Étiquette : رشيد حموني

  • هل تتلاعب شركات المحروقات بالمخزون الاحتياطي؟ .. تساؤلات حول شبهات « ممارسات جشعة »!

    وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشأن « شبهات امتناع شركات كبرى للمحروقات عن تزويد محطات الوقود مع توظيف المخزون الاحتياطي في رفع الأسعار ».

    وأشار من خلال السؤال الكتابي الذي توصل به « تيلكيل عربي » إلى أنه بفعل اضطراب الأوضاع الدولية وما سببته من اختلالات في سلاسل توريد المواد الطاقية، ولكن أيضا بفعل ممارسات جشعة محتملة وغير قانونية للشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات، شهدت السوق الوطنية زياداتٍ كبيرة في أسعار الغازوال والبنزين، منذ أولى ساعات يوم الاثنين 16 مارس 2026.

    وأوضح أن هذه الزيادات دفعت عددا من المواطنين إلى محاولة الاستباق من خلال تعبئة خزانات عرباتهم وتأمين حاجياتهم قبل حلول موعد الزيادات المعلنة، لكن الكثيرين منهم فوجئوا بإعلان عدد من محطات التزويد عن نفاد الغازوال والبنزين بها… مما أفضى إلى حالات من الاحتقان والاستياء تتحمل الحكومة المسؤولية الأولى عنها، بالنظر إلى واجبها في الضبط والمراقبة، وبالنظر إلى حيوية قطاع الطاقة والمحروقات، وبالنظر إلى واجبها في التواصل مع المواطنات والمواطنين.

    ولفت الانتباه إلى أنه تبرز بشكل متصاعد مخاوف في المجتمع وفي عالَم المقاولة بخصوص نقص الإمدادات من المواد الطاقية، وهي مخاوف من مسؤولية الحكومة التعامل معها بالجدية اللازمة، ولا سيما من خلال واجب الإخبار المتواتِر والشَّفَّاف بالحالة الحقيقية للمخزون الاحتياطي من المحروقات الذي يتطلب الوضعُ الحرصَ على توفيره وتعزيزِهِ الفعلي تحت رقابةٍ صارمةٍ من الحكومة.

    وأبرز حموني أن تحديد أسعار المحروقات في محطات التزويد يتمُّ من طرف الشركات الكبرى والفاعلين الرئيسيين في القطاع، وليس من طرف أرباب وتُجار ومسيِّري محطات الوقود، ولذلك تُثارُ أسئلةٌ جوهرية حول ما إذا كان فعلاً ما يتوفَّرُ من مخزونٍ احتياطي يتمُّ استعماله لفائدة المستهلك؟ أم لمُضاعَفَة أرباح الشركات الكبرى للمحروقات من خلال التحكُّم في الأثمنة وفي توقيت وفي مستوى تغييرها؟

    وأفاد أن عددا من محطات الوقود عانَت من امتناع الشركات الكبرى عن تزويدها بالكميات المطلوبة من الغازوال والبنزين في الوقت المناسب وطبقا لبنود وشروط التعاقد الأصلي، حيث هناك شبهات بأن الشركات الكبرى عمدت إلى التأجيل المتعسف لعمليات تزويد المحطات إلى أن يـــحـــينَ موعد البيع بالأسعار الأكثر ارتفاعا… وهو ما يشكل، في حال ثُبوته القَطعي، ممارسةً لا تمس فقط بالقدرة الشرائية للمغاربة، أو بهوامش ربح محطات الوقود، بل بعمقِ السِلم الاجتماعي، طالما أنه يمكن إدراج مثل هذه الممارسات الخطيرة ضمن خانة الادخار السري للسلع بغاية المضاربات، لا سيما إذا استحضرنا أن العقود الحصرية التي تربط محطات الوقود ذات هوامش الربح المحدودة بالشركات الكبرى للمحروقات تمنعها من التزوُّد من أيِّ مصدر آخر.

    وفي هذا الصدد، ساءل حموني الوزيرة بشأن امتناع بعض الشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات عن تزويد محطات الوقود بالطلبيات المقدمة قبيل إقرار الزيادات في الأسعار، مع التأكيد على ضرورة التحقق من مدى صحة هذه الممارسات. كما تساءل عن التدابير المعتمدة بخصوص تدبير المخزون الاحتياطي من المواد الطاقية، سواء من حيث ضمان توفره، أو مستوى الشفافية في التواصل بشأنه مع الرأي العام، وكذا مدى توظيفه فعليًا لخدمة مصلحة المستهلك بدل استغلاله للتأثير على الأسعار وهوامش الأرباح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة عن فوضى أسعار المحروقات وضرب القدرة الشرائية

    العمق المغربي

    وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، حول ما اعتبره اختلالات بنيوية وممارسات مقلقة في سوق استيراد وتسويق وتوزيع المحروقات بالمغرب، في ظل موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين.

    وأوضح حموني أن هذه الزيادات، التي بلغت نحو درهمين بالنسبة للغازوال ودرهماً ونصف للبنزين، وجهت ضربة جديدة للقدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والطبقة الوسطى، كما انعكست بشكل مباشر على كلفة النقل وأسعار المواد الاستهلاكية والغذائية، فضلا عن تأثيرها على كلفة الإنتاج لدى المقاولات، بما يفاقم من تعقيد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

    وسجل البرلماني أن الارتفاعات الحالية لا يمكن تفسيرها فقط بالعوامل الدولية المرتبطة باضطراب أسواق الطاقة، مشدداً على أن الحكومة تتحمل بدورها مسؤولية تتبع هذه التحولات واستباق آثارها، عبر تفعيل آليات التخزين الاستراتيجي والتدخل عند الضرورة لتسقيف الأسعار بشكل مؤقت، إلى جانب توظيف الأدوات الجمركية والجبائية للتخفيف من حدة الزيادات.

    وفي السياق ذاته، أثار حموني ما وصفه بمفارقة في سلوك الأسعار بالسوق الوطنية، حيث ترتفع بسرعة وبهوامش كبيرة فور ارتفاع الأسعار في السوق الدولية، في حين لا تنخفض بنفس الوتيرة عند تراجعها، أو يتم ذلك بشكل محدود وبعد فترة زمنية أطول، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات حول شفافية آليات التسعير.

    كما حذر من تنامي الشبهات المرتبطة بوجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة، من قبيل الادخار السري أو التفاهمات غير المشروعة بين بعض الفاعلين، داعياً إلى تشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر.

    وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية باتخاذ إجراءات مستعجلة تشمل التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات، وضبط السوق وتنقيته من الممارسات غير القانونية، وضمان مستويات كافية من التخزين، إلى جانب إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، ومعالجة اختلالات سلاسل التوزيع، وتفعيل الآليات الجبائية والجمركية بما يساهم في خفض الأسعار.

    ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وضمان تنافسية حقيقية داخل السوق الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني يجر بركة للمساءلة حول “طرقات الفيضانات” خارج المناطق المنكوبة

    سفيان رازق

    تقدّم رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بطلب رسمي إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة لعقد اجتماع للجنة بحضور وزير التجهيز والماء، وذلك لمناقشة سبل معالجة الأضرار التي لحقت بجميع الطرق بفعل السيول والفيضانات.

    وأوضح حموني أن هذا الطلب، الذي جاء بناءً على مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، وذلك في سياق ما شهدته عدد من أقاليم المغرب مؤخراً من تساقطات مطرية وثلجية مهمة، بعد سبع سنوات من الجفاف، تحوّلت للأسف في بعض الفترات وإلى فيضانات تمكنت السلطات العمومية من احتواء تداعياتها الفورية بفعل تدخلاتها الناجعة والفعّالة.

    وأشار حموني إلى أن الحكومة، وعلى إثر التوجيهات الملكية السامية، أعلنت تلك الاضطرابات المناخية حالة كارثة، وصنفت جماعات أربعة أقاليم مناطق منكوبة وهي العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم وسيدي سليمان، وبناءً عليه وضعت برنامجًا خاصًا بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، منها استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية، بما يناهز 1,7 مليار درهم.

    وفي نفس الوقت، لفت حموني إلى أن أضرار السيول الجارفة والفيضانات طالت أيضاً جماعات في أقاليم أخرى، خاصة بحوضي سبو واللكوس، حيث شهدت عدد من الطرق، بما فيها المصنفة وبعض الطرق المشيّدة حديثاً، انهياراً أو تصدعاً أو تشققاً في وسطها أو على جنباتها، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حوادث السير وتدهور العربات التي تستعملها.

    واعتبر حموني أن الحكومة مطالبة بإجراء تقييم شامل للأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، وإعداد برنامج مستعجل ودقيق وواضح، يراعي حجم الأضرار مع تحديد التكلفة والجدولة الزمنية للأقاليم المتضررة غير المصنفة ضمن المناطق المنكوبة.

    وأكد حموني أن من الضروري مثول الحكومة، في شخص القطاع المعني مباشرة، أمام اللجنة البرلمانية الموقرة، في شكل رقابي، لتوضيح التدابير الواجب اتخاذها على وجه الاستعجال لتقييم الأضرار التي لحقت بالطرق في الأقاليم غير المشمولة ببرنامج المناطق المنكوبة، وتسليط الضوء على الإجراءات والغلاف المالي اللازم لمعالجتها.

    وعرفت عدة أقاليم ومدن بالمغرب، خلال الشهر الماضي، تساقطات مطرية وثلجية مهمة بعد سبع سنوات من الجفاف، ما أدى في بعض والمناطق إلى حدوث فيضانات وسيول جارفة، تسببت في تضرر عدد كبير من الطرق، بما فيها المصنفة وبعض الطرق المشيدة حديثاً، حيث شهدت انهياراً أو تصدّعاً أو تشقّقاً في وسطها وعلى جنباتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسط انتشار بيعها دون رقابة.. مقترح قانون لتنظيم سوق المكملات الغذائية ذات التأثير الدوائي بالمغرب

    تقدم رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، النائب البرلماني رشيد حموني، إلى جانب باقي عضوات وأعضاء الفريق، بمقترح قانون يقضي بتتميم أحكام المادة 30 من القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.

    وجاء في مذكرة تقديم المقترح، الذي اطلع عليه موقع “كيفاش”، أن هذه المبادرة التشريعية تندرج في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية الداعية إلى مراجعة شاملة للمنظومة الصحية بالمغرب، والتي تم على أساسها إقرار مراجعة واسعة للمنظومة التشريعية الصحية بمختلف مكوناتها، بما يضمن حكامتها، خاصة في ما يتعلق بالسيادة الدوائية والأمن الصحي.

    كما يأتي هذا المقترح، وفقا للمصدر ذاته، في سياق إحداث مؤسسات عمومية متخصصة في مجالات حيوية، من بينها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية المحدثة بموجب القانون رقم 10.22 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.23.54 بتاريخ 12 يوليوز 2023.

    وأوضح مقدمو المقترح أن هذا التعديل يندرج كذلك في إطار تنزيل أحكام القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، ويهدف إلى تعزيز حماية الصحة العامة وتنظيم تداول المواد ذات الطابع الدوائي، خصوصاً المكملات الغذائية التي تحتوي على مكونات طبية أو تحدث آثاراً دوائية تستوجب إشرافاً مهنياً.

    وأشار النص إلى أنه لوحظ خلال السنوات الأخيرة انتشار بيع هذه المكملات في الأسواق والمحلات غير المرخصة، دون رقابة أو استشارة مختصين، وهو ما يشكل خطراً على صحة المستهلكين.

    ويهدف التعديل المقترح على المادة 30 إلى إدراج المكملات الغذائية ذات التأثير الدوائي ضمن مجال اختصاص الصيادلة، بالنظر إلى تكوينهم العلمي وقدرتهم على ضمان شروط السلامة والجودة.

    كما يروم مقترح القانون سد الفراغ القانوني القائم وتنظيم سوق المكملات الغذائية بما يتماشى مع المعايير الصحية الوطنية والدولية، من خلال التنصيص صراحة على أن المكملات الغذائية التي تحدث، بحكم تركيبها أو جرعاتها، أثراً دوائياً يستوجب استشارة مهنية عند استعمالها، على أن يتم تحديد لائحة هذه المكملات بموجب نص تنظيمي.

    ويقضي مقترح القانون بتتميم أحكام المادة 30 من القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.151 بتاريخ 22 نونبر 2006، حيث ينص على أن الصيادلة هم المخول لهم، دون غيرهم، تحضير الأدوية المشار إليها في المادة 2 من المدونة، وحيازة عدد من المواد بغرض صرفها للعموم.

    كما يسمح لهم بصفة ثانوية بحيازة وبيع مجموعة من المنتجات، من بينها المكمّلات الغذائية التي تُحدث، بحكم تركيبها أو جرعاتها، أثراً دوائياً يستوجب استشارة مهنية عند استعمالها، على أن يتم تحديد لائحة هذه المكملات الغذائية بموجب نص تنظيمي.

    وينص المقترح في مادته الثانية على أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني يتهم أحزاب الأغلبية بـ »تقاسم الوزيعة » ويقول: « الفراقشية » استفادوا من الحكومة

    قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم بالغرفة الأولى،  إن المجهودات المبذولة من طرف الحكومة  لم يستفد منها جميع المواطنين، بقدر ما استفادت منها فئة قليلة من « الفراقشية » بمختلف أشكالها، سواء المرتبطة باللحوم أو الأغنام أو الأدوية.

    ودعا حموني، في تعقيب له على جواب فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية حول تنفيد الميزانية لسنة 2025، إلى التمييز بين الإيجابيات التي كان للحكومة دور مباشر فيها، خاصة ما يتعلق بإدارة الضرائب والمداخيل، وبين معطيات أخرى لا دور للحكومة فيها، من قبيل التساقطات المطرية، معتبرا أن ما عرفه قطاع السياحة يعود بالأساس إلى الإشعاع الذي حققه المنتخب الوطني خلال مشاركته في مونديال قطر، وليس نتيجة أي تدخل لوزارة السياحة.

    وأكد المتحدث ضرورة استحضار الخطاب الملكي حول « مغرب السرعتين »، مشيرا إلى أن المنجزات لا يجب أن يقتصر على الوسائل فقط، بل على النتائج الملموسة، متسائلا عن أثر هذه السياسات على الواقع.

    وقال رئيس فريق التقدم والاشتراكية إن هناك زبونية في توزيع الثروات، وغيابا للعدالة المجالية والاجتماعية، وأن ما يجري هو « وزيعة » تتقاسمها الأحزاب المشكلة للأغلبية، داعيا إلى تمكين جميع مناطق المغرب من الاستفادة، بما يعزز ثقة المواطن في عمل الحكومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني: هيمنة ثلاثة أحزاب أدت إلى حرمان البرلمان من آلية دستورية للرقابة وكرست فقدان الثقة في الانتخابات

    سلط رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، الضوء على التحديات التي تخفيها الاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن الانتخابات تبقى هي الآلية التي ابتدعتها البشرية من أجل التصريف السلمي والحضري للتناقضات والاختلافات الموجودة في أي مجتمع.

    وأبرز في مداخلته خلال الندوة التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، أن جميع البحوث والتجارب الحديثة المقارنة أثبتت علميا أن الدول التي تعيش استقرارا سياسيا ومؤسساتيا ولديها حياة ديمقراطية تكون من أكثر الدول التي تحقق النمو الاقتصادي، وتكون لديها القدرة على مواجهة أزمات ظرفية أو صحية مالية أو كوارث لأن نسبة المشاركة في الانتخابات هي أحد المؤشرات الأساسية التي تبرز مدى تملك المواطنين من المشروع المجتمعي لدولتهم ومدى ثقتهم فيه.

    وأوضح حموني، أن الإجابة على أهمية الانتخابات تمر عبر آلية التنافس، والذي يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أنواع. أولا، التنافس على السلطة وهو صراع مشروع. ثانيا، التنافس السياسي الشكلي، حيث تحتكر السلطة الحكم. ثالثا، التنافس السليم والديمقراطي. حاليا توجد بعض البلدان التي لا يسمح فيها بأي تنافس سياسي، مثل كوريا الشمالية، بينما نجد في دول أخرى انتخابات شكلية تستخدم لشرعنة الحكم.

    التنافس السياسي في المغرب: بين السيطرة التاريخية والانفراج النسبي

    عرف المغرب منذ أول انتخابات تشريعية سنة 1963 مسارا انتخابيا تراكميا تميز بتعدد الإصلاحات القانونية والمؤسساتية واختلاف السياقات السياسية التي نظمت فيها الاستشارات الشعبية وعلى الرغم من التطورات التي شهدها التأطير الدستوري والقانوني للعملية الانتخابية، لا سيما بعد دستور 2011، يبقى تقييم الديمقراطية التمثيلية مرتبطا بمدى فعالية القواعد الانتخابية في ضمان التمثيل العادل، وقدرتها على تنظيم تنافس سياسي فعلي يؤدي إلى تداول السلطة، فضلا عن مساهمتها في رفع نسب المشاركة وتعزيز الثقة في المؤسسات.

    في هذا السياق، قال حموني، إن التنافس السياسي في المغرب، يصعب فهمه دون العودة إلى الوراء، وفي الاستقلال مرورا بالستينيات والسبعينيات والثمانينيات كان هناك صراع بين المؤسسة الملكية والقوى الوطنية، الصراع اتخذ أشكالا متعددة لكنه كان في العمق حول مشروعية السلطة واقتسامها وحول بناء ديمقراطية حقيقية، وقد استعملت السلطة في صراعها عدة وسائل للتحكم منها التمييع وإغراق الحياة الحزبية بخلق أحزاب إدارية كثيرة جسدت امتداد السلطة، أكثر مما كانت تعبر عن المجتمع.

    وأشار إلى أنه تم تبخيس العمل السياسي عبر تقديم كل الأحزاب للمجتمع على أنها متماثلة، والضبط الاستباقي للخريطة الانتخابية عبر آلية التقطيع ونمط الاقتراع، وباقي قواعد التنافس الانتخابي.

    ولفت الانتباه إلى أنه في التسعينات كان هناك نوع من الانفراج السياسي، بحيث تحسنت قواعد اللعبة الانتخابية والممارسة الانتخابية لكن مع الإبقاء على السلطة مما أدى إلى التناوب التوافقي، وذلك بناء على نتائج الانتخابات التشريعية 1997 وإقرار دستور 1996.

    وأضاف أنه في هذه المرحلة نتحدث عن الحل الوسط والتاريخي والذي من تجلياته السماح بانتخابات أفضل وبدخول أحزاب الكتلة للبرلمان بشكل أوسع، لكن السلطة ظلت قابضة على قيود اللعبة من خلال أحزاب إدارية، حيث تم إدخالها إلى حكومة اليوسفي، من خلال التقطيع الانتخابي ونمط الاقتراع كذلك.

    وتابع حموني، أنه تم لاحقا تسجيل انخفاض التدخل المباشر للسلطة في الانتخابات، واقتراب قواعد اللعبة من معايير النزاهة والشفافية على الأقل من الناحية الشكلية، وانخفاض منسوب الطعن السياسي في مجال الانتخابات وصعود أطر مناضلة إلى البرلمان مع ذلك انتقل ضغط الانتخابات من الآلية القانونية إلى آلية الممارسة، على اعتبار أن الاختلالات الانتخابية أصبحت في الممارسة أكثر من قواعد اللعبة.

    هيمنة الأحزاب وتقويض الثقة: الأزمة الحقيقية للانتخابات

    في هذا الإطار، قال حموني إنه في مرحلة الألفية الثالثة سجلنا إضعاف الحركة الوطنية بحيث لم تعد جدارا يحتاج المحاربة بنفس الشراسة، واعتماد كافة الأحزاب على مرشحين يتوفرون على حظوظ الفوز، بغض النظر عن الارتباط الفكري أو المرجعية السياسية، القطع مع ممارسة التزوير المباشر كما كان في السابق، وتراجع كبير لمنسوب الثقة لدى المثقفين والشباب، بالإضافة إلى انتقال معدلات التصويت المكثف من المدن إلى القرى، وبروز مسألة تمثيلية الشباب والنساء كأولوية بسبب الربيع العربي.

    واستطرد أن الملاحظ أنه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية خصوصا التشريعية تتم مراجعة القوانين، واعتبر من منظوري الشخصي أنه داخل كل مجتمع ودولة هناك مراحل تاريخية تضع قواعد تأسيسية للتنافس الانتخابي غالبا يتضمنها الدستور، أو عند تغيير نظام سياسي، هذه القواعد تتميز بأن هناك قواعد ثابتة ومستدامة يصعب تغييرها وتعبر عن توافقات كبرى في المجتمع، وهناك قواعد للتنافس الانتخابي المتغيرة التي تقتضيها تحولات معينة مثلا الرقمنة والتقطيع والمهاجرين.

    وخلص إلى القول إنه داخل الديمقراطيات الناشئة أو الهجينة يمكن أن نجد قواعد جديدة، وهذه الظاهرة من شأنها أن تضعف قوة الانتخابات تماما مثل التغييرات. والإشكال المطروح اليوم هو: هل سيؤدي تغيير القوانين الانتخابية إلى حل المشكلات القائمة؟ في الوقت الحالي هناك هيمنة لثلاثة أحزاب فقدت شرعيتها في الانتخابات، وهي تشكل أغلبية تحدد القوانين والمشاريع، وقد أدت هذه الهيمنة إلى حرمان البرلمان من آلية دستورية للرقابة وكرست فقدان الثقة في الانتخابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني يحذر من “تلاعبات” في إحصاء الماشية وصرف الدعم ويطالب بتدخل وزارة الفلاحة

    محمد عادل التاطو

    وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، نبه فيه إلى وجود “اختلالات وربما تلاعبات” تهم الربط بين عمليات إحصاء قطيع الماشية وترقيمه وصرف الدعم المخصص للكسابة، داعيا إلى اتخاذ تدابير مستعجلة لإعادة الأمور إلى نصابها.

    وقال حموني إن عملية إعادة تشكيل القطيع الوطني، التي جاءت بتعليمات ملكية، رافقتها حملة جديدة لإحصاء رؤوس الماشية، أعلنت الوزارة على إثرها تخصيص دعم مالي مباشر لمربي الأغنام والماعز والأبقار، غير أن معطيات ميدانية، خاصة ببعض مناطق إقليم بولمان، كشفت عن “سلوكيات تشوش على أهداف هذه العملية”.

    وأوضح النائب أن عددا من الكسابة اشتكوا من ارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة المضاربات واحتكار بعض التجار الكبار، مستغلين ارتفاع الطلب، وهو ما يضعف قدرة المربين على مواصلة نشاطهم رغم الدعم المعلن.

    أما الخلل الأبرز، يضيف حموني، فيتعلق بعملية الترقيم بوضع الحلقات، التي يفترض أن تعتمد حصرا على نتائج الإحصاء الوطني المنجز ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025.

    ورغم ذلك، يقول البرلماني، لم يشمل الترقيم في بعض المناطق كل الماشية المحصاة بدعوى نفاذ الحلقات، فيما حصل مربون آخرون على حلقات بعدد يفوق قطيعهم الحقيقي، ما يخولهم دعما ماليا أكبر من المستحق.

    واعتبر حموني أن هذا الوضع سيؤدي إلى الإضرار بعدالة توزيع الدعم، حيث سيحرم مربون من دعمهم الكامل، في حين سيستفيد آخرون من مبالغ غير مستحقة، محذرا من تأثير هذه الاختلالات على مصداقية العملية برمتها وعلى أهداف إعادة إنعاش القطيع الوطني وخفض أسعار اللحوم.

    وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية الوزير بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الوزارة لضمان الانسجام بين مراحل الإحصاء والترقيم وصرف الدعم، وللتأكد من عدالة الاستفادة وفقا لما يعكس الواقع الحقيقي للقطيع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمناقشة أثر الدعم العمومي على الكسابة.. وزير الفلاحة مطلوب في البرلمان

    طالب فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب بانعقاد اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية في أقرب الآجال بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، لمناقشة “انعكاسات الدعم العمومي المخصص للكسابة على أسعار الأعلاف وأثره على إعادة تكوين القطيع الوطني”.
    وفي المراسلة التي وجهها إلى رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، أبرز رشيد حموني، رئيس فريق حزب “الكتاب” في مجلس النواب، أن “هذا الطلب يأتي في سياق تفعيل التعليمات الملكية السامية المتعلقة بإعادة تشكيل القطيع الوطني من الماشية، حيث خصصت الوزارة دعما ماليا مباشرا للكسابة بملايير الدراهم قصد مساعدتهم على تحمل كلفة اقتناء الأعلاف وتنمية القطيع الوطني، بما يساهم في خفض أسعار اللحوم”.
    واعتبر البرلماني، أن “الواقع أفرز ارتفاعا كبيرا في أسعار الأعلاف، مما جعل الدعم الموجه للكسابة الصغار غير كافٍ لتغطية الفارق في الكلفة، وهو ما يطرح إشكالات جدية حول فعالية هذا البرنامج، خاصة في ظل المضاربات والاحتكار الذي يمارسه بعض التجار”.
    وقال حموني، إن “هذا الطلب من فريق التقدم والاشتراكية يعزى إلى الحاجة الملحة، في إطار المهام الرقابية لمجلس النواب، لمناقشة وتقديم البيانات والتوضيحات والمعطيات الضرورية والتدابير التي اتخذتها والتي ستتخذها الوزارة لضمان مراقبة صارمة ودائمة لأثمنة الأعلاف في الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع، وكذا زجر وردع أي تلاعبات أو مضاربات أو احتكار، فضلا عن حماية المال العام وضمان استفادة فعلية للكسابة والمواطنين من هذا الدعم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني: دعم الدولة الاجتماعية يحتاج إرادة سياسية والحكومة مطالبة بتصحيح الاختلالات (حوار)

    خالد فاتيحي

     وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، متهما إياها بـ”تفريغ مفهوم الدولة الاجتماعية من مضمونه الحقيقي”، وتحويله إلى مجرد شعارات تخدم مصالح فئات بعينها.

    حموني شدد  في حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي”، على أن ورشي الدعم المباشر والتغطية الصحية انطلقا من نوايا جيدة، لكن تم تحريف أهدافهما، ليُصبح المستفيد الأكبر منهما هو القطاع الخاص واللوبيات الاقتصادية، بدل الفئات الهشة. كما أشار إلى أن تعميم التغطية الصحية تحول إلى مورد ضخم للقطاع الصحي الخصوصي، الذي يلتهم نحو 90 في المئة من ميزانية الصناديق الاجتماعية.

    وفيما يتعلق بالاستثمار والإصلاح الجبائي، اعتبر حموني أن المشاريع الكبرى تحظى بالأولوية على حساب المقاولات الصغرى، وأن برامج مثل “فرصة” و”أوراش” تحولت إلى “خيبات أمل” لدى الشباب. كما دعا إلى إصلاح جبائي شجاع يطال الثروات غير المشغلة وقطاعات الاحتكار، وتوسيع الوعاء الضريبي ليشمل القطاع غير المهيكل.

    وعن قدرة الحكومة على التوفيق بين الإكراهات المالية والتطلعات الاجتماعية، أكد حموني أن التمويل ممكن دون اللجوء إلى الاستدانة، شرط توفر إرادة سياسية قوية، وتفعيل العدالة الجبائية والمجالية، وتشجيع الإنتاج الوطني لتقليص التبعية الاقتصادية.

    أما بخصوص دور المعارضة، فقد أكد على استمرار فريق التقدم والاشتراكية في ممارسة الرقابة البرلمانية بجدية ومسؤولية، نافيا وجود التزام سياسي بضرورة تنسيق مكونات المعارضة، خاصة في أجواء انتخابية تسودها أجندات تنافسية أكثر من الروح الجماعية.

    وفيما يلي نص الحوار: 

    كيف ترون الدخول السياسي الحالي في ظل ورش الدولة الاجتماعية خاصة في ما يتعلق بالحماية الصحية والدعم المباشر للأسر؟

     بداية لا بد من التذكير بأن مفهوم الدولة الاجتماعية ليس مجرد شعار، بل هو تصور فكري ينبع من المرجعية التقدمية التي ننتمي إليها. لكي يُفعل هذا الورش فعليا نحتاج إلى حكومة تؤمن به فكرا وممارسة، وهذا للأسف غير متوفر مع الحكومة الحالية.

    الواقع أن الحكومة تتبنى برامج ذات طابع اجتماعي في ظاهرها، لكنها تُفرغها من محتواها عند التطبيق، من خلال مقاربات محاسباتية هدفها تقليص الكلفة المالية، وليس تحقيق العدالة الاجتماعية. مثلا، الدعم المباشر اليوم لا يواكب إجراءات الإدماج الاقتصادي ولا يدمج الفئات الهشة في منطق التنمية.

    نفس الشيء مع ورش تعميم التغطية الصحية، حيث تبين بالأرقام أن المستفيد الأول منه هو القطاع الصحي الخصوصي، الذي يستنزف حوالي تسعين في المئة من موارد التغطية الصحية.

     هل ترون أن الدولة الاجتماعية يمكن أن تقتصر فقط على الدعم المباشر والتغطية الصحية؟

     إطلاقا. الدولة الاجتماعية لا تعني فقط الدعم المباشر أو التغطية الصحية. بل تشمل أيضا الحماية من مخاطر الحياة في مختلف مراحلها: الطفولة، البطالة، الشيخوخة، الإعاقة.. إلى جانب توفير التعليم، النقل، السكن، والعدالة المجالية والاجتماعية.

    صحيح أن المغرب راكم مكتسبات في هذا المجال، لكن الادعاء بأن هذه الحكومة حققت أوراشا غير مسبوقة هو تضخيم ذاتي مبالغ فيه، خاصة إذا استحضرنا تقارير المؤسسات الوطنية التي تشير إلى أعطاب حقيقية في التنفيذ.

    كيف تتابعون تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار والإصلاح الجبائي؟

    نحن صادقنا على الميثاق الجديد منذ سنوات، لكنه يعرف تأخرا واضحا خاصة فيما يتعلق بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، على عكس ما تم مع المشاريع الكبرى التي نالت دعما سريعا. إضافة إلى ذلك، هناك غياب للأثر الترابي للاستثمار، مما يكرس التفاوتات المجالية ويساهم في ارتفاع البطالة.

    أما بخصوص برامج مثل “فرصة” و”أوراش”، فهي تحولت إلى مصدر إحباط لفئة كبيرة من الشباب بسبب سوء التنفيذ. كما أن مناخ الأعمال لا يزال يعاني من ضعف الشفافية وتعقيد المساطر وصعوبة الولوج إلى التمويل والعقار.

    أما الإصلاح الجبائي، فرغم تسجيل تقدم في بعض الجوانب كتحصيل الموارد وتحسين الضريبة على الدخل، إلا أن إصلاحات الضريبة على القيمة المضافة والشركات لم تحقق العدالة الضريبية المنشودة. وما زلنا نقترح سنويا تعديلات جبائية تتعلق بالثروة والمقالع وقطاعات الاحتكار، لكن الحكومة ترفض التجاوب.

    كيف توازنون بين الإكراهات المالية والتطلعات الاجتماعية للمواطنين؟

    لا أحد ينكر أن البلاد بصدد تمويل مشاريع كبرى مثل التحضير لكأس العالم، وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، والتغطية الصحية، وغيرها. لكنها تحتاج لحكامة مالية صارمة وتنوع مصادر التمويل.

    في المقابل، هناك تدهور كبير في القدرة الشرائية، وتآكل مستمر للطبقة المتوسطة، وفقر وهشاشة متناميين. وهذا يفرض ضرورة تمويل سياسات اجتماعية بشكل مستدام دون اللجوء المفرط إلى الديون، خصوصا الخارجية.

    نقترح إدماج القطاع غير المهيكل الذي يمثل ثلث الاقتصاد، ومكافحة التهرب والغش الضريبي، وتشجيع الصناعات الوطنية، وتفعيل دولة القانون في مجال المنافسة، مع الاستثمار الحقيقي في الإنسان باعتباره ثروة البلاد.

     ما مدى جاهزية المعارضة لمساءلة الحكومة خلال السنة التشريعية الأخيرة؟

     فريق التقدم والاشتراكية كان من أكثر الفرق نشاطا في الرقابة البرلمانية منذ بداية الولاية. قدمنا آلاف الأسئلة وطلبات اللجان والمهام الاستطلاعية، وتدخلنا في كل الملفات الاجتماعية الحارقة.

    دورنا كمعارضة ليس فقط انتقاد الحكومة بل أيضا تقديم البدائل والمقترحات، وهذا ما سنواصل القيام به حتى آخر يوم في هذه الولاية.

     هل يمكن أن نشهد تقاربا أكبر بين مكونات المعارضة في هذه المرحلة؟

    المعارضة ليست ملزمة بالتنسيق على عكس الأغلبية المطوقة بميثاق وبرنامج حكومي. رغم ذلك، قمنا بعدد من المبادرات المشتركة، وبعضها تم إفشاله، مثل ملتمس الرقابة، الذي أفشلته أطراف من داخل المعارضة نفسها.

    اليوم نحن في سنة انتخابية، والتنافس السياسي سيكون حاضرا بقوة، سواء داخل المعارضة أو الأغلبية. الأهم هو أن يكون تنافسا نزيها ومتوازنا في مصلحة الوطن والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخاوف من توتر جديد بسبب “قانون التعليم العالي”.. حموني يطالب بعقد اجتماع عاجل للجنة التعليم

    وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، طلباً إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، لعقد اجتماع اللجنة، لمناقشة موضوع “الدخول الجامعي على إيقاع دوامة إصلاح الإصلاح وتغييب مقاربة الإشراك”، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي.

    ولفت حموني، في طلبه، إلى أن بوادر توتر جديد في ساحة التعليم العالي تبدو في الأفق مع الدخول الجامعي الجديد، بسبب ضبابية ما تسميه الحكومة إصلاحاً للقطاع، لكن في غياب الإشراك الحقيقي للأطراف المعنية، وخاصة لأساتذة التعليم العالي وللطلبة.

    كما انتقد النائب البرلماني إقدام الوزارة المعنية على خطواتٍ جديدة “تكرِّسُ الانطباع بأن كل وزير يسعى نحو تنزيل منظورٍ خاص وتجزيئي للإصلاح، بما يُفقِدُ هذا الأخير المردودية والنجاعة والانسجام والاستمرارية، ويُضعِفُ من منسوب الانخراط الجماعي، ويُسقطُ القطاع في منطق فارغ عنوانه “دوامة إصلاح الإصلاح”.

    في هذا السياق، يضيف حموني، فإن فريق التقدم والاشتراكية “يرى ضرورة انعقاد هذه اللجنة البرلمانية الدائمة، بشكلٍ مستعجل، لممارسة الاختصاص الرقابي إزاء الوزير المعني، قبل أن يتفاقم الوضع، لا سيما فيما يتعلق بمنهجية إعداد مشروع قانون التعليم العالي، المتسمة بتغييب المقاربة التشاركية وبمضامين تراجعية على أكثر من مستوى. وأيضاً فيما يرتبط بدفاتر الضوابط البيداغوجية، التي تم اعتمادها وتنزيلها بشكلٍ انفرادي، يكرس منطق التجريب الارتجالي للهندسة البيداغوجية.

    وأشار حموني إلى أن اجتماع اللجنة سيتطرق أيضا لمناقشة كيفيات تعامُل الوزارة المعنية مع المطالب المهنية والمعنوية لنساء ورجال التعليم العالي، ومدى التقيُّد بالحوار الاجتماعي القطاعي المُنتِج للحلول.

    يذكر أن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي أثار موجة رفض واسعة من قبل أساتذة جامعيون اعتبروه “إجراء تسلطي يضرب في العمق مبدأ الاستقلالية الجامعية، ويكرس منطق الوصاية والتحكم الإداري على حساب الكرامة المهنية للأستاذ الباحث والحرية الأكاديمية داخل الجامعة العمومية”.

    كما انتقدت نقابات تعليمية ما وصفته بـ”السياسة الانفرادية” التي تنتهجها وزارة التعليم العالي في إصلاح المنظومة الجامعية، متهمة الوزير ميداوي بمحاولة تمرير قرارات حاسمة خلال العطلة الصيفية، تشمل دفتر ضوابط بيداغوجية جديد، ومشروع قانون منظم للتعليم العالي، وشرعنة التكوينات المؤدى عنها، معتبرة ذلك محاولة للنيل من الجامعة العمومية وتهديد مستقبلها.

    إقرأ الخبر من مصدره