Étiquette : تفتيش

  • المفتشية العامة تفتح ملفات الفساد في الصفقات العمومية

    تحركات غير مسبوقة تشهدها وزارة الداخلية بعدما أعطت المفتشية العامة للإدارة الترابية، بقيادة الوالي محمد فوزي، الضوء الأخضر لفتح ملفات ثقيلة تتعلق بالصفقات العمومية والأقسام التقنية داخل عدد من العمالات والولايات.

    التحقيقات التي باشرتها لجان التفتيش لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تقارير داخلية رفعتها أطر في الوزارة رفضت الخضوع لأي محاباة أو إغراءات، لتضع بذلك حداً لسلوكيات مشبوهة تورط فيها بعض المسؤولين، في تناقض صارخ مع خطابات وزير الداخلية التي تشدد على الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد الإداري.

    وحسب معطيات متطابقة، فقد تم استدعاء موظف نافذ بقسم الصفقات في إحدى عمالات جهة الرباط–سلا–القنيطرة، بعد الاشتباه في تورطه في منح امتيازات غير قانونية لمقاولين. التحقيق طال أيضا مهندسا ظل لسنوات يتحكم في القسم التقني، ويشتهر بين المقاولين بطلب عمولات مقابل تمرير المشاريع.

    المعطيات نفسها كشفت أن رؤوساً أخرى مرشحة للسقوط، منها رئيس قسم في عمالة مجاورة، وُصفت ممارساته بالابتزازية تجاه مقاولين رفضوا الانصياع لمطالبه. الملف، المدعوم بأدلة وشهادات، وصل إلى المسؤولين المركزيين في الوزارة، خاصة بعدما تبين أن الصفقات المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كانت تُوزع بشكل مشبوه، وبمشاركة شخصيات نافذة داخل العمالة.

    وفي أجواء يطبعها الغموض والتوجس، تحدثت مصادر مطلعة عن شبكة واسعة تحكمت في صفقات حساسة، إلى جانب استغلال المقالع من طرف برلماني وُصف بالجاهل، تمكن من دخول المؤسسة التشريعية عبر انتخابات جزئية، وأصبح يوزع الامتيازات على مقربيه بدعم من شخصية نافذة في العمالة تطمح إلى كرسي الولاية.

    الأكثر خطورة، حسب مصادر التحقيق، أن مقاولات بعينها ظلت تفوز بمعظم الصفقات بفضل تواطؤ موظفين عمدوا إلى إخفاء وثائق من ملفات منافسين لتبرير إقصائهم، كما حدث أكثر من مرة داخل عمالة سلا، وهو ما دفع الوزارة إلى فتح تحقيق داخلي ما تزال نتائجه النهائية تنتظر الإفراج عنها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صابري يطلق « خلوة مفتشي الشغل »

    هسبريس من الرباط

    استنادا إلى مضامين محضر الاجتماع الموقع، بتاريخ 28 ماي الماضي، بين كتابة الدولة المكلفة بالشغل وهيئات نقابية، انطلقت، اليوم الجمعة، أشغال “الخلوة الاجتماعية”، التي ستستمر حتى غد السبت، من أجل دراسة مقترحات مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل.

    وأعلن بلاغ إخباري نقابي، موقع من طرف الاتحاد المغربي للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل والاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بقطاع الشغل، أن هذه الخطوة تأتي تجاوبا مع مبادرة هشام صابري، كاتب الدولة في الشغل، بغية الحرص على انتظام ودورية الحوار الاجتماعي القطاعي.

    وإيمانا بجدوى المسؤولية وروح التوافق التي طبعت جلسات الحوار القطاعي، وتفعيلاً للالتزامات التي عبر عنها صابري، يضيف البلاغ الذي توصلت به هسبريس، أكدت النقابات تعليق كافة الأشكال الاحتجاجية، مؤقتا، للتعبير عن حسن النية، والمساهمة الفعلية في إنجاح هذه المرحلة الحاسمة.

    من جهة أخرى، جددت الهيئات النقابية الأربع المشاركة في هذه “الخلوة” تشبثها بمطالب مكونات هيئة تفتيش الشغل، التي وصفتها بالعادلة والمشروعة، ودعت إلى المزيد من التعبئة واليقظة حتى تحقيق هذه المطالب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري يعقد جلسة الحوار الاجتماعي القطاعي حول النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل

     ترأس وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري يوم لثلاثاء 27 ماي 2025 ثلاث لقاءات مع النقابات الأكثر تمثيلا بالقطاع وذلك مع كل من ممثلي الجامعة الوطنية للشغل المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب،ممثلي النقابة الوطنية للتشغيل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؛ وضممثلي النقابة الجامعة الوطنية لموظفي قطاع التشغيل المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

    ومن أجل الإعداد النهائي لمشروع المرسوم بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل والذي يقترح أن يكون شاملا لمختلف مطالب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفتيش سيارة قادمة من إحدى مدن الشمال يفجر مفاجأة صادمة بمراكش

    تمكنت فرقة محاربة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش من إيقاف شخصين قادمين من إحدى مدن شمال المملكة على متن سيارة على مستوى شارع الحسن الثاني، وذلك لاتشباه تورطهم في حيازة وترويج المخدرات.

    وكشف مصدر موثوق، أن عمليات تفتيش السيارة المذكورة أسفر عن حجز كمية 35 غرام من مخدر الكوكايين و1800 غرام من مخدر الشيرا، كانت مخبأة بعناية بتجويف سري تم إعداده لهذه الغاية أسفل الكراسي الخلفية.

    وأكد أحد الموقوفين أنه تسلم كمية المخدرات المحجوزة من طرف شخص بشمال المملكة بغية إيصالها بمعية شريكه الى شخصين يحترفان ترويج المخدرات بمراكش.

    وفي هذا الإطار،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يفتش ركاب الطائرات

    أعلنت شركة Finavia، التي تولت إدارة مطار هلسنكي يوم الثلاثاء 7 مارس أن مطار العاصمة الفنلندية سيُزيل تماما صيف 2023 القيود المفروضة على نقل السوائل في حقائب اليد.

    وذلك بفضل استخدام الأجهزة والمعدات الحديثة الجديدة.

    وكانت وسائل الإعلام الفنلندية قد أفادت في وقت سابق بأنه  تم في 1 ديسمبر عام 2021 افتتاح الجزء المركزي من المطار بعد تحديثه وإعادة بنائه، حيث تم من بين أمور أخرى ، تركيب أحدث التقنيات في منطقة تفتيش ركاب الطائرات، باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي يدرس محتويات الحقائب ولا يشترط الكشف في حقائب اليد عن حاويات السوائل.

    ونقلت الشركة عن آري كومار، رئيس أمنها، قوله:  “أدخلنا منذ عام واحد تقنية متقدمة في مطار هلسنكي ألغت الحاجة إلى مصادرة السوائل والإلكترونيات من الأمتعة المحمولة. وسمح لنا هذا الإجراء بتسريع عملية التفتيش”.

    يذكر أن القواعد التي تفرض قيودا على نقل السوائل داخل أمتعة اليد كانت سارية المفعول في فنلندا منذ عام 2006. أكّد كومار قائلا: “نحن نعتبر أنفسنا روادا في تطوير نظام التفتيش، حيث أن عددا قليلا فقط من المطارات الأوروبية الكبيرة وبعض المطارات الأمريكية تستخدم في الوقت الراهن هذه التقنية الحديثة”.

    وتعمل الماسحات الضوئية الجديدة بنجاح بالفعل، ولكن سيتم إيقاف تشغيل الأجهزة القديمة تماما بحلول الصيف المقبل. أوضحت الشركة أن هذه القرارات تنطبق فقط على الركاب المغادرين من هلسنكي ولا تنطبق على عملية فحص الأمتعة في منطقة العبور بالمطار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة سلمى ضحية الخطأ الطبي تحيي قضيتها والأب يرفض تسلم جثتها إلى حين كشف الحقيقة

    طالب والد الطفلة المغربية سلمى الياسني، التي كانت ضحية خطأ طبي قبل أربع أشهر، بكشف تفاصيل نتائج التحقيق الذي كانت قد أعلنت عن فتحه وزارة الصحة بخصوص حالة ابنته، وذلك بعد وفاتها أمس الأربعاء.

    وعبر والد سلمى عن رفضه للتقرير الطبي الذي قال إن وفاة طفلته “طبيعية”، مؤكدا أن الأسباب الحقيقية معروفة وهي مضاعفات خطأ طبي أثناء عملية إزالة اللوزتين، ومعلنا رفضه تسلم الجثة “إلى حين ظهور الحقيقة كاملة”.

    واستنكر المتحدث في تصريح لجريدة “مدار21″ الإلكترونية، صمت مسؤولي قطاع الصحة بجهة الشمال، ملمحا إلى رغبتهم في طمس معالم خطأ طبي، تسببت في فقدان ابنته لجميع حواسها وأصبحت “مشلولة بالكامل”.

    وكانت الطفلة المغربية قد دخلت غرفة العمليات في 21 دجنبر، على الساعة 11 لتخرج بعد 4 ساعات “ميتة لا تحرك ساكنا”، وتم تشخيصها على أنها مصابة بتلف دماغي رقدت بسببه في مستشفى سانية الرمل لمدة تزيد عن 4 أشهر.

    وأضاف والد سلمى :”المسؤولين اللي قصروا من جهة ابنتي والناس اللي ماتعاونوش معانا والناس اللي فرطو، كندعيهم لله سبحانه وتعالي، والله غيخلصهم في الدنيا قبل الآخرة”.

    وحاولت “مدار21” الاتصال بوزارة الصحة المغربية للتعليق على الموضوع، لكننا لم نتلق أي رد لحد الساعة.

    وفي السابع عشر يناير الفارط، أصدر وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد ٱيت الطالب، تعليماته بإيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى كل من مستشفى محمد السادس بالمضيق ومستشفى سانية الرمل بتطوان، للبحث العاجل في ظروف وملابسات التكفل بالطفلة سلمى الياسيني التي تعرضت لمضاعفات جراء العملية الجراحية.

    وتتكون اللجنة من المفتش العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومفتشين اثنين (طبيب وصيدلاني)، وكذا أستاذ مبرز في التخدير والانعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد معاناة 3 أشهر.. الطفلة سلمى ضحية خطأ طبي تفارق الحياة

    توفيت الطفلة سلمى الياسيني، بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، بعد معاناة استمرت نحو 3 أشهر، بعد تردي وضعها الصحي على نحو مفاجئ، عندما أدخلها والدها إلى مستشفى محمد السادس بالمضيق لإجراء عملية بسيطة لاستئصال اللوزتين، قبل أن تخرج منه وهي فاقدة لمختلف حواسها جراء إصابتها بشلل دماغي.

    وفارقت الطفلة سلمى الحياة عن عمر 8 سنوات، في حين يطالب والدها سعيد الياسيني بالكشف عن نتائج التحقيق الذي باشرته وزارة الصحة مؤخرا، ومحاسبة كافة من تسبب في تدهور الحالة الصحية لابنته، التي دخلت المستشفى بكامل صحتها، لتخرج منه فاقدة البصر والسمع والحركة.

    ووفق ما رواه والد سلمى التي لا يتجاوز عمرها ثمان سنوات، فإنه قصد المستشفى المحلي الحسن الثاني بالفنيدق، من أجل علاج فلذة كبده التي كانت تعاني من التهابات متكررة للوزتين، فتم توجيهه إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس بالمضيق، حيث تم إجراء التحاليل المطلوبة واتخاذ قرار بإجراء عملية جراحية وافق عليه لإنهاء معاناة ابنته مع المرض، ولم يكن في حسبانه أبدا أن تغادر المستشفى نحو قسم الإنعاش بتطوان وهي في غيبوبة تامة.

    وكان وزير الصحة خالد آيت الطالب، قد أوفد لجنة تفتيش مركزية، في الأسابيع الأخيرة، إلى كل من مستشفى محمد السادس بالمضيق، ومستشفى سانية الرمل بتطوان، من أجل البحث والتقصي في قضية الطفلة  “سلمى”، التي دخلت في غيبوبة مباشرة بعد خضوعها لعملية استئصال اللوزتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فضيحة القطط..لحوم الحمير على موائد الجزائريين

    بعد فضيحة استهلاك لحوم القطط من طرف جزائريين، تفجرت من جديد قضية تتعلق باكتشاف مسلخ للحمير، كانت توزع لحومهم على المحلات التجارية في ظل ارتفاع أسعار اللحوم في بلاد الغاز والنفط.

    ويبدو أن السلطات الجزائرية باتت عاجزة عن توفير المواد الغذائية الأساسية للمواطنين في الأسواق، على غرار الدقيق والزيت والحليب واللحوم، الأمر الذي فتح الباب أمام مجازر سرية تذبح وتسلخ فيها لحوم الحمير والقطط والكلاب، وأسواق سوداء تعرض فيها مواد غير خاضعة للمراقبة وتهدد صحة الجزائريين.

    بعد فضيحة ترويج لحوم قطط على أنها لأرانب في مدينة قسنطينة التي كانت تحتضن منافسات “الشان”، كشفت عملية مراقبة قامت بها عناصر الدرك الجزائري، في مسلخ سري بولاية تيارت الجزائرية عن وجود كمية كبيرة من لحوم الحمير كانت في طريقها لموائد الجزائريين.

    في التفاصيل، أورد موقع “لا بارتي نيوز” الجزائري، نقلا عن بيان صحفي صادر عن الدرك الوطني في الجزائر، أن هذه العملية تمت بعد التوصل بمعلومات تفيد وجود مسلخ سري، إذ تم تفتيش المكان بالتنسيق مع السلطات القضائية. حيث تبين بعد الفحص البيطري أن اللحم فاسد ويعود لحيوان من فصيلة الحمير أو البغال.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن التحقيقات كشفت وجود بقايا عظام حمير وحيوانات أخرى مدفونة على جانب الطريق الرابطة بين بلديتي تيارت ودهموني شمال الجزائر، وهو الأمر الذي يؤكد انتشار مثل هذه المجازر السرية بشكل كبير في ضواحي المدن الجزائرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الطفلة سلمى ضحية “خطأ طبي” بالمضيق ووالدها يحمل وزير الصحة المسؤولية

    محمد عادل التاطو

    لفظت الطفلة سلمى اليسيني (8 سنوات)، أنفاسها الأخيرة، مساء اليوم الأربعاء، بمستشفى “سانية الرمل” بتطوان، بعدما ظلت تصارع الموت في قسم الإنعاش منذ زهاء 80 يوما، بسبب عملية جراحية بسيطة لاستئصال اللوزتين بالمستشفى الإقليمي لمدينة المضيق.

    وكشف سعيد اليسيني، والد الطفلة سلمى، في اتصال لجريدة “العمق”، أن ابنته فارقت الحياة مساء اليوم، بعد معاناة دامت حوالي 3 أشهر، مشيرا إلى أنه كان يتوقع هذا النبأ منذ مدة، بسبب ما تعرضت له الطفلة أثناء العملية الجراحية بمستشفى المضيق.

    وقال والد الطفلة إنه ظل يناشد ويصرخ طيلة 3 أشهر من أجل أن تتحمل وزارة الصحة مسؤوليتها في إنقاذ الطفلة، لكن بدون أي جدوى، مشيرا إلى أن ابنته تعرضت لإهمال كبير، انتهى بوفاتها، حسب قوله، لافتا إلى أنه ألقى نظرة على جثمانها قبل لحظات، في انتظار إجراءات دفنها.

    وأضاف بالقول: “ابنتي توفيت في المضيق بسبب خطأ طبي، وتم نقلها إلى مستشفى تطوان جثة إلا من روح تسري في جسدها، حيث حاول الأطباء إنعاش قلبها ووضعها تحت التنفس الاصطناعي، لكنها ظلت في وضع شلل كلي، دماغيا وجسديا، بعدما توقفت خلايا دماغها”.

    والد الطفلة الذي كان يتحدث بتأثر كبير، استنكر ما اعتبره تجاهل وزير الصحة لهذه الواقعة، وحمله مسؤولية ما حدث، قائلا: “الوزير الذي أمر بإعداد تقرير في الموضوع، عليه أن يحضر الآن على موتها”، مضيفا: “خلاصة القصة أن ابنتهي دخلت حية إلى المستشفى وخرجت ميتة”.

    تفاصيل المأساة

    تحولت العملية استئصال اللوزتين التي خضعت لها الطفلة سلمى (8 سوات)، إلى مأساة وصدمة كبيرة لدى الرأي العام المحلي، بعدما فقدت الطفلة مختلف وظائف الدماغ، فيما وصل الملف للبرلمان، بينما طالب والدها بفتح تحقيق.

    وبدأت الواقعة يوم 21 دجنبر الماضي، حينما دخلت الطفلة إلى غرفة العمليات بالمستشفى الإقليمي للمضيق، من أجل استئصال اللوزتين، غير أن الطاقم الطبي احتفظ بالطفلة لأزيد من 3 ساعات داخل غرفة العمليات بسبب عدم استفاقتها من التخدير.

    وعقب ذلك، قرر الطاقم الطبي نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي“ سانية الرمل ”بتطوان في حالة غيبوبة، ليكتشف الأطباء تعرضها لشلل حركي، وتوقف وظائف الدماغ، وفقدان القدرة على السمع والنطق، وهو الوضع الذي استمر منذ ذاك التاريخ وإلى غاية وفاتها، اليوم الأربعاء.

    وبعد حوالي شهر من الواقعة، أصدر وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد أيت الطالب، أول قرار له في الموضوع، وأوفد لجنة تفتيش مركزية إلى كل من مستشفى محمد السادس بالمضيق، ومستشفى سانية الرمل بتطوان، للبحث العاجل في ظروف وملابسات المضاعفات التي تعرضت لها الطفلة.

    وتكونت اللجنة الوزارية من المفتش العام لوزارة الصحة، ومفتشين اثنين (طبيب وصيدلاني)، وأستاذ مبرز في التخدير والإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وذلك للوقوف عن كتب عن ظروف وملابسات التكفل بالطفلة سلمى اليسيني.

    احتجاجات ومطالب بالتحقيق

    وكان نشطاء حقوقيون من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد نظموا وقفة أمام المستشفى الإقليمي محمد السادس بمدينة المضيق، بحضور والدي الطفلة، مباشرة بعد الواقعة، تنديدا بما تعرضت له الراحلة، معتبرين أن ما وقع “مهزلة وفضيحة طبية”.

    وفي الرباط، نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ندوة صحفية لتسليط الضوء على هذه القضية، بحضور والدي الطفلة سلمى.

    وخلال تلك الندوة التي حضرتها جريدة “العمق”، طالب سعيد اليسيني، والد الطفلة سلمى، وزير الصحة خالد أيت الطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ ابنته والكشف عن تفاصيل الواقعة، حتى وإن تطلب الأمر إجراء تشريح طبي، مناشدا الملك محمد السادس التدخل في الملف.

    وفي سرده لتفاصيل الحادث، قال الأب إن ابنته كانت بكامل قواها العقلية والجسدية، وفي هدوء تام قبل إدخالها إلى غرفة العمليات بمستشفى المضيق لإجراء العملية، كما لم تكن تعاني من أي أمراض أو أعراض جانبية.

    وأضاف أنه بعد الحادثة، قام باستصدار تقرير من مدير المستشفى الإقليمي بالمضيق، وآخر من مدير مستشفى سانية الرمل بتطوان، ليتقدم بشكاية لدى نائب وكيل الملك بتطوان، غير أنه تم رفض الشكاية بدعوى أن القضية لا ترقى إلى مستوى الجريمة.

    وخلص التقرير الطبي الأول الصادر من مشفى المضيق، إلى أن قلب الفتاة توقف عن العمل لثلاث دقائق قبل إجراء العملية الجراحية، أما التقرير الثاني من مشفى تطوان فأوضح أن الفتاة دخلت مستشفى سانية الرمل بعدما توقفت وظائف دماغها وتعرض جسدها لشلل شبه تام.

    الملف يصل البرلمان

    ووجه البرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق، محمد العربي المرابط، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، للمطالبة بفتح تحقيق حول ما تعرضت له الطفلة سلمى داخل مستشفى محمد السادس بالمضيق، مشيرا إلى أن أسرتها تعيش كابوسا حقيقيا.

    وقال عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن عملية استئصال اللوزتين تحولت إلى كارثة صحية، فقدت على إثرها الطفلة المعنية حاستي البصر والسمع وأصيبت بشلل في الحركة، مطالبا بفتح تحقيق في هذه النازلة التي قلبت حياة الطفلة وأسرتها رأسا على عقب، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

    من جانبه، وجه البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد النور الحسناوي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة في نفس الموضوع،، مسائلا الوزير عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها وزارته لإنقاد الطفلة سلمى اليسيني.

    واعتبر أن “الوضعية الكارثية لمستشفى محمد السادس بالمضيق، فضلا عن اللامبالاة التي يتعامل بها مسؤولو المستشفى، ساهما في كارثة صحية غير مسبوقة، بعدما فقدت الطفلة سلمى اليسيني لِحاستي البصر والسمع فضلا عن إصابتها بشلل في الحركة”.

    وقال الحسناوي في سؤاله، إنه “في ظل هذا الاستهتار الذي أصبح يميز خدمات هذا المستشفى، من المتوقع أن تسجل حالات مماثلة”، مشددا على أن هذا الأمر يتطلب إيفاء لجنة خاصة لمعاينة الوضع وتحديد المسؤوليات مع ترتيب الجزاءات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحسابات:نسبة مهمة من الأدوية في حالة احتكار

    حذر المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء 07 مارس 2023، من احتكار بعض الأدوية الأساسية من قبل مؤسسات صيدلية صناعية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعيق عملية تحديد سعر بيع مقبول للعموم.
    أبرز المجلس، في تقريره برسم سنة 2021، أن ألفا و229 دواء من بين تلك التي يتم تسويقها في السوق المغربية (25 في المائة) توجد في وضعية احتكار.

    315 دواء أساسيا يوجد في حالة احتكار

    وأوضح المجلس أن المقارنة بين قائمة الأدوية تحت الاحتكار وقائمة الأدوية الأساسية كشفت أن 315 دواء أساسيا يوجد في حالة احتكار، مما يعقّد عملية التفاوض مع المؤسسات الصيدلية المسوقة لهذه الأدوية لأجل تحديد سعر بيع معقول.

    من جهة أخرى سجل المجلس الأعلى للحسابات أن المؤسسات الصيدلية الصناعية لا تقوم جميعها بالتصريح بوضعية مخزونها الاحتياطي للأدوية وفي المدة المحددة لدى المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية، التابع لمديرية الأدوية والصيدلة، مشيرا إلى أن الأمر نفسه ينطبق على المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة.

    كما لاحظ، خلال مراقبة عمليات الإذن بالعرض في السوق ومراقبة وتحديد سعر بيع الأدوية بهدف التأكد من أن هذه العمليات تضمن توافر أدوية عالية الجودة وتمكن من تسهيل الولوج إليها اقتصاديا، خلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين 2014 و2021، أن المرصد الوطني للأدوية والمنتجات الصحية لا يتتبع بشكل منهجي مدى امتثال المؤسسات الصيدلية لإلزامية الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي من الأدوية.

    وقد تبين من خلال فحص البيانات التي قدمها المرصد، وفق معطيات التقرير، أنه لم يتم خلال سنة 2020 الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي القانوني لما مجموعه 666 دواء.

    وردا على ذلك، أقرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأنه « لا يتم التصريح من طرف جميع المؤسسات الصيدلية الصناعية بوضعية المخزون وفي المدة الزمنية المحددة »، مؤكدة أن مديرية الأدوية والصيدلة تقوم بمراسلات تذكيرية وبعمليات تفتيش آنية، لهذه الغاية.

    كما أكدت الوزارة، في ردها على ملاحظات المجلس، أنه يجب على المؤسسات الصيدلية إمداد مديرية الأدوية والصيدلة بكل المعلومات المتعلقة برقم المعاملات وجميع المعطيات حول الكميات المصدرة من الأدوية كمّا وقيمة، من أجل ضمان مخزون وطني كافي.

    إطار قانوني غير مشجع

    وفي ما يتعلق بتطوير الأدوية الجنيسة بالمملكة، يرى تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن الإطار القانوني المعمول به لا يحفز بشكل كاف على دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية. ويلاحظ ذلك، وفق المجلس، من جهة على مستوى مدة براءة اختراع الأدوية الأصلية (ما بين 20 و25 سنة) والتي تعد طويلة نسبيا في المغرب مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي.

    وأشار، في هذا الإطار، إلى أن هذه الفترة تحدد، على سبيل المقارنة، في عشر سنوات في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

    من جهة أخرى، لاحظ المجلس أن مسألة منع تسويق أي دواء جنيس بسعر بيع للعموم أعلى من سعر بيع الدواء الأصلي تشكل عائقا أمام دخول الأدوية الجنيسة للسوق الوطنية، « حيث تستخدم المؤسسات الصيدلية الصناعية أحكام المادة 5 من المرسوم رقم 2.13.852 الذي يحدد سعر كل دواء جنيس مصنع محليا أو مستورد على أساس السعر المرجعي الأقصى، لوضع حواجز تحول دون ولوج الأدوية الجنيسة إلى السوق، وذلك من خلال خفض سعر بيع الأدوية الأصلية التي انتهت مدة براءة اختراعها إلى مستوى غير مربح لمصنعي الأدوية الجنيسة ».

    هوامش ربح مرتفعة

    على صعيد آخر، أظهرت مقارنة هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة والصيدليات المعتمدة بالمغرب مع تلك المعتمدة في البلدان المعيارية، التي قام بها المجلس خلال الفترة من 2014 و2021، أن هوامش الربح المعتمدة في المغرب مرتفعة نسبيا.

    وأوضح، في هذا الإطار، أن هوامش ربح المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة تتفاوت بين 11 في المائة بالنسبة للأدوية التي تكون ثمن مصنعها، دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 588 درهما، و2 في المائة بالنسبة لباقي الأدوية.

    أما على مستوى الصيدليات، فتتراوح هذه الهوامش بين 47 في المائة و57 في المائة بالنسبة للأدوية التي يكون ثمن مصنعها دون احتساب الرسوم أقل أو يساوي 588 درهما.

    وبالنسبة للأدوية التي يزيد سعر تصنيعها عن 558 درهما تتراوح هذه الهوامش، وفق معطيات المجلس الأعلى للحسابات، بين 300 و400 درهما لكل علبة.

    تطوير الصناعة المحلية للأدوية

    غير أن ما لاحظه المجلس في ما يتعلق بهوامش ربح الصيدلي، أن هامش الربح في المغرب، المطبق على الأدوية التي يكون ثمن المصنع دون احتساب الرسوم، أقل أو يساوي 166 درهما، 57 في المائة بينما لا يتجاوز 25 في المائة في تركيا على سبيل المثال، و5,58 في المائة في البرتغال، و21,4 في المائة في فرنسا، و6,42 في المائة في بلجيكا.

    كما لاحظ المجلس من خلال عمليات المقارنة التي قام بها أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الأدوية بالمغرب عالية، مقارنة بدول أخرى.

    ولتجاوز هذا الوضع، أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره بالعمل على تطوير الصناعة المحلية للأدوية لتأمين حاجيات السوق الوطنية من الأدوية ومكافحة الاحتكار.

    كما شدد على ضرورة إعداد سياسة دوائية وطنية ترتكز على تحفيز الإنتاج المحلي للأدوية والحرص على تتبع تنزيلها، إضافة إلى تعزيز استقلالية وحكامة وموارد مديرية الأدوية والصيدلة لتمكينها من أداء دورها المتمثل في مراقبة وتتبع قطاع الأدوية بشكل فعال.

    ودعا المجلس، في السياق ذاته، إلى الحرص على إنشاء آليات تحفيز وتطوير دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق الوطنية، ومراجعة عملية تقييم الاحتياجات الدوائية بصفة منتظمة.

    إقرأ الخبر من مصدره