Étiquette : انتهى

  • هل انتهى الوهم الجيوسياسي لطهران؟

    لم تعد المواجهة الإيرانية ـ الإسرائيلية خلال الشهر الماضي يونيو 2025 حدثًا عابرًا في سجل الصراع المزمن، بل تحولت إلى لحظة كاشفة لمدى الانهيار الذي تعانيه إيران كنظامٍ ومشروع، ما كان يُروَّج له لسنوات كـقوة إقليمية كبرى تهاوى خلال اثني عشر يوماً فقط، تاركًا خلفه منظومة مهترئة، وجمهوراً محبطاً، وأوهاماً سقطت تحت وابل من الحقائق العسكرية والاقتصادية والسياسية.

    هذه الحرب لم تنشب فجأة. فمنذ اغتيال قاسم سليماني في 2020، سلكت طهران طريق التصعيد عبر ميليشياتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، متوهّمة أنها تحاصر إسرائيل من الجهات الأربع، ولكن تل أبيب لم تنتظر،…

  • هل‭ ‬انتهى‭ ‬التصعيد‭ ‬في‭ ‬كليات‭ ‬الطب‭ ‬والصيدلة؟

    العلم – الرباط

    ما زالت أزمة طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة تتواصل، رغم الاجتماع الوزاري، الذي حضره كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، كما حضره كذلك عمداء كليات الطب والصيدلة، وممثلي طلبة كليات الطب والصيدلة لحلحلة المشاكل العالقة منذ 16 دجنبر من سنة 2023.

    وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة بعد هذا الاجتماع، أنه سيتم الحفاظ على البرمجة الحالية لامتحانات كليات الطب والصيدلة، على أن تفتتح الدورة الربيعية يوم 26 يونيو 2024، وبعدها دورتها الاستدراكية قبل متم شهر غشت 2024، مع برمجة امتحانات الدورة الاستدراكية للفصل الأول في شتنبر 2024.

    وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بلاغ توضيحي بخصوص ملف طلبة كليات الطب والصيدلة تلاه، يوم الثلاثاء الماضي في ندوة صحفية، أنه في ما يخص التدابير الآنية المرتبطة باجتياز الامتحانات، سيتم استدراك فترات التداريب الاستشفائية التي تمت مقاطعتها انطلاقا من الموسم الجامعي المقبل؛ وتعويض نقطة الصفر من بيان النقط بالنقطة المحصل عليها خلال الدورة الاستدراكية للفصل الأول؛ وإعادة البت في العقوبات تفاعلا مع المبادرة لاجتياز الامتحانات.

    وفي هذا السياق، أطلقت اللجنة الوطنية للطب وطب الأسنان والصيدلة بيانا حول الموضوع، اعتبرت فيه» أن المبادرة الحكومية الرامية للتوسط في ملفنا تصحيحا للمسار وتأسيسا للضوابط والمعالم الكبرى للعمل المشترك الرامي لوقف حالة الاحتقان التي تعرفها الكليات العمومية، وهو ما تم تثمينه بتجميد اللجنة لبرنامجها النضالي الميداني مرحليا ودعوتها لتأجيل امتحانات الدورة الربيعية تفاديا للتصعيد».

    وأضاف البيان «في احترام تام للديمقراطية الداخلية للجنة الوطنية، تم تنظيم جموع عامة وطنية لمناقشة المقترحات الحكومية والتصويت عليها، حيث نتج عنها بالنسبة لشعبة الطب تباينا في الآراء بنسب متقاربة بين مؤيد للمقترح في مضمونه شريطة توفر الشروط الشكلية من إلغاء العقوبات التعسفية وحل مكاتب ومجالس الطلبة وكذا التوافق على جدولة زمنية مناسبة للامتحانات، مع وعد بصياغة كل هذا في محضر اتفاق وهي الأمور التي تمت الموافقة عليها مبدئيا من طرف الوساطة الحكومية آنذاك، وبين من رأى أن هذه المقترحات لا ترقى إلى مستوى تطلعاته، أما في ما يخص شعبة الصيدلة فقد تم قبول المقترحات الحكومية بنسب مرتفعة وطنيا، إذا ما تم الالتزام بالوعود سالفة الذكر».

    كما أكدت اللجنة على أنها ستظل الطرف المتمسك بالحوار، وأن مخرجات الاجتماع الوزاري لم ترق لتطلعات جموع الطلبة، واعتبرت فيه تراجعا مهولا عما تم التأسيس له آنفا كأرضية للعمل المشترك وتأكيد على تشبث الوزارتين بنهج مبدأ الحوار الصوري المبني على العرض فقط والوعود الشفوية حسب تعبيرهم.

    وأوضحت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للطلبة، تأكيدها على مواصلة صمود مسلسلها النضالي وتجديد الثقة في مطالبهم المشروعة والعادلة، مع استمرار الطلبة في المقاطعة المفتوحة لكل الأنشطة البيداغوجية بما في ذلك الامتحانات والتداريب الاستشفائية والدروس النظرية والتطبيقية.

    وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أوضح في كلمته، على مساعي الحكومة الرامية للتعاطي الإيجابي مع مطالب طلبة كليات الطب والصيدلة وتجاوز الوضعية الحالية التي تعيشها كليات الطب والصيدلة، وتأمل الحكومة من جميع الأطراف التعاون والالتزام والتحلي بالروح الوطنية الصادقة، لضمان تحقيق الأهداف المنشودة من تطوير نظام التكوين الصحي ولتجاوز هذه الوضعية التي طال أمدها، مؤكدة أنها ستستمر في تنزيل مختلف الإصلاحات الرامية إلى تجويد التكوين الطبي، وإعادة الاعتبار لمهنيي قطاع الصحة، بما يضمن ربح رهان تسريع إصلاح المنظومة الصحية في شموليته، تماشيا مع مختلف التحولات التاريخية والهيكلية التي تعرفها المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الركراكي: مشوار بوفال في « الكان » انتهى وزياش قد يشارك ضد جنوب إفريقيا

    هشام بن ثابت – موفد العلم إلى كوت ديفوار
    أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المباراة التي ستجمع أسود الأطلس غدا الثلاثاء بمنتخب جنوب أفريقيا برسم دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في كوت ديفوار، تختلف عن مباريات دور المجموعات، وليس مسموحا للمنتخب المغربي بالخطأ فيها.
    وقال الركراكي في الندوة الصحافية التي عقدها اليوم إنه يعرف منتخب جنوب أفريقيا جيدا وقد واجهه الصيف الماضي، ويعرف انه منتخب قوي وسيحاول تحقيق الفوز في المباراة.
    وأضاف: « نحن متحفزون لتحقيق الفوز والتأهل إلى الدور ربع النهائي، نثق في قدراتنا وإمكانياتنا وقادرون على إنجاز هذه المهمة وإسعاد الشعب المغربي ».
    وتابع الناخب الوطني: “لدينا من الخبرة في هذه الأدوار ما يكفي، خصوصا بعد تجربتنا في المونديال، ونعلم أنها مسابقة جديدة ستنطلق، ونعلم كل العراقيل التي تواجهنا شأننا شأن باقي المنتخبات المشاركة في دور الثمن، علينا اللعب على إمكانياتنا والتحلي بالتواضع من أجل التأهل إلى دور الربع. »
    من جهة أخرى كشف وليد الركراكي، عن ان مشوار اللاعب سفيان بوفال في « الكان » قد انتهى، بالنظر للإصابة التي تعرض لها في إحدى الحصص التدريبية.
    وأكد أن مثل هذه الأشياء تحدث خلال المنافسات، مبديا أسفه لغياب بوفال عن مباراة الغد أمام جنوب افريقيا.
    أما عن حالة اللاعب حكيم زياش، فأكد الناخب الوطني أنه سيتخذ القرار المناسب، غدا الثلاثاء، وقد يغامر بإشراكه إذا دعت الضرورة، فهو حاليا يتعافى وإذا ظهر أنه قادر على المشاركة في مباراة جنوب افريقيا فلن يتردد في إشراكه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المساعدات الدولية في زمن الكوارث الطبيعية.. انتهى زمن الاستجداء والاحتقار

    العلم الإلكترونية – بقلم عبد الله البقالي

    تصر بعض الأوساط الفرنسية على  تعمد تسييس قضية المساعدات ، التي اقترحتها فرنسا لمساعدة المغرب لمواجهة آثار الزلزال المدمر ، الذي تعرضت له المملكة قبل أيام ، و لم يكن مفاجئا بالمرة تسخير كتيبة من الإعلام الفرنسي في الخلاف العميق بين الرباط و باريس في هذه القضية الساخنة ، و لم يكن مفاجئا أيضا أن تتعمد بعض من وسائل الإعلام هذه ممارسة الضغط و الابتزاز ضد المغرب من خلال استهداف المؤسسات الدستورية ، من ملكية و حكومة ، في محاولة لإجبار الرباط على الاستسلام و الرضوخ للأمر الواقع .

    فما أن حدث الزلزال المدمر في عمق جبال الأطلس المغربية ، حتى سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعلان استعداد فرنسا لتقديم الدعم اللازم للمغرب في هذه المحنة ، و لم يكن وحيدا في هذه المبادرة ، بل بادرت أكثر من ستين دولة و منظمات إنسانية بإعلان استعدادها لإسناد المغرب في هذه الظروف الدقيقة و الصعبة ، بتقديم مساعدات مالية و لوجيستيكية و تقنية ، و كانت روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا و اليابان و هولندا و غيرها كثير من الدول التي عرضت خدماتها على المغرب .

    و بدت الحكومة المغربية متريثة في التفاعل مع هذا الحجم الهائل من الطلبات ، حيث صرحت بأنها بصدد إنجاز تقييم شامل للحاجيات و للمتطلبات ، و في ضوء ذلك ستختار العروض المناسبة ، و اكتفت في البداية بالموافقة على طلبات قطر و الإمارات العربية المتحدة و إسبانيا و بريطانيا ، و أرجأت الرد عن الباقي إلى حين الوقوف على المتطلبات و الاحتياجات .

    فرنسا وحدها من بين الستين عرضًا ، الذي توصلت بها الحكومة المغربية شعرت بالإهانة من  جواب الرباط ، و منذ الوهلة الأولى تسابقت الأوساط الإعلامية الفرنسية إلى تبرير الموقف المغربي بالخلافات السياسية العميقة بين الرباط و باريس ، التي وصلت مستوى أزمة صامتة عمرت لفترة طويلة لحد الآن ،و جزمت بأن الرباط رفضت المساعدات الفرنسية بخلفيات سياسية .و حدث أن أقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على سابقة في تاريخ العلاقات الدولية بأن وجه خطابا مباشرا من باريس إلى الشعب المغربي ، و كأنه كان يشعر  لحظتها أن جغرافية رئاسته تمتد إلى التراب المغربي . 

    و يبدو أن القضية في عمقها تتجاوز التبسيط الساذج الذي اعتمدته الأوساط الفرنسية في تعاملها مع هذه القضية ، و التي تستند إلى قناعة تصنف المساعدات الدولية في لحظات الكوارث ، منة و منحة من القوى العظمى لشعوب و أمم تتوسل و تستجدي هذه المساعدات .و بالتالي فإن هذا الفهم يفرغ قضية المساعدات الدولية من محتواها الإنساني ، التضامني  و يحولها إلى لحظة من لحظات الزمن السيء الذي يطبع العلاقات الدولية الراهنة ، و إلى ممارسة ملغومة من الممارسات الاستعمارية المتجاوزة و البائدة .

    و لم يكن المغرب وحيدا في إعمال هذه المقاربة ، و ليس الأول و لن يكون الأخير . و نتذكر في هذا السياق أن الحكومة الأرمينية رفضت عقب الزلزال الذي ضرب البلاد سنة 1988 مساعدات المنظمات غير الحكومية ، في حين وافقت على المساعدات الدولية . عكس الحكومة الهندية التي قبلت إثر الزلزال الذي هز البلاد سنة 1993 بمساعدات المنظمات غير الحكومية في حين لم تر داعيا  و لا حاجة لقبول مساعدات الدول .

    و نتذكر أيضا أنه عقب الزلزال الذي ضرب منطقة بومرداس  بالجزائر سنة 2003 طلبت السلطات الجزائرية من جميع فرق المساعدة الأجنبية مغادرة التراب الجزائري بعد أقل من ثلاثة أيام بعد حدوث الزلزال .و بذلك فإن المغرب لم يخترع العجلة في هذا المجال بل اعتمد  مقاربة موجودة و معمول بها ، تضع قضية المساعدات الدولية في لحظة الكوارث الطبيعية في سياقها الطبيعي و الحقيقي ، الذي يخلصها من المقاربة التقليدية المسيئة لقيم الإنسانية .

    و الحقيقة أن هذا التباين في الرؤى في قضية إنسانية محضة تكشف تباينا آخر حول مفهوم السيادة الوطنية التي تتجلى أيضا في القرارات السيادية التي تتخذها حكومات الدول . و هو التباين الذي ينحو بهذا الخلاف نحو الخطورة البالغة . ذلك أنه من حق الحكومات في العالم ، بما في ذلك حكومات الدول التي تصنف بالنامية و المتخلفة ، تقدير الأوضاع المترتبة عن الكارثة أو الأخرى المتعلقة بها و اتخاذ القرارات السيادية التي تراها مناسبة و لائقة ، و لا حق لأي دولة أو قوة أخرى مصادرة هذا الحق ، أو اتخاذ القرار بالنيابة عن حكومات الدول المعنية ، بما في ذلك لحظات الأزمات و الكوارث ، حيث تنظم القواعد المعمول بها في هذه الحالات ، و التي لا تخرج عن خيارين اثنين لا ثالث لهما. أولهما أن تطلب حكومة الدولة المتضررة من الكارثة الإنسانية المساعدة  الدولية بصفة مفتوحة ، بسبب أنها ليست قادرة لوحدها على مواجهة و تحمل تبعات و آثار الكارثة ، و تطلب مساندة فعلية من المجتمع الدولي . و ثانيهما و في حالة إحجام الدولة المعنية عن طلب المساعدة الدولية ، تتقدم حكومات الدول و المنظمات الدولية المختصة بطلب تقديم المساعدة عن طريق البعثات الديبلوماسية للدولة المعنية .و في هذه الحالة تنتقي الدولة المعنية العروض المناسبة لها ، و تتجاوب مع تلك الملائمة لاحتياجاتها . و هكذا فإنه لا معنى لممارسة الضغط و الابتزاز ضد دولة ما ، لأنها مارست حقها السيادي المطلق في اتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات في حالات الأزمات و الكوارث ، اللهم إذا كانت لذلك أهداف أخرى بعيدة عن البعد الإنساني للمساعدات الدولية . 

    من حق المغرب ، و غيره من الدول التي قد تتعرض لكوارث مستقبلا ، أن ترى نفسها مؤهلة لمواجهة آثار كارثة إنسانية ، و أنها تتوفر على ما يكفي من الإمكانيات و المؤهلات لمواجهة آثار و تداعيات الكارثة الإنسانية ، و أنها قادرة على تكريس استقلالها الذاتي في هذا الصدد ، و هو الاستقلال الذي يحفظ كرامة الشعب في مواجهة أشكال الاستجداء والتوسل و التجارة بالمأساة ، و يحميه من كثير من الممارسات الخطيرة ، التي لا تتردد بعض الأوساط التجارية في الإقدام عليها ، منتهزة ظروف و أجواء الفاجعة لتحقيق أهداف تجارية رخيصة من قبيل الدعاية، لمنتوجاتها التجارية أو حتى تجريب بعض الأدوية الجديدة  أو الفاسدة في أجساد المنكوبين جراء الكارثة . و هذا ما يطرح قضية مسؤولية الدولة ، ليس فقط في مساعدة و نجدة المواطنين ضحايا الكارثة ، بل مسؤوليتها في حماية المجتمع برمته من الممارسات المشبوهة سواء كانت أفعالا أو أهدافا سياسية مسيئة . 

    هذا الفهم العميق لقضية المساعدات الدولية هو الذي تتعمد الأوساط الفرنسية الرسمية و الإعلامية  تغييبه أو التعتيم عليه ، و عرض القضية على أنها خلاف سياسي محض بين الرباط و باريس . و هذه ليست الحقيقة ، لأن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير .

    إقرأ الخبر من مصدره