% في 2025، مع انخفاض التضخم وبدء تخفيف السياسة النقدية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بخلق فرص الشغل واستيعاب نمو الساكنة النشطة. بناءً على هذه المعطيات، يجب أن يكون الخطاب الحركي الموجه لهذه المؤسسات والمستثمرين عقلانياً، حيث إن “البديل الحركي لا يهدد التوازنات الماكرو-اقتصادية ولا يدعو لانفلات مالي، بل يسعى إلى استدامة النمو من خلال توسيع قاعدته جغرافياً”. سيتم التركيز على أن العدالة الضريبية (توطين المشاريع) هي أداة لتخفيف الضغط الديموغرافي على الحواضر وتقليل معدلات البطالة التي تحذر منها المؤسسات الدولية.

    5. العواصم الغربية والعربية المؤثرة

    في تواصله غير المباشر مع العواصم المعنية بالشأن المغربي، سيسوق الحزب مشروعه كضامن للاستقرار السياسي في منطقة مضطربة. فليبراليته المحافظة تلتقي مع تطلعات القوى الغربية في وجود شركاء ديمقراطيين معتدلين يحترمون التزاماتهم في ملفات الهجرة والاستثمار المشترك، بينما تمثل هويته المتجذرة في القيم التقليدية رسالة طمأنة للعواصم العربية المحافظة بأن ابلادنا يحافظ على ثوابته المؤسساتية دون السقوط في شرك تيارات الإسلام السياسي التي فشلت خلال ولايتين حكوميتين، 2012-2021، أو اليسار المتشدد الذي فشل هو أيضا خلال حكومة التناوب، 1998.

    معالم الآليات التواصلية للمرحلة القادمة: التصور التشغيلي

    للانتقال بهذا التصور من المستوى الاستراتيجي إلى الممارسة الميدانية، نقترح في هذه الورقة التحليلية حزمة من المعالم التشغيلية لتنشيط الحملة الانتخابية لعام 2026 وما يسبقها من محطات، إذا كان طموح الحركة هو تصدر الاستحقاقات الانتخابية القادمة بناء على إرادة الناخبين وعلى مقتضيات المادة (47) من الدستور ووفق الهندسة الملكية لتدبير المرحلة السياسية والجيوسياسية القادمة والاستحقاقات الكبرى:

    أولاً: في الندوات والمناظرات السياسية

    يجب أن تستمر “أكاديمية لحسن اليوسي” و”الجامعة الشعبية” في لعب دور العقل المدبر والمصنع للأفكار (Think Tank) لتزويد قيادات الحزب بالذخيرة المعرفية. ففي المناظرات المتلفزة، يتعين على القيادات الحركية الانتقال من موقع الدفاع إلى الهجوم الاستباقي المدروس. على سبيل المثال، عند مناقشة حصيلة الحكومة في التشغيل، يجب مواجهة الخصوم بالأرقام الموثقة حول العجز عن تحقيق وعد “مليون منصب شغل”، بل وفقدان مناصب قائمة. كما يفترض توظيف مخرجات وتوصيات “النموذج التنموي الجديد” والإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 لإثبات استمرار الفوارق المجالية كدليل دامغ على فشل السياسات الترابية للأغلبية، ولتبرير حتمية تطبيق المخطط الوطني لتنمية المناطق القروية والجبلية الذي يقترحه البديل الحركي.

    ثانياً: التصريحات الصحفية والمقاربة الإعلامية

    يجب أن يتسم القاموس اللغوي لقيادات الحزب بالحدة الإيجابية والابتعاد عن المصطلحات الكلاسيكية المستهلكة. سيشكل استخدام مصطلحات مثل “فراقشية الإعلام” للتنديد بالاستقطاب الإعلامي، ومصطلح “حكومة مونديال 2026” لانتقاد تركيز الأغلبية على الواجهة والفعاليات الكبرى وتجاهلها للاحتقان الاجتماعي والمشاكل البنيوية، سيشكل مادة جذابة للصحافة تصنع الحدث (Buzz) وتضع الحكومة في موقف المدافع. كما يجب أن تركز التصريحات دائماً على فكرة أن الحركة الشعبية لا تمارس “معارضة من أجل المعارضة” بل تقدم بديلاً جاهزاً وقابلاً للتطبيق الفوري، كما أن أمينها العام لا يقدم نفسه كرجل حزب، ولكن كرجل دولة تنتظر منه الدولة، والملكية تحديدا، أن يكون رجل مرحلة سيبعث روحا جديدة في الحياة السياسية المتأزمة وأملا كبيرا في مجتمع أعيته الوعود الكاذبة.

    ثالثاً: المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي

    بالنظر إلى الدينامية الديموغرافية واعتماد شريحة واسعة من الكتلة الناخبة على الإعلام الرقمي، تشكل “استراتيجية التواصل الرقمي” التي أطلقها الحزب أداة محورية للمعركة القادمة، كما ينبغي تكثيف إنتاج المحتوى المرئي القصير (Reels وShorts) الذي يقارن بشكل سريع ومبسط بين الأسعار قبل الولاية الحكومية الحالية والأسعار في نهايتها، مع طرح الحلول البديلة للحزب في الثواني الأخيرة من المقطع. إضافة إلى ذلك، يمكن استثمار برامج البودكاست المعمقة (مثل “نوافذ”) لخلق مساحات حوارية طويلة تتيح للأمين العام وقيادات الحزب شرح فلسفة البديل الحركي بهدوء وتفكيك القضايا المعقدة بعيداً عن تشنجات البرلمان والصحافة المكتوبة، وهو ما يجذب فئة الشباب والطلبة والطبقة المتوسطة المهتمة بالشأن العام. كما على الحزب أن ينظم قافلة القرب لشرح مشروعها لمختلف الشرائح في مختلف المدن والقرى، يصاحبها تغطية رقمية وحوارات ميدانية مع مختلف الفاعلين الحزبيين والأكاديميين وعموم المواطنين.

    رابعاً: الإصلاحات الانتخابية كأرضية للمعركة الديمقراطية

    لا يمكن إغفال المعركة القانونية التي يقودها الحزب لضمان شروط تنافسية عادلة في استحقاقات 2026، حيث يطرح الحزب حزمة من المقترحات الرامية إلى تخليق العملية الانتخابية، من بينها اعتماد البطاقة الوطنية لتسجيل الناخبين تلقائياً عند بلوغ 18 سنة لتوسيع قاعدة المشاركة وتقليل نسب العزوف، ورقمنة اللوائح والمحاضر لضمان الشفافية وتسريع الإعلان عن النتائج، مع تشديد العقوبات على الفساد الانتخابي. كما يدعو إلى التخلي عن تقييد استعمال الرموز الوطنية كالعلم والنشيد في الحملات لتعزيز الارتباط الوجداني بالوطن، والاحتفاظ بأوراق التصويت إلى حين البت النهائي في الطعون. وسيمنح الدفاع الشرس عن هذه المطالب الحركة الشعبية صورة الحزب الساعي بصدق نحو تكريس مسار ديمقراطي شفاف ونزيه.

    خاتمة تقييمية

    يمثل مشروع “البديل الحركي” قفزة نوعية في الأداء الاستراتيجي لحزب الحركة الشعبية، محاولاً نقله من صورة الحزب التقليدي المرتبط بالأعيان والمشاركة الحكومية التكميلية، إلى حزب مؤسساتي يمتلك فريق عمل سياسي محترف وحصيف، ورؤية فلسفية وعملية بديلة للتدبير النيوليبرالي القائم. من خلال هيكلة مشروعه عبر حزم متدرجة (آنية، متوسطة، استراتيجية)، وبتركيزه الشديد على مفهومي السيادة (الغذائية والمائية) والعدالة المجالية والضريبية، سيقدم الحزب نفسه كدرع واق للطبقات الهشة والطبقة المتوسطة التي تأثرت بعمق جراء الأزمات المتتالية.

    إن نجاح الحركة الشعبية في تسويق هذا البديل خلال المحطة الانتخابية لعام 2026 سيظل رهينا بمدى قدرة مؤسساته القيادية على فرض الانضباط التنظيمي الصارم واحتواء أي انشقاقات داخلية، بالتوازي مع قدرتها على ترجمة هذا المتن الفكري والأكاديمي إلى خطاب سياسي وإعلامي مرن وشعبي يصل إلى الناخب في أعماق جبال الأطلس، ويقنع التكنوقراطي في العاصمة والمستثمر الدولي على حد سواء. وإذا تم تفعيل آليات العمل المذكورة وتوظيف التكنولوجيا الرقمية بكفاءة، فإن “البديل الحركي” لن يكون مجرد وثيقة معارضة ظرفية، بل سيشكل قوة جذب انتخابية قادرة على إعادة ترتيب التوازنات وإفراز خارطة سياسية جديدة لبلادنا في أفق الاستحقاقات القادمة.

    * دبلوماسي سابق / باحث في العلوم السياسية والجيوسياسية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خالد يايموت: منطق “توزيع الريع السياسي” وإعادة تدوير النخب يعمقان أزمة المؤسسات بالمغرب

    سفيان رازق

    حذر خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، من تفاقم مؤشرات العزوف الانتخابي، معتبرا أن إمكانية إعادة الثقة في النخبة السياسية تكاد تكون معدومة في ظل المعطيات الحالية، وأن الاستحقاقات المقبلة قد تشهد مستويات صادمة من الإحجام عن المشاركة.

    وأوضح يايموت، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن الأرقام المتداولة في عدد من الدراسات والمؤشرات تعكس وضعا مقلقا، حيث بلغت النظرة السلبية تجاه الأحزاب السياسية حوالي 91.5 في المائة، ونحو 89 في المائة تجاه البرلمان، فيما وصلت إلى 87 في المائة بخصوص الحكومة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حالة “هم” اجتماعي عميق، إذ يشعر المواطن المغربي بانسداد الأفق، وعدم قدرته على إنتاج إجابات حقيقية لوضعه.

    وأشار المتحدث إلى أن العزوف الانتخابي في المغرب لا يمكن اختزاله في كونه موقفا تقنيا يتمثل في عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، بل هو موقف سياسي بامتياز، يعبر من خلاله المواطن عن رفضه لمنظومة يعتبر أنها لا تعكس انتظاراته، مبرزا أن إعادة إنتاج نفس النخب وتفصيل القوانين على المقاس يدفعان فئات واسعة إلى اختيار الانسحاب بدل المشاركة.

    وأضاف أن الدولة، في تقديره، تدرك هذا المعطى بشكل ضمني، لكنها تجد صعوبة في القطع مع منطق قديم ورثته من صراعات سابقة، يقوم على توزيع الريع السياسي بدل تكريس تنافس حقيقي قائم على البرامج والنجاعة، وهو ما ينعكس سلبا على صورة المؤسسات وعلى ثقة المواطنين فيها.

    وبخصوص تأثير الإصلاحات القانونية على نسب المشاركة، اعتبر يايموت أن الإشكال لا يكمن فقط في النصوص، بل في محدودية الثقافة القانونية لدى عموم المواطنين، مشيرا إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على حد أدنى من الثقافة القانونية لا تتجاوز 1.5 في المائة، ما يجعل أثر هذه الإصلاحات محدودا على المستوى الشعبي، مقارنة بتأثيرها داخل النخب.

    وسجل أن المواطن المغربي بات ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالا “مزعجا”، مستندا في ذلك إلى نتائج عدد من الدراسات والأبحاث المنجزة خلال السنوات الأخيرة، والتي أظهرت تحولا في التمثلات الاجتماعية تجاه العمل السياسي، حيث أصبحت فئات واسعة من المجتمع تعبر عن حالة من “التعب والإعياء” من السياسة، وهو ما ينعكس على سلوكها الانتخابي وعلى علاقتها بالمؤسسات.

    وأوضح أن هذه الحالة النفسية والاجتماعية تدفع المواطن إلى تفسير الظواهر السياسية من خلال شعوره بالإرهاق، معتبرا أن الأحزاب، في نظره، لم تعد تملك تأثيرا حقيقيا، بل يتم إدراكها ككيانات متقلبة تتحرك بحسب موازين القوى، دون أثر ملموس على الواقع اليومي، وهو ما يعمق الإحساس بعدم جدوى المشاركة السياسية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن تراكم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية يجعل المواطن ينظر إلى العملية السياسية، وخاصة الانتخابات، باعتبارها جزءا من المشكلة أكثر من كونها حلا، وهو ما يفسر الارتفاع المتواصل في نسب المواقف السلبية تجاه الأحزاب، التي انتقلت، بحسبه، من 74 في المائة إلى 83 ثم 84 و85 في المائة، لتبلغ في آخر القياسات حوالي 91 في المائة.

    وأكد أن هذه المؤشرات، من منظور علم النفس السياسي، تعكس صورة “مواطن مهموم” يفتقد إلى إجابات حقيقية، وغير قادر على بلورة بدائل أو التأثير في مسار القرار، محذرا من أن إعادة إنتاج نفس الوجوه بنفس الخطاب من شأنه أن يعمق أزمة الثقة ويزيد من حدة العزوف.

    وشدد على أن المغرب، وهو مقبل على رهانات كبرى من قبيل تنظيم كأس العالم وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية، في حاجة إلى بروفايلات رجال دولة قادرين على القيام بدور الوساطة الحقيقية مع الشارع، بدل الاكتفاء بنخب تكنوقراطية أو ريعية تعيش في معزل عن نبض المجتمع.

    وفي رده على الطرح الق.ائل بأن “الشارع الرقمي” قد يشكل بديلا عن العمل الحزبي، أقر يايموت بأن هذا الفضاء أصبح يعبر عن الغضب المجتمعي، لكنه يظل، في نظره، فضاء “صاخبا” وغير مؤسس، لا ينتج سياسات عمومية ولا يمكن أن يعوض المؤسسات.

    وخلص إلى أن المخرج الحقيقي يكمن في إعادة الاعتبار للسياسة بمعناها النبيل، عبر مؤسسات قوية وانتخابات ذات مصداقية يشعر فيها المواطن بأن صوته يحدث فرقا في توازنات القوة، محذرا من أن استمرار منطق “إعادة التدوير” سيبقي الأزمة قائمة بل ويعمقها، ويفتح الباب أمام عزوف انتخابي غير مسبوق في الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح مكاتب القيد طيلة أيام الأسبوع.. الداخلية تجند أطرها لتأمين نجاح العملية الانتخابية

    سفيان رازق

    أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن وزارته حرصت على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان نجاح عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026، مشددا على فتح العدد الكافي من المكاتب على مستوى جماعات ومقاطعات المملكة لتلقي طلبات القيد وطلبات نقل القيد مع إسناد مهمة الإشراف على هذه المكاتب لأطر مؤهلة، وضمان عملها طيلة أيام الأسبوع.

    كما أشار لفتيت، في معرض جوابه على سؤال كتابي لرئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني، إلى إعادة فتح الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية، وذلك في إطار حرص الوزارة على ضمان نزاهة وسلاسة عملية التسجيل وتحفيز أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة فئة الشباب، على المشاركة في العملية الانتخابية.

    وأبرز المتحدث ذاته أن وزارته اتخذت، كما جرت العادة، كافة التدابير اللازمة لضمان نجاح عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026، مشددا على أن هذه العملية تمت في إطار ترتيبات تنظيمية وتواصلية شاملة هدفت إلى توسيع قاعدة المسجلين وضمان نزاهة العملية الانتخابية.

    وأوضح لفتيت، في معرض جوابه، أن الوزارة عملت على فتح العدد الكافي من المكاتب على مستوى جماعات ومقاطعات المملكة لتلقي طلبات القيد وطلبات نقل القيد التي يتقدم بها المواطنات والمواطنون، مع ضمان استمرار عمل هذه المكاتب طيلة أيام الأسبوع وإسناد مهمة الإشراف عليها لأطر مؤهلة، إلى جانب إعادة فتح الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة، في خطوة تروم تسهيل ولوج المرتفقين إلى خدمات التسجيل بشكل مرن ومبسط.

    وفي سياق مواكبة مختلف أطوار عملية المراجعة، أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة أطلقت حركة تواصلية متعددة المستويات، حيث عممت بتاريخ فاتح دجنبر 2025 بلاغا عبر مختلف وسائل الإعلام دعت من خلاله المواطنات والمواطنين غير المقيدين، المستوفين للشروط القانونية، إلى تقديم طلبات قيدهم إلى غاية 31 دجنبر 2025.

    كما قامت السلطات الإدارية المحلية، وفق المصدر ذاته، تطبيقا للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، بدعوة الشباب الحاصلين على البطاقة الوطنية للتعريف لأول مرة إلى التسجيل داخل نفس الأجل.

    وأضاف أن الوزارة كثفت هذا المجهود التواصلي عبر تعميم بلاغ ثان بتاريخ 27 دجنبر 2025، تمت إعادة نشره خلال الأيام الموالية، لحث المواطنات والمواطنين على تقديم طلبات القيد قبل انتهاء الآجال القانونية، قبل أن يتم، عقب الاجتماعات التي عقدتها اللجان الإدارية ما بين 5 و9 يناير، نشر بلاغ ثالث يوم 10 يناير 2026 لإخبار الرأي العام، والفاعلين السياسيين بصفة خاصة، بإيداع الجداول التعديلية المتضمنة لقرارات هذه اللجان بشأن طلبات القيد أو نقل القيد، وكذا التشطيبات القانونية والأخطاء المادية التي تم إصلاحها.

    وأشار لفتيت إلى أن هذا الأمر يأتي لتمكين المعنيين من الاطلاع عليها خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 يناير 2026، فيما تم بتاريخ 16 يناير 2026 تعميم بلاغ رابع يدعو إلى الاستفادة من الفترة الاستدراكية الممتدة ما بين 18 و24 يناير 2026 لتقديم طلبات القيد.

    وبخصوص الإشكالات المرتبطة بالموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة، شدد وزير الداخلية على أن مصالحه قامت بتعبئة طاقم من المختصين لضمان اشتغاله بشكل منتظم وعلى مدار الساعة طيلة الفترة المخصصة لتقديم الطلبات.

    وأبرز أن بعض الصعوبات المرتبطة بالولوج قد تعود إلى نوعية الأجهزة الإلكترونية المستعملة من طرف المرتفقين، كما قد ترتبط في حالات أخرى بالإجراءات الرقابية التي يعتمدها النظام المعلوماتي، والتي تقوم بالمنع التلقائي للولوج في حال تسجيل عدد مبالغ فيه من الطلبات انطلاقا من نفس عنوان البريد الإلكتروني أو نفس الجهاز، وذلك بهدف ضمان سلامة وصدقية التسجيلات والتصدي لأي محاولات منظمة من شأنها التأثير على نزاهة العملية.

    وأكد لفتيت أن الوزارة ستحرص، خلال عملية المراجعة الاستثنائية الممهدة للاقتراع، على توفير الظروف الملائمة لتسجيل أكبر عدد ممكن من المواطنات والمواطنين، مع إيلاء عناية خاصة لفئة الشباب، ومواكبة هذه العملية بحملة إعلامية وتواصلية مكثفة ومحفزة عبر مختلف وسائل الإعلام ووسائط التواصل، بما يعزز المشاركة السياسية ويحصن المسار الانتخابي من كل محاولات التشويش أو الإخلال.

    إقرأ الخبر من مصدره