Étiquette : سياسة

  • « الاستقلال » يخطف برلمانيا من « البام » خرج خاسرا من صراع التزكيات مع عائلة نافذة في ورزازات

    بدأ النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، الحسين البوحسيني، في دائرة ورزازات، ترتيباته للعودة إلى حزبه السابق، الاستقلال، غداة خسارته صراعا مريرا لتجديد تزكيته للانتخابات البرلمانية المقررة في شتنبر المقبل، كان يواجه فيه عائلة تملك نفوذا هائلا في هذه المنطقة، ولم تهدأ إلى أن زُكّيت ابنتها، إيمان لماوي، مرشحة عن الحزب في تلك الدائرة المحلية.

    وفي مادة منشورة بالموقع الرسمي للحزب على الإنترنت، السبت، قُدمت إيمان لماوي باعتبارها « من الوجوه النسائية البارزة داخل الحزب بإقليم ورزازات »، مشيرا إلى « مراكمتها تجربة سياسية وبرلمانية، وطنيا ودوليا، تؤهلها في الوقت الراهن لتكون من بين الأسماء التي يعول عليها الحزب خلال المرحلة المقبلة ».

    لكن ما أغفل ذكره موقع الحزب هو أن إيمان لماوي ابنة مقاول في ورزازات، كان برلمانيا منذ أوائل التسعينيات باسم الحركة الشعبية، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وبعدما أنهى مساره في البرلمان، دفع بابنه إسماعيل للترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة عام 2016.

    ثم، في الانتخابات التي أجريت عام 2021، اضطر لماوي الأب إلى التخلي عن ابنه مقابل رغبته في ترشيح ابنته للبرلمان هي الأخرى. فإيمان، التي ترشحت آنذاك في الدائرة الجهوية لدرعة تافيلالت، فرضت على حزبها ألا يرشح شقيقها إسماعيل في الدائرة المحلية بورزازات، لتجنب أزمة في الصورة العامة، لاسيما أن والدهما كان قد أُقيل لتوه من منصبه رئيسا لجماعة أمرزكان، وهي الجماعة التي ظل يرأسها لنحو 40 عاما، بل وفُتحت بحقه مسطرة لدى محكمة جرائم الأموال بمراكش.

    والآن، لم يكن لدى الأب لماوي من خيار سوى تجديد ترشيح ابنته إيمان، لكن في دائرة محلية بسبب العائق القانوني لترشحها مجددا في الدائرة الجهوية. وتعين عليه إبعاد النائب البرلماني الحالي عن الحزب، الحسين البوحسيني، من طريقها. وبالفعل، حدث ذلك.

    يقول مصدر مسؤول بالحزب إن هيأته السياسية تخلت عن البوحسيني، الذي لا يبدو قادرا على كسب المعركة الانتخابية مجددا، بينما يخلص مقربون من هذا النائب إلى أن الحزب « لا يستطيع مقاومة مطامح لماوي في هذه الدائرة التي يعتبرها مركز نفوذه ».

    في غضون ذلك، لاحت من وراء هذه البلبلة في حزب الأصالة والمعاصرة فرصة ثمينة لحليفه الحكومي، حزب الاستقلال، الذي لم يستطع حتى الآن التسابق بشكل جاد على مقعد من المقاعد الثلاثة في هذه الدائرة، منذ أن غادره البوحسيني نفسه إلى « البام » في 2021: ولسوف ينقض على البوحسيني، الذي هو أيضا رئيس جماعة كبيرة هناك هي تازناخت.

    ويعتبر البوحسيني نفسه قادرا بشكل أفضل من عائلة لماوي على كسب مقعد في البرلمان عن هذه الدائرة، فقد حصل في انتخابات 2021 على أكثر من 13 ألف صوت، بينما لم يحصل إسماعيل، نجل عائلة لماوي، في انتخابات 2016 سوى على حوالي 7 آلاف صوت، ويرى البوحسيني أن عائلة لماوي لم تدعمه في تلك الانتخابات كما يجب، مكتفية بدعم ابنتها إيمان، التي ترشحت في الدائرة الجهوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشطيبي يفقد أبرز داعميه في دائرة صفرو بإعلان بوستة التحاقه بالحركة الشعبية

    فقد إدريس الشطيبي، النائب البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أبرز داعميه بإعلان رئيس جماعة رباط الخير، محمد بوستة، التحاقه بحزب الحركة الشعبية تمهيدا لترشحه في دائرة صفرو خلال انتخابات شتنبر ليصبح منافسا ضده بعدما كان يحشد لفائدة الأصوات التي تمكنه من الظفر بمقعده.

    وأعلن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الأحد الماضي، التحاق رئيس جماعة رباط الخير، محمد بوستة، بحزبه تمهيدا لترشيحه في دائرة صفرو.

    ووقف أوزين في تجمع أقامه في صفرو، وقدم بوستة إلى أنصار حزبه، وألقى كلمة، وقوبل بتصفيق طويل.

    وبوستة هذا هو واحد من المنتخبين البارزين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويعول عليه النائب البرلماني الحالي لهذا الحزب، إدريس الشطيبي، لرفع جاهزيته الانتخابية. لكن كانت لبوستة مطامحه الخاصة أيضا في مواجهة الشطيبي، الذي يرفض التنحي عن الترشح ولاية بعد أخرى. ولم تُفضِ إلى نتيجة محاولات الشطيبي لإقناعه بقبول صفقة تقضي بدعمه في مجلس المستشارين مقابل تخليه عن فكرة الرحيل عن الحزب والترشح باسم الحركة الشعبية.

    وعلى ما يبدو، فإن بوستة لم يعد قلقا من وضعية التخلي عن انتمائه السياسي، التي قد تتسبب في عزله من منصبه كرئيس جماعة.

    وأصبج طريق عودة الشطيبي إلى مقعده البرلماني، الذي يُعرف كنائب مثير للجدل لرئيس مجلس النواب، أكثر صعوبة من أي وقت مضى، لا سيما مع مشاكله المتفاقمة أيضا مع رئيس جماعة آخر في هذه الدائرة، هو حميد الديدوري، رئيس جماعة بئر طم طم، ما يترك الشطيبي، الذي يسعى إلى تجديد ولايته نائبا في البرلمان، أضعف من حيث الجاهزية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البام » يحاول خطف مرشح من « الأحرار » في شفشاون سعيا إلى ضمان مقعده البرلماني في هذه الدائرة

    محاولات مستميتة تلك التي يقوم بها حزب الأصالة والمعاصرة للحصول على موافقة رئيس جماعة باب برد للترشح باسمه في انتخابات شتنبر، كبديل مثالي عن النائب الحالي عبد الرحيم بوعزة، الذي شملته حالة التنافي باعتباره موظفا في وزارة الداخلية.

    وفقًا لمصدر مسؤول في الحزب، فإن رئيس جماعة باب برد، عبد الحفيظ المكوتي، كان ينوي الترشح لهذه الانتخابات باسم حزبه الحالي، التجمع الوطني للأحرار، لكن، في ضوء التوجه الميال إلى تجديد تزكية البرلمانيين الحاليين، فإن فرصته في نيلها باتت ضئيلة في مواجهة زميله في الحزب ونائبه عن هذه الدائرة، عبد الرحمان العمري.

    لم يسبق للمكوتي أن خاض انتخابات عامة على صعيد البرلمان، ما يجعل من احتمالات تفضيله على العمري، الذي يتصدر نتائج الانتخابات في هذه الدائرة بأكثر من 30 ألف صوت، أمرا مستبعدا. لكن « البام »، في المقابل، مستعد لأن يمنحه فرصة. فهذا الحزب، الذي فقد تقريبا أبرز كوادره القادرة على التنافس الانتخابي، سواء بوعزة بسبب ما ذكرناه سابقا، أو بسبب الترحال، كما حدث مع نائبه السابق توفيق الميموني، يعول على ما يراه شعبية متزايدة لرئيس هذه الجماعة، في سعيه لضمان مقعد من المقاعد الأربعة هناك.

    لدى المكوتي قوة بالفعل في جماعته باب برد، التي تشتهر عمومًا بكونها عاصمة لزراعة القنب الهندي في شمال البلاد.

    لكن ليس هناك ما هو مضمون في هذه العملية، فالمكوتي، الذي يبدو مخلصا لحزبه الذي يترشح باسمه منذ 2015، ليس من السهل أن يتركه فجأة، بغض النظر عن وجود تفاهمات بخصوص تسهيل انتقاله، والتي لا يبدو أنها أيضا مضمونة في هذه الحالة. حتى إن مسؤولًا كبيرًا بالحزب في الشمال لم يؤكد انتقالا سلسا لهذا الرجل إلى قائمة مرشحيه.

    مع ذلك، فإن الحزب لا يقف منتظرا قرارا من المكوتي، فهو يملك مرشحا بديلا: عبد الإله إبراهيم(ي)، رجل أعمال يملك شركة نقل مقرها في طنجة، وهو عضو في المجلس الإقليمي لشفشاون، ونائب لرئيسه الملاحق على ذمة قضايا فساد مالي. لا يعتبر هذا الرجل قويا بالمعايير الانتخابية، وهو، من دون شك، كما قال لنا مسؤول جهوي في « البام »، أضعف من المكوتي.

    مع ذلك، يحظى هذا المسؤول السياسي في الاتحاد الاشتراكي بدعم من مسؤولين كبار في « البام »، مثل محمد الحموتي، الذي يفرض معاييره أيضًا في التزكيات على صعيد هذه الجهة.

    في المحصلة، كلا المرشحين المحتملين يلخصان مشكلة « البام » في هذه الدائرة، التي طالما اعتبرها الحزب معقلا انتخابيا منذ ندوة القنب الهندي قبل عقد من الزمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البام » يدعو الحكومة إلى تسريع صرف دعم الفلاحين قبل عيد الأضحى لخفض أسعار اللحوم

    حذر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة من التأثيرات المباشرة للتوترات الدولية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط، على الأسعار بالمغرب، مسجلاً ارتفاع كلفة الطاقة وبعض الواردات الأساسية، وما لذلك من انعكاس سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين.

    وأكد الحزب، الأربعاء في بلاغ، أن هذه التطورات العالمية باتت تضغط بشكل متزايد على الاقتصاد الوطني، مشيدا في المقابل بمخرجات اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع الوضع، مع التشديد على ضرورة ضمان نجاعة أكبر في توجيه الدعم نحو القطاعات المتضررة، بما يحقق أثرا مباشرا في تخفيف الأعباء عن الأسر.

    وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى التصدي لما وصفهم بـ“تجار الأزمات”، الذين يستغلون الظرفية الدولية لرفع الأسعار بشكل غير مشروع، مطالباً بتشديد المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية.

    وعلى مستوى القطاع الفلاحي، سجل المكتب السياسي استمرار القلق من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، معتبرا أن محدودية العرض في الأسواق ترتبط بانتظار الفلاحين صرف الشطر الثاني من الدعم المخصص للقطيع، رغم المعطيات الرسمية التي تشير إلى توفره.

    ودعا الحزب الحكومة إلى التعجيل بصرف هذا الدعم، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها تحفيز الفلاحين على ضخ مزيد من رؤوس الماشية في الأسواق، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، بما سيساهم في تحقيق توازن العرض والطلب والحد من ارتفاع الأسعار.

    وشدد المصدر ذاته على أن تدبير هذه المرحلة يفرض تعبئة جماعية قائمة على المسؤولية والنزاهة، لمواجهة تداعيات التقلبات الدولية وضمان استقرار الأسواق الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجراءات جديدة لمواجهة توحل السدود والحفاظ على المخزون المائي

    تسعى وزارة التجهيز والماء اٍلى حماية حقينات السدود والحفاظ على قدرتها التخزينية، من خلال اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة وتدبير الأحواض المائية الواقعة في أعالي المنشآت الهيدروليكية.

    وتعرف عدد من السدود الوطنية في مختلف جهات وأقاليم المملكة المغربية، مشاكل مرتبطة بضغط التوحل، ما جعل الوزارة تفكر في حزة من الإجراءات الجديدة للتصدي لهذه الظاهرة التي تفوت ثورة مائية مهمة على البلاد.

    ومن أجل ذلك، فقد جرى توقيع اتفاق بين وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في إطار شراكة بالعاصمة الرباط مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تروم تدبير الأحواض المائية.

    ويهدف هذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحزاب سياسية تراهن على الوجوه الشابة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

    هسبريس – عبد الإله شبل

    كشفت تحركات قامت بها بعض الهيئات السياسية عن مساعٍ نحو تجديد النخب في صفوفها، وتقديم مجموعة من الوجوه الشابة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وبدأت داخل عدد من الدوائر الانتخابية تتشكل بوادر تحولات جديدة بالمشهد الحزبي، حيث تطفو إلى السطح أسماء شابة ينتظر أن تعوض وجوها حزبية معروفة أو تنافس أخرى على الظفر بالمقعد النيابي.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن بعض الهيئات السياسية تدرس الدفع بوجوه شابة إلى الواجهة داخل دوائر انتخابية كانت إلى وقت قريب حكرا على الأعيان وأسماء معروفة ظلت تحتكر المقعد النيابي.

    وحسب المعطيات نفسها، فإن رغبات هيئات سياسية نحو استعادة ثقة الناخبين والتفاعل مع مطالب وتوجيهات تشبيب الحقل السياسي دفعت إلى اختيارها وجوها شابة للدفع بها في المعترك الانتخابي المقبل.

    وظهرت، في الأسابيع الماضية، أسماء شابة عديدة يرتقب أن تعزز المشهد الحزبي، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء ـ سطات، بحثا عن الظفر بمقاعد مجلس النواب.

    ويتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الدفع ببعض الوجوه الشابة في بعض الدوائر؛ ضمنها ياسر قنديل على مستوى إقليم سيدي بنور، إلى جانب أنس حدادي على مستوى سيدي عثمان، وأمين نقطى على مستوى مديونة.

    كما بدأت بعض الأحزاب السياسية، من قبيل حزب الاتحاد الدستوري، تبحث عن وجوه جديدة لها حضور ميداني وتجارب جمعوية ورياضية، إذ قرر الدفع بالشاب إبراهيم النعناعي على مستوى دائرة الفداء مرس السلطان.

    أما على مستوى دائرة الموت بالدار البيضاء “عين الشق”، فقد اختار حزب التقدم والاشتراكية الدفع بمحمد طلال، الناطق الرسمي السابق باسم الوداد البيضاوي، لخوض غمار هذه المحطة الانتخابية.

    ولا تزال عدد من الأحزاب تدرس مقترحات الدفع بوجوه شابة تمتلك الحضور الميداني وذات امتداد على مستوى العمل الجمعوي أو الرياضي أو ذات تجارب مهنية قريبة من هموم المواطنين.

    وإذا كان هذا التوجه يظل إلى حدود اللحظة محدودا في عدد من الدوائر، فإنه بدأ يثير ارتباكا داخل دوائر اعتادت أن تدار بمنطق الجاه والعلاقات الممتدة في مختلف الاتجاهات وتعتمد وسائل تقليدية لكسب المقعد النيابي.

    وأشارت مصادر للجريدة إلى أن بعض الوجوه التقليدية سارعت إلى طرق أبواب القيادات الحزبية المركزية قصد الحصول على التزكية مخافة لجوء الأحزاب إلى وجوه شابة.

    وبالرغم من أن الأحزاب الكبرى تسعى إلى البحث عن تصدر الانتخابات الشيء الذي يجعلها لا تغامر بتزكية الشباب والوجوه الجديدة، فإن قيادات تدفع بضرورة فرض توازن بين التجربة السياسية والرهان على الكفاءات الشابة تفاعلا مع تطلعات المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشريعات 2026.. “التّرحال” السياسي يشغل بال عدد من المرشحين المحتملين بالحوز

    لا حديث هذه الأيام في صفوف السياسيين بإقليم الحوز، اٍلا عن مسطرة تقديم الاستقالات من الأحزاب التي ينتمون اٍليها للاٍلتحاق بأحزاب سياسية أخرى، قبل أشهر قليلة عن موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة المحددة في شتنبر المقبل.

    ويشهد الاٍقليم حركية سياسية متوترة تمهيدا لبروز أسماء جديدة وازنة ستشارك في تشريعات 2026 بألوان سياسية أخرى، ما يشكل مفاجئة لعدد من الأحزاب السياسية التي تسيطر على المشهد حاليا.

    وكشفت مصادر منبر “مراكش الاخبارية” أن عددا من المنتخبين في جماعات ترابية، ولهم ثقل سياسي بالإقليم، دخلوا في مفاوضات متقدمة مع قيادات أحزاب سياسية بهدف الترشح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج التنمية المندمجة الحضرية يجمع أعضاء مجلس أمزميز

    يعقد مجلس جماعة أمزميز يوم الاثنين 16 مارس 2026 دورة استثنائية بمقر الجماعة، وذلك على الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدعوة من رئيس المجلس.

    وتأتي هذه الدورة في إطار تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وبناءً على مراسلة عامل إقليم الحوز، من أجل التداول في نقطة محورية تهم مستقبل التنمية بالمدينة.

    ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة نقطة فريدة تتعلق بدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة خاصة بتمويل وإنجاز برنامج التنمية المندمجة والتنمية الحضرية لمدينة أمزميز.

    ويُنتظر أن تشكل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تعزيز البنيات التحتية وتحسين التأهيل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن الغذائي والسيادة المائية .. المغرب يقترح رؤية إفريقية مندمجة

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    بثقل دبلوماسي وازن وخلفية تقنية تراكم عقودا من سياسات السدود والتدبير الاستباقي، شارك المغرب في أشغال القمة التاسعة والثلاثين لقادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، نهاية الأسبوع، بالعاصمة الإثيوبية. وتأتي هذه القمة في لحظة فارقة تواجه فيها القارة تحديات وجودية ترتبط بالأمن المائي والغذائي، وفي أعقاب فيضانات وسيول غمرت مناطق متعددة من القارة الشاسعة.

    تحت شعار “ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063″، تضع القمة القارةَ أمام مرآة الواقع؛ إذ لم يعد “الذهب الأزرق” مجرد مورد طبيعي، بل بات ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والصحة العمومية.

    في هذا السياق، يؤكد محللون استقت هسبريس آراءهم أن المغرب ليس فقط كعضو فاعل، بل كشريك استراتيجي، يمتلك “مفاتيح” الحلول المبتكرة في التدبير المستدام للموارد المائية، انطلاقا من تجربته الرائدة في “سياسة السدود” وصولا إلى مشاريع تحلية مياه البحر و”الطريق السيار للماء” وكذا تدبير أزمة الإجهاد والندرة في السنوات المنصرمة.

    وعدّ هؤلاء المحللون أن “حضور المغرب في هذه القمة يتجاوز التمثيل البروتوكولي” إلى طرح رؤية مندمجة تربط بين السيادة المائية والأمن الغذائي الإفريقي، ما يسائل قدرة القارة واحتمال “استنساخ” التجربة المغربية لمواجهة شبح الجفاف والتغيرات المناخية.

    المغرب يخدم القارة

    في قراءة تقنية لمضامين المشاركة المغربية في قمة الاتحاد الإفريقي، قال محمد بازة، خبير دولي متخصص في الموارد المائية، إن المملكة المغربية راكمت “خبرة طويلة وعميقة” في مجال هندسة وتدبير الموارد المائية. وأضاف في تصريحه لهسبريس أن هذا الرصيد ليس مجرد تجربة وطنية محلية، بل هو نموذج قابل للتقاسم والتعميم مع مختلف البلدان الإفريقية التي تعاني من تحديات مشابهة، مما يجعل من المغرب مرجعا تقنيا وسياسيا في هذا المضمار.

    وأبرز بازة، الذي شغل منصب موظف سام سابق بمنظمة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة لمدة 20 سنة، أن “قدرة المغرب على مشاطرة خبراته مع عمقه الإفريقي تنبع من التراكم التاريخي في سياسات الماء، وهو ما ينسجم تماما مع الشعار الذي ترفعه القمة الحالية”. فالمغرب، حسب الخبير الدولي ذاته، يمتلك الأدوات التقنية والمنهجية التي تتيح له تقديم قيمة مضافة حقيقية في معالجة إشكالات الولوج إلى المياه، وهو ملف يتصدر أولويات الأجندة التنموية لإفريقيا 2063.

    ومع ذلك، وضع المصرح لهسبريس هذه المشاركة في سياقها الدقيق؛ فبينما يظل ملف المياه هو “الحلقة الأقوى” في الخبرة المغربية التي تحتاجها القارة، لفت الانتباه إلى ضرورة رصد المفاصل الدقيقة التي لا تقتصر على استعراض المكتسبات، بل في توجيهها لتخدم النقاشات الراهنة، سواء تعلق الأمر بالماء “كعنصر مستقل، أو بارتباطه الوثيق بقطاعات أخرى كالصناعة والأمن الغذائي”.

    وخلص بازة إلى أن “الرهان اليوم يكمن في كيفية تحويل هذه الخبرة المغربية الوازنة إلى برامج تعاون ملموسة”، مسجلا أن المغرب، بخلفيته التقنية الواسعة، قادر على لعب دور “القاطرة” في القارة الإفريقية لضمان تدبير مستدام للموارد المائية، بما يضمن مواجهة الانعكاسات المباشرة للتغيرات المناخية على الصحة العمومية والتنمية المستدامة في ربوع القارة.

    ولم يفُتِ الخبير الأممي السابق أن يؤكد أن” قمة أديس أبابا 2026″ سلطت الضوء على “الأضرار الناجمة عن الفيضانات المدمرة التي اجتاحت القارة، وعلى ضرورة معالجة آثار أزمة التغيرات المناخية”، منوها إلى أنها “ليست المرة الأولى التي يهتم فيها الاتحاد بموضوع المياه؛ إذ سبق أن خصَّص للموارد المائية والأمن الغذائي في إفريقيا نصف قمة استثنائية عقدها سنة 2004”.

    “دبلوماسية المياه”

    يرى لحسن أقرطيط، أستاذ الجيوبوليتيك محلل متابع للشؤون الإفريقية، أن المملكة المغربية باتت اليوم قادرة على تقاسم تجربتها الرائدة في مجال الاستراتيجية المائية مع محيطها، وهي الاستراتيجية التي تبنتها المملكة تحت الإشراف المباشر للملك محمد السادس. ويأتي هذا التوجه “بعد سنوات طويلة اكتوى فيها المغرب بنار الجفاف، مما دفع الدولة إلى اعتماد سياسات استباقية لضمان توفير الموارد المائية وترشيد استهلاكها”.

    وضمن تصريح لهسبريس، اعتبر أقرطيط أن توجه المغرب نحو تشييد محطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى مشروع “الطرق المائية السيّارة”، يمثل ثورة حقيقية في مجال التدبير المائي. وقد بدأت هذه المشروعات تؤتي “ثمارها بشكل إيجابي وملموس، بالتزامن مع سياسة السدود التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني، والتي تظهر أهميتها القصوى اليوم، خاصة بعد موجات الأمطار الأخيرة التي شهدتها المملكة خلال الموسم الشتوي الحالي”.

    وأشار المتحدث إلى “وجود وعي وإدراك عميقَين، سواء لدى الرباط أو لدى المنتظم الدولي، بأن التغيرات المناخية أصبحت تلقي بظلالها الثقيلة على مناطق واسعة من العالم، ولا سيما القارة الإفريقية. وتواجه القارة تحديات حقيقية تتمثل في انحسار الأمطار وتوالي سنوات الجفاف، مما يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي على المستوى القاري”.

    وفي هذا السياق، “يضع المغرب تجربته المتراكمة في تدبير الشأن المائي أمام الدول الإفريقية داخل منظومة الاتحاد الإفريقي”، يورد أقرطيط، مشددا على أن الدول الإفريقية مطالبة اليوم بتبني استراتيجيات مماثلة لضمان “أمن مائي” يكون ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي.

    وختم الخبير في الشؤون الإفريقية بالتأكيد على أن “قرار الدولة في المضي قدما نحو بناء محطات التحلية وإنشاء الطرق المائية لنقل فائض المياه من الشمال إلى الجنوب هو قرار استراتيجي لا رجعة فيه، ويمثل نموذجا واعدا يمكن للدول الإفريقية الاسترشاد به لمواجهة تقلبات المناخ وتأمين احتياجاتها المستقبلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره