Étiquette : صفية الزياني

  • وسط غياب الفنانين عن جنازتها.. رائدة المسرح صفية الزياني توارى الثرى بالرباط

    زينب شكري

    شُيع، بعد عصر الأحد، جثمان الممثلة القديرة صفية الزياني إلى مثواها الأخير بمقبرة الشهداء بالرباط، بعد أن وافتها المنية مساء أمس السبت بمستشفى مولاي يوسف، في جنازة “باهتة” لم ترقَ إلى مكانة واحدة من رائدات المسرح والتمثيل بالمغرب.

    وشهدت مراسم الجنازة غيابا شبه تام للفنانين، باستثناء كل من عبد الكبير الركاكنة، حسن ميكيات، وحسن الجندي، إلى جانب حضور بعض أفراد أسرة الراحلة وجيرانها فقط، في مشهد أثار الكثير من الأسى والاستغراب، خاصة بالنظر إلى المسار الفني الطويل الذي بصمت به الراحلة تاريخ المسرح والتلفزيون والإذاعة الوطنية.

    وفي تصريح لموقع “العمق”، قالت سلمى، طليقة ابن الراحلة صفية الزياني، إن الأخيرة كانت في أمس الحاجة إلى الدعم والمساعدة خلال سنواتها الأخيرة، مضيفة: “طلبنا المساعدة من عدد من الأشخاص داخل الوسط الفني، لكننا لم نجد من يستجيب، باستثناء الممثل عبد الكبير الركاكنة وبعض الأشخاص من خارج المجال الفني”.

    وأوضحت المتحدثة أن مراسلات الراحلة لوزارة الثقافة لم تكن تجد طريقها إلى المسؤولين، قبل أن يتم مؤخرا التواصل مع مستشار الوزير يونس بريطل، الذي قدم، حسب قولها، المساعدة للأسرة وكان من القلائل الذين لبوا طلبات الراحلة. وخلصت إلى القول إن صفية الزياني “تُركت لمصيرها وتم التخلي عنها”.

    من جانبه، قال الممثل عبد الكبير الركاكنة، في تصريح صحفي على هامش الجنازة، إن الراحلة قضت ما يزيد عن ستة عقود في خدمة الفن، وقدمت الكثير للمسرح والتلفزيون والإذاعة “بصدق وحب”، مشيرا إلى أن الجميع كان يناديها بـ“ماما صفية”، لما كانت تحظى به من محبة وتقدير. معتبرا أنها ” قيمة وقامة فنية كبيرة، خلفت حزنا كبيرا على فراقها”.

    وبخصوص الغياب اللافت للفنانين، اعتبر الركاكنة أن “لكل شخص ظروفه وانشغالاته”، مذكرا في الوقت ذاته بأن الراحلة حظيت بآخر تكريم لها خلال الدورة السابقة من المهرجان الوطني، حيث جرى تكريمها من طرف وزارة الثقافة والمركز السينمائي المغربي، مشددا على أن ذلك يندرج ضمن “ثقافة الاعتراف” التي يجب الإشادة بها وعدم نكرانها.

    وبدوره، قال الممثل حسن ميكيات، إن علاقته بالراحلة كانت مميزة، وأنه التقاها في حفل تكريمها بطنجة، مضيفا: “في خريف العمر، لا بد من الالتفاتة والتكريم، وقد جمعتنا بها ذكريات كثيرة وأعمال مشتركة في التلفزيون”. وأكد أن السنوات الأخيرة فرقت بينهم، “لكن المحبة بقيت ثابتة”.

    يشار إلى أن الممثلة صفية الزياني توفيت أمس السبت بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، أنهك جسدها وأقعدها الفراش لسنوات.

    وجرى، السبت، نقل الراحلة إلى مستشفى مولاي يوسف بعد تدهور حالتها الصحية، حيث كانت تعاني منذ فترة طويلة من أمراض مزمنة أثرت بشكل كبير على قدرتها على الحركة وحياتها اليومية، ما جعلها تلزم منزلها في السنوات الأخيرة وتغيب كليا عن الساحة الفنية.

    وخلال المرحلة الأخيرة من حياتها، عاشت صفية الزياني ظروفا اجتماعية ومادية صعبة، في ظل ابتعادها القسري عن الأضواء وتوقفها عن المشاركة في الأعمال الفنية، رغم ما راكمته من مسار فني غني وحضور مميز في الذاكرة الفنية الوطنية.

    وتُعد الراحلة من الوجوه الفنية التي بصمت المشهد الفني المغربي، حيث شاركت في عدد من الأعمال التي جعلتها قريبة من الجمهور، بفضل أدائها الصادق وتلقائيتها، ما أكسبها احترام زملائها ومحبة المتابعين.

    وبرحيل صفية الزياني، يفقد الوسط الفني المغربي اسما من جيل الرواد الذين ساهموا في ترسيخ أسس الفن والتمثيل، في زمن كانت فيه الإمكانيات محدودة، لكن الشغف والإبداع حاضرين بقوة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شمعة الركح المغربي تنطفئ في عز الشتاء.. وداعا صفية الزياني آخر قناديل الزمن الجميل

    إسماعيل الأداريسي

    بعد يوم واحد فقط من فقدان المغرب لهرم فني اسمه عبد الهادي بلخياط، تطوي الساحة الفنية المغربية اليوم 31 يناير لعام 2026، صفحة من أثقل صفحاتها وزنا وأغناها مدادا. برحيل صفية الزياني، لا يفقد المغرب مجرد ممثلة مخضرمة أثثت المشهد البصري لعقود، بل يودع جزءا حميميا من ذاكرته الجماعية، وشاهدة حية على مخاضات التأسيس الأول للمسرح والسينما في مغرب ما بعد الاستقلال.

    صفية الزياني ابنة فاس، التي رأت النور سنة 1935، لم تكن تعلم وهي طفلة تركض في دروب المدينة العتيقة أن قدرها سيكتب تحت أضواء “الركح”، وأن صوتها سيصبح جزءا من يوميات الأسر المغربية، متجاوزا جدران المنازل العتيقة ليصبح ملكا للجميع.

    مسار صفية الزياني لم يكن طريقا مفروشا بالورود، بل كان حفرا في الصخر، بدأته في زمن كان فيه صعود المرأة إلى الخشبة فعلا اجتماعيا محفوفا بالمخاطر والتحديات. لكنها، وبإصرار يشبه صلابة أسوار مدينتها، اختارت أن تكون صوتا لمن لا صوت لهن، ووجها يعكس تحولات المرأة المغربية بين التقليد والحداثة.

    من “المعمورة” إلى تأسيس الهوية الدرامية

    شكلت مرحلة الستينيات المنعطف الحاسم في حياة صفية الزياني المهنية، وتحديدا عام 1960، حين التحقت بالمدرسة الوطنية للمسرح. في تلك الفترة، لم يكن التكوين مجرد تلقين لتقنيات الأداء، بل كان مشروعا ثقافيا لبناء “مسرح مغربي” مستقل الهوية.

    تتلمذت صفية على يد رواد حقيقيين؛ فمن الجانب المغربي نهلت من نبع عبد الله شقرون وعبد الرحمن السايح وعبد الصمد الكنفاوي، الذين غرسوا فيها حب اللغة والغيرة على التراث. ومن الجانب الأكاديمي الغربي، كان لقاؤها بالمؤطرين الفرنسيين “أندريه فوازان” و”دومينيك” بمثابة النافذة التي أطلت منها على المدارس المسرحية العالمية.

    في غابة “المعمورة” الشهيرة، حيث كانت تقام الورشات التكوينية، تعلمت صفية الزياني أن الجسد أداة تعبير لا تقل فصاحة عن اللسان. هناك، تخلصت من قيود الأداء التقليدي المتصنع، واكتشفت سحر “العفوية المدروسة”. هذا المزيج النادر بين التكوين الأكاديمي الصارم والفطرة المغربية الخالصة هو ما ميز أسلوبها لاحقا.

    لم يلبث هذا التكوين أن أتى أكله حين انضمت إلى فرقة التمثيل التابعة للإذاعة الوطنية. في ذلك العصر الذهبي للإذاعة، كان الصوت هو السيد، وكانت صفية تملك خامة صوتية قادرة على التلون والانتقال من دور الأم الحنون إلى المرأة المتسلطة، ومن الفتاة الساذجة إلى الجدة الحكيمة، دون أن يرى المستمع وجهها. كانت تلك المدرسة الإذاعية هي التدريب الأقسى والأجمل الذي صقل مخيلتها الأدائية، وجعلها قادرة على استحضار العوالم النفسية للشخصيات بلمح البصر.

    بين سينما المؤلف وبريق العالمية

    خلافا للصورة النمطية التي قد تحصرها في الأدوار التلفزيونية البسيطة، تمتلك صفية الزياني سجلا سينمائيا رفيع المستوى يضعها في مصاف ممثلات النخبة.

    كان تعاونها مع المخرج الكبير الجيلالي فرحاتي دليلا ساطعا على قدراتها الدرامية الهائلة. في فيلم “أبناء الشاطئ الضائع”، وفي رائعة “ذاكرة معتقلة”، قدمت صفية أداء مقتضدا، بعيدا عن الثرثرة، معتمدة على نظرات عينيها التي تختزن ألما دفينا وتاريخا من القهر الاجتماعي. كانت في سينما فرحاتي تمثل “الأرض” و”الجذر”، تلك المرأة الصامتة التي تحمل وزر الواقع دون شكوى.

    ولأن الموهبة الحقيقية لا تعترف بالحدود، فقد استطاعت ملامح صفية الزياني، التي تجمع بين القسوة والحنان، أن تغري مخرجين عالميين. مشاركتها في الفيلم الفرنسي “ليلة القدر” (La Nuit sacrée)، المقتبس عن الأدب المغاربي الفرنكوفوني، في دور المربية، لم تكن مجرد مشاركة شرفية، بل كانت تأكيدا على قدرتها على الانصهار في بيئات إنتاجية مختلفة.

    بيد أن المحطة الأكثر إثارة في مسارها الدولي كانت قدرتها على تجسيد شخصيات تاريخية ودينية بمهابة عالية. ففي الإنتاج الإيطالي الضخم، تقمصت دور مربية الفرعون الثالث، مانحة الشخصية وقارا يليق بالحقبة الفرعونية.

    وفي السلسلة الألمانية التي تناولت قصص الأنبياء، بلغت ذروة التقمص حين لعبت دور زوجة النبي نوح. لم تكن صفية في هذه الأعمال مجرد “كومبارس” يملأ الفراغ، بل كانت ممثلة محترفة تفرض حضورها أمام كاميرات تديرها طواقم عالمية، مقدمة دليلا على أن الممثل المغربي، متى توفرت له الظروف، قادر على مقارعة الكبار.

    أيقونة التلفزيون ودفء البيوت المغربية

    رغم رصانة المسرح وعمق السينما، يظل التلفزيون هو الجسر الذي عبرت منه صفية الزياني إلى قلوب الملايين. في العقود الأخيرة من حياتها، تحولت إلى “أيقونة شعبية” بامتياز.

    نجحت بذكاء فطري في أن تكون قاسما مشتركا في جل الأعمال الناجحة، خاصة في مواسم رمضان، حيث كانت تطل عبر السيتكومات والمسلسلات الاجتماعية.

    تميزت صفية بأسلوب “السهل الممتنع”؛ فهي تضحكك دون أن تبتذل، وتبكيك دون أن تبالغ في النحيب. اشتهرت بأدوار “الحماة” المشاكسة، أو الجارة الفضولية، أو الجدة التي لا تخلو جعبتها من الحيل. لكن خلف هذا القناع الكوميدي، كانت تمرر رسائل اجتماعية لاذعة، منتقدة العقليات البالية والتحولات القيمية في المجتمع.

    كان الجمهور يرى فيها انعكاسا لنسائه؛ فهي تشبه الخالة والعمة والجدة. لم تكن “نجمة” بالمعنى المتعالي للكلمة، بل كانت “واحدة من العائلة”. ورغم تقدمها في السن، لم تفقد بريقها، بل زادتها التجاعيد وقارا ومصداقية، وظلت روح الطفلة المشاغبة تسكن جسد السيدة التسعينية حتى آخر ظهور لها.

    إرث لا يمحوه الغياب

    برحيل صفية الزياني اليوم، يفقد المشهد الفني المغربي واحدة من آخر حبات عقد الرواد. إنها ليست مجرد ممثلة أدت أدوارا ومضت، بل هي وثيقة تاريخية رصدت تطور فن التشخيص في المغرب من مرحلة الهواية والنضال الوطني، مرورا بمرحلة التأسيس الأكاديمي، وصولا إلى عصر الصورة والانتشار الجماهيري.

    لقد استطاعت صفية أن تجمع بين النقيضين؛ نخبوية المسرح الجاد وشعبية التلفزيون الجارفة، وبين المحلية المغربية الصرفة والعالمية الرحبة. ستظل أعمالها السينمائية مراجع لطلبة المعاهد، وستظل قفشاتها التلفزيونية متداولة في الذاكرة الشعبية.

    تغادرنا صفية الزياني جسدا، لكنها تترك لنا درسا بليغا في الإخلاص للفن، وفي احترام الجمهور، وفي القدرة على العطاء حتى الرمق الأخير.

    سلامٌ على روحها الطاهرة، وسلامٌ على زمن جميل كانت هي أحد أجمل عناوينه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفن المغربي يفقد أحد رواده.. وفاة الممثلة صفية الزياني عن عمر ناهز 91 عاما

    زينب شكري

    توفيت الممثلة صفية الزياني، اليوم السبت، بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، أنهك جسدها وأقعدها الفراش لسنوات.

    وجرى، السبت، نقل الراحلة إلى مستشفى مولاي يوسف بعد تدهور حالتها الصحية، حيث كانت تعاني منذ فترة طويلة من أمراض مزمنة أثرت بشكل كبير على قدرتها على الحركة وحياتها اليومية، ما جعلها تلزم منزلها في السنوات الأخيرة وتغيب كليا عن الساحة الفنية.

    وخلال المرحلة الأخيرة من حياتها، عاشت صفية الزياني ظروفا اجتماعية ومادية صعبة، في ظل ابتعادها القسري عن الأضواء وتوقفها عن المشاركة في الأعمال الفنية، رغم ما راكمته من مسار فني غني وحضور مميز في الذاكرة الفنية الوطنية.

    وتُعد الراحلة من الوجوه الفنية التي بصمت المشهد الفني المغربي، حيث شاركت في عدد من الأعمال التي جعلتها قريبة من الجمهور، بفضل أدائها الصادق وتلقائيتها، ما أكسبها احترام زملائها ومحبة المتابعين.

    وبرحيل صفية الزياني، يفقد الوسط الفني المغربي اسما من جيل الرواد الذين ساهموا في ترسيخ أسس الفن والتمثيل، في زمن كانت فيه الإمكانيات محدودة، لكن الشغف والإبداع حاضرين بقوة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدورة الـ24 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة.. تكريم الممثلين صفية الزياني ومحمد الشوبي

    سيتم في إطار فعاليات الدورة الـ24 للمهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة، المنظم في الفترة الممتدة من 18 إلى 26 أكتوبر الجاري، تخصيص تكريم لكل من الممثلين القديرين صفية الزياني ومحمد الشوبي.

    وذكر بلاغ للمركز السينمائي المغربي أن صفية الزياني تعد من الأسماء البارزة في مجال التمثيل الكوميدي بالمغرب، حيث تميزت بمسيرة فنية ثرية شملت المسرح والسينما، مضيفا أنها ساهمت بشكل لافت في إغناء السينما الوطنية من خلال مشاركتها في عدة أفلام للمخرج الجيلالي فرحاتي، إضافة إلى ظهورها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن محمد الشوبي، وبعد تخرجه من الدفعة الأولى…

    إقرأ الخبر من مصدره