Étiquette : حراك الريف

  • فدرالية تطالب بتعميم “الحكم الذاتي” على جهات المملكة وتدعو لتعديل دستوري

    عبد المالك أهلال

    دعت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية إلى تعميم نظام الحكم الذاتي ليشمل جميع جهات المغرب، معتبرة أن هذا النظام لم يكن يوما غريبا على المملكة عبر التاريخ قبل إخضاعها لنظام مركزي يعقوبي، مطالبة في الوقت ذاته بإطلاق ورش تعديل دستوري يفصل السلط والدين عن الدولة وعن السياسة، ويقر بدون تراتبية بكون اللغتين الأمازيغية والعربية لغتين رسميتين للدولة، وذلك وفق ما جاء في البيان الختامي لجمعها العام الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه.

    وعقدت الهيئة جمعها العام الاستثنائي يوم السبت 20 دجنبر 2025 بمدينة الخميسات، لتجديد مكتبها الفدرالي وتدارس التحولات الحاصلة دوليا وإقليميا، حيث توقفت عند مستجدات القضية الأمازيغية وما يتسم به الوضع من قلق بخصوص مواصلة انصياع الأنظمة للسياسة النيوليبرالية وتراجع معايير حقوق الإنسان، عبر انتهاك سيادة دول والمشاركة في إبادة شعوبها كما يحدث في مالي وليبيا والسودان.

    وسجلت الفدرالية في بيانها استمرار العمل بدستور يكرس في شق كبير منه “الدولة المركزية اليعقوبية” وتراتبية اللغات الرسمية، منتقدة تباطؤ الدولة في التنزيل الميداني للمقتضيات القانونية ذات الصلة بالقضية الأمازيغية، ودعم سياسات “التعريب القسري”، وفشل إنصاف اللغة الأمازيغية في منظومة التربية والتعليم وتعميمها أفقيا وعموديا وفق الآجال التي أقرها القانون التنظيمي 26.16.

    وطالبت الجمعيات الأمازيغية بفتح حوار من أجل التأسيس لـ”اتحاد شعوب شمال إفريقيا والساحل” يضم المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا وتونس ومصر والنيجر وبوركينا فاسو ومالي، داعية في سياق القرار الجديد لمجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية إلى اعتماد نظام للحكم الذاتي يراعي الخصوصية الأمازيغية بجميع مقوماتها.

    واستنكر المصدر ذاته استمرار الحكومة في اعتماد قوانين ومراسيم تهدف إلى “نزع الأراضي من مالكيها الأصليين” وتشجيع التهجير القسري للأمازيغ، محذرا من استفحال الفساد وتمدده بالمؤسسات، وديمومة السياسات المكرسة لغياب العدالة المجالية وضعف تكافؤ الفرص في الخدمات الأساسية، وتلكؤ البرلمان في وضع تشريعات منصفة لمقومات الهوية الأمازيغية كما حدث بمشروع قانون المسطرة المدنية والجنائية.

    وشدد التنظيم المدني على ضرورة إعادة النظر في كيفية تدريس الأمازيغية وتعميمها بالمدرسة العمومية والخاصة والتعليم الأولي، داعيا الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لفرض استعمال اللغة والثقافة الأمازيغيتين في جميع البرامج، والقطع مع سياسة التراجمة المعتمدة بالإدارات ومنظومة العدالة، معتبرا الأمازيغية رافعة أساسية لإنجاح الانتقال نحو الديمقراطية.

    ودعت الوثيقة الختامية إلى تنقية الأجواء الحقوقية عبر إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ومنهم معتقلي “حراك الريف” والحركة الثقافية الأمازيغية، مؤكدة على ضرورة التفاعل الإيجابي مع الثوابت الحقوقية والتاريخية للأمازيغية واحترام مبادئ المساواة بين جميع المغاربة في الحقوق والواجبات، ورفض سياسة تحديد الملك الغابوي وخلق المنتزهات الوطنية بالأطلس الغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درس الزفزافي الذي صفع الانفصاليين..

    *بقلم // ذ. عبده حقي*

    في لحظة إنسانية فارقة، وتوقيت حقوقي بالغ الأهمية أذنت السلطات المغربية بخروج ناصر الزفزافي، قائد ما يعرف بـ »حراك الريف »، من أسوار السجن ليحضر تشييع جنازة والده رحمه الله بمدينة الحسيمة.

    قد يبدو الأمر في ظاهره إجراءً إدارياً عادياً، لكن رمزيته العميقة تجعله حدثاً سياسياً وحقوقياً هاما جدا بامتياز، يكشف عن ملامح رؤية الدولة المغربية في علاقتها بالكرامة الإنسانية، كما يفضح في الآن نفسه ازدواجية خصومها الذين اعتادوا المتاجرة بقضايا الداخل المغربي في أسواق الدعاية المغرضة.

    لقد تحولت جنازة عائلية إلى لحظة وطنية بامتياز، ومن مشهد إنساني إلى خطاب سياسي رامز يفوق في قوته تأثير البيانات والتصريحات. لقد خرج الزفزافي من السجن ليودع أباه، لكنه في الحقيقة خرج ليودع أيضاً حملات التضليل التي طالما رافقت قضيته، وليترك في الذاكرة المغربية والعالمية رسالة بليغة مفادها أن المغرب، رغم تعقيدات الملفات وتحديات المرحلة، يملك من الحكمة والرصانة ما يجعله قادراً على إدارة لحظات الشحن والاحتقان بالروح ذاتها التي يدير بها خياراته الاستراتيجية الكبرى.

    حين غادر ناصر الزفزافي سجن طنجة متجهاً إلى مسقط رأسه أجدير لحضور جنازة والده، بدا وكأن أسوار السجن تنفتح على طريق الاعتراف بالحق الإنساني الذي لا يلغيه حكم قضائي ولا يقيده صراع سياسي. كانت تلك اللحظة شاهداً على أن الدولة، رغم صرامة مؤسساتها، لا تغفل الجانب الإنساني، بل تضعه في قلب سياستها حين يتعلق الأمر بمبدأ الكرامة الذي هو أساس كل بناء وطني.

    يا له من مشهد كان مهيب. مشيعون بالآلاف، هتافات بعضها يحمل شحنة عاطفية، وأعين تترقب كل حركة في صمت. لكن اللحظة الأكثر بلاغة لم تكن في الهتافات ولا في الحشود، بل في كلمة الزفزافي نفسه وهو يردد: « لا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن ». هنا يتماهى صوت السجين مع صوت الدولة، والتقت السياسة بالإنسانية في جملة واحدة عكست جوهر اللحظة.

    لقد أثبت المغرب، من خلال هذه الخطوة، أن الدولة الحديثة ليست سجناً كبيراً، بل فضاء قادراً على الجمع بين القانون والعاطفة، بين الصرامة والرحمة. فالمندوبية العامة لإدارة السجون لم تكتفِ بتطبيق حرفية القانون، بل وسّعته ليشمل بعداً إنسانياً أعمق، مدركة أن العقوبة لا تعني قطع الروابط العائلية، وأن حماية المجتمع لا تلغي واجب التقدير لآلام الفقد.

    إن هذا القرار يعكس روح دستور 2011 الذي جعل من الحقوق والحريات ركناً أساسياً، كما يعكس تراكم تجربة المغرب في إدارة الملفات الحقوقية منذ تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة. إننا أمام فلسفة سياسية ترى أن قوة الدولة ليست في قسوتها، بل في قدرتها على التوفيق بين مقتضيات السيادة ومبادئ الإنسانية.

    ولعل أبرز ما كشفت عنه هذه اللحظة هو إفلاس واندحار الخطاب العدائي الخارجي والعدمي الداخلي الذي طالما سعى لتشويه صورة المغرب الحقوقية. فهناك منظمات تُقدّم نفسها كـ »مدافعة عن الحريات »، وإعلام موجَّه مدفوع بأجندات سياسية، خاصة القادمة من الجزائر ومن يدور في فلكها، لم يتركوا مناسبة إلا واستغلوها لتصوير المغرب كدولة « قمعية » تنتهك مختلف الحقوق. غير أن خروج الزفزافي من السجن لحضور جنازة والده شكّل صفعة قوية لهذه الدعاية، لأنه قدّم للعالم برهاناً عملياً وواقعيا لا يقبل الجدل.

    فأي دولة « مستبدة »، كما يزعم خصوم المغرب، كانت ستسمح لمعتقل يقضي حكماً طويلاً في قضية شديدة الحساسية بالخروج في لحظة إنسانية؟ أليس هذا بحد ذاته دليل على أن المغرب يتحرك ضمن رؤية حقوقية مرنة وواقعية، تتجاوز الحسابات الدعائية الضيقة وتؤمن أن الإنسان يبقى في صلب السياسات العامة؟

    إن تصريح ناصر الزفزافي بأن « الوطن فوق الجميع » كان أقوى من كل تقارير المنظمات الأجنبية، لأنه خرج من قلب التجربة، ومن داخل لحظة امتزج فيها الحزن بالوفاء. لقد عبّر السجين، الذي طالما استغل اسمه كورقة سياسية من طرف خصوم المغرب، عن انتماء لا يقبل المساومة، مؤكداً أن الاختلاف مهما بلغ مداه يظل محكوماً بسقف الوطن الواحد من طنجة إلى جنوب الصحراء المغربية.

    لقد أسقط هذا الموقف أيضاً ورقة توت أخرى عن خصوم المغرب: كيف يمكنهم الاستمرار في تسويق خطاب « المظلومية » في حين أن المعني الأول بالملف الحقوقي يعلن أمام الملأ أن الوطن أكبر من كل الجراحات ؟ هنا بالذات تبرز البلاغة الرمزية للحدث: الدولة تمنح، والسجين يردّ بالوفاء، والشعب يتأمل في انفعال وحكمة.

    لا شك أن المغرب، بمثل هذه الخطوات الجريئة، يسعى لصناعة نموذج حقوقي متفرد في المنطقة. نموذج يقوم على التدرج والإصلاح المستمر، بعيداً عن القطيعة أو الفوضى. من الإنصاف والمصالحة، إلى إصلاح العدالة، إلى تقوية مؤسسات الوساطة، ثم إلى ممارسات ملموسة مثل السماح بمثل هذه الخرجات الإنسانية، كلها حلقات في مسار يرسخ صورة بلد يسعى إلى الجمع بين الاستقرار السياسي والانفتاح الحقوقي.

    في عمق هذه التجربة نستخلص درسا بليغا: أن لحظة الحزن يمكن أن تتحول إلى رسالة أمل، وأن الدولة يمكن أن تعيد بناء الثقة مع المجتمع عبر قرارات صغيرة في ظاهرها، لكنها عظيمة في دلالتها. لقد أثبت المغرب أن السياسة ليست دائماً صراعاًت وتدافعات ومعارك، بل قد تكون أيضاً فعلاً إنسانياً يبلسم الجراح ويعيد صياغة العلاقة بين المواطن والدولة.

    ولعل هذه اللحظة تمثل بداية لمصالحة أوسع مع المنطقة التي انطلقت منها شرارة الحراك، مصالحة تقوم على الاعتراف والاحتواء، لا على الإنكار والإقصاء. إنها رسالة إلى أعداء الداخل بأن الدولة لا تحمل الحقد، ورسالة إلى الخارج بأن المغرب أقوى من حملات التشويه وأكثر رسوخاً من كل المؤامرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الآلاف يشيعون جثمان “عيزي أحمد” لمثواه الأخير بأجدير.. والزفزافي يلهب المشيعين بالمقبرة (فيديوهات وصور)


    محمد عادل التاطو

    شيع الآلاف من سكان الحسيمة وضواحيها، جثمان أحمد الزفزافي المعروف في المنطقة بلقب “عيزي أحمد”، والد ناصر الزفزافي قائد حراك الريف المعتقل بسجن “طنجة 2”، في جنازة حاشدة استمرت من عصر اليوم الخميس إلى غاية غروب الشمس، بمقبرة المجاهدين بجماعة أجدير الملاصقة لمدينة الحسمية.

    موكب التشييع انطلق من المسجد العتيق وسط الحسيمة، حيث أقيمت صلاة الجنازة على جثمان الراحل، قبل أن يقطع المشيعون مسافة تتجاوز 10 كيلومترات مشيا على الأقدام وعلى متن السيارات والدراجات النارية وصولا للمقبرة التي أوصى الراحل بدفنه فيها، وسط شعارات تطالب بالإفراج عن ناصر الزفزافي ورفاقه من السجون.

    وشارك ناصر الزفزافي في مراسيم دفن والده تحت حراسة أمنية مشددة من طرف عناصر الدرك الملكي الذين رافقوه من السيارة إلى القبر، فيما لم يتمكن المئات من المشيعين من دخول المقبرة بسبب الاكتظاظ الشديد بالمنطقة.

    وعرفت الجنازة حضورا كبيرا لعناصر الدرك الملكي الذين قاموا بتأمين مسار التشييع وتنظيم حركة المرور التي توقفت لساعات بسبب الحشود الكبيرة من المشيعين، فيما شارك في الجنازة عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية الوطنية والمحلية.

    وعقب انتهاء مراسيم الدفن، تم نقل ناصر الزفزافي من المقبر في سيارة مدنية تحت حراسة مشددة، وسط هتافات من طرف الحشود تطالب بالإفراج عن ناصر، في حين طوق العشرات من قوات التدخل التابعة للدرك الملكي، مسيرة احتجاجية حاولت الانطلاق من المقبرة صوب السحيمة.

    وشهدت الحسيمة، طيلة الخميس، يوما استثنائيا بعد حضور ناصر الزفزافي إلى المدينة للمشاركة في تشييع والده، حيث امتلأت الشوارع والأزقة المحيطة بمنزله بمئات من المشيعين الذين رددوا هتافات لصالح ناصر طيلة اليوم.

    وكان الحدث الأبرز خلال اليوم، الكلمة التي ألقاها ناصر الزفزافي من على سطح منزله بمدينة الحسيمة، والتي ألهبت حماس المشيعين، حيث قال قائد حراك الريف إنه لا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن، واصفا والده بـ”أبو الأحرار والحرائر الذي نذر حياته في سبيل الوطن”، مضيفا: “حينما أقول الوطن أقصد به صحراؤه وجنوبه شرقه وشماله”.

    الزفزافي الذي مُنح ترخيصا استثنائيا لمغادرة السجن وحضور مراسم الدفن في مدينة الحسيمة، أضاف في كلمته بالقول إن “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، مشددا على أن الاختلاف في الآراء يجب أن يصب في نهاية المطاف في خدمة الوطن الذي يشمل كل ربوعه من شماله إلى جنوبه وصحرائه.

    ووجه الزفزافي، شكرا خاصا لإدارة السجون، ممثلة في شخص المندوب العام، على المجهودات التي بذلت للسماح له بحضور مراسم دفن والده، قائلا: “ما كنت لأكون اليوم معكم لولا فضل الله تعالى والمجهود الكبير الذي قام به المندوب العام لإدارة السجون”، مؤكدا أن تحقيق هذا الأمر “لم يكن بالسهل”.

    وتفاعل الحضور مع كلمة الزفزافي بشكل كبير، حيث تعالت هتافات تطالب بالحرية له ولباقي المعتقلين، فيما اختتم الزفزافي كلمته معتبرا الحضور الجماهيري الكبير “انتصارا للوطن”، في إشارة إلى التلاحم الذي أظهره المشيعون في هذا الظرف الإنساني.

    واعتبر مواطنون حضروا لمنزل الزفزافي لتقديم العزاء والمشاركة في الجنازة، أن كلمة ناصر تشكل تأكيدا على مواقفه الوطنية وتشبثه بمصلحة الوطن، مشيرين إلى أن هذه الكلمة تحمل رسائل قوية إلى الجميع مفادها أن معتقلي حراك الريف ليسوا انفصاليين أو معادين للوطن، بل جزء أصيل من هذا الوطن.

    وقال ناشط بالحسيمة في تصريح لجريدة “العمق”، إن كلمة ناصر الزفزافي تستلزم ردا إيجابيا من الدولة لطي ملف معتقلي الريف، مطالبين بمنحه عفوا ملكيا رفقة باقي المعتقلين من أجل إنهاء هذا الملف الذي عمَّر أزيد من 8 سنوات، معبرا عن أمله في أن تتُوج هذه الأجواء بالإعلان عن عفو ملكي بمناسبة ذكرى المولد النبوي.

    وأوضح شاب آخر من الحسيمة في تصريح للجريدة، أن كلمة الزفزافي اليوم تؤكد على عدالة مطالب حراك الريف، وأنها ليس مطالب سياسية بل اجتماعية محضة من أجل رفع التهميش عن المنطقة ومنح أبناء الريف فرصة للعيش بكرامة، وفق تعبيره، معتبرا أن الاحتجاجات كانت تطالب ببناء مدارس ومستشفيات وكليات وخلف فرص شغل للمنطقة.

    وأضاف أن من أبرز المفارقات في جنازة أحمد الزفزافي، هو أنه توفي بمرض السرطان، وهو نفس المرض الذي كان يناضل ابنه رفقة نشطاء حراك الريف من أجل بناء مستشفى خاص به بالحسيمة، باعتبارها إحدى المناطق التي تسجل أعدادا مرتفعة في الإصابة بهذا المرض الفتاك.

    وفي تصريح آخر، قالت سيدة جاءت من مدينة الدار البيضاء، إن الأجواء التي تعرفها الحسيمة هذا اليوم، تفرض على الجهات المعنية منح الحرية لناصر الزفزافي ورفاقه، خصوصا بعد الكلمة التي ألقاها من على سطح منزله، مشيرة إلى أن الإفراج عنه سيحقق مصالحة تاريخية مع سكان الريف، حسب قولها.

    وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، امتلات الصفحات والحسابات بمئات التدوينات التي تفاعلت مع كلمة ناصر الزفزافي، واعتبرتها فرصة حقيقية لطلي ملف حراك الريف عبر الإفراج عن المعتقلين بقيادة ناصر، مؤكدين على أن نشطاء الحراك وطنيين عكس الاتهامات التي كانت توجه لهم بأنهم ضد الوطن.

    جدير بالذكر أن أحمد الزفزافي توفي، مساء أمس الأربعاء، حيث أعلن طارق الزفزافي، نجل الراحل وشقيق ناصر، خبر الوفاة في تدوينة على حسابه بموقع “فيسبوك”، وذلك بعد ساعات من كشفه أن والده يوجد في قسم الإنعاش في لحظاته الأخيرة.

    يذكر أن ناصر الزفزافي يقضي عقوبة سجنية مدتها 20 عاما بسجن “طنجة 2″، عقب اعتقاله في ماي 2017 على خلفية الاحتجاجات التي شهدها إقليم الحسيمة منذ 2016، وهي العقوبة التي أكدتها محكمة النقض بالرباط سنة 2019، وشملت عددا من نشطاء الحراك.

    وكان ناصر الزفزافي قد استفاد من ثلاث رخص استثنائية لمغادرة السجن قصد عيادة والده المريض، أولها في يونيو 2021 لزيارته بإحدى المصحات بطنجة، ثم في يناير 2024 خلال زيارة جدته المريضة بالحسيمة، وأخيرا في غشت الماضي حين تمكن من رؤية والده في مصحة خاصة بالمدينة، وفق ما أعلنته المندوبية العامة لإدارة السجون، حينها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناصر الزفزافي يودّع والده من قلب الحسيمة: “الوطن فوق كل اعتبار”

    شارك ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف في المغرب، يوم الخميس 4 سبتمبر، في مراسم تشييع والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية الأربعاء، وسط حضور شعبي لافت في مدينة الحسيمة.

    وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الزفزافي، المحكوم بالسجن منذ عام 2017، في مكان عام منذ اعتقاله، حيث سُمح له بالمغادرة المؤقتة من سجن طنجة لحضور جنازة والده، بعد الحصول على إذن خاص من السلطات.

    ووثقت مشاهد مصوّرة لحظة وصول الزفزافي إلى بيت العائلة، حيث استُقبل بتحية من عدد من سكان المدينة، وظهر وهو يصافح الحاضرين ويتبادل الحديث معهم. وخلال الاستقبال، قام أحد المشاركين بتوشيحه بالشال الفلسطيني بعد طلب الإذن، ليُعلق الزفزافي قائلاً: «لا مشكلة في ذلك، إنها شرف».

    وفي كلمة مقتضبة، قال الزفزافي للحاضرين: «في سبيل الوطن يهون كل شيء»، في إشارة بدت للبعض تأكيداً على تمسكه بمواقفه السابقة، وإن جاء ذلك في سياق عائلي محض.

    ووفق مصادر محلية، فإن الجثمان وُري الثرى في مقبرة المجاهدين بمدينة أجدير، بعد أن أُقيمت صلاة الجنازة عصر الخميس في المسجد العتيق بالحسيمة، فيما استُقبلت التعازي أمام المقبرة بحضور أفراد من العائلة وأبناء المدينة.

    ويعد ناصر الزفزافي أبرز وجوه “حراك الريف”، الذي اندلع في أعقاب حادث وفاة بائع السمك محسن فكري أواخر عام 2016، وأسفر عن احتجاجات اجتماعية واسعة شهدتها المنطقة، قبل أن يتم توقيف عدد من النشطاء، من ضمنهم الزفزافي، الذي صدر في حقه حكم بالسجن 20 عاماً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أحمد الزفزافي والد قائد “حراك الريف” بعد صراع مع المرض

    انتقل إلى رحمة الله، مساء اليوم، أحمد الزفزافي، والد المعتقل وقائد “احتجاجات الريف” ناصر الزفزافي، وذلك بعد معاناة طويلة مع مرض عضال.

    وأكد خبر الوفاة نجله طارق الزفزافي عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، جاء فيها: “أبي الغالي الصامد عيزي أحمد في ذمة الله. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

    ويُعتبر الراحل أحمد الزفزافي من أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بحراك الريف، حيث كان دائم الظهور مدافعًا عن ابنه وبقية المعتقلين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • همم تطالب بتحقيق جاد في جرائم الفساد وتستعجل الإفراج عن معتقلي الرأي

    محمد الصديقي

    دعت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” إلى الإفراج عن جميع معتقلي الرأي، والوقف الفوري لكافة المتابعات ذات الطابع السياسي، ومراجعة النصوص القانونية والممارسات العملية والكف عن كل ما من شأنه تجريم التعبير السلمي عن الرأي، وإلى إطلاق إصلاح شامل للمنظومة القضائية يضمن استقلاليتها وشفافيتها واحترامها الكامل للحقوق والحريات الأساسية.

    وأكدت الهيئة في تقريرها السنوي، الذي قدمته اليوم الأربعاء 19 يونيو 2025 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على ضرورة دعوة السلطات إلى احترام التزاماتها الدولية، وعلى رأسها العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    وجدد التقرير الذي تلاه عضو الهيئة محمد الزهاري، دعوة البرلمان المغربي للتقدم بمقترحات قوانين لتعديل قانون الصحافة والنشر ومجموعة القانون الجنائي ورفض تجريم كل الآراء المعبر عنها بخصوص انتقاد السلطات العمومية، والدعوة إلى مبادرة برلمانية لإصدار قانون “العفو العام” يشمل كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين ومعتقلي حراك الريف، سواء الذين وردت أسماؤهم في التقرير أو لم يتم رصد حالتهم وتوثيقها.

    كما دعت الهيئة الحكومة المغربية إلى التقيد بالالتزامات المعلن عنها، سواء خلال مناقشة تقارير الاستعراض الدوري الشامل أو عند افتحاص الآليات الأممية، والتفاعل الإيجابي مع آراء وتوصيات المساطر الخاصة، وتوقف الوزراء عن تقديم الشكاوى ضد الصحفيين والمواطنين الذين يعبرون عن آرائهم ووجهات نظرهم بخصوص السياسات العمومية المتبعة، وخاصة المرتبطة منها بقضايا حقوق الإنسان.

    وأشارت في هذا السياق إلى ما ذهبت إليه اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في تعليقها العام رقم 34، بخصوص عدم حظر انتقاد مؤسسات مثل الجيش أو الإدارة.

    كما دعت الهيئة إلى تعديل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية في اتجاه تعزيز الحريات، وضمانات المحاكمة العادلة، وتمكين المجتمع المدني من الانخراط في التبليغ عن الفساد ومحاربة الرشوة، ودعوة السلطات القضائية المسؤولة إلى فتح التحقيقات الضرورية، وترتيب الجزاء على المتورطين في جرائم الفساد ونهب المال العام، وسن نص قانوني منسجم مع مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

    وتضمن التقرير رصداً لحالات مختلفة طالتها المتابعة أو الاعتقال، منها حالات الصحفيين والمدونين: حميد المهداوي، هشام العمراني، ياسين زروال، حنان باكور، لبنى الفلاح، محمد اليوسفي. كما وثق حالات المشاركة في الاحتجاجات السلمية، مثل سعيد أيت المهدي، سعي أوفريد، مولاي لحسن الجعفري، ومعتقلي حراك الريف.

    وسجل التقرير كذلك حالات في صفوف مناهضي التطبيع، شملت عبد الإله بن عبد السلام ومن معه، محمد الكشكاش، إسماعيل الغزاوي، رضوان القسطيط، بوستاتي سيدي محمد، مصطفى بنتيفور.أما فيما يخص انتقاد السلطات العمومية، فقد ذكر التقرير أسماء من بينها النقيب محمد زيان، بوبكر الونخاري،  فؤاد عبد المومني، فاروق مهداوي، حسن بناجح، وعبد الفتاح الهوفي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزفزافي يغادر السجن ويسافر إلى الحسيمة لزيارة والده المريض

    سمحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، للمعتقل ناصر الزفزافي بزيارة والده الذي يخضع للعلاج بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الحسيمة، بعد إصابته بمرض السرطان.

    وعبرت عائلة الزفزافي عن امتنانها لهذه المبادرة، التي كان لها وقع كبير على نفسية الأب، الذي يمر بمرحلة صحية حرجة ويحتاج إلى دعم معنوي لمواجهة المرض.

    وفي ذات السياق، نشر طارق الزفزافي، شقيق ناصر، تدوينة عبر صفحته على “فيسبوك” جاء فيها: “في خطوة مشكورة من المندوبية العامة، تم تمكين أخي من زيارة والدي عيزي أحمد، للاطمئنان على وضعه الصحي”.

    وتجدر الإشارة إلى أن والد ناصر الزفزافي لا يزال يرقد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في بداية مساره الجامعي.. الزفزافي يحصل على ميزة “مستحسن” بكلية الحقوق بطنجة

    يونس الميموني

    تمكن ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف المدان بالسجن النافذ 20 سنة، من النجاح في الفصل الأول من امتحانات سلك الإجازة كلية الحقوق بطنجة، وذلك بعد أن أعلنت الكلية عن نتائج الفصل الأول صباح اليوم الثلاثاء.

    وكشفت مصادر خاصة لجريدة “العمق”، أن الزفزافي، الذي يقضي عقوبة السجن النافذ 20 سنة على خلفية أحداث الريف، اجتاز بنجاح الفصل الأول (S1) بكلية الحقوق التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بطنجة.

    وأضافت المصادر ذاتها، أن الزفزافي حصل على معدل 13.46، بميزة “مستحسن”، بعد اجتيازه الامتحانات قبل شهرين من داخل سجن طنجة 2.

    وكان الزفزافي قد قرر الإلتحاق بكلية العلوم الإقتصادية والإجتماعية بطنجة، قصد متابعة دراسته الجامعية من داخل سجن “طنجة 2″، وذلك بعد نيله شهادة الباكالوريا سنة 2023 في شعبة الآداب والعلوم الإنسانية من داخل السجن، وحصل خلالها على معدل 14.30 بميزة “مستحسن”.

    ويقضي الزفزافي عقوبته بسجن “طنجة 2″، حيث اعتقل شهر ماي 2017 أثناء حراك الريف الذي انطلق بإقليم الحسيمة سنة 2016، ليتم الحكم عليه في أبريل 2019 بالسجن 20 عاما نافذة، إلى جانب نشطاء آخرين في الحراك، وهي أحكام كانت قد أيدتها محكمة النقض بالرباط.

    وسبق أن نُقل الزفزافي إلى خارج السجن أكثر من مرة لإجراء فحوصات طبية بطنجة بسبب آلام كان يشعر بها بين الفينة والأخرى، فيما كان قد حل بمدينته الحسيمة، يناير الماضي، لعيادة جدته المريضة ضمن زيارة قصيرة وافقت عليها إدارة السجون كخطوة إنسانية .

    وكانت خمس منظمات حقوقية دولية قد طالبت، في وقت سابق، السلطات المغربية بالإفراج عن الزفزافي، ويتعلق الأمر بكل من منظمات فريدوم هاوس، والعفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومركز ضحايا التعذيب، ومشروع الديموقراطية في الشرق الأوسط.

    ففي يونيو 2021، رفضت محكمة النقض بالرباط كل طعون معتقلي حراك الريف الذين تُوبعوا بالبيضاء، لتصبح حينها الأحكام الاستئنافية الصادرة بحقهم نهائية، ويتعلق الأمر بملفات 42 معتقلا، استفاد 22 منهم من عفو ملكي، فيما استكمل 10 منهم عقوباتهم، و4 آخرون كانوا متابعين في حالة سراح، فيما بقي رهن الاعتقال بطنجة 6 نشطاء يعتبرون قادة الحراك، وهم ناصر الزفزافي ونبيل احمجيق ومحمد جلول وسمير إغيد ومحمد الحاكي وزكرياء أضهشور.

    وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قضت، أبريل 2019، بأحكام تتراوح ما بين عام واحد و20 سنة سجنا نافذا بحق قادة حراك الريف ضمن ما يُعرف بمجموعة “الزفزافي ورفاقه”، فيما صدرت أحكام أخرى بالسجن بحق عشرات آخرين من نشطاء الحراك بمحاكم أخرى خاصة بالحسيمة.

    حراك الريف الذي تفجر خريف 2016 عقب مقتل بائع السمك محسن فكري داخل شاحنة نفايات، وامتد إلى صيف 2017، كان قد حمل مطالب اجتماعية واقتصادية وثقافية، غير أن السلطات اتهمت نشطاء الحراك بـ”خدمة أجندة انفصالية والمس بالاستقرار والأمن العام”، حيث أسفرت التظاهرات عن توقيف نشطاء قدرت جمعيات حقوقية عددهم بالمئات.

    ومع كل عفو ملكي، يعود الزفزافي ورفاقه إلى الواجهة، حيث تطالب أحزاب سياسية ومنظمات وشخصيات حقوقية مغربية ودولية، بالإفراج عن نشطاء حراك الريف وتعتبر الأحكام الصادرة بحقهم “قاسية”، في حين تشدد السلطات دوما على أن محاكماتهم كانت عادلة واحترمت المعايير الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينفي صلته بمعتقل في ألمانيا متهم بالتجسس

    ليلى صبحي

    أكدت السلطات المغربية، يوم الجمعة، أن المواطن المغربي الذي اعتُقل في ألمانيا يوم الأربعاء الماضي بتهمة التجسس، لا تربطه أي علاقة بأجهزتها الأمنية. ووصف مصدر أمني مغربي المعتقل، يوسف « ال ع »، بأنه « ناشط متطرف يحمل موقف كراهية ضد المملكة »، وفق تصريح لوكالة فرانس برس.

    وكانت الشرطة الألمانية قد أعلنت توقيف يوسف « ال ع » في مطار فرانكفورت للاشتباه في قيامه بأنشطة تجسس منذ يناير 2022، استهدفت نشطاء من « حراك الريف »، وهي حركة احتجاجية شهدتها منطقة الريف في المغرب خلال عامي 2016 و2017.

    المصدر الأمني المغربي شدد على أن المعتقل « ليس له أي ارتباط بأجهزة الاستخبارات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يرفضون التضييق على الجمعيات ويطالبون بمحاسبة ناهبي المال العام


    العمق المغربي

    وصفت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، المذكرة التي أوصى فيها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الولاة وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، بالتنسيق بين السلطات المحلية التي تتسلم طلبات التصريح بإحداث أو تجديد مكاتب الفروع للجمعيات مع السلطات التابع لها مقر الجمعية الأصل والتحقق من أن التصريح تم لدى الثانية أيضا، بأنها “مذكرة مشؤومة”.

    وقالت الجمعية في بلاغ أصدرته عقب اجتماعها الأخير المنعقد بوجدة، إن “مذكرة لفتيت تهدف إلى التضييق على الحق في تأسيس الجمعيات وتجديد مكاتبها،” مشيرة إلى أن هذه المذكرة “تتناقض مع ظهير الحريات العامة الصادر في 15 نوفمبر 1958، والذي يجب أن تكون مرفوضة من طرف جميع الفاعلين الجمعويين”، داعية لـ”اتخاذ أشكال نضالية ضد هذه المذكرة التي تشكل خرقًا لحق التنظيم على مستوى الحقوق المدنية”، وفق تعبيرها.

    أما على مستوى الحقوق الاجتماعية، يضيف البلاغ، فإن “السياسة المتبعة أدت إلى تفقير السواد الأعظم من فئات الشعب المغربي، بل إن غالبيتها أضحت تعيش تحت عتبة الفقر. كما أن تنامي البطالة ازداد بشكل مخيف، وهذا بإقرار الجهات الرسمية، حيث بلغت نسبة البطالة 21.5 % من مجموع الساكنة. ويُعد هذا الرقم بمثابة ناقوس خطر، إذ كيف يمكن تصور مجتمع، جل شبابه بدون عمل أو تعليم أو مستقبل، أن يكون مجتمعًا فاعلًا ضمن التنمية الحقيقية للبلاد”، كما ورد في البيان.

    وأوضحت الهيئة ذاتها أن “هذه الآفة تترتب عنها ظواهر خطيرة مثل تفشي ظاهرة الهجرة السرية والإجرام. علما أن الدولة تعاملت مع هاتين الظاهرتين بالمقاربة القمعية والأمنية، في حين كان لزاما أن تقف على الأسباب والمسببات ثم البحث عن حلول حقيقية”. كما أشارت إلى “تفشي ظاهرة المتشردين والمتسولين التي تزداد بشكل مخيف دون أن تتحرك الجهات المعنية، باستثناء بعض المبادرات الفردية أو الجمعوية المحدودة وغير الكافية لمعالجة الظاهرة”.

    وأكدت الجمعية على أنه “لا تنمية حقيقية دون ديموقراطية حقيقية وإصلاح شامل للأوضاع، يبدأ بمحاسبة ناهبي المال العام الذين وضعوا مصلحتهم فوق مصلحة الوطن”. وطالبت بتفعيل مبدأ المحاسبة وقانون الإثراء غير المشروع ومحاكمة ناهبي المال العام”.

    وسجلت “بطء التعامل مع ملفات الفساد، مما جعل العديد منها يعمر طويلا في ردهات المحاكم لعشرات السنين، وهو ما يضرب في عمق مصداقية التعاطي مع هذه الملفات. وأكدت أنه لا يكفي إصدار عقوبات بحق أصحابها، بل يجب استرجاع ما تم نهبه من ممتلكات وأموال وغيرها لصالح الدولة” حسب قولها.

    وشدد البلاغ على “ضرورة وقف ظاهرة الاعتقال لأسباب سياسية، أو حقوقية، أو نقابية، أو بسبب الرأي والتعبير”. وطالب بالإفراج الفوري عن “كافة المعتقلين السياسيين من معتقلي الرأي والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين ومناضلي الحركات والاحتجاجات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف”.

    وأكد البيان أن “هذا الانفراج من شأنه أن يعبر عن الإرادة السياسية الحقيقية لطي هذه الصفحة الأليمة، كما أنه سيساهم في تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة كافة التحديات” وفق تعبير الجمعية.

    وأعلنت الجمعية عن “رفضها لأي تضييق على ممارسة الحقوق المتعلقة بالحريات العامة، بما فيها الحق في الإضراب كحق مشروع والحق في التعبير عن الرأي دون قيد أو شرط”. وطالبت الدولة “في انسجام مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بالسعي إلى تعديل السياسة الجنائية الحالية بهدف إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة القانونية”.

    وأوضح البلاغ أن هذا الموقف يتماشى مع أسمى قانون في المغرب، وهو الدستور، ومع روح المواثيق الدولية التي اعتمدها المغرب في ديباجته.

    كما ندد المكتب التنفيذي للجمعية بالحكم الذي وصفه بـ”الجائر” ضد عضوة الجمعية الطبيبة خديجة الناصري، التي أُدينت بشهر موقوف التنفيذ وغرامة مالية، بالرغم من كونها ضحية تعرضت للتعنيف الجسدي واللفظي والإهانة الحاطة من الكرامة. وطالب بإنصافها استئنافيا، والحكم ضد معنفها، ورد الاعتبار لها، وفق تعبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره