Étiquette : جون أفريك

  • الجزائر تعتقل “الجن” وتسجنه في البليدة

    عبد المالك أهلال

    أورد تقرير لمجلة “جون أفريك” الفرنسية أن السلطات الجزائرية ألقت القبض على المدير العام السابق للأمن الداخلي، عبد القادر حداد، المعروف بلقب ناصر الجن، بعد أقل من شهر على فراره الذي أحدث هزة قوية في أعلى هرم الدولة، وأفاد التقرير بأنه تم إيداعه الحبس المؤقت في سجن البليدة العسكري بعد تقديمه فورا أمام وكيل الجمهورية لدى المحكمة العسكرية.

    وكشفت المجلة أن عملية الاعتقال، التي وقعت يوم 15 أكتوبر حوالي الساعة الرابعة والنصف مساء في حي على مرتفعات الجزائر العاصمة، تمت وسط تكتم رسمي كامل، حيث لم يصدر أي بيان عن النيابة العسكرية بخصوصها، وذلك على غرار ما حدث عند انتشار خبر فراره في ليل 17 إلى 18 شتنبر الماضي. وأشار المصدر إلى أن هذا الصمت يتعارض مع عادة النيابة العسكرية في الإعلان عن سجن كبار ضباط الجيش، الذين يقبع العشرات منهم حاليا في سجن البليدة.

    وأوضح التقرير أن السرية الكبيرة التي تحيط بقضية ناصر الجن تعود إلى مساره المهني الحساس والمنصب الذي شغله، بالإضافة إلى التداعيات العميقة التي أحدثها فراره داخل دوائر النظام الجزائري. وشغل الجن، الذي يعد من قدامى ضباط مكافحة الإرهاب، منصب مدير مركز “عنتر” سيء السمعة اعتبارا من عام 2021، وهو المركز الذي ارتبط اسمه بقضايا حساسة تمس مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الجن تمت ترقيته في يوليو 2024 ليتولى رئاسة المديرية العامة للأمن الداخلي، وهو الجهاز الذي يصفه البعض بالشرطة السياسية، وقد حظي حينها بثقة علنية من الرئيس عبد المجيد تبون، لكن مسيرته على رأس الجهاز كانت قصيرة، حيث تمت إقالته بشكل مفاجئ في مايو 2025 دون تقديم أي تفسيرات، وهو ما يتماشى مع حالة عدم الاستقرار التي طبعت مناصب رؤساء أجهزة المخابرات في عهد الرئيس تبون.

    ورجحت بعض المصادر التي استند إليها التقرير أن إقالته المفاجئة جاءت كعقوبة له بعد أن فتح ملفات تتعلق بـ”إثراء مشبوه” طالت شخصيات من الدائرة المقربة للرئيس الجزائري وأعضاء من محيطه. ويبدو أن الجن شعر بالتهديد من ملاحقات قضائية محتملة قد تؤدي به إلى السجن لسنوات طويلة على غرار مصير العديد من كبار الضباط، مما دفعه إلى الفرار في 18 شتنبر رغم أنه كان يخضع للإقامة الجبرية وممنوعا من مغادرة التراب الوطني.

    وأضافت “جون أفريك” أن حادثة فراره، سواء كان مختبئا داخل البلاد أو قد نجح بالفرار إلى إسبانيا حيث تحدثت تقارير صحفية عن امتلاكه عقارات هناك، تسببت في زلزال حقيقي داخل رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية وعالم الاستخبارات. ووفقا لما أورده المصدر، تم فرض طوق أمني على العاصمة ووضع أجهزة استخبارات أجنبية في حالة تأهب، وهو ما يعكس حجم الضرر الذي سببته هذه الحادثة، التي تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ المخابرات الجزائرية التي يفر فيها رئيس سابق لجهاز مكافحة التجسس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير برلماني فرنسي يوصي بإلغاء اتفاقية عام 1968 مع الجزائر

    عبد المالك أهلال

    كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عن مضامين تقرير برلماني فرنسي، قدمه نائبان من الأغلبية الرئاسية، يتضمن مقترحا يدعو إلى إنهاء العمل بالاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للمواطنين الجزائريين في مجالات التنقل والإقامة والعمل والحماية الاجتماعية. وأوضح المصدر أن التقرير الذي أعده النائبان ماتيو لوفيفر وشارل رودويل، يهدف إلى وضع حد لهذا “الاستثناء الجزائري” باسم مبدأ المساواة مع بقية الأجانب على الأراضي الفرنسية.

    أكد معدو التقرير أن هذا الوضع الاستثنائي “يخلق قطيعة في المساواة تضعف نظامنا القانوني وتؤدي إلى تكاليف إضافية كبيرة على ماليتنا العامة”، مشيرين إلى أن هذه التكاليف تشمل الأعباء الإدارية والمزايا الاجتماعية. وأشار المصدر ذاته إلى أن التقرير قدر هذه التكاليف بنحو ملياري يورو، مع الاعتراف بأن هذا التقدير “غير دقيق” بسبب “غياب أو حتى حجب البيانات” من قبل الإدارات المعنية.

    أوضح المصدر أن الاتفاقية، التي تم توقيعها بعد ست سنوات من استقلال الجزائر في وقت كانت فيه فرنسا بحاجة إلى العمالة لدعم اقتصادها، تسمح للجزائريين بالحصول على تصريح إقامة لمدة 10 سنوات بإجراءات سريعة. وتابع المصدر أنه بموجب الاتفاقية وفي إطار لم شمل الأسرة، يحصل أفراد عائلة المواطن الجزائري الذي يحمل هذا التصريح على شهادة إقامة مماثلة فور وصولهم.

    وأضاف كاتبا التقرير، وفقا لما أوردته المجلة، أن هذه الأحكام المحددة “تخلق وضعا قانونيا إشكاليا لأنها تؤسس لتمييز بين الأجانب من جنسيات مختلفة على الأراضي الفرنسية”. واتهم التقرير الاتفاقية بأنها “لا تتضمن أي حكم يتعلق بالجانب الجزائري ولا أي شرط للمعاملة بالمثل”، وبالتالي فهي أقرب إلى “إعلان أحادي الجانب من فرنسا” منها إلى اتفاق متوازن.

    أشار المصدر إلى أن هذه الدعوة تأتي في سياق سياسي متنام في فرنسا نحو مراجعة الاتفاقية، حيث سبق لتقرير صادر عن مجلس الشيوخ في فبراير الماضي أن اقترح فتح الطريق لإلغاء هذه الاتفاقية. كما ذكرت “جون أفريك” أن شخصيات سياسية مثل وزير الداخلية السابق برونو روتيلو ورئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب قد أعربوا سابقا عن رغبتهم في مراجعتها، ويأتي ذلك في ظل تدهور العلاقات بين باريس والجزائر، خاصة بعد قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 30 يوليو 2024 الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات الجزائرية تطلق صحفها لشن هجوم لاذع على وزير الداخلية الفرنسي السابق

    عبد المالك أهلال

    أطلقت السلطات الجزائرية العنان لوسائل الإعلام المقربة منها لشن انتقادات حادة ضد وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، في أعقاب خروجه من الحكومة، في خطوة فسرها تقرير لمجلة “جون أفريك” بأن الرئاسة تركت للإعلام مهمة التعليق بدلا منها. وأوضح المصدر أنه في حين التزمت الرئاسة الجزائرية ووزارة خارجيتها الصمت الرسمي، لم تتوان صحف معروفة بقربها من دوائر صنع القرار في مهاجمة الوزير السابق الذي كان يعد فاعلا رئيسيا وعاملا مفاقما للأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين البلدين منذ عام 1962.

    وصفت صحيفة “ليكسبريسيون” الجزائرية، التي أشار التقرير إلى أن لها صلات بالرئاسة، روتايو بـ”المحترق الأكبر”، متهمة إياه بأنه كان “المنفذ المثالي لمهمة قذرة تهدف إلى تدمير صورة الجزائر بأي ثمن”. من جانبها، نعتت صحيفة “الشروق” الناطقة بالعربية الوزير السابق بـ”مضرم الحرائق” الذي أجج الخلافات بين باريس والجزائر، معتبرة أن حصيلته كانت كارثية ومهينة، وأن خروجه من الحكومة قد يكون قاتلا لمستقبله السياسي بعد فشله الذريع في إدارة الأزمة مع الجزائر.

    وكشف التقرير أن خروج روتايو من المشهد الحكومي جاء بعد قراره عدم المشاركة في حكومة سيباستيان لوكورنو الجديدة، وليس عبر استقالة رسمية، وهو ما اعتبر عدم وفاء بوعد غير مباشر كان قد قطعه للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالبقاء في منصبه. وأشار المصدر إلى أن هذا الرحيل، الذي تم التعليق عليه بشكل واسع في فرنسا، تم رصده عن كثب من الجزائر نظرا للدور المحوري الذي لعبه روتايو في تفجير العلاقات الثنائية.

    أكد المصدر ذاته أن وجود روتايو في منصبه كان يقوض أي محاولة لتطبيع العلاقات، حيث فاقمت قراراته من حدة التوتر بشكل كبير. وتابع التقرير أن الوزير السابق لم يدخر جهدا لإخضاع المسؤولين الجزائريين عبر إجراءات متشددة شملت التنديد باتفاقيات 1968 و2007، وعمليات ترحيل الجزائريين التي حظيت بتغطية إعلامية مكثفة، وإغلاق القنصليات، وتجميد الأصول، وتقليص منح التأشيرات بشكل حاد، وهي سياسات لم تحقق أي نجاح يذكر.

    أوضح المصدر أن روتايو كان يجهل عقلية القادة في الجزائر، حيث قوبل ضغطه المتزايد بمزيد من التصلب، وهو ما تجلى في موقف الرئيس تبون الذي أبلغ محاوريه الفرنسيين صراحة أنه لا يرغب حتى في سماع اسم روتايو، وأن بقاءه في الوزارة يحبط مسبقا أي مسعى للتطبيع، مؤكدا أن التعاون الأمني سيبقى معلقا ما دام في منصبه. وأضاف التقرير أن هذا الوضع عكس انقساما داخليا في باريس، حيث كان نهج روتايو المتشدد يتعارض مع خط وزارة الخارجية والإليزيه، مما ولد لدى الجزائر انطباعا بأن باريس تتحدث بصوتين.

    وتساءل التقرير عما إذا كان رحيل روتايو قد يفتح الباب أمام خفض التصعيد، لكنه نقل عن مصدر جزائري مطلع تشككه، قائلا إن “الثقة تآكلت قبل وصوله، وقد استغل روتايو الملف الجزائري لخدمة أجندته السياسية والانتخابية”. في المقابل، نقلت المجلة عن مصدر فرنسي أن الكرة باتت في ملعب الجزائر، معربا عن أمله في أن تستغل الفرصة الجديدة للرد على إشارات التهدئة التي أرسلتها باريس وظلت دون جواب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك “ريفولوت” البريطاني يقترب من المغرب .. وقطاع البنوك يستعد لتحد غير مسبوق

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير نشرته مجلة “جون أفريك” الفرنسية أن مسؤولين من بنك “ريفولوت” البريطاني عقدوا لقاءات مع بنك المغرب في بداية شهر غشت المنصرم لبحث سبل دخول السوق المغربية، في خطوة من شأنها إحداث تغيير كبير في قطاع يأمل مستخدموه في تقليص الرسوم والعمولات البنكية المرتفعة.

    وأكدت شركة “ريفولوت”، التي أسسها نيكولاي ستورونسكي وفلاد ياتسينكو، أن المغرب يعتبر سوقا جذابة ويتم تقييمه حاليا لتقديم خدمات فريدة للعملاء. ووفقا لما أوردته “جون أفريك”، فإن مصدرا مرخصا في بنك المغرب أبدى اهتماما حذرا، موضحا أن المباحثات ركزت على خصوصيات النظام المالي المغربي والخدمات المتوفرة لتلبية احتياجات السوق.

    واعتبر وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، أن وصول هذا الفاعل الجديد، الذي يعد أول استقرار له في القارة الإفريقية والأعلى قيمة في أوروبا، سيكون إيجابيا. وأوضح، وفقا للمجلة ذاتها، أن الرسوم البنكية الحالية باهظة، حيث تتراوح التكاليف السنوية بين 1000 و2000 درهم، تشمل رسوم الحفاظ على الحساب والبطاقات البنكية وعمولات السحب والتحويلات الدولية، وهو ما يمثل عبئا كبيرا على المستهلكين والمغاربة المقيمين بالخارج الذين بلغت تحويلاتهم 117 مليار درهم سنة 2024.

    وعدت “ريفولوت” بتخفيض هذه الرسوم عبر استراتيجيتها التجارية القائمة على تقديم خدمة أساسية مجانية وإقناع المستخدمين لاحقا باللجوء إلى خدمات تكميلية مدفوعة. وتدعم هذه الاستراتيجية التوجهات التنظيمية في المغرب، حيث سبق لمجلس المنافسة أن أكد على منع المشغلين من فرض رسوم على مدفوعات الفواتير الإلكترونية بهدف رفع نسبة الاستبناك التي بلغت 54% سنة 2024 وتشجيع التحول الرقمي.

    وشكلت العمولات البنكية مصدرا هاما لأرباح البنوك المغربية، حيث مثلت 14% من الناتج البنكي الصافي بما يقارب 10 مليارات درهم في عام 2024، وذلك بحسب التقرير السنوي للإشراف البنكي الصادر عن بنك المغرب. وفي المقابل، امتنعت المجموعات المالية الكبرى في البلاد، مثل التجاري وفا بنك والبنك الشعبي المركزي وبنك إفريقيا، عن التعليق على هذه التطورات المحتملة.

    إلى ذلك، أبرز خبراء، استنادا إلى التقرير ذاته، وجود عوائق تنظيمية قد تواجه البنك البريطاني، خصوصا في الجانب التشريعي. وأشاروا إلى أن القانون 31-08 المتعلق بحماية المستهلك لا يتضمن تفاصيل كافية حول إجراءات استرجاع الأموال في حالات الاحتيال عبر البطاقات البنكية، وهو إجراء أصبح معيارا في أوروبا والولايات المتحدة. كما أوضح الدكتور ياسر الكوري أن القانون 09-08 الخاص بحماية البيانات الشخصية، والذي يعود لسنة 2009، يظهر قصورا في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي وانتهاكات البيانات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولعلو: المشاركة في حكومة جطو كانت ثمنا باهظا.. ودستور 2011 صحح الانحراف الديمقراطي

    عبد المالك أهلال

    كشف القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووزير الاقتصاد والمالية الأسبق، فتح الله ولعلو، أن قرار حزبه المشاركة في حكومة التكنوقراطي إدريس جطو سنة 2002 جاء من باب “المسؤولية الوطنية” ورغبة في ضمان “الاستمرارية” في مرحلة حساسة من بداية العهد الجديد.

    وفي حوار مع مجلة “جون أفريك” الفرنسية، اعتبر ولعلو أن تعيين رئيس حكومة من خارج الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية آنذاك، الاتحاد الاشتراكي، كان بمثابة “نكسة” و”عدم احترام للمنهجية الديمقراطية”، لكنه أشار إلى أن المغرب تعلم من هذا الدرس لاحقا.

    أوضح ولعلو أنه على الرغم من تصدر الاتحاد الاشتراكي لنتائج انتخابات 2002، إلا أن الملك محمد السادس عين إدريس جطو التكنوقراطي رئيسا للوزراء، وهو ما دفع بزعيم الحزب آنذاك عبد الرحمن اليوسفي إلى اعتبار القرار خروجا عن النهج الديمقراطي. وبرر ولعلو، الذي احتفظ بمنصبه وزيرا للمالية في تلك الحكومة، قرار الحزب بالاستمرار في المشاركة بأنه كان خيارا يهدف إلى تجنب إحداث “قطيعة” في وقت كان فيه المغرب يمر بمرحلة إصلاحات هشة ويتطلب بناء توازن جديد.

    وأقر المتحدث ذاته، بأن هذا الاختيار كان له ثمن باهظ بالنسبة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث أدى إلى “تآكل” مصداقيته لدى قواعده ومتعاطفيه وخلق “شعورا بعدم الارتياح” داخل الحزب الذي كان لا يزال يحمل ثقافة المعارضة رغم وجوده في السلطة. وربط ولعلو هذا التراجع بسياق عالمي شهد تراجعا لليسار وصعودا للإسلام السياسي، بالإضافة إلى أخطاء داخلية للحزب، مثل إدارة الانتخابات البلدية لعام 2003، والتي اعتبرها “فشلا للمكتب السياسي”.

    واستحضر الوزير الأسبق تجربة حكومة التناوب التي انطلقت عام 1998 بقيادة عبد الرحمن اليوسفي، ووصفها بأنها لم تكن مجرد انتصار، بل “تكريس للنضال من أجل الديمقراطية والتعددية”. وذكر أن تلك الحكومة، التي ضمت أحزاب الكتلة الديمقراطية، عملت على إعادة بناء الثقة مع عالم الأعمال وإطلاق إصلاحات هيكلية في القطاع المالي والسياسة المالية.

    وروى ولعلو تفاصيل عن علاقته بالملكين، حيث كشف عن واقعة “اختبار” قام بها الملك الراحل الحسن الثاني حينما قدم له رقما اقتصاديا خاطئا عمدا ليرى ردة فعله، وعندما صححه ولعلو بحذر، ابتسم الملك قائلا: “هذا جيد، أنتم لا تكررون ما يملى عليكم”. واعتبر ولعلو هذه الحادثة درسا في أن “الاحترام يمر عبر الصراحة” وأن السلطة تقدر الاستقلالية الفكرية لا “الطاعة العمياء”.

    في سياق آخر، كشف ولعلو أن الملك محمد السادس حمله ذات مرة رسالة إلى عبد الرحمن اليوسفي مفادها: “أنا أراعي السي اليوسفي، وعليه هو أيضا أن يراعيني”. وقد ساهم نقل هذه الرسالة، حسب ولعلو، في تغيير طبيعة العلاقة بين الرجلين وإظهار وجود إرادة مشتركة من الطرفين لإنجاح التجربة الحكومية.

    وأكد ولعلو خلال حديثه على أن الإصلاح الدستوري لعام 2011 كان أحد ثمار درس 2002، حيث نص الدستور الجديد بوضوح على أن رئيس الحكومة يجب أن يعين من الحزب الذي يتصدر الانتخابات التشريعية، وهو ما اعتبره “ضمانة ديمقراطية” تجبر على احترام خيارات الناخبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك : الحكم الذاتي تحوّل من تفاوض لإصلاح شامل

    كشفت صحيفة « جون أفريك » في تقرير تحليلي أن خطة الحكم الذاتي، التي اقترحها المغرب لحل النزاع في الصحراء، لم تعد مجرد ورقة تفاوض، بل تحوّلت إلى مشروع مؤسساتي قد يُحدث تحولا عميقا في بنية الدولة المغربية. ووفق الصحيفة، فإن تنفيذ هذه الخطة سيقود نحو إعادة رسم نموذج الدولة المركزية، باتجاه نظام جهوية موسعة وحكم ذاتي حقيقي، قد يتسع ليشمل كافة جهات المملكة.

    التقرير يؤكد أن هذه المبادرة المغربية، التي عُرضت على الأمم المتحدة منذ 2007، باتت تحظى بدعم دولي متزايد من قوى مؤثرة مثل الولايات المتحدة، فرنسا، إسبانيا والمملكة المتحدة. ويبدو أن الإجماع الدولي يتجه إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصادر هناك تحضيرات جارية لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا

    كشفت مجلة « جون أفريك » الفرنسية عن تحضيرات جارية لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، يُرجح أن تتم بين نهاية عام 2025 ومطلع 2026، وفق ما نقلته عن مصادر دبلوماسية مطلعة.

    واعتبرت المجلة أن الزيارة لا تندرج في خانة البروتوكولات التقليدية، بل تمثل تتويجاً لمسار طويل من المصالحة التدريجية بين الرباط وباريس، بعد أزمة غير مسبوقة استمرت لسنوات وأثرت بعمق في العلاقات الثنائية منذ استقلال المغرب سنة 1956.

    وأكدت المجلة أن المؤشرات الرسمية توحي بعودة الدفء إلى العلاقات، حيث يرتقب انعقاد اللجنة العليا المشتركة الفرنسية المغربية في الخريف المقبل، برئاسة رئيسي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الدبلوماسية إلى التشدد ضد نظام العسكر.. سفير فرنسي يقلب الموازين مع الجزائر

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير لمجلة “جون أفريك” الفرنسية عن تحول لافت في مسار السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، كزافييه دريانكور، الذي يبدو أنه وجد في تقاعده مساحة ليتحول إلى مُنظّر ومُلهِم لليمين الفرنسي، بما في ذلك اليمين المتطرف، في مقاربة العلاقات المعقدة للغاية بين باريس والجزائر. فقد حظي دريانكور بتجربة دبلوماسية فريدة في الجزائر، حيث عمل سفيرا لبلاده مرتين (2008-2012 و2017-2020)، وهو ما منحه فهما دقيقا لدهاليز النظام الجزائري وقادته والمؤسسة العسكرية، والآليات العميقة التي تحكم العلاقة بين البلدين.

    وبفضل هذه الخبرة المزدوجة، أصبح دريانكور اليوم مرجعا يُستمع إليه على شاشات التلفزيون والإذاعات وفي أعمدة الصحف والمؤتمرات، خاصة من قبل طيف سياسي يميني واسع يمتد من إدوارد فيليب إلى مارين لوبان، مرورا بشخصيات وازنة مثل إريك سيوتي وغابرييل أتال وبرونو ريطايو. هذا النفوذ الجديد دفع وزير الخارجية الفرنسي الحالي، جان-نويل باروت، ليصرح في 6 ماي الماضي على إذاعة RTL بأن “كزافييه دريانكور لم يعد دبلوماسيا”، بل “إنه اليوم المتحدث باسم اليمين المتطرف”. ورغم أن دريانكور ينفي رسميا أي توافق أو صلات باليمين المتطرف، إلا أن تصريحاته المتكررة حول الجزائر، والتي تخلّى فيها عن واجب التحفظ الذي يقيد زملائه عادة، تثير استياء صريحا في قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية.

    ولا يقف الاستياء الرسمي عند حد تصنيف دريانكور كمتحدث لليمين المتطرف، بل يتعداه إلى التساؤل عن السر وراء تحول الدبلوماسي الرصين والمعتدل الذي عرفه زملاؤه إلى داعية لسياسة “شدة قصوى” تجاه الجزائر، ولو وصل الأمر إلى القطيعة التامة. صحيح أن رؤية وفكر كزافييه دريانكور حول الجزائر عرفا تطورا لافتا خلال السنوات الخمس الأخيرة، لا سيما بعد تقاعده الرسمي في عام 2022 وإصداره كتاب مذكراته الأول بعنوان “اللغز الجزائري. وقائع سفارة في الجزائر العاصمة”. في هذا العمل، تناول دريانكور غموض النظام الجزائري وعلاقته بالتاريخ الاستعماري وملف التأشيرات بنظرة حكيمة وصريحة، لكنها لم تخلُ من القسوة. ومع ذلك، اختتم الكتاب بجملة بدت وكأنها نذير للتحول القادم: “الجزائريون لا يفهمون إلا ميزان القوى.”

    بعد ثلاث سنوات، وتحديدا في أبريل 2025، صدر كتابه الجديد بعنوان “فرنسا-الجزائر، العمى المزدوج، شبكات، هجرة، دبلوماسية: من يمسك بمن؟”. هذه المرة، تبدو النبرة مختلفة تماما وأكثر حدة. لم يعد الكتاب مجرد مذكرات أو تحليل، بل هو أقرب إلى دليل عمل يحدد الخطوات الضرورية لإعادة بناء العلاقة الجزائرية الفرنسية بالقوة والحزم، حتى لو عنى ذلك الوصول إلى القطيعة التي يتمنى أقطاب اليمين المتطرف حصولها. ومما يزيد الأمر إثارة للاهتمام أن صدور هذا الكتاب يتزامن مع أزمة دبلوماسية غير مسبوقة أغرقت العلاقة بين البلدين في جمود لم يُشهد مثله منذ استقلال الجزائر عام 1962.

    في هذا الكتاب الثاني، بعد رصده لما يسميه “ازدواجية السلطة الجزائرية والعمى الفرنسي تجاه السلطة العسكرية”، يسرد دريانكور مجموعة من المقومات الضرورية لإعادة هيكلة شاملة للعلاقة التي يصفها بـ “السامة”. وتتضمن هذه المقترحات إجراءات “راديكالية” مصممة على المديين الفوري والطويل، والتي يبدو أنها تلقى ترحيبا كبيرا في صفوف اليمين والمتطرفين في فرنسا. من أبرز هذه المقترحات خفض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف، مقارنة بالعدد الحالي الذي يقل عن 250 ألفا، دون الاكتراث للاحتجاجات الجزائرية. ويقترح أن يصاحب هذا الإجراء تعديل لاتفاقية شنغن لمنع الجزائريين من دخول فرنسا بتأشيرة صادرة عن قنصلية دولة أوروبية أخرى.

    ولا تتوقف مقترحات دريانكور عند هذا الحد، فهو يوصي بالتعامل بحزم مع رفض السلطات الجزائرية استقبال بعض مواطنيها المعنيين بقرارات الإبعاد من فرنسا، وذلك باتخاذ إجراءات، لم يفصلها، ضد شركة الخطوط الجوية الجزائرية الوطنية. هذا الاقتراح وُصف بأنه “راديكالي” لدرجة أنه لم يسبق لأي مسؤول فرنسي، سواء كان في الخدمة أو متقاعدا، أن تجرأ على طرحه علنا، حتى من قبل شخصيات معروفة بآرائها المتشددة تجاه الجزائر مثل مارين لوبان أو سارة كنافو. وفي سياق تشديد القيود على الحركة، يقترح دريانكور أيضا إلغاء اتفاقية عام 2007 التي تعفي حاملي الجوازات الدبلوماسية والخدمية الجزائريين من التأشيرة، وهو إجراء سارعت باريس بالفعل لتطبيقه في مايو الماضي، مما فاقم الأزمة بين العاصمتين.

    ومن بين الإجراءات الأخرى التي يدعو دريانكور إلى اتخاذها لفرض “ميزان قوى” مع الجزائر، يقترح إغلاق عدد كبير من القنصليات الجزائرية الـ18 الموجودة في فرنسا. هذا الإجراء، إذا ما طُبق، سيسبب صعوبات لوجستية وإدارية هائلة للجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، والتي تُقدر بنحو 2.7 مليون شخص. كما يدعو فرنسا إلى استخدام نفوذها على المستوى الأوروبي لعرقلة مراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2002 بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، ورفض تسجيل أبناء النخبة الحاكمة (نومينكلاتورا) في الثانوية الفرنسية المرموقة “ألكسندر دوما” في الجزائر العاصمة، وبالتالي حرمانهم من فرصة متابعة دراساتهم العليا في المدارس والجامعات الفرنسية.

    وفي إطار تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، ينصح كزافييه دريانكور بفرض قيود على الدبلوماسيين الجزائريين المعتمدين في فرنسا، تلزمهم بطلب إذن مسبق للخروج خارج المدينة التي يقيمون فيها، واصفا ذلك بأنه “إجراء بسيط ومزعج وفعال”. وبالطبع، يجدد دعوته الصريحة إلى فسخ أو إلغاء الاتفاقية الثنائية الشهيرة لعام 1968 المتعلقة بإقامة الجزائريين في فرنسا، وهي اتفاقية أصبحت مع مرور الأشهر هوسا حقيقيا لكل من يطالب بانتهاج سياسة حزم تجاه السلطات الجزائرية.

    وإذا لم تكن كل هذه الإجراءات كافية لفرض “ميزان القوى” المطلوب، يقترح دريانكور خطوة تصعيدية إضافية تتمثل في استهداف الممتلكات التي اكتسبها المسؤولون الجزائريون في فرنسا، وذلك عن طريق إجراء عمليات تدقيق ضريبي ومالي والمطالبة بالكشف عن مصدر الأموال التي تم بها شراء هذه الممتلكات. ويختتم السفير السابق رؤيته المتشددة بالقول إن كل هذه الإجراءات لا يمكن تنفيذها بفعالية إلا بإقامة ميزان قوى حقيقي مع الجزائريين. وهي صيغة، كما يشير تقرير “جون أفريك”، تلخص الفلسفة الجديدة لدريانكور وتؤكد تحوله ليصبح مرجعا رئيسيا لليمين المتطرف الفرنسي في ملف العلاقات مع الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفتتاحية. «خط زناتي» مجلة “جون أفريك” وبنت الصالحين

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    تقرير جون أفريك، الذي لم يصل صداه طبعاً إلى الناخبين، يبدو أنه ورط بنت الصالحين في تماه مبني للمجهول مع السلطة، عندما ادعت المجلة قرب المسؤولة السياسية من “الفوق”.

    *جريدة le12.ma 

    مرة أخرى، تقع مجلة جون أفريك في فخ الاستنتاجات المتسرعة، عندما نشرت تقريرًا صنّفت فيه السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وقيادية حزب الأصالة والمعاصرة، كأبرز مرشحة لقيادة حكومة مونديال 2030، مستندة في ذلك الى مجرد فرضية “قربها”…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جون أفريك”: فاطمة الزهراء المنصوري مرشحة محتملة لقيادة حكومة 2026

    سلّط تقرير مطوّل نشرته مجلة جون أفريك الفرنسية الضوء على صعود نسائي لافت في المشهد السياسي المغربي، من خلال خمس شخصيات نسائية بارزة اعتبرتهن المجلة في “قلب السلطة”، مؤكدة أنهن يملكن من التأثير والتجربة ما يؤهلهن للعب أدوار حاسمة خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

    التقرير لم يكتف بتشخيص واقع مشاركة المرأة في السياسة المغربية، بل فتح الباب أمام سيناريوات مستقبلية، أبرزها احتمال ترؤس فاطمة الزهراء المنصوري للحكومة المقبلة، في حال تصدُّر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات.

    المنصوري.. “النخبة القادرة على فرض سلطتها”

    وضع التقرير المنصوري في مقدمة الشخصيات النسائية المرشحة للعب دور مفصلي في الانتخابات القادمة، مشيرا إلى أنها تمثل “النخبة المنحدرة من العائلات المغربية الكبرى، القادرة على فرض سلطتها”. المنصوري، وهي وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تشغل أيضا منصب عمدة مراكش، ما يمنحها موقعا تنفيذيا مزدوجا بين المركزي والمحلي.

    مجلة جون أفريك لم تستبعد إمكانية تعيين المنصوري رئيسة للحكومة من طرف جلالة الملك محمد السادس، في حال ظفر حزبها بالمرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة. واعتبرت أن “هذه الفرضية تزداد واقعية يوما بعد يوم”، خصوصا في ظل الدينامية التي تشهدها قيادة الحزب، وتصريحات المنصوري التي عبرت فيها عن طموح واضح لقيادة ما سمته “حكومة المونديال”.

    كفاءة اقتصادية ورؤية هادئة: نادية فتاح العلوي

    في المرتبة الثانية من حيث التأثير، وضعت المجلة نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، التي وصفتها بأنها “تجسيد لشرعية الكفاءة المحضة”. من أول امرأة تتولى هذا المنصب الاستراتيجي في تاريخ المغرب، إلى مهندسة لصفقات مالية كبرى في القارة الإفريقية، استطاعت العلوي أن تثبّت حضورها بهدوء بعيداً عن الضجيج السياسي. التقرير أشاد بقدرتها على تجاوز محاولات تهميشها ضمن “واجهة نسائية”، معتبرًا أنها تردّ على ذلك عبر التركيز على الإصلاحات الجوهرية.

    نائلة التازي.. القوة الناعمة المغربية

    الوجه الثالث الذي توقف عنده التقرير هو نائلة التازي، المنتجة الثقافية ورئيسة لجنة الخارجية بمجلس المستشارين. المجلة رأت فيها تجسيدا للقوة الناعمة، اعتمادا على شبكة علاقاتها في ميادين الثقافة والدبلوماسية، خاصة في أمريكا الشمالية. التازي، التي صنعت اسمها عبر مهرجان كناوة، تواصل تموقعها السياسي في مشهد متعدد الواجهات بين الثقافة والتشريع.

    نبيلة منيب.. صوت القطيعة والراديكالية الأخلاقية

    أما نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، فحافظت على موقعها كشخصية سياسية مثيرة للجدل بفضل خطابها الراديكالي والمواجه للسياسات الاقتصادية الليبرالية.

    التقرير وصفها بأنها “صوت أخلاقي نادر”، رغم تراجع حضورها الإعلامي، مبرزا أنها لا تزال تحظى بدعم جزء مهم من قواعد اليسار المغربي، خصوصا في الأوساط الجامعية والنقابية.

    بشرى ريجاني.. التأثير الصامت في الدبلوماسية الثقافية

    الاسم الأخير في القائمة هو بشرى ريجاني، رئيسة شركة WeMake، التي اختارت المجلة تقديمها كشخصية ذات “تأثير صامت ولكن حقيقي”. التقرير ركز على دورها في دعم التعليم والمواطنة في المغرب، إلى جانب نشاطها في الدبلوماسية الثقافية، خصوصا تجاه فرنسا وأوروبا، رغم قلة ظهورها الإعلامي.

    نحو مرحلة سياسية جديدة؟

    يأتي تقرير جون أفريك في وقت يشهد فيه المشهد السياسي المغربي بداية التعبئة للانتخابات المقبلة، وسط مؤشرات على تزايد الحضور النسائي في مواقع القرار، ليس فقط كرمز للتنوع، بل بوصفه خيارا استراتيجيا مدعوما بالكفاءة والتجربة السياسية والإدارية. التقرير، وإن كان صادرا من مجلة دولية، يعكس تحولا عميقا في تمثلات القوة داخل النخبة المغربية، حيث لم تعد الأدوار الحاسمة حكرا على الرجال.

    إقرأ الخبر من مصدره