Étiquette : عبد العزيز قراقي

  • قراقي: الحكومة مطالبة بـ”تواصل رقمي” يشرح كلفة الخدمات ويكسر صورة “الدولة الممول الوحيد”

    عبد المالك أهلال

    رصدت الحكومة، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2025، ميزانيات ضخمة للقطاعات الاجتماعية تستحوذ على أكثر من نصف الميزانية العامة للدولة، موجهة أساسا لمحاربة الفقر والإدماج الاجتماعي، حيث تظهر لغة الأرقام والمؤشرات الرسمية انخراطا ماليا غير مسبوق يشمل تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وتقليص الفوارق المجالية، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول أسباب استمرار “فجوة الرضا” بين هذا المجهود المالي الرسمي وبين انطباعات الرأي العام وتطلعاته المتزايدة.

    وتشير المعطيات الرسمية التي كشفت عنها وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح في وقت سابق إلى أن هذا الزخم المالي تترجم عمليا في تحويلات مالية مباشرة لآلاف الأسر، وتغطية صحية لملايين المواطنين، إضافة إلى رصد ملايير الدراهم لدعم المواد الأساسية والماء والكهرباء. وأكدت المؤشرات الحكومية أن الفقر المطلق تراجع إلى 3.9 بالمائة بفضل هذه السياسات.

    وواصلت الحكومة، بلغة الأرقام المفصلة لهذا المجهود، تنزيل ورش الحماية الاجتماعية كأولوية قصوى، حيث بلغ عدد المستفيدين من نظام التأمين الإجباري عن المرض أكثر من 30 مليون شخص بحلول أكتوبر 2024، وتتحمل الدولة اشتراكات أزيد من 11 مليون مستفيد من نظام “أمو تضامن” بكلفة ناهزت 15.51 مليار درهم، إضافة إلى التكفل بمصاريف علاجهم في المستشفيات العمومية، في حين مكن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر من صرف إعانات مالية لأكثر من 3.9 مليون أسرة بغلاف مالي فاق 22 مليار درهم منذ انطلاقه.

    واستحوذ دعم القدرة الشرائية على حيز هام من التدخل الحكومي لمواجهة التضخم، إذ تم رصد ما مجموعه 88.2 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2024 لدعم أسعار غاز البوتان والسكر والقمح اللين، بالإضافة إلى تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لدعم المكتب الوطني للكهرباء والماء للحفاظ على استقرار الفواتير، ومنح دعم استثنائي لمهنيي النقل الطرقي بلغ 8.6 مليار درهم، وتنزيل إجراءات ضريبية شملت الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة للمنتجات الأساسية واسعة الاستهلاك.

    وبخصوص تقليص الفوارق المجالية، عبأت الحكومة ما يناهز 45.74 مليار درهم بين 2017 و2023 لإنجاز 20 ألف كلم من الطرق والمسالك القروية، وتأهيل المؤسسات التعليمية والصحية بالعالم القروي، وتوسيع شبكات الربط بالماء والكهرباء، وهي المجهودات التي عززتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإنجاز 1576 مشروعا للبنية التحتية و15 ألف مشروع لدعم تشغيل الشباب، مما ساهم وفق الإحصائيات الرسمية في تحسن مستوى معيشة الأسر وتراجع معدلات الفقر متعدد الأبعاد.

    وتعليقا على الحصيلة الاجتماعية للحكومة خلال السنة الماضية، أكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عبد العزيز قراقي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الميزانيات المخصصة للقطاعات الاجتماعية في المغرب، وتحديدا في مشروع قانون مالية 2025، تعتبر ميزانيات ضخمة جدا وتستحوذ على النصيب الأكبر من الميزانية العامة للدولة، مشيرا إلى أن هذه الاعتمادات تشمل قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والشغل، ويمكن إضافة نفقات السكن إليها أيضا، مما يشكل كتلة مالية كبيرة مرصودة لخدمة المجتمع.

    وأوضح قراقي أن المفارقة تكمن في أنه رغم ضخامة هذه النفقات الاجتماعية، فإن المواطنين في كثير من الأحيان لا يلمسون أثر هذا الإنفاق الكبير على المستوى العملي ولا تظهر لهم معالمه بوضوح في حياتهم اليومية، معتبرا أن الخدمات الاجتماعية في المملكة لا تزال تمكن الفئات الهشة من الحد الأدنى من العيش الكريم، خاصة وأن الدولة لا تزال تعتمد مجانية التعليم في مستوياته الأساسية والثانوية، بالإضافة إلى استمرار خدمات المستشفيات العمومية رغم أن القطاع يسير في إطار تحول أساسي.

    واعتبر المتحدث ذاته أن انطباعات الرأي العام تتسم بالصعوبة في إرضائها بالكامل، حيث لا يمكن تحقيق الرضا المطلق على الخدمات العمومية والنفقات الاجتماعية، مرجعا ذلك إلى كون انتظارات المواطنين وسقف طموحاتهم، بالإضافة إلى حجم الفقر الموجود، تشكل عوامل تغذي نوعا من عدم الرضا، حيث يتطلع المواطن دائما إلى أن تكون الخدمات الاجتماعية والمصالح المرتبطة بها في مستوى عال يشبه ما هو موجود في الدول المتقدمة.

    ولفت المحلل السياسي إلى وجود غياب للوعي لدى شريحة واسعة من المواطنين بأن النموذج الاجتماعي في الدول الغربية المتقدمة يقوم على مساهمة المواطن في تمويل النفقات العمومية، مبرزا أن دولا قليلة جدا في العالم اليوم هي التي تعتمد مجانية التعليم أو الصحة بشكل كامل، ومستشهدا بنماذج دول مثل سويسرا التي تتوفر على خدمات صحية متطورة جدا لكنها تلزم المواطن بأداء أقساط التأمين السنوي وإلا يحرم من خدمات التطبيب، وهو ما يعني ضرورة تغيير العقليات السائدة التي تعتقد أن الدولة هي المسؤول الوحيد عن التمويل.

    وشدد قراقي على ضرورة نهج سياسة تواصلية حقيقية وفعالة مع المواطنين لشرح إكراهات وصعوبات التمويل التي تواجهها القطاعات الاجتماعية، داعيا الحكومة إلى تجاوز وسائل الإعلام التقليدية وتوظيف الوسائل الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، والاستعانة بمتخصصين لتقديم خدمات تواصلية رفيعة المستوى، وذلك بهدف إشعار الناس وتحسيسهم بحجم الإنفاق الذي تقوم به الدولة، وتنبيههم إلى ضرورة التعبئة المستقبلية لتحمل جزء من هذا الإنفاق، خاصة بالنسبة للفئات التي تسمح ظروفها المادية ووسائلها بذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “حزب النخبة”

    الرباط – الأسبوع

        حقق اللقاء الذي دعت إليه شعبة القانون العام، مع فريق البحث في الأداء السياسي والدستوري وماستر الأداء السياسي والمؤسساتي (جامعة محمد الخامس بالرباط)، نجاحا كبيرا، ولم يجد عدد كبير من الراغبين في الحضور فرصة للجلوس ضمن فعاليات اللقاء المنظم تحت عنوان: “الأحزاب السياسية المغربية: أزمة أم تحول؟”.

    مداخلات رصينة، ومستوى عال للعروض السياسية قدمته نخبة من أساتذة الجامعة، الذين قاموا بتشريح الوضع الحزبي في المغرب، ليبدو الأمر وكأنه حزب جديد للأساتذة، الذين راكموا تجربة كبيرة في العمل السياسي، وهو نموذج لحزب يتمناه المغاربة، بعيدا عن أعطاب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحث سياسي: الخطاب الملكي رصد ثلاث قضايا أساسية

    أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العزيز قراقي على ثلاث قضايا أساسية.

    القضية الأولى، حسب ذات المتخصص في حديث لموقع “اليوم 24″، ذات طبيعة حقوقية تهم المرأة، حيث أن مدونة الأسرة التي كانت الغاية منها إنصافها حقوقيا واحتكام الأسرة إلى المساواة بين كل أطرافها، أكدت  الممارسة على وجود انحرافات لحظة التطبيق عن بعض مضامينها، مما بات معه الأمر يقتضي تعديلها لمواصلة النفس الحقوقي البناء الذي ميز عهد الملك محمد السادس، من خلال وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    يبدو، حسب قراقي “أن مسألة تعديل المدونة باتت أمرا ملحا، خاصة وأن الأمر بات يتطلب الملاءمة مع مقتضيات الدستور، ذي النفس الحقوقي والانسجام مع الباب الكامل الخاص بالحقوق والواجبات”، مبرزا بأنه يبقى الفصل التاسع عشر من دستور المملكة الذي مأسس المساواة وفق مقاربة جديدة تعتمد منطق المناصفة كآلية للإعمال، ذات طبيعة كمية، تيسر الوصول إلى تكريس المساواة بين الجنسين، وهو الأمر الذي تجسد في هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز التي تتوخى مصاحبة مختلف الفاعلين في المجالات ذات الصلة.

    أما القضية الثانية، يضيف قراقي فتتعلق بالاستثمار، حيث أنه من المعلوم أهمية ذلك بالنسبة للتنمية بالمغرب، سيما في  سياق يعرف تنافسا حادا على استقطاب المستثمرين بالنظر إلى أن النفقة الاستثمارية ذات تأثير مضاعف يخلق الثروة في البلاد، ويساهم في حل الكثير من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية.

    إن ما تشهده  اليوم أوروبا التي تدور فوق جزء من أراضيها حرب، حسب قراقي “لا أحد يستطيع التكهن بطبيعة امتداداتها، ولا بمآلتها وهو المناخ الذي يجعل الكثير من المستثمرين يبحثون عن مكان آمن يوفر لهم الأمان لا على مستوى الأمن ولكن أيضا على مستوى المساطر و الآليات المصاحبة، وقد نحا المغرب نحو تيسير ذلك وتشجيعه بل جعله رافعة تنموية للجهات، غير أن بعض الممارسات الفردية تؤثر سلبا على ذلك وتحد منه، مما جعل المشرع ينحو نحو ميثاق جديد للاستثمار الغاية منه حل الكثير من المعضلات التي كانت تحد من قدرات المغرب على استقطاب المستثمرين.

    كما أشار الخطاب الملكي، يتابع أستاذ العلوم السياسية “إلى بعض السلوكات التي تحت تأثير خدمة المصالح الخاصة تأخذ منحى يؤثر سلبيا على الاستثمار سواء أكان وطنيا أو دوليا”.

    أما القضية الثالثة، التي أكد الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة2022، فهي حسب قراقي “المتعلقة بالعلاقات المغربية الجزائرية، حيث لوحظ  في الأيام الأخيرة، وكأن هناك نية لزرع  الكراهية بين الشعبين الشقيقين”، موضحا بأنه يستطيع أن يتأكد من ذلك كل من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي التي تستغل كل الفرص لزرع التباعد بين الشعبين، وهو الأمر الذي لا ينسجم مع الروابط التاريخية التي تجمع بينهما.

    لقد كان الخطاب، يضيف ذات المتحدث “مناسبة أكد فيها جلالة الملك على الموقف الراسخ والثابت للمملكة إزاء الشعب الجزائري، ودعوة للسلطة السياسية في الجزائر من أجل الإنصات إلى منطق التاريخ والجغرافيا والتطلع إلى المستقبل الكفيل بنقل المنطقة برمتها إلى مرحلة جديدة قد ترخي بظلال الاستقرار على الضفة الجنوبية للمتوسط وعلى  منطقة الساحل الإفريقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره