Étiquette : جيوش

  • تقارب دفاعي بين باريس والجزائر يثير أسئلة في الرباط.. فرنسا تطوي أزمة عامين بخريطة تعاون أمني جديدة

    فتحت فرنسا والجزائر صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، بإعلان خريطة طريق لتكثيف التعاون الأمني والدفاعي، في خطوة تعيد الدفء إلى العلاقات بعد نحو عامين من أزمة دبلوماسية حادة، لكنها قد تثير في المقابل تساؤلات في الرباط بشأن طبيعة هذا التقارب العسكري وتداعياته الإقليمية.

    وجاء هذا التحول عقب لقاء جمع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس ريفو، التي حملت رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة تعكس رغبة باريس في إعادة ترتيب علاقتها مع الجزائر قبل نهاية الولاية الرئاسية الحالية.

    وأكدت المسؤولة الفرنسية أن المباحثات ركزت على تكثيف التعاون في مجالات الأمن والدفاع والهجرة والتنسيق القضائي، في ظل تحديات إقليمية متصاعدة، خصوصا في منطقة الساحل وإفريقيا.

    كما شملت المحادثات التعاون في مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، إلى جانب تعزيز التنسيق العسكري، حيث التقت الوزيرة الفرنسية أيضا رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، في مؤشر واضح على إعادة تفعيل القنوات الدفاعية بين البلدين.

    ويأتي هذا التقارب في سياق إقليمي حساس، بالنظر إلى التوترات المستمرة في شمال إفريقيا، ما يجعل أي تقارب عسكري بين باريس والجزائر محل متابعة، خاصة في الرباط، بالنظر إلى تعقيدات التوازنات الإقليمية وملفات الخلاف القائمة بين الجزائر والمغرب.

    وفي مؤشر إضافي على انفراج العلاقات، عاد السفير الفرنسي ستيفان روماتي إلى الجزائر بعد نحو عام من استدعائه إلى باريس في ذروة الأزمة، بينما تحدثت باريس صراحة عن العمل على « إصلاح الروابط المتضررة » بين البلدين.

    كما تزامنت الزيارة مع مؤشرات انفراج في ملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر، بعدما أعلنت باريس حصوله على أول زيارة قنصلية منذ توقيفه، في خطوة قد تمهد لتسوية هذا الملف.

    وعلى مستوى الملفات التاريخية، اتفق الطرفان على استئناف عمل اللجنة المشتركة للمؤرخين المكلفة بملف الذاكرة الاستعمارية، في محاولة لمعالجة القضايا الخلافية التي ألقت بظلالها على العلاقات الثنائية.

    ويعكس هذا التحرك الفرنسي توجها لإعادة تثبيت الشراكة مع الجزائر في ملفات الأمن والطاقة والاستقرار الإقليمي، غير أن انخراط باريس مجددا في تعاون دفاعي مع الجزائر قد يفتح باب التساؤلات بشأن كيفية موازنة فرنسا لعلاقاتها مع شركائها في المنطقة، وفي مقدمتهم المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجية إسبانيا الأسبق يقول إن التوتر بين مدريد وواشنطن قد ينعكس على سبتة ومليلية عبر المغرب

    حذر وزير الخارجية الإسباني الأسبق خوسيه مانويل غارسيا مارغايو من أن التوتر السياسي القائم بين إسبانيا والولايات المتحدة قد يترتب عنه تداعيات جيوسياسية غير مباشرة تمس مدينتي سبتة ومليلية، معتبرا أن هاتين المدينتين تمثلان « النقطة الأكثر هشاشة » بالنسبة لمدريد.

    وقال مارغايو إن الخلافات الحالية بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد تتسبب في « مشكلة كبيرة » لإسبانيا، مشيرا إلى أن انعكاسات هذا التوتر قد تظهر عبر المغرب الذي أصبح، بحسب تعبيره، حليفا استراتيجيا مهما لواشنطن.

    وأوضح المسؤول الإسباني السابق، في تصريحات إعلامية، أن المغرب عزز موقعه في المعادلة الجيوسياسية الدولية بعد توقيعه اتفاقيات أبراهام ومشاركته في مبادرات إقليمية مرتبطة بالأمن والسلام في الشرق الأوسط، ما جعله شريكا رئيسيا للولايات المتحدة في المنطقة.

    واستحضر مارغايو تجربة سابقة في العلاقات بين مدريد وواشنطن، تعود إلى قرار الحكومة الإسبانية سنة 2004 سحب قواتها من العراق، وهو القرار الذي تسبب آنذاك في توتر مع الولايات المتحدة وأثار تساؤلات حول موثوقية إسبانيا كحليف داخل التحالف الأطلسي.

    وأشار إلى أنه خلال أول لقاء له سنة 2012 مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، تم التلميح إلى إمكانية نقل القاعدتين العسكريتين الأمريكيتين في مورون وروتا من إسبانيا إلى المغرب، في حال تراجع مستوى التعاون بين البلدين.

    ويرى مارغايو أن مدينتي سبتة ومليلية قد تكونان الأكثر تأثرا بأي تصعيد دبلوماسي، معتبرا أن الرباط تملك أوراق ضغط اقتصادية وسياسية قد تؤثر على وضع المدينتين، من بينها إغلاق المعابر التجارية أو تشديد القيود الاقتصادية المرتبطة بالحدود.

    كما لم يستبعد المسؤول الإسباني السابق احتمال تصاعد الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية، في إشارة إلى أحداث سابقة شهدت تدفق آلاف المهاجرين نحو سبتة في فترة وجيزة.

    وفي تحليله للمشهد الجيوسياسي، اعتبر مارغايو أن أحد السيناريوهات الممكنة يتمثل في نقل جزء من البنية العسكرية الأمريكية إلى المغرب، وهو ما قد يضعف، حسب رأيه، الموقع الاستراتيجي لإسبانيا في منطقة مضيق جبل طارق.

    وخلص وزير الخارجية الإسباني الأسبق بالقول إن التصعيد السياسي والتصريحات المتشنجة في العلاقات الدولية قد تكون لها انعكاسات غير متوقعة على التوازنات الجيوسياسية، داعياً إلى اعتماد مقاربة أكثر حذراً في إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمان سبتة المحتلة يُسقط مقترح حزب « فوكس » المتطرف حول مواجهة « الحرب الهجينة المغربية ضد إسبانيا »

    رفضت الجمعية العامة لمدينة سبتة، الجمعة، مقترحا تقدم به حزب اليمين المتطرف الإسباني « فوكس »، دعا من خلاله إلى تعزيز الوجود الأمني والعسكري في المدينة بدعوى مواجهة ما وصفه بـ »الحرب الهجينة التي يشنها المغرب ضد إسبانيا »، وهي مزاعم أثارت استنكارا واسعا داخل قاعة الجلسات.

    وخلال النقاش، لجأ ممثلو الحزب إلى عبارات مثيرة للجدل من قبيل « غزو » و »انهيار الحدود »، معتبرين أن المدينة « تعيش حالة طوارئ مستمرة » بسبب محاولات الاقتحام وتدفقات المهاجرين، ودعوا إلى رفع ميزانية المراقبة الحدودية وتزويد الحرس المدني والشرطة بطائرات مسيرة ومعدات إضافية.

    غير أن جميع الفرق السياسية الممثلة في برلمان سبتة — بما في ذلك أحد نواب فوكس نفسه — صوتت ضد المقترح، معتبرة أنه يُضخم الواقع ويغذي خطاب الكراهية ضد المغرب والمهاجرين.

    دعوة إلى التعاون مع المغرب

    في مداخلته، دعا المكلف بالشؤون الداخلية المحلية ألبرتو غايتان إلى « تعزيز التعاون مع المغرب في مجال ضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية »، مشيرا إلى أن التنسيق الثنائي أسفر عن تراجع بنسبة 15 في المائة في عدد القاصرين غير المرافقين منذ بدء تنفيذ المرسوم الملكي الإسباني المنظم لعمليات التكفل بهم.

    وشدد غايتان على أن الحكومة المحلية « لا تتبنى رؤية فوكس التي تصوّر سبتة كمدينة محاصرة »، مؤكدًا أن المدينة تستفيد من دعم غير مسبوق من الدولة الإسبانية في مجالات الأمن والدفاع والتعليم، وأن ما تحتاجه اليوم هو « خطاب واقعي ومسؤول يطمئن المواطنين بدل تغذيتهم بالخوف ».

    انتقادات لخطاب اليمين المتطرف

    من جانبها، قالت فاطمة حمد، النائبة عن حزب MDyC، إن مقترح فوكس « يتجاهل البعد الإنساني لأزمة الهجرة » ويغفل تضحيات رجال الأمن الإسبان الذين « يخاطرون بحياتهم لإنقاذ المهاجرين في عرض البحر ».

    أما الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE) فاتهم فوكس بتبني « رؤية متشائمة ومبالغ فيها »، مذكّرًا بأن « سبتة تضم اليوم أكبر عدد من عناصر الأمن في تاريخها الحديث، بفضل الاستراتيجية المشتركة بين مدريد والرباط ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورات بريطانية في محيط جبل طارق تعيد التوتر مع إسبانيا وتثير مخاوف بشأن الأمن في المضيق

    توتر جديد بالمياه المحيطة بجبل طارق، غدا الثلاثاء، مع إعلان البحرية الملكية البريطانية (Royal Navy) عن إطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق تشمل سفناً حربية عالية السرعة، وإطلاق ذخائر وهمية وبنادق صوتية، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة في مدريد وقلقاً في الرباط التي تراقب عن كثب أي تصعيد عسكري في واحد من أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم.

    مناورات « Surfex« … تدريبات عسكرية بريطانية في منطقة متنازع عليها

    وفقاً لإشعار الملاحة الصادر عن هيئة ميناء جبل طارق (Gibraltar Port Authority)، ستجري المناورات – التي تحمل اسم « Military Surfex » – في منطقة تمتد من « Punta Europa » إلى أجزاء من الجهة الشرقية للصخرة، بمشاركة سفينتي الدورية HMS Dagger و HMS Cutlass، وعدد من الزوارق السريعة من طراز Pacific 24 RHIB و Arctic 24، إلى جانب وحدات من شرطة الدفاع الجبرالتارية (Gibraltar Defence Police – GDP).

    وتتضمن التدريبات، وفق البيان الرسمي، عمليات إبحار بسرعات عالية، وإطلاق ذخائر صوتية، وإطلاق قنابل إضاءة حرارية محمولة. كما ستشارك شرطة الدفاع المحلية في تأمين المنطقة ومراقبة الملاحة المدنية أثناء تنفيذ التدريبات.

    لكن هذه المناورات لا تخلو من الجدل، إذ تقع في منطقة بحرية تدّعي بريطانيا وجبل طارق السيادة عليها، بينما لا تعترف بها إسبانيا، التي ترى أن معاهدة أوترخت لعام 1713 لم تشمل سوى المدينة والميناء والتحصينات، دون أي إشارة إلى المياه المحيطة.

    احتجاجات إسبانية متكررة… ولندن تواصل تجاهلها

    هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها مناورات البحرية البريطانية غضب مدريد. ففي أكتوبر 2023، اعترضت الفرقاطة البريطانية HMS Cutlass سفينة تابعة للبحرية الإسبانية خلال تدريبات مماثلة، ما دفع لندن إلى وصف الحادث بأنه « انتهاك غير مقبول لسيادتها »، في حين أكدت إسبانيا أن المنطقة المعنية ليست جزءا من الأراضي التي تخلت عنها بموجب معاهدة أوترخت.

    وفي مارس الماضي، قدمت وزارة الخارجية الإسبانية احتجاجاً رسمياً جديداً على هذه المناورات ووصفتها بأنها « مساس غير مقبول بالسيادة الإسبانية »، لكن المملكة المتحدة تجاهلت الاحتجاج وعادت لنشر وحداتها العسكرية في المنطقة بعد ثلاثة أسابيع فقط.

    رمزية سياسية وعسكرية عميقة

    تأتي هذه المناورات في وقت حساس يشهد فيه مضيق جبل طارق – الذي يفصل بين المغرب وإسبانيا ولا يتجاوز عرضه 14 كيلومتراً – تصاعداً في المنافسة الجيوسياسية بين القوى الأوروبية، في ظل تزايد النفوذ البريطاني في المنطقة بعد « بريكسيت »، ومحاولتها تعزيز وجودها العسكري لحماية خطوط الملاحة التجارية التي تمر عبر المضيق.

    ويرى محللون أن المناورات الحالية تحمل رسائل متعددة الاتجاهات:

    أولا، إلى إسبانيا، التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة السيادة الكاملة على جبل طارق أو تقليص النفوذ البريطاني فيه.

    ثانيا، إلى الاتحاد الأوروبي، الذي أطلق مؤخراً نظام مراقبة حدودي جديد في منطقة « الڤيرخا » دون إشراك جبل طارق فيه.

    وثالثا، إلى المغرب الذي يتابع باهتمام هذه التحركات لِما لها من تأثير مباشر على أمنه البحري والتجاري، خاصة في ظل الطموحات المتزايدة لميناءي طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط.

    دعوات للحذر وسط تصاعد التوتر

    ودعت السلطات البحرية في جبل طارق جميع السفن المدنية إلى توخي أقصى درجات الحذر واحترام إشارات الملاحة المؤقتة خلال فترة المناورات، في حين أكدت أن هذه التدريبات « دورية » وتأتي في إطار « تعزيز قدرات الردع والدفاع البحري البريطاني ».

    لكن في مدريد، تتصاعد الأصوات الداعية إلى رد دبلوماسي قوي، وسط دعوات في البرلمان الإسباني لإعادة طرح ملف السيادة على جبل طارق أمام المحافل الأوروبية والدولية.

    يُذكر أن مضيق جبل طارق يعد من أكثر النقاط البحرية حساسية في العالم، حيث يمر عبره نحو 100 ألف سفينة سنوياً، كما يمثل بوابة رئيسية للتجارة بين أوروبا وإفريقيا وآسيا. ويخشى خبراء أمنيون من أن تؤدي أي خطوات تصعيدية غير محسوبة في المنطقة إلى توترات عسكرية أوسع نطاقاً قد تؤثر على الأمن الإقليمي والمصالح المغربية والأوروبية على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تفعّل عملية عسكرية واسعة في الجزر المحتلة في رسائل مباشرة إلى المغرب

    في خطوة لافتة تحمل أبعادا استراتيجية، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية تفعيل عملية عسكرية جديدة أُطلق عليها اسم « سينيرجيا 25″، شملت انتشارا واسعا للقوات البرية والبحرية والجوية في نقاط حساسة من “الأراضي ذات السيادة الإسبانية”، وعلى رأسها جزر الشافاريناس والجزيرة الصغيرة بيريخيل (ليلى)، إضافة إلى سبتة ومليلية.

    العملية، التي يقودها المقر العملياتي البري (MOT) بتنسيق مع قيادة العمليات (MOPS)، تشمل تعزيزات في جزر الكناري والبليار والمدينتين المحتلتين، مع تركيز خاص على الجزر القريبة من السواحل المغربية. وتم نشر وحدة من الفرقة الأولى للّيجـيون (تيرثيو غران كابيتان) عبر البحر لتأمين المواقع الثلاثة الدائمة بجزر الشافاريناس (إيزابيل الثانية، كونغريسو، والملك)، والتي تُعتبر أكثر النقاط حساسية تجاه المطالب المغربية المتجددة.

    دعم بحري وجوي

    بالتوازي مع الانتشار البري، أوكلت للبحرية الإسبانية مهمة تعزيز المراقبة البحرية عبر سفينة العمل البحري “فورور” (P-46) التي تجوب محيط الشافاريناس. كما ينفذ سلاح الجو والفضاء مناورات “Eagle Eye 25-3” لتعزيز الدفاعات الجوية، مستخدماً منظومات NASAMS وMISTRAL ومدافع 35/90، فيما تتولى الفرقة 16 من جزر الكناري مراقبة البنية التحتية الحيوية في الأرخبيل.

    تعزيزات في سبتة ومليلية والبليار

    في سبتة، كثّف المجموعة التكتيكية “سبتة” دورياته، بينما ركزت وحدات البحرية على مراقبة جزيرة بيريخيل. أما في البليار، فتولت كتيبة المشاة “بالما 47” مهام الاستطلاع والتنسيق مع السلطات المدنية، في إشارة إلى انتشار يلامس جميع “نقاط التماس” في الجغرافيا الإسبانية.

    سياق سياسي ورسائل ردع

    يأتي هذا التحرك العسكري في ظل عودة المغرب لتجديد مطالبه السيادية على عدد من الجزر والجيوب المحتلة، وهو ما تعتبره مدريد تهديدا مباشرا يستدعي إظهار الجاهزية. ووفق وزارة الدفاع، فإن الهدف هو « امتلاك معرفة شاملة بالبيئة الاستراتيجية وضمان سرعة الرد ».

    الجنرال رامون أرمادا فاثكيث، رئيس أركان المقر العملياتي البري، أكد أن العملية تمكّن من ردّ “سريع ومرن” على أي طارئ، مشددا على أن هذا الانتشار يعكس “جهداً بشرياً وماديا ضخما لحماية الإسبان”.

    المراقبون يرون أن هذه التعبئة تحمل رسالة ردع واضحة إلى الرباط، خصوصا وأنها تأتي متزامنة مع سياقات إقليمية متوترة وضغوط مرتبطة بالهجرة وأمن المتوسط. وتبدو مدريد من خلال “سينيرجيا 25” حريصة على إظهار قدرتها على التحرك المنسق والسريع لحماية مواقع تعتبرها “خطوطاً حمراء”، في وقت يرى فيه المغرب أن هذه الجيوب تمثل بقايا استعمارية في شمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تعزز وجودها العسكري قرب المغرب في إطار « عملية سينيرجيا 25 »

    أطلق الجيش الإسباني عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم «سينيرجيا 25»، تتضمن تنسيقا بريا وبحريا وجويا لتعزيز الوجود العسكري في المناطق القريبة من المغرب، خصوصا مضيق جبل طارق، البحر المتوسط، سواحل جزر الكناري، مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين والجزر الصغيرة.

    أعلنت القيادة العامة لمليلية المحتلة عن نشر وحدات من الفيلق الإسباني (الليجيون) في جزر شُفّاريناس، مع تسيير دوريات استطلاعية هندسية في محيط مليلية، فيما يواصل سلاح البحرية مراقبة جزر الحسيمة وجزر أخرى على طول الساحل المتوسطي.

    وشاركت في العملية سفن حربية عدة، أبرزها البحرية “فورور” والفرقاطة “ريّنا صوفيا”، إضافة إلى طائرات استطلاع من سلاح الجو، بينما تمركزت وحدات مدفعية ساحلية في خليج جبل طارق لتعزيز مراقبة واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم.

    وزارة الدفاع الإسبانية أوضحت أن العملية تهدف إلى رفع مستوى الردع والمراقبة الاستباقية تحسبًا لأي “تهديد محتمل”، مع تأكيدها أنّ هذا الانتشار جزء من سلسلة تدريبات أوسع تشمل عمليات في جزر الكناري والبلار، ويستمر حتى نهاية الأسبوع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قائد الجيش في جنوب إفريقيا يتعرض لانتقادات بعد زيارة لإيران

    وجهت الرئاسة في جنوب إفريقيا، الخميس، انتقادًا شديدًا إلى قائد القوات المسلحة بسبب زيارة قام بها لإيران، دعا خلالها – بحسب تقارير صحافية إيرانية – إلى تعزيز العلاقات مع طهران، في وقت تسعى فيه بريتوريا إلى إصلاح علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

    كما نددت وزارة الخارجية بتصريحات قائد الجيش الجنوب إفريقي، الجنرال رودزاني مافوانيا، خلال زيارته هذا الأسبوع. ودعا حزب بارز في حكومة الوحدة الوطنية إلى إحالته على محكمة عسكرية.

    وتعمل بريتوريا على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتوصل إلى اتفاق حول إعفاء من الرسوم الإضافية بنسبة 30% المفروضة على الصادرات الجنوب إفريقية إلى الولايات المتحدة.

    وقال المتحدث باسم الرئاسة، فينسنت ماغوينيا، في مؤتمر صحافي: « نحن بصدد إدارة عملية حساسة للغاية لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ».

    وأضاف: « إدلاء مسؤولين حكوميين أو عسكريين بتصريحات من شأنها تأزيم الوضع، لا يساعد على الإطلاق في هذه المرحلة ».

    وذكرت صحيفة طهران تايمز الإيرانية، الثلاثاء، أن الجنرال مافوانيا دعا إلى تعزيز التعاون مع إيران، خصوصًا في مجال الدفاع، خلال محادثاته مع المسؤولين العسكريين الإيرانيين.

    وبحسب قناة برس تي في الإيرانية، قال الجنرال الجنوب إفريقي خلال زيارته إن للبلدين « أهدافًا مشتركة »، مندّدًا بسياسة إسرائيل في غزة.

    وتابع المتحدث: « في هذه الفترة من التوتر الجيوسياسي المتزايد والنزاع في الشرق الأوسط، يمكننا القول إن هذه الزيارة لم تكن موفقة »، لافتًا إلى أن الرئيس سيريل رامابوزا لم يُبلّغ مسبقًا بأمرها.

    وقال التحالف الديمقراطي، الشريك الرئيسي لحزب رامابوزا في حكومة الوحدة الوطنية، إن على الجنرال مافوانيا أن يمثل أمام محكمة عسكرية بتهمة « انتهاك حياد الجيش ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تنشر 40 طائرة مسيّرة متطورة على « حدودها مع المغرب »

    في خطوة جديدة تعكس الأهمية الإستراتيجية التي توليها إسبانيا لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، شرع الجيش الإسباني في تنفيذ مشروع لتعزيز قدراته الميدانية بهاتين المنطقتين عبر تزويد قيادتيهما بـ40 طائرة مسيرة (درون) من أحدث الطرازات، بميزانية تناهز 200 ألف يورو.

    ووفق ما أوردته صحيفة Melilla Hoy، فإن وزارة الدفاع الإسبانية، بقيادة مارغاريتا روبليس، أطلقت عملية طلب عروض لتزويد القيادتين العامتين في سبتة ومليلية بهذه المعدات المتطورة، بهدف الرفع من جاهزية وحدات الجيش وتطوير قدراتها في مجالات المراقبة، التدريب، ودعم عمليات الطوارئ.

    إدماج سريع في العمليات

    الصفقة تتضمن تسليم هذه الطائرات المسيرة في أجل أقصاه ثمانية أسابيع من توقيع العقد، لضمان دخولها الخدمة الميدانية في أسرع وقت. وتشمل اللائحة مجموعة من الطرازات المتقدمة، من بينها: DJI Matrice 350 RKT، FPV DJI NEO، DJI Fly Cart 30، DJI Mavic 3 Ent Thermal، DJI Mini 4 Pro، DJI Mavic 3 Pro Cine، DJI Mavic 30 T، إضافة إلى السلسلة الأحدث DJI Matrice 4T و4T Plus.

    تجهيزات مرافقة

    إلى جانب الطائرات، يتضمن المشروع تزويد الجيش الإسباني بنظام تخطيط رقمي محمول، يتيح تنسيق العمليات من نقاط مختلفة، ويعزز من القدرات التكتيكية للوحدات المنتشرة في الميدان.

    مدة العقد لا ترتبط فقط بالتسليم، بل تشمل أيضًا فترة الضمان وخدمات الصيانة التي ستقدمها الشركة الفائزة، لضمان جاهزية هذه الأجهزة واستمرارية عملها بأقصى كفاءة ممكنة.

    تأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لتحديث الجيش الإسباني خلال سنة 2025، مع تركيز خاص على سبتة ومليلية، اللتين تعتبرهما مدريد مواقع حساسة في منظومتها الدفاعية، بالنظر إلى موقعهما الجغرافي على الواجهة المتوسطية وبالقرب من الحدود المغربية.

    هذا التحرك يعكس – بحسب مراقبين – حرص إسبانيا على تعزيز حضورها العسكري في هاتين المدينتين، في سياق إقليمي يتسم بتوترات دورية حول ملف السيادة عليهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق عسكري هادئ بين المغرب وإسبانيا قبالة سواحل جزر الكناري

    تحوّلت منطقة المحيط الأطلسي، حيث تقع جزر الكناري وقبالتها الصحراء المغربية، إلى مسرح غير معلن لصراع استراتيجي متصاعد بين المغرب وإسبانيا منذ سنة 2021، وسط غياب أي مواجهة مباشرة، لكن بحضور أجندات عسكرية متباينة تعكس رؤى مختلفة للأمن الإقليمي.

    وحسب معطيات رسمية إسبانية، نقلتها صحيفة « vozpopuli »، فقد شهدت المنطقة خلال الفترة الممتدة إلى غاية يونيو 2025 ما يفوق 560 يوماً من الأنشطة العسكرية، منها 77 يوما فقط من طرف القوات المسلحة الإسبانية، مقابل 485 يوماً من المناورات المغربية، وهو ما يكشف عن تباين واضح في التكتيك والانتشار.

    المغرب: حضور ميداني متواصل وسيطرة بحرية

    من جانبه، اختار المغرب توجها يقوم على التمركز المستمر والعمليات البحرية المتواصلة، خاصة في المياه الإقليمية للصحراء، على بُعد حوالي 125 كلم فقط من جزيرة فويرتيفنتورا.

    بين شتنبر ودجنبر 2024، نفذت البحرية الملكية المغربية 122 يوما من المناورات البحرية دون إشعار رسمي لإسبانيا، وهي أنشطة تكررت في النصف الأول من عام 2025 بحوالي 90 يوما إضافيا، وفق إشعارات الطيران (NOTAM).

    على المستوى الجوي، اعتمد المغرب على تشغيل الطائرات بدون طيار المسلحة (VANT) طيلة 365 يوما متواصلة بين شتنبر 2023 وغشت 2024. وسجّلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (MINURSO) ما لا يقل عن 14 هجوما في شرق الجدار الرملي، في منطقة تشهد مرور شاحنات عسكرية بمعدل كل 90 ثانية.

    كما نُفذت تمارين عسكرية برية في مناطق مثل طانطان، أكادير وطرفاية، شملت تدريبات على المدفعية، الدفاع الساحلي والحرب المضادة للغواصات، بمشاركة تُقدّر بما بين 6.000 و7.000 عنصر من الجيش المغربي، وفق تقديرات لمصادر عسكرية دولية.

    « African Lion« : المغرب كشريك استراتيجي لواشنطن

    إضافة إلى التمارين الوطنية، رسّخ المغرب مكانته كمنصة رئيسية للمناورات متعددة الجنسيات في القارة، من خلال احتضانه لتمرين « African Lion »، الذي يُعد الأكبر في إفريقيا الغربية. النسخة الأخيرة، التي جرت بين 12 و23 ماي 2025، عرفت لأول مرة مشاركة قاذفات B-52 الأميركية ومنظومة الصواريخ HIMARS، إلى جانب أكثر من 10.000 جندي من 30 دولة، مما عزّز موقع المغرب كشريك عسكري مفضّل للولايات المتحدة في المنطقة.

    إسبانيا: تمارين نوعية بقدرات أطلسية

    في المقابل، تركز إسبانيا على تمارين محدودة زمنياً لكنها متقدمة تقنيا ومتكاملة مع منظومة حلف شمال الأطلسي. أبرزها تمرين « Sirio » (2022 و2024) و »Eagle Eye » (2024 و2025)، الذي شهد تعبئة مقاتلات F-18، بطاريات دفاع جوي من نوع NASAMS، وفرقاطات بحرية. كما أجرت القوات البحرية الإسبانية تمرينات إطلاق حي للأسلحة في إطار « Sinkex 25″، بمشاركة 1.900 جندي و12 سفينة.

    على المستوى البري، أجرت وحدات الدفاع الجوي الإسبانية (UDAA 94) تمارين في جزيرة « لا إيسليتا »، كما نظّمت وزارة الدفاع احتفالات استعراضية كبيرة بمناسبة يوم القوات المسلحة في يونيو 2025 بجزر الكناري، شملت عرضاً جوياً وبحرياً واسعاً.

    تناقض في الاستراتيجية والشفافية

    رغم تشابه حجم المناورات في الظاهر، إلا أن الفارق يكمن في الاستراتيجية: إسبانيا تراهن على الكفاءة والتكامل مع الحلفاء، بينما يعتمد المغرب نهج الاستمرارية والتموقع الميداني.

    هذا التباين، الذي يتزامن مع تصاعد أهمية الموارد الطبيعية في أعماق المحيط الأطلسي وتنامي الاهتمام الدولي بالمنطقة، يجعل من جزر الكناري اليوم أكثر من مجرد وجهة سياحية؛ بل نقطة ارتكاز جيوسياسية في معادلة الأمن والدفاع الأوروبي الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنرال إسباني: « المغرب يمثل تهديدا واضحا لإسبانيا »… وتحذيرات من تراجع نفوذ مدريد في محيطها

    في تصريحات مثيرة أدلى بها لموقع Otralectura.com، اعتبر الجنرال الإسباني المتقاعد رافائيل دافيلا ألفاريز أن « التهديد الذي يشكله المغرب على إسبانيا أمر واضح »، محذرا من فقدان مدريد لنفوذها في مناطق استراتيجية حساسة، مثل الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل الإفريقي.

    الجنرال، الذي تولى سابقا مهام عليا داخل الجيش الإسباني، من بينها قيادة الحرس الملكي والفرقة الأولى من « الليخيون » (الفيلق الإسباني)، استعرض خلال المقابلة أبرز محطات مسيرته المهنية، إلى جانب قراءته الخاصة للتحديات الجيوسياسية والأمنية التي تواجه بلاده، مع تركيز خاص على وضع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

    انتقادات للسياسات الدفاعية الإسبانية

    وعبر دافيلا عن قلقه من غياب التخطيط طويل الأمد في مجال الإنفاق العسكري، معتبرا أن المشكل لا يتعلق بنسبة الإنفاق (2% أو 5% من الناتج الداخلي)، بقدر ما يتمثل في « الافتقار إلى الجدية والاتساق في الرؤية ». وذهب إلى حد انتقاد موقع إسبانيا داخل حلف الناتو، مؤكداً أن البلاد لم تنجح يوماً في تولي قيادة اللجنة العسكرية للحلف.

    كما سلط الضوء على ما وصفه بـ »تهميش » إسبانيا في إدارة مضيق جبل طارق، قائلا: « التحكم في المضيق بيد بريطانيا والولايات المتحدة، والآن المغرب أيضا… أما نحن، فلا نُحسب ضمن المعادلة »، وفق تعبيره.

    « المغرب يمثل تهديدا… وهذا أمر بديهي »

    في أكثر تصريحاته إثارة للجدل، وصف الجنرال دافيلا المغرب بأنه « تهديد واضح لإسبانيا »، مشيرا إلى ما اعتبره « ضغوطا دبلوماسية متواصلة » من الرباط، و »وجود جهاز مراقبة مغربي نشط داخل الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا ».

    وقال إن « السلطات المغربية تسعى إلى تحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية من خلال إثارة الملفات الحدودية، خاصة تلك المرتبطة بسبتة ومليلية »، لافتا إلى أن منطقة الريف تُشكل مصدر توتر دائم مما يدفع السلطات المغربية -حسب تعبيره- إلى « خلق ضجيج في الشمال حتى لا تتجه الأنظار نحو الجنوب ».

    ملف « جزيرة ليلى » و »صفقة سبتة مقابل جبل طارق »

    وتوقف دافيلا عند حادثة جزيرة ليلى (جزيرة « بريخيل ») سنة 2002، معتبرا أنها جاءت كرد فعل مغربي على تعثر المفاوضات بين إسبانيا وبريطانيا بخصوص جبل طارق آنذاك. وادعى أن الأزمة كادت تتطور لاحتكاك عسكري لولا تدخل وزير الخارجية الأمريكي حينها كولن باول.

    واستحضر الجنرال أيضا ما سماه بـ »الصفقة التاريخية الفاشلة » التي اقترحها ميغيل بريمو دي ريفيرا (الدكتاتور الإسباني في عشرينيات القرن الماضي)، والتي كانت تقضي بتسليم سبتة مقابل استرجاع جبل طارق، معتبرا أن مجرد طرح هذه الفكرة « يكشف إلى أي مدى كانت السيادة على هذين الموقعين الاستراتيجيين محل مساومات تاريخية ».

    فقدان النفوذ في إفريقيا… وقلق من الساحل

    وعبر الجنرال الإسباني عن أسفه الشديد لما اعتبره « تخلي أوروبا، وإسبانيا تحديدا، عن منطقة الساحل »، التي وصفها بـ »أخطر بؤر التهريب والجريمة المنظمة والإرهاب في العالم »، مؤكدا أن « كل أنواع الجرائم العابرة للحدود تتركز هناك ».

    ورأى أن السبيل لمواجهة هذه التحديات يمر عبر أجهزة استخبارات قوية، لكنه اعتبر أن إسبانيا متأخرة في هذا المجال، وقال بلهجة حادة: « الاستخبارات هي عيون القيادة العسكرية، ونحن مع الأسف تُركنا خارج اللعبة ».

    إقرأ الخبر من مصدره