Étiquette : حسن طارق

  • طارق يؤصل لمفهوم الوساطة كامتداد لمسار إصلاحي في تدبير التوتر بين المواطن والإدارة

    العمق المغربي

    أصل وسيط المملكة حسن طارق لمفهوم الوساطة باعتباره مسارا إصلاحيا في تدبير التوترات والنزاعات بين المواطن والإدارة، مؤكدا أن هذا المفهوم لا يمكن فهمه خارج سياق تطور الدولة المغربية ومسار تحديث مؤسساتها المرتبطة بتدبير العلاقة بين الإدارة والمواطن.

    جاء ذلك في محاضرة لوسيط المملكة حول الوساطة المؤسساتية والوساطة المرفقية، خلال لقاء تواصلي، الأسبوع الماضي برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بطنجة حول موضوع: “هيئات الحكامة والجامعة المغربية: أي أدوار في ترسيخ الحكامة وتعزيز الثقة”.

    وأوضح طارق أن التفكير في هذا المجال غالبا ما يحيل مباشرة إلى مؤسسة الوسيط أو إلى تجربة ديوان المظالم، غير أن المقاربة الأعمق، حسب تعبيره، تقتضي استحضار سياق تاريخي ومؤسساتي أطول وأكثر امتدادا، يعكس ما وصفه بـ”الدولة المغربية العميقة والممتدة في التاريخ”، التي راكمت عبر مراحل متعددة آليات لتدبير التظلمات وحماية حقوق المرتفقين.

    وفي هذا السياق، توقف عند البعد التاريخي لوظيفة التظلم، مبرزا أن العديد من التجارب الدولية في بناء الدولة الحديثة كانت حريصة على إرساء وظائف شبيهة بديوان المظالم، باعتبارها آلية لتصحيح الاختلالات التي قد تنتج عن ممارسة السلطة الإدارية، وضمان قدر من التوازن في العلاقة بين الدولة والمواطنين.

    واستحضر وسيط المملكة مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث جرى، سنة 1958، إحداث مكتب الأبحاث والإرشادات في عهد الملك الراحل محمد الخامس، باعتباره إحدى البدايات المؤسسية التي عكست إرادة مبكرة في تنظيم العلاقة بين الإدارة والمواطن وتوجيهها نحو مزيد من الإنصات والتتبع.

    وانتقل طارق إلى محطتين أساسيتين في تطور هذه الوساطة المؤسساتية، أولهما سنة 2001، حين تم إحداث ديوان المظالم بمقتضى ظهير ملكي صادر في 9 دجنبر من السنة نفسها، في سياق اعتبره جزءا من جيل الإصلاحات المرتبطة بالتحديث المؤسسي وعقلنة الإدارة. أما المحطة الثانية، يقول حسن طارق، فهي سنة 2011، التي شهدت صدور ظهير شريف أعاد هيكلة المؤسسة تحت اسم “مؤسسة الوسيط”.

    وأوضح المتحدث أن هذه التحولات لم تكن معزولة، بل جاءت في سياق إصلاحي أوسع، تبلور بشكل خاص خلال نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثالثة، حيث برز توجه واضح نحو إعادة تعريف وظيفة الإدارة، وجعلها إدارة مواطنة في خدمة التنمية، بدل الاقتصار على بعدها السلطوي التقليدي، وهو ما استدعى تطوير آليات جديدة لتدبير النزاعات بين المواطنين والإدارة.

    واستحضر في هذا الإطار بعض المراجع السياسية والفكرية لذلك التوجه الإصلاحي، من بينها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش سنة 2000، الذي أكد على منطق التحديث المؤسسي وضرورة تجديد النخب والمؤسسات بما يواكب متطلبات كل مرحلة.

    وفي ما يتعلق بمحطة 2011، اعتبر طارق أنها شكلت منعطفا دستوريا ومؤسساتيا مهما، ليس فقط على مستوى إعادة تنظيم السلط، بل أيضا من خلال إرساء هندسة جديدة للحكامة، عبر دسترة مؤسسات وطنية مستقلة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، باعتبارهما فاعلين مركزيين في منظومة حماية الحقوق وتعزيز الحوار المؤسساتي.

    وأضاف أن الدستور قسم هيئات الحكامة إلى فئات متعددة، من ضمنها الهيئات المكلفة بحماية حقوق الإنسان، التي يتصدرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب مؤسسة الوسيط التي تتخصص، وفق التوصيف الدستوري، في تدبير العلاقة بين المواطنين والإدارة، خصوصا في ما يتعلق بالشكايات والتظلمات.

    وأشار طارق إلى أن مؤسسة الوسيط تضطلع بمهمة مزدوجة، تتعلق من جهة بحماية حقوق الإنسان في علاقة المرتفق بالإدارة، ومن جهة ثانية بتدبير التوترات والنزاعات الناتجة عن الممارسة اليومية للسلطة الإدارية، موضحا أن هذا الدور يجعلها فاعلا وسيطا بين المواطن والإدارة، وليس مجرد جهاز إداري لتلقي الشكايات.

    وأكد أن خصوصية هذه المؤسسة تكمن في كونها لا تكتفي بمراقبة مشروعية القرارات الإدارية فقط، بل تتجاوز ذلك إلى تقييمها في ضوء مبادئ العدل والإنصاف، وهو ما يمنحها بعدا إضافيا يتجاوز الإطار القانوني الصرف نحو منطق أوسع مرتبط بالعدالة الإدارية.

    وأوضح في هذا السياق أن معيار الإنصاف يمثل عنصرا مركزيا في عمل المؤسسة، لأنه يسمح، في بعض الحالات، بتصحيح آثار تطبيق سليم للنص القانوني قد يؤدي مع ذلك إلى نتائج غير عادلة، أو إلى صرامة مفرطة في التنفيذ لا تراعي خصوصيات الحالات الفردية.

    وأضاف أن هذا البعد الإنصافي قد يتيح كذلك تدارك بعض الثغرات التشريعية، أو إعادة تكييف القواعد العامة مع الحالات الخاصة والاستثنائية، بما يضمن قدرا أكبر من التوازن بين احترام القانون وتحقيق العدالة في بعدها العملي.

    وتابع طارق أن هذه الوظيفة تجعل من مؤسسة الوسيط فاعلا إصلاحيا داخل منظومة الحكامة، يساهم في تحسين علاقة المواطن بالإدارة، وتخفيف التوترات اليومية الناتجة عن تطبيق السياسات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس منطق الإنصاف كأحد مرتكزات التدبير العمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طارق يعتبر توصيات مؤسسة الوسيط « ملزمة وليست خاضعة للتقدير الحكومي »

    دعا حسن طارق، وسيط المملكة، إلى التمييز بين التوصيات والقوة الاقتراحية للمؤسسة ، مبرزا أن إصدار توصية في ملف فردي يندرج ضمن اختصاص دستور، وأن قرارات المؤسسة تكون ناجزة بحكم القانون، ولا تحتاج إلى سلطة تقديرية للحكومة.

    وأوضح طارق، في رده على تدخلات النواب خلال لقاء دراسي نظمته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الأربعاء،  لتقديم التفسيرات والتوضيحات الضرورية بشأن التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2024،أن التوصية ليست مجرد اقتراح، بل خلاصة قانونية مبنية على تقييم الحجج، وتهدف إلى تصحيح وضع غير سليم وأنها ملزمة وينبغي تطبيقها.

    وأرجع وسيط المملكة أسباب النظر للتوصيات إلى التمثلات السائدة لمفهومها وإلى حكم قضائي معيب اعتبر إصدار مؤسسة لتوصية في ملف فردي هو اقتراح، وهو ما وصفه طارق بـ » سوء فهم كبير » لوظيفة المؤسسات.

    وقال إن مخرجات المؤسسة تظل في جوهرها تقارير، غير أن مناقشتها داخل الفضاء السياسي يجعل تقديرها وتأويلها يكتسي، في بعض الأحيان، طابعا سياسيا، وهو أمر لا يمكن التحكم فيه.

    وسجل طارق، أنه لا يرى في ذلك أي إشكال، خاصة عندما يتم استثمار توصيات المؤسسة وأفكارها داخل الأسئلة البرلمانية أو ضمن النقاش السياسي العام.

    وأضاف أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في أن تكون هيئات الحكامة خارج الواقع، بل في كيفية تدبير العلاقة بينها وبين البرلمان وباقي المؤسسات.
    وأشار إلى أنه عايش هذه الإشكالية من مواقع متعددة، كبرلماني وكباحث، واليوم كمسؤول عن مؤسسة تعنى بالحكامة، موضحا أن إمكانية التفاهم والتواصل تظل قائمة وأن المفهوم المؤطر لهذه العلاقة هو « التفاعل المؤسساتي »، كما ورد في البلاغ الملكي الصادر في 24 مارس.

    وأبرز طارق أن الاستقلالية لا تعني التخلي عن الوظيفة، ولا تعني الانعزال عن المحيط المؤسساتي، مشيرا إلى أن استقلالية المؤسسات تعني عدم وجودها داخل أي تراتب مع المؤسسة الحكومية.

    ولفت إلى أن الاجتهاد الدستوري اعتبر أن التعيينات الملكية تشكل تحصينا لهذه الهيئات من أي تأثير حكومي مباشر.

    ومن جانب آخر، نبه وسيط المملكة إلى الحاجة إلى الانتقال نحو ديمقراطية الحوار العمومي، التي لا يظل فيها النقاش محصورا داخل هيمنة الحكومة أو المؤسسات التمثيلية فقط، بل تنفتح على فضاءات للنقاش العمومي، وتقديم وجهات نظر قد تكون معيارية، أو مستندة إلى مرجعيات دولية، أو مرتبطة بميثاق قطاعي، أو بوظيفة متخصصة، كما هو الحال في العلاقة بين الإدارة والمواطنين.

    وبخصوص الدولة الاجتماعية، أشار طارق إلى أن جزءا كبيرا من التوترات المرفقية الجديدة يرتبط بتدبير السياسات الاجتماعية و أن المؤسسة تتلقى يوميا شكايات تتعلق بتفعيل برامج الدعم الاجتماعي، والحماية الاجتماعية، والتقاعد، والتغطية الصحية، موضحا أن بعض الحالات تعرف تجاوبا إيجابيا من القطاعات المعنية، فيما تكشف إشكالات وحالات أخرى مرتبطة بالتواصل.

    وأشار إلى أن اشتغال المؤسسة على القرب يساهم في رفع منسوب الثقة والمعرفة بدورها، معتبرا أن القرب الجغرافي والترابي جزء من هوية المؤسسة، رغم ما يطرحه تنزيل الجهوية من تحديات تعمل المؤسسة على معالجتها ضمن المخطط الاستراتيجي المقبل.

    وذكر أن سنة 2024 أظهرت وجود أزمات، خاصة في هندسة بعض البرامج الاجتماعية وفي التواصل، وهو ما قد يؤدي إلى توترات إدارية تتحول بسهولة إلى توترات اجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: تخليق الإدارة العمومية مفتاح حماية الحقوق وبناء الثقة مع المواطن

    العمق المغربي

    أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن الإدارة العمومية باتت تحتل موقعا مركزيا في معادلة حماية الحقوق وترسيخ قيم التخليق والشفافية، باعتبارها الفضاء الأساسي لتجسيد العدالة الإدارية وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

    وجاءت تصريحات وسيط المملكة خلال لقاء تواصلي نظمته مؤسسة وسيط المملكة، بشراكة مع الجامعة الشعبية المغربية، أمس الجمعة بالرباط، تحت شعار “الإدارة أفقا للتفكير”، بمشاركة أكاديميين وباحثين وفاعلين من المجتمع المدني.

    وأوضح حسن طارق أن هذا اللقاء يندرج ضمن تعاون مؤسساتي انطلق منذ شتنبر 2025 مع المكتب المسير للجامعة الشعبية المغربية، ويهدف إلى إرساء دينامية تفكير مستدام حول قضايا الإدارة والمرفق العمومي، مشددا على أن الانفتاح على النقاش العمومي يشكل مدخلا أساسيا لتجويد السياسات العمومية وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين.

    وأشار إلى أن هذا الموعد يكتسي دلالة رمزية خاصة، لكونه يفتتح برنامج أنشطة مؤسسة الوسيط برسم سنة 2026، التي تم الإعلان عنها “سنة للوساطة المرفقية”، تزامنا مع مرور 25 سنة على إحداث مؤسسة الوسيط، وبعد الموافقة الملكية السامية على إقرار التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية.

    وأضاف أن مؤسسة الوسيط، بصفتها هيئة للحكامة وبنية مرجعية، تتموقع في تقاطع دقيق بين النص القانوني والممارسة الإدارية اليومية، مبرزا أن وظيفتها الدستورية المزدوجة، القائمة على حماية الحقوق من جهة، والنهوض بقيم التخليق والشفافية من جهة أخرى، تجعلها فاعلا محوريا في تقييم أداء الإدارة والمساهمة في إصلاحها.

    من جانبه، تناول أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إدريس خروز، مفهوم الإدارة من منظور شمولي، معتبرا أنها ليست مجرد جهاز تقني أو مهني، بل “مشروع مجتمعي”يعكس اختيارات الدولة ونموذجها في تدبير الشأن العام. وأكد أن الإدارة تشكل مجالا لتطبيق الفكر ومساءلته في آن واحد، في خدمة المواطنة ضمن مشروع ديمقراطي متكامل.

    وشدد خروز على ضرورة فهم الإدارة باعتبارها عملية عقلانية وحكامة ذات بعد سياسي عميق، مرتبطة بالنجاعة الاقتصادية وجودة الخدمات العمومية، موضحا أن النقاش ركز على محورين أساسيين، يتعلق الأول بالربط بين الموارد الاقتصادية وتدبير الخدمات العمومية، فيما يهم الثاني عقلنة طرق التسيير الإداري وتحسين مردوديته.

    بدوره، أكد رئيس الجامعة الشعبية المغربية، مصطفى مريزق، أن التفكير في الإدارة هو في جوهره تفكير في الإنسان والحق والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن أي إصلاح إداري لا يمكن أن يحقق أهدافه دون إشراك المجتمع المدني وتعزيز ثقافة الحقوق داخل المرافق العمومية.

    وأعرب مريزق عن أمله في أن يسهم هذا النقاش الجماعي في توسيع أفق التفكير حول أدوار الإدارة، وتعزيز التقاطع الإيجابي بين الفعل الإداري والمبادرات المدنية، بما يخدم الصالح العام ويكرس دولة القانون.

    وفي سياق متصل، تشير تقارير مؤسسة وسيط المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى أن أغلب التظلمات الواردة عليها تهم مجالات الجماعات الترابية، والوظيفة العمومية، والجبايات، والعقار، والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس استمرار اختلالات بنيوية في علاقة الإدارة بالمواطن، رغم تعدد برامج الإصلاح الإداري ومشاريع الرقمنة.

    وفي هذا الإطار، دأبت مؤسسة الوسيط على التأكيد، ضمن توصياتها السنوية، على ضرورة الانتقال من منطق الإدارة المتحكمة إلى إدارة تقوم على المواكبة والخدمة، مع تعزيز ثقافة الوساطة كآلية بديلة لحل النزاعات الإدارية والحد من اللجوء إلى القضاء، بما يسهم في ترسيخ الثقة وتحسين نجاعة تدبير المرفق العمومي.

    كما تندرج الدعوة إلى “الإدارة أفقا للتفكير”ضمن توجه أوسع يروم إعادة الاعتبار للبعد القيمي والأخلاقي في العمل الإداري، وربط الإصلاح القانوني والمؤسساتي بإصلاح الممارسة اليومية، من خلال تأهيل الموارد البشرية، وتبسيط المساطر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ينص عليه الدستور.

    ويعزز هذا التوجه إعلان مؤسسة وسيط المملكة سنة 2026 “سنة للوساطة المرفقية”، باعتبارها مرحلة لتكثيف التحسيس بأدوار الوساطة داخل الإدارات العمومية، وتوسيع الشراكات مع الجامعات وهيئات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ ثقافة حقوق المرتفقين وتحسين جودة القرار الإداري.

    وتأتي هذه الدينامية أيضا في سياق إقرار التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية، بما يمنح بعدا مؤسساتيا جديدا لعمل مؤسسة الوسيط، ويعكس إرادة رسمية لتثمين آليات الحكامة الجيدة وتجويد العلاقة بين الإدارة والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: المغرب حقق قفزة «جبارة» في المساواة.. ومكاسب النساء تتوسع بثبات

    قال وسيط المملكة، حسن طارق، الأربعاء، إن سياسات المساواة في المغرب شهدت خلال أقل من جيل واحد خطوات « جبارة »، بفضل الإرادة الملكية السامية التي تنطلق من الإيمان بفكرة المساواة باعتبارها إحدى القيم المؤسسة للمشروع المجتمعي المغربي.

    وأضاف  طارق، في مداخلة بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، الذي ينظمه مجلس النواب، أن « دستور 2011 جعل المساواة إحدى دعائم المجتمع المتضامن الذي تواصل المملكة مسيرة إرسائه، حيث نص على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بما في ذلك التمييز بين الجنسين، مؤكدا على فكرة المساواة أمام القانون كأسمى تعبير عن إرادة الأمة، وضامنا لتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات ».

    وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا التقدم تعزز بانخراط البلاد في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال الانضمام والتوقيع على الاتفاقيات الكبرى ذات الصلة بموضوع المساواة، مشيرا إلى أن الإصلاحات الإرادية أسهمت في تحقيق مكاسب هامة على صعيد التمثيل النسائي داخل البرلمان والجماعات الترابية، وتقدم المغرب بخطوات واثقة في اتجاه تعزيز نسيج مؤسسي كامل للدعم والتمكين والحماية.

    وبخصوص السياسات العمومية، أبرز طارق أنها تكرس بالتدريج مقاربة النوع في دورة الأداء الحكومي، صياغة وتنفيذا وتقييما، كما تتطور مهارات التخطيط الاستراتيجي في سجل سياسات المساواة، « فيما بدأت البرامج المحلية والترابية تستحضر مؤشر النوع، وهو ما انفتحت عليه كذلك المنظومة الإحصائية الوطنية في إنتاجها الدوري ».

    من جهة أخرى، ذكر طارق بإطلاق مؤسسة وسيط المملكة لبرنامج « إدارة المساواة » كلحظة للتفكير الجماعي في فعلية الولوج المتساوي للخدمات والسياسات، ومناسبة تداولية لمساءلة حيادية الأداء الإداري والعمومي تجاه متغير النوع الاجتماعي، وكمحطة لاختبار عمومي لمدى انسجام التشريع الوطني مع المبدأ الدستوري لحظر ومكافحة كل أشكال التمييز »، مشددا على أن المساواة الإدارية تستلزم يقظة المشرع واستحضاره لأفق المساواة، والتزام الإدارة بالسقف الدستوري مع تشبعها بمرجعية قيمية حديثة ».

    وأبرز أن « رهان مؤسسة الوسيط من خلال تبنيها لبرنامج « إدارة المساواة » يتمثل في وضع القانون المغربي على طاولة فحص حوار عمومي واسع، من زاوية رصد المقتضيات التمييزية والماسة بمبدأ المساواة الإدارية »، مؤكدا على أن « الترافع المؤسساتي من أجل سياسات المساواة، لا يجب أن يعرف نفسه كمجرد مشروع للخبرة، ينتهي في صورة تقارير مهنية تودع في مساطر الاقتراح المعهودة، بل يطمح إلى أن يتحول إلى حالة حوار مجتمعي ولحظة تداول عمومي منتج ».

    عن: و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: المغرب قطع خطوات جبارة في مسار المساواة والمناصفة

    خالد فاتيحي

    قال وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم الأربعاء، إن سياسات المساواة في المغرب شهدت خلال أقل من جيل واحد خطوات “جبارة”، بفضل الإرادة الملكية السامية التي تنطلق من الإيمان بفكرة المساواة باعتبارها إحدى القيم المؤسسة للمشروع المجتمعي المغربي.

    وأضاف طارق، في مداخلة بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، الذي ينظمه مجلس النواب تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن “دستور 2011 جعل المساواة إحدى دعائم المجتمع المتضامن الذي تواصل المملكة مسيرة إرسائه، حيث نص على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بما في ذلك التمييز بين الجنسين، مؤكدا على فكرة المساواة أمام القانون كأسمى تعبير عن إرادة الأمة، وضامنا لتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات”.

    وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا التقدم تعزز بانخراط المملكة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال الانضمام والتوقيع على الاتفاقيات الكبرى ذات الصلة بموضوع المساواة، مشيرا إلى أن الإصلاحات الإرادية أسهمت في تحقيق مكاسب هامة على صعيد التمثيل النسائي داخل البرلمان والجماعات الترابية، وتقدم المغرب بخطوات واثقة في اتجاه تعزيز نسيج مؤسسي كامل للدعم والتمكين والحماية.

    وبخصوص السياسات العمومية، أبرز السيد طارق أنها تكرس بالتدريج مقاربة النوع في دورة الأداء الحكومي، صياغة وتنفيذا وتقييما، كما تتطور مهارات التخطيط الاستراتيجي في سجل سياسات المساواة، “فيما بدأت البرامج المحلية والترابية تستحضر مؤشر النوع، وهو ما انفتحت عليه كذلك المنظومة الإحصائية الوطنية في إنتاجها الدوري”.

    من جهة أخرى، ذكر طارق بإطلاق مؤسسة وسيط المملكة لبرنامج “إدارة المساواة” كلحظة للتفكير الجماعي في فعلية الولوج المتساوي للخدمات والسياسات، ومناسبة تداولية لمساءلة حيادية الأداء الإداري والعمومي تجاه متغير النوع الاجتماعي، وكمحطة لاختبار عمومي لمدى انسجام التشريع الوطني مع المبدأ الدستوري لحظر ومكافحة كل أشكال التمييز”، مشددا على أن المساواة الإدارية تستلزم يقظة المشرع واستحضاره لأفق المساواة، والتزام الإدارة بالسقف الدستوري مع تشبعها بمرجعية قيمية حديثة”.

    وأبرز أن “رهان مؤسسة الوسيط من خلال تبنيها لبرنامج “إدارة المساواة” يتمثل في وضع القانون المغربي على طاولة فحص حوار عمومي واسع، من زاوية رصد المقتضيات التمييزية والماسة بمبدأ المساواة الإدارية”، مؤكدا على أن “الترافع المؤسساتي من أجل سياسات المساواة، لا يجب أن يعرف نفسه كمجرد مشروع للخبرة، ينتهي في صورة تقارير مهنية تودع في مساطر الاقتراح المعهودة، بل يطمح إلى أن يتحول إلى حالة حوار مجتمعي ولحظة تداول عمومي منتج”.

    يشار إلى أن تنظيم المنتدى يأتي تكريسا للمكتسبات الهامة التي حققتها المملكة في مسار تعزيز حقوق المرأة، وسعيا من المؤسسة التشريعية لتتبع تفعيل المقتضيات الدستورية في مجال التمكين السياسي للنساء، ومأسسة النقاش البرلماني حول المساواة والمناصفة، وفتح آفاق الحوار والنقاش العمومي مع مجموع الأطراف المعنية بموضوع التمكين السياسي والمساواة والمناصفة.

    ويناقش المنتدى ثلاثة محاور رئيسية، يخصص الأول لتدارس أسس ومقاربات التمكين السياسي للنساء والمشاركة في صنع القرار، فيما يطرح الثاني رؤى متقاطعة حول الموضوع بمشاركة الفاعلين السياسيين والمدنيين. أما المحور الثالث، فسيسلط الضوء على التمثيل السياسي للمرأة في الإعلام في ظل التحولات الرقمية، مستحضرا الفرص والتحديات التي يطرحها الفضاء الرقمي لتعزيز حضور النساء في الحياة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة يشيد بتوجيهات أخنوش إلى وزرائه لتعزيز التعاون مع الإدارات

    العمق المغربي

    أشاد وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم الأربعاء، بالمنشور الذي أصدره رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والموجه إلى الوزراء قصد تعزيز التنسيق والتعاون مع مؤسسة وسيط المملكة.

    واعتبر طارقا أن هذا القرار يمثل ترجمة عملية للتوجيهات الملكية الداعية إلى تقوية الانسجام بين الهيئات الدستورية المستقلة ومختلف مؤسسات الدولة.

    وجاءت تصريحات حسن طارق خلال افتتاح المنتدى المؤسساتي لمؤسسة الوسيط المنعقد تحت شعار “نحو إدارة المساواة: من أجل سياسات عمومية قائمة على النوع الاجتماعي”.

    وأبرز طارق أن المنشور الحكومي يعكس إرادة سياسية واضحة لتكريس قنوات تواصل فعالة بين الإدارات والمؤسسة، بما يعزز ثقة المواطن في المرفق العمومي.

    وأوضح أن هذا المنشور يستند إلى الفصل 89 من الدستور الذي يحدد اختصاصات الحكومة في ممارسة السلطة التنفيذية والإشراف على الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، مؤكدا أن انسجام العمل الإداري يعد عنصرا محوريا في إصلاح العلاقة بين الإدارة والمرتفقين.

    وشدد وسيط المملكة على أن القيمة الملموسة لهذا التوجيه الحكومي تتجسد في تفعيل آلية “المخاطبين الدائمين” داخل الإدارات، والتي تُعتبر إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الوساطة المؤسساتية، لما توفره من انسيابية في التواصل وتسريع معالجة شكايات المواطنين، وتعزيز قيم الإنصاف والشفافية.

    وأصدر رئيس الحكومة، يوم الإثنين الماضي، منشورا إلى وزرائه دعا من خلاله إلى رفع مستوى التنسيق والتفاعل بين المرافق العمومية ومؤسسة الوسيط، في خطوة تعكس الاعتراف الرسمي بالدور المحوري للمؤسسة في حل النزاعات الإدارية وبناء الثقة بين المواطن والإدارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: المساواة الإدارية “بعيدة عن أضواء السياسيين”

    العمق – و م ع

    أكد وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المساواة الإدارية تستلزم يقظة المشرع مع استحضاره لأفق المساواة والتزام الإدارة بالسقف الدستوري.

    وشدد طارق، خلال افتتاح ورشة تفاعلية مع مكونات المجتمع المدني حول “الإدارة المغربية ورهان المساواة بين الجنسين”، على ضرورة تشبع الإدارة بمرجعية قيمية حديثة، مع حرص القضاء على حماية الحقوق وانتصار المؤسسات الوطنية للمعايير الكونية ونهوضها بثقافة عدم التمييز.

    وبعدما سلط الضوء على الأشواط الكبيرة التي قطعها المغرب في مجال سياسات المساواة بفضل الإرادة الملكية السامية، أكد وسيط المملكة أن الإصلاحات الإدارية أسهمت في تحقيق مكاسب هامة على صعيد التمثيل النسائي داخل البرلمان والجماعات الترابية، مبرزا أن المغرب تقدم على المستوى المؤسساتي بخطوات واثقة في اتجاه تعزيز نسيج مؤسسي كامل للدعم والتمكين والحماية.

    وفي المقابل، سجل وسيط المملكة أن قضايا المساواة الإدارية تبقى بعيدة عن أضواء فاعلي السياسات على واجهة التنفيذ والتقييم والصياغة والترافع، موضحا أن المساواة الإدارية ترتبط بالقانون، على اعتبار أنها تركيب لمستويات الحرص على المساواة داخل القاعدة القانونية وللتطلع نحو المساواة أمام النصوص القانونية وللبحث عن المساواة عن طريق القوانين.

    وبخصوص برنامج “نحو إدارة المساواة”، أوضح السيد طارق أنه يشكل لحظة للتفكير الجماعي ومناسبة لتسليط الضوء على هذه المقتضيات، ومبادرة تهدف إلى بلورة مؤشر وطني حول المساواة الإدارية، وإطلاق حوار عمومي واسع يربط بين النصوص المعيارية والممارسات الواقعية، سعيا إلى تعزيز التملك الجماعي لقيمة المساواة وترسيخها في الأداء الإداري والسياسات العمومية.

    من جانبها، أشادت مساعدة ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، زينب الشبيهي، بالمبادرة الطموحة لمؤسسة الوسيط لإدماج البعد المتعلق بالنوع الاجتماعي في تحليل النصوص والممارسات الإدارية، معتبرة أن ذلك ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في إطار اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

    وأكدت أن الهيئة ستواكب هذه الدينامية من خلال تعزيز قدرات المؤسسات على إدماج مقاربة النوع، وإنتاج بيانات مفصلة حسب الجنس لرصد مظاهر اللامساواة، ودعم جهود الترافع والإصلاح من أجل إدارة أكثر عدلا وحساسية لمقاربة النوع، مشيدة بالمقاربة التشاركية التي تنفتح على المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والجامعة.

    وتوزعت أشغال هذه الورشة على جلستي عمل، تمحورت أولاهما حول السياسات الاجتماعية ورهان المساواة، وشهدت تقديم مداخلات تطرقت إلى حق النساء في التمتع بالحماية الاجتماعية، وحق استفادة النساء من برامج إعادة الإسكان.

    أما الجلسة الثانية فقد خصصت لموضوع التمكين الإداري والسياسي والاقتصادي للنساء، حيث تناولت المداخلات قضايا الحق في حصول النساء على الوثائق الإدارية، وإشكالية ولوج النساء إلى مناصب المسؤولية، والتمكين الاقتصادي للنساء السلاليات.

    ويأتي تنظيم هذا اللقاء، الذي يشارك فيه عدد من الفاعلين في المجتمع المدني والحقوقيين، في إطار برنامج “نحو إدارة المساواة 2025-2026″، الذي اعتمدته مؤسسة الوسيط موضوعا للسنة، تكريسا لمبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين كقاعدة دستورية تؤطر علاقة المواطنات والمواطنين بالإدارة.

    ويستند البرنامج إلى صلاحيات المؤسسة في مجال الحكامة الإدارية ورصد الاختلالات ذات الصلة، مع الانفتاح على مختلف الشركاء من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وهيآت دستورية، إلى جانب المجتمع المدني والجامعات، من أجل تثمين الممارسات الفضلى وتطوير النصوص والتشريعات بما يرسخ قيم المساواة والإنصاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلال سنتي 2022 و2023.. “وسيط المملكة” تلقت أزيد من 13 ألف شكاية وتظلم

    أفاد وسيط المملكة، حسن طارق، أمس الأربعاء (16 يوليوز)، بأن المؤسسة تلقت ما مجموعه 13 ألفا و142 شكاية وتظلما وطلب تسوية ومبادرة تلقائية خلال سنتي 2022 و2023.

    وأوضح طارق، خلال لقاء دراسي نظمته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب لتقديم “التفسيرات والتوضيحات الضرورية بشأن التقريرين السنويين لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنتي 2022 و2023″، أن المؤسسة توصلت خلال سنة 2022 بـ5916 شكاية وتظلما وطلب تسوية ومبادرة تلقائية مقابل 7226 في سنة 2023، مسجلة بذلك ارتفاعا بلغت نسبته 22,14 في المائة.

    وأضاف أن التسجيل عبر بوابة فضاء المواطن عرف ارتفاعا ملحوظا حيث انتقل خلال سنة 2022 من 1258 شكاية وتظلما إلى 2239 خلال سنة 2023، بنسبة ارتفاع بلغت 77,98 في المائة.

    وفي الشق المتعلق بوتيرة تصفية التظلمات ومعالجتها، أكد وسيط المملكة أن المؤسسة استطاعت، رغم ارتفاع عدد التظلمات المسجلة لديها خلال سنتي 2022 و2023، معالجة مجموع 9267 تظلما بمقتضى قرارات، موزعة بين 4116 قرارا صادرا خلال سنة 2022 مقابل 5151 قرارا خلال سنة 2023، بنسبة معالجة بلغت 95,85 في المائة.

    أما مجموع قرارات حفظ التظلمات، يتابع السيد طارق، فقد بلغ مجموعها 4513، منها 1956 قرارا بالحفظ في سنة 2022 و2557 قرارا بالحفظ خلال سنة 2023، فيما توزعت باقي التظلمات المعالجة على قرارات بعدم القبول لعدم استيفاء الشروط الشكلية، وقرارات بعدم الاختصاص وفق مقتضيات المادة 12 من القانون رقم 14.16 المتعلق بالمؤسسة.

    وبخصوص طبيعة التظلمات، والتي همت مرتفقين من مختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى مغاربة العالم وبعض الأجانب الذين تربطهم علاقة بالمرفق العمومي، أوضح وسيط المملكة أن سنة 2022 عرفت تسجيل 4141 تظلما يندرج بطبيعته ضمن الصلاحيات الموكولة إلى المؤسسة، ليصل ذلك العدد خلال سنة 2023 إلى 5374، بنسبة ارتفاع بلغت 29,78 في المائة.

    وفي ما يتعلق بتفاعل الإدارات مع توصيات المؤسسة، أبرز السيد طارق أن المؤسسة سجلت ارتفاعا بنسبة 118,02 في المائة في تجاوب الإدارات مع توصياتها خلال 2023 مقارنة بالسنة السابقة.

    وفي الشق المتعلق بالتفاعل مع رئاسة الحكومة عبر مدخل المقترحات، لفت وسيط المملكة إلى أن المؤسسة سجلت تفاعل رئيس الحكومة مع توصياتها ومقترحاتها، مشيرا إلى أن سنة 2022 عرفت رفع 7 مقترحات لرئيس الحكومة مرتبطة بعدة حقوق مرفقية، منها وضعية الطلبة المغاربة المسجلين بالجامعات الأوكرانية، وتبسيط إجراءات تجديد رخصة السياقة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما شهدت سنة 2023 رفع 7 مقترحات أخرى، منها تداعيات نتائج امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة لدورة دجنبر 2022، وبرنامج الدعم المباشر للسكن لفائدة الفئات الهشة.

    وفي هذا الصدد، اعتبر وسيط المملكة أن هذه الأرقام تعكس، من جهة، تزايد الثقة في أدوار مؤسسة الوسيط ووعي المواطنين بدورها كجهة إنصاف خارج المساطر القضائية، ومن جهة أخرى استمرار اختلالات في أداء الإدارة العمومية والاستجابة بفعالية لطلبات المرتفقين وانتظاراتهم.

    كما أكد على ضرورة معالجة التوصيات العالقة والمتراكمة منذ سنوات، داعيا البرلمان إلى المواكبة الفعالة عبر مساءلة القطاعات الحكومية المعنية، بما يعزز ثقافة جديدة قوامها المساءلة وتقدير قيمة الوساطة المؤسساتية في تحسين علاقة المرتفق بالإدارة.

    وعن الرؤية الإستراتيجية للمؤسسة للفترة 2025–2027، كشف وسيط المملكة أنها تستند إلى تصور متكامل يجمع بين الحماية الحقوقية والتقويم المرفقي والتحديث المؤسساتي والانفتاح التشاركي لتتجسد عبر دعم الوظيفة الحقوقية للمؤسسة وتحديث البنية التنظيمية والإدارية والرقمية للمؤسسة وتوسيع الشراكات والانفتاح المؤسسي وطنيا ودوليا لترسيخ مكانة المؤسسة كفاعل مرجعي في مجال الوساطة والحكامة.

    وتفاعلا مع عرض وسيط المملكة، أجمع النواب المتدخلون على الأهمية البالغة التي تكتسيها الأدور التي تضطلع بها مؤسسة وسيط المملكة وعلى ضرورة تعزيز التفاعل معها، مشددين على ضرورة تحسين ولوج المواطنين إلى خدمات المؤسسة، لا سيما عبر المنصات الرقمية.

    وأكدوا أن مؤسسة الوسيط ينبغي أن تشكل جزءا متكاملا في مسار إصلاح الإدارة، مبرزين، في هذا الصدد، دور البرلمان في تتبع عمل المؤسسة وتعزيز الثقة بخصوص مهام الوساطة بين الإدارة والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 13 ألف تظلم في سنتين.. وسيط المملكة يطلق تحذيراته بشأن اختلالات الإدارة العمومية

    أكد حسن طارق، وسيط المملكة، خلال عرضه أمام لجنة العدل والتشريع  وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أن المؤسسة وقفت، من خلال التقريرين السنويين برسم سنتي 2022 و2023، على استمرار نفس الاختلالات التي تشوب سير عدد من الإدارات العمومية، رغم التطرق إليها بشكل مفصل في تقارير سابقة، ورفع توصيات ومقترحات واضحة بشأنها إلى الجهات المعنية.

    وأوضح وسيط المملكة، في عرضه  للتقريرين السنويين حول حصيلة عمل مؤسسة وسيط المملكة برسم سنتي 2022 و2023، أن هذه الاختلالات ترتبط أساسا بالأداء المرفقي المخالف للقانون والمنافي لمبادئ العدل والإنصاف، مشيرا إلى أنها ما تزال تتكرر في عدد من القطاعات الحيوية، دون أن تلقى المعالجة اللازمة.

    وأضاف أن المجالات التي تم رصد هذه الاختلالات فيها تشمل قطاعات متعددة، من ضمنها الاستثمار، وحكامة التدبير الإداري، والحماية الاجتماعية، وفك العزلة والربط بالبنيات التحتية، والتعليم والبحث العلمي، وبرامج إعادة الإسكان، فضلا عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد أشخاص القانون العام، وهي إشكالية مستمرة رغم التنبيه المتكرر إليها.

    وأعرب طارق عن تخوف المؤسسة من أن يؤدي استمرار هذه الاختلالات إلى تحول الإدارة من أداة حاضنة للإصلاح وعنصر فاعل فيه، إلى إدارة معرقلة له، بسبب التمادي في ممارسات إدارية معيبة سبق أن كانت موضوع توصيات واقتراحات صريحة من طرف مؤسسة وسيط المملكة.

    وفي ما يتعلق بالمعطيات الرقمية، أفاد وسيط المملكة بأن المؤسسة توصلت خلال سنتي 2022 و2023 بما مجموعه 13142 شكاية وتظلما وطلب تسوية ومبادرة تلقائية، منها 5916 خلال سنة 2022، مقابل 7226 سنة 2023، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 22,14 في المائة.

    وأضاف طارق  أن بوابة فضاء المواطن سجلت نموا ملحوظا في عدد الشكايات، منتقلة من 1258 سنة 2022 إلى 2239 سنة 2023، بنسبة ارتفاع بلغت 77,98 في المائة.

    ورغم أن هذا الارتفاع يحمل في طياته مؤشرات على الثقة المتزايدة في المؤسسة، فإن وسيط المملكة نبه إلى دلالاته السلبية في ما يتعلق بأداء الإدارة العمومية، حيث قال إنه  « يعكس استمرار اختلالات جوهرية في علاقتها بالمرتفقين، من حيث ضعف التجاوب مع شكاياتهم، وغياب الفعالية في معالجة مطالبهم، الأمر الذي يؤدي إلى تنامي شعور بالإقصاء والتهميش وغياب الإنصاف في نظر عدد كبير من المواطنين ».

    وأكد طارق أن اتساع الفجوة بين المواطن والإدارة وتزايد الشعور بعدم الاطمئنان إلى عدالة القرارات الإدارية، يمثل تحديا حقيقيا أمام تفعيل نموذج الدولة الاجتماعية، ويؤشر على خلل بنيوي في العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، يستدعي إصلاحا عاجلا ومنسجما مع مقتضيات الحكامة الجيدة والعدالة الإدارية.

    في المقابل، سجل وسيط المملكة أن الارتفاع في عدد التظلمات المقدمة للمؤسسة يحمل أيضا دلالات إيجابية، من بينها ارتفاع منسوب الثقة في المؤسسة، وتنامي الوعي المجتمعي بأدوارها كآلية إنصاف خارج المساطر القضائية، فضلا عن تعزيز مصداقيتها لدى المواطنين.

    وأوضح طارق أن هذا التطور يرجع كذلك إلى تحسين قنوات استقبال التظلمات، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال الحضور المباشر أو وسائل الاتصال الأخرى، ما سهل على المواطنين الولوج إلى خدمات المؤسسة، وساهم في توسيع دائرة المتعاملين معها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حسن طارق يتعهد بالعمل على مضاعفة الجهود الكفيلة بضمان تفعيل الرؤية الملكية السامية

    أقيمت، أمس الثلاثاء بالرباط، مراسم تسليم السلط بين السيد محمد بنعليلو، والسيد حسن طارق الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسيطا للمملكة، وذلك بحضور مسؤولي وأطر المؤسسة.

    وذكر بلاغ لمؤسسة وسيط المملكة بأن السيد طارق، أعرب بهذه المناسبة عن افتخاره بالثقة المولوية السامية التي حظي بها، وعن اعتزازه الكبير بالتكليف الملكي الذي يندرج في إطار تعزيز دور المؤسسات الدستورية المستقلة، من خلال إعطائها دينامية جديدة.

    وأشار وسيط المملكة في كلمته، يضيف المصدر ذاته، إلى ضرورة استحضار كل من ساهم في بناء اللبنات الأساسية للوساطة المؤسساتية في التجربة المغربية، مذكرا بأسماء ولاة المظالم، السادة مولاي سليمان العلوي، ومولاي امحمد العراقي، ووسيط المملكة النقيب عبد العزيز بنزاكور.

    واعتبر السيد طارق أن “كل ما يجب التفكير فيه، في لحظة مثل هذه، تدعو للتواضع والاعتراف، هو ضرورة ترك بصمة وأثر في مسيرة طويلة بعمر عراقة مملكتنا الشريفة”، مؤكدا أن “التجربة المغربية في الوساطة المؤسساتية يمكن اعتبارها لقاء مغربيا خالصا بين فكرة عريقة وممتدة في تراثنا الدولتي، وبين تجربة الوساطة كما ظهرت حديثا وفق معايير كونية ودولية”.

    وذكر بأن “التجربة المغربية من خلال هذه المؤسسة تكاد تلخص جزءا من ذاكرة وتطور مسار البناء المؤسسي في بلادنا، وضمنه المواطنة الارتفاقية والديمقراطية الإدارية”، متعهدا “بالعمل على مضاعفة الجهود الكفيلة بضمان تفعيل الرؤية الملكية السامية”.

    من جهته، هنأ السيد بنعليلو السيد طارق على الثقة السامية التي حظي بها، متمنيا له التوفيق في مهامه.

    كما تقدم بالشكر للعاملين بالمؤسسة، ونوه بكفائتهم وبالمجهودات المبذولة في إنجاح المخطط الاستراتيجي الذي اعتمده خلال ولايته السابقة، متمنيا لهم التوفيق والسداد في إنجاح القادم من المنجزات.

    إقرأ الخبر من مصدره