Étiquette : عقوبة الإعدام

  • أمنستي: إدارة دونالد ترامب تقود تراجعا حادا لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة

    العمق المغربي

    كشف التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2025/2026 أن الولايات المتحدة الأمريكية شهدت تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب تراجعا خطيرا في مجال حقوق الإنسان، إثر اتخاذ الإدارة الجديدة سلسلة من الإجراءات الاستبدادية التي قوضت سيادة القانون واستهدفت المهاجرين والأقليات وقمعت الاحتجاجات السلمية، إلى جانب تفكيك السياسات البيئية والتنصل من الالتزامات الدولية.

    وأوضحت الوثيقة الحقوقية أن الرئيس ترامب أعلن فور تنصيبه حالة الطوارئ الوطنية على الحدود مع المكسيك، وألغى نظام تحديد مواعيد اللجوء عبر تطبيق الهاتف المحمول، متبنيا خطة عنصرية تعتمد على أوامر تنفيذية تجرم المهاجرين، ما أسفر عن احتجاز الآلاف في منشآت مكتظة داخل قواعد عسكرية وسجون جديدة مثل سجن “ألكاتراز التمساح”، إلى جانب طرد 252 مواطنا فنزويليا بشكل غير قانوني إلى السلفادور، وإنهاء برامج الإفراج المشروط وحالات الحماية المؤقتة لمواطني إثيوبيا وأفغانستان وجنوب السودان وسوريا وغيرها، فضلا عن حظر السفر على مواطني 19 دولة.

    وأكدت المنظمة الدولية أن السلطات قمعت بشدة الاحتجاجات الجامعية المنددة بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، حيث استهدفت الإدارة الطلاب وأعضاء هيئات التدريس الأجانب، وألغت حوالي 8000 تأشيرة دراسية لدوافع سياسية، بالإضافة إلى نشر 2000 جندي من الحرس الوطني في ولاية كاليفورنيا خلال شهر يوليوز لقمع احتجاجات مناهضة لسياسات الهجرة، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع ومقذوفات التأثير الحركي لتفريق المتظاهرين السلميين في لوس أنجلوس.

    وأبرز التقرير التراجع الحاد في حماية حقوق أفراد مجتمع الميم، إثر إصدار ترامب أمرا تنفيذيا ينص على “استعادة الحقيقة البيولوجية” وحصر النوع الاجتماعي في الذكر والأنثى، وهو ما رافقه إغلاق خط ساخن لمنع الانتحار مخصص للشباب من هذه الفئة، وتقديم 616 مشروع قانون مناهض لهم أقر منها 74 قانونا، ما أدى إلى تسجيل 932 حادثة عداء عنيفة في 49 ولاية ومقاطعة كولومبيا بين شهر ماي 2024 وماي 2025.

    وأضاف المصدر ذاته أن الحقوق الجنسية والإنجابية تقلصت بشكل كبير، إثر التراجع عن أشكال الحماية الفيدرالية وتخفيض التمويل، حيث فرضت إحدى وأربعون ولاية حظرا على الإجهاض، من بينها 13 ولاية فرضت حظرا تاما، وهو ما أثر بشكل غير متناسب على الفئات المهمشة وذوي الدخل المنخفض، وأدى إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات خاصة بين النساء من أصول إفريقية اللواتي يعشن في ولايات تحظر الإجهاض.

    وأشارت الهيئة الحقوقية إلى استمرار الاستخدام المفرط للقوة من طرف الشرطة، ما أسفر عن مقتل 1143 شخصا بالرصاص، يمثل السود نسبة تفوق 23 بالمائة منهم، في وقت أصدر فيه الرئيس ترامب في شهر أبريل أمرا تنفيذيا يوجه الموارد لتعزيز الأساليب الشرطية العدوانية وحماية الموظفين من دعاوى سوء السلوك، مهددا بنشر قوات الحرس الوطني في مدن يديرها عمد من السود بحجة ارتفاع الجريمة مثل مقاطعة كولومبيا وشيكاغو.

    وتابعت المنظمة رصدها للإجراءات العقابية، مبينة أن الإدارة الأمريكية ألغت قرارات وقف تنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية التي اتخذتها الإدارة السابقة، ووجهت بإعادة تطبيقها خاصة في حق قتلة أفراد الشرطة والمهاجرين، مع إعادة تقييم 37 حكما مخففا أصدره الرئيس السابق جو بايدن، في حين شرعت ولايات مثل لويزيانا وأركنساس في استخدام نقص التأكسج بفعل النيتروجين للإعدام، واستخدمت ساوث كارولينا الرمي بالرصاص.

    وأبانت الوثيقة أن 15 شخصا استمر احتجازهم في معتقل غوانتنامو دون سبل كافية للمحاكمة العادلة، من بينهم ثلاثة لم توجه إليهم أي تهم، فيما تراجع وزير الدفاع عن صفقات إقرار بالذنب شملت متهمين في هجمات 11 شتنبر لتجنب عقوبة الإعدام، كما تراجع الرئيس ترامب عن قرار سلفه بتخفيف الحكم على الناشط ليونارد بلتير وأعاده إلى الإقامة الجبرية.

    وكشفت مخرجات التقرير أن الولايات المتحدة ألغت التزاماتها البيئية من خلال توقيع أمر تنفيذي في شهر يناير يقضي بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، مكرسة سياسة الهيمنة في مجال الطاقة التي تدعم صناعة الوقود الأحفوري وتعدين الفحم، مع إعطاء الأولوية لتطوير الذكاء الاصطناعي واستهلاكه الهائل للكهرباء، متجاهلة التحذيرات العلمية التي تؤكد المخاطر البيئية.

    وسجلت منظمة العفو الدولية في ختام الجزء المخصص للولايات المتحدة استمرار واشنطن في تصدير الأسلحة لإسرائيل رغم ارتكابها جرائم حرب، إلى جانب التقليص المفاجئ لتمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ما هدد برامج الرعاية الصحية في إفريقيا واليمن، فضلا عن تنفيذ ضربات أسفرت عن مقتل 123 شخصا في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ خارج نطاق القضاء وتحت غطاء الحرب على المخدرات، وغارات جوية في اليمن أودت بحياة مدنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أمنستي”: محاكمة المتهمين في أحداث القبائل “وصمة عار” ويجب إسقاط التهم السياسية

    العمق المغربي

    طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بضرورة الالتزام الصارم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة خلال إعادة المحاكمة لأربعة وتسعين شخصا على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة القبائل شمال شرق البلاد في شهر غشت من سنة 2021، مشددة على أهمية عدم اللجوء إلى عقوبة الإعدام واستبعاد أي أقوال أو اعترافات تم انتزاعها من المتهمين تحت وطأة التعذيب.

    وكشفت المصادر ذاتها أنه خلال أطوار المحاكمة الأولى، صرح ما لا يقل عن خمسة متهمين بتعرضهم لشتى أنواع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء فترة الاحتجاز، بما في ذلك الصعق بالصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق والتهديد بالاغتصاب، بغرض انتزاع أقوال بالإكراه جرى استخدامها لاحقا لإدانتهم، مبرزة أن المحكمة لم تفتح أي تحقيق في هذه المزاعم الخطيرة، واكتفى القضاة بإبلاغ المتهمين بأن مسؤولية تقديم الشكاوى تقع بالأساس على عاتقهم.

    ونقلت التقارير عن ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تأكيدها أن التحقيق المعيب والمحاكمة فادحة الجور اللذين أفضيا إلى هذه الأحكام القاسية يشكلان وصمة عار لنظام العدالة في الجزائر، معتبرة المحاكمة الجديدة فرصة مهمة للسلطات لوضع حد لهذا الاستخفاف وجبر الانتهاكات السابقة وضمان المساءلة دون الإعدام، ومطالبة بإجراء تحقيق شامل ونزيه وشفاف في مزاعم التعذيب واستبعاد الاعترافات القسرية، فضلا عن الإفراج الفوري عن المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم.

    وأضافت الهيئة الدولية أنها قامت بتحليل الحكم الابتدائي وأجرت مقابلات مع ثلاثة محامين وأربعة من أفراد عائلات المتهمين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، لتخلص إلى أن الملاحقة القضائية لعشرة متهمين على الأقل ممن صدرت بحقهم أحكام بالإعدام قد استندت حصريا إلى انتماءاتهم السياسية أو صلاتهم المزعومة بحركة تقرير مصير منطقة القبائل المعروفة اختصارا بحركة الماك، وهي مجموعة معارضة تصنفها السلطات كمنظمة إرهابية، لافتة إلى أن النيابة العامة لم تقدم أي دليل يثبت تواجدهم في مسرح الجريمة أو يربطهم بأعمال العنف، سيما وأن أربعة من هؤلاء العشرة كانوا خارج التراب الجزائري وقت وقوع الأحداث.

    وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة أخفقت في السماح لهيئة الدفاع بمناقشة شهود الإثبات، بمن فيهم عناصر الشرطة، واكتفت بالاعتماد فقط على شهادات خطية، منددة بإقدام قنوات تلفزيونية جزائرية في شهر غشت من سنة 2021 على بث مقاطع فيديو لاثني عشر متهما يظهرون فيها وهم يعترفون بمشاركتهم في مقتل ناشط أو بصلاتهم بحركة الماك، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لحقهم في افتراض البراءة وعدم إدانة الذات، وداعية السلطات إلى ضمان الحق في محاكمة عادلة وعلنية تحترم حق إعداد الدفاع واستجواب الشهود.

    وأكدت الجهة المصدرة للبيان أن الجزائر لم تنفذ أي عمليات إعدام منذ سنة 1993، مجددة معارضتها المطلقة لهذه العقوبة في جميع الظروف ومذكرة بأن فرضها إثر إجراءات جائرة يجعلها تعسفية بموجب القانون الدولي، ومسجلة لجوء السلطات منذ شهر أبريل من سنة 2021 إلى الاستخدام الواسع للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات وتوجيه اتهامات فضفاضة بالإرهاب لمقاضاة النشطاء والحقوقيين والصحفيين، إما بسبب مطالبهم بالتغيير السياسي أو لصلاتهم المزعومة بحركتي الماك ورشاد المعارضتين اللتين صنفتا ككيانين إرهابيين سنة 2022 في تعارض تام مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

    وتابعت التقارير سرد تفاصيل القضية التي تعود جذورها لواقعة مقتل الناشط جمال بن إسماعيل بمنطقة الأربعاء نايث إيراثين والحرائق التي أسفرت عن مقتل 90 شخصا، مبينة أنه استنادا لمكتب النيابة العامة بمجلس قضاء الجزائر، أصدرت محكمة الجنايات بالعاصمة في 24 نونبر 2022 أحكاما بالإعدام حضوريا بحق 49 شخصا وغيابيا بحق سبعة آخرين، وعقوبات بالسجن تتراوح بين سنتين وعشر سنوات لثمانية وعشرين متهما مع تبرئة 17 آخرين، قبل أن يؤيد مجلس قضاء الجزائر 38 حكم إعدام في شهر أكتوبر 2023 ويبقي على عقوبات السجن لثلاثين متهما ويبرئ 26 شخصا، لتتدخل المحكمة العليا في 28 نونبر 2024 بنقض الحكم والأمر بإعادة المحاكمة لاثنين وخمسين شخصا يتواجدون حاليا رهن الاحتجاز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعياش: المغرب يواصل بخطى ثابتة مسار إلغاء عقوبة الإعدام

    أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الجمعة بالرباط، أن مسار إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب “متدرج وتصاعدي”، ويعكس دينامية مجتمع تتفاعل فيه الأفكار الحقوقية مع القرارات السياسية، وتتقاطع فيه الإرادة المدنية مع التحولات التشريعية.

    وأوضحت السيدة بوعياش، في كلمة خلال ندوة صحافية عقدها المجلس بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أن ما يميز هذا المسار “هو حيوية النقاش الوطني واستمراريته، بتنوع المرجعيات داخل الفضاء الديموقراطي المغربي”.

    كما سجلت أن الاحتفال هذه السنة باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام يكتسي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعياش: مسار إلغاء عقوبة الإعـ.ـدام بالمغرب “متدرج وتصاعدي”

    أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، الجمعة بالرباط، أن مسار إلغاء عقوبة الإعـ.ـدام بالمغرب “متدرج وتصاعدي”، ويعكس دينامية مجتمع تتفاعل فيه الأفكار الحقوقية مع القرارات السياسية، وتتقاطع فيه الإرادة المدنية مع التحولات التشريعية.

    وأوضحت السيدة بوعياش، في كلمة خلال ندوة صحافية عقدها المجلس بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعـ.ـدام، أن ما يميز هذا المسار “هو حيوية النقاش الوطني واستمراريته، بتنوع المرجعيات داخل الفضاء الديموقراطي المغربي”.

    كما سجلت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ذكرى عيد العرش.. منظمة حقوقية تثمن تحويل عقوبة الإعدام وتجدد مطلب الإلغاء

    العمق المغربي

    ثمنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان خطوة تحويل عقوبات عدد من المحكومين من الإعدام إلى المؤبد ضمن العفو الملكي الأخير، معتبرة إياها توجها نحو إقرار سياسة جنائية تنتصر للحق في الحياة. وفي أعقاب ذلك، أكدت المنظمة على مطلبها التاريخي الداعي إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل من مشروع القانون الجنائي، وذلك في سياق تفاعلها مع مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش.

    وأعلنت المنظمة عن مواقفها هذه في بلاغ أصدره مكتبها التنفيذي أمس الأربعاء، مشيرة إلى أنها استقبلت بارتياح كبير العفو الملكي، ورأت في مضامين الخطاب الملكي دعامة متينة لتعزيز منظومة حقوق الإنسان بأبعادها المختلفة. وربطت المنظمة موقفها هذا بتوصيات مؤتمرها الوطني الثاني عشر الذي طالب بإلغاء عقوبة الإعدام، وبمرجعيتها المستندة إلى العهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    وسجلت الهيئة الحقوقية ذاتها بإيجابية دعوة الخطاب الملكي إلى إقرار سياسة اجتماعية تحقق عدالة مجالية حقيقية، وتضمن مسيرة تنموية متوازنة في جميع أنحاء المملكة. واعتبرت أن هذه الدعوة تؤكد على راهنية الشعار الذي رفعه مؤتمرها الوطني الثاني عشر، وهو “فعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في السياسات العمومية”، والذي يهدف إلى ضمان استفادة كل جهات ومناطق المغرب من البرامج والسياسات العمومية بما يحقق الكرامة والمساواة.

    وانطلاقا من هذه المواقف، شددت المنظمة على أن انخراطها في هذا المسار يهدف إلى استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، انتصارا للحق في الحياة. وأشارت إلى أن التوجهات والسياسات العمومية الداعمة لهذه الحقوق تجد سندها في المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مما يعزز موقفها الحقوقي الثابت.

    ودعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الحكومة والجماعات الترابية إلى اغتنام ما تبقى من ولايتها الحالية لتسريع وتيرة تنزيل البرامج الاجتماعية والاقتصادية والتنموية. وأكدت على ضرورة أن تستجيب هذه البرامج للمطالب الملحة للمواطنين، بما يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية التي نادى بها الخطاب الملكي وتشكل جوهر بناء الدولة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مجلس بوعياش” يسلط الضوء بجنيف على تصويت المغرب على وقف تطبيق عقوبة الإعدام

    سلط المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء بجنيف، الضوء على تصويت المغرب لصالح وقف تطبيق عقوبة الإعدام، مؤكدا أنه ينسجم مع توصياته ومع مجهودات الترافع التي يبذلها المدافعون عن حقوق الإنسان منذ عدة سنوات.

    وأكد مدير النهوض بحقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مصطفى نجمي، خلال جلسة رفيعة المستوى نظمت في إطار الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، على ضرورة الاستفادة من هذا الزخم لإدخال تعديل على القانون الجنائي من شأنه إلغاء عقوبة الإعدام نهائيا في الممارسة والقانون.

    ويقوم المجلس الوطني لحقوق الإنسان منذ عدة سنوات بأعمال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد موافقة المغرب على قرار وقف تنفيذ الإعدام.. ائتلاف حقوقي يدعو الحكومة لسن الإلغاء النهائي


    محمد الصديقي

    عقب موافقة المغرب على قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، طالب الائتلاف المغربي للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، الحكومة بمزيد من الخطوات التشريعية والسياسية لضمان الحق الدستوري في الحياة، وصولاً إلى إلغاء نهائي لدعوى الإعدام. معتبرا أن هذا  الإجراء من شأنه أن يعزز الحماية القانونية والدستورية لحقوق الإنسان، ويمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق العدالة والمساواة.

    وأوضح الائتلاف المغربي أن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بوقف التنفيذ لا ينبغي أن يُنظر إليه كغاية نهائية، بل كخطوة أولى نحو الإلغاء النهائي. مشيرا أنه الوقت الذي يُحتفى فيه بالموقف المغربي الجديد، لا تزال هناك حاجة لاتخاذ قرارات تشريعية وسياسية حاسمة، تعزز الإلغاء التشريعي لعقوبة الإعدام بشكل نهائي، ومن ثم ضمان إدراج هذا الإلغاء في الدستور المغربي.

    ولفت إلى أنه في الوقت الذي يشكل فيه قرار المغرب ضمانة سياسية لوقف التنفيذ، يظل إلغاء العقوبة قضية أعمق من مجرد تجميد التنفيذ. فالائتلاف المغربي يرى أن الدفاع عن عقوبة الإعدام لا يمكن فصله عن إشكاليات العنف والقسوة المترتبة عليها، وهو ما يناقض القيم الإنسانية التي تدعو إلى احترام الحق في الحياة.

    واعتبر الائتلاف خلال ندوة صحفية نظمها اليوم بالرباط، حول موضوع ”المغرب يصوت لأول مرة على القرار.. يطلق باب التحول ويطوي صفحة التردد”، أن الإلغاء الكامل للعقوبة بمثابة تغيير جوهري في توجهات السياسة الجنائية، مما يلغي وجود هذه العقوبة ليس فقط في القانون الجنائي، بل أيضاً في قانون القضاء العسكري، مع العمل على حذف المساطر والإجراءات المرتبطة بتنفيذ الإعدام.

    وذكر بأنه منذ سنة 1993، عندما نُفّذ آخر حكم بالإعدام في المغرب، ظلت البلاد تسير على خطى الإيقاف الرمزي للعقوبة دون اتخاذ خطوات قانونية حاسمة نحو الإلغاء الكامل. مشيرا أنه بات من الواضح أن هذا الموضوع لم يعد رهناً لتوجهات الزمن، بل ينبغي التعامل معه كحق دستوري يجب تنزيله عبر إرادة سياسية وتشريعية.

    وشدد على أن المغرب، كدولة عضو في الأمم المتحدة، يرتبط بالعديد من الالتزامات الحقوقية التي سبق وأن صادق عليها، والتي تشمل المواثيق الدولية التي تحظر عقوبة الإعدام. معتبرا أن التصويت الإيجابي على القرار الدولي يُعد خطوة نحو الوفاء بتلك الالتزامات، خاصة البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يدعو صراحةً إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

    ولفت إلى ما وصفه بالوعي الإنساني والحضاري تجاه هذه القضية ارتفع على المستوى العالمي، موضحا أن غالبية الدول تبنت موقفاً إيجابياً تجاه إلغاء عقوبة الإعدام، انسجاماً مع تطورات القانون الدولي وحقوق الإنسان. فعلى مدار العقود الأخيرة، اتخذت عشرات الدول قرارات بإلغاء هذه العقوبة، رغم تنوع المرجعيات العقائدية والسياسية والثقافية التي تتبناها.

    وكان المغرب قد صوت، يوم الثلاثاء المنصرم، لأول مرة، لصالح قرار الإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام أمام اللجنة الثالثة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي اعتبرته وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يستمد أساسه من القناعات الحقوقية للمملكة.

    وأوضح وهبي في تصريح سابق، أن المغرب لم ينفذ عقوبة الإعدام منذ عام 1993، وأن التصويت المنتظر في 15 دجنبر الجاري يعكس التزام المملكة بعدم تنفيذ هذه العقوبة طيلة فترة التصويت، والتي تمتد لسنتين.

    وأشار إلى أن المملكة كانت قد امتنعت عن التصويت على قرارات مماثلة في السنوات السابقة، لكن منذ عام 2020 أبدت دعما للتعديلات المتعلقة بهذه القضية، في خطوة تعكس التفاعل الإيجابي مع توصيات الآليات الأممية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وقف تنفيذ عقوبة الإعدام.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قرارها العاشر

    تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، قرارها العاشر الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام.

    وتم اعتماد القرار بأغلبية 130 صوتا مؤيدا، في مقابل معارضة 32 صوتا، وامتناع 22 عضوا عن التصويت.

    وفي هذا القرار، تطلب الهيئة الأممية « من جميع الدول تعليق تنفيذ عمليات الإعدام في أفق إلغاء هذه العقوبة ».

    وأشادت بالإجراءات التي اتخذتها عدد من الدول من أجل تقليص عدد الجرائم التي تترتب عنها عقوبة الإعدام والحد من تطبيق هذه العقوبة، لاسيما عبر تخفيف الأحكام.

    كما رحبت « بالقرارات التي اتخذها عدد متزايد من الدول، في جميع المناطق وعلى كافة المستويات الحكومية، لوقف تنفيذ عمليات الإعدام وإلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة للعديد من البلدان ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقوبة الإعدام بين “فتوى بن كيران” ومبررات الوزير وهبي

    الرباط – الأسبوع

        رفضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية برئاسة الأمين العام عبد الإله بن كيران، تعميم وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بعد إعلان الوزير عبد اللطيف وهبي اعتزام المغرب التصويت إيجابا لصالح إيقاف عقوبة الإعدام.

    تتمة المقال تحت الإعلان

    وقالت الأمانة العامة لـ”البيجيدي”، أن موقف الحزب ثابت من عقوبة الإعدام في الجرائم الأشد خطورة، مثل القتل العمد، معتبرة أن هذه العقوبة تطبيق لمبدأ القصاص المنصوص عليه في القرآن الكريم، لما تحققه من إنصاف للمجتمع ولذوي الضحايا، إلى جانب دورها في ردع الجرائم الخطيرة التي تهز الرأي العام.

    واعتبرت نفس المصادر، أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيد وهبي: قرار التصويت بالإيجاب على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام “خطوة إيجابية” نحو ترسيخ دولة حقوق الإنسان

    قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء، إن إعلان المغرب التصويت بالإيجاب على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، يعد “خطوة إيجابية” نحو ترسيخ دولة حقوق الإنسان.

    وأوضح السيد وهبي، في معرض جوابه على سؤال شفوي حول “التدابير المتخذة للتقليص من عقوبة الإعدام في إصلاح القانون الجنائي” تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن ” المغرب اتخذ قرار التصويت بالإيجاب بعدما كان دائما يصوت بالامتناع على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام”، مؤكدا أن هذا القرار “خطوة إيجابية نحو ترسيخ…

    إقرأ الخبر من مصدره