Étiquette : تكنولوجيا

  • أول منصة تتحاور فيها الآلات بدل البشر.. فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟

    في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي نحو نماذج أكثر استقلالية وتأثيراً، ظهرت منصة Moltbook باعتبارها تجربة غير تقليدية، بل صادمة للبعض، منصة لا يتواصل فيها البشر، وإنما تتحاور داخلها وكلاء ذكاء اصطناعي Autonomous AI Agents مع بعضهم البعض، في مشهد يحاكي منصات التواصل الاجتماعي، ولكن بعقول رقمية قادرة على التعلم، التحليل، واتخاذ القرار، فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟.

    يقول الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات في تصريحات خاصة لـ »العربية.نت » و »الحدث.نت » إن « الفكرة في ظاهرها تبدو وكأنها نافذة على المستقبل، وكلاء ذكيون يتبادلون المعرفة، يناقشون المهام، ويطورون سلوكهم دون تدخل بشري مباشر، لكن خلف هذا المشهد المستقبلي، يلوح خطر حقيقي دفع كبار خبراء الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني إلى إطلاق تحذيرات صريحة من استخدام هذه المنصة أو التعامل معها دون وعي تقني عميق ».

    ثغرات خطيرة

    وتابع: تعتمد Moltbook على بنية تقنية تسمح بربط الوكلاء الأذكياء بواجهات برمجية متعددة (APIs)، ما يتيح لهم الوصول إلى بيانات، أدوات تحليل، ونظم تشغيل خارجية، هذا المستوى من الاتصال والتكامل يرفع من كفاءة الوكلاء، لكنه في الوقت نفسه يفتح سطح هجوم رقمي واسع، يصعب التحكم فيه أو التنبؤ بعواقبه، وخلال فترة وجيزة من تداول المنصة، كشفت تحليلات أمنية عن ثغرات خطيرة، تمثلت في تسريب مفاتيح API، وظهور بيانات حساسة داخل بيئات غير مؤمنة بالشكل الكافي.

    وأشار الدكتور محسن رمضان، إلى أن هذا النوع من التسريبات لا يُعد مجرد خلل تقني عابر، بل يمثل تهديداً مباشراً، إذ يمكن استغلال هذه المفاتيح للوصول إلى أنظمة أخرى مرتبطة بالوكلاء، أو تنفيذ عمليات غير مصرح بها، قد تمتد آثارها إلى خارج المنصة نفسها، فالأخطر من تسريب البيانات هو طبيعة السلوك التنفيذي لهؤلاء الوكلاء، فالوكلاء في Moltbook لا يقتصر دورهم على « الدردشة » أو تبادل المحتوى، بل يمكنهم تنفيذ أوامر، التفاعل مع أدوات خارجية، وربط قراراتهم بأنظمة حقيقية. في هذه الحالة، يصبح أي خطأ في البرمجة، أو أي تعليمات غامضة، أو حتى أي استغلال خبيث، سبباً محتملاً لوقوع أضرار واقعية، سواء على مستوى البيانات، أو البنية الرقمية، أو حتى القرارات المؤتمتة التي قد تؤثر على مؤسسات وأفراد.

    غياب الضوابط والحوكمة

    وأضاف الدكتور محسن رمضان أن الخطر الحقيقي لا يكمن في « نية » الذكاء الاصطناعي، بل في غياب الضوابط والحوكمة، فالوكيل الذكي لا يملك إدراكاً أخلاقياً، ولا يميز دائماً بين ما هو آمن وما هو خطر، بل ينفذ ما يُطلب منه ضمن الإطار المتاح. وعندما يكون هذا الإطار مفتوحاً أو غير مضبوط، تتحول الاستقلالية من ميزة إلى تهديد.

    من جانبه، أوضح مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد رجائي، في تصريحات خاصة لـ »العربية.نت » و »الحدث.نت »، أنه رغم إعلان القائمين على Moltbook عن إصلاح بعض الثغرات وتحسين مستوى الحماية، إلا أن التحذيرات ما زالت قائمة، فالمشكلة الأساسية أعمق من تحديث أمني أو تصحيح برمجي، بل تتعلق بفلسفة الاعتماد على وكلاء مستقلين داخل بيئة “اجتماعية رقمية” دون وجود معايير صارمة للرقابة، والعزل، وتحديد الصلاحيات. هذه البيئة قد تسمح بتفاعلات غير متوقعة بين الوكلاء، تنتج عنها قرارات أو سلوكيات لا يمكن التنبؤ بنتائجها مسبقاً.

    الرواج لا يعني الأمان

    وأشار اللواء محمد رجائي، إلى أنه من منظور الأمن السيبراني، تمثل Moltbook نموذجاً واضحاً لما يعرف بمخاطر الذكاء الاصطناعي غير المحكم، حيث تتقدم التجربة والابتكار على حساب الأمان. وهو اتجاه بات يتكرر في كثير من المنصات الناشئة التي تراهن على السبق التقني، دون استكمال النضج الأمني المطلوب لمثل هذه التقنيات الحساسة، فالدرس الأهم هنا أن الرواج لا يعني الأمان، وأن أي منصة تعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي يجب التعامل معها بمنتهى الحذر. لا ينبغي منح هذه الوكلاء وصولاً واسعاً إلى البيانات أو الأنظمة، إلا بعد التحقق من آليات الحماية، وتطبيق مبدأ تقليل الصلاحيات، والفصل بين البيئات الحساسة، مع الالتزام بإرشادات الأمن السيبراني المعتمدة دولياً.

    وتابع: حتى لمن لا يستخدم Moltbook، فإن هذه التجربة تمثل رسالة تحذير عامة، فنحن نعيش مرحلة انتقالية خطيرة في تاريخ التكنولوجيا، حيث يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى كيان قادر على الفعل والتأثير، وبينما يحمل ذلك فرصاً هائلة، فإن أي خطأ في التصميم أو التسرع في الاستخدام قد يؤدي إلى نتائج كارثية يصعب احتواؤها، فالمستقبل الرقمي لا يحتاج فقط إلى ذكاء اصطناعي أقوى، بل إلى وعي بشري أعمق يحكمه ويضع له حدوداً واضحة قبل فوات الأوان.
      العلم الإلكترونية – العربية نت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق نووي بالتكنولوجيا.. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خريطة قوى الطاقة العالمية؟

    العمق المغربي

    كشف تقرير نشرته الأمم المتحدة أن قادة صناعة التكنولوجيا والطاقة النووية وصناع السياسات خلصوا إلى أن الطاقة النووية تمثل مكونا أساسيا لا غنى عنه لتلبية الطلب المتسارع على الكهرباء الذي يغذيه الصعود المتنامي للذكاء الاصطناعي.

    وأتى هذا الإجماع خلال اجتماع استضافته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا خلال شهر دجنبر 2025، لبحث فرص الطاقة النووية في تمكين التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الكهرباء يتجه للزيادة بأكثر من 10,000 تيراواط في الساعة بحلول عام 2035، مدفوعا بشكل كبير بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على مراكز البيانات، حيث يستهلك مركز بيانات متوسط الحجم ما يعادل كهرباء 100 ألف منزل.

    ونقل المصدر عن مانويل غرايسينغر، المدير في شركة جوجل والمتخصص في الذكاء الاصطناعي، تأكيده على الحاجة لكهرباء نظيفة ومستقرة وخالية من الكربون ومتاحة على مدار الساعة، وهو معيار عال لا يمكن تحقيقه باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية وحدها، واصفا الطاقة النووية بأنها “مكون أساسي لا غنى عنه لهيكل الطاقة في المستقبل”.

    وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن الطاقة النووية وحدها القادرة على تلبية متطلبات توليد الطاقة منخفضة الكربون والموثوقية وكثافة الطاقة العالية واستقرار الشبكة وقابلية التوسع.

    وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه انعكس في نشاط عالمي متصاعد في الصناعة النووية، حيث يجري بناء 71 مفاعلا جديدا إضافة إلى 441 مفاعلا قيد التشغيل حاليا.

    كما تعهدت شركات تكنولوجيا عملاقة، مثل مايكروسوفت، بدعم هدف مضاعفة قدرة الطاقة النووية ثلاث مرات على الأقل بحلول عام 2050.

    وتابع التقرير أن الولايات المتحدة، التي تضم أكبر عدد من المحطات النووية بـ 94 محطة، تخطط لبناء عشرة مفاعلات جديدة، بينما تستثمر دول أخرى بنشاط في هذا المجال.

    وأضاف أن دولا أوروبية رائدة مثل فرنسا والمملكة المتحدة تضاعف جهودها، في حين تسرع بولندا من وتيرة مشاركتها، وتظل روسيا أكبر مصدر عالمي في تكنولوجيا الطاقة النووية، بينما تحقق الصين إنجازات كبيرة في مجالي الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، كما برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي بفضل برنامجها النووي.

    وكشف المصدر ذاته أن الحاجة لتوفير الطاقة بشكل سريع تدفع أيضا نحو تطوير المفاعلات النمطية الصغيرة، التي تتميز بحجمها الصغير وأنظمة أمانها المتطورة وإمكانية نشرها بالقرب من مجمعات مراكز البيانات لتجنب قيود الشبكة.

    وأوضح غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية والصناعة لجعل هذه المفاعلات خيارا عمليا قابلا للنشر بأعداد كبيرة قريبا.

    وأضاف التقرير أن شركة جوجل وقعت بالفعل اتفاقا لشراء الطاقة النووية من عدة مفاعلات نمطية صغيرة قد تبدأ العمل بحلول عام 2030، كما تستكشف الشركة في الوقت نفسه شبكات الطاقة الشمسية الفضائية لتشغيل التعلم الآلي في المدار.

    وخلص التقرير إلى أن جميع الإجراءات، من إعادة تشغيل المفاعلات القديمة إلى بناء مفاعلات جديدة كبيرة وصغيرة، تشير إلى اتجاه واحد وهو بناء نظام طاقة يعتمد بشكل كبير على الطاقة النووية لتلبية احتياجات حضارات المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن استباقي ويقظة رقمية على مدار الساعة: هكذا يحصّن المغرب التظاهرات الرياضية الكبرى

    كشف مسؤولان أمنيان رفيعا المستوى، اليوم الأربعاء بالرباط، أن مواجهة الظواهر الإجرامية المرتبطة بالتظاهرات الرياضية بالمملكة تقوم على منظومة أمنية استباقية وشمولية، تروم تحييد التهديدات في مهدها وضمان حماية الأشخاص والممتلكات وصون النظام العام، خاصة في أفق الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

    وأوضح والي الأمن ومدير الأمن العمومي بـالمديرية العامة للأمن الوطني، الزيتوني الحايل، أن تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى يشكل أولوية استراتيجية دائمة، تستدعي تعبئة مندمجة لمختلف المصالح والوحدات الأمنية، وانتشارا ميدانيا محكماً، مدعوماً بخطط أمنية دقيقة ومنظومة فعالة للقيادة والتحكم والتنسيق العملياتي.

    خلية يقظة رقمية لمواجهة التهديدات السيبرانية

    وكشف الحايل عن تفعيل خلية يقظة رقمية تعمل على مدار الساعة، قبل وأثناء التظاهرات الرياضية الكبرى، وتعتمد على تقنيات التحليل الذكي والذكاء الاصطناعي، لرصد الدعوات إلى العنف، والتنظيمات غير المشروعة، وعمليات الاحتيال المرتبطة بالتذاكر والمنصات الوهمية، إضافة إلى التصدي لحملات التضليل والأخبار الزائفة، ومراقبة الخطابات التحريضية أو العنصرية التي قد تمس صورة الحدث أو الجهات المنظمة.

    وأشار إلى أن المديرية اعتمدت مخطط عمل مندمج يقوم على تحليل معمق للبيئة الأمنية، وتشخيص أنماط الإجرام والسلوكيات المنحرفة المرتبطة بالمجال الرياضي، مع إعداد تصورات وخطط تدخل خاصة بكل فضاء رياضي ومستوى ترابي، تراعي الخصوصيات الجهوية وحجم الحشود وطبيعة التظاهرة.

    الدرك الملكي: تجربة ميدانية وتكنولوجيا حديثة

    من جهته، أكد رئيس المصلحة المركزية للتفتيش والمراقبة بـالدرك الملكي، الفريق إدريس أمجرار، أن مؤسسة الدرك راكمت تجربة ميدانية مهمة في تأمين التظاهرات الرياضية، وحرصت على تطوير أنظمتها الوقائية والاستباقية لحماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على النظام العام.

    وأوضح أن هذه التجربة واكبها تطوير آليات المراقبة البرية والجوية، وأنظمة الرصد الرقمي، مع توظيف وسائل تكنولوجية حديثة تتلاءم مع خصوصية المجال الترابي الخاضع لاختصاص الدرك الملكي.

    وأضاف أن الدرك يساهم، إلى جانب باقي المتدخلين، في تأمين المطارات، ومواكبة الوفود والرياضيين، وتأمين أماكن الإقامة والتدريب والمباريات، فضلاً عن تأمين تنقلات الجماهير، باعتبارها امتداداً للأجواء داخل الملاعب وما قد يرافقها من مخاطر محتملة على الأمن والنظام العامين.

    ويأتي هذا العرض الأمني خلال الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، المنظم بشراكة بين وزارة العدل، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والأمن الوطني، والدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبدعم من هيئات دولية متعددة.

    وينعقد الملتقى في سياق استعداد المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يجعل الأمن الاستباقي والرقمي أحد أعمدة نجاح هذه الرهانات الرياضية الكبرى.

    ويعكس هذا التوجه، وفق المتدخلين، انتقال المغرب إلى مقاربة أمنية متقدمة في تدبير التظاهرات الرياضية، تجمع بين العمل الميداني، والذكاء الرقمي، والتنسيق المؤسساتي، بما يرسخ صورة المملكة كوجهة آمنة لتنظيم أكبر الأحداث الرياضية العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تتجسس على ملايين الهواتف في 150 دولة.. وتحذير عاجل من السلطات المصرية

    أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر تحذيرا عاجلا للمصريين حول وجود محاولات اختراق متقدمة تستهدف مستخدمي الهواتف الذكية في أكثر من 150 دولة من بينها مصر.

    وأوضح بيان صادر عن المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات التابع لجهاز تنظيم الاتصالات أن التقارير الأولية تشير إلى أن هذه المحاولات تعتمد على استغلال ثغرات غير معروفة مسبقًا، بالإضافة إلى إرسال روابط ورسائل خبيثة قد تبدو وكأنها من جهات موثوقة.

    وأهاب الجهاز بالمواطنين ضرورة الاهتمام بتأمين هواتفهم، معتبرا تحديث الهاتف والتطبيقات باستمرار بمثابة خط الدفاع الأول ضد أي محاولات اختراق، مؤكدا أن كل تحديث جديد يتضمن إصلاحا لثغرات قد يستغلها المهاجمون، ولذلك يفضل تفعيل خاصية التحديث التلقائي كلما أمكن.

    ونصح الجهاز المستخدمين بتفعيل إعدادات الأمان المتقدمة المتاحة على هواتفهم، مثل وضع « Lockdown Mode » على أجهزة iPhone والخيارات المتقدمة للحماية على أجهزة Android وهي أدوات تساعد على رفع مستوى الأمان وتقليل فرص استهداف الهاتف ببرمجيات التجسس.

    وأكد الجهاز على أهمية الحذر أثناء التعامل مع الروابط والرسائل والمرفقات، خصوصا تلك التي تصل من مصادر غير معروفة أو تبدو غير طبيعية، حتى لو ظهرت في صورة رسائل من جهات أو شركات معروفة، فالكثير من الهجمات تعتمد على التلاعب بالمستخدم لخداعه وإقناعه بالضغط على رابط ضار.

    ولزيادة مستوى الحماية نصح الجهاز باستخدام متصفحات آمنة وأدوات حظر الإعلانات، لما لها من دور في تجنب التعرض للإعلانات الخبيثة التي قد تحتوي على أكواد ضارة، وضرورة استخدام رمز تحقق إضافي عند تسجيل الدخول للحسابات المهمة، مثل البريد الإلكتروني أو حسابات التواصل الاجتماعي، لضمان عدم تمكن أي شخص من الدخول إليها حتى لو تمكن من كشف كلمة المرور.

    وشدد الجهاز على ضرورة أن يكون كل مستخدم واعيا بأساليب الاحتيال الحديثة، سواء عبر الرسائل أو المكالمات أو الروابط، وأن يكون متيقظا لأي سلوك غير مألوف على هاتفه، مثل البطء المفاجئ أو ارتفاع استهلاك البيانات أو ظهور تطبيقات لم يقم بتثبيتها.

    وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه يتابع الموقف بشكل مستمر بالتعاون مع الشركات العالمية والجهات المعنية داخل الدولة، ويعمل على اتخاذ كل ما يلزم لضمان حماية مستخدمي الهواتف في مصر.

    يأتي هذا التحذير بعدما أطلقت شركتا غوغل وآبل أكبر عمالقة التكنولوجيا في العالم جولة جديدة من التحذيرات الأمنية السيبرانية إلى مستخدميها في أكثر من 150 دولة، بما في ذلك مصر والسعودية، محذرتين من محاولات استهداف جهازيهما في تلك الدول ببرمجيات تجسس متقدمة تابعة لشركة « إنتليكسا » الإسرائيلية، وفقا لتقارير إعلامية.

    وأكدت الشركتان أن هذه الإنذارات تأتي كرد فعل على حملات تجسس حكومية مدعومة، تستهدف مئات الحسابات عبر دول متعددة، مما يعد خطوة لتعزيز الخصوصية في عصر التهديدات الرقمية المتزايدة.

    وأعلنت غوغل في بيان نشرته يوم 3 ديسمبر أنها أرسلت تحذيرات إلى مئات الحسابات في دول مثل باكستان، كازاخستان، أنغولا، مصر، أوزبكستان، السعودية، وطاجيكستان، مشيرة إلى أن معظم هذه المحاولات استخدمت أدوات برمجيات التجسس من « إنتليكسا » بما في ذلك برنامج « بريدا تور » الشهير.

    وتقول غوغل إن « إنتليكسا » التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات في 2024، تواصل عملياتها رغم الضغوط الدولية، مستخدمة ثغرات أمنية صفرية لاختراق الهواتف دون تفاعل المستخدم.
    العلم الإلكترونية – روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «ميتا» تمنح أولياء الأمور صلاحيات أوسع لحماية المراهقين من «الذكاء الاصطناعي الغزلي»

    لندن ـ المغرب اليوم

    في مواجهة تزايد الانتقادات المتعلقة بسلوك روبوتات الذكاء الاصطناعي تجاه القُصَّر، أعلنت شركة «ميتا»، الجمعة، عن خطوات جديدة لمنح أولياء الأمور مزيداً من السيطرة على التفاعلات بين المراهقين وروبوتات الذكاء الاصطناعي على منصاتها. تهدف هذه الإجراءات إلى الحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن المحادثات الخاصة التي قد تتجاوز الحدود اللائقة، وخصوصاً بعد تسريبات إعلامية كشفت عن حالات محادثة «غزلية» غير ملائمة مع مستخدمين قُصَّر.
    دور أكبر لأولياء الأمور

    تُطبق التعديلات الجديدة في بداية العام المقبل في الولايات المتحدة والمملكة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون يكتشفون تقنية جديدة لتسريع الحقن الوريدي البطيء

    واشنطن -المغرب اليوم

    يقول باحثون إن هناك تكنولوجيا جديدة قد تسمح بالحقن السريع للأدوية التي تتطلب حاليا حقنا وريديا بطيئا.

    ويحتاج حقن المرضى بما يعرف بأدوية الأجسام المضادة، التي تستخدم عادة لعلاج السرطان وأمراض المناعة الذاتية واضطرابات التمثيل الغذائي، إلى كمية كبيرة من السوائل ما يعني ضرورة خضوعهم
    لتقطير وريدي يستغرق وقتا طويلا، وذلك لأن الأجسام المضادة، وهي بروتينات، تظل مستقرة فقط في سوائل بتركيزات منخفضة.

    وذكر الباحثون في دورية علوم الطب الانتقالي أن هناك طريقة جديدة لتغليف البروتينات تسمح بتخزينها بتركيزات عالية لتقديمها للمرضى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف تكشف عن خطتها الرقمية لتعزيز الخطاب الديني ومخاطبة الشباب

    عبد المالك أهلال

    كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تفاصيل استراتيجيتها الطموحة لرقمنة العمل الدعوي، مؤكدة أن هذا التوجه يهدف إلى مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العصر وتعزيز التواصل الفعال مع المواطنين، مع تركيز خاص على فئة الشباب التي تشكل النسبة الأكبر من متابعي منصاتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتوظيف الوسائط التكنولوجية الحديثة والمنصات الرقمية الرسمية التابعة لها وللمجالس العلمية، بما يسهم في تأطير المواطنين وفق الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

    وأوضحت الوزارة، في معرض ردها على سؤال كتابي كان المستشار خالد السطي قد تقدم به للوزير حول رقمنة العمل الدعوي، أنها تدير بشكل مباشر عشر منصات للتواصل الاجتماعي تحظى بمتابعة واسعة على الصعيدين الوطني والدولي، بهدف تعزيز مكانة الخطاب الديني الوسطي المعتدل. وقد حققت هذه المنصات نجاحا ملحوظا، حيث تسجل معدل زيارات شهرية يناهز 1.8 مليون زيارة، يشكل الشباب ما نسبته 70 بالمئة منها. وانطلاقا من هذا النجاح، تم تعزيز الحضور الرقمي للوزارة منذ عام 2005 من خلال بث خطب الجمعة والدروس الوعظية والبرامج التوجيهية، ليصل مجموع المحتويات الرقمية المفهرسة إلى ما يزيد عن مائتي ألف محتوى.

    وفي سياق تطوير خدماتها الرقمية، أشار رد الوزارة إلى إطلاق سنة 2022 منصة إلكترونية متطورة خاصة بالحديث النبوي الشريف، تضم أكثر من اثني عشر ألف حديث، مدعومة بخدمة تفاعلية للإجابة على استفسارات المواطنين التي تجاوز عددها 3500 سؤال، وقد حظيت المنصة بتقييم مرتفع بلغ 4.8 من 5 على متجر “Play Store”. كما أعلنت الوزارة أنها تستعد في السياق ذاته لإطلاق منصة رقمية متكاملة خاصة بالقرآن الكريم وعلومه، في خطوة تهدف إلى تعميق المعرفة الدينية لدى الجمهور.

    ولم تغفل الخطة تأهيل الإطار الديني، حيث تعمل الوزارة على تنزيل برنامج تكويني رقمي متخصص لفائدة ما يزيد عن 3900 إمام مرشد ومرشدة. ويهدف هذا البرنامج إلى تمكينهم من مواكبة التحولات الرقمية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لإنتاج محتوى ديني تفاعلي متميز يستهدف مختلف الفئات العمرية، وبشكل خاص فئة الشباب، عبر اعتماد أحدث الآليات التدبيرية والتواصلية المتبعة في المجتمعات الرقمية.

    كما وسعت الوزارة من نطاق محتواها المعرفي لتضع رهن إشارة العموم كتبا ومجلات ودراسات علمية، بما في ذلك أعداد مجلة “دعوة الحق”، وخصصت نافذة إلكترونية لتلقي ترشيحات البحوث العلمية ونشرها.

    وقد عملت الوزارة على طبع “المصحف المحمدي” المرتب حسب الأرباع، والمزود برموز QR التي تتيح للمستخدمين الاستماع للتلاوة والاطلاع على التفسير والترجمة إلى اللغة الفرنسية. وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي إيمانا منها بأن الخطاب الديني الرقمي يعد رافعة أساسية لترسيخ القيم الإسلامية السمحة وتعزيز حضور الدين في الحياة المعاصرة، مشددة على عزمها مواصلة هذا النهج في انسجام تام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمالقة التكنولوجيا تحصد أرباحا خيالية من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي

    تمكنت الشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا، مثل « غوغل »، و »ميتا » (الشركة الأم لـ »فيسبوك » و »إنستغرام »)، و »مايكروسوفت »، و »آبل »، و »أمازون »، من تحقيق أرباح فاقت التوقعات خلال الربع الثاني من عام 2025، رغم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وحالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتعريفات الجمركية.

    وكتب المحلل في شركة « ويدبوش سيكيوريتيز »، دان آيفز، الخميس: « ثمة لحظات تبقى محفورة في تاريخ الأسواق المالية لوقت طويل… وكان مساء أمس بلا شك إحدى هذه اللحظات، مع النتائج المذهلة التي أعلنتها مايكروسوفت وميتا ».

    وتجاوزت القيمة السوقية لـ »مايكروسوفت »، يوم الخميس، عتبة أربعة تريليونات دولار للمرة الأولى، لتصبح ثاني شركة تتجاوز هذا الرقم الرمزي بعد « نفيديا »، الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.

    وجاء هذا الإنجاز بعد إعلان « مايكروسوفت »، يوم الأربعاء، أن صافي دخلها بلغ 27.2 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو، بزيادة قدرها 24% على أساس سنوي، فيما بلغت إيراداتها 76.4 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 18%.

    كما تجاوزت إيرادات أعمال « مايكروسوفت » السحابية، والتي تشمل الحوسبة عن بُعد وخدمات الذكاء الاصطناعي للشركات، حاجز 100 مليار دولار خلال السنة المالية، أي أكثر من إجمالي إيرادات الشركة قبل عقد من الزمن.

    وفاجأت « ميتا » بدورها « وول ستريت » بإعلانها عن صافي أرباح بلغ 18.34 مليار دولار، بزيادة 36%، فيما بلغت إيراداتها 47.5 مليار دولار في الربع الثاني من هذا العام، بزيادة سنوية قدرها 22%.

    وعزا الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، هذا الأداء إلى دمج الذكاء الاصطناعي في أدواتها الإعلانية. وأوضح خلال مؤتمر صحفي مع محللين أن الذكاء الاصطناعي قادر على اقتراح مواضع الإعلانات للمعلنين، ما يساهم في تحسين معدلات التحويل (أي عدد الزوار الذين أتمّوا إجراء فعلياً بناءً على الإعلان)، بالإضافة إلى اقتراح المحتوى للمستخدمين، مما يعزز من الوقت الذي يقضونه على منصات التواصل الاجتماعي.

    وبالتالي، تمكنت « ميتا »، التي تحتل المرتبة الثانية عالميًا من حيث القدرة على جذب الإعلانات الرقمية، من تحقيق هوامش ربح قوية، رغم الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

    ويبدو أن هذه النتائج ترضي طموحات زوكربيرغ، الذي يسعى إلى تطوير تقنيات « الذكاء الخارق » ذات القدرات المعرفية المتفوقة على العقل البشري. وقد حاول في الآونة الأخيرة استقطاب مسؤولين بارزين من شركات مثل « أوبن إيه آي »، و »أنثروبيك »، و »غوغل »، عبر عروض مالية ضخمة للانضمام إلى مجموعته، معلنًا عزمه استثمار « مئات المليارات من الدولارات » في مراكز بيانات جديدة مزودة برقائق متطورة وموارد طاقة هائلة.

    بدورها، أعلنت « غوغل » أنها سترفع وتيرة استثماراتها، متوقعة أن تصل نفقاتها الاستثمارية هذا العام إلى نحو 85 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 10 مليارات دولار عن المخطط السابق، مقارنة بـ52.5 مليار دولار عام 2024.

    وتعتبر هذه الاستثمارات ضرورية، خصوصًا لذراعها السحابية « غوغل كلاود »، التي شهدت نموًا بنسبة 32% لتتجاوز إيراداتها 13 مليار دولار، رغم أنها لا تزال تواجه صعوبة في تلبية الطلب المتزايد.

    وارتفعت إيرادات « غوغل » بنسبة 14% على أساس سنوي، لتتجاوز 96 مليار دولار، من ضمنها 28.2 مليار دولار كصافي دخل في الربع الثاني.

    ولا يبدو حتى الآن أن محرك البحث « غوغل » يعاني من آثار المنافسة المتزايدة من أدوات الذكاء الاصطناعي العامة، مثل « تشات جي بي تي » من « أوبن إيه آي »، أو أدوات البحث المتخصصة مثل « بربليكسيتي »، إذ سارعت « غوغل » نفسها إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في منتجاتها.

    وأشار دان آيفز إلى أن « السوق لم تستوعب بعد موجة النمو المقبلة، التي تغذيها خطط إنفاق تبلغ قيمتها نحو 2000 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة من قبل الشركات والحكومات لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي ».

    وفي ظل التوترات التجارية القائمة، اهتم المستثمرون أيضا برصد الآثار المحتملة للحروب التجارية.

    ويبدو أن « ميتا » و »أمازون » تستفيدان في الوقت الراهن من السياسات الحمائية التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب. فوسط المناخ الاقتصادي الضبابي، يفضل المعلنون اللجوء إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي يُنظر إليها على أنها أكثر موثوقية.

    أما « أمازون.كوم »، فقد استفادت من تراجع المنافسة الصينية في السوق الأمريكية، بعدما فقدت شركات مثل « شين » و »تيمو » الإعفاءات الجمركية التي كانت تتمتع بها الطرود الصغيرة.

    كما حققت « أمازون »، التي تتخذ من سياتل مقرا لها، نتائج أفضل من المتوقع، بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للمستهلكين والشركات من خلال منصتها السحابية « AWS ». ومع ذلك، فإن وتيرة نموها تبقى أبطأ من منافستيها « مايكروسوفت » و »غوغل ».

    وكانت التوقعات الخاصة بالربع الثالث أقل من طموحات السوق، ما أدى إلى تراجع سعر سهم « أمازون » بأكثر من 6% في التداولات الإلكترونية بعد إغلاق بورصة نيويورك يوم الخميس.

    أما نتائج « آبل » الفصلية، فرغم تأخرها النسبي في ميدان الذكاء الاصطناعي، فقد استقبلتها الأسواق بارتياح، خصوصًا في ظل استمرار مبيعات « آيفون » في تحقيق أداء قوي. وأعلنت الشركة، الخميس، عن صافي ربح بلغ 23.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 9%.

    وتمكنت « آبل » من تجاوز التوقعات رغم تحملها فاتورة بقيمة 800 مليون دولار نتيجة الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة من الولايات المتحدة، والتي يُتوقع أن تتجاوز مليار دولار في الربع الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع بحثي ياباني لتطوير روبوتات بشرية عملاقة للإغاثة والإنقاذ

    أعلنت جامعة واسيدا اليابانية عن مشروع بحثي جديد، بالتعاون مع عدد من الشركات المحلية، يهدف إلى تطوير روبوتات بشرية عملاقة لاستخدامها في أعمال الإغاثة والإنقاذ في حالات الكوارث.

    وأوضحت الجامعة، في بيان لها، أن المشروع يستهدف تصنيع روبوتات بشرية عملاقة يبلغ طولها 3 أمتار ووزنها حوالي 300 كيلوغرام قادرة على التحرك بسرعة تصل إلى 5 كيلومترات في الساعة ورفع أوزان تزيد عن 100 كيلوغرام.

    وأضاف البيان أن الاستخدام الأساسي لهذه الروبوتات سيكون إزالة الأنقاض بعد الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى، مشيرا إلى أنه يجري العمل حاليا على إعداد النموذج الأولي،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الكتاب والأدباء والإعلاميين وصناع المحتوى..

     
    *العلم الإلكترونية – أعد التقرير: عبده حقي*

    في لحظة مفصلية من تاريخ العلاقة بين الإنسان والتقنية، نظّم اتحاد كتّاب الإنترنت العرب ندوة رقمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي ومستقبل الكتابة». لم تكن مجرّد لقاء ثقافي، بل مناظرة فلسفية وفنية وتكنولوجية طرحت أسئلة عميقة حول طبيعة الكتابة، وهوية المؤلف، ومستقبل الأدب في عصر تتقاطع فيه الخوارزميات مع الخيال الإنساني.

    الندوة التي شارك فيها كل من الدكتور علي هياجني، الأستاذ المتخصص في الذكاء الاصطناعي من الأردن، والكاتب المغربي عبده حقي، والروائي الدكتور محمد سناجلي، شكّلت منصة نادرة للحوار بين ثلاث زوايا نظر متكاملة: الأكاديمي، الإبداعي، والنقدي. كل منهم جاء إلى المنصة مسلحًا بخبرته وتجربته، لكنهم جميعًا اجتمعوا على قناعة واحدة: الذكاء الاصطناعي ليس عدوًا للأدب، بل مرآة تعكس إمكاناته الجديدة وتعيد رسم حدوده.

    «منهجية الدكتور هياجني: المعطى العلمي كبوصلة»

    في محاضرته المركزية، قدّم الدكتور علي هياجني عرضًا دقيقًا عن الأبعاد الرقمية للكتابة التوليدية. أبرز من خلال بيانات دقيقة حجم السوق العالمي لأدوات الكتابة بالذكاء الاصطناعي، الذي يُتوقّع أن يتجاوز 11.5 مليار دولار بحلول 2032. لكن الأهم من ذلك، أنه دعا الكتاب إلى عدم التوجّس من هذه الأدوات، بل إلى احتضانها بوصفها حلفاء جدد في عملية الإنتاج الأدبي.

    وقدّم أمثلة ملموسة عن نصات عربية ناشئة مثل «قلم AI» و«عربي GPT»، مبرزًا الحاجة إلى تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تتحدث بلغة الثقافة العربية لا مجرد ترجمتها. من زاوية استشرافية، لفت إلى أن مستقبل الكتابة سيُبنى على «التآزر» لا «الصراع» بين الإنسان والخوارزمية، مشبهًا الثورة الحالية بالثورة التي أحدثتها المطبعة أو الحاسوب الشخصي في وقت سابق.

    «عبده حقي: من الكتابة إلى صناعة السرد»

    أما الكاتب المغربي عبده حقي، فحمل إلى الندوة تجربة شخصية فريدة تُجسّد اللحظة الانتقالية التي يعيشها الأدب اليوم. تحدث عن روايته «إريكا في غرفة الأخبار» بوصفها أول عمل روائي عربي يُنتج بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي. لم يتردد في وصف العملية بـ«الصناعة» أكثر من كونها كتابة، مشيرًا إلى أنه أنشأ تصميمًا سرديًا عامًا وطلب من المنصة الذكية المساعدة في توليد الفصول وتطوير الشخصيات.
     
    لكن الأهم في مداخلته، كان الطرح الفلسفي المتعلق بهوية المؤلف: من يكتب النص؟ هل هو الكاتب البشري؟ أم المساعد الآلي؟ أم كلاهما؟ وهل يمكن الحديث عن «ملكية أدبية» في زمن يتم فيه توليد الفقرات عبر دردشات رقمية؟ هذه التساؤلات التي طرحها حقي لم تكن مجرد قلق عابر، بل جزءًا من تحوّل أعمق يعصف بمفاهيم حقوق المؤلف، الإبداع، والذات الكاتبة.

    «محمد سناجلة: الذكاء الاصطناعي كأكبر “حرامي” في التاريخ»

    من جهته، قدّم الروائي محمد سناجلة مداخلة صريحة ومباشرة، حذّر فيها من الاستخدام غير الواعي للذكاء الاصطناعي، واصفًا إياه بـ«أكبر حرامي في التاريخ». وبيّن كيف أن الكثير من الباحثين والطلاب أصبحوا يعتمدون عليه بشكل أعمى، دون التحقق من مصادر المعلومات، مما يؤدي إلى إنتاج نصوص تفتقر إلى الدقة والمصداقية.

    لكنه في المقابل، قدّم نموذجًا لما أسماه بـ«الشراكة الذكية» بين الكاتب والآلة. بيّن كيف يستخدم هذه الأدوات كمساعدة لتحسين الصياغة وتجاوز الجمود الإبداعي، مشيرًا إلى تطبيقات مثل «Grammarly» و«Sudowrite»  التي باتت جزءًا من يوميات الكاتب العصري. وساق مثالًا لتجربة شخصية كتب فيها مقالة كاملة عن نظرية فيزيائية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الأداة ليست بديلاً عن العقل البشري، بل محفزًا له.

    «النقاش مع الجمهور: أسئلة لا تنتهي»

    عقب المداخلات، فتح باب النقاش مع الحضور الذين أغنوا الندوة بتعليقاتهم وأسئلتهم. من أبرز ما طُرح: سؤال عن شرعية إشراك الذكاء الاصطناعي في المسابقات الأدبية، وكيف يمكن التعامل مع نصوص هجينة أنتجها الإنسان والآلة معًا. وأثيرت أيضًا مخاوف تتعلق بضعف التمييز بين النصوص التقليدية وتلك المولدة رقميًا، ما يستدعي تطوير أدوات نقدية جديدة تتماشى مع «نقد ما بعد البشري».

    وكان لافتًا في النقاش، اقتراح بعض المشاركين إطلاق جوائز أدبية مخصصة للأعمال المنتجة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، في إطار أخلاقي وشفاف، يعترف بمساهمة الأداة ويكرّم الإبداع البشري في توجيهها.

    «نحو إعادة تعريف للكاتب»

    ما خلصت إليه الندوة في مجملها، هو أن الذكاء الاصطناعي لن يلغِ الكاتب، بل سيعيد تعريفه. الكاتب في الزمن الرقمي ليس فقط من يكتب، بل من يصمم السرد، ويوجه الخوارزمية، ويؤطر التجربة الإنسانية ضمن لغة جديدة. هو لم يعد مجرد حارس للخيال، بل مهندس للمعنى ومفاوض ماهر مع أدواته.
     
    هذه المرحلة لا تتطلب فقط مهارة في الكتابة، بل وعيًا معرفيًا وأخلاقيًا وفنيًا بما تعنيه «الكتابة» نفسها. لقد ولّى زمن المؤلف الواحد الصامت، وجاء زمن الأصوات المتعددة، من بينها صوت ذكي لا ينبض بالقلب، لكنه يتعلم سريعًا.

    فهل نحن مستعدون لهذه الشراكة؟ وهل نملك ما يكفي من الشجاعة لحمل أقلامنا والكتابة من جديد… ولكن هذه المرة، بصوتين؟

    إقرأ الخبر من مصدره