Étiquette : رئاسة النيابة العامة

  • القضاء يواجه الفساد المالي ويعزز تخليق الانتخابات وحماية المال العام

    *العلم الإلكترونية: الدكتورة أسماء لمسردي*

    يشكل تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد خيارا استراتيجيا للمملكة المغربية، وفق ما أكده مسؤولون قضائيون وخبراء في المالية العمومية، الذين شددوا على أن حماية المرفق العام وترسيخ المسار الديمقراطي يقتضيان تفعيل آليات الزجر والوقاية، وربط المسؤولية بالمحاسبة ضمن منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة.

    وجاءت هذه المواقف خلال ندوة علمية نظمها الرواق المشترك بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في إطار برنامج يهم قضايا الحكامة وتعزيز دولة الحق والقانون، حيث تم التوقف عند دور القضاء في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد المالي وتعزيز الشفافية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خالد كردودي، أن الجرائم المالية تمثل تحديا مركزيا للاقتصاد الوطني لما لها من انعكاسات مباشرة على سير المرافق العمومية وتعطيل البرامج التنموية. وأبرز في هذا الإطار انخراط المغرب في الجهود الدولية لمحاربة الفساد، خاصة عبر المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة، وتطوير الترسانة القانونية الوطنية، لاسيما في ما يتعلق بغسل الأموال وحماية المبلغين.

    وأوضح المسؤول القضائي أن فعالية التصدي لهذا النوع من الجرائم تستلزم اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على التكامل بين الحجز والمصادرة والبحث المالي الموازي، باعتبارها حلقات مترابطة في مسار تتبع الأموال غير المشروعة. وأضاف أن المصادرة كعقوبة مالية ترتبط بنتائج البحث المالي الموازي وإجراءات الحجز، بما يسمح بتحديد الممتلكات المتحصلة من أنشطة غير قانونية واسترجاعها لفائدة الدولة.

    كما شدد على أن البحث المالي الموازي يمثل أداة أساسية لكشف الامتدادات الخفية للجريمة المالية، من خلال تتبع حركة الأموال وتحليل مصادرها وتحديد المستفيدين الفعليين، اعتمادا على معطيات المؤسسات المالية والتصريحات بالاشتباه والسجلات الرسمية والمصادر المفتوحة، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية والهيئات المالية، إلى جانب تطوير التعاون الدولي بالنظر للطابع العابر للحدود لهذه الجرائم.

    من جهته، أكد عبد العزيز الغزاوي، رئيس شعبة القضاء الإداري بقطب القضاء المتخصص، أن تخليق الممارسة الانتخابية يعد رهانا دستوريا يعكس مستوى الثقة في المسار الديمقراطي. وأوضح أن القضاء الإداري يضطلع بدور أساسي في تأطير مختلف مراحل العملية الانتخابية، من القيد في اللوائح الانتخابية إلى إعلان النتائج، استنادا إلى اجتهادات قضائية رسختها محكمة النقض.

    وأضاف أن هذا الدور يشمل ضبط شروط الترشح وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، إلى جانب مراقبة سير الحملات الانتخابية. كما أشار إلى اعتماد مقاربة متوازنة في التعامل مع الطعون الانتخابية، بحيث لا يتم إلغاء النتائج إلا في الحالات التي يثبت فيها تأثير المخالفات على مخرجات الاقتراع، خصوصا في حالات التدليس.

    ويمتد دور القضاء، وفق المتدخل، إلى ما بعد إعلان النتائج، من خلال مراقبة سلوك المنتخبين وتفعيل آليات العزل والتجريد في حالات الإخلال بالواجبات أو تضارب المصالح، بما يهدف إلى تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

    وفي ما يخص الرقابة المالية، أوضح شفيق البهوي، رئيس فرع الغرفة الرابعة بالمجلس الأعلى للحسابات، أن تخليق الحياة العامة لا يقتصر على غياب المخالفات، بل يشمل ترسيخ قواعد الاستقامة في التدبير العمومي. وبين أن الرقابة المالية تقوم على شقين: قضائي زجري، وآخر يرتكز على مراقبة التسيير وتقييم الأداء.

    وسجل أن آليات مراقبة التسيير والتصريح بالممتلكات تشكل أدوات وقائية أساسية لرصد الاختلالات وتعزيز الشفافية، مبرزا دور المجلس في مراقبة تمويل الأحزاب السياسية ونفقات الحملات الانتخابية وتتبع تنفيذ التوصيات.

    من جانبه، حذر جمال حاحو، المحامي العام بالمجلس الأعلى للحسابات، من مخاطر « التسيير بحكم الواقع » الذي يتم خارج الإطار القانوني ويؤدي إلى تبديد المال العام، مؤكدا إمكانية مساءلة مرتكبيه وإلزامهم بإرجاع الأموال المختلسة، فضلا عن إمكانية إحالة بعض الأفعال على القضاء الجنائي.

    واعتبر عبد الرحمن الشرقاوي، أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن تخليق الحياة العامة يمثل خيارا استراتيجيا مؤطرا بدستور 2011 وخطابات ملكية سابقة، مبرزا أن هذا الدستور كرس استقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تعزيز أدوار مؤسسات الرقابة. وأضاف أن التحدي الأساسي يظل أخلاقيا ومجتمعيا، ويتطلب ترسيخ ثقافة النزاهة عبر التربية والإعلام والتكوين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم مناخ الأعمال بالمغرب.. رئاسة النيابة العامة تبرز دور المحاكم التجارية في إنجاح مساطر صعوبات المقاولة

    أكدت رئاسة النيابة العامة أن تحسين مناخ الأعمال يمر أساسا عبر توفير الأمن القانوني والقضائي وتعزيز ثقة المستثمرين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء منظومة قانونية حديثة تجعل من المقاولة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وجاء ذلك خلال لقاء دراسي وطني افتتحت أشغاله رئاسة النيابة العامة، يومي 2 و3 أبريل الجاري، بمقرها بالرباط، بحضور المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة لدى المحاكم التجارية، تحت عنوان: “دور المحاكم التجارية في إنجاح مساطر صعوبات المقاولة وحماية النظام العام الاقتصادي”.

    وفي كلمة افتتاحية ألقتها، بالنيابة عن رئيس النيابة العامة، أكدت الأستاذة أمينة أفروخي، رئيسة قطب النيابة العامة المتخصصة والمهن القانونية والقضائية وحماية الأسرة والمرأة والطفل، على الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها المقاولة باعتبارها ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي الوطني، مشددة على أن استقرارها وتطوير قدراتها التنافسية يعدان من أهم مرتكزات تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

    كما أبرزت المتحدثة الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية النظام العام الاقتصادي، من خلال مساهمتها في ضمان المنافسة الشريفة، وحماية حقوق الدائنين، والمساهمة في إنقاذ المقاولات التي تواجه صعوبات مالية أو اقتصادية، وذلك في إطار الصلاحيات المخولة لها بموجب القانون رقم 73.17 المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة.

    ويهدف هذا اللقاء الدراسي إلى تعميق النقاش حول الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق مساطر صعوبات المقاولة، واستكشاف سبل تطوير الأداء القضائي في هذا المجال بما يحقق النجاعة القضائية ويعزز حماية المقاولة واستمرارية نشاطها، مع الحفاظ على مناصب الشغل.

    كما يشكل اللقاء مناسبة لتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات القضاء وتبادل التجارب والخبرات بين المسؤولين القضائيين، في أفق بلورة مقاربات عملية تسهم في تحسين مناخ الاستثمار وترسيخ الأمن القضائي.

    ويندرج هذا اللقاء ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة: تسجيل 152 مخالفة بالملاعب المحتضنة لـ »الكان »

    بلغ عدد المخالفات التي عالجتها المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب المحتضنة لمنافسات كأس إفريقيا 2025 ما مجموعه 152مخالفة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر الماضي إلى غاية 6 يناير الجاري.

    وبحسب معطيات لرئاسة النيابة العامة، فإن عدد المخالفين بلغ 128 مخالفا من جنسيات مختلفة تمت متابعتهم على خلفية مجموعة من الأفعال الجرمية ذات صلة بالولوج إلى الملاعب وأخرى متعلقة بالأمن والنظام العام.

    وتصدرت مخالفة الدخول أو محاولة الدخول إلى الملعب باستعمال التدليس لائحة الأفعال الجرمية المسجلة بـ61 حالة، تليها مخالفة بيع تذاكر المباريات بسعر أعلى أو أقل من السعر المحدد أو بدون ترخيص (19 حالة)، ثم مخالفة الدخول إلى رقعة الملعب ومخالفة الإقامة غير الشرعية (10 حالات لكل منهما).

    كما تم  خلال الفترة المذكورة تسجيل مخالفات مرتبطة بالتزوير في وثيقة تجارية واستعمالها (9 مخالفات)، وإشعال الشهب الاصطناعية داخل الملعب (8 مخالفات)، وإلقاء مواد حارقة أثناء تظاهرة رياضية (أربع مخالفات).

    وشملت المتابعات كذلك مخالفات تتعلق بالعنف، وبحيازة مخدر الشيرا واستهلاك المخدرات، والدخول إلى تظاهرة رياضية في حالة سكر، وحيازة شارة الولوج في اسم شخص آخر، والسكر العلني، والتقاط صورة شخص دون موافقته.

    يشار إلى أنه تم تدشين المكاتب القضائية بالملاعب المعنية باحتضان مباريات كأس إفريقيا للأمم، وفي مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في إطار إرساء آلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا التي قد تعرض على النيابة العامة بخصوص المخالفات التي قد تقع بمناسبة إجراء المباريات.

    وتروم هذه المبادرة إرساء نمط حديث وفعال لمعالجة القضايا داخل الفضاءات الرياضية، من خلال تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المختصة، من التدخل الفوري لمعالجة أي حالات محتملة، بما يضمن السرعة في اتخاذ الإجراءات، مع الاحترام الكامل لحقوق الأفراد وضمانات المحاكمة العادلة، والحفاظ على النظام والأمن داخل الملاعب، وتخفيف الضغط على المحاكم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة لـ 2024 في تنفيذ السياسة الجنائية

    *العلم الإلكترونية*

    أكد تقرير رئاسة النيابة العامة حول « سير النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 » بأن حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة تؤشر على مسار إيجابي في تنفيذ السياسة الجنائية.

    وأوضح التقرير أن هذا المسار « يصبو إلى الارتقاء بعمل النيابة العامة إلى مستوى نوعي، قائم على ترسيخ الضمانات الحقوقية، وترشيد التدابير المقيدة للحرية، وتعزيز حماية الفئات الهشة، وتحصين المال العام والتصدي لمختلف صور الجريمة ».

    وأضاف أن هذا المسار « ينهل من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويترجم في الآن ذاته التزام رئاسة النيابة العامة الراسخ بجعل العدالة أكثر قربا من المواطن، وأكثر انسجاما مع قيم دولة الحق والقانون، بما يعزز ثقة المجتمع في مؤسسات العدالة، ويكرس سيادة القانون ببلادنا ».

    فعلى مستوى التصدي للانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان، أشار التقرير إلى أن « النيابات العامة أبانت عن سرعة استجابتها لكل ادعاء يرتبط بسوء المعاملة أثناء إنفاذ القانون »، مبرزا أنه سجلت 150 شكاية تتعلق بادعاء العنف، و7 شكايات تتعلق بادعاء التعذيب.

    وفي السياق ذاته، سجل التقرير أن النيابات العامة « أمرت بإنجاز 379 فحصا طبيا ترسيخا للشفافية وضمانا للموضوعية في الأبحاث والتحريات المأمور بها »، مشددا على أن « الأمر لم يقف عند حدود التتبع اللاحق، بل امتد إلى الوقاية الاستباقية عبر انتظام زيارات أماكن الحرمان من الحرية، حيث أنجز قضاة النيابة العامة 22.375 زيارة لأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، و1.116 زيارة للمؤسسات السجنية، و186 زيارة لمؤسسات علاج الأمراض العقلية والنفسية، وهي نسب تجاوزت السقف المفروض قانونا بما يعكس حرصا مضاعفا لدى النيابات العامة على الوفاء بما يفرضه القانون في هذا الإطار ».

    وفي مجال حماية الحقوق والحريات، أكد التقرير أن النيابة العامة واصلت تكريس مقاربة شمولية لترشيد الاعتقال الاحتياطي، تقوم على تعزيز آليات الرصد والتتبع الإحصائي، وضبط مدى مطابقة أوامر الإيداع الصادرة عن النيابات العامة للمقتضيات القانونية، فضلا عن تفعيل قنوات التنسيق المؤسساتي على المستويين المركزي والجهوي.

    وقد أسفرت هذه الجهود، خلال سنة 2024، عن تحقيق أدنى نسب للاعتقال الاحتياطي خلال العقد الأخير، إذ لم تتجاوز نسبة 31,79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية البالغ عددها 105.094 نزيلا عند متم دجنبر 2024.

    وفي إطار جهودها الرامية إلى حماية الفئات الخاصة، أبرز التقرير أن قضايا العنف ضد النساء عرفت « تراجعا ملحوظا » خلال سنة 2024، إذ استقرت عند 26.884 قضية بعدما كانت قد بلغت 29.950 قضية خلال سنة 2023، مضيفا أن قضايا العنف ضد الأطفال ارتفعت في المقابل إلى 9.618 قضية، توبع فيها 10.169 شخصا، فيما بلغ عدد الضحايا 9.948 طفلا، و »هو ما ستدعى تفعيل التدابير البديلة وتكثيف إجراءات الحماية المقررة لفائدة هذه الفئة ».

    وتابع التقرير أن قضايا الاتجار بالبشر « شهدت تطورا ملحوظا، مسجلة 155 قضية، في مؤشر بارز على اليقظة الخاصة التي أبدتها النيابات العامة في مواجهة هذا النوع الخطير من الجريمة وضمان الحماية الفعلية لضحاياه، انسجاما مع الالتزامات الوطنية والدولية لبلادنا ».

    وعلى مستوى تخليق الحياة العامة وحماية المال العام، أكد التقرير أن رئاسة النيابة العامة واصلت تفعيل آلية الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد المالي، مشيرا إلى أن مجموع المكالمات الواردة عليه، خلال سنة 2024، بلغ ما مجموعه 8.967 مكالمة، أسفرت عن ضبط 61 حالة تلبس أحيلت على الهيئات القضائية المختصة.

    وقد ترتب عن هذه القضايا صدور أحكام بالإدانة تضمنت عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، بما يكرس جدية هذه الآلية ويعزز ثقة المواطنين في فعاليتها.

    وفي مجال الجرائم المالية، أبرز التقرير أن القضايا الرائجة أمام الأقسام المختصة، خلال سنة 2024، سجلت « تراجعا نسبيا »، إذ بلغت 874 قضية مقابل 948 في السنة السابقة، فيما استقرت قضايا غسل الأموال عند 801 قضية، لافتا إلى صدور 289 حكما خلال هذه السنة، قضت النسبة الغالبة منها (85 في المائة) بالإدانة.

    أما على مستوى التصدي للجريمة وحماية الأمن والنظام العام، أوضح التقرير أنه سجلت مؤشرات متباينة، مع ميل إلى الاستقرار في القضايا الإرهابية، حيث توبع 96 شخصا في إطار 116 قضية.

    وأشار إلى أنه سجلت 85.806 قضية مرتبطة بالأمن والنظام العام توبع فيها 96.257 شخصا، و169.679 قضية ضد الأشخاص توبع في إطارها 205.816 شخصا، و71.317 قضية ضد الأموال توبع بشأنها 83.675 شخصا، إلى جانب 24.053 قضية تتعلق بالجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، و10.372 قضية تتعلق بجرائم التزوير والتزييف والانتحال، مؤكدا أن هذه الأرقام « تجسد يقظة النيابات العامة في مواجهة مختلف صور وأنماط الجريمة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة والناظور تتصدران الأوامر الدولية لملاحقة بارونات المخدرات والجريمة المنظمة

    جمال أمدوري

    أظهر تقرير رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2024 أن المملكة واصلت تعزيز مكانتها كشريك فاعل في ملاحقة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، من خلال اعتماد الأوامر الدولية بالبحث وإلقاء القبض كأحد أهم الآليات القانونية للتعاون القضائي الدولي.

    وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه “العمق”، فإن الأوامر الدولية بالبحث وإلقاء القبض تعد أداة حاسمة لملاحقة الأشخاص المطلوبين للعدالة، سواء كانوا متابعين قضائيا أو مدانين في قضايا جنائية أو جنحية، إذ تمكن السلطات من إصدار مذكرات بحث دولية تُنفذ عبر قنوات التعاون بين الأجهزة الأمنية والقضائية في مختلف الدول.

    كما تسهم هذه الأوامر في ضمان تقديم المتهمين إلى العدالة بغض النظر عن مكان تواجدهم، وفقا للاتفاقيات الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف، وبالاستناد إلى الضوابط الناظمة لعمل كل من الإنتربول ومجلس وزراء الداخلية العرب، التي تسمح بتعميم وتذييع الأوامر القضائية على المستوى الدولي.

    وأكد التقرير أن رئاسة النيابة العامة تولي أهمية قصوى لمراقبة هذه الأوامر، سواء الصادرة عن السلطات القضائية المغربية أو الواردة من الخارج، مرفقة بطلبات التسليم، نظرا لما قد يترتب عليها من مساس بحرية الأفراد وحقوقهم الأساسية، مشيرا إلى أن الرئاسة تعمل على التدقيق في الطلبات الواردة والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان تنفيذها في إطار قانوني يحمي حقوق الأفراد ويعزز مصداقية التعاون القضائي الدولي.

    كما تضطلع، يضيف المصدر ذاته، بدور محوري في توجيه النيابات العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لقطع أجل تقادم الأفعال موضوع الأوامر، وتصحيح الأخطاء المحتملة، وتقديم معلومات إضافية بشأن الوقائع أو تحديد العقوبة القصوى المطبقة على الجرائم موضوع الأوامر، بما يضمن إمكانية توقيف مرتكبيها وتقديم طلبات التسليم على ضوء هذه الأوامر.

    على صعيد الإنجازات العملية، أصدرت النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة خلال سنة 2024 ما مجموعه 102 أمرا دوليا بالبحث وإلقاء القبض، ما يعكس الجهود المكثفة لتعزيز التعاون القضائي الدولي والالتزام الصارم لمكافحة الجريمة العابرة للحدود. وتوزعت هذه الأوامر بين 60 أمرا صادرا عن النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية، و42 أمرا صادرا عن النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف.

    وفي تصنيف محاكم الاستئناف، تصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالناظور باقي النيابات من حيث عدد الأوامر، بإجمالي 11 أمرا دوليا بإلقاء القبض، أي بنسبة 26% من مجموع الأوامر الصادرة عن محاكم الاستئناف. تلتها النيابتان العامتان لدى محكمتي الاستئناف بالجديدة وطنجة بـ 6 أوامر لكل منهما (14% لكل واحدة)، ثم النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بما مجموعه 5 أوامر.

    أما على مستوى المحاكم الابتدائية، فقد جاءت المحكمة الابتدائية بطنجة في المقدمة من حيث عدد الأوامر الدولية الصادرة خلال 2024، حيث بلغ عددها 21 أمرا دوليا، أي بنسبة 35% من إجمالي الأوامر الصادرة عن المحاكم الابتدائية، تلتها النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالناظور بـ 12 أمرا (20%). ويعود هذا الترتيب إلى اهتمام هذه النيابات بمعالجة قضايا ذات بعد دولي، لا سيما المرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وخصوصاً الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

    وأكد التقرير أن المغرب يواصل تعزيز آليات التعاون القضائي الدولي، مع مراعاة التوازن بين سرعة تنفيذ الأوامر الدولية وحماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، بما يعكس التزام المملكة بالمعايير الدولية في مجال العدالة وحماية الأمن العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجريمة العابرة للحدود.. المغرب يطارد 90 مطلوبا بالخارج ويسلم 52 مطلوبا سنة 2024

    جمال أمدوري

    سجلت رئاسة النيابة العامة خلال السنة الماضية، 52 طلب تسليم واردة من 13 دولة، بزيادة قدرها 25% مقارنة بسنة 2023 التي بلغت فيها الطلبات 39 طلبا. ويضاف إلى ذلك 31 ملفا مخلفا عن سنتي 2022 و2023، ليصبح العدد الإجمالي للملفات الرائجة 83 ملفا، تم تنفيذ 54 ملفا منها بنسبة 65%، بينما بقي 29 طلبا قيد الإنجاز.

    وأشار تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2024 الذي اطلعت “العمق” على مضامينه، إلى أن فرنسا تصدرت قائمة الدول المصدرة للطلبات بـ21 طلبا أي ما يعادل 40,38% من إجمالي الطلبات، تليها الولايات المتحدة وبلجيكا وإسبانيا والدنمارك بثلاثة طلبات لكل دولة.

    وعلى صعيد طبيعة الجرائم، أشار التقرير إلى أن الاتجار الدولي في المخدرات تصدر قائمة الجرائم المرتبطة بالطلبات الواردة، تليه جرائم أخرى متنوعة، وهو ما يعكس التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها المملكة كدولة عبور واستقبال.

    بالمقابل، أصدرت السلطات القضائية المغربية خلال 2024 90 طلبا لتسليم المجرمين لدول مختلفة، بزيادة مقارنة بسنة 2023 التي بلغت فيها الطلبات 72. تصدرت إسبانيا قائمة الدول المستقبلة لهذه الطلبات بـ46 طلباً أي 51,11% من الإجمالي، تلتها فرنسا وبلجيكا بـ8 طلبات لكل منهما، فيما توزعت بقية الطلبات على إيطاليا وألمانيا والبرتغال ودول أخرى.

    ووفق التقرير، بلغت نسبة تنفيذ طلبات التسليم الصادرة من المغرب 27,5%، وهي نسبة أقل مقارنة بتنفيذ الطلبات الواردة على السلطات المغربية التي بلغت 65%، مما يشير إلى أهمية تعزيز التفاعل مع الدول الأخرى لضمان فعالية أكبر للتعاون القضائي الدولي.

    أوضح التقرير أن الاتجار الدولي في المخدرات والهجرة غير المشروعة تشكل النسبة الأكبر من الجرائم موضوع طلبات التسليم الصادرة عن المغرب، بـ36 و24 طلبا على التوالي، تليها جرائم التزوير والنصب والاحتيال والإتجار بالبشر وغيرها. ويعكس هذا التوزيع التزام المغرب بمكافحة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات وغسل الأموال، وتعزيز دوره كشريك موثوق في المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة.

    وأك تقرير رئاسة النيابة العامة برسم 2024، أن السلطات القضائية المغربية تسهر على تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي من خلال التنسيق مع الدول الأخرى لتنفيذ الأوامر الدولية بالبحث وإلقاء القبض، وتسليم المطلوبين، وتبادل المعلومات الأمنية، بما يساهم في التصدي للأنشطة الإجرامية ذات الطابع الدولي ويعزز الأمن والاستقرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـنسبة 81%.. ارتفاع لافت في قرارات سحب الجواز وإغلاق الحدود

    جمال أمدوري

    كشف تقرير رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2024 عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد أوامر سحب جواز سفر المشتبه فيهم وإغلاق الحدود في حقهم، باعتبارها من التدابير الاحترازية التي تخولها مقتضيات قانون المسطرة الجنائية للنيابة العامة خلال مرحلة البحث الجنائي.

    وأوضح التقرير الذي اطلعت عليه “العمق” أن المشرع يجيز للنيابة العامة، استنادا إلى المادتين 40 و49 من قانون المسطرة الجنائية، إصدار أوامر بسحب جواز السفر وإغلاق الحدود كلما دعت الضرورة إلى ذلك، على أن تحدد مدة هذا الإجراء في شهر واحد قابل للتمديد، في الحالات التي يكون فيها المشتبه فيه هو المتسبب في تأخير إنهاء البحث.

    وسجلت المعطيات الإحصائية تطورا لافتا بين سنتي 2023 و2024، حيث بلغ عدد الأوامر الصادرة خلال سنة 2023 ما مجموعه 1851 أمرا، تولت المديرية العامة للأمن الوطني تنفيذ 1503 منها، مقابل 344 أمرا نفذتها مصالح الشرطة القضائية التابعة لقيادة الدرك الملكي، في حين نفذ المكتب المركزي للأبحاث القضائية أربعة أوامر فقط.

    وخلال سنة 2024، ارتفع العدد الإجمالي للأوامر إلى 3359 أمرا، مسجلا بذلك زيادة تقارب 81 في المائة مقارنة بسنة 2023. وتولت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني تنفيذ 2552 أمرا، بينما نفذت مصالح الدرك الملكي 807 أوامر، في حين لم يسجل التقرير أي أمر منفذ من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية خلال هذه السنة.

    وأكدت رئاسة النيابة العامة، في ختام هذا المحور، أنها ستواصل، في إطار حرصها على حماية حقوق وحريات الأشخاص، توجيه دوريات للنيابات العامة قصد ترشيد اللجوء إلى هذه التدابير الماسة بالحرية، وعدم إعمالها إلا عند الاقتضاء ووفق ما تفرضه الضرورة القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تطلق أول دليل وطني موحد للتحري في التعذيب وسوء المعاملة

    قدمت رئاسة النيابة العامة الدليل الاسترشادي الوطني الجديد المتعلق بالتحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، والذي تم إعداده في ضوء التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة، وخاصة مبادئ بروتوكول إسطنبول المراجَع.

    وأشار البيان الذي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه إلى أن رئاسة النيابة العامة، يومه الخميس 11 دجنبر 2025 بالرباط، قد اختتمت البرنامج الوطني لتعزيز القدرات في مجال استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وفق بروتوكول إسطنبول في صيغته المراجعة، المنظم بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن (DCAF).

    وأوضح البيان أن هذا الدليل يأتي تنزيلاً لالتزامات المملكة المغربية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها، وتجسيداً للتوجيهات الدستورية التي نصت صراحة على حظر التعذيب وتجريمه، وحماية الكرامة الإنسانية وسلامة الأشخاص الجسدية والمعنوية.

    وأشار إلى أن هذا الدليل الاسترشادي يعتبر أداة عملية موجهة إلى القضاة وأفراد الشرطة القضائية والأطباء الشرعيين وموظفي السجون، بهدف توحيد المنهجية وتعزيز فعالية التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، بما يدعم حماية الحقوق والحريات ويعزز الثقة في العدالة.

    وأضاف أن رئاسة النيابة العامة نضمت أربع دورات جهوية تكوينية استفاد منها 428 مشاركاً من قضاة النيابة العامة والتحقيق والحكم، إضافة إلى ممثلين عن الشرطة القضائية وإدارة السجون والأطباء الشرعيين. كما تم تنظيم دورة متخصصة لفائدة 25 طبيباً شرعياً، ودورة لتكوين المكونين شارك فيها 24 إطاراً يمثلون مختلف الهيئات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتمكينهم من تقنيات تدبير العلاقات مع وسائل الإعلام.. إطلاق دورة لتكوين 230 ناطقًا باسم النيابات العامة

    أطلقت رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، اليوم الاثنين فاتح دجنبر بالرباط، الدورة التكوينية الثالثة لفائدة الناطقين باسم النيابات العامة لدى محاكم المملكة، المتخصصة في «تقنيات تدبير العلاقات مع وسائل الإعلام والتواصل الرقمي»، والتي تمتد على مدى خمسة أيام، من فاتح إلى 5 دجنبر 2025.

    وتهدف هذه الدورة، التي ترأس حفل إطلاقها كل من هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وعبد اللطيف بن صفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، إلى تمكين المشاركين من المهارات والتقنيات الأساسية والحديثة اللازمة لإدارة التواصل المؤسساتي الفعّال مع مختلف المنابر الإعلامية وجمهور الفضاء الرقمي.

    وسيستفيد من هذه الدورة أزيد من 230 مسؤولًا قضائيًا ونوابهم من مختلف النيابات العامة عبر ربوع المملكة، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها رئاسة النيابة العامة لتعزيز قدرات أطرها في مجال التواصل المؤسساتي والإعلامي.
    وتميز اليوم الافتتاحي بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون تهدف إلى تعزيز العمل المشترك في مجالات التكوين والبحث وتنظيم تظاهرات مشتركة حول مواضيع وقضايا ذات الاهتمام المشترك.
    ويركز برنامج الدورة على محاور أساسية، منها: مهام ووظائف الناطق الرسمي، والكتابة والتحرير الصحافي لوسائل الإعلام، والتواصل الرقمي، والتدريب الإعلامي. كما تعتمد الدورة منهجية تفاعلية تجمع بين العروض النظرية والتمارين التطبيقية ودراسات الحالة، بالإضافة إلى حصص عملية مكثفة في استوديوهات المعهد (إذاعة وتلفزيون)، لتمكين المشاركين من محاكاة الواقع الإعلامي واكتساب الخبرة الميدانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات من رئاسة النيابة العامة.. إلغاء 70948 برقية بحث طالها التقادم

    وجهت رئاسة النيابة العامة دورية إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك بتاريخ 16 شتنبر 2025، من أجل مراجعة برقيات البحث سواء المتعلقة بتدبير الأبحاث الجنائية أو بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية والإكراه البدني، التي طالها التقادم أو لغيرها من الأسباب.

    وأوضحت رئاسة النيابة العامة أنه وفي إطار التعاطي الإيجابي مع التعليمات المضمنة في الدورية المذكورة، بادرت النيابات العامة لدى محاكم المملكة إلى مراجعة برقيات البحث الصادرة عنها إلى غاية متم شهر أكتوبر من سنة 2025، حيث تمت دراسة ما مجموعه 117359 محضراً، وقد ترتب عن ذلك إلغاء 70948 برقية بحث.

    إقرأ الخبر من مصدره