Étiquette : رئيس الحكومة

  • رسميا.. قرار منع إعادة بيع الأضاحي والتلاعب بأسعارها يدخل حيز التنفيذ بأسواق المواشي

    محمد عادل التاطو

    دخل قرار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، المتعلق بتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي عيد الأضحى لسنة 1447، حيز التنفيذ، عقب نشره في العدد رقم 7509 من الجريدة الرسمية الصادر أمس الجمعة.

    ويتضمن القرار مجموعة من التدابير المؤقتة الرامية إلى تنظيم بيع وتسويق الأضاحي، بهدف الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، وضمان شفافية المعاملات داخل الأسواق المخصصة للبيع.

    وأصدر رئيس الحكومة قراره، بداية الأسبوع الجاري، في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان السير العادي للأسواق، استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات والقانون المرتبط بحرية الأسعار والمنافسة، وبعد استشارة مجلس المنافسة.

    وتنص الإجراءات الجديدة على حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا، مع استثناء حالات البيع المباشر، بما في ذلك البيع داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها.

    كما يفرض القرار على البائعين التصريح المسبق لدى السلطات الإدارية المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل ولوج الأسواق، إلى جانب منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها.

    وشملت التدابير كذلك حظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الرامية إلى رفع الأثمان، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال ارتفاع في الأسعار.

    وينص القرار أيضا على اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين، تشمل العقوبات الحبسية والغرامات المالية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وفق الصلاحيات المخولة للسلطات المختصة.

    وبموجب القرار، يتولى عامل العمالة أو الإقليم المعني، أو من ينوب عنه، صلاحية تطبيق هذه التدابير، في وقت أكدت فيه الحكومة أن السلطات العمومية ستسهر على التطبيق “الصارم والعادل” للإجراءات التنظيمية الجديدة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على شفافية المعاملات وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يقر إجراءات استثنائية لتنظيم أسواق الأضاحي ومحاربة المضاربة

    العمق المغربي

    أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قرارا يتضمن مجموعة من التدابير المؤقتة الرامية إلى تنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي العيد، بمناسبة عيد الأضحى لسنة 1447 هـ/2026، وذلك بهدف الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار.

    وأوضح بلاغ صحفي أن القرار يأتي في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان السير العادي والشفاف للأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، مع تعزيز مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات والقانون المرتبط بحرية الأسعار والمنافسة، وبعد استشارة مجلس المنافسة.

    ويتضمن القرار عدداً من التدابير التنظيمية والاحترازية، من بينها حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانوناً، مع استثناء حالات البيع المباشر، بما في ذلك البيع داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها.

    كما نصت الإجراءات الجديدة على إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل ولوج الأسواق، إلى جانب منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها.

    وشملت التدابير أيضاً حظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الرامية إلى رفع الأثمان، فضلاً عن منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال ارتفاع في الأسعار.

    وأشار البلاغ إلى أن القرار ينص على اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين، تشمل العقوبات الحبسية والغرامات المالية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، إضافة إلى إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وفق الصلاحيات المخولة للسلطات المختصة.

    وأكد المصدر ذاته أن السلطات العمومية ستسهر على التطبيق الصارم والعادل لهذه التدابير، داعياً مختلف المهنيين والمتدخلين في سلسلة تسويق أضاحي العيد إلى الالتزام بالقوانين والضوابط التنظيمية، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على شفافية المعاملات وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السطي يطالب الحكومة بمراجعة نظام عطل الأعياد الدينية وإقرار “عطل استثنائية”

    العمق المغربي

    طالب خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة بمراجعة نظام العطل المرتبط بعيدَي الفطر والأضحى، داعيا إلى إقرار عطل استثنائية لفائدة موظفي القطاعين العام والخاص، بما يتيح للمغاربة الاحتفال بهاتين المناسبتين الدينيّتين في “ظروف إنسانية واجتماعية ملائمة”، ابتداء من عيد الأضحى المرتقب أواخر شهر ماي الجاري.

    وفي سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة، شدد السطي على أن المطالب الاجتماعية المرتبطة بتوسيع العطل خلال الأعياد الدينية تتجدد كل سنة، بالنظر إلى ما تفرضه هذه المناسبات من التزامات أسرية واجتماعية، تستوجب السفر والتنقل وصلة الرحم وتعزيز الروابط العائلية.

    وأوضح المستشار البرلماني أن فترات الأعياد تعرف ضغطا كبيرا على وسائل النقل، خاصة بالنسبة للموظفين والأجراء العاملين بعيداً عن أسرهم، معتبرا أن منح عطلة إضافية من شأنه أن يخفف من معاناة التنقل ويُمكّن المواطنين من قضاء العيد في أجواء تحفظ الكرامة والاستقرار النفسي والاجتماعي.

    وأشار السطي إلى أن عيدَي الفطر والأضحى يشكلان مناسبة ذات حمولة دينية وثقافية خاصة داخل المجتمع المغربي، مؤكدا أن تمكين الأسر المغربية من الاحتفال بهما في ظروف جيدة ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية للمواطنين وعلى مردوديتهم المهنية، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية وتقوية التضامن بين المدن والقرى والمناطق الجبلية والواحية.

    وساءل المستشار البرلماني رئيس الحكومة حول الإجراءات والتدابير التي تعتزم السلطة التنفيذية اتخاذها من أجل مراجعة نظام العطل المرتبط بالأعياد الدينية، بما يستجيب لتطلعات المغاربة ويواكب خصوصية هذه المناسبات داخل المجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نددت بـ”التماطل”.. دعوات نسائية لرئيس الحكومة تسريع إخراج مدونة الأسرة قبل نهاية الولاية الحكومية

    طالبت “التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة”، بتسريع عرض الحكومة الحالية، وقبل إنهاء فترة ولايتها، لمشروع قانون مدونة الأسرة، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي ويحد من الاختلالات التي تعانيها العديد من الأسر.

    واعتبرت التنسيقية أن “التماطل في هذا الورش لا يعبر عن تعثر تشريعي فحسب، بل يكشف عن غياب إرادة سياسية فعلية لإصلاح قانون الأسرة بما يضمن المساواة والإنصاف بين جميع أفراد الأسرة”.

    جاء هذا الموقف ضمن رسالة مفتوحة وجهتها التنسيقية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دعت فيها إلى توضيح مآل مشروع مراجعة مدونة الأسرة، في ظل غياب معطيات رسمية حول تقدم هذا الورش، رغم مرور أشهر على انتهاء أشغال اللجنة المكلفة به.

    وسجلت التنسيقية أن بلاغ الديوان الملكي الصادر في دجنبر 2024، والمتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، دعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية وتنظيم لقاءات تواصلية لإطلاع الرأي العام على مستجدات الإصلاح، غير أن هذه التوجيهات لم تواكبها خطوات عملية كفيلة بضمان الشفافية وإشراك مختلف الفاعلين.

    كما انتقدت صمت الحكومة بخصوص نتائج مرحلة إعداد مشروع القانون، معتبرة أن ذلك يتناقض مع أهداف هذا الورش الإصلاحي، الذي يروم تقديم إجابات تشريعية عادلة ومنصفة لمواكبة التحولات الاجتماعية المتسارعة.

    واستحضرت التنسيقية، في هذا السياق، معطيات وتقارير رسمية، من بينها نتائج البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، التي أظهرت تحولات عميقة داخل بنية الأسرة المغربية، من قبيل تراجع الأدوار التضامنية التقليدية، وارتفاع عدد الأسر النووية، وتزايد الأسر التي تعيلها نساء، إلى جانب تنامي مؤشرات الهشاشة.

    وأكدت أن هذه التحولات تفرض ملاءمة الإطار القانوني مع الواقع المجتمعي، من خلال تشريعات قائمة على مبادئ العدالة والمساواة، بعيدا عن كل أشكال التمييز في الحقوق والمسؤوليات بين النساء والرجال.

    وفي ختام رسالتها، جددت التنسيقية دعوتها إلى التعجيل بإخراج مشروع قانون مدونة الأسرة، وضمان انفتاحه على مختلف الفاعلين، بما يفضي إلى إقرار نص قانوني منصف يواكب تطور المجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يستنفر الوزراء لإعادة توجيه الميزانيات نحو إنصاف أكبر للمرأة وصداقة للبيئة

    جمال أمدوري

    أطلق الحكومة ورشا إصلاحيا جديدا في تدبير المالية العمومية، يهدف إلى اعتماد نظام “توسيم الميزانية” من منظوري النوع الاجتماعي والمناخ، في خطوة تروم تعزيز العدالة الاجتماعية والاستدامة داخل السياسات العمومية.

    وفي منشور موجه إلى أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التحولات الاقتصادية والمناخية المتسارعة تفرض إعادة توجيه المالية العمومية لتصبح أكثر إنصافا ومرونة، وقادرة على مواكبة رهانات الدولة الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن المائي والغذائي والبيئي.

    في شقه الأول، يركز منشور رئيس الحكومة على إرساء نظام لتوسيم الميزانية من منظور النوع الاجتماعي، بهدف تتبع وتقييم مدى استجابة البرامج والمشاريع العمومية لحاجيات النساء والرجال، وتقليص الفوارق بينهما. ويأتي هذا التوجه في إطار التزامات المغرب الدولية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين.

    وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “العمق”، فإن هذا النظام سيمكن من تصنيف البرامج الحكومية وفق درجة إدماجها لقضايا المساواة، وتحديد الاعتمادات المالية الموجهة لها بدقة، بما يعزز شفافية الميزانية ويوجه القرار العمومي نحو برامج أكثر إنصافًا.

    وقد تم بالفعل إطلاق مرحلتين تجريبيتين شملتا قطاعات حيوية، من بينها التعليم والتضامن والتعمير والشباب، حيث سجلت الحكومة “انخراطًا فعليًا” لهذه القطاعات، مع التوجه نحو توسيع التجربة تدريجيًا لتشمل قطاعات أخرى.

    كما يرتكز هذا النظام على آليات تقنية دقيقة، تشمل تنقيط البرامج والمشاريع، وتقدير الاعتمادات المخصصة للمساواة، مع اعتماد منصة رقمية خاصة لضمان تتبع المعطيات وتوحيدها.

    في الشق الثاني، كشف منشور رئيس الحكومة عن إطلاق نظام مواز لتوسيم الميزانية من منظور المناخ، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو إدماج البعد البيئي في صلب السياسات المالية.

    ويهدف هذا النظام إلى تصنيف النفقات العمومية حسب تأثيرها على المناخ، سواء من حيث التخفيف من الانبعاثات أو التكيف مع التغيرات المناخية، عبر اعتماد ست فئات تقييمية تحدد مدى ملاءمة كل نفقة للأهداف المناخية.

    وسيتم الشروع في تفعيل هذا النظام بشكل تدريجي ابتداء من سنة 2026، عبر مرحلة تجريبية تشمل ثلاث وزارات رئيسية: الفلاحة، والتجهيز والماء، والنقل واللوجستيك، نظرًا لارتباط أنشطتها المباشر بالقضايا المناخية.

    وتراهن الحكومة على هذا الورش لتعزيز شفافية الإنفاق العمومي، وتوجيه الموارد نحو مشاريع صديقة للمناخ، بما يدعم الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون ويعزز مصداقية المغرب لدى شركائه الدوليين.

    ويعتمد الإصلاح الجديد على مقاربة تدريجية تمتد إلى غاية 2027، تشمل مراحل للتكوين والتجريب والتقييم، قبل التعميم على باقي القطاعات. كما سيتم إحداث فرق عمل مشتركة بين الوزارات لضمان التنسيق وتتبع التنفيذ، تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية.

    وأكد أخنوش في منشوره على “الأهمية القصوى” لهذا الورش، داعيًا مختلف القطاعات إلى الانخراط الكامل في تنزيله، وتوفير الإمكانيات اللازمة لإنجاحه، باعتباره خطوة حاسمة نحو بناء مالية عمومية أكثر عدالة واستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: الإصلاحات الاجتماعية تحققت رغم الإكراهات الاقتصادية

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة نجحت في تنزيل الأوراش الاجتماعية رغم الظرفية الصعبة وسياق دولي يتسم باللايقين. وقال، خلال لقاء تواصلي عقده اليوم الخميس بالرباط، مع مدراء النشر ومدراء الإعلام بمجموعة من وسائل الإعلام الوطنية الخاصة والعمومية، أن ” الظرفية الصعبة التي تقلدت فيها الحكومة المسؤولية، كانت مطبوعة بالأزمات المركبة وبسياق دولي يتسم […]

    The post أخنوش: الإصلاحات الاجتماعية تحققت رغم الإكراهات الاقتصادية appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة “ريتز كارلتون” تفجر غضب المقاولات.. أحكام قضائية بلا تنفيذ ومستحقات عالقة بالملايين

    العمق المغربي

    أعاد ملف مشروعي “ريتز كارلتون الرباط – دار السلام” و”ريتز كارلتون تامودا باي” إلى الواجهة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية وحماية حقوق المستثمرين، بعدما كشفت شركات مغربية عن استمرار تعليق مستحقاتها المالية التي تتجاوز 150 مليون درهم، رغم صدور قرارات قضائية نهائية لصالحها.

    وخلال ندوة صحفية احتضنتها الدار البيضاء، عبّر ممثلو اتحاد الشركات الدائنة عن استيائهم من الوضعية التي آلت إليها هذه المشاريع، معتبرين أن الملف يعكس اختلالات عميقة في تدبير النزاعات الاستثمارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع كبرى كانت إلى وقت قريب تقدم كنماذج ناجحة في قطاع السياحة الفاخرة.

    وقدّم المتدخلون قراءة شاملة لمراحل تطور المشروعين، بدءا من توقيع اتفاقيات الاستثمار، مروراً بتقدم الأشغال، وصولا إلى قرار استرجاع الدولة للعقارات، وهو القرار الذي وصفوه بالمفاجئ، نظراً لما ترتب عنه من آثار مباشرة على الوضعية المالية والقانونية للمقاولات المتدخلة.

    وفي هذا السياق، كشف ممثلو الشركات عن رفع شكاية رسمية إلى رئيس الحكومة، يطالبون فيها بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن إنصافهم، مؤكدين أن ما وقع مسّ بشكل مباشر بحقوقهم المكتسبة، خاصة بعد إسقاط الضمانات القانونية التي كانوا يعتمدون عليها لاسترجاع ديونهم.

    وأوضح المتحدثون أن الحجوزات التحفظية التي كانت مسجلة على العقارات تم إلغاؤها بعد نقل الملكية إلى الدولة، رغم أنها أُنجزت وفق المساطر القانونية المعمول بها، معتبرين أن هذا الإجراء حرمهم من أهم وسيلة لضمان استخلاص مستحقاتهم.

    وفي ما يتعلق بمشروع “تامودا باي”، شدد ممثلو الشركات على أن الشركة المستثمرة كانت قد حصلت على وثيقة رسمية سنة 2019 تثبت احترامها لشروط اتفاقية الاستثمار، قبل أن يتم لاحقاً سحب العقار منها دون المرور عبر آليات التحكيم أو القضاء، وهو ما اعتبروه تجاوزا صريحا للمقتضيات التعاقدية.

    أما مشروع الرباط، فقد أشار المتدخلون إلى أنه كان في مرحلة جاهزية تامة قبل استرجاعه، حيث تم استكمال جميع أشغاله وتجهيزه بشكل كامل، ليتم لاحقا تفويته إلى جهة أخرى باشرت استغلاله، في وقت بقيت فيه المقاولات التي ساهمت في إنجازه خارج دائرة التسوية المالية.

    واعتبرت الشركات الدائنة أن معالجة هذا الملف اتسمت بانتقائية، إذ تم تسديد مستحقات المؤسسات البنكية، مقابل تجاهل ديون المقاولات، رغم توفر هذه الأخيرة على أحكام قضائية واجبة التنفيذ، وهو ما يطرح، حسب تعبيرهم، إشكالا حقيقياً في مبدأ المساواة أمام القانون.

    ولم تخف الشركات تخوفها من تداعيات هذا الوضع، خاصة في ظل الضغوط المالية التي تعاني منها، حيث باتت العديد من المقاولات مهددة بالإفلاس نتيجة تراكم الديون وتوقف السيولة، إضافة إلى التزاماتها تجاه الموردين والإدارات العمومية.

    وأشار المتدخلون إلى أن الأزمة خلفت آثارا اجتماعية ملموسة، من بينها فقدان عدد من العمال لمناصبهم، بعد توقف الأشغال وتعثر صرف المستحقات، محذرين من تفاقم الوضع في حال استمرار هذا الجمود.

    وفي تصريح إعلامي، أكد أحد ممثلي الشركات أن عدد المقاولات المتضررة بلغ 18 مقاولة، مشيرا إلى أن حجم الديون العالقة يناهز 150 مليون درهم، رغم صدور أحكام قضائية نهائية، لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى الآن.

    وشدد ممثلو الشركات على ضرورة تدخل السلطات بشكل عاجل لإيجاد مخرج لهذا النزاع، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق المستثمرين، مشددين على أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يبعث برسائل سلبية حول مناخ الاستثمار، ويؤثر على ثقة الفاعلين الاقتصاديين في السوق الوطنية.

    وأفاد هشام عقيل، بصفته مسيرا لإحدى الشركات الدائنة المنخرطة في إنجاز مشروعي “ريتز كارلتون”، أن المقاولات المتدخلة قامت بواجبها كاملا في تنفيذ أشغال وُصفت بالكبيرة والمعقدة، غير أن مسار المشروعين عرف تحولا مفاجئا بعد استرجاعهما من طرف الدولة.

    وأبرز أن مشروع الرباط بلغ نسبة إنجاز كاملة، في حدود 100 في المائة، فيما كان مشروع الشمال يسير بخطى متقدمة جداً، قبل أن تتوقف الأشغال وتتعقد وضعية الشركات المتدخلة.

    وأوضح المتحدث أن الإشكال لا يرتبط فقط بتوقف المشاريع، بل يمتد إلى عدم صرف المستحقات المالية للمقاولات، رغم صدور أحكام قضائية نهائية تقضي بالأداء لفائدتها.

    وأضاف أن هذه الأحكام ظلت دون تنفيذ إلى حدود الساعة، ما أدخل عددا من الشركات في وضعية مالية صعبة، خاصة في ظل التزاماتها تجاه العمال والممونين، معتبرا أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حقيقية حول جدوى الأحكام القضائية في غياب التنفيذ.

    وشدد عقيل على أن المقاولات الدائنة لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لصرف المستحقات العالقة، وإيجاد حل جذري ومنصف لهذا الملف الذي طال أمده.

    ودعا إلى اعتماد مقاربة واضحة وشفافة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتعيد الثقة إلى مناخ الاستثمار، خصوصاً بالنسبة للشركات التي التزمت بتعهداتها التعاقدية.

    وفي السياق ذاته، كشف المتحدث أن عدد المقاولات المعنية بهذا الملف بلغ، إلى حدود الآن، 18 مقاولة، بقيمة إجمالية للمستحقات تقدر بحوالي 150 مليون درهم، وهو رقم يعكس حجم الضرر الذي لحق بالمتدخلين في المشروعين.

    وأشار إلى أن هذه الشركات وجهت مراسلات رسمية إلى كل من رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية، تلتمس من خلالها فتح حوار مباشر ومسؤول قصد تسوية هذا النزاع.

    وختم عقيل تصريحه بالتأكيد على أن خيار الحوار يظل هو المفضل لدى الشركات الدائنة، معبّراً عن أملها في تفاعل إيجابي وسريع من طرف السلطات، بما يفضي إلى طي هذا الملف بشكل نهائي، ويجنب مزيداً من التعقيدات التي قد تؤثر سلباً على الثقة في المشاريع الاستثمارية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدري: المغرب يقدم بيئة آمنة لرساميل لا تقبل المغامرة.. وسيادته المالية تحصنه من الإملاءات الخارجية

    جمال أمدوري

    أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري أن المغرب نجح في ترسيخ موقعه كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، مستفيدا من استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي وتحسن المؤشرات المالية، إلى جانب الإصلاحات التي جاء بها ميثاق الاستثمار الجديد، مبرزا أن بلوغ الاستثمارات الأجنبية مستويات قياسية يعكس ثقة متزايدة لدى المستثمرين الدوليين، مدعومة بتحسن التصنيف الائتماني واستعادة درجة الاستثمار، وهو ما من شأنه تعزيز خلق فرص الشغل ودعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.

    وفي السياق ذاته، شدد جدري في حوار مع جريدة “العمق” على أن حصول المغرب على خطوط ائتمان مرنة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يعكس مصداقية السياسات الاقتصادية للمملكة وقوة مؤسساتها المالية، مشيرا إلى أن الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية والطاقات المتجددة مكنت المغرب من التحول إلى منصة صناعية تنافسية، قادرة على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة الدولية، خاصة في ظل التوجه نحو اقتصاد منخفض الكربون.

    الحوار الكامل:

    سجل المغرب رقما قياسيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة (أزيد من 56 مليار درهم في 2025)، كيف ساهم استقرار الإطار الماكرو-اقتصادي وميثاق الاستثمار الجديد في جعل المملكة الوجهة الأولى إقليميا لرؤوس الأموال؟

    كما يعلم الجميع، هناك مقولة اقتصادية معروفة مفادها أن “الرأسمال جبان”. بل أكثر من ذلك، فإن الرأسمال يبحث عن الأماكن الآمنة والمستقرة، وبالتالي لا يمكن لأي مستثمر أجنبي أن يأتي إلى المملكة المغربية بدافع المجاملة.

    هذا الارتفاع في الاستثمارات الأجنبية خلال السنة الماضية يرجع بالأساس إلى مجموعة من العوامل التي توفرت في المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة. أولها تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث تظهر مؤشرات النمو، والتضخم، وعجز الميزانية، ومستوى المديونية وضعية إيجابية، وهو ما يشجع عددا من المستثمرين على التوجه نحو المغرب.

    كما أن تحسن التصنيف الائتماني للمملكة، واستعادة درجة الاستثمار (Investment Grade)، يعززان ثقة المستثمرين ويحفزانهم على الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الميثاق الجديد للاستثمار في تقديم دعم مهم، سواء على المستوى القطاعي أو الترابي أو المشترك، حيث يمكن أن يصل هذا الدعم إلى 30 في المئة من قيمة الاستثمار.

    وبالتالي، فإن مجموع هذه العوامل ساهم في استقطاب عدد من المستثمرين إلى المملكة المغربية. وقد لاحظنا كيف اقترب حجم الاستثمارات خلال السنة الماضية من عتبة 60 مليار درهم، وهو مؤشر إيجابي جدا، من شأنه أن يساهم في خلق فرص شغل لفائدة الشباب المغربي.

    حصول المغرب على خطوط ائتمان مرنة من المؤسسات الدولية (صندوق النقد والبنك الدوليين) يعتبر صك ثقة: ما هي في نظركم الرسائل الاقتصادية التي تبعثها هذه الحصيلة للشركاء الدوليين؟

    بطبيعة الحال، فإن الحصول على ثقة صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي يعد أمرا مهما للغاية. فهذه المؤسسات الدولية تراقب عن كثب أداء الاقتصاد الوطني، وكلما كانت المؤشرات الماكرو-اقتصادية قوية ومستقرة، زادت قدرتها على مرافقتك واعتبارك شريكا موثوقا وقادرا على الوفاء بالتزاماته، خصوصا سداد القروض بكل أريحية.

    اليوم نلاحظ أن المملكة المغربية تعد من بين عدد محدود من الدول على المستوى العالمي التي تستفيد من خط الوقاية والسيولة الذي يتيحه صندوق النقد الدولي، والذي يمكن أن يصل إلى نحو 5 مليارات دولار. ويعد هذا مؤشرا إيجابيا جدا، إذ يمكن اللجوء إليه في أوقات الأزمات، كما حدث خلال الجائحة الصحية حين تم استعمال خط بقيمة 3 مليارات دولار.

    الوصول إلى هذا المستوى من الثقة يتطلب إقناع هذه المؤسسات الدولية بأن العمل الحكومي يعتمد على سياسات عمومية ناجعة تعطي نتائج ملموسة. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة خلال الأسبوع الماضي عاملا من شأنه تعزيز مكانة المملكة المغربية لدى مختلف المؤسسات الدولية.

    كما أن التجربة المغربية خلال السنوات الماضية أظهرت قدرة البلاد على اتخاذ قرارات سيادية، مثل رفض تعويم الدرهم بشكل كامل رغم توصيات صندوق النقد الدولي. إضافة إلى ذلك، فعند لجوء المغرب إلى الأسواق المالية الدولية للاقتراض، كما في طلب 2.5 مليار يورو، يتلقى طلبات اكتتاب تفوق 12 إلى 13 مليار يورو، وهو ما يعكس مستوى الثقة الكبير الذي يحظى به.

    كل هذه المؤشرات تؤكد أن المملكة المغربية استطاعت تحسين وضعيتها الاقتصادية وتعزيز مصداقيتها، بما مكنها من كسب ثقة المؤسسات المالية الدولية.

    الحكومة تتحدث عن خلق 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية: كيف نجحت الاستراتيجيات الصناعية (الطيران، صناعة السيارات) في تعويض الفقدان الناتج عن سنوات الجفاف المتتالية؟

    فيما يتعلق بخلق مناصب الشغل، أعتقد أن الاقتصاد الوطني يعيش اليوم على وقع تناقضات كبيرة جداً. إذ من الضروري التمييز بين القيمة المضافة الفلاحية والقيمة المضافة غير الفلاحية.

    فخلال السنوات الماضية، صحيح أن الاقتصاد الوطني استطاع خلق عدد من مناصب الشغل في قطاعات متعددة، مثل الصناعات الاستخراجية، وصناعة السيارات، وصناعة الطائرات، وقطاع النسيج والألبسة، والصناعات الغذائية، والسياحة، والصناعة التقليدية، والأوفشورينغ، وصناعات الإلكترونيات والميكانيك، إضافة إلى قطاعات التجارة والخدمات. غير أن هذه الدينامية لم تكن كافية لتعويض مئات الآلاف من مناصب الشغل التي تفقد في القطاع الفلاحي، خاصة في العالم القروي. فعلى سبيل المثال، خلال سنتي 2023 و2024، تم فقدان ما يفوق 200 ألف منصب شغل، وهو ما ينعكس سلبا على الحصيلة الإجمالية الصافية لخلق فرص العمل.

    وفي هذا السياق، يمكن القول إن الاقتصاد الوطني قادر على إحداث حوالي 170 ألف منصب شغل سنويا في الأنشطة غير الفلاحية، لكن دون احتساب الخسائر المسجلة في القطاع الفلاحي، ما يطرح إشكالية حقيقية على مستوى التوازن العام لسوق الشغل.

    من جهة أخرى، تبرز مفارقة لافتة، تتمثل في وجود باحثين عن الشغل من جهة، مقابل خصاص في اليد العاملة في بعض القطاعات من جهة أخرى. فاليوم، على سبيل المثال، يعاني القطاع الفلاحي من نقص في العمالة رغم ارتفاع الأجور نسبيا، كما تعاني قطاعات أخرى مثل الأشغال العمومية، والبناء، وتنظيم الأحداث، والصحة، والرقمنة من صعوبات في إيجاد اليد العاملة المؤهلة. ويرتبط هذا الوضع أيضا بتحولات مجتمعية، حيث لم تعد بعض المهن اليدوية أو الحرفية، مثل مهن البناء أو الكهرباء أو الميكانيك، تحظى بالإقبال نفسه من طرف الشباب، ما يفاقم الخصاص في هذه المجالات.

    إضافة إلى ذلك، يساهم توسع القطاع غير المهيكل في تعقيد الوضع، إذ يفضل بعض أرباب الأسر العمل بشكل غير مصرح به، للحفاظ على الاستفادة من الدعم الاجتماعي الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم، وهو ما يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كل هذه العوامل مجتمعة تفسر ارتفاع معدل البطالة إلى حوالي 13 في المئة، رغم الجهود المبذولة على مستوى خلق فرص الشغل.

    كيف ساهمت البنية التحتية المتطورة (الموانئ، الربط السككي، والطاقة المتجددة) في تحويل المغرب إلى منصة صناعية عالمية قادرة على خلق فرص شغل مستدامة للشباب؟

    بطبيعة الحال، فإن العمل الذي قامت به المملكة المغربية خلال الـ26 سنة الماضية في مجال تهيئة البنيات التحتية يعد أساسيا ومحوريا. فقد شمل ذلك تطوير شبكة الطرق السيارة، وإطلاق القطار فائق السرعة، وتوسيع الطرق السريعة، وإحداث مناطق صناعية، إلى جانب تعزيز قدرات الموانئ والمطارات، والعمل على تأهيل الرأسمال البشري.

    كما أن الجهود الحالية في مجال الطاقات المتجددة تكتسي أهمية خاصة. فاليوم لم يعد كافيا إنتاج سيارة أو طائرة أو منتوج فلاحي أو صناعي أو تقليدي، بل أصبح من الضروري أن تكون هذه المنتجات والخدمات منخفضة أو خالية من الانبعاثات الكربونية.

    وفي هذا الإطار، فإن الاستثمارات التي تقوم بها المملكة في مجالات الطاقة الشمسية، والطاقة الريحية، والهيدروجين الأخضر، من شأنها أن تجعل المغرب من الدول الرائدة في الصناعات منخفضة الكربون. وهو توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية.

    ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى الشريك الاقتصادي الرئيسي للمغرب، وهو الاتحاد الأوروبي، الذي يمضي قدماً في فرض معايير صارمة تتعلق بالبصمة الكربونية، ما يجعل التكيف مع هذه المتطلبات أمراً ضرورياً لضمان ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية والحفاظ على جاذبيتها.

    ينظر للدعم الاجتماعي المباشر كآلية تضامنية، لكن من منظور اقتصادي؛ كيف يساهم هذا الدعم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتحريك الطلب الداخلي؟

    بطبيعة الحال، فإن الدعم الاجتماعي المباشر يهدف أساسا إلى توفير دخل يحفظ كرامة عدد من الأسر المغربية. فمن جهة، يساعد هذا الدعم الأسر على ضمان استمرارية تمدرس أبنائها، ومن جهة أخرى يوفر لها حدا أدنى من الدخل يمكنها من البحث عن عمل وتحقيق نوع من الحركية الاقتصادية، وهي أمور بالغة الأهمية.

    لكن، من بين الأهداف الأساسية أيضا لهذا الدعم، تحريك وتنشيط الطلب الداخلي. فحين نتحدث عن أسرة لم تكن تتوفر على دخل قار في السابق، وأصبحت اليوم تستفيد من مبلغ يتراوح بين 500 و1300 درهم، فإن هذا الدخل يعاد ضخه في الاقتصاد عبر استهلاك سلع وخدمات، غالبا ما تكون مقدمة من مقاولات مغربية، خاصة تلك المرتبطة بمنتوجات “صنع في المغرب”.

    وبالتالي، فإن هذه المبالغ توجه في الغالب نحو الاستهلاك اليومي، وليس نحو اقتناء منتجات مستوردة ذات كلفة مرتفعة، مثل الأجهزة الإلكترونية، وهو ما يعزز الدورة الاقتصادية الداخلية. وعليه، فإن آلية الدعم الاجتماعي المباشر لا تقتصر فقط على أهدافها الاجتماعية، بل تمتد لتشمل أهدافاً اقتصادية واضحة، حيث يساهم تحفيز الطلب الداخلي في تشجيع المقاولات على رفع استثماراتها، وزيادة القيمة المضافة، فضلاً عن تحسين قدرتها على خلق مناصب الشغل لفائدة اليد العاملة المغربية.

    بناء منظومة صحية قوية وتعميم التغطية الإجبارية يتطلب استثمارات ضخمة؛ كيف تمكنت الحكومة من تمويل هذا الورش دون المساس بالتوازنات الميزانياتية للبلاد؟

    لا أعتقد أن هناك دولة في العالم يمكنها تحقيق تنمية مهمة دون تعليم جيد وصحة جيدة لمواطنيها. وبالتالي، فإن هذه القضايا المرتبطة بالصحة تعد قضايا أساسية. فإلى عهد قريب، كان لدينا مركز استشفائي جامعي واحد في الرباط، وآخر في الدار البيضاء. أما اليوم، فسنصبح قريبا نتوفر على مركز استشفائي جامعي في كل جهة من جهات المملكة.

    حاليا، لدينا مراكز استشفائية جامعية في طنجة، ووجدة، وفاس، والرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وأكادير، كما سيحدث قريبا مركز في العيون، ثم في كلميم، وبني ملال، والرشيدية. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأنه سيساهم في تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية بشكل سلس وفعال. كما أن تكوين الرأسمال البشري يعد بدوره مسألة محورية، إذ إن إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في مختلف جهات المملكة سيسهم في معالجة إشكالية الخصاص في الموارد البشرية الطبية، ويحد من تمركز الأطباء في محور طنجة–الدار البيضاء فقط.

    وأعتقد أن هذا كان من أولويات الحكومة، لأنه لا يمكن المضي في ورش الحماية الاجتماعية دون منظومة صحية قوية وفعالة. وهذا ما يفسر الزيادة المستمرة في الميزانية المخصصة لقطاع الصحة منذ سنة 2022 إلى حدود سنة 2026. كما أن الإصلاح الجبائي المتعلق بالضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، مكن الحكومة من توسيع هامشها المالي، حيث أصبحت المداخيل الجبائية تتجاوز 400 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 250 مليار درهم.

    وقد سمح هذا الارتفاع في الموارد الجبائية بتوفير هامش مهم للحكومة من أجل المضي قدما في الأوراش المهيكلة، مثل إصلاح منظومة التعليم، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير قطاع الصحة، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب أوراش أخرى متعددة.

    في ظل موجة التضخم العالمية، كيف تقيمون الإجراءات الحكومية (دعم النقل، دعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة) في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن وتجنب انزلاقات اقتصادية

    أول ما يجب التأكيد عليه هو أن الموجة التضخمية الحالية هي موجة عالمية، مست كبريات الدول كما مست الدول الصغرى. فقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطراب سلاسل التوريد ومنظومات الشحن والنقل واللوجستيك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار عدد من المواد الأولية، مثل الأسمدة والمواد الفوسفاطية، إلى جانب الخشب والحديد والزجاج والإسمنت، التي بلغت مستويات قياسية. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية، مثل القمح والذرة والشعير، وكذلك الأعلاف.

    ونتيجة لذلك، سجلت معدلات التضخم في مختلف دول العالم مستويات قياسية، حيث بلغ التضخم في المغرب حوالي 6.6% سنة 2022، قبل أن يتراجع لاحقاً. واليوم، يُسجل معدل تضخم في حدود 1%، وهو تحسن مهم لم يكن ليتحقق لولا مجموعة من الإجراءات الحكومية.

    في هذا الإطار، عملت الحكومة على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من خلال مخرجات الحوار الاجتماعي، الذي أفضى إلى زيادة في الحد الأدنى للأجور بنسبة 20% بين اتفاقي 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024. كما تم إقرار زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم على مرحلتين، وزيادة 1500 درهم لفائدة نساء ورجال التعليم، إلى جانب تخفيف الضريبة على الدخل لفائدة الطبقة المتوسطة، بما يعادل زيادات صافية تتراوح بين 150 و400 درهم.

    وشملت الإجراءات أيضا تسوية متأخرات معاشات المتقاعدين، خاصة المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي بلغت في بعض الحالات ما بين 8000 و9000 درهم، إضافة إلى الإعفاء الكامل للمعاشات التقاعدية من الضريبة على الدخل.

    كما تم تخصيص اعتمادات مالية مهمة لدعم صندوق المقاصة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وهو ما ساهم في الحفاظ على أسعار بعض المواد الأساسية، مثل غاز البوتان الذي ظل في حدود 50 درهماً، رغم أن تكلفته الحقيقية كانت مرشحة للارتفاع إلى 60 أو 70 درهماً، فضلاً عن استقرار نسبي في فواتير الكهرباء لدى الأسر، خاصة من الطبقة المتوسطة.

    ومن جهة أخرى، ساهم دعم مهنيي النقل، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، في التخفيف من كلفة نقل البضائع والمسافرين، بما في ذلك سيارات الأجرة والنقل المزدوج والنقل السياحي.

    ورغم هذه الجهود، لا تزال هناك إشكالية مرتبطة بالمضاربين والوسطاء وبعض الممارسات الاحتكارية، التي تستغل الظرفية التضخمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. لذلك، يبقى من الضروري تعزيز آليات المراقبة، ومحاربة هذه الممارسات، إلى جانب إصلاح منظومة أسواق الجملة بشكل جذري، لضمان وصول السلع والخدمات إلى المستهلك بأسعار عادلة تعكس تكلفتها الحقيقية، بعيداً عن المضاربة والاحتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتجديد مطلب إلغاء الساعة الإضافية.. جمعية أرباب المقاهي والمطاعم تراسل رئيس الحكومة

    وجهت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب مراسلة جديدة، إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تذكر فيها بمراسلتها السابقة المتعلقة بالمطالبة بإلغاء الساعة الإضافية (GMT+1) واسترجاع السيادة الزمنية، والعودة إلى توقيت غرينيتش (GMT).

    وأوضحت الجمعية، في مراسلتها، أن مطلب إلغاء العمل بالساعة الإضافية يأتي بالنظر إلى ما خلفه هذا النظام الزمني من آثار سلبية، من بينها تأثيره على الصحة النفسية وجودة النوم، وانعكاساته على الإنتاجية المهنية، إضافة إلى تأثيره على التحصيل الدراسي للتلاميذ، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالتنقل في ساعات الصباح الباكر خلال فصل الشتاء.

    كما أشارت المراسلة إلى ملاحظات سجلتها بعض الشركات الأجنبية المتواجدة بالمغرب، والتي تربط قرار الإبقاء على الساعة الإضافية بعدد من القطاعات المشغلة، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية القرار الوطني في تحديد التوقيت الرسمي للبلاد.

    وذكرت الجمعية أيضا أنها سبق أن راسلت رئيس الحكومة في الموضوع، بتاريخ 30 أكتوبر 2025، مؤكدة أن “عدم التفاعل مع هذه المراسلة لا يتماشى مع الانتظارات المتزايدة للمواطنين”.

    وفي السياق ذاته، استحضرت الجمعية ما ورد في أحد الخطب الملكية السامية من دعوة إلى الإنصات لانشغالات المواطنين، مشيرة إلى أن عددا من المغاربة عبروا عن رفضهم للاستمرار في اعتماد الساعة الإضافية.

    وختمت الجمعية مراسلتها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ قرار زمني سيادي يقضي بإلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينيتش (GMT) بشكل دائم، معبرة عن أملها في تفاعل الحكومة مع هذا المطلب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسرع ميثاق الاستثمار ويربط التعليم بالتشغيل لتعزيز السيادة الاقتصادية

    خالد فاتيحي

    وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، دعا فيه إلى إعداد مقترحات البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، وفق توجهات استراتيجية تضع التشغيل في صلب السياسات العمومية، وتؤكد على تعزيز الاستثمار والتنمية الترابية المندمجة.

    ويؤكد المنشور أن التنزيل الناجع لخارطة الطريق في مجال التشغيل يمر عبر مقاربة شمولية تقوم على ثلاثة محاور مترابطة، تشمل تنشيط عرض الشغل، وتحفيز الطلب عليه، وتطوير آليات الوساطة. وفي هذا الإطار، شدد على تحفيز الاستثمار ودعم النسيج المقاولاتي الوطني، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار، وتوفير المواكبة التقنية، واعتماد أدوات ضمان لتيسير ولوجها إلى التمويل، إلى جانب تعزيز حضورها في الصفقات العمومية.

    ويعكس هذا المنشور، وفق مضامينه، توجها حكوميا نحو تعزيز الالتقائية بين السياسات العمومية وربط البرمجة الميزانياتية بأهداف التشغيل والتنمية المستدامة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

    وفي ما يتعلق بتحفيز الطلب على الشغل، دعا المنشور إلى معالجة العوائق البنيوية التي تحد من ولوج فئات واسعة إلى سوق العمل، عبر تجويد التكوين بالتدرج، والحد من الهدر المدرسي، وإتاحة فرص العودة إلى المسار التعليمي أو الاندماج في مسارات التكوين المهني. كما أكد على تعزيز الجسور بين التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، وإرساء نظام التكوين بالتناوب داخل الجامعات، بما يضمن تكوين كفاءات تستجيب لحاجيات سوق الشغل.

    وبخصوص آليات الوساطة، أبرز المنشور توجه الحكومة نحو توحيد برامج التشغيل النشيطة ضمن منظومة منسجمة، بعد توسيعها لتشمل غير حاملي الشهادات، مع تسريع رقمنة خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بهدف تحسين جودة الخدمات وتيسير الولوج إليها.

    وعلى المستوى الترابي، وضع المنشور التشغيل في صلب إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تقوم على تثمين الإمكانيات الاقتصادية المحلية وخصوصيات الجهات، من خلال تحديد المشاريع والأنشطة القادرة على خلق دينامية اقتصادية محلية، خاصة في القطاعات الإنتاجية. وتعتمد هذه البرامج مقاربة تشاركية قائمة على تشخيص دقيق للحاجيات، وفق تخطيط تصاعدي ومرن يهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وتعزيز الأثر المباشر على المواطن.

    كما تكرس هذه البرامج محورية المواطن، من خلال تحسين الولوج إلى التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية لفائدة الفئات الهشة، إلى جانب تحسين ظروف العيش عبر تقليص الفوارق المجالية وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.

    وفي هذا السياق، شدد المنشور على أهمية التدبير الاستباقي للموارد المائية، بما يضمن ولوجا عادلا ومستداما إلى الماء الشروب، وتقوية صمود المناطق القروية وشبه الحضرية، مع اعتماد حكامة تشاركية في تدبير الموارد. كما دعا إلى تسريع الاستثمارات المرتبطة بالماء، خاصة مشاريع السدود، وربط الأحواض المائية، ومحطات تحلية مياه البحر، وبرامج إعادة استعمال المياه العادمة، إلى جانب تحسين نجاعة شبكات توزيع مياه الشرب والري.

    وأكد المنشور أن تعزيز مناخ الأعمال والاستثمار يشكل مدخلا رئيسيا لتحفيز التشغيل، مبرزا الدور الحيوي للمقاولات الصغرى والمتوسطة في خلق فرص الشغل وإنتاج القيمة المضافة وإدماج الأنشطة غير المهيكلة. كما اعتبر أن تفعيل النظام الخاص الموجه لهذه المقاولات يمثل محطة أساسية في تنزيل ميثاق الاستثمار، بما يضمن توزيعا منصفا للدعم على مختلف جهات المملكة وتعزيز الحكامة الجهوية.

    وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية ساهمت في تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، حيث احتل المغرب المرتبة الثانية على الصعيدين الإفريقي والعربي، وفق تقرير “جاهزية الأعمال 2025” الصادر عن البنك الدولي.

    وفي ما يخص الاستثمار العمومي، دعا المنشور إلى مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى للبنية التحتية والاستراتيجيات القطاعية، بهدف إعادة رسم خريطة التنمية الوطنية وتوحيد وتيرتها، مع التركيز على تطوير البنيات الطرقية والسككية والمينائية والجوية، وضمان استدامتها، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة المغرب كوجهة لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.

    كما أبرز أهمية تسريع التحول الرقمي عبر تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تروم رقمنة الخدمات العمومية وتحسين جودتها، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الابتكار وإنتاج حلول رقمية وطنية، مع رفع عدد المقاولات الناشئة من 380 مقاولة سنة 2022 إلى 3000 مقاولة في أفق 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره