Étiquette : تاكونيت

  • تقاعس “مكتب الكهرماء” ينغص فرحة العيد على دواوير تاكونيت بإقليم زاكورة

    العمق المغربي

    عاشت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، ليلة عيد الأضحى، على وقع انقطاع مفاجئ وطويل للتيار الكهربائي، ما تسبب في حالة استياء واسعة وسط المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في عزلة تامة خلال واحدة من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية.

    وحسب مصادر محلية، فقد استمر انقطاع الكهرباء من الساعة السابعة مساء من ليلة العيد إلى حدود الثانية صباحا من يوم العيد، متسبباً في غرق المنطقة في ظلام دامس لساعات متواصلة. ولم تقتصر تداعيات هذا الانقطاع على غياب الإنارة فقط، بل امتدت لتشمل توقف التزود بالماء الشروب وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات، ما زاد من معاناة الساكنة وعزلها عن محيطها الخارجي.

    وتزامنت هذه الأزمة مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية شهدتها المنطقة، الأمر الذي فاقم من معاناة الأسر، خاصة في ظل تعطل وسائل التبريد وتهديد سلامة المواد الغذائية ومستلزمات العيد.

    وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة والفعاليات المدنية، التي حملت المسؤولية لكل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمجلس الجماعي لتاكونيت، إلى جانب السلطات الترابية بالإقليم، معتبرة أن الانقطاعات المتكررة أصبحت سيناريو معتادا يتكرر مع كل مناسبة أو تغيرات مناخية، في غياب حلول جذرية وتدابير استباقية فعالة.

    واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما وقع يعكس استمرار الفوارق المجالية وضعف البنيات التحتية الأساسية بمناطق الجنوب الشرقي، مؤكدين أن الساكنة لا تزال تعاني من هشاشة الخدمات الأساسية، رغم الوعود المتكررة بتحسين ظروف العيش وتعزيز التنمية المحلية.

    وفي سياق متصل، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من تكرار هذه الانقطاعات في فترات حساسة ومناسبات دينية تعرف ضغطا متزايدا على الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الأسر اضطرت لقضاء ساعات طويلة في ظروف صعبة، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب الانقطاع أو المدة الزمنية اللازمة لإصلاح العطب وإعادة الخدمات إلى طبيعتها.

    وطالبت فعاليات محلية بفتح تحقيق في أسباب الأعطاب المتكررة التي تعرفها الشبكة الكهربائية بالمنطقة، مع التعجيل بإطلاق مشاريع لتأهيل البنيات التحتية وتقوية شبكات الكهرباء والماء والاتصالات، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ويضع حدا لمعاناة الساكنة التي تتجدد، بحسب تعبيرها، مع كل اضطراب جوي أو ارتفاع في درجات الحرارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عشوائية دعم متضرري فيضانات الجنوب الشرقي تثير غضب ساكنة تاكونيت وكتاوة


    أحمد بوهمان

    إن المقاربة الموضوعية للقضايا الاجتماعية بشكل عام، لا تستقيم إلا من خلال البحث في العلاقة الجوهرية بين الفعل الإنساني، والأرضية الاجتماعية التي نبع منها ويوجه إليها هذا الفعل. ولعل الخدمة الاجتماعية باعتبارها فعل إنساني تترجم رغبة الفاعل الاجتماعي في تقديم خدمة إنسانية هادفة وموجهة إلى فئة اجتماعية في حاجة إلى الرعاية والدعم عامة.

      ولكن حينما يختل عنصر من هذه العناصر، قد يتحول هذا العمل الاحساني إلى عمل مخالف للغايات الكبرى التي نشأ من أجلها. وبالتالي قد يعصف بكل المحاولات الرامية إلى تنمية المجتمع وتطويره، وقد يؤدي إلى اختلال في النسق العام للقيم الإنسانية، التي تقوم مند الزمن الغابر على مبادئ التعاون والتضامن بين البشر.

    فالدولة المغربية على غرار بعض الدول الاوربية، أعطت أهمية بالغة لمجال العمل الاجتماعي مند القدم : خاصة مع تأسيس مؤسسة التعاون الوطني سنة 1957، وتنزيل سياسة التقويم الهيكلي في التسعينات، مرورا بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005…، وصولا  إلى ورش الحماية الاجتماعية…وهذا إن دل إنما يدل على الإرادة القوية للدولة في تحقيق الرعاية الاجتماعية، والتخفيف من الشهاشة والفقر الذي يخيم على فئة عريضة  من المجتمع.

    وبالرغم من هذه الرغبة الجامحة، إلا أن الخدمة الاجتماعية داخل المجتمع المغربي لا تزال تتخبط بين عشوائية التنزيل وسوء النية الفعلية في تقديم رعاية اجتماعية كما هو مسطر لها في برامج الدولة. لهذا نتساءل حول جوهر المشكل، فأين يكمن؟ وهل المسألة ترتبط بغياب التأطير للفاعل الاجتماعي أم أن السياسات الاجتماعية في جوهرها تفتقد لعنصر الواقعية؟ وما دور الفاعل السياسي والأحزاب في تنزيل السياسات الاجتماعية في هذا المجال؟ هل الأحزاب السياسة تحمل إرادة كافية لتطوير العمل الاجتماعي بالمغرب أم أنها تستغل هذه السياسة لخدمة مصالحها الخاصة؟

    لمقاربة هذا الاشكال، يمكن الغوص في لب الفعل الاجتماعي الإنساني من خلال استحضار نموذج الدعم الاجتماعي الخاص بالفئة المتضررة بفيضانات الجنوب الشرقي “طاطا” و“زاكورة“.  خاصة جماعة “تاكونيت و“كتاوة“. حيث تتوفر المعطيات الموضوعية حول عمق المشكل.

    فالدولة أبدت أرادتها الفعلية في هذا المجال من خلال عملها بشكل مباشر على صرف الدعم  للأسر المتضررة، وذلك عبر تقديم مبلغ 140000 درهم كمساعدة مادية للفئة التي هدمت منازلها بشكل شبه كليا،  ومبلغ 80000 درهم  للفئة التي تعرضت منازلها للتشقق والضرر.  إلى هنا تبدو الإرادة شفافة وواضحة من حيث المبدأ.  لكن المعضلة تتجلى في تحديد طبيعة تلك الأسر، وفرز المتضررة من غيرها. حيث استفادت أسر غير متضررة  في مقابل أخرى توجد في أسفل درجة السلم الاجتماعية (معوزة) لم تستفد الى حدود كتابة هذه الاسطر. هنا يمكن التساؤل حول دور المثقف والسياسي والجمعوي تجاه هذا المشكل. وهل هناك مقاربة تشاركية في عملية إحصاء الفئة المتضررة من غيرها أم أن السلطات المحلية عبر لجنها (بشكل أحادي) حسمت في هذا الامر مسبقا؟

    سنجد الإجابة ولو بشكل جزئي في الحقيقة التي تؤول إلى أن عملية جرد الأسر المتضررة  تمت بشكل سري، ويقال أنها خضعت لمنطق الإنتماء الحزبي، والولاء السياسي من جهة، ومن جهة أخرى يمكن القول أنها لم تسلم من الذاتية والقرابة والحسابات الشخصية بين الافراد. وهذا ما أجج فتيل الاحتقان الشعبي داخل ساكنة جماعة “تاكونيت” و“كتاوة ” حيث نظمت وقفات تنديدية بهذا الوضع، ووجهت أصابع الاتهام إلى السلطات المكلفة وإلى بعض ممثلين الأحزاب السياسية.

    ومنه، يمكن القول إن هناك غياب نية سليمة في تنزيل السياسات العمومية في مجال الخدمة الاجتماعية بتلك المناطق. بالإضافة إلى ضعف الوعي السياسي في صفوف الفاعل الجمعوي والرجل السياسي، حيث أمسى العمل الاجتماعي يخدم شعبية الأحزاب السياسية، ويستغل عفوية تلك الفئة المحتاجة للرعاية الاجتماعية من أجل تبليط الطريق مستقبلا للعملية الانتخابية.

    وبناء عليه يمكن الإشارة إلى ضرورة تفعيل مسطرة ربط المسؤولية بالمحاسبة، ودق نقوس الخطر لأن هناك تبذير للمال العام واستغلاله بذريعة تنزيل الأوراش الاجتماعية كسياسات سامية عمومية رامية. وهذه العشوائية والفوضى لا تقتصر فقط على هذا المجال، إنما تتجاوزه وتشمل جل المشاريع التنموية التي تستفيد منها جماعة “تاكونيت “وإقليم “زاكورة” عامة. وما يزيد من هذا الاستغلال هو غياب الدور الأساسي الذي من المفترض أن يقوم به المجلس الأعلى للحسابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوار بني صبيح محاصر بعد الأمطار الطوفانية الأخيرة التي شهدها إقليم زاكورة

    تعيش مجموعة من الدواوير والقصور المتواجدة بدوار تاكونيت التابعة ترابيا لإقليم زاكورة منذ ليلة السبت الماضي، عزلة شبه تامة بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار، التي تهاطلت على المنطقة، والتي فاقت، في بعض الأحيان، 200 ميلمتر ،حيث حاصرت مياه “الشعاب” والوديان ساكنة بعض دواوير جماعة تاكونيت.

    وأجبرت الفيضانات المدمرة التي اجتاحت دوار بني صبيح في زاكورة أغلب السكان على مغادرة منازلهم بعد أن غمرتها المياه، حيث تسببت السيول الناتجة عن الأمطار الرعدية والغزيرة في خسائر جسيمة، إذ أن امتلاء ثلاث وديان، في وقت واحد، يعد سابقة تاريخية، لم تشهدها المنطقة منذ عقود، مما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العطش يتربص بسكان تاكونيت بزاكورة تزامنا مع عيد الأضحى ومطالب بحلول عاجلة

    محمد حميدي

    ينتظر أن يعيش سكان دواوير جماعة تاكونيت بزاكورة معاناة مع شح المياه خلال أيام عيد الأضحى، إذ من المتوقع أن تتفاقم أزمة المياه، خصوصا الصالحة، للشرب، في ظل ارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية، بسبب توافد أبناء المنطقة المسافرين إلى مدن أخرى من أجل قضاء العيد رفقة أسرهم، حيث خيّم العطش على دواوير الجماعة، وفرض نظام توزيع صارم للماء الصالح للشرب.

    وبفعل حرص أغلب أبناء المنطقة من الطلبة والموظفين والعاملين في مدن الشمال والغرب وخارج المملكة على الاستفادة من “خصوصية” عيد الأضحى في الجنوب الشرقي، تتضاعف أعداد ساكنة دواوير تاكونيت، ما يفرض تزايدا للطلب على الماء الشروب الذي لم يعد يكفي الساكنة المستقرة طول السنة، نفسها، حسب فاعلين بالمنطقة.

    عبد الرحيم العثماني، مستشار جماعي بجماعة تاكونيت، أكد أن  ساكنة بعض الدواوير الواقعة في نطاق النفوذ الترابي للجماعة  “تتضاعف أعداد  ساكنتها ثلاث إلى أربع مرّات خلال هذه المناسبة الدينية، الأمر الذي يوازيه تضاعف الطلب على الماء ثلاث إلى أربع مرّات كذلك”، مستشهدا بكون “ساكنة دوار بني سبيح، وهو أكبر دواوير جماعات تاكونيت، على سبيل المثال، قد تصل مع حلول المسافرين خلال عيد الأضحى إلى 4000 نسمة، بخلاف الأيام العادية حيث لا يظل في الدوار سوى 1800 فرد”.

    وأوضح العثماني في تصريح لجريدة “العمق” الإلكترونية أن “هؤلاء 1800 وحدهم يعيشون مشقة بالغة لتوفير مياه الشرب والغسيل، مابالك من سيصلون في قادم الأيام”، مضيفا “أضطر شخصيا إلى ملء 200 لتر من المياه من مركز جماعة تاكونيت، وحملها على السيارة إلى منزلي في دوار بني سبيح على بعد 3 كلم من المركز”.

    ولفت المستشار الجماعي إلى أن “أبناء المنطقة خصوصا أولئك الذين قدموا من مناطق معتدلة الجو مقارنة بجو زاكورة، يكونون أكثر تأثرا بدرجات الحرارة المرتفعة في المنطقة؛ الأمر الذي يجعلهم يستحمون مرّات كثيرة”.

    العثماني لفت أيضا إلى إشكالية أخرى سيطرحها نقص المياه خلال يوم النحر تحديدا، وهي إيجاد الكمية الكافية لغسل وتنظيف الأضاحي، مسجلا أنه “سيكون من المفيد توفير شبكات مياه مالحة لأغراض الاستخدام المنزلي أو ما يتعلق بتنظيف أضاحي الساكنة في هذه المناسبة الدينية أو المناسبات الأخرى؛ بما يضمن تخفيف الضغط على الصبيب الضعيف أصلا، الذي يصل صنابير المنازل من الماء الشروب”.

    وذكرّ المتحدث بكون العمل بتوزيع الماء بالساعات ما زال جاريا بجماعة تاكونيت، موضحا أن “أحياء مركز الجماعة تستفيد من 4 ساعات صباحا ومثلها مساء في كل يوم”.

    وتعيش الدواوير المنتمية إلى نفوذ الجماعة، “كارثة حقيقية” بتعبير المستشار الجماعي؛ حيث إن “الماء كان يصل صنابيرها كل تسعة أيام، لكن منذ ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة، باتت الساكنة تنتظر 15 يوما كاملة ليصلها صبيب ضعيف جدا لايفي بالحاجة”، مستدركا أن “بعض المنازل لا يصلها الصبيب من الأساس”.

    وهؤلاء الذين لا تصلهم المياه عبر الصنابير باتوا يعتمدون بالأساس “على صهاريج مياه تجلبها شاحنات الإنعاش الوطني والسلطات المحلية، لا تتجاوز سعة الصهريج الواحد منها 8 أطنان”. وهو الحلّ الذي يراه المتحدث ينم عن اضطلاع بالواجب لكنه يظل “مجرد ترقيع”، خاصة أن هذه المياه “غالبا ما تكون شديدة الملوحة وغير قابلة أحيانا للشرب”.

    وخلص العثماني إلى أن هذه الوضعية تستدعي إيجاد حلول عاجلة تصرف الساكنة عن هجرة “تمازيرت”؛ حيث باتت مطوقة  بالجفاف ونضوب الآبار وموت النخيل وعدم تلبية حاجياتها من الماء الصالح للشرب.

    من جهته أكد سالم لعناية، ناشط مدني بإقليم زاكورة في تصريح لجريدة العمق أن “مشكل الماء في الإقليم ما زال مستفحلا؛ رغم رصد موارد مالية مهمة لأجل حلّه”، معتبرا أن “تدبير بعض الجمعيات المسيّرة لقطاع الماء الصالح للشرب ببعض الدواوير ساهم أيضا في تدهور هذا المشكل؛ حيث أنها تفتقد إلى إلمام بمعايير صلاحية الماء للشرب، كنسبة الملوحة على سبيل المثال، وهو ما يفرض جلب شركات مختصة وذات تجربة لتدبير هذه الظرفية”.

    إقرأ الخبر من مصدره