Étiquette : حكومة أخنوش

  • من النمو إلى التشغيل.. كيف نجح الاقتصاد المغربي في مضاعفة مؤشراته خلال 5 سنوات؟

    العمق المغربي

    بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة ما بين 2021-2025 نسبة 4,5 في المائة، مقابل 2,4 في المائة خلال الفترة ما بين 2017-2021، مدفوعا أساسا بدينامية إيجابية للأنشطة غير الفلاحية التي سجلت متوسط نمو الناتج غير الفلاحي خلال الفترة 2021-2025 في حدود 4,5 في المائة.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أن هذا الأداء تعزز بمجهود استثنائي للاستثمار العمومي بلغ 380 مليار درهم في سنة 2026 مقابل 230 مليار درهم سنة 2021، إلى جانب تحسن ملحوظ في حجم الطلب الداخلي الذي حقق معدل نمو سنوي بلغ 5,2 في المائة خلال 2021-2025.

    وعلى مستوى آخر ، بلغ إجمالي مناصب الشغل غير الفلاحية المحدثة ما بين 2021-2025 850 ألف منصب شغل، حيث بلغ معدل مناصب شغل غير الفلاحية المحدثة سنويا ما بين 2021-2025، 170 ألف منصب، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 90 ألف منصب خلال الفترة 2016-2021، و64 ألفا بين 2011 و2016، مما يساهم في استيعاب 105 آلاف منصب شغل فلاحي مفقود سنويا أساسا، بفعل الجفاف خلال الفترة 2021-2025.

    وعلى صعيد التحكم في التضخم، تم تسجيل تراجع في معدل التضخم من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 0,8 في المائة سنة 2025، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

    وفي ما يخص استدامة المالية العمومية، بلغت الموارد الجبائية 342 مليار درهم سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 59 في المائة مقارنة بسنة 2021. وبلغ متوسط معدل نمو السنوي خلال 2022-2025 لكل من الضريبة على الشركات 19,7 في المائة والضربية على القيمة المضافة 10,6 في المائة والضريبة على الدخل 10,3 في المائة.

    ويتوقع أن يبلغ عجز الميزانية (نسبة للناتج الداخلي الخام) 3 في المائة سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة سنة 2025، و5,5 في المائة سنة 2021.

    ويرتقب أن يسجل دين الخزينة (نسبة للناتج الداخلي الخام) 65,9 في المائة سنة 2026، مقابل 67,2 في المائة سنة 2025، و71,4 في المائة سنة 2022.

    أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية 56 مليار درهم سنة 2025، مقابل 32,5 مليار درهم سنة 2021، وبلغت الأصول الاحتياطية 443,3 مليار درهم سنة 2025، بما يغطي 5 أشهر و23 يوما من الواردات.

    وسجلت عائدات السفر سنة 2025 مبلغ 138 مليار درهم، مقابل 78,7 مليار درهم سنة 2019، وبلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 122 مليار درهم سنة 2025، مقابل 93,3 مليار درهم سنة 2021.

    وبخصوص صادرات السلع فقد بلغت 469 مليار درهم سنة 2025 مقابل 284 مليار درهم سنة 2019، وسجل معدل تغطية السلع والخدمات سنة 2025 82,6 في المائة سنة 2025، مقارنة 80,3 في المائة سنة 2019.

    وبخصوص تطور عجز الحساب الجاري (نسبة للناتج الداخلي الخام) فقد سجل تحسن عجز الحساب الجاري ب1,2 في المائة سنة 2024 مقابل بـ3,6 في المائة سنة 2022، وفق معطيات مكتب الصرف.

    وعلى مستوى المصداقية المالية، خرجت المملكة من المراقبة المعززة المعروفة باسم اللائحة الرمادية ل “GAFI” في 2023، كما تمت استعادة تصنيف “درجة الاستثمار” في شتنبر 2025، وتأكيدها في 27 مارس 2026، إلى جانب إشادة صندوق النقد الدولي بالدينامية والمرونة التي يتميز بها الاقتصاد المغربي، ومراجعة وكالة التصنيف الدولية “موديز”، في مارس 2026 وتنقيط المغرب من “أفق مستقر” إلى “أفق إيجابي” بالنسبة للدين طويل الأمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادات الأحرار: حكومة أخنوش تجاوزات زمن الشعارات ومهاجمة الأشخاص من “شيم الجبناء”

    جمال أمدوري

    في محطة حاشدة ضمن جولة “مسار الإنجازات” بجهة درعة تافيلالت، أكدت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، أن الحكومة تجاوزت مرحلة الشعارات إلى مرحلة الأرقام والإنجازات الملموسة، واصفة مسارها بأنه “أكبر مد إصلاحي منذ الاستقلال”.

    في هذا الإطار، أكد أحمد البواري عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المشاريع المنجزة ضمن استراتيجيتي “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر” كان لها أثر “جد إيجابي وملموس” على الساكنة، مشددا على أن الإنجازات “ليست مجرد عمل تقني”، بل هي “ورش كبير في إعادة بناء منظومة عريقة” لمواجهة الهشاشة والتغيرات المناخية، حيث تم تأهيل 65 ألف هكتار من الواحات وإنجاز أكثر من 70 سداً تحويليا.

    وأشار البواري إلى مشاريع ربط استراتيجية كبرى، أهمها مشروع تحويل 20 مليون متر مكعب من واد غريس، مؤكدا العمل على حماية وتأهيل موروث الخطارات، حيث تم إحصاء وتحصين ما يقارب 764 كيلومتراً منها. وشدد البواري على أن هذه الجهود أدت إلى رفع الإنتاج بشكل لافت، حيث وصل إنتاج درعة تافيلالت من التمور إلى 132 ألف طن، مساهمة بذلك بما يقارب 80% من الإنتاج الوطني الإجمالي، ومؤكداً الالتزام الثابت بمواصلة هذا الطريق لأن “الواحات رصيد وطني خص يبقى حي”.

    من جهته، وصف عضو المكتب السياسي للأحرار، و الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، جهة درعة تافيلالت بـ “بلاد الخير والبركة”، مؤكداً أن خدمة المواطنين والاستجابة لرغباتهم هو “التزام وأمانة”.

    وكشف زيدان عن أرقام قياسية للحركية الاستثمارية، حيث سجلت 1059 مشروعا بقيمة إجمالية بلغت 42 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع أن تخلق 37 ألف منصب شغل.

    وأكد زيدان أن الهدف الاستراتيجي للحكومة هو تحويل الجهة إلى “قاطرة وطنية” من خلال توطين الصناعة. ولتحقيق ذلك، أعلن عن إطلاق دعم موجه للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن الدعم الحكومي للمشاريع الكبرى قد يصل إلى 30% من قيمتها، يتم استكماله بـ 10% تمويل ذاتي والباقي (60%) عبر قروض ميسرة من الأبناك، بهدف وحيد هو أن يجد شباب المنطقة شغلهم و”نحقق المستحيل”.

    وأكد سعيد شباعتو، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة درعة تافيلالت، أن الحزب يعمل “ليل نهار” لتحسين ظروف عيش المواطنين، مشيراً إلى أن نجاح الحزب كان نتاج “مسار الثقة” القائم على الإنصات المباشر للساكنة، مشددا على أن “أحسن وأشرف الثقة” هي التي وضعها الملك محمد السادس في رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مؤكداً أن نجاح الحكومة يقوم على برنامج مشترك وتماسك الأغلبية، وعلى انخراط المواطنين الذين وجدوا في أخنوش “محاوراً جاداً وصادقاً”.

    وأشار إلى أن الحكومة اختارت تحمل مسؤولية إصلاح القطاعات الأساسية التي طالبت بها الساكنة – التشغيل، التعليم، والصحة – بوفاء للساكنة وبوفاء لصاحب الجلالة، مؤكداً أن الانسجام الحكومي تحقق بفضل اللباقة وأساليب عمل رئيسها.

    كما أكد شباعتو أن العمل السياسي للحزب “عمل نبيل” ويتم وفق التوجيهات الملكية السامية، مشدداً على احترام الحزب للمعارضة الوطنية. وفيما يخص المستقبل، أكد أن علاقة الحزب بالشباب ستكون أولوية قصوى، وأن رئيس الحكومة ورئيس الحزب يعملان على منح الشباب والشابات مسؤوليات حزبية وحكومية. وتعهد بأن التنسيقية الجهوية والإقليمية لحزب “الحمامة” ستفتح أبوابها للشباب للنقاش والتواصل والاندماج في العمل الحزبي بطريقة ديمقراطية، مؤكداً أنهم سيتمكنون من تولي المسؤوليات وستكون النتائج “إيجابية إن شاء الله”.

    في سياق متصل، أكد البرلماني وعضو المكتب السياسي للحزب، يوسف شيري، أن “الأحرار” أصبح “الأقوى والأكثر إنصاتاً للمواطنين”، مشدداً على أن الشباب اليوم في قلب مراكز القرار. ودافع شيري بقوة عن حصيلة الحكومة، وشن هجوماً حاداً على منتقديها، موضحاً أن عدم قدرة المعارضة على نقد الإنجازات دفعها إلى مهاجمة الأشخاص، مضيفا: “انتقاد الأشخاص لهدم المؤسسات من شيم الجبناء، ونحن اليوم لا مكان للجبناء بيننا”.

    كما أبرز التغييرات “الجريئة” في قطاع الصحة، مؤكداً أن الحكومة رفعت ميزانية القطاع إلى 42 مليار درهم، وأطلقت مشاريع كبرى، معلناً أن مخرجات التكوين الجديدة ستضمن تخرج أكثر من 500 طبيب سنوياً يلتزمون بالعمل في الجهة.

    بدوره، أثنى رئيس جهة درعة تافيلالت، هرو برو، على “العناية البالغة” التي يوليها رئيس الحكومة للجهة، والتي تجسدت في إطلاق برنامج تنموي جهوي بقيمة 17 مليار درهم. وأشار برو إلى أن إجمالي المالي الذي تم تدارسه مع الشركاء بالجهة بلغ 35 مليار درهم، نتيجة لالتقائية السياسات العمومية.

    كما ركز على نجاح الحكومة في الاستجابة الفورية لملف الصحة، حيث تشهد الجهة تكوين أكثر من 500 طبيب وانطلاق العمل في المستشفى الجامعي، إضافة إلى حل مشكل إمدادات المياه في زاكورة بقرار مباشر من رئيس الحكومة. وكشف برو عن مساهمة الجهة بـ ملياري درهم لإدخال الكهرباء القروية، حيث سيصل الضوء لأول مرة إلى 17 ألف دار، مؤكداً أن الجهة تنتج 90% من التمور و60% من التفاح والزعفران، وأن أدنى نسبة بطالة سجلت كانت في الراشيدية خلال موسم جني التمور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس وزاري مرتقب للتداول في آخر مشروع قانون مالية في عمر الحكومة

    العمق المغربي

    من المرتقب أن ينعقد مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس نهاية الأسبوع الجاري، للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي يُعدّ الأخير في ولاية الحكومة الحالية التي يقودها عزيز أخنوش، قبل سنة من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 2026.

    وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فإن المجلس الحكومي الأسبوعي، الذي كان مبرمجا اليوم الخميس، لم يُعقد، وذلك نظرا لارتباطه الوثيق بأجندة المجلس الوزاري المرتقب، حيث يشترط الدستور في فصله 49 عرض التوجهات العامة لمشروع القانون المالي على أنظار المجلس الوزاري، قبل المصادقة عليه حكوميا.

    ولم تنشر الحكومة كما دأبت على ذلك جدول أعمال اجتماعها لهذا الأسبوع، كما لم يبلغ ديوان الناطق الرسمي باسم الحكومة عن انعقاد الندوة الأسبوعية للحكومة.وأكدت مصادر حكومية تحدثت للجريدة عدم انعقاد المجلس الحكومي اليوم الخميس، وربطت ذلك باحتمال انعقاد المجلس الوزاري يوم غد الجمعة أو السبت القادم.

    وينعقد المجلس الوزاري استنادا إلى الفصل 49 من دستور 2011، تحت رئاسة الملك، ويتداول هذا المجلس للتداول في القضايا الاستراتيجية الكبرى، من بينها التوجهات العامة لمشاريع القوانين، خاصة مشروع قانون المالية، إلى جانب التعيينات في المناصب العليا، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وغيرها من القضايا ذات الطابع السيادي.

    ويرتقب أن يتناول مشروع قانون مالية 2026 التوجهات الكبرى للدولة في ما تبقى من عمر الحكومة، والتي ستكون مطالبة بتقديم إجابات سياسية واضحة على التحديات الاجتماعية المتصاعدة، قبل خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

    ويأتي هذا المجلس الوزاري في سياق سياسي واجتماعي بالغ الحساسية، بعد أسابيع من احتجاجات شبابية غير مسبوقة شهدتها عدة مدن مغربية، رفعت مطالب اجتماعية ملحة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والعدالة الاجتماعية، ما يضع مشروع قانون مالية 2026 أمام اختبار الاستجابة لمطالب الشارع، واستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.

    وينعقد المجلس الوزاري المرتقب، في ظل تحديات اجتماعية ضاغطة، يتصدرها ملف دعم القدرة الشرائية، واستكمال تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وتفعيل نظام الدعم المباشر، إلى جانب إصلاح المنظومة التعليمية وتأهيل البنيات الصحية.

    ودعا الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، إلى إنصاف وتوجيه بوصلة التنمية إلى المناطق الجبلية، والارتقاء بالسواحل الوطنية من خلال اعتماد تنمية مستدامة وحماية مؤهلاتها.

    وطالب الملك، بإعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، بما يراعي خصوصياتها وطبيعة حاجياتها، وخاصة مناطق الجبال والواحات، معتبرة أنه لا يمكن تحقيق تنمية ترابية منسجمة بدون تكامل وتضامن فعلي بين المناطق والجهات.

    وشدد الملك على ضرورة إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية، التي تغطي 30 في المئة من التراب الوطني، وتمكينها من سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها ومؤهلاتها الكثيرة.

    ودعا الملك إلى التفعيل الأمثل والجدي لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، بما يساهم في تحقيق التوازن الضروري بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات ومتطلبات حمايتها، وتثمين مؤهلاتها الكبيرة ضمن اقتصاد بحري وطني يخلق الثروة وفرص الشغل.

    وفي نفس السياق، دعا الملك محمد السادس إلى توسيع نطاق المراكز القروية، باعتبارها فضاءات ملائمة لتدبير التوسع الحضري، والحد من آثاره السلبية، على أن تشكل هذه المراكز الناشئة حلقة فعالة في تقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية من المواطنين في العالم القروي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرى: مشاكل الصحة والتعليم “إرث قديم”.. والمونديال فرصة تنموية لا شماعة للأزمة

    عبد المالك أهلال

    أكد رئيس منظمة جيل تمغرابيت، عمر إسرى، أن حكومة أخنوش الحالية لا يمكن أن تتحمل وحدها مسؤولية الأزمات الاجتماعية الراهنة وعمرها 4 سنوات فقط، مشيرا إلى أن مشاكل قطاعي الصحة والتعليم هي إرث قديم لحكومات متعاقبة، وعلى رأسها حكومتا حزب العدالة والتنمية.

    وفي سياق متصل، شدد إسرى الذي حل ضيفا على برنامج “إمي ن اغرم ” الناطق بالأمازيغية والذي يبث على منصات جريدة “العمق” على ضرورة الفصل التام بين المطالب الاحتجاجية المشروعة وتنظيم المغرب لكأس العالم 2030، موضحا أنه لا علاقة بين الحدثين وأن المونديال يمثل فرصة تنموية كبرى.

    وأوضح المصدر ذاته أن تحميل المسؤولية الكاملة للحكومة الحالية يعد تبسيطا للمشهد، موجها أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى حكومتي حزب العدالة والتنمية السابقتين. وذكر أيضا أن حكومة “البيجيدي” هي التي أقرت نظام التعاقد المثير للجدل في التعليم وساهمت سياساتها في خصخصة قطاع التعليم العالي، مما أثقل كاهل المواطنين بتكاليف الدراسة.

    ورغم ذلك، يضيف المصدر، لا يمكن إعفاء الحكومات الأخرى من مسؤولياتها، مؤكدا أن الأزمة هي نتاج تراكمات سياسية على مدى سنوات، وأن حكومة أخنوش تتحمل جزءا من المسؤولية بينما الباقي يقع على عاتق من سبقها.

    وشدد إسرى على أن الربط بين المطالب الاجتماعية وتنظيم المونديال هو “خلط للأمور”، مبينا أن هذا الحدث العالمي يمثل فرصة استثمارية كبرى للمغرب قد تعود بمكاسب هائلة أو العكس، وذلك يعتمد على حكمة التدبير والاستثمار.

    وكشف المتحدث أن 60% من الاستثمارات المخصصة لكأس العالم موجهة لتطوير البنية التحتية، من طرقات ومطارات ومرافق عامة، وهي مشاريع استراتيجية ستعود بالنفع المباشر على الاقتصاد الوطني والمواطنين في نهاية المطاف.

    ودعا رئيس المنظمة إلى ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات التي يعرغها الشراع المغربي، مع أخذ السياق الإقليمي وتربص خصوم المغرب بالوحدة الترابية للمملكة بعين الاعتبار.

    كما حذر من محاولات بعض الجهات الداخلية والخارجية، التي لم يسمها صراحة باستثناء الجزائر، التي قال إنها تسعى إلى استغلال الحراك لتحقيق أجندات خاصة تهدف إلى فرملة مسيرة التنمية في البلاد، مؤكدا على أهمية أن تكون المطالب عادلة ومشروعة وأن تكون قيادات أي احتجاج معروفة وتتمتع بالخبرة لتجنب الانزلاقات ولضمان نجاحها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ثورة” المستشفيات

    عندما حل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ضيفا على الإعلام العمومي، قال إنه سيجعل المستشفيات العمومية تنافس المستشفيات الخاصة.
    لم تتضح خلفيات هذا التصريح، ولكن كان في سياق الرد على الاتهامات الموجهة لحكومته بإهمال الصحة العمومية، وتحويلها إلى “سجل تجاري”، من يملك المال يخضع للعلاج ومن لا يملك مالا “يأكل القوت وينتظر الموت”.
    وبغض النظر عن مقصد رئيس الحكومة من هذا التصريح، يبقى السؤال الطبيعي: ما علاقة المستشفيات العمومية بالخاصة؟
    عمليا المستشفيات العمومية تقدم خدمة مجانية للمواطنين، ينبغي أن تتوفر الشروط الأدنى من التطبيب والعلاج والإيواء، وهي غير متوفرة الآن، بينما المستشفيات الخصوصية هي مؤسسات استشفائية تجارية، يلجأ غليها من لديه المال الكافي أو تغطية صحية قادرة على التكفل به. وبالتالي المنافسة بين الاثنين مجرد لغو كلام صادر عن عزيز أخنوش.
    فلتات اللسان أقوى من الحقيقة في أكثر الأوقات، وهي تفصح عن الواقع الذي يسعى المعنيون إلى تغليفه بالبهتان والزور، فلو كانت المستشفيات العمومية تعمل وفق معيار الحد الأدنى، لما طُرح السؤال أصلا، وليس بالضروري أن تكون المستشفيات العمومية خاضعة فقط لمنطق الحد الأدنى، ولكن هي في حاجة إلى تأهيل لتقوم بدورها، ولكنها اليوم ليس في مستوى الحد الأدنى لهذا أصبح مطلبا.
    فعندما يخرج المواطنون للاحتجاج ضد تردي الخدمات في المستشفيات العمومية فهذا يعني أن هذه المستشفيات تفتقد للحد الأدنى من مقومات التطبيب.
    بوضوح تام اليوم يعاني من المغرب من غياب منظومة صحية عمومية، لفائدة فسح المجال بشكل كبير للقطاع الخاص ليفتك بصحة المواطنين من خلال الفتك بجيوبهم.
    لم يختر سكان مدينة أكادير الخروج للشارع دون أن يكون لديهم سبب كبير لذلك. وهي طبعا ليست استثناء من العرض المتوفر للمغاربة من قبل الحكومة، فكل عروضها بين “سيء” و”أسوأ”. تعرض عليك المصحات الخاصة لكن بالأموال الطائلة، يضر معها كثيرون للاقتراض، او مستشفيات عمومية ليس لها من الاسم سوى الاسم.
    مستشفيات لا تتوفر فيها أي مقوم من مقومات العلاج والتطبيب، وهي عبارة عن بنايات، يتبرأ الأطباء من عملهم فيها، ففي الغالب يعتذرون من المرضى القادمين إلى هذه البنايات التي تسمى مستشفيات لأنه ليس لديهم ما يقدمونه لهم. لا دواء ولا علاجات ولا فحوض بالأشعة والراديو، التي هي دائما في حالة عطل.
    أي عرض هذا تقدمه الحكومة؟
    لكن رئيس الحكومة يقول في تجمع حزبي، جمع له الفنانين من كل حدب وصوب، إن حكومته أولت عناية خاصة بقطاعي التعليم والصحة، ومع كامل الأسف هذا كلام ضد الواقع، الذي يشهد بأن التعليم في خبر كان والصحة من ماض كان فيه المغاربة يتلمسون الطريق نحو دولة القانون والحقوق.
    ومع كل هذا هناك وزير بعيد كل البعد عن قطاع الصحة ولا يعرف عنه شيئا، لهذا بدا مشدوها مما يقع بأكادير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش «مهلي» في الأساتذة والمعلمين وهذه تفاصيل هدية الدخول المدرسي

    عكس حكومتي العدالة والتنمية على عهد ابن كيران والعثماني حيث كانت سياسية العصا والجزرة في مواجهة هيئة التدريس، تواصل حكومة أخنوش، النهوض بالأوضاع المادية للأساتذة والمعلمين، بما يعزز كرامة نساء ورجال التعليم.

    على بعد أيام من الدخول المدرسي، صادق مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس في الرباط تحت رئاسة عزيز أخنوش، على زيادة غير مسبوقة في تعويضات فئات واسعة من هئية التدريس.

    رشيد زرقي -le12

    وفي التفاصيل، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.25.539 بتغيير المرسوم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة أخنوش تفشل في حماية قطيع الأبقار و الإبل

    أفرجت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن نتائج عملية إحصاء القطيع الوطني للماشية، التي جرت بمجموع عمالات وأقاليم المملكة ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، والتي أسفرت عن تسجيل ارتفاع في العدد الإجمالي لرؤوس الماشية إلى 32.832.573 رأساً.
    ورغم هذا الرقم الكبير، فإن تفاصيل الإحصاء تكشف عن معطيات مقلقة مرتبطة أساساً بتراجع ملحوظ في أعداد الأبقار والإبل بحوالي 30 في المائة مقارنة مع المعدلات المعتادة.
    فحسب معطيات الوزارة، يتوزع القطيع الوطني على 23.158.248 رأس من الأغنام، بينها أكثر من 16 مليون أنثى، و7.474.172 رأس من الماعز، و2.094.109 رأس من الأبقار، منها 1.556.842 أنثى، إضافة إلى 106.044 رأس من الإبل، منها 91.432 أنثى. وهي أرقام تعكس اختلالاً واضحاً في التوازن بين أنواع الماشية، خصوصاً وأن أعداد الأبقار كانت تتراوح عادة بين 3 و3,2 مليون رأس، بينما كانت الإبل تناهز 150 ألف رأس.
    هذا التراجع الحاد يجد تفسيره في سلسلة من العوامل المتراكمة، أبرزها سنوات الجفاف المتوالية، وتوقف السقي في المدارات السقوية، فضلاً عن التداعيات السلبية لجائحة كورونا التي أجهزت على جزء كبير من الأبقار الحلوب، مما قلّص من القدرة الإنتاجية للقطاع وأضعف المردودية.
    ورغم التطمينات الرسمية بخصوص نجاح عملية إحصاء القطيع، فإن المعضلة الكبرى تكمن في السياسات العمومية التي لم تنجح في توفير حماية حقيقية للثروة الحيوانية، ولاسيما الأبقار والإبل التي تشكل ركناً أساسياً في المنظومة الفلاحية والغذائية الوطنية.
    في هذا السياق، سبق للحكومة أن أطلقت مخططاً لدعم مربي الماشية، خصصت له ميزانية ضخمة تناهز 11 مليار درهم، بهدف تمكين الكسابة من اقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد، والتخفيف من مديونيتهم، إلى جانب تنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني. غير أن هذا الملف تحوّل سريعاً إلى موضوع جدل واسع داخل الأوساط السياسية والبرلمانية والإعلامية، بعدما راجت معطيات عن سوء تدبير وصرف الدعم، واستفادة فئات لا علاقة لها بالمجال، في حين ظل مربو الماشية الصغار يشتكون من ضعف الاستفادة وتفاوت توزيع الموارد.
    الجدل دفع المؤسسة التشريعية إلى الإعلان عن فتح تحقيق برلماني للوقوف على أوجه الخلل ومصير المليارات المرصودة، غير أن هذا التحقيق انتهى عملياً إلى الفشل، بعدما اصطدم بغياب التنسيق وضعف الأدلة، ليتحوّل إلى ملف عالق طوي الكتمان، زاد من فقدان الثقة في جدية المؤسسات في محاسبة المسؤولين وحماية المصالح الاستراتيجية للوطن.
    و خرجت المعارضة البرلمانية التي لم تفوّت الفرصة لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة، إذ اعتبر فريق برلماني معارض أن “ملف دعم الماشية يكشف بوضوح فشل المنظومة الحكومية في إدارة الأزمات المرتبطة بالأمن الغذائي”، متهماً وزارة الفلاحة بـ”العجز عن ضمان عدالة توزيع الدعم وترك المربين الصغار يواجهون مصيرهم أمام موجات الغلاء والجفاف”.
    من جهتها، طالبت نقابات مهنية بإجراء افتحاص شامل للمبالغ المرصودة، معتبرة أن “الأموال صُرفت في غير محلها وأن جزءاً منها لم يصل أصلاً إلى المستفيدين الحقيقيين”. كما نبهت جمعيات مربي الماشية إلى أن “الكثير من الكسابة اضطروا لبيع إناث الأبقار بثمن بخس أو ذبحها بسبب غلاء الأعلاف، وهو ما يهدد مستقبل القطيع على المدى البعيد”.
    في المقابل، تبرر الحكومة خياراتها بالقول إن الدعم مكّن من “إنقاذ القطيع من انهيار شامل” وإن أي اختلالات في التوزيع “تبقى حالات معزولة سيتم التحقيق فيها”. لكن هذه التبريرات لم تقنع الرأي العام، خاصة بعد فشل التحقيق البرلماني في كشف حقيقة ما جرى، مما غذّى الإحساس الشعبي بأن الملف طُوي في صمت، وأن المسؤولية السياسية ضاعت وسط تبادل الاتهامات بين مختلف الفاعلين.
    وإذا كانت الحكومة تراهن اليوم على إلغاء تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد الأغنام والماعز والحليب المجفف بنهاية شتنبر 2025، مع الإبقاء على إعفاء استيراد الأبقار في محاولة لإعادة تشكيل القطيع الوطني تدريجياً، فإن الأصوات الناقدة تؤكد أن هذه التدابير لا تعدو أن تكون حلولاً ترقيعية قصيرة الأمد.
    فحماية الثروة الحيوانية في المغرب لم تعد قضية تقنية أو ظرفية مرتبطة بالمناخ فقط، بل أصبحت ورشاً استراتيجياً يتطلب رؤية بعيدة المدى، قائمة على الاستدامة وتثمين الإنتاج المحلي وضمان العدالة في توزيع الدعم. غير أن المؤشرات الميدانية تكشف عن فشل السياسات الحكومية في تحقيق هذه الأهداف، تاركة القطيع الوطني رهينة لتقلبات الطبيعة وسوء التدبير، ما ينذر بأزمة غذائية واجتماعية إذا لم يتم تدارك الأمر بخطط أكثر جدية وفعالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغرب السرعتين والتشغيل.. هل ينجح مشروع مالية 2026 في كسر الفوارق المجالية؟

    فاطمة الزهراء بوسكراوي_ صحافية متدربة

    كشف مشروع قانون المالية لسنة 2026 عن أربع أولويات كبرى ترسم ملامح مرحلة جديدة، حسب ما جاء في المذكرة التوجيهية التي وجهها رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية. وتتمثل هذه الأولويات في تعزيز إقلاع الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية، وتسريع الإصلاحات الهيكلية الكبرى، إضافة إلى الحفاظ على توازن المالية العمومية.

    وفي إطار تنفيذ التوجيهات الملكية، شددت المذكرة على ضرورة تعبئة مختلف آليات النمو والاستثمار والإصلاح، من أجل تعزيز الصلابة الاقتصادية والتنافسية الوطنية، مؤكدة في الوقت نفسه على الأهمية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لمبدأ العدالة المجالية، من خلال تقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية في إطار رؤية تنموية شاملة ومتوازنة على الصعيد الوطني.

    وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي بدر زاهر الأزرق أن هذه المذكرة تعكس بوضوح التوجهات التي حملها الخطاب الملكي الأخير، وخاصة ما يتعلق بظاهرة “مغرب السرعتين”. وأوضح أن بعض الجهات استفادت بشكل كبير من الاستثمار العمومي وتحولت إلى واجهات اقتصادية وسياحية للمملكة، في حين بقيت جهات أخرى على هامش التنمية، تعاني من ضعف في البنيات التحتية وقلة في الفرص الاقتصادية، دون أن تنال نصيبها من الاستثمار العمومي.

    إقرأ أيضا: تفاعلا مع خطاب العرش.. الحكومة تعلن عن إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية

    وأشار الأزرق، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إلى أن المذكرة جاءت لتؤكد على ضرورة توجيه الإنفاق العمومي بشكل تفضيلي نحو المناطق المهمشة والجهات الأقل استفادة، بهدف تقليص الفوارق وتحقيق نوع من الإنصاف المجالي. لكنه تساءل في المقابل: هل يكفي ما تبقى من عمر الحكومة لتنزيل هذه التوجيهات وتنفيذ الرؤية المعلنة؟

    وأضاف أن الحكومة قد تجد نفسها مقيدة بعامل الزمن، لكنها مطالبة على الأقل بتصحيح مسار عدد من السياسات العمومية، خصوصا تلك التي أغفلت مسألة التماسك الاجتماعي وتثمين الموارد المحلية وتعزيز علاقات التكامل بين الجهات.

    إقرأ أيضا: “مالية 2026” تراهن على الفلاحة والصناعة والسياحة والتجارة الخارجية لتقليص البطالة

    وفي جانب آخر، توقف الخبير الاقتصادي عند ملف التشغيل، الذي وصفه بأحد أعقد التحديات التي تواجه الحكومة، في ظل ارتفاع معدل البطالة إلى ما يفوق 13 في المئة. ورغم التوقعات بتحقيق معدل نمو يتجاوز 4 في المئة، إلا أن هذا الرقم يظل غير كاف لخلق فرص الشغل الكافية، خاصة بعد تراجع أداء القطاع الفلاحي وضعف مساهمة قطاعات أخرى في خلق مناصب العمل.

    كما نبه الأزرق إلى مجموعة من الإكراهات التي قد تعيق تحقيق أهداف المذكرة، من بينها محدودية الموارد الجبائية، وهيمنة القطاع غير المهيكل على حوالي 70 في المئة من الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى استمرار العجز التجاري، وارتفاع كلفة المشاريع الكبرى، مثل تنظيم كأس العالم، ومشاريع البنية التحتية الضخمة، إلى جانب التمويل المتزايد لبرامج الحماية الاجتماعية.

    وسجل الخبير أيضا أن ما يسمى بـ”مغرب الهامش” بدأ يعبر عن مطالبه بشكل أكبر، مشيرا إلى احتجاجات سكان بوكماز والمناطق القروية الأخرى، والتي باتت تطالب بنصيبها من التنمية والاستثمار العمومي، ما يفرض على الحكومة الإسراع في تقديم حلول ملموسة وعاجلة.

    وختم الأزرق تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة تقف اليوم أمام مفترق طرق في سنة الحصيلة، بين طموحات كبرى وإكراهات واقعية، ما يطرح سؤالا حاسما: هل ستتمكن الحكومة من تحقيق اختراق حقيقي في ملفي الفوارق المجالية والتشغيل، أم سيتم ترحيل هذه الأهداف إلى ولاية حكومية جديدة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة أخنوش ونهاية الديمقراطية

    لن نجاري المفكر الأمريكي الياباني فرنسيس فوكوياما في “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”، لأننا قوم نؤمن بأن التاريخ مجرى مثل النهر لا ينتهي إلا بقدر إلاهي عندما يأذن سبحانه وتعالى بقيامة البشر، لكن رغم عدم إيماننا بالنهايات، إلا أننا أصبحنا اليوم نؤمن بأن حكومة عزيز أخنوش أوصلتنا إلى “نهاية الديمقراطية”.
    الديمقراطية بما هي مشروع مجتمعي مصونة لأنها تأكيد دستوري لا يمسسه سوء، لكن الحكومة بما هي جهاز تنفيذي وبما تملك من أدوات ومن صلاحيات جعلت من الديمقراطية مجرد صيغة للهيمنة حتى تحولنا إلى ديمقراطية عددية لا تعني سوى “دكتاتورية الأغلبية”، التي جعلت من عدد النواب آلية لتمرير كل القوانين التي تريد رغما عن أنف المعارضة بل رغما عن أنف الدستور.
    لا يمكن أن يعقل أن برلمانا يمارس دوره في الرقابة على الحكومة والمساهمة في تجويد القوانين، أن يصوت على مشروع قانون يخالف الدستور الذي جعل من الانتخاب آلية للاختيار ويستعيض عنها بآلية الانتداب، التي تنتمي إلى عصر آخر يمكن التأريخ له في الحد الأدنى بما قبل دستور 2011.
    الديمقراطية في الكتابة النظرية تعني حكم الأغلبية مع مراعاة حقوق الأقلية، فكيف إذا كانت الأغلبية العددية لا تعير اهتماما للأغلبية في قطاع من القطاعات، واعتمادا على عدد النواب الذي تتوفر عليه تنتصر للأقلية بينما كل صرخات الأغلبية تذهب أدراج الريح، في وقت يؤكد الدستور ويركز على ضرورة تقديم كل الإمكانات للمعارضة لممارسة دورها، وبينما كانت المعارضة تدافع عن حق الأكثرية في قطاع ما كانت الحكومة بأغلبيتها تدافع عن الأقلية في القطاع نفسه.
    لا توجد ديمقراطية دون الاستماع للجميع، فحتى الأنظمة التي ليست فيها انتخابات هي تنسب عملها للأغلبية، وتقول بأن المجتمع معها، فكيف بحكومة يقودها حزب لم يحصل سوى على عشر أصوات المغاربة المخولين التصويت، تعتبر عدد النواب يخول لها حكم المغاربة بصوت واحد ونمط واحد.
    وحتى لا نبقى في التجريد نقول إن تمرير القانون المتعلق بإعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، تم بناء على ما تملك الأغلبية من نواب، وكأن البرلماني أصبح مجرد رقم في ماكينة الحكومة تطحن به من تشاء، ولا رأي ولا موقف له، بينما الأصوات التي ارتفعت ضد مشروع القانون والتي تمثل المهنيين لا يمكن الاستهانة بها إن لم نقل هي صوت الأغلبية لا لدى الناشرين فقط بل حتى لدى الصحفيين.
    الركون إلى الرقم الذي بحوزة الأغلبية من أجل فرض القوانين، التي يريدها “تجمع المصالح الكبرى” سيضر كثيرا بالديمقراطية، ويعلن نهايتها بما هي تنزيل للأفكار الكبرى والعناوين التي ارتضاها المغرب بطريقة مسيئة لتاريخ التوافقات التي عاشها المغرب بدءا من الإجماع الوطني والمسلسل الديمقراطي في سبعينات القرن الماضي مرورا بحكومة التناوب التوافقي للزعيم الخالد عبد الرحمن اليوسفي وصولا إلى دستور 2011، وهي كلها قضايا ربما لا تعني شيئا للحكومة الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدعم لا يرى ذوي الاحتياجات الخاصة.. غياب مؤشر “الإعاقة” يُسائل مدى نجاعة سياسات “الدولة الاجتماعية”

    وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حول غياب إدراج الإعاقة كمؤشر في معايير الاستهداف ضمن برامج الحماية الاجتماعية.

    وأفادت النائبة في نص سؤالها أن فئة الأشخاص في وضعية إعاقة لا تزال مستثناة من عدد من برامج الدعم الاجتماعي المعتمدة من طرف الحكومة، رغم ما تفرضه أوضاعها الصحية والاجتماعية من حاجيات خاصة.

    وأشارت إلى أن أغلب البرامج الاجتماعية المعتمدة لا تتضمن “مؤشر الإعاقة” ضمن معايير الاستهداف، ما يؤدي إلى حرمان آلاف الأسر التي يعاني أحد…

    إقرأ الخبر من مصدره