Étiquette : عصبة حقوقية

  • طالبت بضبط السوق ومواجهة المضاربات.. عصبة حقوقية تنتقد ارتفاع أسعار الأضاحي

    عبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن أسفها لما وصفته “بالارتفاعات الصاروخية وغير المبررة” في أسعار الأضاحي، وما يرافق ذلك من مؤشرات على وجود “مضاربات وممارسات غير شفافة في تحديد الأسعار، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”.

    وأكد المكتب المركزي للعصبة، في بيان له، أن “الحق في العيش الكريم يقتضي تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم الدينية في ظروف ملائمة”، داعيا السلطات المختصة إلى “تشديد المراقبة على الأسواق والتصدي لكل أشكال الاحتكار والوساطة غير المشروعة، مع ضمان شفافية سلاسل الإنتاج والتوزيع”.

    كما شدد البيان على “ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لضبط الأسعار، واعتماد تسقيف عام لسعر كيلوغرام اللحوم الحمراء، إلى جانب دعم صغار الكسابين بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك”.

    وفي سياق متصل، سجلت العصبة بقلق بالغ “استمرار الارتفاع غير المبرر في أسعار المحروقات، في ظل غياب آليات فعالة للمراقبة والتقنين، معتبرا أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين ويساهم في موجات تضخمية تمس مختلف القطاعات والخدمات”.

    وأشار البيان إلى أن “تحرير أسعار المحروقات دون إرساء إطار صارم للحكامة والشفافية أفضى إلى وضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة الشريفة، وحول احتمال وجود ممارسات احتكارية أو تواطؤ بين الفاعلين في السوق”.

    وجددت العصبة دعوته إلى “تفعيل أدوار مجلس المنافسة وضمان استقلاليته ونجاعته في مراقبة السوق، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المستهلك من أي استغلال أو تلاعب بالأسعار، مع اعتماد سياسات عمومية تراعي العدالة الاجتماعية وتخفف من الأعباء الاقتصادية على الفئات الهشة”.

    كما طالبت العصبة، الحكومة، “بالتعامل بجدية مع هذه القضية واتخاذ إجراءات صارمة، من بينها محاسبة الضالعين في هذا التسيب وتسقيف أسعار المحروقات”.

    وفي موضوع الساعة الإضافية، جدد المكتب المركزي للعصبة موقفه الرافض للاستمرار في اعتمادها، لما لذلك من آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية للمواطنين وعلى التوازن الأسري، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ، معتبرا أن هذا القرار “اتخذ دون إشراك فعلي للمجتمع ودون تقييم شامل لتداعياته”.

    كما دعا إلى “فتح نقاش وطني حقيقي حول جدواه وانعكاساته، واعتماد مقاربة تستند إلى المعطيات العلمية والاجتماعية وتراعي خصوصيات المجتمع المغربي، بدل الاقتصار على مبررات اقتصادية ضيقة”.

    وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعت العصبة، الأحزاب السياسية، إلى “التقيد الصارم بمواثيقها الأخلاقية وبالمبادئ التي تعلنها في أدبياتها، خاصة في ما يتعلق باختيار وتزكية المرشحين للاستحقاقات الانتخابية”.

    وأكد البيان ذاته أن “تجديد الثقة في العمل السياسي يمر عبر القطع مع ممارسات إعادة إنتاج نفس النخب التي فشلت في تمثيل المواطنات والمواطنين داخل المؤسسة التشريعية ولم تستجب لتطلعاتهم وانتظاراتهم”.

    كما شددت على “ضرورة الامتناع عن تزكية أي شخص تحوم حوله شبهات الفساد أو استغلال النفوذ أو التلاعب بمصالح المواطنين”، معتبرا أن “تخليق الحياة السياسية مسؤولية جماعية تقتضي إرادة حقيقية من الأحزاب في إرساء معايير الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وختم المكتب المركزي بالتأكيد على أن “التحديات المطروحة تبرز الحاجة إلى إصلاحات عميقة تعزز دولة الحق والقانون وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”، داعيا إلى “اعتماد سياسات عمومية قائمة على الشفافية والمساءلة وإشراك فعلي للمجتمع المدني في بلورة القرارات بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.. عصبة حقوقية تطالب بضع خطة وطنية استعجالية للقضاء على تشغيل الأطفال

    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة، دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى وضع خطة وطنية استعجالية للقضاء على عمل الأطفال، خاصة في القطاعات الشاقة وغير المهيكلة.

    ولفتت العصبة، في بلاغ لها، إلى أن “الواقع الوطني المقلق لا يزال يُسجل استمرار انتهاك حقوق آلاف الأطفال في المغرب، من خلال تشغيلهم في ظروف قاسية وغير إنسانية، لا سيما في القطاعات الشاقة والخطيرة كالفلاحة، والصناعة التقليدية، والورشات الصغيرة، وأعمال البناء، والتهريب المعيشي، إضافة إلى أعمال المنازل التي تمس جوهر الطفولة والكرامة الإنسانية”.

    وأضاف البلاغ ذاته أنه رغم الخطاب الرسمي الذي يُبدي انخراط المغرب في محاربة هذه الظاهرة، فإن الأرقام الميدانية، والإفادات المتواترة، تعكس هشاشة التدخلات العمومية، وغياب الرقابة الجدية على القطاع غير المهيكل، واستمرار التواطؤ أو التغاضي في مناطق كثيرة من البلاد، ما يجعل الآلاف من الأطفال، خصوصًا المنحدرين من الأوساط الهشة والقروية، عرضة للاستغلال والانتهاك، في تعارض صارخ مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

    وسجلت العصبة بأسف غياب سياسة عمومية واضحة الملامح خاصة بمكافحة عمل الأطفال، وضعف التنسيق المؤسساتي، وغياب خرائط وطنية دقيقة للمناطق الأكثر استغلالًا للأطفال، مما يُضعف من جدوى التدخلات، ويكرس حالة الإفلات من العقاب في صفوف أرباب العمل والمستغلين.

    وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على ضرورة تعزيز المفتشية العامة للشغل وتوفير موارد بشرية وتقنية كافية لضبط المخالفات وردعها.

    وطالبت بضمان الولوج المجاني والمنصف للتعليم الجيد كرافعة أساسية لحماية الأطفال من الاستغلال، إضافة إلى دعم الأسر الهشة ومواكبتها اجتماعيًا واقتصاديًا، لقطع الطريق أمام لجوئها إلى تشغيل أبنائها.

    ودعت العصبة إلى احترام التزامات المغرب أمام هيئات الأمم المتحدة وتقديم تقارير وطنية شفافة ومحدثة بشأن الخطوات المتخذة، وكذا تجريم كافة أشكال الوساطة في تشغيل الأطفال، وتكثيف الحملات التحسيسية بخطورة هذه الظاهرة.

    وذكرت العصبة، الحكومة المغربية، بتعهداتها الدولية، لا سيما التوصيات التي قُدمت للمغرب من طرف لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة سنة 2014، والتي دعت بشكل صريح إلى اعتماد استراتيجية وطنية فعالة للقضاء على عمل الأطفال، مع إيلاء الأولوية لحمايتهم من أشكال العمل الخطر، وتعزيز آليات التفتيش في أماكن العمل، وتوفير بدائل تعليمية واجتماعية تضمن انتشال الأطفال من دوامة الاستغلال.

    كما جددت العصبة التأكيد على أن المغرب، باعتباره طرفًا في اتفاقية حقوق الطفل (1989)، والاتفاقية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، والاتفاقية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال الصادرتين عن منظمة العمل الدولية، مُلزم قانونًا بوضع سياسات استعجالية ذات أثر مباشر لحماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي، بما في ذلك تفعيل المقتضيات الدستورية التي تعتبر أن “الطفل يتمتع بالحقوق والحماية القانونية التي تضمن له الكرامة والسلامة البدنية والنفسية”.

    ودعت العصبة، كافة القوى الحية من نقابات وجمعيات ومنظمات إعلامية ومؤسسات منتخبة، إلى جعل محاربة عمل الأطفال قضية مجتمعية جامعة، تهم مستقبل الوطن ومناعته القيمية والحقوقية.

    إقرأ الخبر من مصدره