Étiquette : بغداد

  • رئيس وزراء العراق لا على التعيين!.. قاسم حول

    الإعلام الإعلام الإعلام، الذي ينقذ العراق وينجيه، أو ينهكهه ويشظيه. وفشلت كل نظم العراق على مدى قرن من الزمان، في تنظيم العملية الأعلامية الأخطر في مسيرة الوطن سياسيا، إقتصاديا، إجتماعيا، وثقافيا، ذلك بسبب غياب المنهج الإعلامي العلمي والموضوعي، وعدم إدراك الأبعاد السيكولوجية والفيزيائية وتأثيرها على المستوى الجمعي والفردي.

    يتصدر الإعلام اليوم بكل أدواته المسموعة والمقروءة، وبشكل خاص المرئية أخطر أداة تدميرية لشعوب العالم من أجل الهيمنة على كنوز الثروات الطبيعية والمواقع الستراتيجية في تنظيم خرائط الإتصالات وتكريسها لصالح القوى التي تهيمن على تطور الشعوب وحرياتها!

    كل الحكومات التي تعاقبت على منبر السلطة تجعل الرئيس تائها في عالم سيطرت عليه الصورة من خلال القنوات الفضائية، والهواتف النقالة ومواقع التواصل الإجتماعي الإلكترونية، وصولا إلى الآتي في هيمنة الذكاء الإصطناعي وأنظمة الروبوت على العالم الذي يوصف بالجديد.

    لعل العراق هو الدولة الوحيدة التي لا توجد فيها “مدينة الإعلام” تاركة الحرية للشركات التي تعبث بها شركات الهاتف النقال، والقنوات الفضائية ممثلة في الصحون التي يطلق عليها “الطبق” الفضائي” وجهاز البث الـ “أس أن جي” ومراسلي القنوات التي تبث من خارج حدود الوطن، متمتعين بتقاسم حرية العبث بحياة المواطن ومستقبله، بين القنوات الخارجية ومراسليها وبين القنوات التي تبث من داخل حدود الوطن.

    هنا تشكل مدينة الإعلام المؤسسة الضامنة لحرية التعبير بما لا يسيء إلى قيم المجتمع وتاريخ الوطن العراقي مؤسس أول الحضارات الإنسانية دون الإستهانة بحرية التعبير “المشروطة بمعنى الحرية” وليست الفوضى المقصودة. وبالتالي تهيمن الدولة العراقية من خلال قمرها الإصطناعي، أوالأقمار الإصطناعية الرديفة، وتحول دون العبث بحرية المجتمع في جانب، وفي جانب آخر، عدم الإعتداء على أسرار الدولة وسياج الوطن.

    الإنسان الذي يضعف سمعه ويستعمل سماعة الإذن التي تحتوي على جهاز الإستقبال بحجم رأس الدبوس، يستطيع أن يلتقط البث الإذاعي، ويلتقط المكالمات اللاسلكية عبر “الووكي توكي” التي تستخدمها أجهزة الأمن والمخابرات بين عناصرها ومواقعها الأمنية، فكيف بالأطباق العملاقة في مراكز المدن وفي العاصمة؟ ذلك ما سهل على منظمة داعش الإرهابية من إقامة الحواجز المتحركة، وكانت تعتقل رجال الأمن وتعرفهم بالأسماء وبرتبهم العسكرية والأمنية والمهام التي كلفوا بها! لذلك عمدت الدول التي تحترم واقعها وسلطتها إلى تأسيس المدن الإعلامية خارج مراكز المدن وخارج العواصم بمسافة قدرت بعشرين كيلو مترا، ويفضل أكثر. وعندنا في هولندا مدينة الإعلام في مدينة “هلفرسم” تبعد عن العاصمة السياسية “لاهاي” بمسافة ما تقرب من مائة كيلو متر. وقد وفرت في المدينة كل وسائل العيش والتعليم والصحة من المراكز الطبية والمستشفيات والمدارس والمعاهد والجامعات، ومن خلال هذه المدينة يتم التحكم بالعملية الإعلامية وفق قوانين صارمة وخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. في وقت يعيش فيه الوطن العراقي فوضى إعلامية ممثلة بعدد الفضائيات وعدد المراسين ومكاتب القنوات الخارجية وحريتها في التحرك والعبث بأسرار الوطن وتوزيع المعلومات لقوى لا تريد السلام للوطن العراقي.

    والسؤال وفق أي منهج قانوني يتم تأسيس الفضائية؟ وما هي الكفاءة الأكاديمية والوطنية لمؤسس القناة، وهل ثمة مجلس إدارة للقناة الفضائية يقع تحت طائلة المسؤولية الوطنية والأخلاقية ومسؤولية بناء الوطن، وليس الأستهانة ببناء الوطن الذي تعرض سياجه للهدم مرات ومرات، فكيف إذا ما عرفنا التأثير الفيزيائي للصورة المتحركة على سلوك وسيكولوجية الفرد والمجتمع، حين تحتفظ العين بأقل من عشر الثانية قبل أن يتم توليفها مع الصورة الآتية، وكيف إذا عرفنا بأن الثانية المتحركة تحتوي على أربع وعشرين صورة سينمائية وخمس وعشرين صورة في الثانية التلفزيونية؟! فكم من التاثيرات التي تنقلها العين للعقل الباطن الإنساني، ناهيك عن تأثير الصوت، ونحن نشاهد بمائة وثمانين درجة ونسمع بثلثمائة وستين درجة! 

    تحفر الفوضى الإعلامية وعدد الفضائيات وعدد شركات الهواتف النقالة مستقنعا مريضا في كل جسد العراق، ناهيك عن الهدر الإقتصادي، والفساد المالي والواجهات الفضائية لهذا الخلل الإجتماعي والفساد المالي والأخلاقي، والهيمنة على أسرار الدولة ومؤسساتها الأمنية والمخابراتية..!

    تقع قناة شبكة الإعلام العراقية في واجهة الخلل الإعلامي على كافة الصعد. وتضم القناة ما مجموعه خمسة آلاف منتسب، فيما العدد العامل في القناة العراقية في شتى الإختصاصات لا يتجاوزون الثلثمائة وخمسين منتسبا! ويمكن معرفة ذلك من خلال صالات وغرف الشبكة ومخازنها وبلاتوهاتها. إذ من غير المعقول أن تستوعب البناية ما مجموعه خمسة آلاف منتسب! وتتسلم القناة من ميزانية الدولة العراقية أكثر من مائة مليون دولار، تصرف على مرتبات ما يسمى بالفضائيين، وهم مليشيات تابعة لعدد من التنظيمات السياسية، ويكون ذلك على حساب البرامج الممتعة والموجهة لبناء المجتمع والإنسان العراقي، هذا إضافة إلى تفشي الأمية السياسية والثقافية والإعلامية لمديري شبكة الإعلام ومجالس أمنائها التي تتأسس على مقاس الطوائف والقوميات، وهو أمر مخجل للغاية في بناء مسار وطن بعد أن عمد الإحتلال على تحويل الدولة الفاشية إلى نظام اللا دولة!

    لو تساءلنا عن سبب وجود فضائية كوردية وإخرى تركمانية وثالثة آشورية تابعة لشبكة الإعلام العراقية، قنوات لايشاهدها مشاهد كوردي ولا تركماني ولا أشوري واحد، لوجود سبعة قنوات كوردية تبث من شمال الوطن وقناة تركمانية وقناتين آشورية تبث بلغاتهم وتعبر تراثهم ومشكلاتهم وصراعاتهم السياسية، فتشكل هذه القنوات الثلاثة عبئا إقتصاديا على ميزانية شبكة الإعلام العراقية، التي هي مرهقة أساسا برواتب لأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة منتسب يطلق عليهم “الفضائيون” فهي بلاتو للتصوير ومقدمات ومقدمي برامج وإستهلاك كهرباء ومعدات إضاءة ومونتاج وكاميرات ومعدات تقنية.. ولا أحد يشاهدها. وشبكة الإعلام هذه لعبت لجان الأمناء دورا في تخريبها، لعدم حاجة القناة إلى لجنة الأمناء تلك، والصحيح أن يتشكل مجلس أدارة الشبكة من رؤوساء الأقسام مع رئيس الشبكة لأنهم الأعرف بمشكلات القناة ومعالجتها.

    لقد عاش العراق أصعب وأخطر حقبة إعلامية في ظل النظام البعثي ونزعته الفاشية، فهيمن على وسائل الإعلام وأدلج أدواته الإعلامية ومنع ظهور أية وسيلة من وسائل الإتصال خارج نظامه الشمولي! فقمع كل أصوات التعبير خارج مسطرة المنهج الإعلامي وعمد إلى تصفيات قدرات إعلامية بأشكال مرعبة في بيوت الأشباح وخارجها “وثمة قائمة طويلة من الأسماء الثقافية والإعلامية التي إختفت من الحياة”. وعندما سقط النظام الدكتاتوري فاشي النزعة، عمدت قوى الإحتلال لدعم تأسيس أكثر من خمسين قناة فضائية وعدد من الإذاعات وشركات الهواتف النقال، في خطة مدروس إستهدفت خلط الأوراق لأكثر من هدف:

    1 – زرع أطباق البث والإستقبال “الساتلايت” في المدن العراقية وبشكل خاص العاصمة بغداد حيث تتمكن من التنصت على مؤسسات الدولة ومجلس الوزراء وأجهزة الأمن والمخابرات ومعرفة أسرار الدولة وإستخدامها لأغراض ذات أبعاد تستهدف تشظي وحدة الوطن. وكانت مؤسسات وأحزاب وطوائف تستثمر تلك الأسرار دون إعتبار وطني وأخلاقي.

    2 – التأثير السيكولوجي والفيزيائي على بناء الإنسان وبنية المجتمع، إذ تحولت الشخصية العراقية إلى شخصية عدوانية وإنتهازية ونفعية وقتلت في روح الفرد وروح المجتمع العراقي منظومة القيم الإجتماعية والإقتصادية والثقافية التي عرف بها العراقيون من خلال إعلام موجه يستهدف الشعب بمجمله، وتهديم روح الفرد العراقية.

    3 – عملت القنوات الفضائية، على إضفاء الشرعية على عمليات النهب والفساد المالي وعرض اللصوص على شاشات التلفزة، وجعل عمليات نهب أموال الوطن متاحة أمام رؤوساء الأحزاب والمنظمات والمليشيات تحت شعارات يطلقها الفاسدون من أمثال “رجال اللي يعبي بالسكله رقي” أو “تقاسمنا الكيكة” أو كما عبر أحدهم بالقول “حين أعود إلى المنزل حاملا حقيبة السمسونايت، فإن زوجتي حين تجدها خالية تصفني بناقص الرجولة – مو زلمه”!

    4 – ساعدت القنوات الفضائية على ترويج المخدرات والدعارة والشذوذ الأخلاقي، تاركة معالجة موضوعات ملحة مثل الماء والكهرباء والزراعة والصناعة، وإغراق المجتمع بالمطاعم والمقاهي والمولات وإستيراد الهواتف النقالة، وإبقاء الوطن في عتمة الحياة وعدم مقاومة التحولات المناخية وجفاف أنهار بلاد ما بين النهرين وجفاف الأهوار وتدني مستوى التعليم وعدم بناء دور العلم وتهديم المستشفيات والعناية الصحية وتدني كفاءة الدراسة الأكاديمية في الكليات العلمية وقد تدنى مستوى الأمية إلى تسعين بالمائة بأشكالها المختلفة، الأمية في القراءة والكتابة والأمية في اللغة العربية وقواعدها، والأمية في الكفاءات السياسية والأمية في “الوطنية”.

    5 – تخضع القنوات الفضائية لدعم مادي من قوى خارجية تضعها تحت المراقبة الدائمة، والخروج عن الخط والخطة المرسومة لهذه القناة أو تلك، فإن الدعم المالي يتوقف، والذي يشرف عليه الشخصية البريطانية الخطيرة الملقب بـ “ساجي” وهو يهودي من يهود العراق، ولقبه “ساعجي” وهو يشرف على كافة القنوات العربية ويتلقى بنود إعلان الشركات العملاقة وبشكل خاص الشركات الأمريكية، ويشترط تقديم البرامج برعاية تلك الشركات، وكثير من القنوات الفضائية تتلقى الدعم الخارجي المشروط!

    توشك حقبة رئيس الوزراء الحالي على نهايتها وهي مثلها مثل الذي سبقها منذ سقوط النظام الدكتاتوري.. فهل يستيقظ رئيس وزراء قادم قبل أن يعقد أول إجتماع “شكلي” وأسبوعي لوزرائه الذين يختارهم عادة بعبودية مسبقة.. أم يدرك خطورة القنوات الفضائية وخطورة الفوضى الإعلامية على الصعد السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية، الثقافية، والأخطر الأمنية والفيزيائية.!!؟
      قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العراق يعلن عن 81 مرشحا لرئاسة الجمهورية

    تقدم 81 شخصا، بينهم أربع نساء، بطلبات للترشح لمنصب رئيس الجمهورية العراقية، بحسب ما أعلن مجلس النواب العراقي، الاثنين، بعد إغلاق باب الترشيح.

    وبموجب نظام المحاصصة المعتمد في العراق منذ أول انتخابات تعددية عام 2005، يتولى رئاسة الحكومة سياسي شيعي، وهو المنصب التنفيذي الأقوى، بينما تؤول رئاسة مجلس النواب إلى سياسي سني، في حين يتولى رئاسة الجمهورية سياسي كردي.

    وتدور في الأوساط السياسية الكردية منافسة تاريخية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتخذ من أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق مقرا له، والاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتمركز في السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم.

    ونشر مجلس النواب العراقي، الاثنين، قائمة تضم 81 مرشحا لرئاسة البلاد.

    وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني ترشيح وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال فؤاد حسين (76 عاما)، ومحافظ أربيل السابق نوزاد هادي (63 عاما) للمنصب.

    من جهته، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني أن مرشحه الوحيد هو وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 عاما).

    ومن بين المرشحين البارزين الآخرين الرئيس العراقي الحالي عبد اللطيف رشيد (81 عاما)، والقيادي السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار (71 عاما)، وجوان فؤاد معصوم (56 عاما)، كريمة الرئيس الأسبق فؤاد معصوم.

    وعقد البرلمان الجديد في دجنبر جلسته الأولى بعد نحو شهرين من انتخابه، حيث انتخب رئيسا له ونائبا أول، وفي اليوم التالي، وبعد فشل جولتي تصويت بسبب الخلافات، انتخب نائبا ثانيا للرئيس من المكون الكردي، وفقا للأعراف السياسية.

    وبحسب الدستور، يفترض بعد الجلسة البرلمانية الأولى أن ينتخب البرلمان رئيسا للجمهورية خلال 30 يوما، بأغلبية الثلثين.

    وعقب انتخابه، يلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر عددا بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، ويكون هذا المرشح هو الممثل الفعلي للسلطة التنفيذية في البلاد.

    وعند تكليفه، تمنح لرئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوما لتشكيل الحكومة الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية حذائين..!

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. سالم المرزوك *

    أحدثكم بداية وقبل حكاية الحذائين الظريفة جدا، وانطلاقا مما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن الأرصدة المنهوبة من العراق، والمودعة في المصارف الأمريكية فقط، والبالغة ثمنمائه وخمسة وثمانين مليار دولار، نشرتها بالأسماء ولم تعد الأسماء سراً، والمعلومات ليست خافية على أحد. ناهيك عن الإيداعات في المصارف الأردنية والمصارف الخليجية وناهيك عن الأموال الصلبة.. الأبراج ومحتوياتها من الشقق في الخليج والأردن، التي يضم كل برج مئات الشقق المستثمرة للإيجار والبيع والشراء.

    اللصوص التي نشرت أسماؤهم يتوزعون بين أهل النظام العراقي وأبنائهم وأتباعهم على مدى أكثر من عشرين عاما من الحكم بعد سقوط النظام الإرهابي، وبين شيوخ المناطق الشرقية وعدد من الكاكوات والأغوات المقيمن في أربيل والسليمانية، والأغلبية من أربيل. وثمة لص من لصوص وزارة الثقافة العراقية “كوردي فيلي” ومعه مجموعة من اللصوص الأتباع متخصصون بسرقة أجزاء من ميزانيات الأفلام المنتجة. كما سرق اللص المحترف، عائدات عروض فيلم النبي محمد المنتج إيرانيا والذي تم توزيعه من قبل دائرة السينما والمسرح، ومن بين سرقاته المتنوعة سرقة الفائض من ميزانية أحد المخرجين وبضمنه القسط الأخير من أجور المخرج بعد إنجاز الفيلم، كما تواطأ مع صاحب مؤسسة صحفية في بغداد بتسريب وثائق سينمائية مصورة عن جرائم الدكتاتور وبيعها في شارع المتنبي، ولكي يحمي مدير السينما اللص نفسه ذهب وإرتدى ملابس الحشد الشعبي وتصور مع أحد قادة الحشد ونشرالصورة على الفيس بوك.

    “المخرج المغبون” كلف أحد المحامين من الشخصيات الوطنية والقومية التاريخية لمتابعة حقوقه قانونيا. والمحامي حث وزارة الثقافة العراقية، بدفع المستحقات، دون اللجوء للمحاكم وتعقيداتها. وكان على موعد مع لجنة تدقيق مستحقات المخرج.

    خطر في بالي “يقول المحامي” أن أدهن الحذائين الأحمر والأسود، اللذين ليس لي سواهما، وأضعهما ليلا في مدخل المنزل داخل الحديقة الأمامية. تناولت فطور الصباح وذهبت لكي أجلب الحذائين من حديقة المنزل فلم أجدهما، فإنشغلت مخيلتي ليس بالإجتماع وحيثياته، بل بالحذائين وأين وضعتهما ليلة البارحة، إذ لم يخطر ببالي أنهما سرقا، سيما وأني لم أجد معالم سرقة في المنزل، فإستنجدت بكاميرا البيت وشاهدت شابا وقف أمام باب المنزل، أمام الحديقة وضغط على جرس الباب ليتأكد من عدم وجود شخص في الدار، وعندما لم يجد أحداَ دفع باب الحديقة ولم يكن مقفلا، وتسلل قريبا من باب الدار وأخذ الحذائين وخرج مسرعا، كما أعلمتني كاميرا البيت!

    الآن بات شغلي الشاغل كيف أذهب إلى إجتماع وزارة الثقافة، فكرت أن إستنجد بجاري، ولكني شعرت بالخجل إذ كيف أستعير من جاري حذاءً، وأنا من شخصيات الوطن السياسية والقومية المعروفة، ثم لست متأكدا فيما إذا كان مقاس قدمي جاري هو من نفس مقاس أقدامي. وإنشغلت في الحكاية ونسيت حقوق موكلي وإجتماع الوزارة، وفكرت بحل ثان أن أكلم سكرتارية الوزارة بحدوث سرقة في منزلي ما يحول دون لقائي معهم، وهكذا فعلت، ثم كلمت عديلي أن يذهب إلى أي محل احذية ويشتري لي حذاء مقاس أربعين حتى أستطيع التحرك من منزلي. وهذا ما حصل. 

    بدأت أناقش شؤون السرقة من منظور قانوني وأيضا من منظور إنساني. وصورة اللص في مخزون شاشة المنزل والمونتر. وقررت أن أذهب إلى باب الشيخ حيث يفترش الناس بيع الطيور وبيع مقتنيات قديمة من منازلهم. وفعلا شاهدت بينهم اللص وقد إفترش وزرة وعليها الحذائين. الأول الحذاء الأحمر الذي إشتريته بسبعين دولارا من إيطاليا، والثاني الحذاء الأسود الذي إشتريته من تركيا بخمسين دولارا. تقدمت نحو اللص وسلمت عليه ودار بيننا الحوار التالي وأنقله نصا كما حدثني به المحامي.

    المحامي – هل الحذائين قديمين؟

    اللص – لا.. ما ملبوسين سوى فترة قليلة

    المحامي – أرجو أن لا يكونا مسروقين؟

    اللص “ضحك وقال” أن أعظم لص في العالم لا يستطيع سرقة حذاء من شخص، يجوز يسرق محفظة ولكن حذاء؟ كيف يسلبه من قدميه.. “وصار يضحك”.

    المحامي – أقصد أن لا يكونا مسروقين من منزل 

    اللص – أن تتم سرقة شيء ما من منزل.. يكون من الذهب أو اللؤلؤ والأشياء الثمينة أو المال المحفوظ في القاصات، لا أن يسرق اللص أحذية، أن يجازف بحياته من أجل “قندره”.. “وصار يضحك”..!

    المحامي – مو شرط سرقة من منزل.. يجوز الأحذية مسروقة من مدخل جامع أو حسينية.. حيث يخلع الناس أحذيتهم قبل الصلاة ويتركونها في مدخل الجامع. ويتوجهون إلى الله سبحانه. 

    اللص – هذا كان زمان. أما اليوم فالكاميرات ترصد الداخل والخارج من وإلى الجامع والحسينية، وثمة حراسات من المليشيات تحمي المصلين. لا يستيطع أحد أن يسرق من المصلين.. والسرقات هي سرقات كبيرة خاصة برؤوساء المليشيات فقط.. “كطعوا رزقنا!”

    المحامي – من وين جبت هذين الحذائين؟

    اللص – أكو ناس الله موفقهم دائما يغيرون أحذيتهم وملابسهم، ويشترون موديلات جديدة ويبيعون القديم.. ونحن نشتري منهم الملابس والأحذية القديمة وهي شبه جديدة.. وقد أعطيت الحذائين إلى “” جيران لنا، وطلبت منه دهنهما.. وترى أنهما مصبوغان حديثا. ما هو مقاس قدمك؟

    المحامي – أربعين..

    اللص – يا للصدفة.. الحذاءان مقاس 40 ولكن أفضل خذ “الكرته” وألبس لأن أقدام الناس ليست بالمقاس الثابت وهم كما خلقة الله، ولا معامل الأحذية تضبط المقاسات. أحيانا يكتبون اربعين والمقاس 39 أو 41.. خذ هذه “الكرته” وجرب.. لأن ما أحب أغشك..!

    المحامي – لا.. خلينه أول نتفق على السعر.

    اللص – الحذاء الأحمر الإيطالي خمسين دولار والأسود التركي 35 دولار.. وإذا تشتري الحذائين أحسبهم سبعين دولار.. لاحظ.. الحذائين شبه جديدين.

    المحامي – شنو رأيك انطيك اربعين دولار للحذائين ؟

    اللص – لا والله.. ما يصرف.. 

    المحامي – (يسمع حوارا داخليا كمن يحثه على شراء الحذائين وأن لا يعتقله وأن يتركه.. فبالأمس نشرت الواشنطن بوست سرقات بمبلغ ثمنمائة وخمسة وثمانين مليار دولار ولا أحد يعتقل واحدا من اللصوص) شنو رأيك بخمسين دولار؟

    اللص – لا والله عمي.. أحذية شبه جديدة.. أقل من سبعين دولار ما يصرف.

    المحامي – شكد يعني بالدينار لأن ما أحمل دولارات.

    اللص – لحظة واحدة نشوف سعر البورصة..

    “يخرج اللص هاتفه المحمول من جيبه.. ويكبس على الأرقام” سعر الدولار في بورصة اليوم.. واحد دولار يقابل الف وثلثمائة وثمانية دينار عراقي.. يعني كسر بجمع 92 الف دينار عراقي. جيب تسعين الف الخاطر هالوجه الطيب، وإذا ما معك كيس.. عندي كيس قماش مال همبرغر مكدونالدز.. ما راح نحسبه.. توكل بالله.. وأنزع حذاءك الجمبايتي.. هذا الأحمر حذاء إيطالي “فص كلاص first class” 

    المحامي – هاي تسعين الف وخليلياهم بالكيس مال مكدونالدز.. 

    اللص – انزع حذاءك والبس الحذاء الإيطالي وضع حذاءك في الكيس.. 

    “خلع المحامي حذاءه وأعطاه هدية إلى اللص، ولبس الحذاء الأحمر لما يناسب ملابسه، وتوجه نحو وزارة الثقافة لمناقشة مستحقات المخرج المنهوبة..”.

    اللص – دايمه عمي الحاج دايمه، وكثر الله من أمثالك.. 

    وعندما هم المحامي بوداع اللص بإشارة من يده.. صاح به اللص:

    اللص – عمي الحاج عمي الحاج.. مر علينا باجر.. عندي قماصل شبه جديدة.. وفيها قمصلة تلوك الهطول.. 

    أشار المحامي له بالوداع بإشارة من يده.. وتذكرت “يقول المحامي” مقولة من مسرحية للكاتب شيلر “اللصوص الصغار يدخلون السجن واللصوص الكبار يدخلون التاريخ”…
    الكاتب العراقي ذ. سالم المرزوك 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية حذائين..!

    *العلم الإلكترونية: بقلم // ذ. سالم المرزوك *

    أحدثكم بداية وقبل حكاية الحذائين الظريفة جدا، وانطلاقا مما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” عن الأرصدة المنهوبة من العراق، والمودعة في المصارف الأمريكية فقط، والبالغة ثمنمائه وخمسة وثمانين مليار دولار، نشرتها بالأسماء ولم تعد الأسماء سراً، والمعلومات ليست خافية على أحد. ناهيك عن الإيداعات في المصارف الأردنية والمصارف الخليجية وناهيك عن الأموال الصلبة.. الأبراج ومحتوياتها من الشقق في الخليج والأردن، التي يضم كل برج مئات الشقق المستثمرة للإيجار والبيع والشراء.

    اللصوص التي نشرت أسماؤهم يتوزعون بين أهل النظام العراقي وأبنائهم وأتباعهم على مدى أكثر من عشرين عاما من الحكم بعد سقوط النظام الإرهابي، وبين شيوخ المناطق الشرقية وعدد من الكاكوات والأغوات المقيمن في أربيل والسليمانية، والأغلبية من أربيل. وثمة لص من لصوص وزارة الثقافة العراقية “كوردي فيلي” ومعه مجموعة من اللصوص الأتباع متخصصون بسرقة أجزاء من ميزانيات الأفلام المنتجة. كما سرق اللص المحترف، عائدات عروض فيلم النبي محمد المنتج إيرانيا والذي تم توزيعه من قبل دائرة السينما والمسرح، ومن بين سرقاته المتنوعة سرقة الفائض من ميزانية أحد المخرجين وبضمنه القسط الأخير من أجور المخرج بعد إنجاز الفيلم، كما تواطأ مع صاحب مؤسسة صحفية في بغداد بتسريب وثائق سينمائية مصورة عن جرائم الدكتاتور وبيعها في شارع المتنبي، ولكي يحمي مدير السينما اللص نفسه ذهب وإرتدى ملابس الحشد الشعبي وتصور مع أحد قادة الحشد ونشرالصورة على الفيس بوك.

    “المخرج المغبون” كلف أحد المحامين من الشخصيات الوطنية والقومية التاريخية لمتابعة حقوقه قانونيا. والمحامي حث وزارة الثقافة العراقية، بدفع المستحقات، دون اللجوء للمحاكم وتعقيداتها. وكان على موعد مع لجنة تدقيق مستحقات المخرج.

    خطر في بالي “يقول المحامي” أن أدهن الحذائين الأحمر والأسود، اللذين ليس لي سواهما، وأضعهما ليلا في مدخل المنزل داخل الحديقة الأمامية. تناولت فطور الصباح وذهبت لكي أجلب الحذائين من حديقة المنزل فلم أجدهما، فإنشغلت مخيلتي ليس بالإجتماع وحيثياته، بل بالحذائين وأين وضعتهما ليلة البارحة، إذ لم يخطر ببالي أنهما سرقا، سيما وأني لم أجد معالم سرقة في المنزل، فإستنجدت بكاميرا البيت وشاهدت شابا وقف أمام باب المنزل، أمام الحديقة وضغط على جرس الباب ليتأكد من عدم وجود شخص في الدار، وعندما لم يجد أحداَ دفع باب الحديقة ولم يكن مقفلا، وتسلل قريبا من باب الدار وأخذ الحذائين وخرج مسرعا، كما أعلمتني كاميرا البيت!

    الآن بات شغلي الشاغل كيف أذهب إلى إجتماع وزارة الثقافة، فكرت أن إستنجد بجاري، ولكني شعرت بالخجل إذ كيف أستعير من جاري حذاءً، وأنا من شخصيات الوطن السياسية والقومية المعروفة، ثم لست متأكدا فيما إذا كان مقاس قدمي جاري هو من نفس مقاس أقدامي. وإنشغلت في الحكاية ونسيت حقوق موكلي وإجتماع الوزارة، وفكرت بحل ثان أن أكلم سكرتارية الوزارة بحدوث سرقة في منزلي ما يحول دون لقائي معهم، وهكذا فعلت، ثم كلمت عديلي أن يذهب إلى أي محل احذية ويشتري لي حذاء مقاس أربعين حتى أستطيع التحرك من منزلي. وهذا ما حصل. 

    بدأت أناقش شؤون السرقة من منظور قانوني وأيضا من منظور إنساني. وصورة اللص في مخزون شاشة المنزل والمونتر. وقررت أن أذهب إلى باب الشيخ حيث يفترش الناس بيع الطيور وبيع مقتنيات قديمة من منازلهم. وفعلا شاهدت بينهم اللص وقد إفترش وزرة وعليها الحذائين. الأول الحذاء الأحمر الذي إشتريته بسبعين دولارا من إيطاليا، والثاني الحذاء الأسود الذي إشتريته من تركيا بخمسين دولارا. تقدمت نحو اللص وسلمت عليه ودار بيننا الحوار التالي وأنقله نصا كما حدثني به المحامي.

    المحامي – هل الحذائين قديمين؟

    اللص – لا.. ما ملبوسين سوى فترة قليلة

    المحامي – أرجو أن لا يكونا مسروقين؟

    اللص “ضحك وقال” أن أعظم لص في العالم لا يستطيع سرقة حذاء من شخص، يجوز يسرق محفظة ولكن حذاء؟ كيف يسلبه من قدميه.. “وصار يضحك”.

    المحامي – أقصد أن لا يكونا مسروقين من منزل 

    اللص – أن تتم سرقة شيء ما من منزل.. يكون من الذهب أو اللؤلؤ والأشياء الثمينة أو المال المحفوظ في القاصات، لا أن يسرق اللص أحذية، أن يجازف بحياته من أجل “قندره”.. “وصار يضحك”..!

    المحامي – مو شرط سرقة من منزل.. يجوز الأحذية مسروقة من مدخل جامع أو حسينية.. حيث يخلع الناس أحذيتهم قبل الصلاة ويتركونها في مدخل الجامع. ويتوجهون إلى الله سبحانه. 

    اللص – هذا كان زمان. أما اليوم فالكاميرات ترصد الداخل والخارج من وإلى الجامع والحسينية، وثمة حراسات من المليشيات تحمي المصلين. لا يستيطع أحد أن يسرق من المصلين.. والسرقات هي سرقات كبيرة خاصة برؤوساء المليشيات فقط.. “كطعوا رزقنا!”

    المحامي – من وين جبت هذين الحذائين؟

    اللص – أكو ناس الله موفقهم دائما يغيرون أحذيتهم وملابسهم، ويشترون موديلات جديدة ويبيعون القديم.. ونحن نشتري منهم الملابس والأحذية القديمة وهي شبه جديدة.. وقد أعطيت الحذائين إلى “” جيران لنا، وطلبت منه دهنهما.. وترى أنهما مصبوغان حديثا. ما هو مقاس قدمك؟

    المحامي – أربعين..

    اللص – يا للصدفة.. الحذاءان مقاس 40 ولكن أفضل خذ “الكرته” وألبس لأن أقدام الناس ليست بالمقاس الثابت وهم كما خلقة الله، ولا معامل الأحذية تضبط المقاسات. أحيانا يكتبون اربعين والمقاس 39 أو 41.. خذ هذه “الكرته” وجرب.. لأن ما أحب أغشك..!

    المحامي – لا.. خلينه أول نتفق على السعر.

    اللص – الحذاء الأحمر الإيطالي خمسين دولار والأسود التركي 35 دولار.. وإذا تشتري الحذائين أحسبهم سبعين دولار.. لاحظ.. الحذائين شبه جديدين.

    المحامي – شنو رأيك انطيك اربعين دولار للحذائين ؟

    اللص – لا والله.. ما يصرف.. 

    المحامي – (يسمع حوارا داخليا كمن يحثه على شراء الحذائين وأن لا يعتقله وأن يتركه.. فبالأمس نشرت الواشنطن بوست سرقات بمبلغ ثمنمائة وخمسة وثمانين مليار دولار ولا أحد يعتقل واحدا من اللصوص) شنو رأيك بخمسين دولار؟

    اللص – لا والله عمي.. أحذية شبه جديدة.. أقل من سبعين دولار ما يصرف.

    المحامي – شكد يعني بالدينار لأن ما أحمل دولارات.

    اللص – لحظة واحدة نشوف سعر البورصة..

    “يخرج اللص هاتفه المحمول من جيبه.. ويكبس على الأرقام” سعر الدولار في بورصة اليوم.. واحد دولار يقابل الف وثلثمائة وثمانية دينار عراقي.. يعني كسر بجمع 92 الف دينار عراقي. جيب تسعين الف الخاطر هالوجه الطيب، وإذا ما معك كيس.. عندي كيس قماش مال همبرغر مكدونالدز.. ما راح نحسبه.. توكل بالله.. وأنزع حذاءك الجمبايتي.. هذا الأحمر حذاء إيطالي “فص كلاص first class” 

    المحامي – هاي تسعين الف وخليلياهم بالكيس مال مكدونالدز.. 

    اللص – انزع حذاءك والبس الحذاء الإيطالي وضع حذاءك في الكيس.. 

    “خلع المحامي حذاءه وأعطاه هدية إلى اللص، ولبس الحذاء الأحمر لما يناسب ملابسه، وتوجه نحو وزارة الثقافة لمناقشة مستحقات المخرج المنهوبة..”.

    اللص – دايمه عمي الحاج دايمه، وكثر الله من أمثالك.. 

    وعندما هم المحامي بوداع اللص بإشارة من يده.. صاح به اللص:

    اللص – عمي الحاج عمي الحاج.. مر علينا باجر.. عندي قماصل شبه جديدة.. وفيها قمصلة تلوك الهطول.. 

    أشار المحامي له بالوداع بإشارة من يده.. وتذكرت “يقول المحامي” مقولة من مسرحية للكاتب شيلر “اللصوص الصغار يدخلون السجن واللصوص الكبار يدخلون التاريخ”…
    الكاتب العراقي ذ. سالم المرزوك 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « نشرب إذن » تمثل المغرب في الدورة السادسة من مهرجان بغداد الدولي السادس للمسرح

    تمثل مسرحية « نشرب إذن » المغرب في الدورة السادسة من مهرجان بغداد الدولي السادس للمسرح دورة « ميمون الخالدي »، التي تحتضنها العاصمة العراقية في الفترة من 10 إلى 16 أكتوبر المقبل.

    والمسرحية لفرقة المركز الثقافي نجوم المدينة فاس، وهي من إخرج الفنان خالد ازويشي عن نص من تأليف الكاتب العراقي قاسم مطرود.

    وتدور أحداث هذا العمل المسرحي حول مواضيع الوجود والحرية والصراع اليومي للفرد في عالم متشابك بالقيود والضغوطات الحياتية والوجودية.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    ويعد مهرجان بغداد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والعراق يتفقان على ترحيل السجناء والتعاون في العقوبات البديلة

    العمق المغربي

    وقع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي، خالد شواني، اليوم الخميس بالرباط، على اتفاقية تعاون لنقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، في خطوة من شأنها أن تعطي فرصة لحل إشكالية المئات من المغاربة المعتقلين في العراق بتهم تتعلق بالتطرف أو الالتحاق بمجموعات مسلحة. وجاء التوقيع على هذه الاتفاقية، حسب بلاغ صحافي لوزارة العدل، في إطار زيارة عمل رسمية يقوم بها الوزير العراقي والوفد المرافق له إلى المملكة المغربية.

    وأسفرت المباحثات الثنائية بين مسؤولي الحكومتين عن التوقيع على وثيقتين هامتين، الأولى تتعلق باتفاقية التعاون في مجال نقل المحكوم عليهم، والثانية عبارة عن مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة. وأوضح المصدر ذاته أن هاتين الآليتين تأتيان كتتويج لمسار تفاوضي طويل بين الطرفين، واستكمالا للقاءات سابقة عقدها الطرفان في شهر مارس 2023 ببغداد، بهدف تعزيز العمل المشترك وحل الإشكالات القائمة.

    وصرح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وفقا للبلاغ، بأن المغرب تربطه علاقات أخوية تاريخية مع جمهورية العراق، مضيفا أن توقيع هذه الاتفاقيات يسعى إلى تكريس هذه الروابط بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان. وأكد وهبي أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء تقني قانوني، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون.

    وعبر من جهته الوزير العراقي خالد شواني عن أن توطيد العلاقات مع المملكة المغربية يأتي تنفيذا لاتفاقية حقوق الإنسان الدولية التي تعمل على نقل السجناء إلى بلدانهم من أجل اللقاء بعائلاتهم. وأشار المسؤول الحكومي العراقي إلى أن الاتفاقية تستند إلى اتفاقية الرياض لسنة 1983، منوها بالدور الرائد الذي تقوم به المملكة المغربية في المنطقة العربية لحفظ السلام والأمان.

    وأتت مبادرة توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة، بحسب ما ورد في البلاغ الصحافي، تثمينا وتفعيلا لدخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ. وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز روح انفتاح المملكة المغربية على تقاسم تجربتها في تطوير ترسانتها القانونية مع الدول الشريكة، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لضمان التطبيق السليم للقانون وحقوق المواطنين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تهدد بضرب قواعد أميركية وواشنطن تقرر إجلاء موظفيها من 3 دول عربية

    العمق المغربي

    في تصعيد لافت يعكس التوتر المتنامي في منطقة الشرق الأوسط، كشفت وكالة “أسوشيتد برس” عن استعداد وزارة الخارجية الأميركية لإصدار أمر بإجلاء جميع الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارات الولايات المتحدة في بغداد والمنامة والكويت، وذلك بعد تهديدات إبرانية باستهداف قواعد أمريكية بالمنطقة.

    ونقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين أن القرار المرتقب يأتي في سياق مراجعة موسعة لتأمين البعثات الدبلوماسية الأميركية، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الأميركية عن “سماح طوعي” لعائلات العسكريين بمغادرة مناطق في نطاق “القيادة الوسطى الأميركية” التي تشمل منطقة الخليج والشرق الأوسط.

    وأكد مسؤول دفاعي أميركي في تصريحات لشبكة الجزيرة، أن القيادة الوسطى “تتابع عن كثب تطورات الوضع في الشرق الأوسط”، وأن “سلامة الجنود وعائلاتهم أولوية قصوى”، مشيرا إلى أن التنسيق جارٍ مع وزارة الخارجية وشركاء واشنطن في المنطقة لضمان الجاهزية العسكرية والاستراتيجية.

    في المقابل، صعدت طهران لهجتها التحذيرية، إذ أعلن وزير الدفاع الإيراني، العميد، عزيز نصير زاده، أن بلاده “ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة دون تردد” إذا فشلت المحادثات النووية أو نشب صراع عسكري مع واشنطن.

    وأكد الوزير الإيراني أن “جميع القواعد الأميركية تقع ضمن مرمى الصواريخ الإيرانية”، مشدداً على أن “أي مواجهة ستكبد الأميركيين خسائر أكبر”، معربا عن أمله في أن تؤدي المحادثات النووية إلى نتائج إيجابية، لكنه أشار إلى أن إيران مستعدة لكافة السيناريوهات.

    من جانبها، ردت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على التحركات الأميركية، قائلة إن “التهديد بالقوة الساحقة لن يغير الحقائق”، مؤكدة أن “إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي”، ومشددة على أن “العسكرة الأميركية لا تؤدي إلا إلى زيادة عدم الاستقرار”.

    وفي ظل هذا التصعيد، أصدرت وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تحذيرا للسفن في الخليج العربي وخليج عمان ومضيق هرمز، داعية إلى “توخي الحذر من احتمال تصعيد عسكري يؤثر على حركة الملاحة والبحارة”، دون أن تذكر إيران صراحة في التحذير، لكن التوترات المتكررة في هذه الممرات المائية بين طهران والقوى الغربية، تضيف مزيدا من القلق إلى المشهد.

    وتأتي هذه التطورات في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول ملفها النووي، ما يزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطشت قلي..! علي شمس الدين

    لا شيء يدعو للضحك حين توسم لقاءات الملوك والرؤساء العرب بـ”لقاء القمة” ونحن نعيش في جغرافية سياسية مسطحة مليئة بالحفر والخنادق وخالية من السهول والتلال وبالتأكيد خالية من الجبال.. هي جغرافية مسطحة تشي خرائطها السياسية بطبوغرافيتها، لقاءات متتالية مرة في المملكة السعودية وأخرى مصغرة في مصر وثالثة في بغداد.. لا أدري لماذا يدعوني ذلك إلى الضحك،… لكنه ضحك كالبكاء! 

    لماذا تدعو يا دولة الرئيس العراقي كل هؤلاء الذين يقحمون شعوبهم، مثلما تقحم أنت شعبنا بالمذلة والخنوع.. لماذا..؟لماذا تحفزنا للكتابة عنك وعن مؤتمرات يبذخ فيها المال الحرام كمن يلقي ذهبا في المزابل أمام أعين الفقراء والمحتاجين، لماذا تضطرنا للكتابة عن مثل هكذا مهزلة، ونحن موجوعون؟ 

    إن دعوة الملك والرئيس أو من يمثلهم “على سبيل المجاملة” وهم منشغلون في بورصة بيع الأوطان، وانشغال المطار العراقي البائس بمهبط الطائرات، وإشغال كاميرات شبكة الإعلام العراقية المضطربة، لتصوير وجوه كاذبة ومزيفة وإبتسامات مرغمة من الطرفين.. وتستقبلهم وأنت منزوع الضمير ومنزوع السمة الإنسانية، مثلك مثلهم، فيما يباد شعبنا العربي الفلسطيني أجمل خلق الله، بأبشع الأسلحة فتكا كل يوم، ويمنع عنهم مطر الله وخبز الله وقمح الله وأكفان الله، وأنتم في قمم المذلة تلتقون وترتجف أياديكم في سطور حيرى، تعبث فيها النقاط والفواصل وعلامات التعجب والإستفهام، ولا شيء يقال في نهاية المطاف. 

    تبدأ خطبكم بسم الله وتنتهي بالسلام عليكم، فيما نعيش حياة الحرب في أقسى سماتها وبشاعتها ولا تدافعون حتى عن أنفسكم.. ولا تستحون. ليس لكم موقف، في الأقل، أن توقفوا تصدير النفط إلى البلدان المعتدية أو الداعية إلى العدوان، وفوق كل ذلك وبعد كل ذلك، تستقبلون الملوك والرؤساء أو من ينوب عنهم بحفل راقص لصبايا وصبية محتاجين، فيما شعبنا الجميل وأهلنا في غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة يذبحون،وأنتم لا تستحون! في الأقل ليس بالوقوف أمام المرآة، بل أنتم من عشيرة عربية عريقة هي مرآتكم، بل هي مراياكم بدءاًمن شيخ العشيرة ومرورا بأهله من أبناء العشيرة النجباء واحداً واحداً!

    لا حاجة لبغداد أن تستقبل تلك العينات من فائض سقط المتاع وفائض القيمة، فهؤلاء ليسوا عربا ولا مسلمين، وعليك “مجرد افتراض” أن تصلح بيتك حتى يليق بشيء يطلق عليه مجازا “مؤتمر”.. عيب.. بيتك ليس مهدم الجدران ولا عاري السقوف ولا معبد الطرقات فحسب.. لا أقصد المنازل والشوارع وأسلاك الكهرباء المشتبكة بين جدران البيوت، ولا أقصد نقاء مياه الشرب، ولا أقصد السمك النظيف وحبة دواء وجع الرأس التي تفتح لها حدود الشمال والجنوب والشرق والغرب لتدخلها الشاحنات محملة بالدواء الفاسد ومنتهي الصلاحيات الذي أفسده بقصدية واعية بلدان الجوار ورؤساء الجوار المجتمعين في بيتك، كي تلد صبايا العراق جيلا مشوها معوقا لا يصلح للحياة ولا يتمكن فيها ماشيا ولا تعرف وجوه المعاقين ابتسامات الفرح ولا دمعة الأحزان.. لا أخاطبك بالاسم ولا بالانتماء الفكري ولا العشائري، أخاطبك مثلك مثل غيرك، فكل الذين جاؤوا قبلك والذين سيأتون بعدك، هم عينات متشابهة، نسخ كربونية تشبه بأشكال مختلفة نسبيا ذلك الأرعن المعتوه الذي ترأس وطنا كان في يوم ما من أجمل أوطان الدنيا، وطن علم البشرية الكتابة والقراءة وعلمهم نوتة الموسيقى ومسلة القوانين الإنسانية، فعمل الأرعن المختل عقلا والسفاح دما، عمل على تخريب الوطن، لكي يأتي من بعده خير خلف لخير سلف.. فأنتم أحسن من يشبه الجريمة وأحسن من يشبه التهديم وأحسن من يشبه المذلة وأحسن من يشبه الخنوع وأحسن من يرتمي وينام مستريحا في أحضان سفلة العالم ولصوص العالم.. أنت أيها الرئيس صاحب الدعوة الموجهة لمن يشبهك من الجيران، لا أخاطبك بالإسم فأنت نسخة مدموغة بالكربون القديم الأزرق تشبه من جاء قبلك وسوف تشبه من يأتي بعدك حتى يحل كامل الخراب على كامل تراب الوطن “الخربان أصلا”! 

    أنت على سبيل المثال أخذت طائرتك الخاصة ومعك شلة ممن تطلق عليهم مستشارين، ذهبت لتشاهد لعبة كرة قدم في الدوحة ومن ثم في البصرة. كان عليك في ألأقل أن تحتفظ بعنوان وظيفتك “دولة رئيس وزراء” وتحترم عنوان الوظيفة وإن شكلا، وترسل وزير الشباب، مثلا “مجرد مثال” ليتفرج على أحد عشر لاعبا يتداولون بأقدامهم كرة مطاطية.. بدون خجل ، وتصفق حين يسدد الرامي هدفا في شبكة مشدودة الأطراف على خشبة ثلاثية، فيما الهدف والأهداف ماثلة للعيان، الهدف أن يجلس صغار الوطن على رحلات تليق بطفولتهم الحلوة وهم يتعلمون جدول القسمة لا جدول الضرب، وأن تدخل الصبايا موحدات الفستان إلى الجامعة ويأخذن شهادة البكلوريوس بجدارة وليس في “ختيلة” سيارة مظللة لأستاذ مزيف الشهادة يزود سيارته بالكاميرات السرية، لكي يبتز صبية بريئة كما تناقلتها الأخبار، ويقتل حارس مدخل الجامعة دهسا لأنه طلب تفتيش السيارة..!!

     وفي فنادق الدرجة الأولى للرؤساء في الخليج من عشاق لعبة “الكورة” تنتشر الصبايا العراقيات اللواتي يعملن ويستعملن للوافدين من سائحي المناسبات.. ألم تحدثك واحدة من الصبايا وباللهجة العراقية قبل أن تأخذ المصعد إلى جناح نومك؟ عليك أن تعرف أن صبايا العراق اللواتي عرفن يوما بالعباءة العراقية المحتشمة أو حتى بدونها فالعباءة مجرد رمز للعفة، والعفة هي عند صبايا العراق.. عفة الروح.. صرن يعملن ويستعملن في الوطن في مخابز المولات وفي فنادق الدرجة الأولى في الوطن العشوائي الشكل ومن يحالفها الحظ، تراها في أوتيلات عمان ودبي والدوحة يعملن ويستعملن، تلك الصبايا، اللواتي كن يتأبطن أطروحات العلم والثقافة والقوانين والتاريخ والفضاء والماء والأهوار والأراضي الرخوة، وأطروحات سومر وبابل وأكد، يحدثنك بلهجة العراق عند مداخل المصاعد.. ولا تستحون!

    فاخلع نعليك أيها الرئيس أنك في الوادي المقدس.. إنك في الوطن المقدس.. إنك في العراق.. ولا وطن سوى العراق.. إذا كنت لا تعرف فعليك أن تعرف عندما حل الطوفان على الأراضي الرخوة في الأهوار قبل ملايين السنين “خلع كلكامش ثيابه ونشرها بيديه كأنها الشراع”.. فاخلع ثيابك وانشرها شراعا فقد حل الطوفان على الوطن العراقي أو هو آت، وأخلع نعليك أنك في الوادي المقدس.. هذا الوادي الذي زرعتم فيه بذور الخراب.. وادي النخيل الذي يساقط منه رطبا جنيا في بلاد ما بين النهرين، وادي المراقد المقدسة.. لا أن يضع مستشارك صورته على جدار مكتبه، لابساً “كبوس” الجامعة وإلى جانب صورته شهادة الدكتوراه أو البروفيسور بأختصاص القانون الدولي أو الهندسة المعمارية أو الكيمياء الزراعية، وهو لم يعرف القراءة والكتابة، ويكتب في رسائله الجامعية وخاصة “وخاصتن”! وللمناسبة تدهورت اللغة العربية في جميع مدارس العراق وتدهورت اللغة حتى عند مقدمات ومقدمي برامج القنوات الفضائية! وصرنا من خلالهم نسمع عن بيع وشراء الضمائر، ضمائر مريضة وأخرى ميتة.. نسمع عن صفقات القرن، ورشاوى اللصوص المترفين في سجون الخمس نجوم ونسمع عن رحلات المجون وكازينو الروليت، والطائرات الشخصية في المطارات الخاصة ومواكب للسيارات المظللة لزوجات نواب الشعب، تمشي في شوارع العاصمة.. الطلبة والطالبات يمتحنون بالعافية وينجحون قسرا، والمعلمون يخافون. حبوب الكبسلة في جيوب طلبة الجامعات والسلاح في الجامعات مرخص سرا أو علانية، والمستشفيات يتم إشعال النيران فيها حين يموت المريض ويتهم الطبيب في عدم العناية بالمريض فتحترق الأسرة والشراشف، ويرمي المرضى المكبلين بأجهزة التنفس، بأنفسهم من بالكونات المستشفيات!

     الأراضي تباع وتشترى وتباع وتشترى وصاحب الأرض لا يقوى على إسترداد أرضه ليبني فيها سقيفة تقيه حر الصيف وبرد الشتاء، فيما مولدات الكهرباء تضج في سماء المدن العراقية، ولأول مرة يردد العراقيون “جاءت الوطنية وراحت الوطنية” يقصدون الكهرباء بديلا عن كهرباء المولدات ومافيات الكهرباء وإستيراد المولدات تارة من إسطنبول وأخرى من تايوان..!

    صرنا نسمع في العراق، لغة تجارية جديدة لم نسمع ولم نعرف مفرداتها من قبل. ولأول مرة يتحدث العراقيون عن العملة بتعبير ورقة وشدة ودفتر فالورقة مائة دولار والشدة ألف دولار والدفتر عشرة آلاف من الدولارات.. النخيل قص رؤوسها إعداما ذلك الخبل الذي أوحى بأن مقاتلي الفرس المجوس يختفون في غاباتها فيما النخيل يرتقي سعفها في الأعالي وممرات بساتين النخيل مكشوفة للعيان.. وبقيت البصرة دون حزام منعش، فيما نفط البصرة يسري بين البواخر والشاحنات، بأسعار مخفضة رمزيا أو يهدايا عروبية، سواء من خلال بلدان الجوار أو من شمال الوطن المحتل، ومن هذين المنفذين يسري البترول دافئا نحو تل أبيب!

    الخراب مرئي للعيان، ولا حاجة للتفاصيل المدمرة والمخجلة.. والكتاب مقروء من عنوانه.. فحين تعود الصبايا من المولات إلى بيوتهن المهدمة الآجر والخاطر، أو إلى بيوت السكن الجماعية التي تسكنها المغربيات والمصريات وصبايا العراق بينهن يسمعن نشيد الإنشاد. عندما يتردد نشيد الإنشاد هذا في مدن الوطن العراقي ومدن ما يسمى بالوطن العربي في نهاية الليل وبزوغ الفجر، وتعود صبايا العفة بالأمس، ناعسات الطرف ليستسلمن للنوم، يسمعن نشيد الإنشاد وهو صيحة الخراب، “الطشت قلي.. يا بنت يلي.. قومي استحمي”!؟ 

    الكاتب العراقي علي شمس الدين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركة « حماس » تعلن رسميًا إطلاق سراح الجندي الأمريكي والرئيس ترامب يصف الحدث بـ »النبأ التاريخي »

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*

    أعلنت حركة « حماس » رسميًا يومه الإثنين 12 ماي، أنها أطلقت سراح عن الجندي الأمريكي – الإسرائيلي « عيدان ألكسندر »، المحتجز في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وهو ما أكدته أيضًا مصادر إعلامية إسرائيلية. 

    وحسب مصادر إعلامية، فإن عملية الإفراج لن تترافق مع مراسم احتفالية كما حصل في صفقات سابقة، بل ستنشر « حماس » صورًا توثّق العملية.

     وأشار مسؤول في الجيش الإسرائيلي، إلى أن وحدة خاصة ستتولى نقله إلى محطة الاستقبال الأولية في مستوطنة « ريعيم »، القريبة من الحدود مع غزة.

    وفي السياق نفسه، أوضح مسؤول آخر أن الاستعدادات اللوجستية قد أُنجزت، وأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستتولى نقله إلى نقطة حدودية في غلاف غزة لتسليمه إلى الجيش الإسرائيلي، تمهيدًا لنقله جوًا إلى المستشفى بعد لقاء عائلته. 

    وفي خطوة لافتة، أعلن الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار في قطاع غزة بدءًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا بالتوقيت المحلي، بالتزامن مع قرار وقف تحليق الطائرات والطائرات المسيّرة في أجواء القطاع، لتأمين ممر آمن لإتمام الإفراج.

    في المقابل، شدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، على أن هذا التوقف لا يُعد اتفاقًا لوقف إطلاق النار أو جزءًا من صفقة تبادل أسرى، بل يهدف فقط لتأمين إطلاق سراح ألكسندر. وأضاف البيان أن المفاوضات للإفراج عن رهائن آخرين ستستمر، بالتوازي مع التحضير لتكثيف العمليات العسكرية في غزة.

    وفي واشنطن، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخبر إطلاق سراح عيدان ألكسندر، واصفًا الحدث بـ »النبأ التاريخي ». وكتب في منشور على منصة « تروث سوشيال »: « أنا ممتن لكل من ساهم في تحقيق هذا النبأ التاريخي »، معتبرًا الإفراج عن ألكسندر « بادرة حسن نية »، ومُعربًا عن أمله أن تكون هذه الخطوة تمهيدًا لإنهاء النزاع في غزة. كما وجّه الشكر إلى الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر.

    وفي هذا الإطار، أشار مصدر إسرائيلي إلى أن الإفراج عن ألكسندر يأتي ضمن سياق مفاوضات أوسع، قد تؤدي إلى وقف الحرب، بشرط الإفراج عن نصف عدد الرهائن المحتجزين في غزة.

    من جهته، أعلن المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن، آدم بويهلر، عبر حسابه على منصة « إكس »، أنه سيتوجه إلى إسرائيل برفقة والدة عيدان للمشاركة في استقباله.

    نشير إلى أن إسرائيل لم تكن تعلم أي معلومة عن اتفاق تسليم الأسير « ألكسندر عيدان » وهذه المفاوضات حدثت بين الحركة والوسطاء قطر ومصر من جهة، ومن جهة أخرى أمريكا، وهذا يعني أن الرئيس « ترامب » أعطى صفعة جديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد صفعته الأخيرة، في اليمن عندما أبرم اتفاقا مع الحوثيون بعدم تعرضهم للبواخر التجارية الأمريكية مقابل إنهاء ضربات أمريكا على اليمن. 

    ولهذا نقل الإعلام العبري عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: بأن ما يقوم به الرئيس الأمريكي، حالياً يعتبر تخلياً نهائياً عن « نتنياهو »، وليس تخلياَ عن إسرائيل.
     
    جدير بالذكر أن « حماس » كانت قد أعلنت، مساء يومه الأحد 11 ماي، أنها ستُفرج عن الجندي الإسرائيلي – الأمريكي « ألكسندر عيدان » في إطار خطوات تهدف إلى تسهيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية.

    وقال رئيس وفد « حماس » في بيان رسمي: « سنُطلق سراح الجندي الإسرائيلي – الأمريكي عيدان ألكسندر، في بادرة تهدف إلى دعم جهود وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال الإغاثة لشعبنا في غزة »، مضيفًا أن الحركة مستعدة لبدء مفاوضات فورية للتوصل إلى اتفاق شامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعدما أنهى محكوميته بسجونها.. طول إجراءات التسليم تطيل مقام مغربي بالعراق

    جمال أمدوري

    لا يزال المعتقل المغربي عدنان سهمان قابعا في سجن “الحوت” بمدينة الناصرية العراقية، رغم مرور 20 عاما على دخوله السجن بتهمة “الإرهاب” في ماي 2004.

    وكان من المفترض أن يغادر سهمان، وهو من الدار البيضاء، السجن يوم الاثنين الماضي (13 ماي الجاري)، إلا أن تعقد إجراءات تسليم المفرج عنهم في العراق تُبقي على احتجازه لأيام إضافية قد تتحول لشهور.

    وأوضح عبد العزيز البقالي، رئيس التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة بسوريا والعراق، أن هذه الإجراءات المُعقدة تُطيل من مقام عدنان سهمان في سجون العراق.

    إقرأ أيضا: مغربي مدان بالإرهاب ينهي محكوميته بسجون العراق.. وعائلته تترقب موعد تسليمه

    وبحسب رئيس التنسيقية المذكورة، فإن وزارة العدل العراقية تُعد ملفات تسليم المفرج عنهم بعد انتهاء أحكامهم، ثم تُرسلها إلى وزارة الهجرة والمهجرين التي تتولى عملية تسليمهم إلى بلدانهم.

    وأشار المتحدث إلى أن هذه الإجراءات تستغرق وقتا طويلا، مما يُثير قلق التنسيقية من تكرار سيناريو السجين عبد السلام البقالي مع عدنان سهمان. ففي عام 2010، انتهت محكومية البقالي، إلا أنه تمت فبركة ملف جديد له وحُكم عليه بالإعدام.

    وتُطالب التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة بسوريا والعراق السلطات العراقية والمغربية بتسريع عملية تسليم عدنان سهمان لإنهاء معاناته وعودته إلى وطنه.

    إقرأ أيضا: وهبي: أشعرنا السلطات العراقية بعدم إعدام بعض “مغاربة داعش”

    في سياق متصل، تنتظر والدة عدنان وهي سيدة أرملة طاعنة في السن، بفارغ الصبر أن تتدخل السلطات المغربية من أجل ترحيل ابنها إلى المغرب بعد أن قضى مدة محكوميته في العراق.

    وفي شهر ماي 2023، وقع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي خالد شواني، بمقر وزارة العدل بالرباط، على مذكرة تفاهم، كخطوة أولى من أجل التوقيع على اتفاقيات تعاون في المجال العدلي والقانوني، بما فيها تسليم المبحوث عنهم، وتبادل المحكوم عليهم بعقوبات سجنية.

    وفي مارس من العام الماضي، قام وهبي، بزيارة لأحد السجون بالعاصمة العراقية بغداد، للاطلاع والاطمئنان على وضعية المعتقلين المغاربة في عموم السجون العراقية، وذلك عقب لقاء جمعه بمستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.

    إقرأ أيضا: عائلات مغاربة سوريا والعراق تشكو “التماطل” في اتخاذ قرار ترحيل أبنائهم

    ووفقا لمصادر الجريدة، فإن من بين السجناء المغاربة الذي زارهم وهبي، بأحد السجون العراقية، المعتقلتين منذ 2017، “ليلى القاسمي” من طنجة، و”ابتسام الحوزي” من بني ملال، والمحكومتان بالمؤبد في ملفات مرتبطة بالإرهاب.

    وتعود قضية المغاربة المعتقلين في العراق إلى الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003، ويقول تقرير التنسيقية الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، إن “بعض الشباب كانوا مقيمين فعلا قبل الغزو الأمريكي للعراق وآخرون دخلوا العراق بطريق أو بأخرى”.

    المصدر ذاته، أوضح أن معظم هؤلاء اعتقلتهم القوات الأمريكية والآخرون من طرف القوات العراقية، وصدرت في حقهم أحكام قالت عنها التنسيقية إنها “غير عادلة”، بعد اعترافات تحت التعذيب، حالة المعتقل عبد السلام البقالي نموذجا، إضافة إلى أنهم حوكموا في غرف مغلقة وبدون محام، وباعتراف منظمات دولية.

    إقرأ أيضا: تفاؤل عائلات مغاربة العراق يتبدد مع غموض مآل اتفاقية تبادل السجناء

    وأورد التقرير أسماء المتعلقين العشرة، وهم عبد السلام البقالي من مدينة طنجة اعتقل سنة 2003 وصدر في حقه حكم بالإعدام، ولا يزال معتقلا بسجن “الحوت” بالناصرية. والمعتقل محمد اعلوشن، من مدينة طنجة أيضا، اعتقل سنة 2006، وهو محكوم بالسجن المؤبد.

    من المعتقلين أيضا، عبد اللطيف تبيلي من مدينة الدار البيضاء اعتقل سنة 2007 ومحكوم بالمؤبد، والمعتقل عدنان سهمان من الدار البيضاء، اعتقل سنة 2004 ومحكوم بـ20 سنة سجنا، وأحمد بوكادي معتقل منذ 2010 وصدر في حقه حكم بالسجن المؤبد.

    وضمن المعتقلين، كذلك، أورد التقرير اسم يوسف الشافعي من مدينة طنجة، دون الاشارة إلى سنة اعتقاله أو مدة الحكم الذي يقضيه، والمعتقل يوسف المنوني من مدينة فاس، محكوم بالإعدام.

    إضافة إلى ليلى القسمي من طنجة وابتسام الحوزي من بني ملال المعتقلتان منذ 2017، والمحكومتان بالمؤبد، وابنة المعتقلة ابتسام الحوزي التي ولدت داخل السجن سنة 2018.

    إقرأ الخبر من مصدره