*مراسل صحفي اقبايو لحسن
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مدينة مرتيل كوجهة سياحية مفضلة خلال فصل الصيف، وعلى وقع الزحام والبهجة التي تعرفها شواطئها، فجّر حادث سقوط عدد من الشبان من لعبة هوائية في فضاء ترفيهي بالمدينة، سؤالا مرعبا عمن يراقب هذه الألعاب، ومن يتحمّل مسؤولية أرواح الأبرياء وسط فوضى تجارية موسمية لا تعترف بقانون ولا بضمير.
الحادث الذي شهده فضاء الألعاب “الفيريا” لم يكن سابقة معزولة، بل هو نتيجة منطقية لمنظومة تشتغل بعقلية “الموسم والربح السريع”، حيث تُركّب ألعاب ضخمة، وتُنصَب آلات معقدة دون ضمانات حقيقية للسلامة، في غياب شبه تام للمراقبة التقنية، ولضعف صارخ في المحاسبة.
مظاهر التسيّب تبدأ من غياب المعايير التقنية، مرورا بتهالك بعض التجهيزات، وصولا إلى تشغيل آلات يزيد عمرها أحيانا عن عشرين سنة دون مراجعة ميكانيكية حقيقية، ما يزيد الصورة قتامة هو أن بعض هذه الألعاب تُستورد من بلدان أخرى بعد خروجها من الخدمة هناك، ليُعاد تدويرها في أسواق الترفيه المحلية، دون أي اعتبار لخطورتها.
ولأن موسم الصيف في المغرب يمثل فرصة ذهبية لتحقيق أرباح ضخمة، فإن بعض المستثمرين في مجال الترفيه المؤقت لا يترددون في التضحية بالحد الأدنى من شروط السلامة، فالعجلة تدور، والزوار يتوافدون، والإيرادات ترتفع، في حين لا أحد يسأل عن شهادة الفحص التقني، ولا عن وثيقة التأمين، ولا عن أهلية الطاقم الذي يُشغّل آلات بحجم خطرها يعادل حوادث السير.
حادث ” الفيريا ” بمرتيل ليس إلا عرضا لمرض عميق، فبينما تُشدد السلطات الخناق على أصحاب المقاهي والمطاعم بسبب مخالفات بسيطة، نجدها تتساهل مع فضاءات ترفيهية تضم مئات الأطفال والشباب يوميا، وتشتغل بألعاب قد تتحول في أي لحظة إلى مقصلة.
السكوت الرسمي بعد الحادث يطرح علامات استفهام أكبر، لماذا لا توجد قاعدة بيانات وطنية لتسجيل وتتبع هذه الألعاب ؟ أين تقارير المراقبة الموسمية ؟ ومن يضمن حقوق المصابين، في ظل غياب وضوح في العقود وشروط المسؤولية المدنية ؟
الواقع أن المغرب بحاجة إلى سياسة عمومية جديدة في مجال الترفيه الموسمي، لا تكتفي بالترخيص، بل تُلزم بالمراقبة الدورية والمحاسبة الفورية، كما يجب إعادة النظر في القوانين التي تنظّم هذا النوع من الأنشطة، بشكل يوازن بين حق الناس في الترفيه، وواجب الدولة في حمايتهم من العبث والإهمال.
حادث مرتيل ليس حادثا عابرا، بل ناقوس خطر، ولأن الفواجع لا تنبهنا إلا بعد فوات الأوان مع العلم كل سنة تعرف هذه الفيريا نفس الحدث ، فإننا اليوم أمام فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، قبل أن تسقط ضحية أخرى، وتُكتب قصة مأساوية جديدة، فوق آلة صدئة، وصرخة لا يسمعها أحد.
Étiquette : بمرتيل
-
ألعاب متهالكة وقديمة تهدد سلامة الزوار بمرتيل
-
هدم المنازل العشواءية بحي الديزة بمرتيل
أفادت مصادر مطلعة بأن تعليمات وزارة الداخلية، وقفت خلف تنفيذ السلطات الإقليمية بالمضيق بتنسيق مع السلطات الأمنية والمحلية بمرتيل، لعمليات هدم واسعة هدفها تحرير الملك العام البحري من البنايات التي شيدت بدون ترخيص وكافة مظاهر العشوائية بالنفوذ الترابي لحي الديزة العشوائي المحدود شرقا بوادي مرتيل وغربا بالدرع الميت وشمالا بالشريط الساحلي.

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن عمليات الهدم التي تم تنفيذها بحضور رئيس مفوضية الأمن بمرتيل وباشا المدينة وقائد المقاطعة الأولى ومسؤولين آخرين بالمدينة، أتت بعد اجتماع تأطيري على مستوى باشوية مرتيل ضم جميع المتدخلين في الملك العام البحري والمائي، حيث قامت لجنة تشخيص الملك العام البحري بتاريخ 15 يناير الجاري برصد كافة الحالات التي تتطلب الهدم وعددها 26 حالة.

وأضافت المصادر عينها أن البنايات المقرر هدمها تبين بعد البحث الإداري الأولي أنها شيدت قبل سنوات طويلة في ظروف غامضة، حيث استغل أصحابها الفراغ القانوني الذي كان يدفع البعض لخرق قوانين حماية وصيانة الملك العام البحري، فضلا عن استغلال ضعف مساطر التدخل وتعدد المتدخلين في الملف وضرورة التنسيق والمراسلات والإجراءات الإدارية التي تحول دون تسريع تنفيذ قرارات الهدم.
وذكرت المصادر أن السلطات الإقليمية بالمضيق، أكدت على احترام الآجال القانونية الخاصة بإفراغ وإنذار أصحاب البنايات المعنية بقرار الهدم بإخلائها طبقا للمواد 68 و70 من القانون 12.90 الذي وقع تعديله وتتميمه بموجب قانون التعمير 66.12، حيث تم انعقاد اللجنة الإقليمية المكلفة بالهدم، كما تم توفير كافة الوسائل اللوجيستيكية من جرافات وشاحنات والموارد البشرية من قوات عمومية وعمال الإنعاش الوطني وأعوان السلطة لحفظ النظام.
وشملت العملية الأولى للهدم 10 بنايات عشوائية 7 منها بجانب وادي مرتيل في الجهة الشرقية لحي الديزة العشوائي بعد تمكين محتليها من إخلاء محتوياتها وبعد سلوك مسطرة الإعذار والإنذار وتبليغ أوامر الهدم في حقهم، كما تم هدم ثلاث بنايات بالواجهة البحرية بعد سلك نفس المسطرة في الأمر ذاته.اقبايو لحسن
-
مستشفى النهار بمرتيل في حاجة إلى ديمومة أمنية
العلم الإلكترونية – ع.ف
طالب العديد من المواطنين وكذا الأطر الطبية العاملة بمستشفى النهار بمدينة مارتيل، بضرورة توفير مكتب دائم للأمن – شرطة الزي- باعتبارها مؤسسة عمومية تعرف أحيانا بعض “الانفلاتات” في صفوف المواطنين مرتادي المصحة، مما يستدعي التدخل السريع لعناصر الأمن بعين المكان لأجل احتواء الوضع والسيطرة عليه وبسرعة، غير أن غياب ديمومة للأمن يحول دون التدخل في الوقت المناسب مما يؤدي إلى تفاقم الوضع وحدوث فوضى عارمة وتعرض الأطر العاملة لإهانات متكررة مع عرقلة سير العمل.
وأشارت الأطر المعنية، إلى أن ذات المصحة ومنذ افتتاحها خلال شهر يوليوز من السنة المنصرمة، والى يومنا هذا، تفتقر إلى التواجد الدائم للعناصر الأمنية والتي بات تواجدها أمرا ملحا وضروريا في إطار ما أصبح يسمى بشرطة القرب للتدخل في الوقت المناسب وتوفير الأمن الضروري للأطر الصحية والمرتفقين الوافدين عليها… وكذا تسوية الخلافات البسيطة التي قد تقع ما بين الأطر وبعض المرتفقين المتهورين الذين هم على عجلة من أمرهم وذلك في إطار الشرطة المواطنة تجنبا لتطور الأمور، والدخول في مشادات كلامية ونقاشات عقيمة تتحول في نهاية المطاف إلى كوارث.
وأضافت نفس المصادر، أن المستشفى كغيرها من المؤسسات الصحية تعرف بين الفينة والأخرى توافد أشخاص في وضعية غير طبيعية لظروف نفسية أو لتعاطي المخدرات وقد يصاحب تواجدهم بعين المكان نوع من الفوضى والضوضاء والتلفظ بكلمات ساقطة أمام مسمع الجميع مما يستدعي تواجد عناصر الأمن للتدخل والحيلولة دون حدوث ما لا تحمد عقباه.
وجدير بالذكر، أن المستشفى يشهد توافد عدد كبير من المرتفقين مما يستدعي توفر ديمومة لعناصر أمن الزي بعين المكان في إطار العمل الاستباقي قبل حدوث كل ما من شأنه أن يكون مخالفا للقانون او يكتسي طابعا جرميا داخل هذه المؤسسة الصحية او من شانه أن يعرقل السير الطبيعي للعمل داخلها، وعليه تناشد الأطر الطبية والتمريضية والي أمن تطوان بالتدخل العاجل لإحداث مكتب لديمومة عناصر الأمن بهذه المصحة.