Étiquette : حكامة

  • كتاب أحمد الجزولي الجديد « قوة التفاصيل في حكامة الجماعات الترابية ».. منهجية طموحة في تجويد خدمة المواطن

    في مؤلفه الصادر حديثًا بعنوان «قوة التفاصيل في حكامة الجماعات الترابية بالمغرب: الإنسان، المنهج، والأثر المواطن»، يسلّط أحمد الجزولي الضوء على أهمية عنصر غالبًا ما يتم تجاهله في تدبير الشأن العام، وهو “التفاصيل”. ويقدّم الكاتب هذا العنصر ليس كجانب ثانوي ينبغي تفاديه، بل كمدخل أساسي لفهم فعالية السياسات العمومية، معتبرًا أن الاهتمام بالتفاصيل وتحليلها بدقة يتيح ربط النوايا السياسية بالنتائج الفعلية الملموسة في حياة المواطنات والمواطنين.

    ينطلق الجزولي من فكرة تبدو بسيطة لكنها عميقة: ليست المشكلة في غياب الأفكار أو الاستراتيجيات، بل في كيفية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء أكاديمي يوصي بضرورة تغيير الثقافة المؤسساتية لتعزيز ثقة المواطنين

    هسبريس – محمد حميدي

    شدد جامعيون مغاربة على أن “الإدارة باتت اليوم فاعلاً مركزياً في صناعة القرار العمومي وتدبير التوازنات داخل الدولة والمجتمع والسوق”، موردين أن “الإصلاح الإداري لم يعد يقاس بمؤشرات الكفاءة التقنية، بل بقدرة المؤسسات العمومية عبر خدماتها وسياساتها على إنتاج الأثر الاجتماعي والاقتصادي”.

    وأبرزت مداخلات هؤلاء الجامعيين، أمس الخميس خلال الجلسة الافتتاحية للقاء التكويني الأول: “نحو فهم جديد للإدارة في زمن التحولات”، الذي احتضنته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، في إطار تنزيل البرنامج المشترك بين مؤسسة وسيط المملكة والجامعة الشعبية المغربية “الإدارة أفقاً للتفكير”، أن “أي عملية إصلاحية للمرفق الإداري لا تتحقق فقط بالنصوص والقوانين، بل بتغيير الثقافة المؤسساتية”.

    إنتاج الأثر

    حسن ازويري، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، قال إن “التطورات التي يعرفها العالم اليوم لم تعد تستوعب التعديلات التنظيمية والإصلاحات الإجرائية بمفهومها الضيق، فهذه التطورات أصبحت تمس اليوم الأسس المعرفية والأسس النظرية التي يقوم عليها فهمنا اليوم للإدارة بأدوارها السياسية والاجتماعية والاقتصادية”.

    وأضاف ازويري، في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب العميد، الأستاذ رضوان اعميمي، أنه “من منظور علم السياسة لم تعد الإدارة مجرد جهاز تنفيذي ينفذ السياسات العمومية فقط، بل أصبحت فاعلا مركزيا في صناعة القرار العمومي وفي تدبير التوازنات داخل الدولة والمجتمع والسوق ضمن منظومات الحكامة المعاصرة التي تتداخل فيها مستويات متعددة من الفاعلين والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية”.

    ومن زاوية علم الإدارة والتدبير العمومي لفت الجامعي نفسه إلى أن “الأدبيات الحديثة أظهرت أن الإصلاح الإداري اليوم لم يعد يقاس فقط بمؤشرات الكفاءة التقنية أو ترشيد الموارد، بل بقدرة المؤسسات العمومية على إنتاج القيمة العمومية، أي الأثر الاجتماعي والمؤسساتي الذي تعود به هذه السياسات والخدمات العمومية على المجتمع، بما يعزز فعلياً الثقة في المؤسسات ويقوي أيضا الروابط بين الدولة والمواطن ويغذي قيم الإنصاف والعدالة في بعديها الاجتماعي والمجالي”.

    وشدد المتحدث ذاته على أن “التفكير في الإدارة اليوم لم يعد مسألة تقنية أو إجرائية فحسب، بل أصبح رهانا معرفيا مؤسساتيا ومجتمعيا”، مردفاً بأن “هذه الرهانات نتقاسمها اليوم مع الجامعة الشعبية، على اعتبار أن مستقبل التنمية وجودة الخدمات العمومية ومستوى الثقة بين الدولة والمجتمع كلها رهانات ترتبط بمدى قدرة الإدارة على التحول من منطق الامتثال للقواعد إلى منطق إنتاج القيمة العمومية، ومن إدارة الموارد إلى إدارة المعرفة والذكاء الجماعي”.

    النصوص كافية؟

    قالت نادية الرحماني، عضو المجلس العلمي للجامعة الشعبية المغربية، إن “اجتماع اليوم ليس مجرد لقاء علمي عابر، بل هو لحظة تفكير جماعي في سؤال الإدارة العمومية في زمن التحولات المتسارعة”، مبرزةً أن “اختيار موضوع ‘نحو فهم جديد للإدارة في زمن التحولات’ يعكس وعياً عميقاً بأن الإدارة لم تعد مجرد جهاز تقني لتدبير الشأن العام، بل أصبحت فضاءً لإعادة بناء الثقة وأفقاً لترسيخ قيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وصون الحقوق والحريات”.

    وأضافت الرحماني، في كلمتها، أن هذه الندوة العلمية تأتي لتكرّس توجهات الجامعة الأكاديمية والمعرفية، “من خلال استحضار مقاربات متعددة التخصصات، تهدف إلى استشراف معالم إدارة مغربية حديثة، قادرة على كسب رهانات التنمية والعدالة الاجتماعية”.

    وشددت عضو المجلس العلمي للجامعة الشعبية المغربية على أن “الرهان اليوم رهان وعي ومسؤولية، وعي بأن الإصلاح الإداري لا يتحقق فقط عبر النصوص والقوانين، بل عبر تغيير الثقافة المؤسساتية وتعزيز أخلاقيات الخدمة العمومية، وإشراك المواطن بوصفه شريكا في البناء لا مجرد مرتفق يتلقى الخدمة”.

    وخلصت المتحدثة إلى أن هم “بناء مغرب الغد يمر حتما عبر تحديث بنياته الإدارية، ليس فقط من خلال الرقمنة والوسائل التقنية، ولكن بالأساس من خلال تغيير الثقافة الإدارية وتكريس مفهوم الإدارة المواطنة التي تضع المواطن في قلب انشغالاتها”.

    تساؤلات مفتوحة

    المصطفى المريزق، رئيس الجامعة الشعبية المغربية، أشار في كلمته إلى أن “الدورة الثانية من البرنامج التكويني ‘الإدارة أفقاً للتفكير’ سوف تتناول موضوع ‘الإدارة بين الشرعية الدستورية وفعالية الأداء العمومي: نحو إعادة التفكير في الدولة المنفذة’”.

    وشدد المريزق على أن المبادرة تسعى إلى تقليص اللامساواة في الولوج إلى المعرفة، “رافعين شعار: ‘الحق في المعرفة هو حق من حقوق الإنسان’؛ إذ كان شعار الانطلاقة من أجل دمقرطة الرأسمال الثقافي كذلك”، وتابع: “هنا نلتقي مع مؤسسة الوسيط ومع الجامعة في أن المعرفة ليست محايدة، بل هي رأسمال يجب توزيعه عبر فضاءات تعلم حرة ومجانية للجميع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد القادر الشاوي: الرشوة واقتصاد الريع من أبرز مظاهر الفساد المنتشرة

    هسبريس – علي بنهرار

    اعتبر الكاتب والروائي المغربي عبد القادر الشاوي أن “الفساد في المجتمع لا ‘يتبلور’ بصورة متنامية إلا لأنه يحقق للأفراد والجماعات ما يُمكنهم ويضمن لهم، باختلاف أوضاعهم المعيشية ودرجة تطورهم الفكري ونوازعهم الأخلاقية أو شعورهم الديني، تحقيق منافعه بأيسر الطرق وأسرع الأوقات وفي سرية مضمونة، وذلك ضدا على جميع القوانين والشرائع الناهية عنه والأوضاع المانعة لحدوثه”.

    وأشار الشاوي، في مقال له حول الموضوع، عنونه بـ”ما كان قليله فاسداً فكثيره أفسد”، إلى أن “التقدير الحقيقي لمفهوم الفساد اعتمادا على الوعي النقدي لا يكون إلا من خلال الوعي الديمقراطي الذي يراه ممارسة وسلوكا، منذرا بالتخريب الشامل لبنى المجتمع ولفحوى القوانين الضامنة للاستقرار وللتطور ولمرامي تنمية المجتمع في سبيل ازدهاره، بل وللنظم السياسية القائمة نفسها”.

    ولفت الكاتب والروائي المغربي ضمن مساهمته في الكتاب الجماعي “شروخ المعنى، كتابات ضد الفساد”، الذي تنشره الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، وجرى تقديمه مؤخراً، إلى أنه “رغم الوعي بخطورة الفساد على التنمية والتطور، فضلا عن إفساد السلوك وقتل مختلف المعاملات الخاضعة لآفته، فإن إنشاء مؤسسات الحكامة، التي تعمل على محاربة الرشوة والتوعية بمخاطرها واقتراح الحلول الممكنة للتغلب عليها، لم ينفع في شيء كثير بحكم المقاومات المختلفة الآتية من طبيعة المعاملات الاقتصادية”.

    وتطرق الروائي المغربي البارز إلى مقاومات أخرى، غير اقتصادية، لكنها ترتبط في اجتماعها بـ”السوق والمنافسة والمصالح المتفاوتة التي تزكي مختلف الأساليب الضامنة للترقية الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو السياسية أو غيرها”، مشددا على وجود مؤشرات عدة تدل على أن “الفساد في المغرب أصبح شبه معمم، وعلى درجة واضحة من الشمول في مختلف القطاعات الإنتاجية وغير الإنتاجية”.

    وتابع الشاوي: “من التقدير الواعي للوضعية القائمة أن يقول المحلل إن الفساد يتحول، في ظل النظم التي تقمع الحريات، وتضيّق الخناق على المواطن في معاشه وحياته، إلى أسلوب مبرر، بأقوى ما يمكن أن يكون عليه التبرير، لقضاء المصلحة وجني المنفعة والوصول إلى المراد حتى ولو كان وقتيا وسريعا؛ بل ويصبح تبرير الفساد أخلاقيا ودينيا من أساليب التأويل التي تزكيه بطريقة برغماتية تتوافق مع الرغبات الذاتية التي يعلنها ويعمل بها الأفراد، أو المؤسسات، في الميادين المتصلة بالمصالح والأغراض”.

    ورغم أن الدستور المغربي لسنة 2011 ينص في أكثر من بند على دعم الوسائل والآليات القمينة بترسيخ قيم الشفافية وتعزيز النزاهة والإنصاف والحكامة الجيدة، ومكافحة كل مظاهر الفساد من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة إلخ، فقد سجل الكاتب أن “المظاهر العامة لوجوده على صعيد المجتمع برمته، فضلا عن مؤسسات الدولة، مازالت قائمة على الرشوة واقتصاد الريع المنتشر بين الموظفين في القطاع العمومي الصحة، والأمن، والسلطة المحلية وفي قطاع الصفقات العمومية كذلك”.

    وأشار صاحب “كان وأخواتها” إلى أن الفساد يُكلف الكثير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مبرزاً أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، التي انطلقت رسميا في شهر ماي 2016، وهي حصيلة دراسة اهتمت بتقييم كل البرامج الحكومية السابقة وخلاصات التقارير الوطنية والدولية، “لا يبدو أنها حققت شيئا مما رصدته وتوجهت للتغلب عليه”.

    وقال الناقد ذاته إن “الإقرار باستشراء الفساد والعمل في سبيل الحد منه تمهيدا للقضاء عليه، ولو في الحدود المشروعة إن كانت، لا يمكن أن يتم في ما يبدو إلا من خلال مقاربة شمولية عمادها الاحتكام إلى القانون العادل، وإلى القضاء النزيه، وإلى الحكامة الرشيدة”، مضيفاً أن “مبدأ التوازن، المبني على فصل السلط، والتسليم بالحريات العامة، والتوزيع العادل للخيرات الوطنية، يقوم على ذلك ويرتهن به أيضا”.

    ويتشدد الشاوي في هذه “الخلاصة” لأن “ما عداها هو الذي يكرس الاستبداد ويجعله من أسباب وجود الفساد وحياته واستشرائه المخيف، بل ويحوله إلى أسلوب في التحكم، إلى سلطة سرية غير مقننة على المجتمع وعلى دولته بمختلف أجهزتها”، مبرزا أنه “في هذا المستوى يمكن للمحلل أن يدرك تماما كيف أن السلطة هي أهم وسيلة للتحكم في الفساد وإدامته لأنه يُشَرْعِن سيادتها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية تندد بإقصائها من دعم جماعة أزيلال والمجلس يرفض تسييس العمل المدني

    العمق المغربي

    اتهمت جمعية امنترك للتنمية والبيئة والتعاون رئيس جماعة أزيلال ومن معه بـ “استغلال النفوذ” في توزيع الدعم المالي المخصص للنسيج الجمعوي. وأفاد مكتب الجمعية، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن المجلس الجماعي أقدم على إقصاء مشروع استكمال تشجير أزقة أحياء امنترك والنهضة والمسيرة من الاستفادة من الدعم برسم سنة 2025، رغم كونه يدخل ضمن المجال القانوني لاشتغال الهيئة.

    وبحسب البيان، فقد سبق للجمعية أن تقدمت بنفس المشروع إلى مجلس الجماعة برسم سنة 2024، حيث نال حينها موافقة اللجن والمجلس الجماعي الذي خصص له دعما ماليا قدره 25.000 درهم. وأوضح المصدر ذاته أن هذا الدعم المالي لم يتم تحويله لفائدة الجمعية لأسباب غير معلومة، رغم استيفاء كافة الإجراءات المتعلقة بالموافقة على مشروع تشجير الأحياء المذكورة.

    وأكدت الهيئة ذاتها أن اقتراح هذا المشروع جاء انسجاما مع دفتر التحملات الخاص بدعم مشاريع الجمعيات، والمستند إلى مقرر المجلس الجماعي رقم 249 الصادر بتاريخ 7 ماي 2024. وأبرزت الوثيقة أن الفصل الثالث من دفتر التحملات ينص صراحة على دعم المشاريع والأنشطة المهتمة بالبيئة والمناخ، وهو ما تضمنه أيضا الإعلان الذي نشرته الجماعة حول تلقي طلبات دعم مشاريع سنة 2025.

    وذكر المصدر أن هذا المشروع يعتبر الثالث من نوعه الذي تعتزم الجمعية إنجازه بشراكة مع مجلس جماعة أزيلال وساكنة الأحياء المعنية. وأشارت الجمعية إلى أنها نجحت في غرس أكثر من 500 شجرة بأزقة حيي امنترك والنهضة، مما ساهم في تحسين الوسط البيئي، مؤكدة أن جميع الأشجار المغروسة في هذه الأزقة هي من إنجازها، باستثناء تلك الموجودة في الشوارع الكبرى.

    وشدد التنظيم الجمعوي على أن مشاريع التشجير التي ينجزها تعتمد على دعم المجلس الجماعي، مع مساهمة الجمعية ماليا وتوفير اليد العاملة. وأضاف البلاغ أن هذه الجهود تعتبر قيمة مضافة للمجلس الجماعي، مع استحضار مساهمة الساكنة في سقي الأشجار والاعتناء بها، مما يعزز روح التعاون والمحافظة على البيئة داخل أحياء مدينة أزيلال.

    وأبدت الجمعية استياءها العميق من تصريحات رئيس المجلس وبعض الأعضاء المحسوبين على الأغلبية، والتي شككت في أهداف مشروع التشجير. ووصفت الهيئة هذه الادعاءات بأنها تفتقر للموضوعية، خاصة وأن مشاريع أخرى تم تمويلها من قبلهم مثل “دعم الأنشطة الرياضية والبيئية” و”دعم الشباب باللوازم المتعلقة بفضاء الفروسية” و”القلوب الرحيمة للتعليم الأولي” لم تشملها نفس التشكيكات.

    واعتبر أصحاب البيان أن ما أقدم عليه رئيس المجلس بمعية أعضاء متنفذين يعد “إقصاء متعمدا” و “شططا في استعمال السلطة”. وأكدت الجمعية أن هذا التصرف يشكل “استغلالا للنفوذ” وخروجا صريحا عن قواعد الحكامة الجيدة والمساواة بين المواطنين والجمعيات داخل الجماعة، مما يضرب في العمق مبادئ الديمقراطية المحلية.

    وأكدت الجمعية على أنها تحتفظ بحق اللجوء إلى كل الوسائل القانونية للدفاع عن حقها في الاستفادة من الدعم المالي العمومي، مشيرة إلى أن هذا التحرك يهدف إلى حماية المصلحة الفضلى للساكنة، وضمان توزيع الدعم بعيدا عن “الخلفيات الحزبية والانتخابية الضيقة” التي أثرت على قرارات المجلس الجماعي.

    من جانبها ردت جماعة أزيلال على ما وصفتها بـ “تصريحات ومغالطات” مكتب جمعية امنترك للتنمية والبيئة والتعاون بخصوص الدعم المخصص للجمعيات. وأفاد مجلس الجماعة، في بيان حقيقة توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن هذا التوضيح يأتي حرصا على تنوير الرأي العام المحلي وتكريسا لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.

    وقال البيان الذي حمل توقيع رئيس المجلس إن الجماعة سعت للاستجابة لأكثر معايير الحكامة في تدبير المال العام عبر الانخراط في البرامج الوطنية الرامية لتحسين الأداء. وأوضح المسؤول الجماعي أن هذه المجهودات مكنت من تحقيق رتب مشرفة على الصعيد الوطني، مما يشهد على نجاعة الجهود المبذولة في مجال التدبير العمومي وتحديث آليات العمل الجماعي وتطويرها بشكل مستمر.

    وقال الرئيس إن الجماعة اعتمدت ابتداء من السنوات الأخيرة الانتقال من الدعم المباشر للجمعيات إلى تدبير أمثل عبر طلبات دعم المشاريع بواسطة دفاتر التحملات. وكشف المتحدث أن هذا التوجه جاء بالنظر للصعوبات العملية التي كانت تعترض بعض المنح المباشرة، والتي كانت غالبا ذات قيمة مالية محدودة ولا تحقق الأثر التنموي المنشود من وراء صرف تلك الاعتمادات.

    وأشار إلى أن الجماعة كانت قد أعلنت عن فتح باب تقديم طلبات إبداء مشاريع لفائدة الجمعيات، حيث توصلت بمجموعة مقترحات من طرف جمعيات نشيطة بالمدينة. مبرزا أنه تم قبول المشاريع التي استوفت الشروط الواردة في دفتر التحملات، في حين تم رفض مشاريع أخرى ومنها مشروع جمعية امنترك للتنمية والبيئة والتعاون لعدم مطابقته للمعايير المعتمدة.

    وذكر البيان أن اللجان المختصة فسحت المجال ومنحت فرصة أخرى للجمعيات التي تم رفض طلباتها لتقديم مشاريع جديدة تستجيب لدفتر التحملات وتتلائم مع اختيارات وأولويات الجماعة. وأشار إلى أن جمعية امنترك تشبثت بمشروعها الأول عبر رسالة وجهتها إلى رئيس المجلس الجماعي، مما أدى إلى إقصاء مقترحها، بينما قامت جمعيات أخرى بإعادة النظر في مشاريعها وتم قبولها خلال دورة 16 دجنبر 2025.

    وأوضح الرئيس أن المشاريع المؤهلة للتمويل تخضع لمعايير موضوعية وقابلة للقياس، ومنها مدى الاستدامة والانسجام مع اختصاصات وأولويات المجلس الجماعي. وشدد المسؤول المحلي على أن سياسة الجماعة لا تقتصر على تمويل مبادرات ظرفية أو محدودة النطاق مثل “غرس الأشجار في حي بعينه فقط”، بل تشمل مشاريع مهيكلة تهم البنية التحتية ومختلف المجالات الاجتماعية التي تخدم ساكنة المدينة.

    وقال أيضا إنه من خلال المعطيات المتوفرة تبين أن الجمعية المعنية تحمل “طابعا سياسيا”، وهو ما يتنافى مع مقتضيات قانون الجمعيات الذي ينص على استقلالية العمل الجمعوي. وأوضح البلاغ أن هذا الوضع يتعارض مع القواعد المعمول بها في ما يتعلق بالانتماءات الحزبية وطلب الاستفادة من الدعم العمومي، مؤكدا على ضرورة فصل العمل المدني عن أي توظيفات أخرى.

    وأكد مجلس الجماعة في ختام بيانه الالتزام الثابت بخدمة الصالح العام ودعم النسيج الجمعوي الجاد والمسؤول في إطار القانون، مشيرا إلى أن الجماعة تدعم التنمية المحلية المستدامة وتدبير المشاريع بعيدا عن أي “توظيف سياسي” أو “اعتبارات ضيقة” قد تؤثر على عدالة توزيع الدعم المالي العمومي بين مختلف المكونات الجمعوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الجماعات والحكومات المحلية الإفريقية: مرشحة مغربية لخلافة الأمانة العامة وسط أزمة غير مسبوقة

    تستعد منظمة « المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا » (CGLU Afrique)، التي تتخذ من الرباط مقرا لها منذ سنة 2007، لخوض مرحلة مفصلية في تاريخها مع اقتراب موعد تعيين أمين عام جديد خلفا للإدارة السابقة، في ظل أزمة عميقة تُعدّ الأخطر منذ تأسيس المنظمة.

    هذه المنظمة، التي تمثل الفرع الإفريقي للشبكة العالمية التي تجمع الجماعات الترابية والحكومات المحلية عبر القارات، لعبت خلال السنوات الماضية دوراً محورياً في دعم اللامركزية وتعزيز الديمقراطية المحلية في القارة، لا سيما من خلال قمم « أفريكيسيتيس » (Africities) التي تحولت إلى منصة للتبادل والتعاون بين المدن والجهات الإفريقية.

    لكن هذه الدينامية التي طبعت مسار المنظمة لأكثر من عقدين، تعرضت لاهتزاز قوي خلال الشهور الأخيرة، ما جعلها تواجه تحديا وجوديا يهدد استمرارها في أداء وظائفها الحيوية. هذا ما نقلته صحيفة « جون أفريك ».

    الأزمة الراهنة تفجرت بداية العام الجاري، حين كشفت تقارير إعلامية عن اختلالات تنظيمية وإدارية داخل الجهاز التنفيذي للمنظمة، إضافة إلى خلافات داخلية حادة بين الأعضاء حول طريقة تسيير الأمانة العامة وتوجهاتها الاستراتيجية.

    هذه الخلافات سرعان ما تطورت إلى أزمة ثقة شلت عمل المؤسسة وأوقفت عددا من برامجها، ما دفع المجلس التنفيذي إلى الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة قادرة على إخراج المنظمة من عنق الزجاجة وإعادة توجيه بوصلتها.

    مغربية في سباق الأمانة العامة

    وفي خضم هذه التطورات، برز اسم حياة سامي، المرشحة المغربية لمنصب الأمانة العامة، التي تحظى بدعم واسع داخل الأوساط الإفريقية نظرا لمسارها في العمل الجماعي المحلي وخبرتها الطويلة في قضايا التنمية الترابية.

    وقد ظهرت سامي إلى جانب سفيرة جنوب السودان بالمغرب، أبوق نيكانورا مانيوق أغوير، خلال لقاء رسمي بالرباط في 11 شتنبر 2025، في إشارة إلى حراك دبلوماسي مكثف يواكب هذا الاستحقاق البالغ الأهمية.

    تراهن الرباط على هذا الترشيح ليس فقط من أجل الحفاظ على تموقعها كمركز إفريقي لقيادة المبادرات اللامركزية، بل أيضاً لتعزيز الدور المغربي في القارة في مجال الحكامة المحلية، باعتبار أن CGLU Afrique تمثل منصة استراتيجية لتقاطع السياسات الإفريقية في مجالات التنمية، التهيئة الحضرية، وتمويل الجماعات الترابية.

    مفترق طرق لمستقبل اللامركزية الإفريقية

    يعكس الوضع الحالي للمنظمة صراعاً أعمق داخل المنظومة الإفريقية بين اتجاهين: الأول يدعو إلى إعادة هيكلة شاملة تجعل المنظمة أكثر شفافية وفعالية، والثاني يتمسك بالنمط التقليدي الذي طبع مسارها منذ نشأتها.

    لكن المؤكد أن مخرجات الاستحقاق القادم ستحدد ملامح مستقبل التعاون اللامركزي في إفريقيا، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها القارة، وارتفاع الرهانات المرتبطة بالتحضر والنمو الديموغرافي وتزايد الطلب على الخدمات المحلية.

    المغرب يعزّز موقعه الإفريقي

    ترشح شخصية مغربية لقيادة هذه المنظمة القارية ليس حدثاً عادياً، بل يعكس استمرار الدبلوماسية المغربية في الاستثمار في فضاء العمل الجماعي الإفريقي كرافعة لتعزيز الشراكة جنوب–جنوب.

    كما أنه يأتي في سياق أوسع يتقاطع مع التوجه الملكي نحو “إفريقيا متعددة الأقطاب”، حيث تشكل المبادرات المحلية والبلدية إحدى الأدوات الناعمة التي تستخدمها الرباط لترسيخ حضورها في القارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: الملك محمد السادس يدعو إلى حكامة وعدالة مجالية

    أبرز رئيس مركز الشباب المغربي للدراسات الاستراتيجية، زكرياء أيمن، أن الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس، الجمعة، إلى ممثلي الأمة بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، يشكل دعوة إلى تحمل المسؤولية المشتركة والعمل الملموس.

    وقال أيمن، إن “الملك رسم خطا واضحا”، مبرزا أن الفعالية والقرب من المواطن، أضحت الأسس الحقيقية لحكامة حديثة قائمة على الثقة والشفافية.

    من جهة أخرى، أبرز أن الملك سلط الضوء على التكامل بين الأوراش الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه الرسالة تروم تجاوز الفجوات بين التنمية الاقتصادية والعدالة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتقادات لمهرجان تيفلت بسبب “غياب الشفافية وتجاهل الاولويات الاجتماعية”

    انتقد فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمدينة تيفلت تنظيم مهرجان محلي بشراكة مع احدى الجمعيات وبدعم مباشر من المجلس الجماعي، في ظل ما اسماه بـ”الغياب التام للشفافية” و”الشروط الاجتماعية الصعبة” التي تعيشها الساكنة.

    واعتبرت الجمعية، في بيان، ان “تنظيم مهرجانات في ظل واقع اجتماعي هش، وتدهور واضح في قطاعي الصحة والتعليم، واستفحال البطالة والفقر، يشكل ضربا لمبدأ الاولويات ويفتح الباب لتبذير المال العام في غير موضعه”.

    وسجل البيان مجموعة من الملاحظات التي وصفت بالخطيرة، منها “الغموض الذي يلف الشراكة بين الجمعية المنظمة والسلطات المحلية والمجلس الجماعي”، و”انعدام المقاربة التشاركية”، اضافة إلى “الاقصاء الممنهج للمجتمع المدني الجاد والفعال”.

    وأضاف البيان ان “عدم الاعلان عن تفاصيل الميزانية المرصودة ولا عن دفتر التحملات الخاص بالمهرجان، يثير شكوكا حول احترام معايير الحكامة وربط المسؤولية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « اتصالات المغرب » تدمج مجلس رقابتها في مجلس الإدارة في تغييرات جديدة لنظام حكامتها

    أكد مجلس إدارة اتصالات المغرب، المنعقد اليوم الخميس، التحول الذي شهده نظام حكامة المجموعة، والذي أقرته الجمعية العامة غير العادية التي انعقدت في 18 يونيو الجاري، من خلال الانتقال من نظام حكامة ثنائي (مجلس رقابة/مجلس إدارة جماعية) إلى حكامة موحدة عبر مجلس إدارة واحد، وذلك طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

    وأوضح بلاغ للمجموعة أنه تم تجديد عضوية جميع أعضاء مجلس الرقابة بصفة أعضاء في مجلس الإدارة، مما يضمن انتقالا سلسا واستمرارية في الإشراف الإستراتيجي على المجموعة.

    وأعاد مجلس الإدارة الجديد تعيين محمد بنشعبون في منصب المدير العام لمجموعة اتصالات المغرب، وهو المنصب الذي كان يشغله سابقا بصفته رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية.

    ويهدف هذا التحول في نظام الحكامة إلى تعزيز نجاعة اتخاذ القرارات، وتوحيد منظومة الحكامة داخل المجموعة، في خضم عملية التحول والتطور الاستراتيجي المتسارع.

    وجددت مجموعة اتصالات المغرب التأكيد على التزامها بتطبيق أسس حكامة نموذجية تعزز الأداء والابتكار وخلق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد اجتماع لجنة حكامة برنامج التمكين الاقتصادي للنساء ربات الأسر في وضعية صعبة بجهة الدار البيضاء-سطات

    جرى أمس الاثنين بالدار البيضاء، عقد اجتماع لجنة حكامة برنامج التمكين الاقتصادي للنساء ربات الأسر في وضعية صعبة على مستوى جهة الدار البيضاء -سطات.

    وأبرز المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي تميز بحضور على الخصوص، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، والمنسق العام للتعاون الإسباني بالسفارة الإسبانية بالمغرب، ايغناسيو مارتينيز ب لودا، ونائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنسق البرامج بالمغرب، عبد الإله يعقوب، ورئيس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، أن هذا البرنامج يروم تحسين الوضعية المادية والإجتماعية للنساء العاملات في الحمامات، ويضم مجموعة من التدابير التي تروم تمكين هذه الفئة من المجتمع.

    وأوضحوا أن هذا البرنامج الذي يعد ثمرة شراكة بين وزارة التضامن و الإدماج الإجتماعي والأسرة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، والاتحاد العام للمقاولات والمهن، سيعمل على مواكبة النساء المستفيدات من خلال توفير تكوينات متنوعة بغية تطوير مهاراتهن وتمكينهن من دخل قار يضمن كرامتهن. وبهذه المناسبة، أعرب المنسق العام للتعاون الإسباني بالسفارة الإسبانية بالمغرب، ايغناسيو مارتينيز ب لودا، في تصريح للصحافة، عن سعادته بمواكبة هذا المشروع الذي يروم تمكين المرأة وخاصة النساء ربات الأسر في وضعية صعبة بالمغرب، مبرزا أن إسبانيا والمغرب يجمعهما تعاون وشراكة وثيقين في عدة مجالات، خاصة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

    وتابع أن إطلاق الدورات التكوينية التي يتم تقديمها كجزء من هذا المشروع الذي تعتبر المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من بين أهم جوانبه، سيتيح للنساء العاملات في الحمامات واللائي يقدمن خدمات متعلقة بهذا المجال، تطوير مهاراتهن وتحسين وضعيتهن الاجتماعية.

    من جانبه، قال نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنسق البرامج بالمغرب، عبد الإله يعقوب، في تصريح مماثل، إن هذا البرنامج الذي سينفد بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، “يسعى إلى الإدماج السوسيو اقتصادي لفئة من النساء تعيش في وضعية صعبة وتعمل في قطاع غير مهيكل”.

    وفي هذا الصدد، أشار السيد يعقوب إلى أن المشروع سيعمل على تكوين وتقوية قدرات هذه الفئة سواء في ما يتعلق بميدان العمل أو التسيير، كي يتسنى لهؤلاء النساء العمل بطريقة تعود عليهن بالفائدة بشكل أكبر.

    وسجل نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنسق البرامج بالمغرب، أن هذا البرنامج يهم كل من جهتي الدار البيضاء-سطات، و بني ملال-خنيفرة ويشمل وفقا للإحصائيات المتوفرة إلى غاية الآن 1000 مستفيدة بكل جهة

    إقرأ الخبر من مصدره