Étiquette : تاريخ المغرب

  • مجموعة التجاري وفا بنك توثق 120 سنة.. كتاب يرصد تحولات المغرب الاقتصادية

    أصدرت مجموعة التجاري وفا بنك كتابا توثيقيا جديدا بعنوان “120 سنة.. تاريخ بلد ومسار بنك”، وذلك بمناسبة مرور 120 عاما على تأسيس المؤسسة البنكية، في عمل يوثق للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي عرفها المغرب من خلال مسار البنك وتطوره.

    وأوضح البلاغ الذي توصل به موقع “كيفاش”، أن هذا “الكتاب الفاخر” يشكل “مرجعا يقترح قراءة معمقة للتاريخ الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي للمغرب، من خلال منظور تطور المجموعة نفسها”، مضيفا أن المؤلف “لا يقتصر على استعادة الماضي، بل يندرج ضمن مقاربة تقوم على وضع الأحداث في سياقها وتحليل التحولات الكبرى التي واكبت تطور المملكة”.

    ويتكون الكتاب من أكثر من 400 صفحة، ويقدم “تحليلا منظما للمراحل التاريخية الكبرى التي طبعت تطور المجموعة”، من خلال ربطها بالسياقات الوطنية التي شهدت تحولات اقتصادية وهيكلية كبرى.

    وأشار البلاغ إلى أن إنجاز هذا العمل تم بمواكبة من مجموعة لو ماتان، التي ساهمت بخبرتها التحريرية في “هيكلة الكتاب وتعزيز وضوحه وبناء سرده”، فيما أشرف على إعداده كل من التجاري وفا بنك ومركز الأبحاث التابع لـ HEM Business & Engineering School، تحت إدارة الباحث إدريس كسيكس، الذي قاد لجنة علمية وتحريرية خاصة بالمشروع.

    وأكد المصدر ذاته أن الكتاب يستند إلى “أرشيف يمتد أحيانا إلى مائة سنة”، إضافة إلى شهادات “عشرات من قادة الصناعة وموظفي ومتقاعدي ومسيري وشركاء المجموعة”، وهي شهادات تسلط الضوء على “القرارات والمخاطرات ومنطق الفعل الذي ساهم في تشكيل المسارات الفردية والجماعية على المدى الطويل”.

    وأضاف البلاغ أن المؤلف “بعيد عن القراءة التقنية الصرفة”، إذ يقدم “ذاكرة مكونة من أصوات وحكايات ومسارات خاصة”، تعكس ملامح المغرب المعاصر وتساعد على فهم كيفية تشكله عبر الزمن.

    كما شدد المصدر ذاته، على أن هذا الإصدار “يتجاوز بعده التوثيقي ليصبح أداة لنقل المعرفة”، مبرزا أنه يهدف إلى “إغناء التفكير حول المسارات الاقتصادية المعاصرة”، وأنه موجه للباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الاقتصادي والنقاش العمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التحالف الشاذ”.. سمير بنيس يفكك خبايا “المؤامرة” الإسبانية الجزائرية ضد المغرب

    العمق المغربي

    أعلن المستشار السياسي والدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة، سمير بنيس، عن إصدار مؤلف جديد يتناول قضية الصحراء المغربية تحت عنوان “التحالف الشاذ: خبايا المؤامرة الإسبانية-الجزائرية حول الصحراء المغربية (1965-1979)”، وهو عمل أكاديمي يأتي في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ليسلط الضوء على جوانب ظلت مغيبة في النقاشات الأكاديمية والإعلامية، ويدحض الروايات التي روج لها داعمو الطرح الانفصالي في الجارة الشمالية.

    وأماط الكتاب، الذي يقع في 512 صفحة موزعة على خمسة عشر فصلا، اللثام عن تفاصيل دقيقة تعمدت العديد من النخب الأكاديمية الإسبانية تجاهلها، حيث وضع القرار التاريخي للملك الراحل الحسن الثاني بتنظيم المسيرة الخضراء في سياقه السياسي الصحيح كلحظة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث لاسترجاع الأراضي المغتصبة، مستعرضا العقبات والتحديات الكبرى التي واجهها العاهل المغربي خلال معركته الدبلوماسية مع كل من مدريد والجزائر العاصمة.

    وكشف المؤلف، بالاعتماد على وثائق أولية لم تستثمر سابقا، عن الوجه الحقيقي لجبهة البوليساريو ككيان أنشئ من قبل أشخاص لا رابط تاريخي أو اجتماعي يجمعهم بالصحراء، بهدف وحيد هو خدمة الأجندة الجيوسياسية للجزائر، راصدا الدسائس التي حاكها الرئيس الجزائري هواري بومدين ضد خطة المغرب، ونوبة الغضب التي انتابته حين أدرك نجاح الملك الحسن الثاني في تغيير موازين القوى لصالح المملكة عبر المسيرة الخضراء.

    وتطرق الإصدار الجديد إلى تحليل الجانب العاطفي والنفسي في العلاقات المغربية الإسبانية لفهم التوتر المزمن بين البلدين، موضحا من خلال أرشيف الجنرال فرانكو أن العامل النفسي ومشاعر الحقد الشخصية تجاه المغرب كانت دافعا رئيسيا لرفض الحل الثنائي، حيث شكلت عودة الملك محمد الخامس وإنهاء نظام الحماية في 3 مارس 1956 صدمة لم تستطع إسبانيا تقبلها، مما دفعها للسعي نحو إطالة أمد احتلالها للجنوب.

    واستعرض الباحث دهاء الملك الراحل الحسن الثاني في استعادة زمام المبادرة السياسية منذ شتنبر 1975، حيث تعامل بحكمة مع تواطؤ جناح في الخارجية والجيش الإسبانيين مع الجزائر، موهما إسبانيا بالخيار العسكري قبل أن يباغتها بالإعلان عن المسيرة الخضراء في 16 أكتوبر، وهو القرار الذي قطع الطريق على المناورات الرامية لإنشاء دويلة مصطنعة في المنطقة.

    وأكد المصدر ذاته على التغير في الوضع القانوني للنزاع، مشيرا إلى أن امتناع مجلس الأمن عن إدانة المغرب عكس إدراكا لمشروعية الموقف المغربي المبني على حقائق تاريخية، معتبرا اتفاقية مدريد تحصيل حاصل أعاد الاعتبار للمغرب، رغم محاولات الطبقة السياسية الإسبانية، وبدور محوري للحزب العمالي الاشتراكي، التنصل منها لاحقا وفسح المجال للجزائر والبوليساريو لكسب التأييد.

    وعالج الكتاب مسألة الذاكرة التاريخية، مبينا كيف روجت النخب الإسبانية لسردية الضحية وتصوير المغرب كجار “غادر”، متجاهلة تاريخ الأطماع التوسعية الإسبانية منذ حرب تطوان، وهي السردية التي لا تزال تحكم الخطاب الإعلامي والأكاديمي الإسباني وتغذي العداء لدى فئات عريضة من الإسبان رغم الطفرة الحالية في العلاقات الرسمية القائمة على المصالح المشتركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف يناقش تنزيل الحكم الذاتي‎

    هسبريس من الرباط

    احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير ندوة حول “نحو بناء مغرب موحد”. وافتُتِحت هذه الندوة بمحاضرة لعبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تناول فيها الشرعية التاريخية والسياسية للقضية الوطنية، والإطار العام الذي يوجه تنزيل مشروع الحكم الذاتي.

    افتتح بوصوف محاضرته بتشخيص تاريخي لمرحلة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، موضحا أن القوى الاستعمارية الأوروبية –خاصة فرنسا وإسبانيا– تعاملت مع المغرب بمنطق تجزيئي يهدف إلى إضعاف الدولة وتحجيم دورها الإقليمي.

    فقد قُسم المغرب إلى مناطق نفوذ متعددة: شمال وجنوب تحت الإدارة الإسبانية، ووسط خاضع للحماية الفرنسية، إضافة إلى طنجة الدولية. هذا التفكيك اعتبره المحاضر نتيجة صراع دولي حول الممرات البحرية والموارد، ومحاولة قديمة لعزل المغرب عن امتداده الإفريقي.

    وأبرز المحاضر أن المغرب كان عبر القرون قوة سياسية ودبلوماسية حالت دون تنفيذ مشاريع التوسع الأوروبي نحو إفريقيا الغربية؛ بالنظر إلى موقعه وشبكاته الاقتصادية والتحالفية. وقد دفع ثمنا كبيرا لهذا الدور، حيث واجه عبر تاريخه العشرات من الحملات المعادية؛ من بينها 72 حملة ليبية استهدفت سواحله ومجاله الحيوي.لكن المغرب ظل محتفظا باستقلاليته السياسية، وبقوة مؤسساته، وبقدرته على حماية حدوده وهويته الثقافية.

    وتطرق بوصوف أيضا إلى الضغوط التي مورست على المغرب من الشرق، سواء من الدولة العثمانية التي سعت إلى مد نفوذها غربا أو من القوى الأوروبية التي تمددت من الجزائر شرقا باتجاه الأراضي المغربية خلال فترات تاريخية مختلفة.

    كما أشار المحاضر إلى أن بعض السياسات الإقليمية بعد الاستقلال ساهمت في خلق توترات سياسية جديدة، خاصة خلال مرحلة الحرب الباردة حيث لعبت تحالفات إيديولوجية معينة دورا في تعقيد المشهد المغاربي.

    وانتقل المحاضر إلى مرحلة الاستعمار الحديث، مؤكدا أن المغرب لم يستسلم لواقع الحماية؛ بل قاومها سياسيا وعسكريا. وبعد الاستقلال، بقي استرجاع الصحراء هدفا مركزيا في السياسة الوطنية.

    وتوقف بوصوف عند محطة المسيرة الخضراء باعتبارها حدثا تاريخيا استثنائيا، اختار فيه المغرب نهج السلم بدل الحرب، مستندا إلى الروابط التاريخية والروحية والقانونية التي تربط القبائل الصحراوية بالعرش المغربي. وقد أكدت محكمة العدل الدولية هذه الروابط، مانحة للمغرب سندا قانونيا قويا في مطالبه الترابية.

    وأوضح بوصوف أن المغرب واجه، طيلة عقود، محاولات متعددة لتسييس النزاع داخل الأمم المتحدة؛ لكنه استطاع، بفضل دبلوماسيته الهادئة والمبنية على الشرعية والتاريخ والسيادة، أن يقدم سنة 2007 مبادرة الحكم الذاتي التي وصفتها الأمم المتحدة بالجدية وذات المصداقية.

    وتوج هذا المسار بدور قرار مجلس الأمن الأخير الذي كرس هذا الخيار، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    في ختام محاضرته، دعا بوصوف إلى اعتماد هندسة سياسية تبني مؤسسات جهوية قوية بالصحراء، وحكامة تشاركية تضمن إشراك الساكنة في تدبير شؤونها. كما شدد على ضرورة بلورة هندسة ثقافية تعزز الاعتراف بمكونات الهوية المغربية، وفي مقدمتها الثقافة الحسانية، ضمن مشروع وطني يُقر بالتعدد ويصونه داخل إطار الوحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاريخ المغرب أقدم من حضارة العرب والاسلام

     
    *بقلم / / ذ.محمد بوفتاس*

    حين نفكر في تاريخ المغرب، فإن أول ما يواجهنا هو هذا الانزلاق السهل الذي يجعل الكثيرين يتصورون أن تاريخ البلاد يبدأ مع الإسلام، أو مع إدريس الأول، أو حتى مع لحظة الفتح العربي. وكأن كل ما سبق ذلك كان مجرد فراغ طويل لا يستحق الذكر. هذا التصور لم يأتِ من فراغ، بل تولّد عبر قرون من الكتابة التاريخية التي كانت تنظر إلى شمال إفريقيا من زاوية واحدة، زاوية تجعل من الشرق مركزاً للزمن، ومن الوافد معياراً للبدء والنهاية. ومع مرور الزمن، ترسّخ هذا التصور حتى صار جزءاً من الذهنية العامة، رغم أنه يتعارض مع أبسط الحقائق العلمية التي تقدمها لنا الحفريات والوثائق والدراسات الحديثة.

    فالمغرب، ببساطة ووضوح، حضارته أقدم بكثير من الحضارة العربية والإسلامية. وليس في هذا أي انتقاص من قيمة الإسلام أو من الثقل الثقافي للعربية، بل هو مجرد ترتيب زمني خالص. فالعرب لم يدخلوا التاريخ السياسي المتماسك إلا في القرن السابع الميلادي، حين ظهر الإسلام وبدأت الدولة تتشكل. أما المغرب، فقد كان فضاءً بشرياً نشيطاً قبل ذلك بآلاف السنين.

    عندما اكتُشفت بقايا الإنسان العاقل في جبل إيغود قرب آسفي، كان على العلماء أن يعيدوا رسم خريطة تطور الإنسان من جديد، لأن المغرب قدّم للعالم تاريخاً يعود إلى حوالي ثلاثمئة ألف سنة أقدم من أي وجود بشري معروف في الجزيرة العربية. وهذا وحده يضعنا أمام حقيقة لا يمكن القفز عليها: أرض المغرب كانت مسكونة ومُنْتِجة للثقافة والمهارة والتجريب قبل وقت طويل جداً من ظهور الممالك العربية الأولى.

    لكن الحكاية لا تقف عند ما قبل التاريخ. فمع مرور القرون، تشكلت في شمال إفريقيا حضارات أمازيغية معقدة، بعضها امتد من الأطلس إلى تخوم تونس، وبعضها وصل إلى الصحراء الكبرى. كانت هناك ممالك تملك جيوشاً، وتحالفات دبلوماسية، وتجارات واسعة مع المتوسط. مملكة ماسينيسا وحدها، مثلاً، كانت تملك نظاماً سياسياً مركباً، وسلطة مركزية، وجيشاً منظماً، واقتصاداً زراعياً نشيطاً. أما ملوك موريتانيا الطنجية—يوبا الأول ويوبا الثاني—فكانوا يتقنون اليونانية واللاتينية، ويديرون علاقاتهم مع روما بمهارة القادة الكبار، ويُدخلون الفنون والعلوم إلى مدن مثل وليلي وطنجة وسلا.

    هذا كله كان تاريخاً مغربياً صرفاً، له جذوره وشخصياته وصراعاته، قبل الإسلام بقرون طويلة. وفي الوقت الذي كانت فيه مكة والمدينة ما تزالان مجرد حواضر صغيرة تعيش في إطار قبلي، كان المغرب مندمجاً في حركة المتوسط، يتفاعل مع الفينيقيين والقرطاجيين والرومان، ويتبادل معهم التجارة والتحالف والصراع. ومن هنا نفهم أن الحضور الأمازيغي لم يكن مجرد “قبائل” كما ظهرت في مدونات مؤرخين عرب، بل كان مكوناً حضارياً كاملاً.

    ومع ذلك، حين كتب المؤرخون العرب عن شمال إفريقيا، لم تتصدر هذه الصورة كتبهم. كانوا يبحثون عن “لحظة إسلام”، عن حدث يربط المنطقة بالتاريخ الإسلامي، فاعتبروا الفتح هو البداية، ثم أعطوا للدولة الإدريسية مكانة “البداية الرسمية لتاريخ المغرب”. غير أن الإدريسيين أنفسهم لم يحكموا سوى رقعة محدودة من البلاد، وكانت سلطتهم لا تصل إلى الريف ولا الأطلس ولا الجنوب، وكانت القبائل الأمازيغية تقوم بدور أكبر بكثير مما تذكره الكتب. ومع ذلك، سُمّيت هذه الإمارة “أول دولة مغربية”، لأن المؤرخ كان ينظر إلى الأمور بعيون مركزية تنطلق من الشرعية الدينية لا من الواقع السياسي.

    ليس هذا تزويراً بالمعنى الأخلاقي، لكنه اختزال واضح. فالمؤرخ العربي كان يعتبر أن التاريخ يبدأ حين يكتب، لا حين يحدث. وما لم يُكتب بالعربية كان يُعامل كأنه لم يقع. هكذا اختفت آلاف السنين من التاريخ المحلي، ليس لأن الأمازيغ لم يكن لهم تاريخ، بل لأن هذا التاريخ كان شفوياً ولم يدخل دوائر الكتابة إلا متأخراً.

    ثم جاء الاستعمار الفرنسي ليضيف طبقة أخرى من التشويه. فقد قدم الأمازيغ كجماعات “بدائية” بلا تاريخ سياسي، ليبرر سياساته التفريقية، وليبدو “الحكم الفرنسي” وكأنه جاء لإنقاذهم من هيمنة العرب. وبين خطاب عربي يقلل من شأن القديم، وخطاب استعماري يخضعه لمصالحه، ضاع تاريخ المغرب العميق بين قراءتين متناقضتين وغير عادلتين.

    اليوم، بفضل العلوم الحديثة، نعرف أن تاريخ المغرب مجرد فسيفساء واسعة، وأن الإسلام والعروبة جزء مهم منها لكنه ليس بدايتها. المغرب لم يولد في القرن الثامن، بل تشكل عبر آلاف السنين من التفاعل بين الإنسان والأرض، بين المتوسط والصحراء، بين الأمازيغ وكل الشعوب التي مرت وامتزجت، أحياناً بالسلم وأحياناً بالقوة. وهذا بالضبط ما يجعل المغرب ما هو عليه: حضارة متراكبة، حية، ممتدة في الزمن، لا تشبه حضارة واحدة بل تشبه المزيج الذي صنعها.

    إن الاعتراف بقدم الحضارة المغربية ليس مشروعاً سياسياً ولا شعاراً هوياتياً، بل هو تصالح مع الحقيقة. فالمغرب بلد لم يبدأ من الصفر عند أي نقطة من نقاط التاريخ، بل كان دائماً موجوداً، يتحرك، يتغير، ويندمج دون أن يفقد جوهره. وهذا ما يمنحه تلك القدرة العجيبة على الاستمرار رغم التحولات الكبرى.
    محمد بوفتاس باحث في الدين والفكر والمجتمع


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان خطابي بالرباط تخليدا للذكرى الـ 72 لثورة الملك والشعب

    خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، اليوم الأربعاء، بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، الذكرى الـ 72 لثورة الملك والشعب بتنظيم مهرجان خطابي وندوة علمية في موضوع “ثورة الملك والشعب.. رؤى ومقاربات”.

    وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن “ثورة الملك والشعب الخالدة والمتجددة تعتبر بحق معلمة بارزة في تاريخ المغرب الحافل بالملاحم والبطولات لما تجسده من انتصار لإرادة العرش والشعب إبان…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يفصل “كنوز الأرشيف الإسباني” ويحذر من ضياع فرصة لإغلاق ملف الصحراء

    عبد المالك أهلال

    أقرت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز في نهاية يوليوز الماضي مشروع قانون تاريخي يهدف إلى رفع السرية تدريجيا عن الوثائق المصنفة التي يزيد عمرها عن ستين عاما، والتي تعود بالتالي إلى حقبة نظام فرانكو. ومن المتوقع أن يدخل هذا التشريع، في حال اعتماده برلمانيا، حيز التنفيذ أواخر عام 2026، فاتحا الباب أمام كشف حقائق قد تؤثر بشكل مباشر على قضية الصحراء المغربية.

    ويترقب المغرب باهتمام بالغ ما ستكشفه هذه الوثائق من تفاصيل حول إنشاء ما كان يعرف بـ”الصحراء الإسبانية”، والظروف التي أحاطت بتنظيم المسيرة الخضراء عام 1975، وصولا إلى ملابسات الانسحاب الإسباني من المنطقة. وتمثل هذه المعلومات المرتقبة أهمية كبرى ليس فقط للتاريخ الدبلوماسي الحديث لإسبانيا، بل أيضا للذاكرة الجماعية التي تربط المملكتين المغربية والإسبانية.

    وفي هذا السياق، أكد الخبير في الشأن الصحراوي أحمد نورالدين أن فتح الأرشيفات الإسبانية المتعلقة بالصحراء المغربية يمثل خطوة تاريخية بالغة الأهمية، قادرة على تعزيز الموقف الدبلوماسي للمملكة بحقائق دامغة، لكنه في الوقت ذاته دق ناقوس الخطر من أن هذه الثروة الوثائقية قد تواجه مصير الأرشيفات الموجودة حاليا، فتتحول إلى مجرد حبر على ورق ما لم يتم استثمارها ضمن استراتيجية وطنية محكمة تهدف إلى طي النزاع المفتعل بشكل نهائي وبلا رجعة في أروقة الأمم المتحدة.

    وأوضح نورالدين في تصريح خص به جريدة “العمق” أن الفوائد التي يمكن جنيها من هذه الوثائق عظيمة، وستضيء جوانب حاسمة من تاريخ المنطقة على ستة مستويات رئيسية على الأقل. وذكر أن المستوى الأول يتمثل في إثبات نشأة المشكلة، حيث ستبرهن الوثائق الإسبانية، كما فعلت الفرنسية من قبل، أن القوتين الاستعماريتين قامتا بتقسيم أراضي المملكة المغربية أو ما كان يعرف بالإمبراطورية الشريفة، وهو التقسيم الذي كان السبب المباشر في ظهور نزاع الصحراء. وأضاف أن المستوى الثاني سيكشف من خلال آلاف المراسلات الإدارية عن الاعتراف الإسباني الضمني والإداري بمغربية الصحراء، إذ كانت السلطات الإسبانية في الإقليم تابعة إداريا لممثل السلطة المركزية الإسبانية في تطوان، وهو ما ينسف أطروحة “الانفصال عن المغرب”.

    فصّل الخبير أن المستوى الثالث سيغوص في فضح المناورات الإسبانية لخلق بذرة الانفصال، بدءا من تأسيس كيان صوري تمثل في “الجماعة الصحراوية” كمجلس لممثلي القبائل، وصولا إلى تشجيع ودعم حزب “البونس”، مع العمل في الوقت نفسه على استبعاد كل الصحراويين الذين فروا من البطش الاستعماري نحو مدن شمال المغرب أو الذين تم تهجيرهم قسريا بعد عمليات جيش التحرير المغربي في الخمسينيات، من قوام إحصاء 1974. وأشار إلى أن المستوى الرابع سيسلط الضوء بشكل غير مسبوق على الدور البطولي لجيش التحرير المغربي في الصحراء، وذلك من خلال التقارير والمراسلات السياسية والعسكرية الإسبانية التي وثقت عملياته وتحركاته وتأثيره.

    وكشف نورالدين أن المستوى الخامس من الفوائد سيتمثل في تعرية المناورات الدبلوماسية الإسبانية في أروقة الأمم المتحدة منذ أن أدرج المغرب ملف الصحراء وسيدي إفني في أجندة الهيئة الأممية. أما المستوى السادس، فقد وصفه بـ”القنبلة النووية”، حيث توقع أن يفضح الأرشيف بالتفصيل تآمر الدولة الجزائرية حديثة الاستقلال مع الاحتلال الإسباني منذ عام 1962، بهدف منع المغرب من استكمال وحدته الترابية واسترجاع إقليمي الساقية الحمراء ووادي الذهب، مما سيعري جذور وخلفيات النزاع بشكل كامل.

    ورغم هذه الأهمية القصوى، حذر الخبير من أن الإشكال العويص لم يكن يوما في نقص الوثائق، مؤكدا أن الخزانة الملكية ومؤسسة أرشيف المغرب وجهات أخرى تمتلك من الوثائق ما يغني لإثبات سيادة المغرب التاريخية على أراضيه. وشدد على أن المشكلة الحقيقية تكمن في كيفية استثمار هذا الرصيد الوثائقي الهائل، الإسباني منه والفرنسي والمغربي، بشكل عقلاني وقانوني ودبلوماسي.

    واقترح كمدخل أول وأساسي أن تقوم وزارة الخارجية بتوفير ميزانية خاصة وتخصيص مئات المنح للباحثين الجامعيين والدبلوماسيين المتمرسين والخبراء القانونيين، من خلال دفتر تحملات دقيق يسمح باستخراج كنوز هذه الأرشيفات وتحويلها إلى شواهد تاريخية ووثائق عسكرية ودبلوماسية تدعم صياغة مذكرات ترافعية قوية ومتكاملة تهدف إلى إغلاق الملف بشكل نهائي.

    واختتم نورالدين تحذيره بصورة بليغة، قائلا إن غياب هذه الاستراتيجية سيؤدي إلى أن يتحول مصير الأرشيف الإسباني الثمين من خزانات إسبانيا وأدراجها إلى دهاليز مغربية مظلمة، تهدف فقط لوقايته من الرطوبة واللصوص، تماما كما هو الحال مع الأرشيف المتوفر لدينا منذ عقود وقرون، الذي لا يزال ينتظر من يحققه ويخرجه إلى دائرة الضوء في ظل تغافل الجامعات ومعهد الدراسات الإيبيرية، الذي قزمته وزارة التعليم العالي، كما حدث مع معهد الدراسات الإفريقية، وفي ظل بخل وزارة الخارجية عن تخصيص ميزانية سنوية لتحقيق الأرشيف واستكشافه ونشره وترجمته، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعيات تنعى عبد الحق المريني

    هسبريس من الرباط

    في عام عيشه الواحد بعد التسعين، رحل عن دنيا الناس عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، الذي عُرف بمؤلفات؛ من بينها “شعر الجهاد في الأدب المغربي”، و”الجيش المغربي عبر التاريخ”، فضلا عن كتب تهتم بتاريخ المغرب المعاصر والتعريف بأعلامه.

    ونعت جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة بالرباط “عضوها المؤسس، مؤرخ المملكة والناطق الرسمي باسم القصر الملكي الأستاذ الباحث الكبير عبد الحق المريني”، مردفة: “في هذا الفقد الفادح والرزء الأليم تتقدم الجمعية بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أبنائه البررة، وأصدقائه وتلامذته، وأعضاء جمعيات البحث في التاريخ المغربي وكل من عرفه عن قريب أو بعيد، داعين الله تعالى أن يجزيه الجزاء الأوفى لما قدمه لملكه وبلاده من خدمات جليلة رفيعة”.

    أما جمعية أبي رقراق فنعت “الأستاذ الدكتور المؤرخ الأديب”، مستحضرة “الموقع المتميز والمكانة المثلى للفقيد العزيز في تاريخ مدينة سلا التي نشأ وترعرع فيها؛ إلى جانب حضوره البهي المتألق في مسار جمعيتنا؛ منذ تأسيسها؛ وذلك في تناغم مع حضوره كفاعل أساسي في جمعية رباط الفتح”.

    ورأت “جمعية أبي رقراق” في فقد عبد الحق المريني “رحيلا مفجعا لشخصية فذة سخية العطاء؛ متنوعة البذل بكل إيثار، وبتواضع الشامخين الكبار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورقة علمية مثيرة تكشف النقاب حول حياة سكان المغرب في « العصر الجليدي »

    محمد أسرموح

    نشرت مجلة « NETURE » ورقة علمية خلال هذا الأسبوع، حول نتائج بحث علمي حول أقدم اَثار « أقدام » بشرية في التاريح، تم اكتشافها بشوطئ قرب مدينة العرائش؛ تعود للعصر الجليدي بحوالي 90 ألف سنة.

    وقد عثر على 85 آثار أقدام بشرية في 2022، فوق مساحة تبلغ حوالي 2800 متر مربع، طوال ساحل الشاطئ الذي يقرب من مدينة العرائش؛ قبل إبلاغ فريق الإستكشاف عنها.

    اَثار أقدام بشرية قديمة بالساحل المغربي الشمالي

    وقد ضم فريق البحث أكاديميين وعلماء « مغاربة »؛ بالإضافة  إلى « ألمان » و »إسبان » و »فرنسيين »؛ حيث أخضعت لفحص من قبلهم وتحقيق علمي للكشف عن السر من ورائها.

    وقد سلطت نتائج البحثي العلمي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليوطي والنجمة السداسية والحركة الوطنية.. باحث ينفض الغبار عن حقائق العلم المغربي

    محمد الصديقي

    نفض المؤرخ المغربي، محمد نبيل ملين، الغبار عن عدد من الحقائق المتعلقة بالعلم الرسمي الآني للمملكة المغربية، وكشف حقيقة بعض الادعاءات التي ارتبطت به لا سميا منها إرجاع تصميمه  للمقيم العام الفرنسي ليوطي، واعتبار أن النجمة الخماسية كانت سداسية في الأصل مع ما يحمل ذلك من دلالات دينية.

    وأوضح ملين، في حديث مع صحيفة “Le Monde” الفرنسية، أنه منذ أوائل سبعينيات القرن الـ19 وحتى عام 1915، كان علم الدولة المغربية باللون الأحمر فقط، قبل أن تبدأ مفاوضات طويلة بين الإدارة الفرنسية والمخزن، انتهى معها الأمر إلى إيجاد أرضية مشتركة تتمثل في الحفاظ على الشارة الحمراء بإضافة نجمة خماسية خضراء.

    وأوضح المتحدث أن السلطان مولاي يوسف صدق على هذا التغيير بإصدار مرسوم إمبراطوري في 17 نوفمبر 1915، منبها إلى أن دور المقيم العام ظل ثانويا، ولم يتمكن من اعتماد شيء لم يكن له موجودا سابقا، على اعتبار أن النجمة الخماسية ارتبطت بتاريخ المملكة وظهرت على لافتاتها وأعلامها الثانوية قبل الحماية.

    وبشأن أصل النجمة إن كانت خماسية أو سداسية، سجل المتحدث أن النجوم، وخاصة النجمة الخماسية والسداسية والثمانية، شكلت أحد ركائز الفن الزخرفي المغربي لقرون، ويُطلق عليها بشكل عام “خاتم سليمان”، وتظهر منذ القرن الثامن، وإن لم تظهر أبدًا على المعيار الرئيسي للسلالات المختلفة.

    وأضاف أنه “استمر استخدام النجمة السداسية، التي كانت تعتبر حتى ذلك الحين رمزًا إسلاميًا، طوال النصف الأول من القرن العشرين، وخاصة على العملات المعدنية، ولم يختفي الرمز من التحف المغربية سوى سنوات قليلة بعد اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي”، مشيرا إلى أنه وبينما يعبر اللون الأخضر عن السلطة الدينية، يكشف اللون الأحمر عن القوة السياسية.

    كما يرى ملين أن “تطور الأعلام في المغرب ارتباطا وثيقا بالاضطرابات السياسية والدينية والاقتصادية التي ميزت مسار البلاد منذ ظهور الدولة المغربية مع المرابطين في القرن الحادي عشر”، مشيرا إلى أنه باعتبارها أدوات وشعارات رمزية للملكية، فإنها جسدت تطلعات كل أسرة حاكمة من خلال أشكالها وألوانها ونقوشها.

    وعن دور الحركة الوطنية في تكريس شعبية العلم، أوضح أنه منذ 1933 وسعيا منها لأجل تحيقي الاستقلال، تم اختيار العلم الأحمر مع النجمة الخماسية خضراء، للتعبير والاحتفاء بأقدمية الأمة المغربية ووحدتها وتضامنها. قبل أن يصبح شعارًا وطنيًا حقيقيًا، خاصة بعد اعتماده بشكل نهائي من قبل المؤسسة الملكية في عام 1947.

    إقرأ الخبر من مصدره