علق الفنان المغربي المعتزل، هاشم البسطاوي، على ظهور الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ، في شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر مشهدا قصيرا من فيلم “بيرن أوت” الذي صدر سنة 2017، والذي ظهر فيه الروخ رفقة سارة برليس في مشهد جريء، وصفه البعض بـ”المشهد الجنسي”.
وأوضح البسطاوي في تدوينة على حسابه الفيسبوكي، أنه “في المهرجان السينمائي تكون مناقشة الأفلام بعد عرضها في القاعة مباشرة”، مسائلا متابعيه “هل تعلم كيف يناقشون مثل تلك المشاهد الجريئة الإباحية”.
“بنخوة عارمة”، يورد البسطاوي هاشم ويضيف “ذاك المشهد كنت مغيبا فيه لشدة الواقعية التي أحسست بها أنا والممثلة والمُشاهد سوف يحس كما لو أننا حقا نمارس الزنى، لكن سرعان ما يدرك أننا نمارس علاقة رضا رضائية فنية بتواطئ مع الممثل الشريك، “هي لي بغات تمثل هكاك، هي باغة و أنا باغي”، في إشارة إلى اللقطة التي ظهر فيها الروخ وأثارت الكثير من الجدال.
واسترسل بلغة ساخرة “أجي نوعّيو الشعب بالبغو ونعالج الواقع من خلال شد انتباه الجمهور والعمل على تنفيره ليحس بالتطهير من تلك المشاهد، فنكون بذلك قد ربّينا شعبا كاملا على الثقافة الجنسية”، وأردف أن “الفن لا يجب خلطه مع الواقع لأن الواقع شيء والفن شيء آخر لنرقى بعقولنا”.
وشدد على أنه “في الأول العادة السرية ودابا العادة”، موردا حمده على اعتزال الفن بقوله “اللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و بك الحمد بعد الرضى”.
وأنهى تدوينته قائلا: “كنظن وضاحت الصورة، وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ”.
وكان الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ، قد رد في تصريح سابق لـ”آشكاين”، على النتقادات الموجهة له إثر هذا المشهد، بقوله إن “المخرج عندما يفكر في الإشتغال على عوالم مختلفة من شخصيات عمله يشتغل بطريقة لا مجال فيها للمشاهد المجانية، وإن كان مشهدا معينا يتميز بجرأة سواء على المستوى السياسي أو الإجتماعي أو الأديولوجي فإن المخرج له رسالة من خلاله، وهذه الأخيرة يجب أن تجيب على سؤال لماذا أدرج هذا المشهد أو اللقطة في الفيلم؟”.
ويرى المتحدث، أنه ما دامت جميع المشاهد واللقطات تخدم مصالح الفيلم وتسهم في إيصال رسالته فهي إيجابية، لأنها تسهم في تسليط الضوء على ظواهر مسكوت عنها في المجتمع و تسهم في معالجتها بزاوية معالجة تخص مخرج الفيلم، وهذه الزاوية تسهم هي الأخرى في خلق نقاش داخل المجتمع.
وحرص الروخ على مسألة التظهير الذي تقوم به الأعمال الفنية، من خلال الرسائل التي تنتقد المجتمع، قائلا “مسألة التطهير مهمة جدا، علاش كنمشيو للحمام؟ باش نغسلوا الأوساخ ديالنا، وعلاش كنمشيو عند الأطباء؟ باش نحيدو الأمراض لي فينا، وعلاش كنقراو القرآن؟ باش نغيروا السلوكات الخايبة فينا، وكذلك الاعمال الفنية تطهرنا من أوساخنا وسلوكاتنا السلبية”.
ويذكر أن البسطاوي نشر تدوينة قبل أشهر عبر خاصية ستوري بحسابه على انستغرام، جاء فيها: “أنا بريء أمام الله من كل الأعمال التي اشتغلت فيها و أسأل الله أن يغفر لنا جميعا، وكاع الصور المنشورة لي بغا يحيدها غادي نكون من الشاكرين،شكرا و الله ولي التوفيق”.
وبعد اعتزاله، خرج هاشم في فيديو مثير مع الداعية أحمد الخالدي يتهم فيه عددا من أساتذة المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي بالكفر، متهما بعض الأساتذة الذين عرفهم عن قرب بـ “الإلحاد والكفر” بالإضافة إلى مهاجمته مناهج التعليم العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي، حيث أورد أن “غالبية الكتب التي كنا ندرسها كانت لكتاب ملاحدة و تخالف الشريعة الإسلامية”.
إقرأ الخبر من مصدره