Étiquette : ضفة

  • إقليم طاطا: الفيضانات تعزل الدواوير وتزيد من معاناة الساكنة+ فيديو

    يعيش دوار (أُوريزْكْر تاسِيلا)، والذي يبعد عن مركز إقليم طاطا بأقل من 3 كلمترات، في عزلة تامة، وذلك بعد الفيضانات التي يعرفها الوادي الذي يفصل المركز عن دوار تيغرمت.

    وأفاد (م،ن)، فاعل جمعوي بالمنطقة، في تصريح لدوزيم، بأن دوار تيغرمت، يعيش إهمالا كبيرا، ولايتوفر على بنية تحتية تقي ساكنته حر الصيف وقر الشتاء، وتزادا المعاناة مع سقوط الأمطار.

    وبخصوص دوار( أوريزكر تاسيلا)، والذي يعتبر جزء من دوار تيغرمت، يضيف متحدثنا، فالطريق إليه مقطوعة تماما منذ أمس الأربعاء، وستزداد معاناة الساكنة مع التساقطات المطرية المهمة التي ستصل مابين 100 و160 ملم، وانعدام قنطرة تربط ضفة المركز بالدوار، وستعيش الساكنة في عزلة تامة، إلى حين مرور مياه الوادي.

    وبخصوص التلاميذ المتمدرسين، فهم مجبرون بحكم ظروف الطقس، في البقاء  في منازلهم، بحكم تواجد المؤسسات التعلمية بالضفة الأخرى الموالية لمركز طاطا.

    وطالب الفاعل الجمعوي، من رئاسة الجماعة التدخل وتوفير بنية تحتية لائقة بالساكنة، خاصة وأن أغلبهم بنوا منازلهم وفق القوانين الجاري بها العمل، وأولها أداء واجبات الرخصة التي تصل في بعض الأحيان 10 آلاف درهم.

    اضغط على الصورة لمشاهدة الفيديو:

    1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أجواء الرعب بتونس

    تذكرون بلا شك تلك الحافلة المخطوفة التي تسمى تونس، ويقودها سائق لا أحد يدري إلى أين سيأخذها.. ها قد زادت هذه الأيام من سرعتها على طريق سريع كله مطبات وحفر، والناس داخلها في هرج ومرج بين متذمر ومشلول وشامت، لكن لا أحد منهم تجرأ على افتكاك المقود لوضع حد لرحلة الموت هذه.

    ليلة الاثنين الماضي لم تكن عادية أبدا، فالسلطات الأمنية لم تجد من طريقة لإلقاء القبض على بعض من قررت اعتقالهم سوى مداهمة بيوتهم ليلا، وبأعداد كبيرة، بعد إغلاق الشوارع المؤدية إليها، ودون احترام الإجراءات، مع ممارسات متهورة لم تحترم أحدا، وفق ما ذكره أهالي المعتقلين الذين لا يعلمون حتى إلى أي جهة تم اقتياد الموقوفين.

    موجة الاعتقالات الأخيرة ضمت شخصيات اجتماعية وسياسية معروفة، من وزراء سابقين ورجل أعمال ومحامين ونشطاء معارضين ومدير إذاعة خاصة، وما يجمع بينهم، بدرجات مختلفة، معارضتهم لنهج الرئيس قيس سعيّد، أو على الأقل عدم التحمس لما فعله ويفعله منذ أكثر من عام ونصف العام على الأقل.

    كان بالإمكان استنطاق كل هؤلاء، وربما إصدار بطاقة إيقاف في حق بعضهم، بكل هدوء وباحترام كامل للإجراءات، ثم لتأخذ العدالة مجراها فيتحمل كل شخص تبعات ما قد يكون قام به، فيطلق سراح من يطلق سراحه، ويحال إلى المحكمة من يحال، على أن تكون محاكمة عادلة تصان فيها كل الحقوق وتحترم فيها كل الضمانات، دون أحكام مسبقة أو تعليمات كيدية… لكن ذلك كله لم يحدث والغرض واضح: بث الرعب في نفوس الجميع، فيتراجع من يتراجع ويخاف من يخاف ويصمت من يصمت، لتواصل الحافلة سيرها المجنون السريع على غير هدى.

    لم يجن التونسيون من ثورتهم عام 2011 سوى زوال الخوف من أي تعسف وانطلاق ألسنتهم حرة تقول ما تشاء، غثه وسمينه، وما يجري حاليا من اعتقالات، بهذه الطريقة الاستعراضية الخشنة، لا عنوان له غير محاولة إعادة مناخ الخوف وإلقام المعارضين حجرا حتى يخرسوا إلى الأبد. وما يزيد من تأكيد هذا التوجه ما يخوض فيه رئيس الدولة في كل مرة مع وزيرة عدله، وهي قاضية سابقة للمفارقة القاهرة، من استعجال بين في أن يقوم القضاء بما يريده القيام به. آخر هذه الاجتماعات تم، الجمعة الماضي، وفيه «جدد رئيس الجمهورية التأكيد على الدور الذي يضطلع به القضاء في هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها تونس، مشددا على ضرورة محاسبة كل من أجرم على قدم المساواة، فمن غير المعقول أن يبقى خارج دائرة المحاسبة من له ملف ينطق بإدانته قبل نطق المحاكم، فالأدلة ثابتة وليست مجرد قرائن» (هكذا..!) وفق بيان رئاسة الجمهورية، الذي أضاف أن الرئيس «أشار إلى أن الشعب التونسي يريد المحاسبة وقد طال انتظاره، والواجب المقدس يقتضي أن تتم الاستجابة لهذا المطلب في أسرع الأوقات، لأنه مطلب شعبي مشروع».

    هذا «المطلب الشعبي المشروع» الذي لا ندري كيف تم التعبير عنه ومتى وإلى من خول الشعب مهمة تحقيقه، لم تر السلطة الطريقة المثلى للاستجابة السريعة له، سوى بمداهمة البيوت وترويع أهلها واقتياد الناس في جنح الظلام بشكل لا هدف له سوى الترويع فيخاف من هو في حالة سراح قبل وأكثر ممن جرى اعتقاله، علما أن وزير الداخلية محام سابق، وتلك مفارقة قاهرة أخرى، فيما تبقى المفارقة المروعة الأكبر بلا جدال أن الرئيس نفسه أستاذ قانون دستوري!

    ومع عودة شبح الخوف والتخويف، عادت كذلك مفردات خال التونسيون أنها اختفت تماما من التداول مثل «التآمر على أمن الدولة»، وتصوير اجتماع على مائدة غداء للحديث في وضع البلاد على أنه «اعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة» وغير ذلك، لتتحول الإدانات من ساحة المحاكم إلى فضاءات مواقع التواصل ومداخلات تلفزيونية، تمعن فيها وجوه معروفة أدمنت التطبيل للرئيس، وتبرير وتسويق كل ما لا يمكن تبريره أو تسويقه.

    ثم إن إيقاف نورالدين بوطار، مدير إذاعة «موزاييك» الخاصة، وهي من بين وسائل الإعلام القليلة التي ظلت محافظة على نفس نقدي تجاه ما يجري في البلاد من عبث، ودون أي تهمة محددة، ما هو إلا رسالة واضحة وضوح الشمس، فقد سبق للرئيس أن عبر علنا عن امتعاضه من انتقاد بعض معلقي هذه الإذاعة لسياساته، وذلك حين سأله أحد صحافييها عن شيء آخر، على شاكلة دونالد ترامب في تقريع تلفزيون «سي إن إن» المعارض له، ردا على سؤال لأحد مراسليه. التحقيق مع الرجل لم ينطلق من تهمة معينة، بل خاض في الخط التحريري للإذاعة، وفق ما تناقله مقربون منه، والرسالة هنا هي لكل الصحافة أنه لم يعد مسموحا البتة انتقاد الرئيس، لأنه باختصار يعتبر نفسه «إماما معصوما» كما وصفه أحد مناصريه السابقين، سيما وقد صرح بأن تونس الآن في «معركة تحرر وطني» وتمتلك «صواريخ عابرة للتاريخ»، وأنه سيعبر بها «من ضفة إلى ضفة»، مع أنه يقول إنها الآن في »العلو الشاهق».

     
    محمد كريشان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين ينقذ ألمانيا

    «الدبابات الألمانية تعود إلينا بعد 80 عاما». بهذه العبارة المكثفة، اختصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جوهر علاقته بألمانيا، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ80 لمعركة ستالينغراد، بين الجيشين السوفياتي والنازي الألماني، والتي أدى انتصار موسكو فيها إلى تعبيد طريق العالمَين «المنعزل خلف الستار الحديدي» و«الحر» باتجاه برلين واقتلاع النازية.

    منح بوتين بعدا قوميا لحربه بأوكرانيا، يتجاوز الإطار الفعلي، وهو حقيقة اقتحامه بلادا وأرضا لا تعود إليه، وفق المواثيق الدولية التي وافقت عليها روسيا بنفسها، بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي في عام 1991. اختزل بوتين نمطية لا يريد لها أن تخرج من الذاكرة الجماعية للأجيال الروسية السابقة، وينوي زرعها في الأجيال الآتية: ليست أوكرانيا ولا الولايات المتحدة. إنها ألمانيا أدولف هتلر، مهما كان حاكمها. لم يهتم لحقيقة أن التشارك الاقتصادي بين الألمان والروس، خصوصا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة (1947 ـ 1991)، واتحاد الألمانيتين الشرقية والغربية (1990)، من بين الأكبر، لا في أوروبا فحسب، بل في العالم.

    بوتين نفسه، حين التقى رؤساء رابطة الدول المستقلة (أرمينيا، أذربيجان، بيلاروسيا، كازاخستان، قرغيزستان، تركمانستان، طاجيكستان)، في مسقط رأسه في سانت بطرسبرغ، في أواخر دجنبر الماضي، كان يتحدث عبر مذياع ألماني الصنع. وأيضا، في مطلع دجنبر نفسه، قاد بوتين سيارة من صنع ألماني، لتفقد أعمال الترميم في جسر القرم (كيرتش)، الذي تعرض لهجوم في أكتوبر الماضي. بوتين الذي اختبر ألمانيا الشرقية في إرهاصاتها الأخيرة، التي واكبت الموت التدريجي للاتحاد السوفياتي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، لم يجد حرجا في تخصيص خطابه عن ألمانيا في فولغوغراد، والتذكير بالمآسي النازية التي ارتكبها جيش ألماني بقيادة نمساوية.

    لم يتطرق بوتين إلى غيرهارد شرودر صديقه، ولا إلى أنجيلا ميركل التي لم تكن عدوته، بل اخترق ذلك كله للوصول إلى أولاف شولتز، الذي سبق أن هاجم «حلف شمال الأطلسي الإمبريالي»، أيام شبابه في ثمانينيات القرن الماضي. تناسى بوتين أن كل من سكن ويسكن مبنى المستشارية في العاصمة الألمانية، بعد الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، ظل مهجوسا بأمرين: الذنب الرسمي الألماني تجاه العالم بسبب هذه الحرب، ومحاولة التصالح مع العالم من بوابة اقتصادية. وحظيت روسيا تحديدا بالاهتمام الأكبر لدى الألمان.

    كان ينقص بوتين أن يتوجه باللغة الألمانية، التي يجيدها، إلى شولتز، والقول له: «إنك هتلر جديد»، عالما أن شولتز نفسه أبعد ما يكون عن النازية أو عن أي عقيدة يمينية متطرفة. هنا السؤال، هل فعلا ستقلب دبابات ليوبارد الموازين الميدانية بأوكرانيا، وتسمح لجيشها بتحرير أراضيها من الروس؟ ربما، لا أحد يعلم كيف ستسير معارك الربيع، ولا أحد يدري كيف ستنتهي، لكن من خلال كلمات بوتين، يمكن التأكيد أن جيشه سيعاني أكثر بكثير مما يعاني الآن. ومع إدراكه أن التراجع ليس خيارا، بل متروكا لقدر ما، فإن اختياره ألمانيا منصة لتصويب هجومه عليها، لا يتعلق بستالينغراد، بل بفكرة أن هذه البلاد القابعة في الوسط الأوروبي تتجه إلى تعميق مصالحتها مع العالم وإيفاء ديونها المجتمعية العالقة في «وكر الذئب»، على حساب روسيا، التي تملك حلفاء يخجلون بها، وأعداء ينتظرون جثتها على ضفة النهر.

    بيار عقيقي 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «فيفا» الأدباء

    حين فاز الكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطو بجائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب، منح القراء فرحة التتويج، كما منح المنتخب المغربي جرعات الفرح لعشاق الكرة وكافة أفراد الشعب المغربي.

    الكتاب المغاربة كلاعبي المنتخب يقتنصون الألقاب ويركبون صهوة البطولات، محليا وعالميا بالرغم من الجفاء الذي يميز علاقة مغاربة اليوم بالكتاب.

    الكتاب المغاربة منهم المحليون والمحترفون تماما كلاعبي المنتخب الوطني. منهم الراسخون في التجارب ومنهم روائيون في المنتخب الرديف والبطولة المحلية ويسيطرون على منافسات دوري معرض الكتاب. هؤلاء الكتاب أيضا يملكون كاللاعبين سحر المراوغة وطول النفس وشهية الظفر بالجوائز والألقاب. لكنهم لا يملكون وكلاء أعمال ووسطاء يغرونهم بعقود وصفقات فلكية.

    لهذا طالب الروائي جان دوست بتنظيم مونديال للكتاب، يشد إليه الأنظار وتتسابق لشراء حقوق بثه الفضائيات الثقافية، صحيح أن الفوز بجائزة نوبل للأدب يوازي الظفر بكأس العالم، لكنها تبقى جائزة فردية لا تختلف كثيرا عن الجائزة الماسية لألعاب القوى على اعتبار أن الفوز كان للفرد وليس للفريق.

    لكن نادرا ما يكشف الكتاب المغاربة عن انتماءاتهم الكروية، عن الفريق الذي يساندونه سرا ويصنفونه في دائرة «العشق الممنوع».

    في مصر روائيون وشعراء يعلنون انتماءاتهم دون أن يتراشقوا، بل يجعلون إنتاجاتهم الأدبية في خدمة الكرة، يمكن الرجوع إلى ما كتبه أنيس منصور أو طارق إمام وأحمد فؤاد نجم لنقف على إسهامات الأقلام في تحفيز الأقدام الأهلاوية. نفس الطفرة نشاهدها في ضفة الزمالك مع نجيب محفوظ وخيري شلبي ومصطفى الفقي واللائحة طويلة.

    في بلدنا هناك استثناءات قليلة لأدباء خفقت قلوبهم للكرة، فالأديب عبد الكبير الخطيبي كان لاعبا ومتيما بالدفاع الحسني الجديدي، والروائي حسن نرايس لازال يرابط في الملاعب عشقا للاتحاد البيضاوي الذي رمت به الأقدار لدوري المظاليم، وعبد الكريم جويطي أحب رجاء بني ملال سرا وعلانية.

    عندما داهم  المرض الكاتب محمد خير الدين، قرر الكشف عن فريقه المحبوب، حسنية أكادير، قال لرفاقه في مقهى باليما بالعاصمة، «دعوني أشاهد مباراة الحسنية والفتح سأقتص تذكرة عبور للملعب هناك أجنحة الصداقة التي تغمرني بنورها الرحيم، في زمن لا يملك فيه الكاتب سوى الحروف التي ليس في مستطاعها تأدية تكاليف الأطباء».

    قيل والعهدة على «الضاوي» إن محمد شكري اقتيد يوما إلى ملعب مرشان لمتابعة مباراة جمعت فريق نهضة طنجة بفريق بيضاوي، قبل أن تدخل النهضة عهد الانحطاط الكروي. ظل صاحب الخبز الحافي يقحم نفسه بين الفينة والأخرى في النقاش البيزنطي حول الكرة، بعد أن يعجز عن تغيير «موجة» النقاش.

    في الدار البيضاء عشق إدريس الخوري فريق الحياة ونجم الشباب بالانتماء لدرب غلف، كما عشق السيجارة التي لازمت شفتيه. وفي مراكش تبين أن الروائي عبد العزيز آيت صالح كان لاعبا سابقا للمولودية المراكشية، وحين «علق السباط» انكب على كتابة روايات ما بعد الاعتزال.

    هناك قاعدة عامة، الموهبة الكروية تبدأ من ملعب مترب، والموهبة الأدبية من مقهى شعبي، لكن نادرا ما يتألق الأدباء في ملاعب الكرة لأنهم يخشون على رؤوسهم من كدمات الكرة، حتى الذين تجشموا عناء اللعب ظلوا يتحاشون التصدي للكرات العالية برؤوسهم، كي لا تضيع أفكارهم.

    في زمن يرفض فيه أغلب الأدباء المغاربة الكشف عن انتماءاتهم الكروية، اتقاء غارات قادمة من المعسكرات المناوئة، فيكتفون بكتابة قصائد الغزل ليلا وروايات العشق الممنوع ثم يمزقونها حين يفتح الصبح ستائره، حتى لا ينكشف حبهم.  

    نحتاج اليوم لتصنيف عالمي للكتاب يسيطر فيه المغرب على أعلى المراتب، رغم أننا أمة إقرأ التي لا تقرأ.

    حسن البصري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الذئب، العنزة، الكرنبة وصاحب المزرعة…” بقلم د: محمد نوري

    الأحداثد محمد نوري

    “العالم يعبق روعة وسحرا في انتظار أن تتفتح عقولنا”
                                 –برتراند راسل-

    تحكي الحكاية-الخدعة التي تُتداول منذ القرن الثامن عن صاحب مزرعة كان يملك عنزة، بعض الكُرنبات وذئبا، أربع كائنات مسجونة داخل متاهة مادامت الحكاية تفرض علينا منذ البداية بأن على صاحب المزرعة أن يقطع نهرا في مركب صغير لا يسع إلا اثنين منهم، وليس بإمكانه أن يترك العنزة مع الكرنب حتى لا تأكله، ولا الذئب مع العنزة حتى لا تلقى هذه الأخيرة نفس مصير الكرنب.
    صحيح أن الحكاية تهدف إلى أن نتعلم منذ الصغر بأن لكل مشكلة حل، لكني أعتقد بأن وراء هذا المغزى الأول يكمن مغزى آخر: “فرِّق تسُد”، كما قال يوليوس قيصر وبعده ماكيافيلو!
    من الوهلة الأولى، يبدو صاحب المزرعة كبطل يستعمل ذكاءه من أجل إيجاد حل لوضعية معقدة تُمليها العلاقة المستحيلة بين شخوص الحكاية الثلاث، بيد أن صاحبنا المسكين ليس سوى بئيس آخر عالق في شَرَك حكاية تفرض عليه أن يُجذف ويعيد التجذيف من ضفة لأخرى ليجد نفسه في آخر المطاف أمام نفس الوضعية، أمام كائنات ثلاث لا يمكنها أن تتعايش فيما بينها دون أن يأكل بعضها البعض.
    شيء من هذا القبيل يحصل مع وبسبب موضوع الصحراء: مغاربة، جزائريون، إسبان وفرنسيون، كلنا مسحورون دائخون منذ عقود بفعل بخور عطِنة تنبعث من ثنايا حكاية تبدو قدرا محتوما، هائمون في متاهة دون مَخرج.
    المعضلة أو الورطة، كما يقول أ. لنكولن، “هي ما يحصل عندما يحاول السياسي أن يحافظ على وجهيه في نفس الوقت”، ولعل هذه المقولة تُلخِّص ما يقع بين المغرب والجزائر مع إسبانيا وفرنسا، والعكس صحيح.
    بعد كل هذا، أعتقد بأن الأهم ليس هو أن نعرِف مَن هو مَن في الحكاية بقدر ما يهم أن نستفيق من هذا السحر ونفطِم نفسنا من إدمان أكل بعضنا البعض، وهذا لن يتأتى إلا بهدِم الباراديغما القديمة وبناء أخرى جديدة تسمح لنا بعلاج الاضطراب الانفجاري المتقطعTrouble explosif intermittent الذي أدخل العلاقات في غرب المتوسط في حالة من الهاراكيري أو الانتحار الجماعي.
    ليس ثمة أدنى شك في أن الأحداث التي عشناها بشكل متواصل في السنوات الثلاثة الأخيرة قد وضعت العالم داخل مسرِّع للتاريخAccélérateur de l’histoire ، وجميع المؤشرات تدل على أننا مقبلون على سنوات عجاف موسومة بتضخم مهول، انكماش اقتصادي كبير وقلاقل اجتماعية متواترة.
    في مثل هذه اللحظات الحرجة، لن يسعفنا في شيء الاستمرار في سجن جارِنا كي نقتنع برجاحة حُكمنا، بل يمكن القول إن العكس هو الصحيح، أي أنه كلما كان هذا الجار صالحا ومتعاونا كلما ارتفعت قيمة منزلنا، خاصة في عالم يستعد لترك العولمة وإعادة تنظيم نفسه في شكل آخر.
    لقد بيَّنت جائحة كوفيد-19 كما الحرب الروسية-الأوكرانية بأنه من الآن فصاعدا سوف تفرض الجيوسياسة سيطرتها على الاقتصاد وسوف ينتظم العالم في مناطق نفوذ متعددة، أقل مساحة، وفي هذه المناطق سوف يتم توطين مراكز الإنتاج بهدف ضمان تزويدها بالسلع الحيوية.
    لهذا، على المغرب والجزائر وإسبانيا وفرنسا، التي تتقاسم تاريخا مشتركا ولها من الموارد الطبيعية والتكنولوجيا ما يمكِّنها من خلق اقتصاد متكامل، أن تفُك وِثاق الحكاية وتتحرر من أسرها، أن تُغير قواعد اللعبة وتشرَع عاجلا في التأسيس للنواة الأولى لمنطقة نفوذ أوروبي-مغاربي تسمح بتعويض الأضرار الناجمة عن إعادة الانتشار الاقتصادي الذي تحدثنا عنه.
    إن الأمر ليس بالهين لكن الزمن الذي نعيشه يطلب منا ذلك وبسرعة، ولعمري أن عدم الارتياح الذي يخلقه الشك أفضل من التمادي في اليقين الزائف، كما أنه كلما استمرت متلازمة هوبريس
    Le syndrome de Hubris في قيادة العلاقات بين هذه الدول الأربعة، كلما زدنا في ترسيخ تلك السياسة الخرقاء التي تتفنَّن في البحث عن المشاكل، إيجادَها بطبيعة الحال، القيامَ بتشخيص خاطئ واتباعَ علاجات لن تزيد المشكل إلا تفاقما، هروب إلى الأمام ليس إلا بدل أخذ الثور من قرنيه كما يقول المثل الإسباني وتحمُّل المسؤولية التاريخية والأخلاقية في إيجاد حل لنزاع من مخلفات الاستعمار وتقاطبات الحرب الباردة.
    والحُمق، كما يقال، لا يأتي من الشك بل من اليقين الزائف!
    ما تطلبه اليوم شعوبنا من سياسييها هو أن يساهموا بجد في عودة الوعي إلى العلاقات بين دولهم بما يناسب الرهانات الحالية والقادمة، أن يبادروا إلى الفعل بدل الاكتفاء بردة الفعل، أن لا يُدمِنوا إدارة ما هو آني ويومي بل أن يتطلعوا إلى المستقبل، إلى ما سيحصل بعد عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر.
    في مثل هذه الظروف العصيبة، ما مِن يوم يمر دون أن يعي حكامنا بضرورة تغير قواعد اللعبة إلا ويُقرِّبنا من مقولة شارل دوغول الرهيبة: “السياسة ليست مسألة هزل حتى ندعها في أيدي السياسيين”.
    ماذا سيتبقى لنا إذن إن استمر الوضع على ما هو عليه؟ وأية مخارج تنتظرنا؟
    لقد علَمنا التاريخ بأنه من رحِم الأزمة قد يخرج روزفيلت كما قد يخرج هتلر، وها هو اليمين المتطرف في الدول الأوروبية قد امتطى صهوة جواده الأرعن وما فتئ يزرع الريح!
    وها هي الحرب الروسية-الأوكرانية التي تشبه الدمى الروسية (صراع داخل صراع داخل صراع) تنذر بنزاع طويل الأمد سيزيد من الانكماش الاقتصادي والتضخم ونسبة فائدة القروض البنكية ومن استئساد الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الأساسية والاستثمار العمومي.
    قديما قيل: الدرهم الأبيض ينفع في اليوم الأسود، وقديما أيضا قال الثور الأسود: أُكِلت يوم أُكِل الثور الأبيض!
    والحكمة أهمُّ وأنفعُ من الغنى، ومن سرَّه زمن ساءته أزمان….
    إياك أعني وافهميني يا جارة !

    هيئة التحرير4 يناير، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بورصة الدار البيضاء.. 2022 سنة للنسيان

    خلفت سنة 2022 خيبة أمل كبيرة على مستوى بورصة الدار البيضاء، يجب نسيانها وبسرعة، وهو ما تبرزه مختلف المؤشرات المسجلة. وهكذا انخفض مؤشر مازي خلال الأشهر الإثنى عشر الأخيرة بشكل ملحوظ بنسبة 19,75 في المائة، لينهي بذلك الانتعاش الذي شهدته الفترة ما بعد جائحة كوفيد ـ 19 سنة 2021 (بزائد 18,35 في المائة)، والحال أن الرسملة التي تقارب قيمتها 129,61 مليار درهما ذهبت أدراج الرياح.

    ومع ذلك، بدأت البورصة السنة آخذة منعرجا حادا، حيث حقق مؤشر مازي مستوى قياسيا مسجلا ما يعادل 13.991,47 نقطة بتاريخ 10 فبراير، أي أداء سنوي نسبته 4,74 في المائة. إلا أن المشاكل لم تبدأ سوى عند بداية النصف الثاني من الشهر ذاته، مع اندلاع الأزمة الروسية ـ الأوكرانية، والارتفاع الصاروخي للتضخم وللأسعار الطاقية على الصعيد الدولي، ليحل الخوف والشك محل التفاؤل المعبر عنه في البداية.

    ولم تتأخر بورصة الدار البيضاء في العودة إلى انكماشها بعد أن حاولت الانتعاش بتواضع، في إطار إصدار النتائج السنوية المحفزة لمنتصف شهر مارس، وذلك لقلة الوضوح في سياق ماكرو اقتصادي وطني ودولي مطبوع بعدم اليقين.. ليتفاقم المنحى التنازلي أكثر فأكثر، ولاسيما تحت تأثير إعلان بنك المغرب مرات عديدة عن رفع سعر الفائدة الرئيسي.

    في هذا السياق قال فريد مزوار المدير التنفيذي ل”FLMarkets”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن “المستثمرين مستعجلين وبكل تأكيد لطي صفحة سنة 2022 والتي كانت سنة سيئة في تاريخ البورصة، على المستويين الوطني والعالمي بحد سواء”.

    وأوضح مزوار أن المستثمرين في بورصة الدار البيضاء المتأثرين بالحدث الخاص بالبورصة العالمية تفاعلوا أيضا مع الارتفاع بما يعادل 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة لبنك المغرب، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة (MSCI) خضع في سنة 2022 لتصحيح بقرابة 22 في المائة إثر الضغوط التضخمية، والحرب الأوكرانية والتشديد النقدي لأهم البنوك المركزية.

    كما فسر هذا الخبير أن المستثمرين المغاربة بدو متوترين جراء تأثير ارتفاع أسعار الفائدة لبنك المغرب على النشاط الاقتصادي وفوائد الأبناك، مستشهدا بنتيجة أنشطة السوق.

    الرابحين والخاسرين لسنة 2022:

    وحسب مزوار، فمن شأن عملية فعالة لانتقاء الأسهم على مستوى سوق البورصة أن تسمح بتحقيق أداء أفضل لمؤشر مازي.

    واسترسل مؤكدا ” في الواقع، هناك الكثير من الأسهم التي أنهت السنة في المنطقة الخضراء إلى جانب مناجم باعتبارها أفضل نموذج”، كما حققت العديد من القطاعات نتائج جيدة خلال سنة 2022، مستفيدة بالخصوص من الانتعاش الذي عاشته الفترة ما بعد كوفيد ـ 19 وكذا من الأداء الجيد للدولار.

    نتيجة لذلك، وفي التفاصيل، تمكنت أربع مؤشرات من الخروج بدون خسارة تذكر، إذ نجد في قائمة هذه المؤشرات؛ قطاع المعادن الذي ارتفع بشكل بارز بنسبة 32,73 في المائة، مدعوما بالأساس بمناجم (بزائد 61,15 في المائة)، وفي المقابل، نجد شركة رباب بأداء أقل (بزائد 3,23 في المائة)، وSMI (بزائد 1,40 في المائة).

    وفي لائحة الرابحين، نجد قطاع الحراجة والورق، مدعوما بسهمه الوحيد، Med Paper، الذي اختتم السنة بارتفاع بنسبة 25,35 في المائة، ليحقق ثاني أفضل أداء خلال السنة، متبوعا بقطاع الكهرباء، الممثل في “طاقة المغرب” (بزائد 4,57 في المائة)، وقطاع الترفيه والفنادق (ريسما بزائد 3,87 في المائة).

    وفي ضفة الخاسرين، نلاحظ أن أغلب القطاعات أنهت السنة بأداء سلبي برقمين. إذ انكمش مؤشر المباني ومواد البناء بنسبة 34,98 في المائة، لأنه يعاني من ظرفية حساسة متأثرة خصوصا بتبعات التضخم في الهوامش والأحجام. أما على المستوى الفردي، فقد سجلت كل من شركة “لافارج هولسيم المغرب” تراجعا بنسبة 38,64 في المائة، وشركة “إسمنت المغرب” بنسبة 32,63 في المائة، كما خسرت شركة “الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء” 26,64 في المائة، وشركة “صوناصيد” ناقص 15,45 في المائة، وشركة “كولورادو” ناقص 10.80 في المائة، و”Jet Contractors” ناقص 10,43 في المائة.

    أما عن قطاع الاتصالات فقد انخفض بنسبة 31,88 في المائة، وقطاع المشاركة والترويج العقاري (27,15 في المائة).

    وفي أسفل القائمة نجد أيضا كل من قطاع الشركات القابضة (ناقص 27,11 في المائة)، وخدمات النقل (ناقص 22,38 في المائة)، والصناعة الغذائية والغاز (ناقص 16,4 في المائة)، والكيمياء (ناقص 16,1 في المائة)، والأبناك (ناقص 17,19 في المائة)، وأخيرا قطاع التأمينات (ناقص 16,89 في المائة).

    هل ستصفو سماء 2023 ؟

    ضمن السؤال عن الآفاق المتعلقة بالبورصة، أجاب المدير التنفيذي ل “FLMarkets” متوقعا أن تكون سنة 2023، على المستوى النظري، مربحة للأسواق ” إلا إذا كانت هناك أحداث غير متوقعة فإن الأخبار غير السارة كلها معروفة، ولذلك، من شأن المستثمرين أن يستوعبوا تدريجيا الأخبار السارة”.

    وأفاد مزوار أنه من المرتقب أن تعزز النتائج السنوية برسم سنة 2022 بالمغرب، والتي ستصدر خلال مارس 2023، الأسعار، حيث، وكما يبدو، فإن المستثمرين تجاهلوا زيادة مداخيل الشركات المدرجة (زائد 14 في المائة عند متم شتنبر)، وفوائدها (زائد 15,8 في المائة عند نهاية يونيو 2022)، مشيرا، علاوة على ذلك، إلى أن توقعات بنك المغرب أظهرت تزايدا مقدرا بنسبة 3 في المائة برسم سنة 2023، مقابل 1,1 في المائة برسم سنة 2022.

    كما أورد تأثير قانون المالية برسم السنة المالية 2023، مضيفا أن الضريبة ستصبح قاسية بالنسبة للشركات الكبرى بالرغم من أن رفع سعر الفائدة في الضريبة على الشركات سيتم تدريجيا على طول 4 سنوات.

    واسترسل موضحا أن ” الأمر يتعلق بالتأكيد بمعطى سلبي إلا أن المقاولات المتوفرة على قوة التسعير (على غرار الأبناك) بإمكانها مشاركة جزء من هذه التكاليف الضريبية مع زبائنها”.

    وبالنسبة لمجموعة “Valoris Securities”، والتي تتوقع نموا متوسطا للنتيجة قبل الضريبة الإجمالية بنسبة 3,2 في المائة كل سنة، بين سنتي 2022 و2025، فإن التأثير الأدنى لقانون المالية برسم سنة 2023 على قدرة الاستفادة الإجمالية يقدر بما يعادل 1,4 مليار درهم خلال الفترة التي تم تدارسها، ثم إن أزيد من 40 في المائة من هذا التأثير سيدعمه القطاع المالي (الأبناك والتأمينات)، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات (بنسبة 25 في المائة من التأثير).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بورصة الدار البيضاء: سنة 2022 يجب محوها من الذاكرة

    خلفت سنة 2022 خيبة أمل كبيرة على مستوى بورصة الدار البيضاء، يجب نسيانها وبسرعة، وهو ما تبرزه مختلف المؤشرات المسجلة. وهكذا انخفض مؤشر مازي خلال الأشهر الإثنى عشر الأخيرة بشكل ملحوظ بنسبة 19,75 في المائة، لينهي بذلك الانتعاش الذي شهدته الفترة ما بعد جائحة كوفيد ـ 19 سنة 2021 (بزائد 18,35 في المائة)، والحال أن رسملة التي تقارب قيمتها 129,61 مليار درهما ذهبت أدراج الرياح.

    ومع ذلك، بدأت البورصة السنة آخذة منعرجا حادا، حيث حقق مؤشر مازي مستوى قياسيا مسجلا ما يعادل 13.991,47 نقطة بتاريخ 10 فبراير، أي أداء سنوي نسبته 4,74 في المائة. إلا أن المشاكل لم تبدأ سوى عند بداية النصف الثاني من الشهر ذاته، مع اندلاع الأزمة الروسية ـ الأوكرانية، والارتفاع الصاروخي للتضخم وللأسعار الطاقية على الصعيد الدولي، ليحل الخوف والشك محل التفاؤل المعبر عنه في البداية.

    ولم تتأخر بورصة الدار البيضاء في العودة إلى انكماشها بعد أن حاولت الانتعاش بتواضع، في إطار إصدار النتائج السنوية المحفزة لمنتصف شهر مارس، وذلك لقلة الوضوح في سياق ماكرو اقتصادي وطني ودولي مطبوع بعدم اليقين.. ليتفاقم المنحى التنازلي أكثر فأكثر، ولاسيما تحت تأثير إعلان بنك المغرب مرات عديدة عن رفع سعر الفائدة الرئيسي.

    في هذا السياق قال فريد مزوار المدير التنفيذي ل »FLMarkets »، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن « المستثمرين مستعجلين وبكل تأكيد لطي صفحة سنة 2022 والتي كانت سنة سيئة في تاريخ البورصة، على المستويين الوطني والعالمي بحد سواء ».

    وأوضح السيد مزوار أن المستثمرين في بورصة الدار البيضاء المتأثرين بالحدث الخاص بالبورصة العالمية تفاعلوا أيضا مع الارتفاع بما يعادل 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة لبنك المغرب، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة (MSCI) خضع في سنة 2022 لتصحيح بقرابة 22 في المائة إثر الضغوط التضخمية، والحرب الأوكرانية والتشديد النقدي لأهم البنوك المركزية.

    كما فسر هذا الخبير أن المستثمرين المغاربة بدو متوترين جراء تأثير ارتفاع أسعار الفائدة لبنك المغرب على النشاط الاقتصادي وفوائد الأبناك، مستشهدا بنتيجة أنشطة السوق.

    الرابحين والخاسرين لسنة 2022:

    وحسب مزوار، فمن شأن عملية فعالة لانتقاء الأسهم على مستوى سوق البورصة أن تسمح بتحقيق أداء أفضل لمؤشر مازي.

    واسترسل مؤكدا  » في الواقع، هناك الكثير من الأسهم التي أنهت السنة في المنطقة الخضراء إلى جانب مناجم باعتبارها أفضل نموذج »، كما حققت العديد من القطاعات نتائج جيدة خلال سنة 2022، مستفيدة بالخصوص من الانتعاش الذي عاشته الفترة ما بعد كوفيد ـ 19 وكذا من الأداء الجيد للدولار.

    نتيجة لذلك، وفي التفاصيل، تمكنت أربع مؤشرات من الخروج بدون خسارة تذكر، إذ نجد في قائمة هذه المؤشرات؛ قطاع المعادن الذي ارتفع بشكل بارز بنسبة 32,73 في المائة، مدعوما بالأساس بمناجم (بزائد 61,15 في المائة)، وفي المقابل، نجد شركة رباب بأداء أقل (بزائد 3,23 في المائة)، وSMI (بزائد 1,40 في المائة).

    وفي لائحة الرابحين، نجد قطاع الحراجة والورق، مدعوما بسهمه الوحيد، Med Paper، الذي اختتم السنة بارتفاع بنسبة 25,35 في المائة، ليحقق ثاني أفضل أداء خلال السنة، متبوعا بقطاع الكهرباء، الممثل في « طاقة المغرب » (بزائد 4,57 في المائة)، وقطاع الترفيه والفنادق (ريسما بزائد 3,87 في المائة).

    وفي ضفة الخاسرين، نلاحظ أن أغلب القطاعات أنهت السنة بأداء سلبي برقمين. إذ انكمش مؤشر المباني ومواد البناء بنسبة 34,98 في المائة، لأنه يعاني من ظرفية حساسة متأثرة خصوصا بتبعات التضخم في الهوامش والأحجام. أما على المستوى الفردي، فقد سجلت كل من شركة « لافارج هولسيم المغرب » تراجعا بنسبة 38,64 في المائة، وشركة « إسمنت المغرب » بنسبة 32,63 في المائة، كما خسرت شركة « الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء » 26,64 في المائة، وشركة « صوناصيد » ناقص 15,45 في المائة، وشركة « كولورادو » ناقص 10.80 في المائة، و »Jet Contractors » ناقص 10,43 في المائة.

    أما عن قطاع الاتصالات فقد انخفض بنسبة 31,88 في المائة، وقطاع المشاركة والترويج العقاري (27,15 في المائة).

    وفي أسفل القائمة نجد أيضا كل من قطاع الشركات القابضة (ناقص 27,11 في المائة)، وخدمات النقل (ناقص 22,38 في المائة)، والصناعة الغذائية والغاز (ناقص 16,4 في المائة)، والكيمياء (ناقص 16,1 في المائة)، والأبناك (ناقص 17,19 في المائة)، وأخيرا قطاع التأمينات (ناقص 16,89 في المائة).

    هل ستصفو سماء 2023 ؟

    ضمن السؤال عن الآفاق المتعلقة بالبورصة، أجاب المدير التنفيذي ل « FLMarkets » متوقعا أن تكون سنة 2023، على المستوى النظري، مربحة للأسواق  » إلا إذا كانت هناك أحداث غير متوقعة فإن الأخبار غير السارة كلها معروفة، ولذلك، من شأن المستثمرين أن يستوعبوا تدريجيا الأخبار السارة ».

    وأفاد السيد مزوار أنه من المرتقب أن تعزز النتائج السنوية برسم سنة 2022 بالمغرب، والتي ستصدر خلال مارس 2023، الأسعار، حيث، وكما يبدو، فإن المستثمرين تجاهلوا زيادة مداخيل الشركات المدرجة (زائد 14 في المائة عند متم شتنبر)، وفوائدها (زائد 15,8 في المائة عند نهاية يونيو 2022)، مشيرا، علاوة على ذلك، إلى أن توقعات بنك المغرب أظهرت تزايدا مقدرا بنسبة 3 في المائة برسم سنة 2023، مقابل 1,1 في المائة برسم سنة 2022.

    كما أورد تأثير قانون المالية برسم السنة المالية 2023، مضيفا أن الضريبة ستصبح قاسية بالنسبة للشركات الكبرى بالرغم من أن رفع سعر الفائدة في الضريبة على الشركات سيتم تدريجيا على طول 4 سنوات.

    واسترسل موضحا أن  » الأمر يتعلق بالتأكيد بمعطى سلبي إلا أن المقاولات المتوفرة على قوة التسعير (على غرار الأبناك) بإمكانها مشاركة جزء من هذه التكاليف الضريبية مع زبائنها ».

    وبالنسبة لمجموعة « Valoris Securities »، والتي تتوقع نموا متوسطا للنتيجة قبل الضريبة الإجمالية بنسبة 3,2 في المائة كل سنة، بين سنتي 2022 و2025، فإن التأثير الأدنى لقانون المالية برسم سنة 2023 على قدرة الاستفادة الإجمالية يقدر بما يعادل 1,4 مليار درهم خلال الفترة التي تم تدارسها، ثم إن أزيد من 40 في المائة من هذا التأثير سيدعمه القطاع المالي (الأبناك والتأمينات)، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات (بنسبة 25 في المائة من التأثير).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المونديال بقطر بين سفراء الإنسان وسفراء الألوان

    أمال جناح*

    من كل أصقاع العالم وفي منابر عالمية من كل الدرجات ومختلف الأجندات يكاد يجمع الكل على أن هذا المونديال كان غنيا بالدروس والدلالات ولم تستطع الآلات الإعلامية بمختلف مذاهبها السياسية والدينية والاقتصادية أن تخفي الحقيقة، حقيقة الحرب الطاحنة بين محافظين مهما وصلوه من انفتاح على الرغم من اختلاف دياناتهم من مسلمين ومسيح ويهود وبين آخرين يؤمنون بحقهم في الإخلال بالموازين الطبيعية باسم حقوق الإنسان حتى وإن كان هذا الحق سيقطع النسل ويحدث خللا في الديمغرافيا.

    وقد يقول قائل أن اللواط والسحاق أو المثلية شأنه شأن بيع الجسد الذي يتم تجميله بتسميته هو الآخر ببيع الهوى قديمان قدم التاريخ وليسا بهذه الآنية التي قد يبدوان عليها؛ والواقع هو أنهما بالفعل كذلك؛ لكن لم يعرف التاريخ البشري أبدا مرحلة قام فيها صراع بل ونضال من أجل الحق في ذلك علنا والإصرار على تقنينه، كما أن الأمر الواضح هو أن المسألة ليست على علاقة بالإسلام ولا أدل على ذلك من أن القوانين في العديد من الدول غير الإسلامية وعلى رأسها أمريكا كانت تعتبر الأمر مرضا وشذوذا بصريح القانون، في حين أن دولا إسلامية لم تتطرق قوانينها صراحة أبدا للموضوع في نصوصها القانونية ليس لعدم تواجد هذا النوع من العلاقات بها ولكن لأن هذه الظاهرة كانت ولاتزال تعتبر مسا بالرجولة بالإضافة إلى أشياء أخرى ليس أوانها التفصيل فيها.

    ولعل ما قامت به العديد من المنتخبات وجماهيرها من المشجعين والمعلقين الرياضيين من ترويج للألوان وانزعاج لعدم سماح دولة قطر المضيفة للمونديال بالتعبير والترويج للأمر، واعتبار ذلك مصادرة لحقوق يعتقدونها مكتسبة جعل الحرب طاحنة وعلنية، ولعل المنتخب الرياضي الألماني كان من أكبر المنزلقين عن أهدافه الرياضية إذ بدا واضحا استعماله واستخدامه كسفير للألوان عوض أن يكون سفير بلاده الرياضي ويلعب بشراسة تليق بتاريخ ألمانيا كماكنة في صناعة الأبطال وكحاصد للعديد من الكؤوس العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بفضل روحه الجماعية واستناده على صنع المهارات عوض المراهنة على المواهب كما اشتهرت الدول الأخرى في بناء أمجاد فرقها غالبااستناداعلى ظواهر رياضية كبيلي ومارادونا وميسي ورونالدو وغيرهم…وحتى لا نخوض في الحياة الشخصية لأي لاعب فإن الأمر بدا فعلا انزلاقا غير مفهوم في عالم الكرة وبالذات في المونديال وكأن جهة ما استعملتهم كمنبر للألوان وعرضتهم لضغط نفسي رهيب وتم التضحية بالمجد الكروي الألماني لصالح قضية جنسية لأنها في تقدير هذه الجهة أهم، ولا أدل على ذلك من حضور وزيرة الألمان بالشارة لحضور المباراة وكأنها قضية دولة وليست مجرد مسألةشخصية لاسيما أن ألمانيا لا تضطهد بالإطلاق الاختيارات الجنسية، لكن كسر وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر للقوانين وإدخال شارة الألوان مخفية تحت لباسها الرسمي وسلوك سياسة الأمر الواقع في مدرج الجمهور جعل ألمانيا تخسر هيبتها بشكل غير مسبوق ليس لرفع شارة الألوان ولكن لوضع التسلل من مسؤولة رفيعة المستوى إذ لا يراوغ سوى الضعفاء أما الأقوياء فيضعون القوانين.

    في المقابل وجد أصحاب القضايا الكبيرة، أنفسهم في قطر في قلب أجواء إنسانية يطبعها الدفء والسلام دون انكسار استطاع العديد من النجوم خطف الأضواء من النجوم الرياضيين كالفنانين على اختلاف أديانهم كمورغان فريمان، وذوي الهمم العالية كمفتاح غانم القطري والدعاة المسلمين في قلب أكبر عملية غسل لقميص المسلمين من تهمة الإرهاب وعقلية الانهزام وانضاف كوكبة من النجوم الرياضيين الشباب المسلمين في المنتخب المغربي بقيادة المدرب وليد الركراكي الذي لعب بحكمة كبيرة دور الأخ الأكبر ليوقظ بذور الشغف والحلم العربي والإفريقي والإسلامي وكل المقهورين في العالم بعيدا عن كل الكليشيهات، شباب يكبر ويسجد علنا لله عند النصر وعند المغرم ويدعو إلى الإسلام والتوحيد، يبر بوالديه، ويقاتل بشجاعة من أجل النصر للوطن ولكل هؤلاء رغم المنشأ بل والولادة في الضفة الأخرى، ضفة الألوان.

    * كاتبة صحفية مغربية 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة 14 شخص في فيضان مفاجئ لنهر صغير في جوهانسبورغ

    قضى 14 شخصاً في فيضان مفاجئ لنهر صغير في جوهانسبورغ بعد عاصفة مطرية عنيفة فيما تتواصل أعمال الإغاثة بحثا عن عدة مفقودين على ما أفادت أجهزة الانقاذ مساء الأحد.

    وارتفعت الحصيلة من تسعة إلى 14 قتيلاً بعد العثور على خمس جثث إضافية، على ما ذكر روبير مولودزي الناطق باسم أجهزة الطوارئ لوكالة فرانس برس، من دون الكشف عن عدد المفقودين.

    وقال الناطق في وقت سابق “مساء أمس (السبت) كانت مجموعة تشارك في طقوس دينية في النهر عندما بدأت العاصفة المطرية” موضحا أن 33 شخصا كانوا موجودين على ضفة نهر جوسكي عند حصول الفيضان المباغت.

    وأوضح الناطق “عندما هبت العاصفة، كان كثيرون يقفون داخل النهر ويقيمون طقوساً دينية، طقوس معمودية” مضيفاً “أن شدة التيار جرفتهم” فيما “نجا القس الذي نظم هذه الاحتفالات”.

    وأضاف الناطق “جرفت المياه شخصين وتأكد مقتلهما في المكان” فيما واصلت فرق الإغاثة عمليات البحث حتى المساء”.

    واستأنف المسعفون بدعم من فرق الإغاثة جهودهم صباح الأحد ما سمح بالعثور على 12 جثة، على ما أكد الناطق.

    ومساء، قال المتحدث إن “الأمل في العثور على مفقودين أحياء يتضاءل”.

    وفيضانات النهر المباغتة هذه غالبا ما تحدث في هذا الحي في جوهانسبورغ حيث تسجل أمطار وعواصف رعدية كل مساء تقريبا خلال الصيف في النصف الكرة الجنوبي وغالبا ما تكون مفاجئة وعنيفة.

    وأشار مولودزي إلى أن “الجميع بإمكانهم أن يقصدوا الأنهار في هذا البلد وممارسة طقوسهم الدينية أينما يريدون” مؤكدا على ضرورة “تكثيف حملاتنا التوعوية” لمنع تكرار مآس كهذه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظاهرات حاشدة في الصين ضد سياسة “صفر حالة إصابة” بفيروس كورونا

    نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع الأحد في بكين وشنغهاي وكذلك ووهان ومدن أخرى في الصين للاحتجاج على الإغلاق، في بادرة احتجاج نادرة على نظام الرئيس شي جينبينغ وسياسته “صفر كوفيد” الصارمة التي تفرضها سلطات البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.

    قيود مباغتة وواسعة النطاق وطويلة الأمد عند اكتشاف أي حالة، وحجر صحي منهجي لحالات مخالطة في مخيمات وطلب فحوصات سلبية للكشف عن الفيروس بشكل شبه يومي من أجل التمكن من الوصول الى الأماكن العامة، كلها تدابير تثير استياء الشعب الصيني.

    استياء أججته عدة قضايا لقيت تغطية إعلامية واسعة عن تباطؤ في وصول الخدمات الصحية الطارئة بسبب القيود السارية، ما يؤدي الى عواقب مميتة.

    فقد أودى حريق بعشرة أشخاص الخميس في أورومتشي عاصمة اقليم شينجيانغ (شمال غرب) وزاد من حدة الاستياء. وقالت العديد من الرسائل التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ان الاجراءات المتخذة لمواجهة كوفيد فاقمت هذه المأساة حيث ان سيارات متوقفة منذ أسابيع بسبب الاغلاق في الحي الصغير الضيق المؤدي الى المبنى المشتعل أعاق وصول أجهزة الانقاذ.

    مساء الأحد، اصطدم شرطيون كانوا يحاولون إبعاد الناس من موقع تظاهرة سابقة بمجموعات من المحتجين في وسط شنغهاي، المدينة التي فرض على سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة في مطلع السنة إغلاقا مرهقا على مدى شهرين.

    تجمع حشد في شارع ولوموتشي (اورومتشي) في وقت سابق خلال النهار وأظهر شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على الإنترنت متظاهرين في مكان حددت وكالة فرانس برس موقعه الجغرافي في شارع ولوموتشي في وسط شنغهاي، وهم يرددون هتافات “شي جينبينغ، استقل!”، في تعبير نادر عن عداء للرئيس والنظام في العاصمة الاقتصادية للبلاد.

    قامت الشرطة بتفريق المحتجين صباحا ثم بعض الظهر تجمع مئات الأشخاص في المنطقة نفسها، كما قال شاهد لوكالة فرانس برس.

    وقد تظاهر مئات الاشخاص بعد ظهر الاحد في وسط شنغهاي صامتين وهم يحملون أوراق ا بيضاء، في خطوة أصبحت رمزا للاحتجاج على الرقابة في الصين، وورودا بيضاء عند عدد من مفارق الطرق، قبل أن تصل الشرطة وتقوم بتفريقهم، بحسب شاهد طلب عدم الكشف عن هويته.

    أظهرت أشرطة فيديو أخرى يبدو انها التقطت بعد الظهر حشدا يردد هتافات. مساء، انتشر عشرات رجال الشرطة واغلقوا الشوارع التي جرت فيها التظاهرات.

    وتجمع مساء الأحد، ما بين 300 و 400 شخص لعدة ساعات على ضفة نهر في بكين وردد بعضهم “نحنا كلنا أناس من شينجيانغ! هيا الشعب الصيني”. وردد المتظاهرون النشيد الوطني واستمعوا إلى الخطب فيما من الجانب الآخر من النهر كانت سيارات الشرطة تنتظر.

    من جانب آخر، سار مئات الأشخاص في شوارع ووهان ، بينما كانت تنتظر عبر النهر صف من سيارات الشرطة. غنى المتظاهرون النشيد الوطني واستمعوا إلى الخطب ، بينما كانت تنتظر عبر النهر صف من سيارات الشرطة. وتظاهر المئات مساء الأحد في مدينة ووهان بوسط الصين احتجاجا على القيود الصحية. وأظهرت مقاطع فيديو مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحققت فرانس برس من موقعها الجغرافي، حشدا من السكان الغاضبين يتجمعون في هذه المدينة التي اكتشفت فيها أول إصابة بفيروس كورونا في ديسمبر 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره