Étiquette : جواد الخودي

  • الخودي: ولجت الإنتاج للتحكم في رؤيتي الفنية.. والإقبال على قاعات السينما مرتبط بالترفيه

    زينب شكري

    قال الممثل والمخرج جواد الخودي، إن سلوك الجمهور السينمائي في المغرب بات يميل بشكل واضح نحو الأعمال الكوميدية، مشيرا إلى أن الإقبال على القاعات يظل مرتبطا أساسا بهذا النوع، في وقت تجد فيه أفلام “سينما المؤلف” صعوبة في استقطاب فئة واسعة من المتفرجين.

    وأشار الخودي في تصريح لـ”العمق”، أن هذا الواقع لا يلغي وجود جمهور خاص بسينما المؤلف، معتبرا أن التنوع يظل عنصرا أساسيا داخل المشهد الفني، حيث من حق الجمهور العريض البحث عن الترفيه، مقابل حق النخبة في متابعة أعمال ذات طابع فكري وجمالي.

    وشدد الخودي، على أن التعدد بين السينما التجارية والأعمال ذات الطابع الفني يشكل مؤشرا صحيا، مبرزا أنه سعى من خلال تجاربه إلى المزج بين البعدين، عبر تقديم أعمال تحافظ على شروط الصناعة السينمائية وفي الوقت نفسه تستجيب لتطلعات الجمهور الباحث عن الترفيه.

    وعن مساره المهني، اعتبر الخودي أنه راكم تجربة مهمة في المسرح قبل أن يتجه بشكل أكبر نحو السينما، حيث يركز حاليا على تطوير مشاريع سينمائية جديدة، مبرزا أنه يعتزم تخصيص الفترة المقبلة، التي قد تمتد إلى سنتين، للاشتغال على هذا المجال.

    كما أبدى الخودي، انفتاحه على خوض تجارب تلفزيونية مستقبلا، موضحا أن العمل في الشاشة الصغيرة يتطلب مجهودا مضاعفا نظرا لطبيعة جمهوره الواسع والمتطلب.

    وكشف الخودي عن تفاصيل فيلمه الجديد “نوض ونوض”، الذي يرتقب أن ينطلق عرضه في القاعات السينمائية ابتداء من 29 أبريل الجاري، وهو عمل تولى إخراجه وكتابته وإنتاجه عبر شركته الخاصة “JK Cinéma”، لافتا إلى أن هذا المشروع جاء نتيجة فكرة راودته منذ سنوات، قبل أن يقرر تنفيذها في الوقت الحالي، مدفوعا برغبته في التحكم الكامل في مختلف مراحل الإنتاج، وتفادي التغييرات التي قد تطرأ على السيناريو عند إشراك أطراف أخرى.

    ويخوض الخودي في هذا المشروع تجربة الجمع بين التمثيل والإخراج لأول مرة، واصفا ذلك بالتحدي الصعب الذي تطلب منه مجهودا مضاعفا لضبط مختلف تفاصيل العمل وضمان خروج الفيلم في أفضل صورة.

    ويقدم “نوض ونوض” قصة تمزج بين الكوميديا والتشويق، تدور وقائعها في الحي المحمدي بالدار البيضاء، حيث تنطلق من خطة لسرقة خزنة تعود لأحد أباطرة المخدرات، قبل أن تتعقد الأحداث وتتشابك في سلسلة من المواقف المفاجئة.

    ويضم العمل مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية، من بينها رفيق بوبكر وسحر الصديقي، إلى جانب عبد الإله عاجل وطارق الخالدي وزهور السليماني وحسن فولان، وهي اختيارات اعتبرها المخرج قائمة على قدرتهم على استقطاب الجمهور وضمان حضور جماهيري للعمل.

    وبخصوص اختياراته الفنية، أوضح المخرج المغربي، أنه لا يمانع مستقبلا في التعامل مع المؤثرين، غير أنه فضل في هذا المشروع الاعتماد على ممثلين محترفين وخريجي المعاهد، لضمان مستوى أداء منسجم مع متطلبات الفيلم.

    وفي سياق متصل، أعلن الخودي عن إنهائه تصوير فيلم سينمائي جديد بعنوان “ستايلش”، ينتقل فيه إلى معالجة قضايا اجتماعية أكثر تعقيدا، من خلال قصة شاب من حي شعبي يجد نفسه متورطا داخل شبكة إرهابية، في عمل يرصد تقاطعات المسارات الإنسانية مع التحولات المجتمعية.

    ويرتكز الفيلم على صراع بين شقيقين، أحدهما يعمل في جهاز الشرطة، بينما يسلك الآخر مسار التطرف، ما يخلق مواجهة درامية تعكس أسئلة الهوية والانتماء. ويعتمد العمل أسلوب الكوميديا السوداء كمدخل لطرح هذه القضايا، عبر مواقف ساخرة تحمل أبعادا إنسانية عميقة.

    ويعرف “ستايلش” مشاركة عدد من الأسماء الفنية، من بينها عبد الرحيم المنياري وفاطمة الزهراء بناصر ونرجس الحلاق، إلى جانب فنانين آخرين، في عمل يسعى إلى تقديم طرح يجمع بين البعد الاجتماعي والتشويق، ضمن توجه يعكس رغبة الخودي في توسيع خياراته الفنية داخل الساحة السينمائية.

    إقرأ الخبر من مصدره