Étiquette : جهة الدار البيضاء سطات

  • الاتحاد الاشتراكي يحسم مرشحيه لانتخابات 2026 بالدوائر المحلية لجهة الدار البيضاء

    سفيان رازق

    حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في جزء من ترشيحاته الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026 على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، وذلك في إطار استكمال عملية الترشيحات المتعلقة بالدوائر المحلية المتبقية بالجهة.

    وأوضح بلاغ صادر عن فريق عمل المكتب السياسي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات أن الفريق التأم بمدينة الدار البيضاء يومي 25 و26 ماي الجاري، برئاسة الكاتب الجهوي للحزب أحمد المهدي مزواري، من أجل البت في الترشيحات الخاصة بالدوائر المحلية المتبقية، حيث تم الحسم في عدد من الأسماء التي ستمثل الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.

    وبحسب البلاغ، فقد تقرر ترشيح أحمد المهدي مزواري بالدائرة المحلية للمحمدية، وعائشة كلاع بالدائرة المحلية للنواصر، وعبد اللطيف مستكفي بدائرة مولاي رشيد سيدي عثمان، فيما تم اختيار لطيفة الشريف مرشحة بدائرة أنفا، وزكرياء إدريسي بالدائرة المحلية لمديونة.

    وتأتي هذه التزكيات بعد أن حسم الحزب مسبقا في  ترشيح كلا من مولاي المهدي فاطمي مرشحا بالجديدة، وسعيد النملي بسطات، ومحمد بوعمري بدائرة برشيد، ومروان راشدي بدائرة الحي المحمدي-عين السبع، ومحمد أبو الفراج بسيدي بنور، ومروان عمامة بدائرة عمالة مقاطعة الحي الحسني، وأنيس محفوظ بالفداء درب السلطان، ومحمد النكوطي ببن مسيك-سباتة، وبدر بوشيخي بعين الشق، والميلودي بوزيري ببنسليمان، ثم سعيد أكردي بدائرة سيدي البرنوصي-/سيدي مومن.

    وسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن حسم، الشهر الماضي، في جزء مهم من تزكيات مرشحيه للانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، في سياق تسريع الاستعدادات التنظيمية لخوض هذا الاستحقاق الوطني، المرتقب في 23 شتنبر المقبل.

    وحسب مراسلة للكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، فقد شملت لائحة التزكيات التي حسم فيها الحزب مجموعة من الأسماء المعروفة موزعة على دوائر انتخابية مختلفة، مؤكدا أن هذا القرار يأتي تفعيلاً لقرارات المكتب السياسي المتخذة في اجتماعه الأخير، مشيراً إلى أن باقي الدوائر الانتخابية التي لم ترد في القائمة ستخضع للمسطرة المعتمدة من قبل الحزب للحسم في ترشيحاتها.

    وحسب لائحة الترشيحات، فيتعلق الأمر بعبد الرحيم شهيد عن دائرة زاكورة، وسعيد انميلي عن دائرة سطات، وإدريس الشطيبي عن دائرة صفرو، وعبد القادر الطاهر عن دائرة طنجة– أصيلا، ومحمد ملال عن دائرة الصويرة، ومولاي المهدي الفاطمي عن دائرة الجديدة، والشرقاوي الزنايدي عن دائرة الفقيه بنصالح، وعبد الحق أمغار عن دائرة الحسيمة، ومحمد أبركان عن دائرة الناظور.

    كما قرر الحزب تزكية سعيد بعزيز عن دائرة جرسيف، والأمين البقالي الطاهري عن دائرة شفشاون، وعمر اعنان عن دائرة وجدة – أنجاد، والحسن لشكر عن دائرة الرباط، وفاضل براس عن دائرة بني ملال، والمهدي العالوي عن دائرة الرشيدية، ومحمد البوعمري عن دائرة برشيد، وحميد الدراق عن دائرة تطوان، وعبد النور الحسناوي عن دائرة المضيق – الفنيدق، وحسن صناك عن دائرة سيدي سليمان.

    وكان إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قد ذكر أنه “مرشح في كل الدوائر” لخوض معركة الانتخابات المقبلة لسنة 2026، معبرا عن ثقته في قدرة حزبه على تصدر المشهد الحزبي، مرهونا ذلك بقناعة المواطنين بقدراته وإمكاناته، مبرزا أن حزبه يتطلع إلى تحقيق تقدم أكبر خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026، معبرا عن طموحه في تصدر المشهد الحزبي وطنيا.

    ويأتي هذا الحسم في سياق استعدادات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واستكمال مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة باختيار مرشحيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أضاحي العيد تعيد سياسيين معزولين إلى الواجهة.. تحركات انتخابية مبكرة تستنفر الداخلية

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة أن مناسبة عيد الأضحى تحولت، خلال الأيام الأخيرة، إلى فرصة جديدة استغلها عدد من الفاعلين السياسيين المثيرين للجدل، من أجل العودة التدريجية إلى الواجهة السياسية بعد سنوات من التواري بسبب قرارات عزل وأحكام قضائية صدرت في حق بعضهم.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن عددا من المنتخبين السابقين والسياسيين الذين سبق أن طالتهم قرارات بالعزل من طرف القضاء الإداري، إلى جانب آخرين صدرت في حقهم أحكام حبسية في ملفات مختلفة، كثفوا بشكل لافت تحركاتهم الميدانية بعدد من الأقاليم المحيطة بمدينة الدار البيضاء، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    وأكدت المصادر لجريدة “العمق المغربي” أن هؤلاء الفاعلين السياسيين شرعوا في استغلال الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين، من خلال تنظيم عمليات واسعة لتوزيع أضاحي العيد ومساعدات غذائية على أسر معوزة وهشة، في تحركات وصفتها مصادر الجريدة بأنها تحمل “أبعادا انتخابوية واضحة” أكثر من كونها مبادرات تضامنية خالصة.

    وأوضحت المصادر أن هذه الأنشطة لم تعد تتم بشكل فردي أو محدود، بل أصبحت تعتمد على شبكات منظمة تضم وسطاء محليين وأعيانا ووجوها انتخابية معروفة داخل بعض الجماعات الترابية والمناطق شبه القروية بضواحي العاصمة الاقتصادية، حيث يجري التنسيق بشكل دقيق لاستهداف أحياء بعينها وقواعد انتخابية محددة.

    وأضافت المصادر نفسها أن عددا من هذه التحركات تم رصده بإقليم مديونة، الذي يعرف منذ مدة حركية سياسية غير مسبوقة، في ظل سعي بعض الأسماء السياسية إلى استعادة حضورها داخل المشهد المحلي، رغم الجدل الذي ما يزال يلاحقها بسبب ملفات سابقة مرتبطة بالتدبير أو استغلال النفوذ أو اختلالات انتخابية.

    وكشفت مصادر “العمق المغربي” أن السلطات الإقليمية وأقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات رفعت تقارير ميدانية دقيقة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تضمنت معطيات حول تحركات اعتبرت “مشبوهة”، تدخل في إطار حملات انتخابية سابقة لأوانها، يتم تسويقها تحت غطاء الأعمال الإحسانية المرتبطة بعيد الأضحى.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض السياسيين المعنيين بهذه التقارير يحاولون استغلال الظرفية الحالية لإعادة تلميع صورتهم أمام الرأي العام المحلي، وترميم قواعدهم الانتخابية التي تضررت خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد توالي الانتقادات والمتابعات القضائية التي أفقدتهم الكثير من النفوذ السياسي والشعبي.

    وأشارت المصادر إلى أن عمليات توزيع الأضاحي تتم أحيانا بشكل علني ووسط حضور مكثف لوسطاء محسوبين على منتخبين نافذين، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة وسط الساكنة والفاعلين المحليين حول طبيعة هذه التحركات وخلفياتها الحقيقية، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وسجلت المصادر ذاتها أن عددا من المواطنين باتوا يعتبرون هذه التحركات شكلا من أشكال “استغلال الفقر والهشاشة الاجتماعية” لأهداف سياسية ضيقة، في وقت يفترض فيه أن تبقى الأعمال الإحسانية بعيدة عن أي توظيف انتخابي أو حزبي، حفاظا على كرامة المستفيدين ومصداقية العمل التضامني.

    وفي السياق ذاته، كشفت مصادر الجريدة أن السلطات المحلية رفعت خلال الأيام الأخيرة من درجة اليقظة والمراقبة، من خلال تتبع مختلف الأنشطة ذات الطابع الخيري والإحساني، خاصة تلك التي تعرف حضورا مكثفا لوجوه سياسية أو منتخبين سابقين، وذلك تفاديا لأي انزلاقات قد تدخل في خانة التمهيد المبكر للحملات الانتخابية.

    وسجلت المصادر أن عودة بعض الأسماء المثيرة للجدل إلى الواجهة عبر بوابة “قفة العيد” و”أضحية العيد” تعكس حجم الصراع السياسي المبكر الذي تشهده ضواحي الدار البيضاء، في ظل استعداد عدد من الفاعلين لخوض معركة انتخابية يتوقع أن تكون ساخنة ومعقدة.

    وختمت المصادر بالتأكيد على أن وزارة الداخلية تتابع عن كثب مختلف المعطيات الواردة من السلطات الترابية، خصوصا في ما يتعلق بأي تحركات قد تحمل طابعا انتخابيا سابقا لأوانه، أو تستغل المناسبات الدينية والاجتماعية للتأثير على الناخبين وبناء ولاءات انتخابية خارج الضوابط القانونية المؤطرة للعمل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق الأضاحي تحت التحقيق.. الداخلية ترصد تلاعبات بالمداخيل وتفويتات مشبوهة

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن تقارير دقيقة رفعت إلى مصالح وزارة الداخلية، وتحديدا المديرية العامة للجماعات الترابية، رصدت شبهة اختلالات وتجاوزات خطيرة في عمليات تفويت وكراء أسواق الماشية بعدد من الجماعات الترابية الواقعة بضواحي الدار البيضاء، وذلك تزامنا مع فترة الاستعدادات المرتبطة بعيد الأضحى المبارك.

    وحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي”، فإن التقارير التي رفعتها أقسام الشؤون الداخلية التابعة للعمالات والأقاليم تضمنت مؤشرات مثيرة بشأن وجود ممارسات وصفت بـ”غير القانونية” في تدبير أسواق الأغنام، خاصة ما يتعلق بعمليات الكراء والتفويت المؤقت لبقع وأسواق تستغل خلال الموسم المرتبط ببيع الأضاحي.

    وأكدت المصادر ذاتها أن بعض رؤساء الجماعات الترابية عمدوا، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى تفويت فضاءات وأسواق عشوائية لأشخاص نافذين ووسطاء وسماسرة، من بينهم من يعرفون محليا بـ”الشناقة”، وذلك خارج المساطر القانونية الجاري بها العمل، ودون احترام قواعد المنافسة والشفافية المنصوص عليها في قوانين الصفقات العمومية وتدبير الممتلكات الجماعية.

    وأوضحت المصادر أن عددا من هذه العمليات جرى بطريقة غير مباشرة، أشبه بما يسمى بـ”كراء الباطن”، حيث يتم تمكين أشخاص محددين من استغلال أسواق موسمية مقابل مبالغ مالية مهمة، في حين لا تظهر هذه الأرقام الحقيقية داخل الوثائق والسجلات الرسمية الخاصة بالجماعات الترابية.

    وأشارت التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى وجود تفاوتات وصفت بـ”المثيرة للشبهات” بين المداخيل الحقيقية التي تدرها أسواق الأغنام والمبالغ المالية المصرح بها داخل الوثائق الإدارية والمالية، وهو ما دفع مصالح المراقبة إلى التدقيق في عدد من العقود والوثائق المرتبطة بهذه العمليات.

    وأضافت المصادر أن بعض الجماعات الترابية لجأت إلى تغيير طبيعة بعض الوثائق الإدارية المرتبطة بكراء هذه الفضاءات، عبر توصيفها أحيانا على أنها “معارض” أو “فضاءات مؤقتة” بدل أسواق مخصصة لبيع الأغنام، وذلك بهدف تفادي بعض المساطر القانونية والرقابية المفروضة على هذا النوع من الأنشطة التجارية الموسمية.

    وكشفت المعطيات ذاتها أن مصالح الداخلية رصدت أيضا شبهة تلاعبات في تحديد القيمة المالية الحقيقية لعقود الكراء، حيث يتم تضمين مبالغ مالية “هزيلة” داخل الوثائق الرسمية، بينما يتم، وفق المصادر، استخلاص مبالغ أكبر بكثير بطرق غير معلنة، ما يثير تساؤلات حول مصير الفارق المالي وكيفية تدبيره.

    وأفادت مصادر “العمق المغربي” أن بعض التقارير تضمنت معطيات مرتبطة بتورط موظفين جماعيين إلى جانب منتخبين في تسهيل هذه العمليات، سواء من خلال إعداد وثائق إدارية تحمل معطيات غير دقيقة، أو عبر التغاضي عن اختلالات مرتبطة بطرق الاستغلال والتفويت المؤقت لهذه الأسواق الموسمية.

    وأبرزت المصادر نفسها أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية شرعت في تجميع معطيات إضافية حول هذا الملف، مع مطالبة بعض العمالات والأقاليم بمدها بتقارير تفصيلية حول كيفية تدبير أسواق الأغنام والمداخيل المرتبطة بها، خاصة في الجماعات التي سبق أن سجلت بشأنها ملاحظات خلال السنوات الماضية.

    كما يرتقب، وفق المعطيات ذاتها، أن يتم فتح عمليات افتحاص إداري ومالي للتدقيق في سجلات المداخيل والوثائق المرتبطة بكراء هذه الأسواق، خصوصا بعد تسجيل اختلافات واضحة بين الأرقام المصرح بها والمعطيات الميدانية التي تم رصدها خلال عمليات المراقبة الأخيرة.

    وأكدت مصادر الجريدة أن عددا من المنتخبين أصبحوا يعيشون حالة من الترقب والقلق بعد توصل مصالح الداخلية بمعطيات توصف بـ”الحساسة”، في ظل الحديث عن إمكانية ترتيب مسؤوليات إدارية وقانونية في حق المتورطين المحتملين في هذه الاختلالات.

    وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن ملف أسواق الأغنام الموسمية عاد بقوة إلى واجهة الرقابة الترابية، بعدما تحولت بعض هذه الفضاءات، خلال السنوات الأخيرة، إلى مصدر شبهات مرتبطة بتدبير المال العام واستغلال النفوذ وتحقيق أرباح غير معلنة خارج القنوات القانونية المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيدي بنور تحتفل بالذكرى الـ 21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

    *العلم الإلكترونية: سيدي بنور – محمد قربان*

    ترأس والي جهة الدار البيضاء سطات، رفقة عامل الإقليم صباح يومه الإثنين 18 ماي، افتتاح فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك بالساحة المجاورة لمقر العمالة بحضور بعض  المنتخبين والفاعلين المحليين ورؤساء المصالح الإقليمية والمحلية وبعض جمعيات المجتمع المدني.


    هذه المناسبة، شكلت محطة مهمة لتسليط الضوء على المكتسبات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، من خلال دعم المشاريع الاجتماعية والتنموية لتحسين ظروف عيش الساكنة.


    كما تم بالمناسبة، إعطاء انطلاقة النسخة الثانية من منتدى “الإبداع والتنمية”، الذي أضحى فضاءً مفتوحاً للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتشجيع روح المبادرة والابتكار في المجالين الاجتماعي والاقتصادي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزكيات البرلمان تفتح الباب أمام “المشبوهين” و”الرحل السياسيين” و”المغضوب عليهم”

    مصطفى منجم

    مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، تحولت بعض الأحزاب السياسية بجهة الدار البيضاء سطات إلى وجهة لعدد من المنتخبين المثيرين للجدل، بعدما فتحت قيادات ومنسقون حزبيون قنوات تفاوض مع أسماء تحوم حولها شبهات مرتبطة بتدبير الشأن العام والخروقات الانتخابية والتعميرية.

    وبات ملف التزكيات البرلمانية يثير تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية والحقوقية، في ظل تسابق بعض الأحزاب لاستقطاب منتخبين نافذين، رغم الجدل الذي يرافق مساراتهم السياسية والتدبيرية، الأمر الذي يكرس، وفق متتبعين، منطق إعادة تدوير الوجوه المثيرة للجدل بدل ترسيخ مبادئ تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وخلال الأسابيع الأخيرة، تداولت صفحات ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي معطيات تتحدث عن انتقال عدد من المنتخبين المعروفين بظاهرة “الترحال السياسي” نحو أحزاب مرشحة لتصدر المشهد الانتخابي المقبل وقيادة الحكومة، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات وسط متتبعي الشأن المحلي والجهوي والوطني.

    كما تحولت بعض الصفحات الفايسبوكية إلى ما يشبه منصات دعائية غير معلنة، تعمل على تلميع صورة منتخبين تلاحقهم شبهات تتعلق بالاستفادة من إعفاءات ضريبية مثيرة للجدل، وارتكاب خروقات تعميرية، إضافة إلى استغلال واحتلال الملك العمومي بدون سند قانوني، فضلا عن ملفات أخرى مرتبطة بالتدبير المحلي.

    وفي سياق متصل، دخل عدد من المنتخبين الذين ارتبطت أسماؤهم بظاهرة الترحال السياسي في لقاءات واجتماعات متواصلة مع قيادات ومنسقين حزبيين، سعيا لضمان مواقع متقدمة ضمن اللوائح الانتخابية المقبلة، عبر تقديم مشاريع انتخابية يغلب عليها الطابع العائلي، بعدما أصبح الأبناء والأقارب جزءا من حسابات توزيع التزكيات، في مشهد بات يوصف بـ”الترحال العائلي” وإعادة إنتاج النفوذ داخل العائلة الواحدة.

    ويرى متابعون أن عددا من الأمناء العامين والمنسقين الجهويين يتجاهلون بشكل واضح الدعوات المتكررة إلى تخليق الحياة السياسية ومحاصرة الأسماء المرتبطة بشبهات فساد، من خلال فتح قنوات تفاوض مع برلمانيين ومنتخبين حاليين بجهة الدار البيضاء ونواحيها، رغم الجدل الواسع الذي يرافق بعضهم والملفات المثارة بشأن تدبيرهم للشأن العام.

    وفي هذا السياق، قال معاذ شهير، الفاعل السياسي، إن “ما تعيشه الساحة السياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026 يؤكد أن بعض الأحزاب ما تزال تقدم الحسابات الانتخابية على مصلحة الوطن، عبر فتح أبواب التزكيات أمام أسماء تحوم حولها شبهات فساد واختلالات تدبيرية خطيرة”.

    وأضاف شهير أن “تخليق الحياة السياسية لا يمكن أن يظل مجرد شعار يرفع في المناسبات، بينما يتم في الواقع استقطاب منتخبين ارتبطت أسماؤهم بالترحال السياسي والخروقات الانتخابية والتعميرية”.

    وأكد المتحدث أن “الرأي العام أصبح أكثر وعيا من أي وقت مضى، ولم يعد يقبل بإعادة تدوير نفس الوجوه التي فقدت المصداقية لدى المواطنين، أو تحويل الأحزاب إلى ملاذات انتخابية للباحثين عن النفوذ والحصانة السياسية”.

    كما حذر من تنامي ما وصفه بـ”الترحال العائلي”، معتبرا أن بعض التزكيات تحولت إلى مشاريع عائلية يتم من خلالها توريث النفوذ السياسي للأبناء والأقارب، في ضرب واضح لمبدأ تكافؤ الفرص وتجديد النخب السياسية.

    وختم شهير تصريحه بالتأكيد على أن “المواطن المغربي ينتظر من الأحزاب تقديم كفاءات قادرة على الدفاع عن مصالحه الحقيقية، بدل إعادة إنتاج نفس الأسماء المرتبطة بالشبهات والصراعات والمصالح الضيقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عزل رئيسها السابق.. جماعة بوسكورة تلاحق “حيتان العقار” لتحصيل جباياتها العالقة

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة أن جماعة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، شرعت خلال الأسابيع الأخيرة في توجيه أزيد من 4000 إشعار لفائدة ملزمين متخلفين عن أداء الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك في إطار حملة واسعة لتسوية الوضعية الجبائية وإنعاش مداخيل الجماعة.

    وأكدت المصادر ذاتها أن هذه العملية تأتي تحت إشراف السلطات الإقليمية بالنواصر، التي تتابع بشكل مباشر ملفات التحصيل الجبائي، خاصة بعد التقارير التي رفعتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية حول اختلالات مرتبطة بتدبير هذا الملف خلال السنوات الماضية.

    وأضافت المصادر أن الإشعارات الموجهة شملت أسماء ثقيلة في عالم العقار والاستثمار، من ضمنها شركات عقارية كبرى، ومنعشون عقاريون معروفون بمنطقة الدار البيضاء الكبرى، إلى جانب مسؤولين داخل وداديات سكنية وبرلمانيين حاليين ومنتخبين نافذين.

    وأوضحت المصادر نفسها أن جماعة بوسكورة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة استخلاص مستحقات مالية مهمة ظلت عالقة لسنوات، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة لمالية الجماعة، التي تعاني من ضغط متزايد على مستوى تمويل المشاريع والبنيات التحتية والخدمات الأساسية.

    وبحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي”، فإن المصالح المختصة منحت المعنيين بالأمر آجالا قانونية من أجل تسوية وضعيتهم المالية بشكل ودي قبل المرور إلى مراحل أكثر صرامة ينص عليها القانون الجاري به العمل في مجال تحصيل الديون العمومية.

    وكشفت المصادر أن المرحلة المقبلة، في حال عدم الأداء داخل الآجال المحددة، ستعرف توجيه إنذارات رسمية تتضمن احتساب الذعائر والغرامات الناتجة عن التأخير، مع دخول المحاسب العمومي والخازن الجماعي على خط إجراءات التحصيل الجبري.

    وأشارت المصادر إلى أن مسطرة التحصيل الجبري تخول قانونيا اتخاذ عدة تدابير تنفيذية في حق الممتنعين عن الأداء، من بينها الحجز على الحسابات البنكية، والحجز على الممتلكات المنقولة، فضلا عن إمكانية اتخاذ إجراءات مرتبطة بالعقارات موضوع الضريبة.

    وترى مصادر مطلعة أن هذه الحملة غير المسبوقة تعكس توجها جديدا لدى السلطات الترابية يروم تشديد المراقبة على ملفات الجبايات المحلية، خصوصا في الجماعات التي تعرف نشاطا عمرانيا وعقاريا مكثفا مثل بوسكورة، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قبلة للمشاريع السكنية والاستثمارية الكبرى.

    وفي السياق ذاته، أفادت مصادر “العمق المغربي” أن تقارير التفتيش المنجزة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت وجود شبهات تواطؤ وتسهيلات استفاد منها بعض المنعشين العقاريين وشركات الاستثمار العقاري في ملفات مرتبطة بالتصريح والتحصيل الضريبي.

    كما تحدثت المصادر عن تسجيل اختلالات جسيمة في تدبير ملف الضريبة على الأراضي العارية خلال الولاية السابقة، وهو ما عجل بفتح تحقيقات إدارية معمقة همت عددا من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والجبائي داخل الجماعة.

    وسبق للمحكمة الإدارية أن أصدرت قرارا يقضي بعزل الرئيس السابق لجماعة بوسكورة، وذلك على خلفية ارتكابه أفعالا اعتبرت مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وفق ما أكدته مصادر الجريدة.

    وأبرزت المصادر أن السلطات المختصة تسعى حاليا إلى إعادة ترتيب ملفات الجبايات المحلية وتحصين مداخيل الجماعة، خاصة أن الضريبة على الأراضي غير المبنية تعد من بين أهم الموارد المالية التي يمكن أن تساهم في تمويل مشاريع التأهيل الحضري وتوسعة الشبكات الطرقية والخدمات العمومية.

    وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل حول الامتيازات التي استفاد منها بعض لوبيات العقار والمضاربين العقاريين بعدد من الجماعات الترابية، وسط مطالب متصاعدة بربط المسؤولية بالمحاسبة وتشديد المراقبة على تدبير المال العام المحلي.

    وختمت مصادر “العمق المغربي” بالتأكيد على أن ملف الضريبة على الأراضي العارية ببوسكورة مرشح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب تفعيل إجراءات قانونية وتنفيذية قد تضع عددا من الأسماء البارزة في مواجهة مباشرة مع مساطر التحصيل الجبري والمتابعات الإدارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديون بمليارات الدراهم تهدد جماعات الدار البيضاء-سطات بالإفلاس وشبهات فساد تلاحق مسؤولين

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وبالأخص المديرية المالية للجماعات الترابية، توصلت خلال الفترة الأخيرة بتقارير دقيقة ومفصلة ترصد تفاقم مقلق لديون عدد من الجماعات الترابية الكبرى، خاصة تلك الواقعة ضمن المجال الحضري بجهة الدار البيضاء-سطات.

    وأفادت المصادر ذاتها أن هذه التقارير، التي رفعتها عمالات وأقاليم الجهة، إلى جانب خلاصات تقارير أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، دقت ناقوس الخطر بشأن الوضعية المالية المتدهورة لعدد من الجماعات، بعد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حجم الديون المتراكمة.

    وأضافت المصادر أن هذه المديونية بلغت مستويات مالية ضخمة تقدر بمليارات الدراهم، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة مؤشرا على اختلالات بنيوية عميقة في تدبير المالية المحلية، تستدعي تدخلا عاجلا لإعادة التوازن.

    وسجلت التقارير أن عددا من الجماعات الترابية أصبح عاجزا عن الوفاء بالتزاماته الأساسية، وعلى رأسها أداء فواتير الخدمات العمومية الحيوية، مثل الماء والكهرباء والتطهير السائل، ما يهدد استمرارية هذه الخدمات ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن بعض الجماعات لم تعد قادرة على تسديد أقساط القروض التي حصلت عليها لتمويل مشاريع تنموية واستثمارية، وهو ما يزيد من تعقيد وضعيتها المالية ويضعها في دائرة الخطر.

    وفي السياق ذاته، رصدت التقارير حالات تعثر في تدبير عقود التدبير المفوض، خاصة في قطاعات حساسة كالنقل الحضري وجمع النفايات والنظافة، حيث عجزت جماعات عن أداء مستحقات الشركات المفوض لها، ما أدى إلى توترات واختلالات في جودة الخدمات المقدمة.

    وعزت المصادر أسباب هذا الوضع إلى اختلالات جسيمة في منظومة التحصيل الجبائي، حيث تعاني الجماعات من ضعف في استخلاص الرسوم والضرائب المحلية، إلى جانب انتشار مظاهر التهرب والتراخي في المتابعة.

    وأكدت التقارير أن غياب الحكامة المالية الرشيدة يعد من أبرز العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة، حيث تم تسجيل تأخر كبير في الأداءات وعدم احترام الآجال القانونية، ما أدى إلى تراكم الغرامات والفوائد.

    وكشفت الوثائق الرسمية عن وجود اختلالات في إعداد وتنفيذ الميزانيات، إذ يتم في بعض الحالات تضخيم النفقات أو برمجة مشاريع دون توفر موارد مالية كافية، ما يؤدي إلى عجز هيكلي متكرر.

    وأبرزت المصادر أن بعض الديون المسجلة تفتقر إلى الدقة المحاسبية، حيث تم رصد التزامات مالية غير مضبوطة أو غير مبررة، وهو ما يطرح تساؤلات حول شفافية التدبير المالي داخل هذه الجماعات.

    وفي جانب آخر، أشارت المعطيات إلى مسؤولية عدد من الآمرين بالصرف، الذين ساهمت قراراتهم وتدبيرهم في دفع جماعات ترابية إلى حافة الانهيار المالي، نتيجة سوء التقدير أو غياب المراقبة.

    وأوضحت المصادر أن بعض هؤلاء المسؤولين تورطوا في ممارسات مشبوهة، من خلال التواطؤ مع شركات عقارية وأشخاص نافذين، عبر منح امتيازات أو التغاضي عن استخلاص مستحقات جبائية مهمة، ما حرم الجماعات من موارد مالية حيوية.

    كما تم تسجيل تساهل واضح في تحصيل الديون، حيث لم يتم اللجوء إلى المساطر القانونية اللازمة لاستخلاص المستحقات، بسبب التراخي أو تدخلات خارجية، وهو ما ساهم في تفاقم الوضع.

    وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أجهزة التفتيش الإدارية المركزية التابعة لوزارة الداخلية عن حالات متكررة تثير شبهات تبديد واختلاس أموال عمومية، تورط فيها رؤساء جماعات ترابية ونوابهم.

    وترتبط هذه الشبهات، حسب المصادر، بانتشار ما وصف بـ”ريع التراخيص”، خاصة في مجالات التعمير والأنشطة التجارية والصناعية، حيث يتم منح رخص بطرق غير شفافة، مقابل تفويت مداخيل مهمة على الجماعات.

    وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تساهم بشكل مباشر في تقليص الموارد الذاتية للجماعات، وتؤدي إلى إضعاف قدرتها على تمويل مشاريع التنمية المحلية والاستجابة لحاجيات الساكنة.

    وختمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن هذه التقارير وضعت وزارة الداخلية أمام تحد كبير يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة لإصلاح منظومة التدبير المالي المحلي، وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، من أجل ضمان استدامة المالية الترابية وتحقيق التنمية المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهات “توظيف انتخابي” تطيح بمشاريع واتفاقيات في جماعات جهة الدار البيضاء-سطات

    مصطفى منجم

    أفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”،  أن السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات أصدرت توجيهات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تدعوهم من خلالها إلى مراجعة شاملة لمجموعة من الاتفاقيات والمشاريع التي سبق أن تمت المصادقة عليها خلال دورات رسمية سابقة، مع العمل على إلغاء عدد مهم منها.

    ووفق المعطيات ذاتها، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق تفعيل آليات المراقبة الإدارية والمالية، بناء على تقارير مفصلة رفعتها مصالح مركزية مختصة، رصدت وجود اختلالات قانونية وتدبيرية شابت عددا من الاتفاقيات المبرمة من طرف جماعات ترابية بالجهة.

    وأكدت المصادر أن عمال العمالات والأقاليم توصلوا بتعليمات واضحة تدعو إلى ضرورة تصحيح الوضعية القانونية لهذه الاتفاقيات، عبر إدراج نقاط ضمن جداول أعمال دورات ماي المقبلة تتعلق بإلغائها، مع إمكانية إعادة صياغتها وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

    ويرتقب أن تعرف دورات ماي حضورا مكثفا لنقاط مرتبطة بإلغاء اتفاقيات سابقة، في خطوة تعكس حجم الملاحظات المسجلة من طرف أجهزة الرقابة، وكذا الرغبة في إعادة توجيه العمل التعاقدي للجماعات نحو مسارات أكثر شفافية ونجاعة.

    وكشفت المعطيات المتوفرة أن عددا من الاتفاقيات التي تم رصدها تعاني من تجاوزات واضحة، أبرزها إبرامها خارج نطاق الاختصاصات القانونية المخولة للجماعات، في غياب سند قانوني صريح يبرر هذا التعاقد.

    وتم تسجيل حالات لم تحترم فيها المساطر القانونية المرتبطة بالمصادقة والتداول داخل المجالس الجماعية، وهو ما يطرح إشكالات قانونية قد تؤدي إلى بطلان تلك الاتفاقيات في حال الطعن فيها.

    وأشارت المصادر إلى أن بعض الاتفاقيات أُبرمت في تعارض مع نصوص تنظيمية قائمة، أو بشكل يتداخل مع اختصاصات مؤسسات عمومية أخرى، ما يهدد بخلق نزاعات مؤسساتية وقضائية معقدة.

    ومن بين الاختلالات التي تم الوقوف عليها أيضا، غياب الاعتمادات المالية الكافية لتمويل المشاريع موضوع الاتفاقيات، أو عدم إدراجها ضمن الميزانيات السنوية للجماعات، وهو ما يتنافى مع قواعد البرمجة المالية السليمة.

    وسجلت التقارير ضعفا في الدراسات التقنية المصاحبة لهذه المشاريع، حيث تم في حالات عديدة إطلاق اتفاقيات دون تقييم دقيق للحاجيات الحقيقية أو دون تصور واضح لمراحل التنفيذ والنتائج المنتظرة.

    ولم تقف الملاحظات عند هذا الحد، بل همت كذلك صياغة بنود الاتفاقيات، إذ تبين وجود غموض في تحديد الالتزامات والمسؤوليات بين الأطراف المتعاقدة، ما يفتح الباب أمام تأويلات متعددة قد تعرقل التنفيذ أو تؤدي إلى نزاعات لاحقة.

    وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن محاولات من بعض رؤساء الجماعات للالتفاف على المراقبة، عبر إعداد اتفاقيات تفوق الإمكانيات المالية الحقيقية للجماعة، مما قد يهدد توازنها المالي وتفاقم مديونيتها.

    وأوضحت أن مثل هذه الممارسات تعكس غياب حكامة جيدة في تدبير الشأن المحلي، وتستدعي تدخلا استباقيا لتفادي انعكاساتها السلبية على المالية المحلية وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وأولت السلطات المركزية أهمية خاصة لطبيعة بعض الاتفاقيات التي تحمل مقررات جماعية، حيث تم رصد شبهات توظيفها لأغراض انتخابية أو دعائية سابقة لأوانها، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

    وتسعى هذه الإجراءات، وفق المصادر ذاتها، إلى حماية المسار الديمقراطي المحلي من أي انزلاقات محتملة، وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، بعيدا عن استغلال الموارد العمومية لأغراض ضيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منعشون عقاريون “يستثمرون” في مرشحي البرلمان مقابل امتيازات مستقبلية

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” عن معطيات مثيرة بخصوص دخول منعشين عقاريين نافذين على خط تمويل الحملات الانتخابية المرتقبة بجهة الدار البيضاء-سطات، في سياق استعداد عدد من المنتخبين الحاليين ومرشحين جدد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وبحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من الفاعلين في القطاع العقاري، خاصة أصحاب الشركات المتخصصة في البناء بضواحي مدينة الدار البيضاء، باشروا خلال الفترة الأخيرة عقد لقاءات رسمية في الشكل، وسرية في المضمون”، مع منتخبين ومسؤولين محليين، بهدف التوصل إلى تفاهمات غير معلنة تتعلق بتقديم دعم مالي مقابل امتيازات مستقبلية.

    وأوضحت المعطيات المتوفرة أن هذه الاجتماعات لم تكن معزولة أو عفوية، بل جرت في فضاءات بعيدة عن الأنظار، من قبيل مقاه راقية، وفنادق مصنفة، ومنتجعات سياحية تعود ملكيتها في بعض الحالات لبرلمانيين أو مستثمرين عقاريين، ما يعكس، وفق المصادر، درجة عالية من التنسيق والتنظيم.

    وأضافت المصادر أن هذه اللقاءات المكثفة ركزت على تحديد طبيعة الالتزامات المتبادلة بين الأطراف، سواء من حيث حجم التمويل، أو نوعية الدعم اللوجستي، أو حتى الأدوار التي سيضطلع بها كل طرف خلال الحملة الانتخابية وما بعدها.

    ويبدو أن الهدف الرئيسي لهؤلاء المنعشين العقاريين لا يقتصر على التأثير في مخرجات الاستحقاقات الانتخابية، بل يتعداه إلى بناء شبكات نفوذ محلية قادرة على حماية مصالحهم الاقتصادية، وتسهيل مساطر إدارية معقدة، خصوصا داخل جماعات ترابية عُرفت خلال السنوات الأخيرة بتسجيل اختلالات وتجاوزات في مجال التعمير.

    وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن بعض هؤلاء الفاعلين يسعون إلى كسب ود منتخبين نافذين عبر تقديم دعم مالي غير مباشر، مقابل الحصول لاحقاً على تسهيلات تتعلق برخص البناء، أو التغاضي عن مخالفات تعميرية، أو تسريع وتيرة معالجة الملفات الإدارية العالقة.

    كما كشفت المعطيات نفسها عن وجود علاقات متشابكة ومعقدة يتم نسجها بين منتخبين بارزين ومنعشين عقاريين، بعضهم تحوم حولهم شبهات تتعلق بتجاوزات قانونية، إضافة إلى ما يُعرف بـ”بارونات الوداديات السكنية”، الذين يلعبون أدوارا محورية في هذا النسق غير الرسمي من المصالح المتبادلة.

    وتفيد المصادر بأن هذه العلاقات لا تتشكل بشكل فجائي، بل يتم الإعداد لها بشكل مسبق، حيث تُعتبر الحملات الانتخابية محطة مناسبة لإعادة ترتيب التحالفات وبناء شراكات جديدة قائمة على تبادل المصالح.

    وسبق لتقارير صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية أن رصدت، بشكل غير مباشر، مؤشرات على وجود علاقات مريبة بين شركات عقارية نافذة ورؤساء جماعات ترابية ونوابهم، حيث استفاد بعض هؤلاء من امتيازات “غير القانونية”، شملت رخص بناء وشهادات مطابقة فردية، فضلا عن إعفاءات ضريبية منحت بشكل أحادي دون احترام المساطر المعمول بها.

    وتضمنت تلك التقارير معطيات حول تنامي نفوذ بعض المنعشين العقاريين، بتواطؤ مع مسؤولين ترابيين، من ضمنهم باشاوات وقواد ورؤساء دوائر، حيث تم تسجيل حالات تساهل في تطبيق القانون، وتبييض محاضر معاينات، وعدم تحرير مخالفات رغم ثبوت خروقات تعميرية جسيمة.

    وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن هذه الممارسات ساهمت في تفاقم مظاهر الفساد في قطاع التعمير، وأثرت بشكل مباشر على التوازنات المالية لعدد من الجماعات الترابية، التي وجدت نفسها أمام عجز مالي نتيجة سوء التدبير أو التواطؤ في عدم استخلاص مستحقات جبائية.

    ولم تقف تداعيات هذه التجاوزات عند هذا الحد، بل امتدت إلى حد عزل رؤساء جماعات ترابية وفتح تحقيقات إدارية وقضائية، بعد ثبوت تورطهم في تقديم تسهيلات مشبوهة لفائدة منعشين عقاريين، مقابل منافع شخصية أو سياسية.

    وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تكشف عن مزيد من هذه الشبكات المعقدة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، ما يستدعي، بحسب متتبعين، تشديد آليات المراقبة وتعزيز الشفافية لضمان نزاهة العملية الديمقراطية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير “سوداء” تهز جماعات بالبيضاء.. لجان تفتيش تكشف مئات المحلات بلا ترخيص

    مصطفى منجم

    تعيش مجموعة من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء على وقع حالة استنفار إداري غير مسبوقة، في ظل توالي تقارير رسمية صادرة عن مؤسسات الرقابة كشفت عن وجود اختلالات عميقة في تدبير الرخص الاقتصادية، وفق ما أكدته مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التقارير رصدت خروقات جسيمة تمس مساطر منح الرخص، فضلا عن غياب التتبع والمراقبة بعد تسليمها، ما أدى إلى انتشار ممارسات غير قانونية أثرت بشكل مباشر على مداخيل الجماعات الترابية.

    وأضافت المصادر أن السلطات الإقليمية بالجهة سارعت إلى توجيه تعليمات صارمة لرؤساء الجماعات، تدعوهم إلى اتخاذ إجراءات فورية لإعادة ضبط هذا القطاع، الذي بات يشكل مصدر قلق حقيقي بالنظر إلى تداعياته المالية والإدارية.

    وفي السياق ذاته، كشفت مصادر “العمق المغربي” أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية رفعت تقارير وصفت بـ”السوداء” إلى عمال الأقاليم، تضمنت ملاحظات دقيقة حول الاختلالات المسجلة، مع توصيات واضحة بضرورة تنزيلها على أرض الواقع بشكل عاجل.

    وبناء على هذه المعطيات، باشرت عمالات الأقاليم المعنية تشكيل لجان مختلطة تضم ممثلين عن الجماعات الترابية، ورجال السلطة المحلية، ومصالح الضرائب، في خطوة تهدف إلى القيام بإحصاء شامل ودقيق للمحلات التجارية.

    ووفق المصادر نفسها، فقد أسفرت هذه العمليات عن اكتشاف مئات المحلات التي تشتغل خارج الإطار القانوني، سواء من خلال مزاولة أنشطة غير مرخص لها أو استغلال الرخص في أغراض مخالفة.

    وتم تسجيل حالات متعددة لمحلات تشتغل دون أي ترخيص قانوني، ما يعكس حجم الفوضى التي يعرفها هذا القطاع، ويطرح تساؤلات جدية حول فعالية آليات المراقبة السابقة.

    وفي إقليم النواصر، تشير المعطيات إلى حالة استنفار قصوى داخل مصالح الرخص التجارية، بعد أن كشفت لجان الإحصاء عن انتشار واسع للتلاعب في طبيعة الأنشطة التجارية المصرح بها.

    وأكدت المصادر أن عددا كبيرا من المحلات يعمد إلى تغيير نشاطه دون الحصول على ترخيص جديد، وهو ما يحرم الجماعات من مداخيل إضافية، ويخلق نوعا من المنافسة غير المشروعة بين الفاعلين الاقتصاديين.

    أما بجماعة بوسكورة، فقد دخلت الشرطة الإدارية على الخط بشكل مكثف، حيث تم تحرير مئات المحاضر المتعلقة بالمعاينة والمخالفات، وذلك في إطار حملة تهدف إلى تقويم الوضع وإعادة فرض احترام القانون.

    وتأتي هذه التحركات، بحسب مصادر “العمق المغربي”، في سياق مرحلة جديدة من التدبير المحلي، بعد التغييرات التي شهدها المجلس الجماعي، وما رافقها من توجه نحو القطع مع بعض الممارسات السابقة.

    وفي محاولة لاحتواء الأزمة، لجأت الجماعة إلى اتخاذ إجراءات زجرية، من بينها إغلاق عدد من المحلات المخالفة وتوجيه إنذارات رسمية لأصحابها، مع منحهم آجالا لتسوية وضعيتهم القانونية.

    وأكدت المعطيات المتوفرة أن هذه الاختلالات كبدت الجماعات الترابية خسائر مالية كبيرة، بسبب التهرب من الرسوم المستحقة واستغلال الرخص بطرق غير قانونية، ما يفرض إصلاحا جذريا لمنظومة التدبير.

    وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدا أكبر في المراقبة، وتفعيل آليات المحاسبة، في أفق إرساء حكامة جيدة في تدبير الرخص الاقتصادية وضمان حماية المال العام.

    إقرأ الخبر من مصدره