Étiquette : ثقافة ومشاهير

  • موجة بيع تضرب أسواق السندات العالمية

    شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع حادة قادتها اليابان والولايات المتحدة، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول بسبب أزمة الطاقة العالمية والحرب في الشرق الأوسط.

    وفي اليابان، قفز عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى منذ عام 1999، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 و20 سنة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1996.

    وجاءت هذه التحركات وسط مخاوف من زيادة الإنفاق الحكومي الياباني لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية، ما عزز الضغوط على سوق الدين.

    كما تراجع الين الياباني، ما دفع الأسواق إلى توقع رفع جديد للفائدة من قبل بنك اليابان خلال الأشهر المقبلة.

    وفي الولايات المتحدة، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أكثر من 5.16%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023.

    وكتب محللون في بنك باركليز في مذكرة « يبدو أن أوضاع المخاطر والسندات تتدهور، وأن الظروف مهيأة لامتداد صعود الدولار هذا الأسبوع ».

    وأضافوا أن المؤشرات على أن مضيق هرمز سيظل مغلقا لفترة أطول تضع أيضا ضغوطا صعودية، إذ يحقق الدولار مكاسب تتراوح بين 0.5% و1% مقابل كل ارتفاع قدره 10% في أسعار النفط.

    وارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، بعد تعرض محطة للطاقة النووية في الإمارات لهجوم، وتوقف المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

    وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع الآن احتمالا يزيد على 50% بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بحلول ديسمبر/كانون الأول.

    ويترقب المستثمرون أيضا اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في باريس اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء لبحث كيفية التوصل إلى نهاية دائمة لحرب إيران.

    وقال مصدر حكومي مطلع لرويترز اليوم الاثنين إن من المرجح أن تصدر الحكومة اليابانية أدوات دين جديدة في إطار تمويل ميزانية إضافية مزمعة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط.

    وانخفض سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية إلى 6.808 للدولار. ولم تسفر الاجتماعات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي عن نتائج كبيرة، في حين أظهرت البيانات الصادرة يومه الاثنين أن النمو الاقتصادي في الصين فقد زخمه في أبريل/نيسان.

    من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتد، زياد عواد، استمرار مخاوفه تجاه السندات طويلة الأجل في الولايات المتحدة والأسواق المتقدمة، مشيراً إلى أن الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بالتضخم وارتفاع أسعار النفط، بل أيضاً بتفاقم مستويات العجز المالي الحكومي.

    وأوضح عواد في مقابلة مع « العربية Business » أن ارتفاع العوائد يؤدي بدوره إلى زيادة أعباء خدمة الدين، ما يخلق ما وصفه ب »دوامة الدين »، فكلما زادت الفوائد ارتفع عجز الميزانيات لافتاً إلى أن الإنفاق على فوائد السندات في الولايات المتحدة تجاوز الإنفاق على الجيش، مع توقعات بتخطيه حاجز التريليون دولار.

    وأضاف أن البيانات الإيجابية للاقتصاد الأميركي تقلل فرص خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما يدعم استمرار الضغوط على العوائد طويلة الأجل، معتبراً أن ما يحدث حالياً يعكس ضغوطاً من حملة السندات لدفع السلطات النقدية نحو التدخل في سوق السندات عبر سياسات مثل التحكم بمنحنى العائد (Yield Curve Control).

    توقعات الفائدة الأميركية
    وحول توقعات أسعار الفائدة الأميركية، أشار عواد إلى أن الأسواق باتت تسعر احتمال رفع الفائدة من الأن وحتى مارس 2027، مع وجود احتمال بنسبة 50% لرفع الفائدة خلال العام الجاري، إلا أنه استبعد إقدام الاحتياطي الفيدرالي على هذه الخطوة لأسباب سياسية واقتصادية.

    وبيّن أن رفع الفائدة قد لا يكون فعالاً في مواجهة التضخم، بل قد يزيد من أزمة العجز المالي عبر رفع تكاليف خدمة الدين، ما يضع الفيدرالي أمام معادلة معقدة بين احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

    وفيما يتعلق باليابان، أوضح عواد أن رفع الفائدة من قبل بنك اليابان قد يساعد السندات طويلة الأجل ويدعم الين، مشيراً إلى أن ضعف السندات طويلة الأجل اليابانية يتزامن أيضاً مع تراجع العملة.
      العلم الإلكترونية – العربية Business

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تذكير: هذه آخر فرصة للراغبين في التسجيل في اللوائح الانتخابية

    *العلم الإلكترونية*

    ذكر بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، أن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وأفاد الوزير عبر بلاغه، بأنه «في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة».

    وأوضح أن «القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة.

    وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    https://www.listeselectorales.ma/

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي في دورته الثامنة بتطوان

    *العلم الإلكترونية*  

    أعلنت إدارة مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي عن تنظيم الدورة الثامنة من المهرجان بمدينة تطوان، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يونيو 2026، تحت شعار: « قضايا الهوية في الفيلم السينمائي الأمازيغي بشمال إفريقيا ».

    ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز مكانة السينما الأمازيغية كرافد أساسي للتعبير الثقافي، وكفضاء إبداعي لمساءلة قضايا الهوية والذاكرة والانتماء في منطقة شمال إفريقيا، من خلال رؤية فنية وفكرية منفتحة على مختلف التجارب السينمائية.

    يرأس هذه الدورة المحامي والشاعر لحبيب حاجي، فيما يتولى الإدارة الفنية المخرج مصطفى الشعبي، ويقدم فعالياتها الفنان والممثل عبد الإله أرمضان.

    المسابقة الرسمية

    تعرف هذه الدورة مشاركة مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية القادمة من المغرب، إسبانيا، تونس، الجزائر، ليبيا وموريتانيا، والتي ستتنافس على جائزة الريف الكبرى، في إطار انتقاء يعكس تنوع وغنى التجارب السينمائية الأمازيغية.

    لجنة التحكيم

    تسند مهمة تقييم الأفلام المشاركة إلى لجنة تحكيم يرأسها الناقد السينمائي محمد باكريم، وتضم في عضويتها كلا من: عثمان أشقرا، مريم آيت بلحسين، حسني مبارك، وزينب وكريم، في تشكيلة تجمع بين الخبرة النقدية والممارسة الإبداعية.

    الندوات والبرنامج السينمائي

    ينظم المهرجان ندوة مركزية بسينما « إسبانيول » حول موضوع: « قضايا الهوية في السينما الأمازيغية بشمال إفريقيا »، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والفاعلين الثقافيين، وهم: عبد الهادي أمحراف، أحمد الدافري، الحسين الشعبي، ناصر أزداي، ولحبيب حاجي، فيما يتولى تأطيرها إدريس علوش.

    كما يتضمن البرنامج لقاءات فكرية تسعى إلى تعميق النقاش حول تمثلات الهوية في السينما وعلاقتها بالتحولات المجتمعية.

    الماستر كلاس والورشات

    في إطار دعم التكوين السينمائي، يحتضن المهرجان « ماستر كلاس » يؤطره الكاتب والناقد السينمائي حمادي كيروم، إلى جانب ورشات تكوينية لفائدة الشباب داخل مركز « إكليل الثقافي »، بهدف نقل الخبرات وتعزيز مهارات الأجيال الصاعدة في مجالات السينما.
     
    اللقاءات الأدبية والسينمائية

    يشهد البرنامج تقديم رواية « الحفرة » لإدريس الروخ، وكتاب « القراءة والتأويل » لمحمد باكريم، في مقاربة تجمع بين السينما والأدب.

    كما يحتضن المهرجان لقاءً فنياً مفتوحاً يجمع الفنانين عبد الإله عاجل وعبد الحق الزروالي، يديره الإعلامي حسن نرايس.

    التكريمات

    تخصص هذه الدورة لحظات تكريمية لعدد من الأسماء التي أسهمت في إغناء الساحة السينمائية والفنية والنقدية والثقافية، وهم: عبد الفتاح النكادي، سناء بهاج، سعاد حسن، عز العرب الكغاط، عمر بلخمار، وإدريس علوش، تقديرا لمساراتهم المهنية وإسهاماتهم الإبداعية.

    حول المهرجان

    يواصل مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، في دورته الثامنة، ترسيخ موقعه كموعد سنوي يجمع بين البعد السينمائي والفني والفكري، ويشكل منصة للحوار الثقافي، بما يعزز حضور السينما الأمازيغية في المشهد السينمائي المحلي والإقليمي والوطني والدولي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تتوج بالجائزة الكبرى بمهرجان السينما والبيئة بسيدي وساي ماسة

    *العلم الإلكترونية* 
     
    في إطار فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي للسينما والبيئة بسيدي وساي ماسة، احتضن المركب السوسيو-اقتصادي بأغبالو، يوم 2 ماي 2026، حفل الاختتام الرسمي لهذه الدورة، وسط أجواء احتفالية متميزة طبعتها لحظات التكريم وتوزيع الجوائز، بحضور فنانين ومهنيين وفعاليات ثقافية وبيئية.

    وتميز الحفل بالإعلان عن نتائج المسابقة الرسمية، عقب مداولات لجنة التحكيم التي ترأسها الفنان عبدو المسناوي (المغرب)، وعضوية كل من السيدة أنوسكا مارتينيز (فرنسا/إسبانيا)، والسيد عبد الخالق بلعربي (المغرب)، والسيدة مانويلا توريخوس (إسبانيا)، والتي أشرفت على تقييم الأعمال المشاركة وفق معايير فنية وإبداعية دقيقة.

    وتم تتويج فيلم ÉQUARRISSEURS بالجائزة الكبرى للمخرج Hippolyte Burkhart-Uhlen من فرنسا، وعادت جائزة لجنة التحكيم لفيلم REROOTED للمخرج Michael Lee من أيرلاندا ، أما جائزة التصوير فقد حصل عليها فيلم Air Horse One للمخرج Lasse Linder من سويسرا / بلجيكا، كما منحت لجنة التحكيم تنويهاً خاصاً لفيلم ASTRONAUTA للمخرج Giorgio Giampà من (إيطاليا)، تقديراً لخصوصيته الفنية وتميز رؤيته الإخراجية.

    وقد أجمع الحضور على أن هذه الدورة عرفت مستوى فنياً رفيعاً وتنوعاً في المقاربات السينمائية، إضافة إلى حضور قوي للبعد البيئي الذي يشكل هوية المهرجان ورسالة أساسية له.

    واختتم الحفل وسط أجواء احتفالية راقية، مؤكداً استمرار المهرجان في دعم السينما الملتزمة التي تعالج قضايا البيئة وتفتح آفاقاً جديدة للإبداع السينمائي. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام الدورة الثامنة لمهرجان النور السينمائي بالدار البيضاء تحت شعار « التكنولوجيا في خدمة الناشئة »

    *العلم الإلكترونية* 
     
    احتضنت الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 ماي 2026، فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان النور السينمائي، الذي نظمته جمعية معالم النور للثقافات والفنون، بالمركب الثقافي سيدي بليوط والمسرح البلدي بوجميع، تحت شعار: «التكنولوجيا في خدمة الناشئة».

    وقد افتتحت فعاليات المهرجان بمعرض فوتوغرافي للشابة زهيرة ليعيشي، ابنة منطقة سيدي مومن، إلى جانب معرض للفنانة إلهام غفيري. كما عرف اليوم الافتتاحي تنظيم ماستر كلاس للفنان صلاح الدين بنموسى، بحضور السيناريست سعيد الودغيري حسني، وتنشيط الإعلامي محمد خجلي، حيث شهد اللقاء تفاعلا واسعا من طرف الحاضرين، خاصة من خلال مداخلات عدد من الصحفيين والمهتمين.

    وانطلقت مراسيم الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني، قبل أن يتم تقديم نشيد المهرجان، الذي كتب كلماته الأستاذ سعيد الودغيري حسني، ولحنه الفنانان أمين كرم وعبد الله أضامر. كما ألقت مديرة المهرجان، حنان سككني، كلمة رحبت فيها بالحضور، وقدمت شكرها لكل الجهات والمؤسسات التي ساهمت في تنظيم هذه الدورة، وفي مقدمتها المركز السينمائي المغربي، وأعضاء اللجنة المنظمة، ورئاسة الجمعية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومقاطعتي سيدي بليوط وعين السبع، والمؤسسات الشريكة، إلى جانب الفنانين والمخرجين وضيوف الشرف والمثقفين.

    وتضمن حفل الافتتاح عرض شريط يوثق للدورات السابقة، إلى جانب تقديم أعضاء لجنة التحكيم، التي ضمت الدكتور والمخرج بوشعيب المسعودي، والسيناريست سعيد الودغيري حسني، والمخرج رشيد العروسي، والمخرج عبد الله إلحاق، إضافة إلى أعضاء لجنة المؤسسات التعليمية المكونة من الأستاذة نادية ضاهر البلغيتي، والأستاذ غزالي، والفنانة خديجة خديري.

    كما تم خلال الحفل عرض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، وأفلام مسابقة المدارس، مع الاحتفاء بالفنان صلاح الدين بنموسى، والمخرج والمنتج إدريس شويكة. وتخللت الأمسية فقرات فنية شارك فيها الفنان عبد اللطيف السويسي، والفنان أمين كرم، والفنان خالد الحوات، وفرقة أحواش إيور أنسوس.

    وشهد اليوم الثاني من المهرجان تنظيم ورشات داخل عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى ماستر كلاس للسيناريست سعيد الودغيري حسني بالمركب الثقافي سيدي بليوط، وورشة في التشخيص من تأطير أستاذ الفن الدرامي بوشعيب الصياد. كما تواصلت الورشات واللقاءات داخل المؤسسات التعليمية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بمساهمة عدد من المؤطرين، من بينهم المخرج عزيز مكروم، والتقني السينمائي مصطفى الشلحي، وأستاذ الرقص التعبيري محجوب أوزال، والأستاذ عبد الله أضامر، والأستاذة حنان سككني والفنانة خديجة فضول، والفنانة سهام فراح والأستاذة حنان بوبنة إلى جانب عدد من الأساتذة والمؤطرين.

    وفي اليوم الرابع، تواصل برنامج الورشات بالمؤسسات التعليمية، قبل أن يتم، خلال الفترة الزوالية، عرض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية وأفلام المدارس بالمسرح البلدي بوجميع، أعقب ذلك لقاء مع المخرجين المشاركين في المسابقة، خُصص لمناقشة أفلامهم بمشاركة الحاضرين.

    أما اليوم الخامس، فقد عرف تنظيم ورشات صباحية، تلتها ندوة حول شعار الدورة: «التكنولوجيا في خدمة الناشئة»، أطرها الناقد السينمائي والإعلامي حسن نرايس، بمشاركة الأستاذة نادية ضاهر البلغيتي، والكاتب حسني مبارك، والأستاذ محمد المؤذن. كما تضمن البرنامج لقاء مع المخرج والفنان هشام إبراهيمي، أدار فقراته الناقد السينمائي حسن نرايس، وشهد نقاشا موسعا مع الحاضرين. واختتم اللقاء بعرض فيلم «صعقة» للمخرج هشام إبراهيمي.
     
    وبخصوص المسابقة الرسمية، عملت لجنة التحكيم على معاينة الأفلام المشاركة على مدى عدة أيام، وفق معايير فنية وتقنية. وقد سجلت اللجنة تفاوتا بين الأعمال من حيث الفكرة، والسيناريو، والإخراج، والتشخيص، مما دفعها إلى تقديم توصية عامة للمشاركين من أجل تطوير تجاربهم السينمائية مستقبلا.

    واختتمت فعاليات المهرجان يوم 9 ماي 2026 بالمسرح البلدي بوجميع، في حفل تضمن فقرات فنية لفرقة أحواش إيور أنسوس، إلى جانب كلمة لمديرة المهرجان جددت فيها شكرها للمركز السينمائي المغربي، وأعضاء اللجنة ، والسيدة الرئيسة المحترمة، وكل المساهمين في إنجاح الدورة. كما تم عرض فيلم «استخلاص» للمخرج عبد الله إلحاق، وتقديم فقرات موسيقية، مع الاحتفاء بعدد من الأسماء الفنية، من بينها الفنانة آمال الثمار، والمخرج والفنان هشام إبراهيمي، والفنان محمد حراكة، والفنانة نريمان سداد، وفقرات موسيقية مع الفنان والرسام التشكيلي رشيد السوالمي. وفرقة احواش ايور انسوس.

    وأعلنت لجنة التحكيم في ختام الحفل عن نتائج المسابقة الرسمية، حيث عادت الجائزة الكبرى للمخرج منير علوان عن فيلمه «خيوط الببان»، فيما نال فيلم «الأجنحة المسلوبة» لمخرجه مهدي المحجوبي من المغرب جائزة أحسن إخراج. وحصل فيلم «أرواح ملتهبة» لمخرجه يعقوب الخنجري من سلطنة عمان على جائزة لجنة التحكيم، بينما عادت جائزة السيناريو للمخرج كامران منصور فتاح من العراق.

    وفي جوائز التشخيص، فازت أميمة بالحسن بجائزة أحسن تشخيص إناث عن دورها في فيلم «حرب» لمخرجه سكوري علوي أيوب من المغرب، فيما حصل محمد ناصري على جائزة أحسن تشخيص ذكور عن دوره في فيلم «خيوط الببان».

    كما منحت اللجنة تنويها لكل من الفيلمين العراقيين «العزيمة الكبرى» للمخرج طارق توفيق، و**«أقلام ملونة»** للمخرج مهند الخزرجي.

    أما في مسابقة المدارس، فقد توزعت الجوائز بين عدد من التلاميذ والمؤسسات، حيث فاز أسامة الأحمر عن ثانوية فاطمة الفهرية بجائزة أحسن سيناريو، وفاز سعد بلويز عن الثانوية التأهيلية أناسي بجائزة أحسن تشخيص ذكور، فيما حصلت إيناس بودار عن مدرسة الثقة على جائزة أحسن تشخيص إناث. كما عادت جائزة أحسن سيناريو لأمينة أولحنافي عن ثانوية مولاي يوسف، ومنحت جائزة النور لمؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الأطفال بحي مولاي رشيد. وفازت وصال طنجي عن ثانوية فاطمة الفهرية بجائزة أحسن قصة، فيما عادت الجائزة الثانية في الصنف نفسه لهاجر بنان عن ثانوية محمد السادس.
    واختتم الحفل بتوزيع الجوائز ودروع المهرجان وشهادات التقدير والمشاركة، في أجواء طبعتها الحميمية والتواصل بين المشاركين والمنظمين والضيوف، بعد خمسة أيام من العروض والورشات واللقاءات السينمائية والتربوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتب « قبال » يختار حفظ جزء من الذاكرة المحلية عبر عمل روائي

    *العلم الإلكترونية*

    ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، تم ييومه الأربعاء 06 ماي، تقديم رواية باللغة الفرنسية بعنوان (Le Châtiment de la chair ) للكاتب المغربي المقيم بفرنسا المعطي قبال، الصادرة ضمن  مجموعة مجلس الجالية المغربية بالخارج، عن منشورات توبقال.

    رواية لحفظ الذاكرة

    وفي مداخلة له خلال هذا اللقاء الأدبي، أبرز الأكاديمي وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الأورو-متوسطية بفاس، عبد الرحمان طنكول، أن هذه الرواية تعكس رغبة الكاتب في حفظ ذاكرة وتاريخ قبيلة “بوبريك” الذي يعود اسمها لشخصية قدمت من فاس للاستقرار في منطقة تادلة بعد وفاة السلطان الحسن الأول، بحيث اختار الكاتب التطرق إلى الحقبة التاريخية لهذه القبيلة التي ستتفكك بوفاة كبيرها بوبريك.

    وقدم الدكتور طنكول قراءته في هذا العمل الأدبي الذي يقدم بورتريهات لشخصيات تنحدر من نسل كبير القبيلة، عبر تتبع المسارات الشخصية لهؤلاء الأبناء بعد وفاته، في قالب روائي يطبعه العنف والفقر والقمع والمأساة.

    ويعتبر طنكول أن هذا العمل يظل وفيا لتجربة الكتابة التي يقدمها المعطي قبال “بأسلوبه ولغته التي اعتدنا عليها في الكتابات الصحافية والأعمدة، وهي الخاصية التي تجعل قبال يختلف عن المفهوم الكلاسيكي للكاتب ويتعداه الى كونه كوليغرافيا ومتخصصا في السيميولوجيا، عبر نصوصه القصيرة تعالج مواضيع مختلفة بنظرة حول التاريخ والذاكرة.

    وقد جمع الكاتب قبال، وفق قراءة طنكول، في هذا المؤلف بين شخصيات من الخيال وأخرى من التاريخ ليقدم مزيجا من المسارات، مؤكدا أن قوة الكاتب تظهر في أخذه مسافة نقدية من الصور النمطية والقوالب الجاهزة، وهو بذلك يساهم في إعادة كتابة الأدب بما يجعله في قلب التحولات المتواصلة التي يعرفها المغرب.

    وفي مداخلته خلال هذه الندوة، اعتبر الكاتب المعطي قبال أن العمل المقدم هو أول رواية له، حيث كان يجد نفسه في كتابة القصة القصيرة باللغتين العربية والفرنسية، مستحضرا صعوبة هذه التجربة الجديدة خاصة فيما يتعلق بتلخيص جزء من التاريخ في عدد قليل من الصفحات.

    ويقول قبال إنه يعيد في هذه الرواية بشغف كتابة صفحة من تاريخ قبيلة بوبريك، في منطقة الشاوية التي ينحدر منها، عبر تتبع المسارات المأساوية لأبناء مؤسس القبيلة التي تفرقت بهم الطرقات بعد وفاته.

    ومن خلالهذه الرواية يشدد قبال على أنه يسائل الكتابة التاريخية وخاصة الطريقة التي كتب بها المؤرخون والأنتروبولوجيون الفرنسيون حول المغرب في هذه الحقبة، والتي يجد فيها قبال الكثير من الغرائبية والعنصرية، مما يستوجب في تقديره إعادة تفكيك هذا الموروث لفهم كيف كانت فرنسا تصور المغرب.

    وفيما يتعلق بالهدف من هذه الرواية فيحدده قبال في رغبته في حفظ وتقاسم هذا المخيال الجماعي والموروث الثقافي المحلي والجهوي المهدد بالاندثار وإعطاء الإمكانية للشباب للتعرف عليه وامتلاكه داعيا إلى المزيد من الأعمال السوسيولوجية والأنثروبولوجية حول ثقافة المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل نبيل لحلو يوقظ أسئلة الفن المسرحي الفردي بالمغرب

    *العلم الإلكترونية: عبده حقي*

    كنتُ أشعر دائما أن أسماء قليلة فقط استطاعت أن تترك ندوبا جميلة في ذاكرة المسرح المغربي، وكان اسم الفنان المسرحي نبيل لحلو واحدا من تلك الأسماء التي يصعب أن تمر مرور العابرين. وحين بلغني خبر وفاته صباح الخميس 7 ماي 2026، أحسستُ أن جزءا من ذلك الزمن الثقافي المتمرد قد انطفأ بصمت، وأن خشبة المسرح المغربي فقدت واحدا من أكثر أصواتها اختلافا وجرأة. لقد رحل الرجل بعد معاناة مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثا فنيا وفكريا سيظل شاهدا على مرحلة كاملة من تاريخ الإبداع المغربي.

    لم يكن نبيل لحلو بالنسبة إلي مجرد مخرج مسرحي أو سينمائي، بل كان حالة فنية وفكرية خاصة. كنت أرى فيه ذلك الفنان الذي لا يهادن السائد، ولا يخاف من الأسئلة المحرجة، ولا يبحث عن التصفيق السهل. كان يؤمن بأن المسرح ليس مجرد تسلية عابرة، بل مساحة لمواجهة الذات والمجتمع والسلطة والخيبات أيضا.

    منذ بداياته الأولى، بدا واضحا أن الرجل اختار طريقا صعبا. فقد تلقى تكوينه الفني بفرنسا داخل مدرسة شارل دولان التابعة لجامعة مسرح الشعوب، وهناك تشكل وعيه الجمالي والفكري، قبل أن يعود إلى المغرب حاملا معه حلم تأسيس مسرح مغربي مختلف، لا يقلد التجارب الأجنبية بشكل أعمى، ولا يستنسخ القوالب الجاهزة.

    كنت كلما تابعت أعماله أشعر أنني أمام فنان يحاول باستمرار تفكيك الواقع المغربي وإعادة تركيبه فوق الخشبة بلغة رمزية وساخرة ومقلقة في الوقت نفسه. لذلك لم يكن غريبا أن تثير أعماله الجدل أحيانا، وأن تبدو لبعض الناس غامضة أو صادمة، بينما كان النقاد يرون فيها محاولة حقيقية لبناء مسرح حداثي مغربي يمتلك لغته الخاصة.

    في الثمانينيات، تحول اسم نبيل لحلو إلى علامة بارزة داخل المشهد الثقافي المغربي. لم يكن يبحث عن الشعبية السريعة، بل كان يبحث عن أثر أعمق. ولهذا جاءت أعماله ممتلئة بالفلسفة والأسئلة الوجودية والقلق السياسي والاجتماعي. كنت أشعر وأنا أقرأ عنه أو أشاهد بعض أعماله أن الرجل يعيش داخل صراع دائم بين الحلم الفني والواقع الثقافي الصعب.

    ولأن طموحه كان أكبر من حدود المسرح، فقد اتجه أيضا إلى السينما، لكنه لم يختر الطريق التجاري السهل، بل اختار ما يسمى “سينما المؤلف”، أي السينما التي تحمل رؤية صاحبها الفكرية والجمالية الخاصة. ومن بين أعماله السينمائية التي رسخت اسمه في الذاكرة المغربية فيلم “القنفوذي”، ثم “الحاكم العام”، و”إبراهيم ياش”، و”سنوات المنفى”، وغيرها من الأعمال التي حملت بصمته الواضحة من حيث الجرأة والأسلوب والتجريب.

    كنت أرى أن قوة نبيل لحلو لم تكن فقط في موهبته الفنية، بل أيضا في شخصيته الثقافية المشاكسة. فقد ظل طوال حياته يرفض الرداءة والاستسهال، وينتقد تراجع الذوق الفني، وهيمنة التفاهة على جزء من المشهد الثقافي والإعلامي. كان يتحدث بحرقة المثقف الذي يشعر أن الفن الحقيقي أصبح محاصرا بمنطق السوق والاستهلاك السريع.

    وما أثار إعجابي فيه أيضا أنه ظل وفيا للفن حتى في سنوات المرض والتعب. ففي الأشهر الأخيرة من حياته عاد إلى المسرح بمسرحية جديدة حملت عنوان “ماشا مشمشة تريد دورا في فيلم محاكمة سقراط”، وكأنه كان يعلن من خلالها أن الفنان الحقيقي لا يتقاعد أبدا عن الحلم.

    اليوم، وأنا أستعيد سيرة هذا الفنان الراحل، أشعر أن المغرب لا يفقد مجرد مخرج أو ممثل، بل يفقد جزءا من ذاكرته الثقافية الحديثة. لقد كان نبيل لحلو ينتمي إلى جيل آمن بأن الثقافة ليست زينة اجتماعية، بل معركة وعي وتحرر وجمال أيضا.

    ربما سيختلف الناس حول بعض أعماله أو مواقفه أو أساليبه الفنية، لكن أحدا لا يستطيع أن ينكر أنه كان واحدا من أكثر الفنانين المغاربة إخلاصا لفكرته الفنية. عاش حياته وهو يقاوم السطحية، ويحاول أن يمنح المسرح المغربي نفسا فلسفيا وجماليا مختلفا.

    لقد غادر نبيل لحلو هذه الحياة، لكنني أعتقد أن صوته سيظل يتردد طويلا داخل ذاكرة المسرح المغربي، مثل صدى بعيد لفنان كان يؤمن بأن الخشبة ليست مجرد مكان للعرض، بل مرآة كبيرة لقلق الإنسان وأسئلته الوجودية العميقة.

    برحيل الفنان المسرحي والسينمائي نبيل لحلو لا يفقد المغرب مجرد مبدع كبير، بل يفقد ضميراً فنياً ظل لعقود يقاوم الصمت والرداءة والتكرار. كان نبيل لحلو واحداً من أولئك القلائل الذين لم يعتبروا المسرح مهنة فقط، بل رسالة قلق دائم، ورسالة دفاع عن الجمال الحر والأسئلة المؤلمة التي يخشى الجميع الاقتراب منها.

    لقد عاش الرجل وفياً لتمرده الثقافي، منحازاً للفن الذي يوقظ الوعي لا للفن الذي يكتفي بالتسلية العابرة. كان صوته مختلفاً، وصورته مختلفة، وحتى صمته كان يحمل معنى. لم يكن يساوم على رؤيته الفنية، ولم يركض خلف الأضواء السهلة، لذلك بقي اسمه محفوراً في ذاكرة المسرح المغربي كأحد أبرز المجددين الذين آمنوا بأن الخشبة يمكن أن تكون مرآة للإنسان المكسور والحالم في آن واحد.

    برحيله تنطفئ شمعة من شموع الثقافة المغربية الحديثة، لكن أعماله ستظل حية، تقاوم النسيان، وتواصل طرح الأسئلة نفسها على الأجيال القادمة. لقد ترك لنا نبيل لحلو مسرحاً مشبعاً بالفلسفة والسخرية والألم والجمال، وترك لنا أيضاً درساً نادراً في الوفاء للفن حتى اللحظة الأخيرة.

    رحم الله نبيل لحلو، الفنان الذي عاش خارج الأقفاص الجاهزة، وغادر الدنيا تاركاً خلفه خشبة أكثر حزناً، وذاكرة ثقافية أكثر وحدة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن رشد مرجع فلسفي في العلاقة ما بين العقل والايمان

    *العلم الإلكترونية*
     
    أجمع المشاركون في ندوة « راهنية فكر ابن رشد » المنظمة في اطار البرنامج الثقافي لمجلس الجالية المغربية بالخارج، ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على أن أعمال هذا لازالت تشكل مرجعا فلسفيا في العلاقة القائمة ما بين العقل والإيمان، على الرغم من مرور تسعة قرون على ميلاده بقرطبة، مستحضرين الإرث الفكري الذي خلفه والذي يتمحور بالخصوص الدعوة إلى إعمال الفكر النقدي.

    هذه الندوة  المنعقدة يومه السبت 02 ماي، أطرها فؤاد مليح، الأستاذ المحاضر بجامعة لورين بفرنسا، الذي اشتغل على تعبيرات الفكر العربي في العصر الكلاسيكي، تميزت بمشاركة، كل من الجامعي علي بن مخلوف الأستاذ بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وعضو المعهد الدولي للفلسفة، وإسماعيل أصبان أستاذ الفلسفة العربية الكلاسيكية بنفس الجامعة.

    ابن رشد حضور دائم

    ليس من البديهي الإجابة على سؤال لماذا نقرأ ابن رشد اليوم؛ بالنظر إلى أن فكره لم يكن يخاطب عامة الناس، وهذه الصفة تحديدا هي سبب استمرار فكره إلى اليوم، بحسب الفيلسوف علي بن مخلوف الذى أوضح أن الدقة التقنية لفكر ابن رشد الذي جاء بمفاهيم من قبل القياس الشرعي والعقلي، والتمييز بين العقل والفكر… كانت بمثابة الدرع الذي جنبها النسيان؛ وذلك  » لأن الفكر الذي ينتشر مبكرا يختفي سريعا بينما الفكر الذي يتطلب جهدا من أجل الفهم هو فيعبر العصور”.
     
    وفي هذا السياق شدد بن مخلوف على أن هذه الدقة التقنية ضمنت لفكر ابن رشد أن يظل حاضرا إلى غاية اليوم، بالعالم الإسلامي وفي الحضارة الغربية على حد سواء  .كما توقف المتدخل عند بعض المفاهيم الأساسية في فكر ابن رشد، مثل مفهوم “القياس” الذي اعتبره مفهوما أساسيا عنده، وهو تقييم فرضيتين، تسميان المقدمات، بربطهما ببعضهما بواسطة مصطلح وسيط، يكون نقطة مشتركة، إذ  بدونها لا يمكن الحديث عن قياس. “هذه البنية المقارنة هي التي تمنح العقل طابعه المعتدل والمتوازن: فهو لا يحكم بشكل قاطع، بل يقيس ويضع الأمور في نصابها، فالعقل ليس متطرفا لأنه يعتمد أساسا على المقارنة»، كما يشرح بن مخلوف.

    وفي مناقشته لعلاقة ابن رشد بفلسفة أرسطو، أبرز بنمخلوف بأن فكر ابن رشد، وإن كان يندرج ضمن التقاليد العريقة للفلاسفة العرب الذين أعادوا صياغة فلسفة أرسطو، لكنه يتميز عنهم بلقب فريد هو “ الشارح الأكبر” وذلك على اعتبار أن ما درسته أوروبا في العصور الوسطى حول منطق أرسطو، كان من خلال شروح ابن رشد، مضيفا أن الفلاسفة مثل مونتين على سبيل المثال “ اطلع على فلسفة أرسطو من هذا المنظور، ونفس الأمر ينطبق على القديس طوما الأكويني، حتى وإن كان ينظر لابن رشد، في أوروبا اللاتينية، كشخصية شبه ملحدة بسبب مفهومه عن “وحدة العقل”.

    وذكر الفيلسوف علي بن مخلوف، بأن “ الشرح” هو عمل إبداعي، حيث أنتج ابن رشد ثلاثة أشكال من التعليقات، اثنان منها لا يزالان يكتسيان أهمية كبرى في الأعمال العلمية والفلسفية، وهما الشرح الكبير (أي التفسير) والشرح المتوسط أو الملخص (بمعنى التلخيص).

    الطبيب، القاضي والفيلسوف

    إلى جانب الفلسفة، توقف على بن مخلوف على جانب أخر من فكر ابن رشد ذو طابع قانوني، بحيث عمل من خلال مفهوم “الفتوى” باعتبارها رأيا استشاريا وليست حكما قضائيا، على إدخال الفلسفة إلى فضاء ثقافي كانت تفقد فيه الشرعية، معربا عن اعتقاده بأن ابن رشد عمل بهذا التصرف الشجاع على توظيف المنطق في القانون، وتمكن بذلك من إضفاء طابع قانوني- شرعي على الفلسفة. نفس الأمر عمل به فيما يتعلق بتوظيف مفاهيم مقبولة دينيا مثل «الحكمة» أو «الفكر» والتي لا تعتبر فلسفة، لكنها تفتح الباب أمامها، وهذه الاستراتيجية التي تستبدل المصطلحات الفلسفية بمرادفات تحظى بشرعية دينية، شكلت – في تقدير بنمخلوف – الصراع الأكبر عند ابن رشد.

    وأضاف أن ابن رشد الذي  أرسى نهجا يقارن بين كلامه وكلام أرسطو، ليخلق بذلك تعددية جدلية، تتواجه فيها الأصوات وتثري بعضها  بعضا، كان طبيبا وقاضيا ولم يُعرف في حياته كفيلسوف.  وقال « ومن سخرية القدر أن نصوصه القانونية، لم تُدرس بقدر ما دُرست أعماله الفلسفية، علما أن ما قدمه فكريا كان حاسما في المجال القانوني وأن استمرار الاهتمام بفكر ابن رشد إلى اليوم مرده إلى ما يري فيه بن مخلوف فعلا فكريا ناذرا.
     
    ذلك بأن ابن رشد استطاع ترجمة مفاهيم دينية لتصبح مفاهيم متداولة خارج الدين؛ فاستطاع نقل مفهوم العدالة، على سبيل المثال، وهو مفهوم راسخ في القرآن، إلى خارج سياقه الأصلي، وهو ما سيقوم به لاحقا الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، عندما حوّل مفاهيم توراثية إلى مفاهيم علمانية صارمة، “وبذلك أظهر ابن رشد إمكانية وجود أساس مشترك للمعنى بين الأديان والتقاليد المختلفة” يستنتج بن مخلوف.

    وفي معرض تفاعله مع الأسئلة التأطيرية للندوة خلص بن مخلوف إلى القول أن شخصية ابن رشد أثارت الجدل في الشرق كما في الغرب، حيث  انتقدتها الكنيسة في باريس التي منعت أعماله بين سنتي 1270 و1277، لأنها اعتبرتها مخالفة للعقيدة. كما أن ابن رشد في تصور علي بنمخلوف صاحب كتاب “ابن رشد عند إرنست رينان”، كان بمثابة  “المفكر الذي أرادوا هزيمته، ودحض أطروحته، وشخصية خارجة عن المألوف ومتمردة وعلى خلاف مع الجميع، ومع ذلك فقد استطاعت القاعدة التي ارساها من خلال عبارة “الحق لا يضاد الحق” مقاومة جميع محاولات طمس انتاجاته عبر القرون؛ فكان يعتبر التناقض، هو جزء من المنطق والحقيقة تكفي بذاتها، وهنا تكمن راهنية ابن رشد” كما يرى المتدخل .

    علم الكلام والمنطق

    ومن جانبه استهل الأستاذ ، إسماعيل أصبان، مداخلته بالحديث عن النقاش المستمر منذ النشأة بين علمين، هما الفلسفة عند ابن سينا التي تنقسم الى قسم عملي وآخر نظري، وبين علم الكلام الذي يهتم بالدرجة الأولى بالأمور الغيبية والوجودية، معتبرا أن التراث الفلسفي الذي نقل الى العربية بفضل ابن رشد في العصر العباسي تطور الى ظهور طريقة المتأخرين (العلماء الذين جاؤوا بعد القرن الأول للإسلام).

    وذكر أصبان أنه بعد ابن رشد، ظهر مفكرون في المنطقة المغاربية مثل فخر الدين الرازي الذي اختار طريقة جديدة في الكلام تمزج بين علم الكلام والفلسفة، بحيث حصل له تلاقي كبير مع العرب المتقدمين (علماء الإسلام الأوائل في الفقه والحديث) وتجاوز بعض الإشكالات الكلامية في منهجيتهم. ولاحظ أن فكره ابن رشد كان له تأثير كبير في المغرب، انبثق عنه المذهب المالكي، كما جعل اشتغاله على فكر ابن سينا يترك بصمة في تطور المنطق في العالم الإسلامي وليس في المغرب فقط.

    وفي معرض تفاعله مع تساؤل الأستاذ فؤاد مليح حول حضور فلسفة ابن رشد لدى المتكلمين (أي المهتمين بإثبات العقائد الإيمانية باستخدام الأدوات العقلية) الذين تأثروا بفكر الرازي، اعتبر أصبان أن المنطق كان حاضرا لدى المتكلمين، الذين اعتمدوا على كتب المتقدمين، خاصة مع بروز الطريقة الجديدة بحيث أصبح علم المنطق يدرسه النحوي والطبيب والمحدث والفقيه.

    وقال “من أمثلة ذلك؛ إذا رجعنا الى الكتب المؤلفة في علم القران، والتي كان يكتبها عادة أعلام لهم اختيارات معارضة للعلوم العقلية، أصبحنا نجد أن هناك من الفلاسفة ما يستعمل المنطق في تفسير القران والحديث »، مضيفا أن المتأخرين استخدموا هذا الفن، أي المنطق، لإبراز المهارات الاستدلالية واستنباط المعالم التي لم يقف عليها المتقدمون” يقول الباحث الذي اشتغل في أطروحته على “تلقي فخر الدين الرازي “عند المتكلمين في الغرب الإسلامي”.

    الحكمة بدل الفلسفة

    أما بخصوص الاستخدام الفكري لمفهومي الحكمة والفلسفة، فيرى أصبان أن أصحاب العلوم الشرعية فضلوا استعمال مفهوم “الحكمة” حتى يقوموا بالتغطية على الحمولة السجالية لمفهوم “الفلسفة”. لكنه استدرك بالقول،  « وان اختلفت الأسماء فان الفلسفة والحكمة تعبران عن نفس المفهوم، وذلك ما يظهر من خلال تراث ابن سينا الذي كان فلسفة بالدرجة الأولى”.

    وعندما طرح النقاش حول تتبع فكر ابن رشد من طرف المتأخرين المغاربة، توقف أصبان على بعض الردود التي ظهرت من المغرب على عدد من أعمال ابن رشد مثل كتاب “الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة”، وكتاب “تهافت التهافت”، منها أعمال ابن بزيزة، وابن شريفة… مباشرة في القرن الذي أعقب وفاته، داعيا إلى تعميق الدراسة الأكاديمية حول تفاعل المغاربة مع أعمال ابن رشد ومع باقي المفكرين المشارقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقديم مؤلف “المدينة الجديدة لتطوان- (1860-1956)”

    *العلم الإلكترونية*

    في إطار برمجته الثقافية خلال الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا حول كتاب “المدينة الجديدة لتطوان” (1860-1956)، لمصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس.

    وفي كلمته خلال هذا اللقاء اعتبر أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز الدين الطاهري، أن هذا الكتاب يمكن من فهم المراحل التاريخية التي مرت منها مدينة تطوان، والذي يشكل ثمرة سنوات طويلة من البحث في تاريخ المدينة العماري. 

    والكتاب الصادر باللغة الإسبانية في البداية قبل أن تصدر نسخته الفرنسية هذه السنة، يشكل بحسب رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بالرباط،  قيمة مضافة للباحثين والمتخصصين وللمهتمين بتاريخ مدينة تطوان بصفة عامة.

    من جهته أشاد الكاتب مصطفى أقلعي ناصر بانخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج في إصدار هذا العمل الفكري الذي استغرق منه أربعين سنة من البحث، مشددا على أن تطوان تشكل بالنسبة إليه جوهرة معمارية أراد أن يهديها هذا الكتاب الذي يكرم من خلاله أيضا ذاكرة أحد أبرز المهتمين بالثقافة الإسبانية في المغرب، عبد القادر بوسفنج.


    وأكد الكاتب المتخصص في العمارة الاستعمارية والتخطيط الحضري والعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، أن إسبانيا تعتبر بلدا مرجعيا في المعمار العالمي خاصة في العصر الوسيط حيث تشكل فيها نوع من المعمار يعكس الاتصال فيما بين المدن الاسبانية المسلمة والمسيحية.

    أما بخصوص حضور المعمار الإسباني الجديد في تطوان فيرجعه مصطفى أقلعي ناصر إلى تأثير المعمار العسكري مباشرة بعد استعمار المدينة من قبل الإسبان بعد “حرب إفريقيا” (أو حرب تطوان) لسنة 1860، وهو التأثير الذي شمل حتى أسماء الأزقة والشوارع التي حملت في المرة الأولى أسماء الجنود الإسبان المشاركين في هذه الحرب، بالإضافة إلى تأثير المعمار الأندلسي.

    وخلص الكاتب إلى أن الهندسة المعمارية لمدينة تطوان لا يمكن اعتبارها كلونيالية بقدر ما هي معمار يدخل في نمط “مدجّن” يستلهم من المعمار الأندلسي والعربي والمعمار الإسباني، تعكسه بشكل واضح كنيسة المدينة التي مازالت شاهدة على هذا الخليط.

    وقد اعتمد الكاتب في إعداد هذا المؤلف على منهجية مستجدة تجمع بين أدوات متنوعة للبحث سواء في تاريخ المدن، وتاريخ العمارة، وأيضا في أنثروبولوجيا المكان، وعلم الاجتماع الحضري، والمرونة والدراسات الثقافية.

    ويسعى هذا الكتاب، بحسب ما جاء في مقدمة الغلاف إلى “تدارك الإهمال الذي يتعرض له التراث المشترك الإسباني-المغربي وغلبة التركيز على الإدارة الحضرية الخاضعة للحماية الفرنسية، كما يهدف إلى “إحياء ذكرى هذه المدينة الجديدة التي تم تصديرها، من خلال تقديم سلسلة من المشاريع، الكبيرة منها والصغيرة، التي صُممت لتنفيذها في تطوان خلال القرن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الأطلس للفيلم الدولي بإيموزار كندر: حين تتحول السينما إلى جسر بين الإبداع والروح والتنمية

    *العلم الإلكترونية: بوجمعة العوفي – شاعر وناقد فني مغربي*

    يشكّل (مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) الذي تنظمه (جمعية مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) بإيموزار كندر، في دورته الرابعة موعدا سينمائيا وثقافيا سنويا متناميا داخل خريطة المهرجانات السينمائية المغربية الواعدة، حيث استطاع، في ظرف وجيز، أن يرسّخ لنفسه هوية خاصة تجمع بين البعد الجمالي للفن السابع والانشغال التنموي المرتبط بالمجال. ومنذ دوراته الأولى، انفتح المهرجان على رهانات متعددة، جعلت منه فضاءً للتلاقي بين السينمائيين والنقاد والباحثين والجمهور، ضمن رؤية تُزاوج بين العرض السينمائي والتفكير النقدي والتكوين الفني.

    تنعقد الدورة الرابعة من هذا المهرجان خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار دالّ ومكثف (السينما في خدمة السياحة)، وهو شعار يعكس وعيا عميقا بالدور الذي يمكن أن تضطلع به الصورة السينمائية في الترويج للمجالات الترابية، وفي إعادة تشكيل تمثلات المكان داخل المخيال الجماعي. فإيموزار كندر، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية، تتحول في هذا السياق إلى فضاء بصري مفتوح، تستعيد فيه السينما وظيفتها كوسيط ثقافي وجمالي قادر على تحويل الجغرافيا إلى حكاية، والمكان إلى ذاكرة حية.

    يقترح المهرجان برنامجا متنوعا وغنيا، يتوزع على عدة محاور أساسية. في مقدمتها المسابقات الدولية للفيلم القصير، سواء في صنف الفيلم الروائي أو الوثائقي، والتي تشكّل القلب النابض للتظاهرة، حيث تتنافس أعمال قادمة من تجارب وسياقات ثقافية مختلفة، في أفق إبراز تنوع الكتابة السينمائية المعاصرة، وفتح المجال أمام المواهب الشابة للتعبير عن رؤاها الجمالية وأسئلتها الوجودية. وتُسند مهمة تقييم هذه الأعمال إلى لجان تحكيم تضم أسماء وازنة في مجالات النقد والبحث والممارسة السينمائية، بما يضمن مستوى عالٍ من المهنية والاحتكام إلى معايير جمالية دقيقة ومحترفة.

    ولا يقتصر المهرجان على عروض الأفلام، بل ينفتح على الجانب الفكري والأكاديمي من خلال تنظيم لقاءات فكرية تناقش قضايا السينما وعلاقتها بمحيطها الثقافي والاجتماعي. وفي هذا الإطار، تحتضن الدورة الرابعة ندوة فكرية كبرى حول موضوع (توظيف الطقوس الروحية في السينما المغربي)، بمشاركة باحثين ونقاد سينمائيين، حيث تُطرح أسئلة عميقة حول كيفية تمثيل الطقس في الصورة، وحدود اشتغال السينما على الرمزي والروحي داخل الثقافة المغربية. ويواكب هذه الندوة توقيع كتاب جماعي يضم مداخلات الباحثين في هذه الندوة الكبرى، في خطوة أو تقليد علمي سنوي يروم توثيق النقاش العلمي وإغناء الحقل النقدي السينمائي في تقاطعه مع الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.

    كما يولي المهرجان اهتماما خاصا بـالورشات التكوينية، التي تُنظم لفائدة الشباب والمهتمين، وتشمل مجالات متعددة ذات صلة بالصناعة السينمائية، من قبيل كتابة السيناريو، وتقنيات الإخراج، والتصوير السينمائي، والمونتاج، وإدارة الممثل، وغيرها من مهارات الصورة. وتُعد هذه الورشات فضاء حيويا لنقل الخبرات وتبادل التجارب، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من المبدعين القادرين على الانخراط في دينامية الإنتاج السينمائي. وفي بُعده الاحتفائي، يحرص المهرجان على تنظيم تكريمات لفنانين مرموقين من مختلف مجالات السينما والتلفزيون، اعترافا بإسهاماتهم في تطوير الفن السابع، وترسيخا لقيم الوفاء والاعتراف داخل الحقل الثقافي والفني المغربي، وتشكل هذه اللحظات الاحتفائية جسورا رمزية بين الأجيال، حيث تُستحضر تجارب رواد السينما المغربية، وتُقدَّم كنماذج ملهمة للتجارب الفنية الصاعدة.

    إن مهرجان الأطلس للفيلم الدولي لا يُقدَّم فقط كتظاهرة للفرجة السينمائية وعرض الأفلام، بل كـمشروع ثقافي وفني متكامل، يسعى إلى بناء جسور بين السينما ومحيطها، بين الإبداع والتنمية، وبين الصورة والهوية. ومن خلال هذا الأفق، يتحول المهرجان إلى ورشة مفتوحة للتفكير في أدوار الفن داخل المجتمع، وإلى منصة تُعيد للسينما مكانتها كقوة رمزية قادرة على التأثير، والتغيير، وإعادة تشكيل الوعي والقيم الفنية النبيلة، لدى الجمهور والسينمائيين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره