
العلم الإلكترونية – الرباط
ستكون الدراجة المغربية حاضرة بقوة في منافسات البطولة الإفريقية للسباقات على الطريق ولذوي الهمم المقرر إقامتها بالعاصمة الغانية أكرا في الفترة ما بين 08 و17 فبراير الجاري.
وتشارك الدراجة المغربية في هذه البطولة القارية بأجود العناصر الوطنية التي أثبتت أحقيتها سواء خلال السباقات الجهوية أو التجمع الإعدادي ، الذي خضعت له بمدينة المحمدية منذ السادس عشر من يناير المنصرم.
وهكذا ، يخوض غمار هذه المنافسات المتسابقين أشرف الكريمي، سعد آيت أقبور، المهدي العرباوي ، يوسف الغريسي ووليد الساخي عن فئة الشبان، وياسمين بوشيحة عن فئة الشابات.
وعن فئة الكبيرات، سيكون المغرب ممثلا ببطلة إفريقيا للمضمار رجاء شاكر ، سلمى حريري ، وصال بوعبو ، وئام المعروفي وشيماء الزكراوي .
ومن المقرر أن يلتحق بالبعثة الرياضية المغربية في العاشر من هذا الشهر، دراجو النخبة الذين توجوا ، أول أمس الأحد في نواكشوط، بالعلامة الكاملة أبطالا لطواف الساحل بموريتانيا فردي وحسب الفرق ، يتقدمهم الفائز بالقميص الأصفر للطواف عادل العرباوي ، رفقة أشرف الدغمي ، الحسين الصباحي، لحسن صابر، عماد سكاك، أسامة خافي ، يوسف بدادو ، ومنير مخشون .
وسيلتحق بالبعثة في الثالث عشر من الشهر الجاري بطلا الدراجة المغربية من ذوي الهمم، هيثم العمراوي ومحمد بوشفار .
ويؤطر بعثة المنتخب الوطني المدربون عبد العاطي سعدون وعادل دحكيلة وسهام لوكيلي، بمساعدة الميكانيكيين حسن الحدادي وعثمان معتوكي.
وتستهل منافسات البطولة الإفريقية بسباقات ضد الساعة حسب الفرق يوم غد الأربعاء تليها سباقات ضد الساعة فردي بعد غد الخميس ، على أن تخصص أيام 11، 12 و13 فبراير لسباقات الفردي عام .
وتختتم المنافسات بإجراء سباقات ذوي الهمم يومي 16 و17 فبراير الجاري.
وتجدر الإشارة إلى أن البطولة الإفريقية تعتبر أهم المحطات المؤهلة لبطولة العالم (غلاسكو 2023) ودورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024).
بسط الدراجون المغاربة سيطرة مطلقة على طواف الساحل بموريتانيا، باحتكارهم منصة التتويج فرديا وجماعيا، خلال المرحلة الثانية ، التي ربطت اليوم الخميس بين يغرف وأوجفت على مسافة 75 كلم.
وكان الفوز بمرحلة اليوم من نصيب الحسين الصباحي الذي قطع مسافة السباق في ظرف 2 س و25 د و11 ث، متقدما على مواطنيه أشرف الدغمي وعادل العرباوي (الفائز بالمرحلة الأولى) ، بفارق 2ث.
وعلى ضوء نتيجة اليوم حافظ المنتخب المغربي على المركز الأول في الترتيب العام حسب الفرق، متقدما بفارق 10 د و45ث على صاحب المرتبة الثانية المنتخب الجزائري.
وعلى مستوى الترتيب العام الفردي حافظ عادل العرباوي على الصدارة وعلى القميص الأصفر برصيد 4 س و51د و 13 ث، بفارق 2ث عن أشرف الدغمي والحسين الصباحي و 3 د و 5 ث عن المغربي الآخر يوسف بدادو صاحب المرتبة الرابعة.
وكان الثلاثي المغربي المتكون من عادل العرباوي ويوسف بدادو والحسين الصباحي قد احتكر منصة التتويج خلال المرحلة الأولى، التي ربطت بين بيرجيمات وأكجوجت على مسافة 110 كلم
وتربط المرحلة الثالثة من الطواف يوم غد الجمعة بين مدينتي أطار وشوم على مسافة 103 كلم.
وتضم تشكيلة الفريق الوطني المغربي أشرف الدغمي، عادل العرباوي، الحسين الصباحي، يوسف بدادو ولحسن صابر، يقودها المدرب عبد العاطي سعدون بمساعدة الميكانيكي خالد آيت الغازي.
وتجري منافسات هذا الطواف الدولي المدرج ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات ( فئة 2.2 ) على خمس مراحل يقطع خلالها المتسابقون مسافة إجمالية تفوق 450 كلم.
ويشارك في الطواف 85 دراجا يمثلون 17 منتخبا وفريقا، من المغرب، تونس، ليبيا، الجزائر، السعودية، عمان، رواندا، مالي، غينيا، البنين، بوركينا فاسو، كوت ديفوار، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، هولندا بالإضافة إلى البلد المضيف موريتانيا.
الدار: و م ع
العلم الإلكترونية – الرباط
بصم الدراجون المغاربة على بداية موفقة في النسخة الرابعة من طواف الساحل بموريتانيا، باحتكارهم منصة التتويج خلال المرحلة الأولى ،التي ربطت، أمس الأربعاء، بين بيرجيمات وأكجوجت على مسافة 110 كلم، باحتلال الثلاثي المغربي عادل العرباوي ويوسف بدادو والحسين الصباحي المراكز الثلاثة الأولى في ترتيب المرحلة.
و فاز بالمرحلة، والقميص الأصفر، عادل العرباوي قاطعا مسافة السباق في زمن قدره 2 س و26 د و2ث، متقدما على مواطنيه يوسف بدادو والحسين الصباحي بفارق ثانيتين، علما بأن عناصر المنتخب الوطني الخمسة المشاركة في الطواف كانت ضمن العشر الأوائل في مرحلة اليوم.
وبهذه النتيجة يتصدر المنتخب المغربي الترتيب العام للطواف الذي يستأنف اليوم الخميس بإجراء المرحلة الثانية بين يغرف وأوجفت على مسافة 75 كلم.
وتضم تشكيلة الفريق الوطني المغربي أشرف الدغمي، عادل العرباوي، الحسين الصباحي، يوسف بدادو ولحسن صابر، يقودها المدرب عبد العاطي سعدون بمساعدة الميكانيكي خالد آيت الغازي.
وتجري منافسات هذا الطواف الدولي المدرج ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات ( فئة 2.2 ) على خمس مراحل يقطع خلالها المتسابقون مسافة إجمالية تفوق 450 كلم.
ويشارك في الطواف 85 دراجا يمثلون 17 منتخبا وفريقا، من المغرب، تونس، ليبيا، الجزائر، السعودية، عمان، رواندا، مالي، غينيا، البنين، بوركينا فاسو، كوت ديفوار، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، هولندا بالإضافة إلى البلد المضيف موريتانيا.
بصم الدراجون المغاربة على بداية موفقة في النسخة الرابعة من طواف الساحل بموريتانيا، باحتكاركهم منصة التتويج خلال المرحلة الأولى ،التي ربطت، أمس الأربعاء، بين بيرجيمات وأكجوجت على مسافة 110 كلم، باحتلال الثلاثي المغربي عادل العرباوي ويوسف بدادو والحسين الصباحي المراكز الثلاثة الأولى في ترتيب المرحلة.
و فاز بالمرحلة، والقميص الأصفر، عادل العرباوي قاطعا مسافة السباق في زمن قدره 2 س و26 د و2ث، متقدما على مواطنيه يوسف بدادو والحسين الصباحي بفارق ثانيتين، علما بأن عناصر المنتخب الوطني الخمسة المشاركة في الطواف كانت ضمن العشر الأوائل في مرحلة اليوم.
وبهذه النتيجة يتصدر المنتخب المغربي الترتيب العام للطواف الذي يستأنف اليوم الخميس بإجراء المرحلة الثانية بين يغرف وأوجفت على مسافة 75 كلم.
وتضم تشكيلة الفريق الوطني المغربي أشرف الدغمي، عادل العرباوي، الحسين الصباحي، يوسف بدادو ولحسن صابر، يقودها المدرب عبد العاطي سعدون بمساعدة الميكانيكي خالد آيت الغازي.
وتجري منافسات هذا الطواف الدولي المدرج ضمن أجندة الاتحاد الدولي للدراجات ( فئة 2.2 ) على خمس مراحل يقطع خلالها المتسابقون مسافة إجمالية تفوق 450 كلم.
ويشارك في الطواف 85 دراجا يمثلون 17 منتخبا وفريقا، من المغرب، تونس، ليبيا، الجزائر، السعودية، عمان، رواندا، مالي، غينيا، البنين، بوركينا فاسو، كوت ديفوار، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، هولندا بالإضافة إلى البلد المضيف موريتانيا.
الدار:و م ع
قالت صحيفة “جون أفريك” إن إبراهيم سعدون الذي احتجزته قوات “دونيتسك” الانفصالية الموالية لروسيا، مارس الماضي، قد عاش ظروف اعتقال تقشعر لها الأبدان في السجون الروسية، وإن لم يتحدث عن ذلك.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن أحد “رفاقه في الزنزانة”، البريطاني أيدن أسلين، 28 عامًا ، أدلى بشهادة تقشعر لها الأبدان في صحيفة “ذا صن” البريطانية، حيث أشار إلى إنتشار الاعتداءات، والتهديدات بالقتل ، والخلايا الموبوءة بالصراصير والقمل، والحرمان من الضوء، إلا عندما يتعلق الأمر بتسجيل مقاطع فيديو مخصصة للدعاية أو موجهة إلى المستشارين الأجانب.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أنه يتم بث النشيد الروسي بشكل مستمر مع إلزام المعتقلين بالوقوف والغناء تحت التعذيب.
وقال المصدر ذاته إنه من الواضح أن إبراهيم سعدون لقي المصير ذاته، خاصة وأن إيدن أسلين هو من جنده عبر مواقع التواصل الاجتماعي في القوات المسلحة الأوكرانية في دجنبر 2022.
ويوم الأربعاء 21 شتنبر الجاري، أفرجت روسيا عن الطالب المغربي إبراهيم سعدون، إلى جانب 9 معتقلين آخرين كانت قد أسرتهم قوات انفصالية موالية لروسيا في مناطق الشرق الأوكراني خلال الحرب الدائرة هناك، وذلك بعد وساطة سعودية قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية عن نجاح مبادرة ولي العهد السعودي بالإفراج عن 10 أسرى من مواطني المغرب والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وكرواتيا.
وقالت الخارجية في بلاغ لها، إنه “انطلاقاً من اهتمامات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، واستمراراً لجهود سموه في تبني المبادرات الإنسانية تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية، وبفضل المساعي المستمرة لسموه مع الدول ذات العلاقة، تم بتوفيق الله نجاح وساطة سموه بالإفراج عن 10 أسرى من مواطني المملكة المغربية، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومملكة السويد، وجمهورية كرواتيا، حيث يأتي الإفراج عنهم في إطار عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا”.
وبحسب المصدر ذاته، فقد قامت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية باستلام الطالب المغربي إلى جانب المعتقلين التسعة الآخرين، ونقلهم من روسيا إلى السعودية، والعمل على تسهيل إجراءات عودتهم إلى بلدانهم.
وأعربت وزارة الخارجية عن “شكر وتقدير حكومة المملكة العربية السعودية لكل من حكومة روسيا الاتحادية وحكومة أوكرانيا على تعاونهما واستجابتهما للجهود التي بذلها ولي العهد للإفراج عن الأسرى”.
وكانت قوات انفصاليي “دونيتسك” قد اعتقلت إبراهيم سعدون شهر مارس الماضي، في بلدة “فولنفاخا” الواقعة بين مدينتي ماريوبول ودونيتسك، قبل أن تصدر محكمة دونيتسك في 9 يونيو المنصرم، حكما بالإعدام بحقه، بتهمة “المشاركة في الأعمال العدائية كجزء من التشكيلات المسلحة الأوكرانية كمرتزقة”.
كشف مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، موقف “المؤسسة التنفيذية” من الإفراج عن الطالب المغربي، إبراهيم سعدون
المحكومة عليه بالإعدام، بوساطة سعودية قادها ولي العهد محمد بن سلمان.
وقال بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي تلت المجلس الحكومي المنعقد مساء اليوم الخميس،
“إننا سعداء بالإفراج عن الطالب المغربي“، مضيفا أن هذه النتيجة جاءت “بفضل الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس”.
تجدر الإشارة إلى أنه تم الإفراج عن الطالب المغربي يوم الأربعاء 21 شتنبر الحالي، بعدما أصدرت محكمة دونيتسك، في 9 يونيو الماضي، أحكاما بالإعدام في حق “سعدون”، إلى جانب المواطنين البريطانيين “شون بينر” و”أيدن أسلين”، بتهمة “المشاركة في الأعمال العدائية كجزء من التشكيلات المسلحة الأوكرانية كمرتزقة”.
عبّر ـ الرباط
وصل طالب هندسة الطيران المغربي في أوكرانيا إبراهيم سعدون، السبت، إلى الدار البيضاء قادما من السعودية، بعد أن تم الإفراج عنه قبل أيام ضمن 10 معتقلين آخرين في إطار وساطة سعودية قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد اعتقلته القوات الروسية في منطقة دونيتسك الانفصالية منذ أكثر من خمسة أشهر وحُكم عليه بالإعدام بتهمة “القيام بأنشطة مرتزقة”.
واُستُقبل الطالب المغربي إبراهيم سعدون مساء السبت في مطار الدار البيضاء بالمغرب قادما من السعودية بعد فترة اعتقال دامت أكثر من خمسة أشهر.
وكانت القوات الروسية اعتقلته وحكمت عليه محكمة في جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية بالإعدام بتهمة “القيام بأنشطة مرتزقة”.
ولعبت السعودية دورا هاما في عملية الإفراج التي شملت إطلاق سراح عشرة أسرى لدى السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك، من بينهم الطالب إبراهيم سعدون.
وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية فور وصوله إلى مطار الدار البيضاء، تقدم والد إبراهيم بالشكر إلى السلطات السعودية والمغربية على مجهوداتها لإطلاق سراح نجله.
للتذكير، كانت السلطات الروسية قد اعتقلت إبراهيم سعدون في أبريل الماضي إلى جانب كل من البريطانيين إيدن أسلين وشون بينر بعد قتالهم إلى جانب القوات الأوكرانية بمدينة ماريوبول.
الدار/ تحليل
لم تكن الوساطة السعودية لإطلاق سراح الطالب المغربي إبراهيم سعدون ومعه مجموعة من الأسرى من بلدان مختلفة مجرد بادرة دبلوماسية عادية وعابرة، إنها لحظة أكدت مرة أخرى متانة العلاقات المغربية السعودية، والدور الدبلوماسي الإنساني الذي تلعبه المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان. نتذكر جميعا صور وتصريحات الطالب إبراهيم سعدون بعد توقيفه في أوكرانيا واتهامه من طرف السلطات الروسية بالانتماء إلى جماعة مرتزقة مقاتلة إلى جانب أوكرانيا، وما عناه ذلك من مصير قد يصل حسب القوانين الروسية إلى تطبيق عقوبة الإعدام عليه. بدا هذا الشاب في تصريحاته وهو يتمتع برباطة جأش استثنائية لا يمتلكها الكثيرون في مثل هذه المناسبات، لكن قصته كانت في الوقت نفسه درسا ينبغي التوقف عند عِبره.
لقد تملّك اليأس في البداية كل من تابع قصة إبراهيم سعدون، لم يكن أحد منا يتصور أنه يمكن أن يسترجع حريته ويعود إلى أحضان الوطن والأسرة. الأوضاع الأمنية المتردية في أوكرانيا وشراسة القتال في بداية الحرب وإصرار السلطات الروسية على حسم الحرب كلها كانت مؤشرات لا تبشر بمصير إيجابي لهذا الشاب. وحده والده الذي كان يتنقل بين كاميرات التلفزيونات والمواقع الإلكترونية وبين مصالح الخارجية والقنصليات بحثا عن مخرج، احتفظ بدرجة عالية من التفاؤل بإمكانية عودة هذا الشاب من جديد إلى وطنه واسترجاع حريته. لقد كان إبراهيم سعدون مخطئا عندما قرر البقاء في أوكرانيا بعد اندلاع الحرب والانضمام لأحد أطرافها في الوقت الذي لا تعنيه هذه المسألة في شيء.
بدأت ملامح التفاؤل والأمل تلوح في الأفق عندما تبين أن السلطات الروسية قررت الاحتفاظ بالأسرى أحياء لديها حتى بعد محاكمتهم وإدانتهم بالإعدام لتوظيفهم في عمليات استرجاع أسرى مماثلين من الطرف الأوكراني. هذا هو المدخل الوحيد الآمن الذي يعطي باستمرار لأسرى الحرب آمالا بقرب الحصول على الحرية والعودة إلى الوطن. استمر هذا التفاؤل الحذر لفترة طويلة، وهي الفترة التي كانت فيها المبادرة السعودية تتبلور وانطلقت خلالها المفاوضات من أجل التوصل إلى حل بخصوص هذه المجموعة من الأسرى التي تشمل إبراهيم سعدون. هذا الطالب الذي ذهب لأوكرانيا لدراسة تخصص علمي دقيق في مجال الفضاء لينتهي به الأمر أسيرا في حرب هي الأخطر والأكثر تهديدا للاستقرار العالمي منذ عقود.
لقد أفرزت قصة الطالب إبراهيم سعدون لنا كمغاربة دروسا وعبرا للداخل والخارج. الدرس الأول هو أنه لا يمكن لك أن تعوّل إلا على الأشقاء والحلفاء المقربين من أجل حلحلة مثل هذه القضايا الشائكة. الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان دور لا يمكن أبدا نسيانه ولا نكرانه، وهو إنما يعكس هذه المكانة الكبيرة التي يحملها الرجل للمغرب والمغاربة، بعد أن قرر التقدم بهذه المبادرة، من واجهة إنسانية وعربية للإفراج عن هؤلاء الأسرى ومن بينهم إبراهيم سعدون. ولا يمكن في هذا السياق إلا أن تقابل عائلة هذا الأسير وكل المغاربة المبادرة السعودية بالشكر والامتنان الكبيرين، ويتأكد لنا جميعا أن لنا أخوة وأشقاء عرب يمكن أن نعتمد عليهم في مثل هذه الظروف.
الدرس الثاني وهو في غاية الأهمية، ينبغي أن يستوعبه كل الطلبة المغاربة بل وكل المهاجرين الذين يمثلون بلدانهم في الخارج. إن النأي بالنفس عن مثل هذه النزاعات هو السلوك الأنسب والمنطقي لكل من أوقعته الظروف في سياق ملتهب كسياق الحرب. ليس من مصلحة أي مهاجر أو طالب مغربي في الخارج أن ينضم إلى هذا الطرف أو ذاك، خصوصا إذا كانت بلاده وسلطاتها قد نهجت نهج الحياد الإيجابي ونأت بنفسها عن التموقع إلى جانب هذا الطرف ضد ذاك. عندما تندلع الحروب على المهاجر أو الطالب أن يحمل حقيبته وينجو بنفسه ويعود إلى وطنه حتى تهدأ الأوضاع مثلما فعل آلاف الطلبة المغاربة الذين عادوا آمنين إلى بلدهم.