Étiquette : #تحلية

  • تحلية المياه..17 محطة مشغلة وأربع محطات أخرى في الطريق

    يتوفر المغرب حاليا على 17 محطة لتحلية المياه مشغلا فعلا، وذلك بقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى320 مليون متر مكعب في السنة.

    يأتي ذلك، حسب وزارة التجهيز والماء، في الوقت الذي تجري الأشغال لإنجاز 4 مشاريع كبرى إضافية، ستوفر عند اكتمالها قدرة إنتاجية تقدر بـ532 مليون متر مكعب سنويا.

    هذه المشاريع، تتصدرها محطة الدار البيضاء، التي تعد الأكبر من نوعها في إفريقيا، حيث ستبلغ سعتها الإجمالية 300 مليون متر مكعب سنويا، فيما بلغت نسبة تقدم الأشغال في هذا المشروع الضخم أزيد من 40 في المائة، ومن المرتقب أن تدخل حيز الخدمة بشكل كامل مع نهاية سنة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع ضخم لتوسعة محطة تحلية المياه بأكادير بقيمة 250 مليون يورو

    أعلنت شركة Cox الإسبانية توقيع اتفاق مع وزارة الفلاحة المغربية لتوسعة محطة تحلية المياه في أكادير، والتي سترتفع طاقتها من 275.000 متر مكعب/اليوم إلى 400.000 متر مكعب/اليوم، وفقًا لما أعلنت عنه الشركة.

    وبشكل أكثر تحديدا، ستتوزع القدرة الإجمالية الجديدة للمحطة على 150.000 متر مكعب/اليوم لمياه الشرب و250.000 متر مكعب/اليوم لأغراض الري، مما سيمكن من تزويد مليوني شخص بمياه الشرب، وتوفير مياه الري لـ13.600 هكتار زراعي في واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بإجهاد المياه.

    بالإضافة إلى ذلك، سترافق شركة Cox محطة التحلية بإنشاء محطة طاقة رياح بقدرة تفوق 150 ميغاواط (MW) — ستغطي هذه المحطة احتياجات محطة التحلية من الطاقة — وذلك وفقًا لنموذج « الطاقة تتبع الماء » (Energy Follows Water)، مما يعزز التوجه المتكامل والمستدام للشركة.

    وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة « Cox », إنريكي ريكيلمي، أن مشروع توسعة محطة تحلية المياه بمدينة أكادير يُعد « محطة بالغة الأهمية » في مسار الشركة، ويجسد التزامها المتواصل تجاه المغرب، خصوصاً في قطاعي الماء والطاقة. وأوضح أن المشروع يُعزز استراتيجية النمو التي تنهجها المجموعة في المناطق التي تعاني من ندرة الموارد، قائلاً: « نواصل المضي بعزم في الوفاء بالتزاماتنا، وتوفير الموارد الأساسية حيث الحاجة إليها أشد ».

    ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة استراتيجية حديثة بين « Cox » وشركة « AMEA Power »، إحدى أبرز الفاعلين في مجال الطاقات المتجددة بمنطقة الشرق الأوسط. وتتيح هذه الشراكة للمجموعة الإسبانية تسريع حضورها وتوسعها في إفريقيا والشرق الأوسط، ضمن خطة تهدف إلى بلوغ طاقة تسييرية تُقدر بـ2 مليون متر مكعب يومياً من المياه.

    وحسب المعطيات الرسمية، فإن توسعة محطة التحلية ستُساهم في التخفيف من حدة الضغط على الموارد المائية، خاصة في المناطق الأكثر تضررا من الإجهاد المائي، باستعمال تقنيات حديثة وفعالة ومستدامة. وتندرج هذه المبادرة في إطار « مخطط المغرب الأخضر »، الذي يهدف إلى ترشيد وتنوع مصادر التزود بالماء لأغراض الري، وتعزيز صمود المنظومة المائية الوطنية في مواجهة التغيرات المناخية.

    وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمار في المشروع 250 مليون يورو، موزعة على الفترة بين 2024 و2027. ومن المرتقب أن تدخل محطة التحلية المُوسعة حيز التشغيل ما بين سنتي 2026 و2027، على أن يتم تشغيل محطة ريحية مرتبطة بالمشروع في سنة 2027، مما يُعزز التكامل بين الماء والطاقة المتجددة ضمن رؤية مستدامة للتنمية في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحلية البحر وطرق مائية سيارة.. حلول مبتكرة لتدبير ندرة الماء

    يعد المغرب من بين البلدان المهددة بشح المياه بسبب التقلبات المناخية، إذ تراجعت حصة الفرد من المياه في المملكة من حوالي 2600 متر مكعب خلال الستينيات إلى قرابة 606 أمتار حاليا، وهو المستوى القريب من معدل شح المياه المحدد بـ500 متر مكعب للفرد.

    لأجل ذلك يخطط المغرب لبناء محطات لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية لخفض ضغط المياه في السدود في حال استمرار الجفاف وتلافي الاعتماد على مصادر المياه الاعتيادية (المياه السطحية والجوفية)، وكذلك الاستعداد لتداعيات التغيرات المناخية المتسارعة.

    ربط الأحواض المائية

    googletag.cmd.push(function() {…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: مشاريع تحلية المياه تتقدم لبلوغ 1,7 مليار متر مكعب في أفق 2030

    أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الأربعاء بالرباط، أن مشاريع تحلية مياه البحر تسير بوتيرة منتظمة، لبلوغ طاقة إنتاجية تقدر بمليار و700 مليون متر مكعب سنويا في أفق 2030.

    جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به بركة، عقب اجتماع للجنة قيادة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وخصص للوقوف على تقدم تنزيل محاور البرنامج والإجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها لضمان التزويد بالماء الشروب، وتخفيف العجز في احتياجات مياه السقي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

    وأوضح بركة أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لتقييم الوضعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبورتاج: مياه البحر المحلاة لإنقاذ الفلاحة في جنوب المغرب

    يجني عمال فلاحيون في جنوب المغرب حبات طماطم كرزية بعدما نضجت بفضل مياه المحيط الأطلسي المحلاة التي تشكل البديل الاستراتيجي لإنقاذ القطاع الفلاحي الحيوي في المملكة في ظل جفاف بنيوي، رغم كلفته المرتفعة وبصمته البيئية.

    تمتد هذه المزرعة على مساحة 800 هكتار في سهل شتوكة بولاية سوس ماسة على بعد حوالى 60 كيلومترا جنوب مدينة أكادير. وهي مروية بنسبة 100 بالمئة بمياه البحر المحلاة في محطة تؤمن ري مزارع هذه المنطقة الأهم من حيث الإنتاج الزراعي في المغرب.

    ويعاني هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا من جفاف حاد منذ العام 2018.

    وتوضح عبير المسفر، نائبة مدير شركة أزورا المغربية الفرنسية التي تدير هذه المزرعة « ما كنا لنستمر إلى اليوم بعد الجفاف الذي عاشه المغرب منذ 2018″، لولا محطة شتوكة لتحلية مياه البحر.

    توفر هذه المحطة منذ العام 2022 حوالى 125 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا لري 12 ألف هكتار من حقول الخضار والفاكهة، و150 ألف متر مكعب يوميا من مياه الشرب لنحو مليون و600 ألف من سكان أكادير وضواحيها، بحسب المسؤول المحلي في وزارة الزراعة أيوب رمدي.

    من المتوقع أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 400 ألف متر مكعب سيخصص نصفها للزراعة، بحلول نهاية 2026.

    يمثل هذا الخيار رهانا استراتيجيا لإنقاذ القطاع الفلاحي الذي يمثل حوالى 12 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، لكنه يظل معرضا لتقلبات المناخ في بلد يعاني إجهادا مائيا بنيويا بسبب دورات جفاف متكررة، يستمر آخرها منذ سبعة أعوام.

    في المغرب حاليا 16 محطة لتحلية المياه تنتج حوالى 270 مليون متر مكعب ويطمح للوصول إلى 1,7 مليار متر مكعب بحلول العام 2030.

    كذلك، يراهن على مدها بكهرباء من الطاقة الريحية لخفض التكلفة، وفق برنامج استثماري ضخم أعلن منتصف ماي.

    بالنظر لحدة الجفاف أصبح الرهان « مسألة حياة أو موت، فإما أن نقبل التضحية بجزء من هامش الربح للاستفادة من المياه المحلاة أو نوقف العمل »، كما توضح المسفر.

    لكن ثمنها يبقى مرتفعا، إذ يبلغ سعر بيع لتر واحد من المياه المحلاة 5 دراهم (0,48 يورو) في مقابل درهم واحد للمياه الطبيعية (0,096 يورو).

    إذا كان نحو 1500 مزارع في ولاية سوس ماسة يستطيعون تحمل هذه الكلفة، فإن آخرين غير قادرين على ذلك.

    هذه حال حسن الذي يزرع الكوسة والفلفل في حقل يمتد على حوالى نصف هكتار يسقيه بمياه بئر يتقاسمها مع نحو 60 مزارعا.

    ويوضح « لا أستطيع استعمال تلك المياه لأنها غالية الثمن ».

    يرى المهندس الزراعي علي حاتمي أن « كلفة المياه المحلاة تقلل إلى حد كبير نطاق المحاصيل التي يمكن سقيها، لأنها لا تكون مربحة إلا بالنسبة للمحاصيل ذات القيمة المضافة العالية جدا ».

    فضلا عن التكلفة، « يتطلب إنتاج المياه المحلاة الكثير من الكهرباء وإفراز محلول مالح له تأثير على البيئة البحرية ».

    في محطة شتوكة تستخدم « مواد تمكن من تذويب هذا المحلول، ولم نلحظ أي تأثير على البيئة البحرية »، على ما يؤكد رمدي.

    بالرغم من ذلك، تكتسي تحلية المياه أهمية كبرى في ولاية سوس ماسة حيث تتركز حوالى 85 بالمئة من صادرات المغرب من الخضار والفواكه على امتداد حوالى 29 ألف هكتار، بإنتاج إجمالي يقدر بمليوني طن، وفق وزارة الزراعة.

    وهو ما يدر عائدات تقارب 940 مليون يورو، وفق المصدر نفسه.

    بفضل محطة شتوكة تجنب مزارعو المنطقة خسائر تقدر بأكثر من 860 مليون يورو، وأكثر من مليون وظيفة سنويا، وفق رمدي.

    بفعل استنزاف الطبقات الجوفية وتوالي سنوات الجفاف، اضطر المزارع محمد بومارغ في الأعوام الأخيرة إلى تقليص المساحة التي يزرعها في قريته إلى خمسة هكتارات فقط « نظرا لما بقي متوفرا من مياه جوفية ».

    لكنه اليوم يستغل حوالى 20 هكتارا، كما يوضح، بفضل مياه البحر المحلاة، ونحو 60 بالمئة من الإنتاج موجه للتصدير.

    ويلخص المزارع البالغ 38 عاما الوضع قائلا « لقد أنقذت تحلية المياه الزراعة في شتوكة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحلية المياه.. بركة يربط التأخر بطول الدراسات وتعبئة الموارد المالية

     

    ربط وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أسباب التأخر في تنفيذ برنامج إنجاز محطات تحلية مياه البحر بعدد الدراسات التي تتطلب الكثير من الوقت قبل برمجة أي محطة.

    وقال بركة أن تحليه المياه برنامج طموح، مذكرا بالتوجيهات الملكية الداعية للوصول إلى مليار و 700 مليون متر مكعب في أفق 2030، ما يتطلب التسريع من وتيرة انجاز المحطات.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    وأوضح الوزير أن هناك العديد من الدراسات التي ينبغي القيام قبل برمجة المحطات بعدد من جهات المملكة مع تعبئة الموارد المالية اللازمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحلية مياه البحر.. محطة « الجرف الأصفر » ستشرع في تزويد الدار البيضاء ابتداء من شتنبر

    بعد تغطية حاجيات مدينة الجديدة و المناطق المجاورة من مياه الشرب بنسبة 100 في المائة، تواصل محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، توسيع وتطوير عملها لزيادة الإنتاج، حيث تعتزم المحطة تزويد الدار البيضاء.

    خلال زيارة تفقدية لمحطة الجرف الأصفر كشف عثمان أبو سلهام ، المسؤول عن هذه المحطة المنجزة من طرف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، أن عملية التوسيع والتطويربالمحطة ما تزال متواصلة، مبرزا أنه يتم حاليا العمل على تطوير آليات وقدرات جديدة تهم تحلية ماء البحر لتزويد جنوب مدينة الدار البيضاء بسعة تبلغ 60 مليون متر مكعب سنويا.إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيق: تحلية مياه البحر مخرجا لمعضلة الجفاف… لكن على حساب ماذا؟

    على طول الطريق الرابطة بين الدارالبيضاء وبرشيد تبدو مساحات شاسعة من الحقول عارية، بعدما كانت تغطيها عادة في هذه الفترة من العام سنابل حبوب تناهز 60 سنتيمترا.

    ترتوي 88 في المائة من مزارع هذه المنطقة الممتدة على 155 ألف هكتار بالأمطار مباشرة، وهي أحد أهم مصادر الحبوب في المملكة، وفق وزارة الفلاحة.

    أما المزارع المسموح سقيها بمياه السدود فتراجعت مساحتها من 750 ألفا إلى 400 ألف هكتار في مجموع مناطق البلاد، وفق ما أعلن وزير الفلاحة محمد صديقي قبل أسبوعين، بسبب “جفاف استثنائي وعنيف منذ ستة أعوام”.

    وتفاقم هذا الوضع بسبب تبخر المياه المخزنة في السدود، في ضوء ارتفاع في معدل الحرارة بـ1,8 في المائة مقارنة مع متوسط الفترة بين العامين 1981 و2010.

    وفي ظل مخاطر شح مياه الشرب قامت السلطات بإغلاق الحمامات العمومية ومحال غسل السيارات لثلاثة أيام في الأسبوع في عدة مدن، مع منع سقي الحدائق وملاعب الغولف بمياه الشرب.

    مع تجدد الجفاف للعام السادس تواليا يطرح مجددا النقاش حول فاعلية السياسة الفلاحية المعتمدة في المملكة منذ 15 عاما، والتي تستهدف بالأساس رفع الصادرات من خضروات وفواكه تستهلك حجما كبيرا من المياه، بينما تشهد الأخيرة تراجعا مطلقا كما ينبه الخبراء.

    تقدر حاجات المغرب من المياه بأكثر من 16 مليار متر مكعب سنويا، 87 في المائة منها للاستهلاك الزراعي، لكن موارد المياه لم تتجاوز نحو 5 ملايين متر مكعب سنويا خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

    تراهن المملكة على تحلية مياه البحر لمواجهة هذا العجز، وتخطط لبناء سبع محطات تحلية جديدة بنهاية 2027 بطاقة إجمالية تبلغ 143 مليون متر مكعب سنويا، فيما تتوافر حاليا 12 محطة بطاقة إجمالية تبلغ 179,3 مليون متر مكعب سنويا، وفق معطيات رسمية.

    تخطط السلطات إلى توجيه نسبة 50 في المائة من المياه التي ستتم تحليتها، إلى أغراض الشرب في أفق 2030، وفقا لتصريح نزار بركة وزير التجهيز والماء، مشيرا إلى أن الحكومة أعدت مخططا لإنشاء العديد من محطات التحلية بهدف الوصول إلى إنتاج مليار و400 مليون متر مكعب من المياه.

    وفق المعطيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فإن المغرب يتوفر في الوقت الحالي على 14 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 192 مليون متر مكعب في السنة، إلى جانب 6 محطات في طور الإنجاز بقدرة إنتاجية ستناهز 135 مليون متر مكعب في السنة، إضافة إلى برمجة 16 محطة أخرى بقدرة إنتاجية إجمالية ستصل إلى 1490 مليون متر مكعب في السنة.

    وفيما يتعلق بالمناطق التي ستحتضن هذه المحطات الجديدة، فهي الدار البيضاء والناظور بالإضافة إلى مدينة تزنيت وطانطان، وكلميم، والصويرة 1 و2 والوليدية وبوجدور وطنجة.

    وأعلنت الوزارة عن توسيع محطات أكادير وسيدي إفني والجرف الأصفر وآسفي وطرفاية 1 و2، بقدرات إنتاجية تصل إلى ملايين متر مكعب.

    لكن هذه التحلية لديها جوانب خفية، ومحفوفة بالمخاطر إن لم تراقب عن كثب.

    البيئة خاسرا… أم رابحا

    عدد من الباحثين والخبراء المغاربة غير متحمسين كثيرا لهذه التقنية؛ ولكنهم في نفس الوقت لم يصرحوا بأنهم ضد هذه التقنية بصفة عامة. بعضهم، يقول إنها قد تكون خطيرة على التنوع البيولوجي للمغرب.

    فهذه العملية أي تقنية تحلية المياه ستقوم في وسط بحري، وهو مهم جدا للمغرب، كما أننا نتوفر على ثروة سمكية هائلة، غير أن هذه التقنية قد تخرب هذه الثروة الطبيعية.

    يؤكد عبد الحكيم الفيلالي الباحث في قضايا الماء والبيئة في الكلية متعددة التخصصات بخريبكة، ضمن حديثه مع “اليوم 24″، أن تقنية تحلية مياه البحر قد تكون خطيرة فعلا على التوازنات البيئية.

    ويفسر ذلك بالقول إنه من بين المخاطر المطروحة تتجلى في كيفية التخلص من تركيز ملوحة المياه، بمعنى، حينما نقوم بتصفية مياه البحر فإننا نتخلص من نسبة مهمة من الملح، وبالتأكيد ستؤدي إلى اختلال الروابط البيئية وستؤدي لا محالة إلى تراجع الحياة البيولوجية سواء من الناحية الكمية أو النوعية.

    ويشدد الباحث على أن خطورة تحلية المياه من عدمها مرتبطة أساسا بطريقة التخلص من ملوحة البحر. ويرى أنه من الضروري أن تلتزم الحكومة ومعها الشركات الفائزة بصفقات هذه المشاريع الضخمة في مجال تحلية المياه باحترام البعد البيئي، إلى جانب فرض هذا الاحترام في دفتر التحملات.

    إذن، المياه شديدة الملوحة التي تفرزها تلك المحطات، قد تتسبب في القضاء على الحياة البحرية في السواحل والتي تشكل المورد الأساسي للكثير من العوائل التي تعتمد على الصيد البحري أو الحياة البحرية الأخرى.

    تحدث “اليوم 24” إلى بعض المهنيين في جمع الطحالب في مدينة الجديدة، منهم من عبروا بصريح العبارة عن أنهم يخشون من تأثير محطة الجرف الأصفر على سبيل المثال على حياة الطحالب في المدينة الساحلية، ومنهم من رفض الحديث معنا بمبرر أنه ليس على دراية بخطورة تحلية المياه على مورد رزقه.

    لكن هذا الوضع، يدفعنا إلى التساؤل عن أي مدى الوزارة الوصية ومعها الحكومة واعية أساسا بالمخاطر المحتملة لمحطات تحلية المياه في المغرب على الكائنات والنباتات البحرية؟

    مخاطر محتملة… نعم لكن تحت السيطرة

    نقلنا هذا السؤال إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وأجابت بأنها تعطي الأهمية القصوى للجانب البيئي في كل مراحل إطلاق مشاريع تحلية مياه البحر ابتداء من دراسات الهيكلة مرورا بمرحلة البناء وانتهاء بمرحلة الاستغلال.

    وتضيف، أنها تعمل بدءا من مرحلة الدراسة القبلية على تحديد الخيار التقني الأمثل الذي يوفر الحد الأدنى من الآثار البيئية المحتملة.

    كمثال لذلك، تقول الوزارة لـ”اليوم 24″، إنه تتم دراسة موقع مآخذ مياه البحر وقنوات تصريف المياه المركزة بشكل يسمح بتجنب الاختلالات الكيميائية أو الحرارية في النظام البيئي البحري. لهذا فإنه يتم خلال مرحلة دراسة المشروع، إدراج دراسات مدعمة تشمل دراسات التيارات بغية دراسة تخفيف وانتشار السائل الملحي في المحيط، ودراسة جودة مياه البحر.

    وتمكن هذه الدراسات من تحديد موقع وتصريف المياه المركزة كما المسافة بينهما، وذلك في وسط بحري مفتوح، حيث تكون ديناميات البحر وتياراته ذات أهمية عالية، مما يعزز من تخفيف تراكم تركيز الملح في عمق البحر.

    علاوة على ذلك، يتم قبيل إطلاق المشروع إجراء تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، في إطار القانون 03-12 المتعلق بدراسات الأثر البيئي، ووفقا للقانون 49-17 المتعلق بالتقييم البيئي ووفقا للمعايير الدولية.

    ويتم هذا بناء، دائما بحسب الوزارة على طلب شركة المشروع بهدف الحصول على القبول البيئي من اللجنة الوطنية لدراسات الأثر (CNEI). وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل آثار تنفيذ نظام تحلية المياه على البيئة. ويتضمن ذلك تحديد وتوصيف وتقييم الآثار الإيجابية والسلبية التي قد يكون لها تأثير على البيئة، وإذا لزم الأمر، وضع تدابير تصحيحية للحد منها. وتتضمن هذه الدراسة أيضًا وضع خطة الإدارة البيئية لضمان التنفيذ الفعال للتدابير الوقائية والتدابير التصحيحية الموصى بها.

    وتحتوي هذه الدراسة على: وصف الحالة الأولية للبيئة كتوصيف البيئة الفيزيائية والبيولوجية، والمناظر الطبيعية، والمعايير الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى المخاطر الطبيعية، من أجل تحديد حساسية البيئة التي يرغب المشروع في تنفيذه فيها.

    وتحتوي كذلك على تحديد وتقييم التأثيرات، مثل تحديد التفاعلات بين البيئة وأنشطة المشروع، ووصف وتقييم تأثيرات المشروع على البيئة. بالإضافة إلى تدابير التخفيف والتعويض: وصف تفصيلي للتدابير الوقائية أو التصحيحية الرئيسية التي سيتم تطبيقها لكل تأثير محتمل تم تحديده.

    ومن بين ما تضم الدراسة السالفة الذكر، برنامج المراقبة والرصد البيئي، وهو عبارة عن عرض إجراءات ومؤشرات المراقبة المتضمنة في خطة الرصد ومراقبة البيئةPSSE .

    الحكومة تتبع الشركات مثل ظلها… خلال التحلية!

    تكشف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في أجوبتها لـ “اليوم 24″، عن برنامج المراقبة والرصد البيئي الذي يتكون من عدة إجراءات وجب على الشريك الخاص الالتزام بها بدقة من أجل حماية الوسط البيئي المحتمل تأثرها بالمشروع.

    كمثال على ذلك، وفيما يتعلق بالكائنات الحية (النباتية والحيوانية) فإنه يتم الحرص على عدم تأثرها بشكل غير مباشر بزيادة الملوحة أو بشكل مباشر عن طريق الاصطدام بالبنية التحتية أو الشفط على مستوى الجلب عبر الرصد المنتظم لتكوين النفايات السائلة، وتكييف سرعة شفط مياه البحر إلى 0.1 م/ث للحد من انحباس الكائنات البحرية، فضلا عن تنفيذ مراقبة العشيرة الإحيائية على مستوى التصريف وفي منطقة النفوذ المباشر للأخيرة.

    وبالنسبة للنباتات البحرية، ولتجنب تراكم المياه المالحة والملوثات، تتم مراقبة التجمعات السكانية على مستوى التصريف وفي منطقة التأثير المباشر بشكل منتظم.

    ويتم تنفيذ المشروع من قبل الشريك الخاص في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وستكون مسؤولة عن ضمان احترام جميع شركائها في مواقع البناء كما أثناء مدة الاستغلال لبنود المواصفات وإبلاغهم بظروف العمل وإنجاز التدابير المختارة. يعتبر الشريك الخاص مسؤولا عن الامتثال للمتطلبات البيئية الملزم بها في إطار الدراسات السالف ذكرها.

    كما يعتبر الشريك الخاص مسؤولا عن تنفيذ جميع التدابير التي من شأنها ضمان الحد من تأثير البنية التحتية للمشروع على البيئة وكذلك الإشراف على جميع الأعمال، ويجب عليها مراقبة مدى توافق تنفيذها مع اللوائح المعمول بها والجدول الزمني المخطط له.

    في حالة عدم امتثاله لالتزاماته المنصوص عليها في هذه الوثيقة وفي تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، يكون الشريك الخاص عرضة للعقوبات المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل فيما يتعلق بحماية البيئة، وقد يخضع لإجراءات قانونية، طبقا لأحكام القانون 12-03.

    تحلية… مع عقوبات

    القوانين المنظمة في هذا المجال، مثل قانون 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة نجده تطرق للجزاءات المترتبة على المخالفات البيئية بشكل عام في خمس مواد، أي من المادة 14 إلى المادة 18، لكنه لم يحدد هذه العقوبات، وذلك على عكس القانون 49.17 الذي يحمل اسم التقييم البيئي، الذي يبدو أن يملأ الثغرات القانونية في القانون السالف الذكر، إذ نجده فصل في موضوع العقوبات من خلال عشر مواد أي من المادة 21 إلى المادة 30 محددا لكل نوع من المخالفات غرامة مالية أدنى وحد أقصى.

    كما خص ضباط الشرطة القضائية ومفتشي الشرطة الإدارية بالقيام بضبط المخالفات البيئية، مستثنيا بذلك الأعوان المحلفين والمكلفين من طرف الجماعات الترابية كما هو الشأن عليه في ظل قانون 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة.

    سجل المتتبعون أن بعض مكاتب الدراسات المختصة في إنجاز دراسات التأثير على البيئة إلى جانب البحث العلمي يطرحان عددا من الإشكالات.

    على سبيل المثال، عدد من المتطفلين في هذا المجال يعتبرون أنه يبيض ذهبا، بالإدلاء بمعلومة قد تكون مغلوطة لتزكية المشروع المدروس أو العكس، نفس الإشكالية يطرحها البحث العمومي.

    لهذا البعض يتساءل عن مدى موضوعية ومصداقية نتائج الدراسات البيئية والأبحاث العمومية في ظل إمكانية التأثير عليها إما من خلال تأييد للمشروع أو من خلال التحريض ضد المشروع لاعتبارات سياسية أو لأهداف تجارية.

    ويضبط قانون التقييم البيئي رقم 49.17 التعامل مع مكاتب الدراسات المختصة في إنجاز دراسات التأثير على البيئة؛ إذ حدد قائمة المكاتب المعتمدة من طرف الإدارة، ووفقا لهذا القانون فإن مكاتب الدراسات ملزمة بالتزام جانب الموضوعية، وعدم الإدلاء بأية معلومة غير صحيحة لتزكية المشروع المدروس، وذلك تحت طائلة العقوبة المنصوص عليها بالمادة 27 (غرامة مالية من 10.000.00 إلى 100.000.00 درهم تضاعف في حالة العود، وفي حالة العود الثانية يمنع صاحب مكتب الدراسات المعني من إنجاز دراسات التأثير على البيئة لمدة 5 سنوات.

    ونص على اعتماد دفتر تحملات إلى جانب دراسات التأثير على البيئة، من شأنه أن يعطي لدراسات التأثير على البيئة، ذات الطابع التقني الصرف، قوة قانونية ذات طابع إلزامي بالنسبة لصاحب المشروع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آسفي.. انطلاق تشغيل مشروع التزويد بالماء الشروب عبر تحلية مياه البحر

    تم الشروع في تشغيل محطة تحلية مياه البحر بآسفي تدريجيا منذ 16 غشت 2023، بهدف إنتاج حوالي 10 ملايين متر مكعب من مياه شرب في سنة 2023، بناء على مذكرة تفاهم وعقد امتياز بين الحكومة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

    ويمنح عقد الامتياز حق تحلية المياه البحر لـOCP GREEN WATER من أجل توفير الماء الصالح للشرب بأسعار تنافسية اعتمادا على المجهودات المبذولة لاستعمال آخر التكنولوجيات في هذا المجال واللجوء للطاقة المتجددة إلى جانب البحث والتطوير.

    وعلى صعيد إنتاج الماء الشروب، سيتم سنة 2023، تأمين 10 ملايين متر مكعب من مياه التحلية لمدينة آسفي و30 مليون متر مكعب لمدينة الجديدة،…

    إقرأ الخبر من مصدره