Étiquette : رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين

  • لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية؟



    الافـتتاحية

     

    قدم العرض التأصيلي والتأسيسي حول الجهوية المتقدمة، الذي ألقاه الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وزير التجهيز والماء، أمام رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في لقائها الثالث بمدينة مراكش، صورة واضحة المعالم وافية بالقصد، عن الإشكاليات المرتبطة بتنزيل الجهوية المتقدمة، فقال إن الجهوية لم تعد مجرد ورش تقني أو إداري، بل صارت اليوم، في ظل المرحلة المفصلية التي يعيشها المغرب، خياراً استراتيجياً يطرح سؤال النموذج التنموي الذي نريد بناءه، والذي يتمحور في الصيغة التالية: هل نريد مغرباً تتقدم فيه بعض الجهات من الاثنتي عشرة جهة، فيما تظل أخرى في دائرة الانتظار، أم نريد مغرباً متوازناً تسير جميع جهاته بالوتيرة نفسها؟

    وقاد المنهج التحليلي الذي اعتمده الأخ الأمين العام في عرضه المتميز إلى التأكيد على أن « مغرب السرعة الواحدة » أصبح عقيدة دولة، وبوصلة وطن، ومنهجية تؤطر مختلف السياسات العمومية، تشكل نظاماً متطوراً وجديداً للحكامة الترابية، موضحاً في هذا السياق أن نجاح أي قانون، أو ميزانية، أو صفقة عمومية، ينبغي أن يقاس بمدى مساهمته في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

    وخلص من هذا التدقيق في التحليل إلى أننا اليوم أمام فجوة داخلية صامتة، لكنها مؤلمة، إذ إن آثارها الاجتماعية والإنسانية عميقة. وهو الأمر الذي يتجسد في أن ثمار التنمية لا توزع بشكل عادل بين مختلف الجهات، حيث لا تزال ثلاث جهات فقط تنتج أكثر من نصف الثروة الوطنية.

    وعلى الرغم من هذه الاختلالات البنيوية، فإن المغرب يعيش اليوم مرحلة جيدة تتسم بتحقيق العديد من المكتسبات في مجالات التنمية، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تحظى بتمويلات غير مسبوقة تصل إلى أربعة أضعاف الاعتمادات التي كانت مخصصة سابقاً لبرامج التنمية القروية.

    وعلى أساس هذه الرؤية المستوعبة لمجمل التحديات التي تواجه الجهوية المتقدمة، أوضح الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا التحول يعكس انتقالاً نوعياً من منطق تمويل المشاريع المتفرقة المعزولة إلى اعتماد رؤية ترابية مندمجة، تقوم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف السياسات العمومية والمتدخلين، بما يضمن مزيداً من النجاعة والانسجام في تنفيذ المشاريع التنموية، التي هي الدافع الأقوى لقيام الجهوية المتقدمة، وتوسيع مجالات العدالة المجالية المرتكزة على قواعد العدالة الاجتماعية، بمفاهيمها العميقة وأبعادها المتعددة.

    والحق أن نزار بركة كان دقيقاً في تشديده على أن العالم القروي، والمناطق الجبلية، والواحات، والقرى البعيدة، لا يمكن اختزالها في كونها هوامش جغرافية، بل تمثل العمق الاستراتيجي، حضارياً وثقافياً، باعتبارها خزاناً للموارد المائية.

    وهكذا يكون وزير التجهيز والماء، قد أجاب، بلغة العلم، عن السؤال المركزي، وهو: لماذا الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لترسيخ ركائز العدالة المجالية؟

    فقد أكد على الحقيقة التي يتوجب الاقتناع بها والانطلاق منها، وهي أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بإصلاح عميق وشامل، وقادر على مواجهة التحديات الكبرى ورفعها. وهي التحديات السبعة التي حددها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي عقدت بطنجة في 20 و21 دجنبر عام 2024.

    وانسجاماً مع طبيعة العرض التأصيلي والتأسيسي، ومع روح البحث العلمي الذي يلائم المقال، استعرض الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال التحديات السبعة، وهي: ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وتدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، والرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمار المنتج، وتمكين الجهات من ابتكار آليات تمويلية جديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، والتكيف مع التحولات المتسارعة التي يفرضها واقع اليوم وتحديات المستقبل.

    فمن أجل رفع هذه التحديات، ولإنجاح المشروع الوطني الكبير، كانت الجهوية المتقدمة خياراً استراتيجياً، من حيث العمق والبعد والسقف والآثار وتحقيق الأهداف.
     

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين: الطبقة الوسطى لم تستفد من الإصلاحات والأسعار ما تزال مرتفعة

    اعتبرت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أنه رغم عودة الأسعار إلى الاستقرار النسبي في المغرب خلال سنة 2025 بعد سنوات متوالية من التضخم فإن مستواها العام ما يزال أعلى بكثير مما كان عليه قبل أزمة كوفيد-19، وهو ما يجعل الشرائح المتوسطة في وضع لم تستفد فيه بشكل كاف من الإصلاحات المتعلقة بالزيادة في الأجور وإصلاح الضريبة على الدخل.

    وفي هذا السياق، أوصت الرابطة، في مذكرة لها تتضمن مجموعة من التدابير دعت إلى أخذها بعين الاعتبار عند إعداد مشروع قانون المالية  2026 توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منها، بمواصلة إصلاح الضريبة على الدخل من خلال توسيع الشريحة الخاضعة لمعدل 34 في المائة ليشمل الدخل من 180 ألف درهم إلى 240 ألف درهم، وإدراج بنود تعاقدية تسمح بإعادة تقييم الأجور تلقائيا تبعا لتطور المؤشر الرسمي لأثمنة المواد الاستهلاكية.

     كما دعت إلى تفعيل مقتضيات القانون 00-01 المنظم للتعليم العالي، الذي ينص على إمكانية منح تخفيضات ضريبية على نفقات التمدرس أو التكوين ضمن شروط تحددها قوانين المالية، مؤكدة أنه آن الأوان لتوسيع هذا الحق ليشمل التعليم الابتدائي والثانوي خاصة لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود أو المتوسط.

    كما شددت الرابطة على أن تشجيع آليات الادخار لدعم الطبقة الوسطى يظل من الأولويات، حيث أوصت برفع سقف خطة الادخار المقاولاتي إلى 600 ألف درهم مع زيادة المساهمة السنوية للشركة من 10 في المائة إلى 15 في المائة، من الدخل الخاضع للضريبة، ورفع سقف الإيداعات في خطة الادخار السكني من 400 ألف إلى 600 ألف درهم، وسقف خطة الادخار التعليمي من 300 ألف إلى 500 ألف درهم.

     وفي السياق نفسه، دعت المذكرة إلى مكافحة المضاربات التي يقوم بها الوسطاء لتخفيض أسعار اللحوم وإعادة تشكيل القطيع، خصوصا البقر، وضمان تزويد الأسواق باللحوم الحمراء ومنتجات الحليب.

    وبخصوص الدعم المباشر، أكدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين على ضرورة تسريع تنزيل المحاور الأساسية للدولة الاجتماعية باعتماد استهداف قائم على السجل الاجتماعي الموحد، بما يتيح تصحيح النواقص المسجلة في الممارسات الحالية، من خلال عدد من الإجراءات أبرزها « إعادة تحديد عناصر احتساب مؤشر السجل الاجتماعي الموحد بهدف تحسين استهداف الأشخاص المؤهلين للاستفادة من الدعم المباشر، وتعديل نظام التأمين الإجباري عن المرض أخذا بعين الاعتبار خصوصيات العمال الموسميين،  ومضاعفة المخصص المالي الموجه للأشخاص في وضعية إعاقة من 100 إلى 200 درهم لتغطية أفضل لتكاليفهم الأساسية غير القابلة للتخفيض، وإطلاق حملة توعية مكثفة بأهمية التضامن الوطني مع الفئات الأكثر هشاشة ».

    وفي مجال تحسين مردودية الأنشطة الفلاحية وتربية المواشي، دعت المذكرة إلى مواصلة سياسة إعادة تشكيل القطيع، وتنظيم سلسلة إنتاج الحليب لصالح المربين وتنويع مصادر دخل السكان.

    كما أكدت على ضرورة تحفيز الفلاحين على ترشيد استعمال المياه، وتيسير مساطر الترخيص وتشجيع المشاريع السياحية القروية، وإنشاء تعاونيات محلية لتوزيع المدخلات الفلاحية مع إعفائها من الضرائب المهنية لمدة خمس سنوات، وخفض تكاليف الربط بالإنترنت بنسبة 50 في المائة في المناطق القروية.

    وبخصوص الفوارق المجالية، أوصت الرابطة بمواصلة برنامج الطرق القروية بإضافة 10 آلاف كلم إضافية في أفق 2030، وتطوير الربط بالسكك الحديدية الجهوية، وإحداث مرافق صحية متعددة التخصصات بين الجماعات مدعمة بخدمات التطبيب عن بعد، وبناء داخليات للتلاميذ وتوفير النقل المدرسي العصري، والاستمرار في سياسة الدعم الأسري المشروط بتمدرس الأطفال، واعتماد حلول لا متمركزة للماء والكهرباء عبر السدود الصغيرة ومحطات وطاقة شمسية قروية، إلى جانب حث الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات على توسيع استثماراتها لتغطية المناطق البيضاء على الأقل بالجيل الرابع..

    وفي ما يخص التشغيل، أبرزت المذكرة أن برامج « إدماج » و »تحفيز » و »تأهيل » لم تحقق الأثر المنشود بعد، واقترحت رفع مساهمة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في تمويل التكوينات في إطار برنامج تأهيل من 10.000 إلى 30.000 درهم لكل مستفيد مع توسيع شروط الاستفادة لتشمل المترشحين غير الحاصلين على شهادات، وتحسين معايير الاستفادة من برنامج تحفيز عبر رفع الحد الأقصى لعدد الأجراء من 10 إلى 20 وزيادة السقف الأقصى للأجر الخام الخاضع للإعفاءات من 10.000 إلى 12.000 درهم شهريا، وتشجيع التشغيل المهيكل من خلال تطبيق نسبة مخفضة بـ 50 في المائة على جميع الانخراطات الجديدة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال الـ 36 شهرا الأولى.

    كما أوصت بمواصلة مجهودات الحكومة لتطوير وتنويع مداخل الدولة والجماعات الترابية في مجال التنمية البشرية والاقتصادية عبر دعم إمكانيات الميزانيات من خلال سياسة تخصيص جزء من أرباح المؤسسات العمومية للشركاء العموميين، بما فيها شركات التنمية المحلية وشركات التنمية الجهوية، وذلك عبر إطار تشريعي يتعلق بتوزيع الأرباح الخاص بهذه المقاولات.

    ومن أجل تمكين الجماعات الترابية من زيادة مداخيلها، أوصت المذكرة بإجراء مراجعة دورية لنظام النفقات الضريبية وإعادة النظر في طرق منح مجموعة من المنح، مع التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في جميع القطاعات، وتخصيص 34  في المائة بدل 32 في المائة  من إيرادات ضريبة القيمة المضافة للمجالات الترابية.

    كما دعت الرابطة إلى الاستمرار في خلق مشاريع كبرى للاستثمار العمومي مع ترشيد التكاليف وتدبير نشط للمديونية.

    وفي هذا الإطار، أكدت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أن تظاهرة كأس العالم 2030 تعتبر محفزا ومسرعا للعديد من الاستثمارات في مجالات النقل وإعادة هيكلة المجال الحضري، ومجالات البيئة والطاقة والسياحة والاتصال الرقمي، دون أن تكون هي السبب الأول لهذه الاستثمارات.

    وأضافت أن أزمة الإجهاد المائي سرعت عملية إطلاق وتنفيذ العديد من المشاريع مثل السدود، وتحويل المياه وتحليتها، والصرف الصحي، وإعادة استعمال المياه العادمة، مشددة على أن هذا الجهد الاستثماري تدعمه المداخيل الضريبية التي شهدت تحسنا ملحوظا في السنوات الأخيرة.

    وسجلت أن ترشيد وضبط النفقات المرتبطة بهذه المشاريع يتطلب توسيع اللجوء إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص في إطار شفاف ومنظم، إضافة إلى الاستمرار في تشجيع الأفضلية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لإعداد مشروع قانون مالية 2024: رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تقترح 10 توصيات للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين



    الاستفادة من إطلاق المشاريع الكبرى لتنمية النسيج المقاولاتي المغربي وتطويره وخلق فرص شغل أكثر إنتاجية

    العمل على تنويع الموارد لتمويل المشاريع المبرمجة  
    الحفاظ على التوازنات الاقتصادية للبلاد  
    *العلم الإلكترونية أطلقت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين عشر توصيات في أفق مشروع قانون المالية 2024، معتبرة أن الشق الاقتصادي، وخاصة ميثاق الاستثمار بآفاق واعدة، كما يساهم بنك المشاريع الصناعية، بكيفية ملموسة، في نمو القيمة المضافة للقطاعي الصناعة والخدمات، وبالتالي تعبئة الملايير من الاستثمارات الخاصة، ولا سيما الوطنية؛ إذ تم خلق، حتى الآن، أزيد من 100.000 فرصة عمل في هذه القطاعات. كما نسجل تحقيق الصادرات المغربية من السلع والخدمات لأداء أفضل مما كانت علهي قبل أزمة كوفيد وبلوغ عائدات السياحة وتحويلات مغاربة العالم لمستويات قياسية وتغطية احتياطي العملة الصعبة لحوالي ستة أشهر من الواردات.
    موازاة مع كل هذا، يستحب تكثيف الاستثمار العمومي في البنيات التحتية، ولا سيما تلك المتعلقة بالمياه، والطاقات المتجددة وتوسيع التغطية الرقمية للمجالات الترابية، وفك العزلة على المناطق القروية، وتحسين ظروف عيشها؛ مع إطلاق المشاريع والأوراش المواكبة لترشيح بلدنا لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع كل من إسبانيا والبرتغال.

    هذه الأوراش تتطلب صرامة كبيرة في الحكامة والتتبع، وتعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة ورصد استراتيجة مندمجة، تترجم الاستثمارات الى تنمية مستدامة للنسيج الإنتاجي المغربي وترسيخ السيادة الوطنية في مجالات الصحة والغذاء والطاقة والماء.

    في هذا الإطار، وباستحضار وتبني المحاور الرئيسية الأربعة للحكومة لإعداد مشروع قانون مالية 2024، تقترح رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين مجموعة (10) من التوصيات قبيل نشر هذا المشروع:

    الحفاظ على التوجه التصاعدي للسياسة الاقتصادية، معتبرة أن التحكم في التضخم غير متناقض مع تسريع النمو، وأن تعاني الطلب المحلي لازال هشا، ترى الرابطة أن سعر الفائدة قد بلغ السقف المستحمل، وأن أي زيادة إضافية في هذا السعر قد تعيق دينامية الاستثمار الخاص وتهدد العرض والطلب الناتجين عنه.

    كما اقترحت العودة الى نسب مقبولة للتضخم من خلال محاربة ارتفاع أثمنة المواد الغذائية عن طريق تقوية العرض الفلاحي الموجه للسوق الداخلي، وذلك بتخصيص حصيص من المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع وبدعم الأسمدة لرفع الإنتاجية، واتخاذ إجراءات لمراقبة أكثر نجاعة لسلاسل التوريد والتخزين والتوزيع، مع تسريع إصلاح أسواق الجملة والصرامة في تطبيق قانون المنافسة.

    بالإضافة إلى إنعاش الطلب الداخلي من خلال الصرف السريع للتعويضات العائلية والدعم المباشر، انطلاقا من الدخول الدراسي المقبل؛

    وتدارك مستهدف للقدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، علما أن تنافسية المنتوج المغربي في العديد من المنظومات، تشكل هامشا للرفع من تكلفة العمل. الشيء الذي يسمح بإرساء آليات للرفع من أجور الطبقة المتوسطة، غير مقرونة بالحد الأدنى للأجور، بتنسيق وتشاور مع القطاع الخاص.

    والحد من نسبة البطالة، خاصة بالمجال الحضري، باستمرار الدينامية الصناعية، وفي القطاعات الاخرى المنتجة لفرص الشغل المنتجة والمستدامة، كالسياحة بمختلف مكوناتها وخدمات الأشخاص وخدمات الرقمنة والتكنولوجيا…؛ وكذا من خلال إعطاء حيوية جديدة للمحركات التقليدية للنمو، كقطاع السكن والاشغال العمومية.

    كما طالبت بتسريع وتيرة الاستثمار وضمان تمويل قطاع الماء ومكافحة الإجهاد المائي، مشيدة بالمجهودات المبذولة لإنهاء مشاريع الربط المائي بين الأحواض، وإطلاق وتشغيل محطات تحلية المياه، وإعادة استخدام المياة العادمة؛ زيادة على تحفيز الاستعمال المسؤول للفرشات المائية من خلال تحسيس المستعملين بأهمية الاستغلال المعقلن والمستدام للموارد المائية وترشيد استعمالها واستهلاكها مقابل أداء قيمتها الحقيقية. كما يجب اتخاد الإجراءات الضرورية اتجاه المبدرين، والحفاظ على هذا التوجه، مهما كان حجم التساقطات المطرية مستقبلا، حفاظا على هذه المادة الحيوية.

    كما أوصت بنهج انتقال طاقي أكثر إرادية، عوض الاستمرار في دعم المغرب لإنتاج الطاقة الشمسية من جهة، ولاستهلاك الأسر والمقاولات من جهة أخرى، مع تسريع تحرير انتاج وبيع الطاقات المتجددة. هذا التحرير يتطلب استثمارات مكثفة في بينيات نقل الطاقة الكهربائية النظيفة في إطار عقد برنامج بين الحكومة والمكتب الوطني للماء والكهرباء، سعيا لتمكين اقتصادنا من تموقع أنسب في سوق المنتجات الخالية من الكاربون.

    كما شملت التوصيات، الاستثمار في النقل العمومي المستدام ذو الطاقة الاستيعابية الواسعة، خاصة النقل السككي، سواء في المجال الحضري، أو الإقليمي والجهوي. تقوية شبكة النقل العمومي لتلبية الحاجيات الملحة في مجال التنقل للمواطنات والمواطنين؛تقوية ومواكبة فرص بلدنا في تنظيم كأس العالم 2030؛الحد من الهدب المدرسي والجامعي ،إنعاش النمو الاقتصادي والتشغيل من خلال تقليص تكلفة التنقل من أجل العمل؛ والحد من انبعاث الغازات الملوثة المرتبطة بالنقل الفردي؛

    وطالبت الرابطة، بإرساء هندسة جديدة لهيكلة منظومات اقتصادية متناسقة ومتجانسة لجني أكبر ربع اقتصادي واجتماعي من المشاريع الكبرى التي امر بإطلاقها جلالة الملك حفظه الله.

    ويتعلق الأمر أساسا بتطوير مهن جديدة وواعدة، بالمغرب، مع الحفاظ داخل البلد بأكبر نسبة للقيمة المضافة الناتجة عن هذه المشاريع.

    عبر استثمار 550 مليار درهم المستهدف خلال الفترة 2022-2026 ، 45 مليار درهم الخاصة بصندوق محمد السادس للاستثمار؛

    الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية (بما يحتويه من صناعات طبية وشبه طبية، والبنيات التحتية الاستشفائية، والتجهيزات…) ب 51 مليار درهم؛ برنامج التزود بالماء الصالح للشرب والري 2027‪-2020  بغلاف 143 مليار درهم؛ برنامج الجيل الأخضر بميزانية 110 مليار درهم؛ تعميم التعليم الأولي في أفق 2028 وإنجاز حوالي 4000 وحدة مدرسية سنويا؛ برنامج توفير 150 طائرة لتعزيز أسطول شركة الخطوط الملكية والحضري؛ البرامج الجهوية لتنمية العالم القروي؛ بالإضافة الى جميع المشاريع المصاحبة لترشيح المغرب لكأس العالم 2030

    إن تعبئة هذه الموارد من شأنها أن تولد طلبا يجب توجيهه للوحدات المغربية المنظمة والمهيكلة بهدف خلق فرص شغل. نحن في أمس الحاجة لها، عوض أن نترك هذه النفقات تخلق طلبات استيراد بتأثيرات سلبية على توازناتنا الخارجية. وطالبت الرابطة بمتابعة الإصلاحات الضريبية المتخذة وتطبيقها على المساهمات الاجتماعية.

    وأخيرا أوصت الرابطة بتنويع مصادر تمويل الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية للتمكن من تنفيذ هذه المشاريع، خاصة اللجوء لبعض التمويلات البديلة بما فيها شراكات بين القطاعين العام والخاص.

    إقرأ الخبر من مصدره