Étiquette : بيدرو سانشيز

  • المصالحة “المفاجئة”.. هل استسلمت الجزائر أمام إصرار مدريد على دعم مغربية الصحراء؟

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الجزائر عن تجاوز أزمتها الدبلوماسية مع إسبانيا وإعادة تفعيل معاهدة الصداقة المجمدة منذ عام 2022، في خطوة مفاجئة تأتي رغم عدم تغيير مدريد موقفها الداعم للمغرب في قضية الصحراء المغربية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تحول في أولويات السياسة الخارجية الجزائرية. وكشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمس الخميس 26 مارس 2026، أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الطاقة، في زيارة تهدف إلى ترسيخ المصالحة.

    وأوضح ألباريس، في تصريح صحفي، أن الجزائر تعد “شريكا استراتيجيا وموثوقا” في إمدادات الغاز، فيما نقلت وكالة بلومبيرغ أن الحكومة الإسبانية تدرس زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بأكثر من 12%، خاصة في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار بنسبة 60% منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط.

    وأضافت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، نقلا عن وكالة رويترز، أن شركة ناتورجي تسعى لتعزيز علاقتها مع شركة سوناطراك الحكومية الجزائرية، موردها وشريكها الرئيسي، مذكرة بأن واردات الغاز الجزائري شكلت نحو 30% من استهلاك إسبانيا في أول شهرين من العام.

    ولفت المصدر الإعلامي إلى أن رئيس الدبلوماسية الإسبانية تجنب في تصريحاته الخوض في مسار الحوار حول الصحراء الذي أطلقته واشنطن مؤخرا بمشاركة جزائرية، أو التطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية، مكتفيا بالحديث عن “تعزيز العلاقات” و”المصلحة المشتركة في استقرار المتوسط”، وهو ما يفسره مراقبون كتركيز على المصالح العملية وتجاوز للخلافات السياسية.

    وتابع ألباريس أنه تم الاتفاق على “إعادة إطلاق الزيارات والاجتماعات على جميع المستويات”، دون تحديد موعد لاجتماع حكومي رفيع المستوى هو الأول منذ 2018. وخلصت “إلباييس” إلى أن الجزائر، وللسنة الثالثة على التوالي، ظلت المورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا لعام 2025، بحصة تقارب 35% من إجمالي وارداتها، الأمر الذي يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون.

    واعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين أن الجزائر تحاول فك الحصار عنها وتخفيف العزلة الدولية بسبب قضية الصحراء المغربية التي تلقت فيها “هزائم دبلوماسية نكراء”، مؤكدا أن عودتها في مارس 2026 لتفعيل اتفاقية الصداقة مع إسبانيا دون أن تغير مدريد موقفها، لا يحتمل أي تأويل آخر غير “رفع الجزائر الراية البيضاء والاستسلام أمام إسبانيا بعد عنتريات كلفتها عزلة دولية وخسائر اقتصادية بالمليارات دون جدوى”.

    وأوضح نور الدين في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هو من أعلن رسميا تجميد اتفاقية الصداقة والتعاون مع إسبانيا الموقعة منذ 2002، بسبب الدعم الإسباني للموقف المغربي، مضيفا أن الجزائر سحبت سفيرها من مدريد في 19 مارس 2022، أي يوما واحدا فقط بعد رسالة رئيس الحكومة الإسبانية إلى العاهل المغربي في 18 مارس 2022، والتي أعقبها توقيع خارطة طريق بين الرباط ومدريد تضمنت الموقف الإسباني الجديد من مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن الموقف الجزائري تجاوز ذلك إلى “الابتزاز الاقتصادي” عبر التضييق على الشركات الإسبانية والتهديد بمراجعة أسعار الغاز التفضيلية.

    وأضاف أن وزير الخارجية الجزائري آنذاك اشترط لعودة السفير سحب مدريد اعترافها بمغربية الصحراء أو تغيير رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وهو ما اعتبره جزءا من سياسة “التضليل والكذب” التي تروج لسردية مفادها أن الموقف الإسباني “شخصي” وليس موقف دولة، وهي “مغالطات سوريالية” سبق للجزائر أن روجتها مع الاعتراف الأمريكي سنة 2020، بحسب تعبيره.

    وأشار إلى أن الجزائر عادت وأعادت سفيرها بعد سنتين تقريبا دون أن يتحقق شرطها، وهو ما وصفه بأنه “إذلال وتمريغ لأنف الدولة الجزائرية”، كما تراجعت عن استعمال سلاح الغاز بعد تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، لافتا إلى أن الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي “توسل” زيارة بيدرو سانشيز للجزائر خلال مؤتمر للأمم المتحدة في مدينة إشبيلية الإسبانية في يوليوز 2025 في “منظر مذل ومثير للشفقة”، لم يعره رئيس الحكومة الإسبانية أي اهتمام.

    وتابع نور الدين أن الجزائر تثبت أنها “مستعدة للتنازل عن كرامتها وتقبل كل الإهانات” من أي دولة، لكنها غير مستعدة لقبول الصلح أو الوساطة أو اليد الممدودة من المغرب الذي دعم استقلالها، مدللا على ذلك بسحب سفيرها من باريس بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء سنة 2024، وليس بسبب “جرائم الاستعمار الفرنسي” كمزاعم مقتل 5 ملايين جزائري أو التجارب النووية أو احتجاز الجماجم أو إنكار الرئيس الفرنسي وجود دولة جزائرية قبل فرنسا.

    وأكد أن الجزائر مستعدة لتقديم تنازلات في مواردها الطبيعية مقابل حياد بسيط في نزاع الصحراء، مستشهدا بتصريح لسفيرها الحالي في واشنطن صبري بوقادوم، كما أنها تسعى للمصالحة مع كل الدول “بما في ذلك الدول الضعيفة مثل النيجر ومالي رغم الإهانات المتكررة من مسؤوليهما” إلا المغرب، وذلك “للتفرغ للعداء والكراهية” تجاه من تعتبره في عقيدتها الرسمية “العدو الاستراتيجي والكلاسيكي”.

    واعتبر أن حجة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية “تتهاوى أمام الوقائع”، حيث أن العداء الجزائري للمغرب عمره ستة عقود بينما الاتفاق الثلاثي عمره أقل من ست سنوات، كما أن الجزائر ترفض فتح مكتب لحركة حماس “ولا تجرؤ على تقديم دولار واحد لها”، وغابت عن دعم المدنيين في غزة عكس المغرب الحاضر بمستشفياته ومساعداته، وختم بالقول إن الجزائر خلال عضويتها بمجلس الأمن لم تنسحب من أي قرار ضد المقاومة الفلسطينية لكنها انسحبت مرتين احتجاجا على قراري الصحراء المغربية، بل “والأخطر” أنها صوتت في نونبر 2025 على قرار يقضي “بتصفية سلاح المقاومة في غزة وإدخالها تحت وصاية أمريكية” متجاهلة نداءات الفصائل الفلسطينية.

    وخلص المحلل السياسي إلى أن الجزائر تتخذ المغرب عدوا، مستدلا بما وصفه بهجومها قبل يومين فقط على الطريق التي تربط قرية إيش بباقي إقليم فكيك، بعد أن “دنست أجزاء منها” خلال هذه السنة وبعد أن “اقتطعت واحة العرجا في مارس 2021″، متسائلا في ختام تصريحه إلى متى سيظل المغرب يتخذ الجزائر “أخا”، في وقت أثبتت فيه تجربة نصف قرن من المهادنة أنها لم تزدها غير “التعنت والهجوم وقتل الآلاف من المغاربة في الصحراء وعلى طول الحدود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يلوح بسلاح “السياسة التجارية” للرد على تهديدات ترامب ضد إسبانيا

    العمق المغربي

    أعلنت المفوضية الأوروبية، صباح يوم الأربعاء، عن استعدادها “للتحرك إذا لزم الأمر لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي” عبر “السياسة التجارية المشتركة”، وذلك في أعقاب التهديدات التجارية الأخيرة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسبانيا. وأوضح أولوف جيل، المتحدث باسم السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة، أن بروكسل تتضامن بشكل كامل مع جميع الدول الأعضاء ومواطنيها.

    وجاءت هذه التصريحات بعد أن أشار ترامب، مساء أمس الثلاثاء، إلى أنه أصدر أمراً بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، عقب قرار الحكومة الإسبانية عدم السماح باستخدام قاعدتي روتا ومورون للعمليات الأمريكية ضد إيران.

    وجاءت رسالة المتحدث الرسمي بعد دقائق قليلة من ظهور رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، في قصر مونكلوا، حيث أكد أن إسبانيا تمتلك الموارد اللازمة لمواجهة هذه الأزمة. وقُرِئت الرسالة الأوروبية أيضاً كدعوة لمدريد لعدم تصعيد الصدام، حيث أشار جيل إلى أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة متكاملة بعمق ومفيدة للطرفين، وأن حماية هذه العلاقة، خاصة في ظل الاضطرابات العالمية، أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى وتصب بوضوح في مصلحة كلا الجانبين.

    وأضاف التقرير أن هذا الصدام يأتي في وقت حساس للغاية على الجبهة التجارية، بعد أن أسقط حكم للمحكمة العليا الأمريكية الأساس القانوني الذي فرضت الإدارة الأمريكية بموجبه تعريفات “متبادلة” تفاوضت عليها مع شركاء تجاريين مختلفين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

    وكانت بروكسل قد قبلت بفرض تعريفة عامة بنسبة 15 بالمائة كسقف للصادرات الأوروبية مقابل ذلك، حيث أوضح جيل أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أبرما اتفاقاً تجارياً مهماً العام الماضي، وتتوقع المفوضية الأوروبية من واشنطن احترام الالتزامات التي تم التعهد بها بالكامل في هذا الاتفاق.

    وأكد المتحدث أن اللجنة ستسهر على حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بالكامل، مع الاستمرار في الدعوة لعلاقات تجارية مستقرة ويمكن التنبؤ بها ومفيدة للطرفين عبر الأطلسي. وكشفت المصادر أن المفوضية لا تمتلك أي رغبة في حدوث صدام بين إسبانيا والولايات المتحدة، لأن أولويتها هي حماية الاتفاق المبرم هذا الصيف.

    وفي هذا السياق، طلب ماروس سيفكوفيتش، مفوض التجارة، من البرلمان الأوروبي المضي قدماً في التصديق على الاتفاق المذكور وأن يصوت عليه في الجلسة العامة في شهر مارس، وهو ما أيده وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو، مشيراً إلى ضرورة المضي قدماً في التصديق.

    وسجلت الحكومة الصينية أيضا رفضها، يوم الأربعاء، لاستخدام التجارة كأداة للضغط، حيث صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحفي رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي، بأن التجارة لا ينبغي استخدامها سلاحاً أو أداة. ومع ذلك، تتناقض تصريحات نينغ مع استخدام بكين للتجارة للضغط على الدول التي تتخذ مواقف مخالفة لمصالحها، كما حدث مع ليتوانيا في عام 2021 بسبب فتح مكتب تجاري لتايوان.

    وأدى الضغط الاقتصادي الصيني حينها إلى تبني الاتحاد الأوروبي لـ “أداة مكافحة الإكراه” (ACI)، التي تسمح باتخاذ تدابير عندما تستخدم دولة ثالثة التجارة للضغط السياسي على الدول الأعضاء، وهي أداة نوقش تفعيلها مؤخراً ضد الولايات المتحدة، رغم أن المفوضية الأوروبية تعتبر استخدامها ملاذاً أخيراً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سانشيز: المغرب شريك استراتيجي لإسبانيا في بناء فضاء متوسطي أكثر استقراراً

    أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن بلاده تراهن على تطوير شراكات أوروبية متقدمة مع دول الجوار الجنوبي، وفي مقدمتها المغرب، من أجل إرساء محيط إقليمي أكثر استقراراً وأمناً، يقوم على منطق الازدهار المشترك والتعاون متعدد الأبعاد.

    وجاء ذلك خلال ترؤسه، يوم الخميس الماضي بالعاصمة مدريد، اللقاء السنوي مع السفراء الإسبان المعتمدين بالخارج، حيث خصّص سانشيز حيزاً مهماً من كلمته، التي امتدت لأكثر من خمسين دقيقة، للتأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي يحتلها الجوار الجنوبي في السياسة الخارجية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.

    وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على أن المغرب، إلى جانب كل من السنغال وموريتانيا، يُعدّ من الشركاء المحوريين لمدريد في محيطها الإقليمي، معلناً عزمه التوصية لدى المفوضية الأوروبية بتطوير شراكات استراتيجية معززة مع هذه الدول خلال الأشهر المقبلة، وذلك في إطار أولويات سياسة الجوار الجنوبي الأوروبية لسنة 2026.

    وأوضح سانشيز أن تعزيز هذه الشراكات لا يقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل يشمل أيضاً التعاون في مجالات الأمن، والهجرة، والطاقة، والتنمية المستدامة، بما يضمن تحقيق مصالح متبادلة ويساهم في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.

    ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية دبلوماسية نشطة قادها رئيس الحكومة الإسبانية خلال الأشهر الماضية، حيث قام بزيارتين رسميتين إلى موريتانيا والسنغال خلال شهري يوليوز وغشت الماضيين، في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي مع دول غرب إفريقيا، وتكريس حضور إسبانيا كشريك أوروبي فاعل في المنطقة.

    كما شكّل شهر دجنبر الماضي محطة مفصلية في العلاقات المغربية – الإسبانية، من خلال ترؤس سانشيز، إلى جانب رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أشغال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، المنعقدة في مدريد، والتي كرّست مسار الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد، ورسخت منطق التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين.

    وتعكس مواقف سانشيز، وفق متابعين، إدراكاً إسبانياً متزايداً لأهمية المغرب كشريك موثوق وأساسي في معادلات الاستقرار الإقليمي، سواء في الفضاء المتوسطي أو في العمق الإفريقي، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى إعادة صياغة مقاربتها تجاه الجنوب على أسس أكثر براغماتية واستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تبدي استعدادها لإرسال قوات سلام لفلسطين وتدعم شراكتها مع المغرب

    العمق المغربي

    أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، امس الخميس، أن حكومته عازمة على نشر قوات لحفظ السلام ليس فقط في أوكرانيا بل أيضا في فلسطين “عندما تتاح الفرصة لذلك”، مبررا هذا الموقف المتقدم بكون إسبانيا تشارك للمرة الأولى في صياغة الهيكلة الأمنية الأوروبية الجديدة وتشرف على تنفيذها، وذلك في خطوة تعكس رغبة مدريد في لعب دور دولي أكثر تأثيرا.

    وأكد سانشيز أنه سيطلب إذنا من البرلمان الإسباني لإرسال قوات إلى أوكرانيا، متسائلا في خطابه: “إذا كنا قد أرسلنا قواتنا إلى مناطق بعيدة، فكيف لا نفعل ذلك لدولة أوروبية؟”، ليعلن بعدها مباشرة أنه سيقوم بالخطوة ذاتها بالنسبة لفلسطين “عندما تحين الفرصة، ولما نتمكن أخيرا من المضي قدما في مهمة التهدئة، وفي المستقبل، الذي نأمل أن يكون فوريا، الاعتراف بالدولتين، إسرائيل وفلسطين”، مشددا على أن الوضع في المنطقة، وإن غاب عن دائرة الضوء الإعلامي، لا يزال “غير محتمل” وأن “السلام لا يمكن أن يكون مجرد استراحة في تلك الأرض التي عذبتها الحرب”.

    ومثلت هذه التصريحات المرة الأولى التي يسلم فيها الرئيس بمشاركة إسبانيا في القوة المتعددة الجنسيات المستقبلية في غزة، المنصوص عليها في خارطة الطريق المتفق عليها بين إسرائيل وحماس، رغم أنه كان قد ترك الباب مفتوحا لهذا الاحتمال في أكتوبر الماضي بمصر حين أعرب عن رغبته في وجود نشط في إعادة الإعمار، حيث تساهم إسبانيا حاليا بحوالي اثني عشر عنصرا، معظمهم من الحرس المدني، في البعثة الأوروبية التي تراقب معبر رفح الذي يربط غزة بمصر، والذي أعلن عن إعادة فتحه في الأيام المقبلة.

    وجاء هذا الإعلان خلال افتتاح المؤتمر العاشر للسفراء، المنعقد تحت شعار “إسبانيا فاعل عالمي”، والذي يجمع لمدة يومين في مقر وزارة الشؤون الخارجية بمدريد غالبية رؤساء البعثات الدبلوماسية الإسبانية المعتمدين حول العالم والبالغ عددهم 130 رئيسا، في حدث سنوي يرسم ملامح السياسة الخارجية للبلاد وسيختتمه العاهل الإسباني يوم الجمعة.

    وتمحور خطاب سانشيز، وفقا لما نقلته التقارير الإعلامية، حول الرد الذي يجب أن تقدمه إسبانيا وأوروبا على الخطوات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب، حيث أكد أن الحكومة مؤيدة للحلف الأطلسي، لكنه استدرك بأن “تأييد الأطلسي لا يعني التبعية” لواشنطن، بل يفترض الحفاظ على “علاقة ولاء، من الند للند، تحددها الأهداف المشتركة”، مجددا التأكيد في بداية مداخلته على أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا يوم 3 يناير “تنتهك القانون الدولي”، ومشددا على أن مستقبل فنزويلا يجب أن يقرره الفنزويليون حصرا دون تدخلات خارجية أو مصالح أجنبية.

    ولخص سانشيز المشهد الدولي الحالي بأن “القوة تتقدم على التعاون، والقوة الصلبة تحل محل الناعمة، والهدف أصبح الانتصار لا الإقناع”، محذرا من أن العودة إلى وصفات القرن التاسع عشر لن تحقق تقدما في القرن الحادي والعشرين، وداعيا الدبلوماسية الإسبانية للتحدث “بصوت عال وواضح” لأنه لا مجال للتردد أمام انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، ليس فقط في غزة وأوكرانيا، بل أيضا في غرينلاند التي يضغط ترامب على الدنمارك لبيعها ملوحا باستخدام القوة، وهو ما اعتبره تهديداً لسلامة أراضي دولة أوروبية حليفة في الناتو لا يمكن السكوت عنه.

    ووصف سانشيز التوقيع الوشيك للاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور بـ”الخطوة العملاقة”، مدافعا عن علاقة مع الصين تقوم على “الحوار والمعاملة بالمثل والاحترام”، وكشف في سياق تعزيز العلاقات الإقليمية أنه طلب من المفوضية الأوروبية تطوير شراكات استراتيجية معززة مع كل من المغرب وموريتانيا والسنغال، نظرا لأهمية هذه الدول في الجوار الجنوبي.

    وأعرب عن معارضته الصريحة، في مواجهة ضغوط ترامب لرفع إسبانيا إنفاقها العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لأي “زيادة تعسفية وغير منسقة” في ميزانية الدفاع، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى “تبعية أكبر لصناعات دول ثالثة” وكبح النمو الاقتصادي، داعيا بدلا من ذلك إلى “الاستثمار بشكل أفضل، ودعم الشركات الوطنية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الركيزة الأوروبية للأمن”.

    ورد سانشيز على انتقادات الحزب الشعبي المعارض الذي يتهم الحكومة بالعزلة الدولية بسبب انتقادها لتدخل ترامب في فنزويلا أو القصف الإسرائيلي على غزة، مستشهدا باعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية في ماي 2024، حيث جادل قائلا: “كنا الأوائل لكننا لم نكن وحدنا، ثم تبعنا الكثيرون”، مؤكدا صحة الموقف الإسباني.

    ودافع الرئيس أيضا عن نموذج للهجرة يكون “قانونيا وآمنا ومنظما، ولكنه أيضا منفتح وإنساني”، رافضا دعوات إغلاق الحدود ومؤكدا أن البيانات تدعم سياسته المتمثلة في انخفاض ملموس في دخول القوارب، ونافيا وجود ما يسمى بـ”تأثير الجذب”، ومشددا على أن الهجرة ضرورية لفهم ديناميكية الاقتصاد الإسباني إذ يعود لها الفضل في 80% من النمو في السنوات الست الماضية، كما جدد رفض إسبانيا القاطع لسياسة “تصدير” مشاكل الهجرة أو إنشاء مراكز احتجاز خارج القارة الأوروبية واصفا إياها بالحلول الوهمية.

    وحذر وزير الشؤون الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، الذي سيمثل يوم 15 يناير أمام البرلمان للحديث عن أزمة فنزويلا، من أن “المشروع الأوروبي يواجه اليوم تحديا صريحا”، داعيا إلى جعل أوروبا قوة فاعلة وليس مجرد كيان يتحدث فقط، وإلى المضي قدما نحو سيادة أوروبية حقيقية، سياسية وتجارية واقتصادية ودفاعية، معتبرا أن أفضل ضمان لسيادة إسبانيا هو بناء السيادة الأوروبية بفعالية وسرعة، لأن البديل هو “التبعية وعدم الأهمية” أمام صعود تيارات اليمين المتطرف.

    وأعرب وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، في مداخلة مغلقة بعيدا عن الصحافة، عن قلقه من قيام المفوضية الأوروبية بتخفيف ميثاق الهجرة واللجوء عبر لوائح مثل العودة أو البلدان الآمنة قبل دخوله حيز التنفيذ في يونيو من هذا العام، محذرا من اتخاذ “طرق مختصرة” قد تهدد المصداقية الأوروبية؛ ومن جهتها، أكدت وزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، أن القوات المسلحة الإسبانية ستكون حاضرة في أوكرانيا وغزة، ولكن دائما في مهمة لحفظ السلام، مشددة على ضرورة دفاع العسكريين والدبلوماسيين عن النظام القانوني الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تنجح ضغوط اليمين المتطرف في حصر تدريس العربية بالمدارس الإسبانية بالمغرب؟

    عبد المالك أهلال

    عززت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شراكتها مع نظيرتها الإسبانية من خلال توقيع اتفاق جديد يركز على تدريس اللغة العربية والحضارة المغربية داخل مؤسسات التعليم الإسبانية الموجودة فوق التراب المغربي، وهو الاتفاق الذي يأتي في وقت تشهد فيه برامج مماثلة داخل إسبانيا تراجعا ملحوظا بسبب ضغوط سياسية مارستها تيارات يمينية، ما جعل تدريس العربية ينحصر عمليا في المدارس الإسبانية بالمغرب.

    وشهدت العاصمة مدريد، يومي 3 و4 دجنبر 2025، انعقاد الدورة الثالثة عشرة من الاجتماع رفيع المستوى بين المملكتين، حيث ترأس الجلسات رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى جانب نظيره الإسباني بيدرو سانشيز، وعقد خلالها وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة لقاء ثنائيا مع وزيرة التعليم والتكوين المهني والرياضة بيلار أليغريا، خصص لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوج بتوقيع اتفاقيات رسمية.

    ووقع الوزيران اتفاقا إداريا يتعلق بتدريس اللغة العربية والحضارة المغربية في مؤسسات التعليم الإسبانية التابعة للدولة الإسبانية والموجودة بالمملكة المغربية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم تهم تعزيز التعاون في المجال الرياضي، وهي خطوة تهدف إلى مأسسة التعاون التربوي وضمان استمرارية تدريس اللغة العربية ضمن المنظومة التعليمية للبعثات الإسبانية في المغرب.

    واندرج هذان التوقيعان في إطار الإرادة المشتركة للبلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية في المجالين التربوي والرياضي، باعتبارهما ركيزتين لتطوير العلاقات الودية وترسيخ قيم التسامح والانفتاح، من خلال النهوض بتعليم اللغة العربية والحضارة المغربية بالمؤسسات الإسبانية في المغرب، إلا أن هذا التوجه الرسمي قوبل بمسار معاكس داخل الأراضي الإسبانية كشفته تقارير إعلامية إسبانية.

    وفي هذا السياق، كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية، في وقت سابق، أن ضغوط تيارات اليمين المتطرف دفعت حكومات الأقاليم التي يديرها الحزب الشعبي إلى الشروع في إلغاء برنامج لتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس العمومية الإسبانية، وهو البرنامج الذي كان الحزب نفسه قد أطلقه عام 2012 إبان فترة حكم ماريانو راخوي، مما يشير إلى تحول جذري في تعاطي السلطات المحلية مع الملف التعليمي تحت وطأة الحسابات السياسية.

    وأكدت الصحيفة أن ما يقارب 8000 تلميذ في 400 مدرسة استفادوا من هذا البرنامج خلال العام الماضي، إلا أن حكومتي إقليمي مورسيا ومدريد قررتا إلغاءه هذا العام، فيما تدرس أقاليم أخرى تابعة للحزب الشعبي اتخاذ خطوات مماثلة، استجابة للابتزاز السياسي الذي يمارسه حزب فوكس اليميني المتطرف، الذي جعل من محاربة هذا البرنامج ورقة ضغط في مفاوضات تشكيل الحكومات المحلية وإقرار الميزانيات.

    وأفادت الصحيفة ذاتها بأن تداعيات هذه الحملة لم تتوقف عند حدود الإلغاء الإداري، بل تجاوزتها إلى خلق مناخ من التهديد طال المؤسسات التعليمية، حيث اضطرت الحكومة المحلية في إقليم كتالونيا، رغم عدم نيتها إلغاء البرنامج، إلى مطالبة وزارة التعليم بحجب قائمة المراكز التعليمية المشاركة في البرنامج عن الموقع الرسمي لحمايتها من حملات التشهير والتهديدات التي يشنها متطرفون، وهو الإجراء الذي استجابت له الحكومة المركزية بالفعل عبر إفراغ الصفحة المخصصة لعرض القائمة الوطنية للمدارس المعنية.

    وأوضحت المصادر الإعلامية الإسبانية، بناء على وثائق اطلعت عليها، أن البرنامج يستند في الأصل إلى اتفاقية دولية وقعها وزير الخارجية الإسباني الأسبق خوسيه مانويل غارسيا مارغالو مع نظيره المغربي، بهدف تعزيز التفاهم المشترك ونشر التراث الثقافي، حيث اختارت إسبانيا حينها تعزيز شبكة مدارسها في المغرب التي تضم حوالي 5000 تلميذ، بينما تم تفعيل الاتفاقية في إسبانيا عبر برنامج لتعليم العربية كنشاط لا صفي، بات اليوم هدفا لهجمات تصفه بأوصاف مضللة.

    وأبرزت المعطيات التي نشرتها إلباييس أن البرنامج لا يكلف خزينة الدولة الإسبانية أو الأقاليم المستفيدة أية أعباء مالية، حيث تتولى المملكة المغربية، عبر مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، دفع رواتب المعلمين الذين هم موظفون مغاربة، وتستهدف الدروس تعزيز اندماج التلاميذ من أصول مغربية بالإضافة إلى تلاميذ إسبان وأجانب، كما أكد مديرو مدارس أن البرنامج لم يثر أي جدل سابق ولم يحمل أي صبغة دينية، بل لعب المعلمون فيه دورا حيويا كوسطاء اجتماعيين.

    ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية تبرير حكومة مورسيا لقرار الإلغاء بالرضوخ لشروط اتفاق الميزانية مع حزب فوكس، متذرعة بقلة عدد المستفيدين، بينما بررت حكومة مدريد القرار بنقص المعلومات وضعف الرقابة، وهي المبررات التي فندتها مصادر من وزارة التعليم المركزية التي أكدت أن مدريد كانت قد طلبت رسميا احتياجاتها من الأساتذة قبل أسابيع قليلة من الإلغاء، مما يؤكد انجراف الحزب الشعبي وراء موجة الإسلاموفوبيا لضمان الاستقرار الحكومي.

    وحذرت المصادر التي تحدثت للجريدة الإسبانية من أن استمرار هذا المسار السياسي قد يؤدي إلى تقليص أكبر للبرنامج الذي تراجع عدد مدارسه بالفعل من 400 إلى 320 مدرسة هذا العام، خاصة في ظل استهداف تيارات يمينية ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لهذا البرنامج عبر نشر معلومات كاذبة تزعم تمويله من ضرائب الإسبان، لتخلص التقارير إلى وجود مفارقة تتمثل في اضطرار الحزب الشعبي اليوم لتدمير جسر ثقافي كان هو من بادر ببنائه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلباييس: المغرب يدخل قمة مدريد قويا بملف الصحراء وخارطة طريق “مثقلة بالظلال”

    عبد المالك أهلال

    سلط تقرير لصحيفة “إلباييس” الإسبانية الضوء على الأجواء التي تسبق القمة رفيعة المستوى بين إسبانيا والمغرب، مشيرا إلى أن الرباط تصل إلى مدريد في موقف قوة مدعومة بتأييد أممي في ملف الصحراء، بينما لا تزال “خارطة الطريق” الموقعة بين البلدين “مثقلة بالظلال والفجوات”، خاصة فيما يتعلق بالجانب التجاري لمعبري سبتة ومليلية.

    وأوضحت الصحيفة أن السلطات الإسبانية، ورغم إشادتها بالتعاون المغربي المثمر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، تواجه حقيقة أن فتح المعابر الجمركية البرية لسبتة ومليلية لم يحقق النتائج المرجوة، حيث وصفت حركة التبادل التجاري عبرها بـ”الضئيلة”.

    ورأت “إلباييس” أن السلطات المغربية تأتي إلى مدريد مدعومة بنجاح دبلوماسي كبير، تمثل في مصادقة مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر الماضي على قرار يدعم مقترح الحكم الذاتي كأساس لحل نزاع الصحراء.

    وفي تفاصيل القمة، ذكرت الصحيفة أنها ستجمع وفدا يضم نحو 15 وزيرا من كل جانب، برئاسة بيدرو سانشيز وعزيز أخنوش، ومن المتوقع التوقيع على اتفاقيات في مجالات الرياضة والرقمنة والطاقة والنقل والهجرة. ولاحظ التقرير الإسباني أنه من غير المتوقع مبدئيا مشاركة أي وزير من حزب “سومار”، الشريك في الائتلاف الحاكم، والذي يعارض بشدة موقف سانشيز من الصحراء.

    وفي المقابل، أبرز التقرير الإسباني الضعف الواضح في الجانب التجاري من خارطة الطريق، فبعد عشرة أشهر من إعادة فتح المعابر، نقلت الصحيفة شكاوى منظمات الأعمال في سبتة ومليلية من أن حركة البضائع شبه متوقفة. واستشهدت “إلباييس” برد حكومي في مجلس الشيوخ يكشف أن إجمالي الصادرات من سبتة لم يتجاوز 88 كيلوغراما في عملية تجارية واحدة، بينما بلغت صادرات مليلية 4,835 كيلوغراما فقط.

    وعلى النقيض من ذلك، أشاد التقرير بالنجاح الكبير الذي حققه التعاون في مجال مكافحة الهجرة، مستندا إلى بيانات وزارة الداخلية الإسبانية التي أظهرت انخفاضا بنسبة 41.5% في أعداد المهاجرين غير الشرعيين الواصلين إلى إسبانيا حتى منتصف نوفمبر. وأكدت الصحيفة أن التراجع الأكبر سُجل في جزر الكناري بنسبة 63%، وهو ما يعكس فعالية التعاون المغربي في هذا الملف.

    وختمت “إلباييس” تقريرها بالإشارة إلى أن العلاقات الاقتصادية العامة تبقى هي الجانب الأكثر إشراقا، حيث تعد إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب، بينما نقلت عن مصادر دبلوماسية في الرباط تقليلها من أهمية التقارير الإعلامية حول عزم المغرب إعادة تفعيل ملفات ترسيم الحدود البحرية أو السيطرة على المجال الجوي للصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تتجنب الحديث عن الصحراء المغربية: صمت سياسي وإعلامي يعكس واقعية مدريد الجديدة تجاه الرباط

    في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية عميقة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، تبرز العلاقات المغربية الإسبانية كنموذج جديد من الشراكات الإقليمية المبنية على المصالح المشتركة، رغم محاولات بعض الجهات إعادة فتح ملف الصحراء المغربية من زاوية قديمة فقدت صلتها بالواقع.

    ولاحظ المتتبعون غياب أي تناول مباشر لقضية الصحراء المغربية في مقابلات رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الأخيرة مع وسائل الإعلام، وهو ما فسره مراقبون بأنه مؤشر على تثبيت مدريد لخياراتها الجديدة التي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم مقترح الحكم الذاتي كحل جاد وذي مصداقية لإنهاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تعلن إنزال مساعدات جوية لغزة بمشاركة 400 جندي

    العمق المغربي

    أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بيريز أن الجيش الاسباني سينفذ إنزالات جوية للمساعدات الغذائية على قطاع غزة يوم الجمعة.

    وأضاف سانشيز في تصريحات، نقلتها صحيفة “إلباييس”، اليوم الاثنين، أن 400 جندي إسباني سيشاركون من الأردن في عملية إلقاء المساعدات جوا على غزة، مبرزا أن “عمليات الإنزال الجوي للمساعدات ليست حلًا للجوع في غزة، لكنها ستوفر الحد الأدنى من الإغاثة لأهالي القطاع، وقال: “تُجهّز الحكومة شحنة مساعدات بالمظلات تُقدّر بآلاف الكيلوغرامات إلى القطاع يوم الجمعة القادم من الأردن ونثق بأنها ستُوفّر حدًا أدنى من الإغاثة”.

    ووصف المسؤول الحكومي الإسباني “المجاعة في غزة بأنها “وصمة عار” على البشرية جمعاء، مشددًا على أن وقفها “ضرورة أخلاقية وسياسية” وأن حل الوضع القائم في غزة يكمن في التوصل إلى وقف إطلاق النار”.

    في حين، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إن المجاعة الحاصلة في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق، “أمر يدعو للخجل”.

    ودعا ألباريس، في منشور على منصة “إكس” الليلة الماضية، إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية اللازمة إلى غزة “دون قيود وبشكل مستمر”، مشيرا إلى وجود عشرات الآلاف من الأشخاص في غزة، مُهدّدون بخطر الموت جراء المجاعة الحاصلة.

    وأكد أن إسبانيا مستعدة لإرسال كافة المساعدات اللازمة إلى القطاع، مبيناً أن مدريد ستنقل ملف المساعدات إلى أروقة الأمم المتحدة.

    وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، على أنه لا يمكن لإنزال المساعدات جوًا في قطاع غزة أن يكون بديلًا للتنسيق الميداني.

    ومن جانبها، قالت قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن فتح جميع المعابر وإدخال المساعدات بكثافة السبيل الوحيد لتجنب مزيد من تفاقم المجاعة بين سكان قطاع غزة.

    وأوضحت الأونروا، أن ما تحتاج إليه لا يقل عن 500-600 شاحنة يوميًا من المواد الأساسية لقطاع غزة، وجددت الوكالة الأممية الدعوة لوقف إطلاق نار طويل الأمد في غزة يخفف معاناة الجوعى ويضمن تدفقًا مستمرًا للإمدادات الأساسية، معربة عن أملها في أن يُسمح لها بإدخال آلاف الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء.

    وأسقطت، أمس الأحد، طائرات أردنية وإماراتية مساعدات غذائية على قطاع غزة، في حين أعلنت إسرائيل “تعليقًا تكتيكيًا” يوميًا محدودًا لعملياتها العسكرية لأغراض إنسانية في بضع مناطق من القطاع.

    من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن “إنزال الاحتلال مساعدات جوا خطوة خادعة لتبييض صورته والالتفاف على مطلب رفع الحصار ووقف سياسة التجويع”، مشددة على أن “خطة الاحتلال الصهيوني للتحكم بالمساعدات عبر الإنزال الجوي والممرات تمثل إدارة للتجويع وتعرض حياة المدنيين للخطر”.

    وأكدت الحركة أن “وصول الغذاء والدواء إلى غزة حق طبيعي وضرورة إنسانية لوقف الكارثة التي فرضها الاحتلال النازي”، مبرزة أن “ما يحتاجه الشعب الفلسطيني في غزة هو إنهاء جريمة التجويع التي تمر بوقف العدوان وكسر الحصار وفتح المعابر البرية لتدفق المساعدات بإشراف أممي”

    كما أكدت حماس في بيانها أن “تحكم الاحتلال بالمساعدات أدى لاستشهاد أكثر من ألف وجرح نحو ستة آلاف في جريمة حرب موصوفة”، مشيرة إلى أن “القطاع يحتاج يوميا 600 شاحنة إغاثية والحل الجذري هو فتح المعابر وكسر الحصار فورا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توتّر واشنطن ومدريد.. هل يتحول إلى فرصة جيوسياسية لصالح المغرب؟

    تعيش العلاقات الأمريكية-الإسبانية على وقع توتر غير مسبوق، تعزّز مع تصاعد الخلافات بين الرئيس السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول تداعيات هذه الأزمة على موازين التحالفات الاستراتيجية في المنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بموقع المغرب كشريك موثوق للولايات المتحدة.

    الخلاف، الذي عاد للواجهة بعد التصريحات الحادة لترامب ضد سانشيز، يتجاوز طابعه السياسي، ليحمل في طياته بُعدًا جيوسياسيًا أعمق، بالنظر إلى حساسية الظرف الدولي الراهن وتزايد الحاجة الأمريكية إلى حلفاء مستقرين وفعّالين على الضفة الجنوبية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مواجهة مدريد وترامب تفتح الباب أمام الرباط: المغرب يقتنص الفرصة التاريخية ليصبح الحليف الأول لأمريكا في شمال إفريقيا ويعزز مكانته كقوة إقليمية

    في ظل التوتر المتصاعد بين الحكومة الإسبانية والإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، يلوح المغرب في الأفق كشريك استراتيجي بديل للولايات المتحدة في شمال إفريقيا ومنطقة غرب المتوسط.

    فبينما يغرق رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، في نزاعات سياسية داخلية ورفضه الصريح لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5٪ من الناتج الداخلي كما تطالب به واشنطن، تفتح الرباط ذراعيها لتعزيز التعاون العسكري، الاقتصادي والدبلوماسي مع القوة العظمى.

    ووصف دبلوماسيون إسبان في تصريحات لصحيفة Vozpópuli الوضع الحالي بأنه “فرصة تاريخية” للمغرب لتعزيز موقعه كشريك مفضل للولايات…

    إقرأ الخبر من مصدره