Étiquette : بام

  • وهبي: المنصوري تعاني صحيا وثقل المسؤولية كبير… لكنها قادرة على قيادة الحكومة بنجاح

    عبّر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، عن تعاطفه الكبير مع زميلته في الحزب فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزبه، ووزيرة الإسكان والتعمير، مشيرا إلى أن وضعها الصحي، إلى جانب المسؤوليات الثقيلة التي تتحملها، جعلا وضعها الشخصي والمهني بالغ الصعوبة.

    وقال وهبي، خلال مقابلة إذاعية على « ميد راديو » بُثّت يوم الجمعة: « قد يكون حزب الأصالة والمعاصرة مستهدفا، لكن الحقيقة أن فاطمة الزهراء المنصوري هي المستهدفة بشكل شخصي. » وأضاف بتأثر واضح: « يرق قلبي لحالها، لأن المسؤولية أصبحت ثقيلة عليها، خصوصا مع وضعها الصحي، ومع كل المهام التي تتحملها كمنسقة وطنية للحزب. »

    وداخل الحزب، يعتبر « الوضع الصحي » لمنسقته الوطنية موضوعا حساسا، ونادرا ما يتحدث أعضاؤه عن تفاصيله، باستثناء بعض المرات التي أشارت فيها المنصوري بنفسها إلى ذلك لكن دون أي تفصيل.

    وفي حديثه عن الصعوبات التي تواجه النساء في المجال السياسي، أكد وهبي أن المنصوري تواجه تحديات مضاعفة، قائلا: « صعب جداً في المغرب أن تكون امرأة وزعيمة حزبية في آن واحد، الضغوط مضاعفة، والانتقادات لا ترحم. » ورغم ذلك، لم يُخفِ ثقته الكاملة في قدرتها على القيادة، مضيفاً: « لكني واثق في قدراتها، وإذا شاءت الظروف، فأنا مقتنع بأنها ستكون رئيسة حكومة ناجحة ».

    تصريحات وهبي تأتي في سياق سياسي يزداد توترا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، لا سيما في ظل ما يُنشر عبر حساب « جبروت » الذي أصبح مثار جدل واسع بسبب تسريباته واستهدافه المستمر لقيادات الحزب، وعلى رأسهم المنصوري نفسها. ويعتقد عدد من المتابعين أن الحملة الرقمية التي تطالها ليست مجرد خلافات داخلية، بل تحمل أبعادا أكبر تهدف إلى إضعاف حضورها السياسي وعرقلة أي طموح محتمل لها في تولي رئاسة الحكومة.

    ولم يسلم وهبي نفسه من هجمات هذا الحساب، إلا أنه في خرجته الأخيرة فضّل أن يوجه الرسائل مباشرة، داعيا إلى التماسك داخل الحزب في وجه ما يعتبره « استهدافاً ممنهجاً ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما سر « تعيين » المفتشة العامة لوزارة السكوري في منصب قيادي بحزب « الجرار »؟

    حازت ليلى بليغة، المفتشة العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والتشغيل، هذا الأسبوع على منصب رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك خلال مؤتمر جهوي عقدته المنظمة في سياق إعادة هيكلة أذرع الحزب.

    بليغة، المقربة من المنسقة الوطنية للحزب ووزيرة التعمير فاطمة الزهراء المنصوري، باتت ثاني سيدة تحصد منصبا تنظيميا رفيعا داخل الحزب بهذه الجهة، بعد تعيين سلمى بنزوبير، مديرة ديوان المنصوري، أمينة جهوية للحزب في نفس الجهة.

    ونالت بليغة هذا المنصب بالإجماع، ودون أي منافسة على الإطلاق. وهي ثاني سيدة تضعها المنصوري على رأس هياكل حزبها بعدما وضعت سلمى بنزوبير، مديرة ديوانها التي أصبحت مديرة لجمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة السكنى، في منصب أمينة جهوية للحزب بجهة الرباط نفسها.

    كانت بليغة عضوا في المكتب السياسي للحزب في الفترة (2020-2024)، لكنها فقدت منصبها بعد تولي المنصوري مسؤولية الحزب في فبراير من العام الماضي، ثم جرى تعيينها بعد أشهر في وظيفتها الجديدة بوزارة التشغيل.

    رغم أن بليغة تشغل منصب المفتشة العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، التي يقودها يونس السكوري، إلا أن تعيينها الحزبي جاء، بحسب مصادر من داخل « الجرار »، بمثابة جدار صدّ أمام محاولات إقصائها بسبب الخلافات المتصاعدة بين المنصوري والسكوري، والتي باتت تفرض نفسها داخل دواليب الحزب.

    هذا التعيين يعيد إلى الأذهان ما وقع في وقت سابق، عندما أقدم السكوري على إعفاء مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات إيماء بلمعطي، والتي سبق لها أن كانت عضوا في الحزب، وإن كانت لم تشغل فيه أي مسؤولية رسمية حينها.

    ويواجه السكوري عزلة متزايدة داخل « البام »، حيث يرى عدد من أعضاء الحزب أن توجهاته داخل الوزارة لا تعكس توجهات القيادة الحزبية، وهو ما أدى في مرات عديدة إلى توتر علاقاته مع وجوه وازنة في المكتب السياسي، كان آخرهم هشام المهاجري الذي استهدفه بتعليقات علنية خلال نشاط حزبي ببني ملال الشهر الماضي، ما دفع السكوري إلى مغادرة القاعة قبل استكمال الفعالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تويزي يعود إلى رئاسة فريق نواب « البام » مع تبدد مخاوف الحزب من الملاحقات القضائية

    كيف نجح أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة (أغلبية حكومية) في تجاوز عقبة قضيته في المحكمة، منتزعا منصبه مجددا رغم معارضة لاحت ضده داخل الحزب.

    كانت القيادة الثلاثية للحزب قد بشرت منذ مؤتمر بوزنيقة في فبراير الفائت، بوضع حد لتولي المناصب السياسية التي يخولها الحزب، من لدن مسؤولين ملاحقين بالمحاكم على ذمة قضايا فساد مالي. إلا أن هذا الموقف المتصلب سرعان ما أصبح مرنا مع رغبة جزء من القيادة الجماعية في التعامل بحذر مع القضايا التي يتابع فيها بعض أعضاء الحزب.

    ما حدث من تطور في قضية تويزي، الذي وجد نفسه متابعا إثر شكوى لجمعية حماية المال العام، ترك قيادة الحزب مضطرة لتجديد الثقة به، بالرغم من مواصلة محاكمته التي ستدخل مرحلة جديدة بدءا من يوم الجمعة المقبل. تلك الجمعية كانت موضعا لسلسلة من الانتقادات الشديدة الصادرة عن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال الفترة التي كان فيها أمينا عاما للحزب (2020-2024).

    كانت المحاكمة متوقفة على خبرة تقنية أمرت بها المحكمة بخصوص صفقات معينة في جماعة آيت أورير التي كان يرأسها. ويعود تويزي إلى المحكمة يوم الجمعة المقبل حيث تقترب هذه المحاكمة من نهايتها.

    وفق مصادر بالحزب، لم يكن كل أعضاء القيادة الجماعية متفقين على الطريقة التي يجب التعامل بها مع مسألة تويزي، فصلاح أبو الغالي، كان يسعى إلى « إحداث تغيير » دون انتظار صدور حكم قضائي في القضية، إلا أن القادة الآخرين في الحزب كانوا يعتقدون أن تنحية تويزي قد تفسر وكأنها « رفع الغطاء عنه في قضية يبدو أن الرجل يقترب من كسبها ».

    باستمرار، كان تويزي يؤكد على براءته، كما كان يصف الشكوى ضده بكونها « كيدية ».

    في اجتماع فريقه صباح الأربعاء، لم يبد على تويزي أي توتر، فقد جرت عملية توزيع المناصب المتعلقة بهياكل مجلس النواب بالطريقة المتفق عليها مع القيادة الجماعية للحزب. حضر حوالي 40 نائبا من أصل ما يزيد عن 100 من نوابه.

    بين هؤلاء النواب الحاضرين في هذا الاجتماع، كان النائب في البرلمان عن دائرة المضيق الفنيدق، محمد العربي المرابط، جالسا بالقرب من رئيس فريق حزبه. يعاني المرابط، هو الآخر، من تبعات انتشار صوره برفقة مهرب مخدرات دولي سابق حيث كان يؤدي العمرة مطلع هذا الشهر، بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مساع في “البام” إلى عقد اجتماع للمجلس الوطني قبل رمضان لتشكيل “مكتب سياسي جديد”

    يسارع القادة الجدد لحزب الأصالة والمعاصرة إلى إنهاء الترتيبات التنظيمية التي نتجت عن المؤتمر الخامس، في مسعى إلى “تكريس الصيغة الجديدة للتسيير” على كافة الأصعدة، دون “ترك فرصة للزمن لإضعاف مطامح القيادة الجماعية”، وفق مصدر مسؤول بالحزب.

    وتبدأ هذه العملية بعقد مجلس وطني في “وقت قبل شهر رمضان” الذي ينطلق في الأسبوع الثاني من مارس المقبل، بهدف وحيد هو تشكيل (بقية) المكتب السياسي.

    خرج الحزب من مؤتمره السبت الفائت، بقيادة جماعية، ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، وتتشكل أيضا من صلاح الدين أبو الغالي، والمهدي بنسعيد. كما أعلن بشكل مفاجئ، عن تركيبة “مكتب سياسي بالصفة” يضم رؤساء الهيئات، والمسؤولين الذين يتولون مناصب ترابية أو برلمانية. مرد هذه السرعة في الإعلان عن هذا “المكتب المصغر”، رغبة القيادة الجديدة في “بث الاطمئنان لدى القادة الذين سعوا إلى الحصول على مكان ضمن القيادة الجماعية الجديدة، وفشلوا”، بحسب عبارة مصدر بالحزب.

    لكن القيادة الجماعية لا تخطط للمضي قدما في أعمالها مسنودة بهذا “المكتب المصغر”، الذي يبدو وكأنه موروث من المرحلة الماضية، بحسب مسؤولين في الحزب تحدث إليهم “اليوم 24”. ومن ثمة، بدأت الضغوط من المجلس الوطني نفسه على القيادة الجديدة لتسريع إجراءات التجديد على صعيد المكتب السياسي.

    وفقا لقوانين الحزب، يتعين على رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى كوكوس، الدعوة إلى اجتماع لهذه الهيئة. قبل ذلك، سيجتمع “المكتب السياسي بالصفة” في اجتماع “هو الأول كما الأخير” لتزكية الدعوة إلى مجلس وطني مبكر. هناك قادة ليسوا متحمسين لهذا الاجتماع على صعيد “المكتب السياسي بالصفة”، لكن أعضاءه على كل حال، سيواصلون شغل مقاعدهم في هذا المكتب حتى بعد انتخاب الأعضاء الجدد من لدن المجلس الوطني.

    لا يرغب المسؤولون بالحزب في تأخير هذا المسار، تجنبا لتكرار سيناريو عام 2020، عندما تعطلت مسطرة انتخاب المكتب السياسي أزيد من سنة، بعدما تعذر عقد اجتماع المجلس الوطني بسبب وباء كوفيد، فواصل الأمين العام آنذاك، عبد اللطيف وهبي، عمله بواسطة مكتب سياسي مصغر. فقد أرجأ الوباء حينئذ، عقد اجتماع المجلس الوطني من مارس 2020، كما كان مقررا، بعد مؤتمر الجديدة في فبرابر من ذلك العام، إلى نوفمبر 2021، أي بعد مضي الانتخابات العامة.

    لا يريد القادة الجدد لحزب “البام” تكرار هذه التجربة، ما لم تفرض “رزمانة الوزراء” خلاف ذلك. فالحزب في هذه المرحلة، على عكس سابقيها، يقوده وزراء، بدءا من المنصوري نفسها، فبنسعيد، وباقي وزراء الحزب الذين يتخذون لأنفسهم صفات قيادية استناذا إلى مناصبهم الحكومية.

    متخوفين من وقوع أحداث في حال تأجيل الاجتماع إلى ما بعد رمضان، فإن مساعي القيادة الجديدة هي تسريع عقد المجلس الوطني، تمهيدا لطرح لائحة أعضاء المكتب السياسي، في الجزء الذي ينتخبه ذلك المجلس. عادة في هذا الحزب، يقترح الأمين العام للحزب قائمة للمرشحين لشغل عضوية أعلى هيئة تنفيذية فيه، ثم يصوت عليها الحزب.

    في الواقع، ومع استمرار حوالي نصف الأعضاء السابقين في المكتب الماضي في اكتساب حقهم بالعضوية في المكتب الجديد، فإن الرهانات كلها على “النصف الثاني” من هذه الهيئة التي تضم ما بين 27 إلى 30 عضوا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري تطلب من القضاء الاستماع إلى ابن كيران على خلفية اتهامه لـ”البام” بأنه “حزب للمخدرات”

    طالبت فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، السلطات القضائية بالاستماع إلى عبد الإله ابن كيران، بوصفه أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، بخصوص المعلومات التي قال إنه يتوفر عليها حين كال اتهامات ضد حزبها بأنه “حزب المخدرات”.

    وبعدما شددت المنصوري، التي كانت تتحدث في الندوة التي عُقدت عقب نهاية أشغال المؤتمر الوطني الخامس، ببوزنيقة، على احترام حزبها لابن كيران كرئيس للحكومة، ويقدر حضور قيادات من حزبه لمؤتمره وحرصهم على حضور اللحظات الديمقراطية، انتقدت بشدة، ابن كيران قائلة إنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها زعيم “البيجيدي حزبها، وأضافت: “إذا كان فعلا سي ابن كيران يوجه هذا الاتهام في إطار المزايدة السياسية فسامحه الله، وإن كان يدعي إنه يتوفر على معلومات فإني أطالب القضاء بالاستماع لسي ابن كيران”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البام” يقلص أعضاء مجلسه الوطني وسط ترقب “القيادة الجماعية”

    قلص مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة، السبت، من عدد أعضاء مجلسه الوطني بحوالي الثلث بالمقارنة مع حجمه في المرحلة الماضية (2020-2024).

    ووفق مصدر شارك في أشغال هذه الانتخابات، فقد بات المجلس الوطني في تركيبته الجديدة، يتكون من حوالي 400 عضو فقط، بدلا عن ما يقارب 650 عضوا في الصيغة الماضية.

    تفرض قوانين الحزب نشر قائمة بأسماء أعضاء هذا المجلس على موقعه الإلكتروني، لكن رئيسته السابقة، فاطمة الزهراء المنصوري، لم تفعل ذلك، ولا سعى الأمين العام المنتهية ولايته، عبد اللطيف وهبي، إلى فرضه.

    ويسعى الحزب من خلال هذا التقليص، إلى جعل اجتماعات المجلس الوطني أكثر فعالية من حيث المناقشات. وخلال هذه الانتخابات، يصر أعضاء بالحزب على وجود مطمح للتخليق في اكتساب العضوية بهذه الهيئة التقريرية، لكن لم يمنع ذلك، حدوث توترات بشأن لوائح مرشحين للعضوية بها، قُدمت من لدن مسؤولين، وتبين عدم مراعاتها لهذه المبادئ في التخليق.

    من الوارد أن تترشح نجوى كوكوس، الرئيسة السابقة لشبيبة الحزب، ونائبته في البرلمان، لقيادة هذا المجلس خلفا للمنصوري التي استنفدت ولاياتها.

    وتبدأ الآن مرحلة التصويت على قيادة جماعية لا ينتظر أن تخرج عن الأسماء التي ما فتئت تتقدم التيار المناهض للتجديد لوهبي. إلا أن هذه الصيغة ستضعف على ما يبدو، إن جرى إقرار “أمانة عامة” مع القيادة الجماعية بشكل قد يجعل الأعضاء الآخرين، مثلهم مثل أعضاء المكتب السياسي، جزءا من سكرتارية فقط، وهذه التخوفات هي نفسها التي تحيط بجعل واحد من أعضاء هذه القيادة منسقا وطنيا لهيئة الأمانة العامة الجماعية، فقد يثير ذلك تساؤلات حول مركز الثقل الفعلي في توزيع السلطة بين هؤلاء الأعضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتخلى مؤتمر “البام” عن “القيادة الجماعية”؟

    أحدث تخلي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، عن الترشح لولاية ثانية على رأس حزبه، تحولا في المواقف المعلنة بشأن القيادة الجماعية للحزب، كما اقترحها التيار الساعي إلى تجديد القيادة.

    هذا المقترح الذي كان يهدف بشكل رئيسي، إلى إحباط أي مطامح لدى وهبي في تجديد عهدته، بعد عدم تزكية أي واحد آخر من قادته لنفسه في هذا السباق، أصبح الآن موضع جدل بين القادة الذين طرحوه.

    بات للمؤتمر في الوقت الحالي خياران: فإما أن يحسم في التعديلات التي أُعدت سلفا في مشروعي القانونين الأساسي والداخلي، بشأن إضافة “الأمانة العامة المشتركة” إلى هياكل الحزب، وأجهزته التنفيذية؛ كي تصطبغ القيادة الجماعية بمشروعيتها، بعدما دافع أولئك القادة عن شرعيتها في الظروف الحالية في الحزب؛ وإما، وهو الخيار المر، أن يجري التخلي عن الفكرة برمتها.

    فالقادة الآن، منقسمون حول المضي في تنفيذ فكرة هذه “القيادة الجماعية”، بل وفقا لمصدر يشارك في المناقشات الجارية بالمؤتمر حول هذا الأمر، فإن “مفعول هذه الفكرة بدأ يتبدد في النفوس”، بعدما كانت شعارا جوهريا في الحملة التي سعت إلى “التجديد”.

    مع ذلك، يلاحظ مصدر ثان أن “المناقشات الجارية تستحضر التأثير السلبي للتخلي عن شعار القيادة الجماعية، على مصداقية الشعارات والمطامح التي رفعت في الفترة التي سبقت المؤتمر”. من ثمة، كما يضيف مشددا: “فإن المأزق يجب حله، ولو بشكل مؤقت”.

    يعتقد بعض القادة أن منح بعض الوقت الإضافي لحل هذه المشكلة “أمر يمكن أن يحافظ على ماء الوجه”. وتبعا لذلك، يُطرح تأجيل انتخاب الأمين العام أو قيادة جماعية إلى أول اجتماع للمجلس الوطني، بعد 3 أشهر على الأقل من الآن، بدلا عن انتخابه في أول اجتماع لهذا المجلس يعقد في اليوم الأخير من المؤتمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر “البام” في يومين بدل ثلاثة… ومسؤول ينفي أي اجتماع حول تزكية المنصوري

    أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة تقليص أيام المؤتمر من ثلاثة إلى يومين.

    تفسير ذلك بحسب مسؤولين بالحزب، يعود إلى أن المكتب السياسي قرر في وقت لاحق، تقليص مدة المؤتمر، من ثلاثة أيام إلى يومين، بسبب آمال عريضة في بلوغ منتخب المغرب نهائي كأس إفريقيا الذي سيجرى في 11 فبراير. وكانت رغبة قادة الحزب في إفساح المجال لأعضائه لمشاهدة المباراة النهائية. سيؤكد ذلك رئيس اللجنة التحضيرية سمير كودار في برنامج “نقطة إلى السطر” على قناة “الأولى” في 9 يناير الفائت.

    ورغم أن المنتخب المغربي غادر المسابقة في 30 يناير الفائت، إلا أن قادة الحزب لم يرغبوا في تغيير برمجة المؤتمر مجددا.

    وفي يومين أو ثلاثة، فإن الغموض يستمر حول مصير المناصب التنفيذية في الحزب على مبعدة يومين فقط من المؤتمر. ففاطمة الزهراء المنصوري، بدت في النداء الذي بثته على صفحتها في “فايسبوك” غير حاسمة فيما يتعلق بترشيحها لمنصب الأمين العام. بدل ذلك، فإن بعض العبارات المستعملة تُشير إلى وجود نوايا في دعم مرشح آخر من “الأجيال الجديدة”، كما لمحت إلى ذلك في النداء.

    لم تستخدم المنصوري صفتها التنظيمية في هذا النداء، لكن الكثيرين لم يتوقعوا منها اتباع هذه الطريقة في إدارة أزمة القيادة القائمة في حزبها. ردا على ذلك، سيقدم الأمين العام الحالي، عبد اللطيف وهبي، تعليقا مقتضبا إلى حساب صحفي على “فايسبوك”، حيث قال: “لا علم لي بأي نداء، ولم أطلع على أي نداء”، في معاملة بالمثل من حيث الوسيلة المستخدمة في إدارة هذه الأزمة.

    يُنظر إلى نداء المنصوري داخل حزبها بمثابة مقدمة لدفن زميلها الأمين العام الحالي، وغُذي النداء بتسريبات حول اجتماع عقد أمس الاثنين، وحضره وهبي، وخلص إلى قبول المنصوري الترشح لمنصب الأمين العام. كان العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي قد صرح أمس لموقع “تيل كيل” بأن “اجتماعا ستعقده لجنة مصغرة للنظر في ترتيبات متعلقة بالترشيحات”.

    وفي الواقع، فإن هذا الاجتماع لم يحدث، كما أن المسؤولين البارزين من الطرفين المتبارزين لم يؤكد أي واحد منهم، مشاركته في هذا الاجتماع، سواء تعلق الأمر بوهبي أو بالمنصوري، ما يجعله “اجتماعا لرفقاء المحرشي فقط، أعطي له مدلول هام في بعض وسائل الإعلام”، وفق عبارة عضو بالمكتب السياسي.

    وطيلة أربع سنوات، لم يكن للعربي المحرشي أي دور في حزبه منذ أن حاول دعم حملة عبد الحكيم بنشماش عام 2020، في مواجهة “تيار المستقبل” الذي قاده وهبي آنذاك. في تلك الفترة، أطلقت الشرطة بحثا قضائيا بخصوص شكوى ضد المحرشي تتعلق بانتهاك قواعد الشفافية في تدبير المجلس الإقليمي لوزان. لكن نتائج ذلك التحقيق لم تظهر حتى الآن.

    وعدا المحرشي، فإن أكثرية قادة الحزب يميلون إلى تجنب وسائل الإعلام، باستثناء كودار المتحدث باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر. في المقابل، فإن بعض أعضاء شبيبة الحزب التي طالما أشرف المهدي بنسعيد على تطوير هياكلها، يقدمون تصريحات متلاحقة حول مستقبل الحزب في ضوء هذه الأزمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عابسة مع بنسعيد وضاحكة مع وهبي… المنصوري تغذي الغموض في أزمة قيادة “البام”

    يمضي يوم الاثنين دون أن يلوح في الأفق أي ترشيح لمنصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة. فالمؤتمر سيبدأ يوم الجمعة، بينما لم تتلق لجنة الترشيحات أي طلب فيما تتزايد التخمينات حول السائق المقبل للجرار في مرحلة لم يكن يُعتقد فيها بأن هياكله تعاني من مشاكل قبل أن تظهر الانقسامات على خلفية المناصب التنفيذية داخل الحزب.

    ظهرت المنصوري هذا الاثنين في وضعيتين مختلفتين مع اثنين من زملائها الطامحين إلى هذا المنصب. في البرلمان، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، أخذت المنصوري مقعدها في بداية الأمر بجانب وزير الثقافة والشباب المهدي بنسعيد، وبشكل ما، جرى الحرص على أن تُلتقط لهما صورة واضحة، وأن تُنشر على الفور. تظهر الصورة المسؤولين معا بوجهين مُقطبين، في محاولة لإظهار الصرامة واليقظة خلال تتبع حديث البرلمانيين.

    المنصوري ووهبي في نوبة ضحك في البرلمان هذا الاثنينالمنصوري ووهبي في نوبة ضحك في البرلمان هذا الاثنين

    بعد ذلك بقليل، ستترك المنصوري مقعدها بجانب بنسعيد، وتلتحق إلى جانب الأمين العام الحالي، عبد اللطيف وهبي الذي أخذ لنفسه مقعدا في الصف المتأخر، والبعيد عن بنسعيد. أظهرت اللقطات التي بثها التلفزيون، المسؤولين معا مستغرقين في نوبة من الضحك، وتبادل الحديث بمرح. لم تُلتقط أي صورة عن قرب لهذه المشاهد، باستثناء ما بثه النقل الحي.

    لاحقا، ستنصرف المنصوري، ثم لحق بها بنسعيد مغادرا، بينما تقدم وهبي إلى الصف الأمامي، حيث أخذ مكانه بجانب الأمين العام للحكومة.

    يغذي ذلك، من دون شك، الغموض حول موقف فاطمة الزهراء المنصوري التي أبلغت الأطراف نيتها عدم الترشح. فالأمين العام الحالي، يستغرق وقتا أطول لإعلان ترشحه لعهدة ثانية، مطلقا العنان لأزمة ثقة بين القادة الذين يطمحون إلى نيل هذه التذكرة مثل المهدي بنسعيد. وفقا لمصدر مسؤول بالحزب، فإن “الأزمة القائمة تشير إلى وجود ريبة كبيرة بين الأطراف، حيث لا يصدق أحد أحدا” بشأن أي تصريحات متصلة بالترشيحات.

    المنصوري وبنسعيد بملامح صارمة في نفس المكانالمنصوري وبنسعيد بملامح صارمة في نفس المكان

    لم يكن بنسعيد يوما سعيدا بوهبي، ففي 2020، كان جزءا من حملة هشام الصغير الذي كان آنذاك يحاول إظهار نفسه كمرشح واعد. لكن تلك الحملة سرعان ما اضمحلت بعدما اضطر المترشحون إلى سحب ترشيحاتهم لفائدة وهبي المدعوم من المنصوري.

    سيكون بنسعيد مجددا، من بين الركائز الرئيسية للحملات التي تستهدف التطويح بوهبي في 2024. فقد كان في بادئ الأمر، جزءا من حملة تأمل ترشيح المنصوري، قبل أن يطرح اسمه بديلا ثانويا عن هذه السيدة.

    مع ذلك، فإن الارتياب القائم في الحزب في الوقت الحالي يُفسره عدم قدرة الحزب نفسه على حسم معضلاته الأساسية بمعزل عن أي تدخل خارجي. ويرجح عضو بمكتبه السياسي أن تعاود حالة إلياس العماري الظهور في المؤتمر المقبل. ففي عام 2016، كانت أعمال المؤتمر قد انتهت، لكن دون أن يعرف أحد من أعضائه ما يتعين فعله بشأن الأمين العام للحزب. بعد ساعتين على تلك الفترة الغريبة، سيُنادى على الجميع للتصويت بالتصفيق على العماري دون أي شروحات إضافية.

    كذلك، فإن سلفه، مصطفى الباكوري، لم يكن يدري أحد في الحزب بفرصته في الترشح ثم نيل منصب الأمين العام إلا يوما واحدا قبل المؤتمر في فبراير 2012.

    وما سيحدث في مؤتمر 2024 سيشبه إحدى هاتين الحالتين. فالجميع على ما يبدو، متجهون إلى طرح الترشيحات الخميس (يوما قبل المؤتمر)، أو ترك ذلك إلى اليوم الأخير من المؤتمر. في كلتا الحالتين، سيستمر ترقب الموقف النهائي للمنصوري حتى آخر لحظة، في إحدى أكثر المواقف تشويقا بالحياة السياسية في البلاد.

    سيتعرض أنصارها لصدمة كبيرة إذا لم تترشح البتة. فـ”تيار مراكش” الذي يحيط بها، يعول بشكل كلي على هذه السيدة لرعاية مصالحه داخل الحزب بعدما جرى تقليم أظافر تيار الريف بشكل تدريجي منذ عام 2018. إلا أن هذه القوة المتزايدة لهذا التيار تثير خشية الأطراف من تغول يعيد ذكريات سيئة بشأن أسلوب إدارة هذا الحزب الفتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة “البام”: منصب رئيس المجلس الوطني “شاغر”… قنبلة موقوتة تواجه مؤتمرا دون “أمين عام”

    يمضي اليوم الأول من الفترة المخصصة لتلقي الترشيحات المتعلقة بمنصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة دون تسجيل أي ترشيح، كما كان متوقعا.

    يدخل هذا الحزب إلى مرحلة حيرة طالما طبعت تاريخه، حيث لا يستطيع أعضاؤه التعرف مسبقا على مرشحيه لمنصب القيادة.

    لكن الوقائع الرئيسية أصبحت معروفة، ففاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، التي تشكل قطب الرحى في “البام”، قررت عدم الترشح لمنصب “الأمين العام”. لأسباب لم توضحها، وضعت هذه السيدة محيطها في صورة هذا القرار. شكل ذلك نكسة للخطط التي بناها أنصارها حول ترشيحها.

    كذلك، فإن عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الحالي للحزب، لم يعلن عن أي خطط للتنحي. يجعله ذلك وفق القواعد المعمول بها، مرشحا بشكل تلقائي، ساعيا إلى تجديد عهدته. مع ذلك، فقد فضل أن يلوذ بالصمت في مواجهة الأسئلة التي تلاحقه بشأن مستقبله.

    بين الاثنين، فإن اسما ثالثا يطل برأسه: المهدي بنسعيد، عضو المكتب السياسي، ووزير الثقافة والشباب. يخطو ابن الـ39 عاما بثبات نحو إعلان ترشيحه لقيادة الحزب. لم يسبق أن كان شخص بمثل عمره أمينا عاما لهذا الحزب. وفقا لمصدر موثوق، فإن بنسعيد كان حتى وقت قريب، “واحدا من الأركان الرئيسية لحملة ترشيح المنصوري”، قبل أن يتبدد هذا الطموح مع نهاية يناير.

    مع ذلك، فإن هذا المسؤول الحكومي يخطط لجعل هذا التغير في المزاج يخدم مصالحه. “يعول بنسعيد على المنصوري في تأييد ثم دعم ترشيحه لمنصب الأمين العام”، كما قال لنا مصدر مطلع بالحزب. إلا أن هذه الطريقة في ترتيب المواقف ستجعل المؤتمر أكثر ميلا للانقسام، على خلاف ما يريده القادة الحاليون الذين يرغبون في إظهار وحدة الحزب في ظل هذه الظروف. ومرارا، سيكرر سمير كودار، نائب الأمين العام، عبارته المفضلة بشأن “التوافق على مرشح واحد”. إلا أن مبارزة محتملة بين وهبي وبنسعيد سترمي بهذه الآمال في مهب الريح.

    ما بعد المنصوري

    لكن، وسط هذه الحيرة التي تملأ “البام” على مبعدة أسبوع من مؤتمره في 9 فبراير، يُطرح التساؤل الرئيسي حول مستقبل رئيسة المجلس الوطني نفسها. ماذا ستفعل بعد الآن؟

    بدأت المنصوري وظيفتها الحزبية رئيسة للمجلس الوطني في 2016، بينما كان إلياس العماري أمينا عاما للحزب. ستنقطع هذه الولاية بعد مضي سنتين، بمغادرة العماري منصبه، وحلول عبد الحكيم بنشماش مكانه عام 2018. وبقيت المنصوري مستمرة في منصبها إلى غاية الإطاحة به بشكل نهائي في فبراير 2020، أي بعد مضي حوالي سنتين أيضا على عهدته.

    بدءا من تلك النقطة، ستجدد المنصوري ولايتها رئيسة للمجلس الوطني، بالتصفيق، في المؤتمر الرابع بالجديدة، بينما آل منصب الأمين العام إلى وهبي.

    في ذلك المؤتمر، صودق على مشروع القانون الأساسي المعدل. في مادته الـ20، نقرأ هذا التحديد: “يُنتخب لمهام الأمين العام ورئاسة هياكل الحزب وأجهزته الوطنية والجهوية والإقليمية لولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة”. رسخ حزب الأصالة والمعاصرة هذا التحديد منذ أول قانون أساسي يصدره عام 2009.

    تجد المنصوري نفسها في مواجهة القانون الأساسي، فهي قد استنفدت الولايتين المحددتين صراحة. يقول مسؤول بالحزب: “لم يعد بإمكان المنصوري الترشح لرئاسة المجلس الوطني بحكم القانون”.

    وسط هذه الأزمة الجارية حول منصب الأمين العام، لم يكن ينقص “البام” سوى أزمة منصب رئيس المجلس الوطني. فمن شأن هذا المنصب أن يغذي مطامح جديدة، كما قد يطلق صراعات إضافية لم تكن في الحسبان.

    يشعر بعض أعضاء المكتب السياسي بأن هذا المنصب الذي لم يصبح ذا تأثير داخل الحزب إلا مع تولي المنصوري لزمامه قبل ثماني سنوات، ينبغي أن يكون جزءا من “السلة التفاوضية” حول المناصب التنفيذية في “البام”. فمن سيخلف المنصوري في هذا المنصب، يتعين أن يحظى أولا بدعمها. لا يستطيع القادة المناصرون للمنصوري التفكير في التخلي عن هذا المنصب أيضا. سمير كودار، نائب الأمين العام للحزب، قد يرغب في نيل مثل هذه الترقية، فهو مقرب من المنصوري، ورجل ثقتها. يفكر بعض القادة في صيغة تبادلية، حيث يصبح كودار رئيسا للمجلس الوطني، بينما تقعد المنصوري مرتاحة في منصب نائب أول للأمين العام. وفق هذه الصيغة، “ليس هناك خاسرون بشكل جلي”.

    أبان كودار عن قدرة جيدة على نحو نسبي، في إدارة ترتيبات مؤتمرين: 2020، و2024 بوصفه رئيسا للجنة التحضيرية. في 2020، وتكريما لجهوده تلك، سُلم إليه منصب نائب للأمين العام بدعم من المنصوري. هذه المرة، ليست لدى كودار أي مطامح في منصب الأمين العام، كما أعلن بوضوح. مع ذلك، فإن ملامح الأزمة القائمة على صعيد القيادة في الوقت الحالي، لا تضع اسمه في عين الاعتبار.

    على خلاف ذلك، يرى مسؤولون بالحزب أن ورقة منصب رئيس المجلس الوطني “ستُلعب في التفاوض المتوقع حول منصب الأمين العام”. من الجيد أن يبقى منصب عالي المستوى كهذا مفتوحا، فمن شأنه أن يعيد ترتيب الطموحات إلى القيادة. هل يكون ذلك طموح بنسعيد؟ “كل شي سيكون مطروحا فوق الطاولة”، كما يقول عضو بالمكتب السياسي.

    لكن، هل يكون هذا التسابق الوهمي إذا ما حصل، إلى منصب الأمين العام، مقبولا بالنسبة إلى “تيار مراكش” الذي طالما كان ينظر بشك، إلى هيمنة العاصمة على الحزب؟ هل يقف هذا التيار متفرجا على فقدان المناصب التنفيذية البارزة في الحزب واحدا تلو الآخر؟ لنتابع.

    إقرأ الخبر من مصدره