أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء بالرباط، بالدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أنها تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والشفافية والمسؤولية، وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسياسة الخارجية المبنية على « الوضوح والطموح ».
وأوضح الوزير، خلال لقاء صحفي عقب مباحثاته مع نظيره الهولندي، توم بيريندسن، أن الموقف الهولندي الصادر في دجنبر الماضي حول قضية الصحراء المغربية شكل نقطة تحول مهمة، مشيرا إلى توافقه مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما القرار رقم 2797، وما مثله من رافعة لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بين البلدين على المستوى الإقليمي والدولي.
وأضاف بوريطة أن اختيار نظيره الهولندي للمغرب كأول وجهة لزيارته خارج الفضاء الأوروبي يعكس عمق العلاقات والرغبة المشتركة في إعطاء الأولوية للشراكة بين البلدين، مشيراً إلى أن هولندا تعد شريكاً أساسياً في الفضاء الأوروبي، وفاعلا محترما ومسموعا على المستوى متعدد الأطراف والأمم المتحدة، وهو ما يعزز الحوار السياسي والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
وتطرق الوزير المغربي إلى مجالات التعاون العملي بين البلدين، بما في ذلك التعاون القنصلي والقضائي، ومحاربة الجريمة والتطرف والإرهاب، مؤكداً أن أفريقيا تشكل عنصراً محورياً في العلاقات الثنائية، مع السعي لتشجيع القطاعين الخاصين المغربي والهولندي على تعزيز الاستثمار واستغلال فرص التجارة في القارة الإفريقية.
وفي السياق الاقتصادي، أبرز بوريطة أن المغرب وهولندا شريكان مهمان، مع وجود آفاق لتطوير الشراكة في المجال التجاري والاستثماري، خصوصا في ظل الاستعدادات لاستضافة المغرب لكأس العالم والشراكة الاستراتيجية المغربية-الأوروبية، وهو ما يفتح فرصا قوية للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية بالأراضي المنخفضة، توم بيريندسن، أن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس يكرس مكانته كشريك موثوق وفاعل ملتزم من أجل السلم والاستقرار الدوليين، مشيدا بالالتزام الشخصي لجلالة الملك، وبصفته رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية، وبتعاون المغرب في إطار التحالف العالمي لتفعيل حل الدولتين.
وأشار بيريندسن إلى البنيات التحتية المتطورة في المغرب، والفرص الاقتصادية والاستثمارية الهامة، مؤكدا أن المغرب يشكل شريكا استراتيجيا للأراضي المنخفضة بالنظر إلى روابطه الوثيقة مع إفريقيا الغربية ومنطقة الساحل ودول الخليج، ودوره الفاعل في دعم التنمية والاستقرار في هذه المناطق.
ويشكل هذا اللقاء إطاراً لتعزيز التنسيق الثنائي، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، بما يعكس مستوى غير مسبوق من الشراكة بين الرباط ولاهاي، ويؤكد على مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي.
أكد تقرير حديث صادر عن “مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات” أن التصعيد الإقليمي الأخير في الشرق الأوسط دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم مواقفها وتحالفاتها، بما يعكس رؤية إستراتيجية تتخطى الأطر التقليدية للتضامن العربي، مبرزًا أن “العلاقات المغربية-الخليجية برزت كأحد أبرز تجلّيات هذا التفاعل، حيث أكد المغرب دعمه الواضح لدول الخليج في مواجهة التهديدات الإقليمية، بما يعكس مستوى عالياً من الثقة السياسية ويعبّر عن تطورٍ نوعيٍ في آليات التعاون والتنسيق بين الجانبين”.
وشدد التقرير المعنون بـ”المغرب داخل الإستراتيجية الخليجية: إعادة تعريف الدور في ظل التوترات الإقليمية” على أن العلاقات بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي تعد نموذجًا فريدًا في إطار النظام الإقليمي العربي، كونها لا تقتصر على مصالح مؤقتة أو اعتباراتٍ ظرفيةٍ، بل “ترتكز على إرْثٍ تاريخيٍ عميقٍ ساهم في تطوير شكلٍ من التقارب السياسي والدبلوماسي بين الطرفين”.
وأوضح المستند أن “تشابه الطبيعة السياسية للأنظمة لعب دورًا رئيسيًا في تأسيس هذه العلاقة؛ فالمملكة المغربية ودول الخليج تنتمي إلى نموذج النظام الملكي، الذي يستند إلى شرعيةٍ تاريخيةٍ ودينيةٍ، ما خلق نوعًا من التفاهم غير المُعلن حول أهمية الحفاظ على الاستقرار وتماسك الدولة الوطنية”، وزاد: “وقد تجلّى هذا التفاهم في تنسيق مواقف الدول إزاء التحولات الإقليمية، وخاصةً في لحظات الاضطراب، حيث برز ميلٌ مشتركٌ لتجنّب سيناريوهات التفكك أو إعادة تشكيل السلطة خارج الأطر التقليدية”.
وأبرز المصدر ذاته أن “قضية الصحراء المغربية لعبت دورًا بارزًا في تعزيز هذا التقارب، فقد حصل المغرب منذ السبعينيات على دعمٍ ملموسٍ من دول الخليج في هذا الملف، وهو ما رسَّخ أسس التضامن بين الجانبين في القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية”، مردفا: “من جهة أخرى لم تكن هذه العلاقة مبنيةً على جانبٍ واحد فقط، بل تميّزت بتفاعلٍ متبادلٍ، إذ سعى المغرب إلى ترسيخ موقعه كشريكٍ عربيٍ منخرط في قضايا محيطه الأوسع، عبر تبنّي مواقف سياسية داعمة لاستقرار دول الخليج، مؤكدًا أن أمن المنطقة يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الأمن العربي بمفهومه الشامل”.
وتابع التقرير بأن “مرحلة ما بعد عام 2011 مثلت نقطة تحوّلٍ مهمّة في مسار العلاقات، إذ شهدت هذه الفترة اهتمامًا خليجيًا متزايدًا بتعميق التعاون مع المغرب ضمن إطار ما بات يُعرف بـ’تقارب الملكيات’، وبرزت فكرة انضمام الرباط إلى مجلس التعاون الخليجي كإحدى المبادرات التي تعكس إدراك دول الخليج أهمية المغرب كشريكٍ إستراتيجيٍ وسياسيٍ”، وواصل: “ورغم عدم تحقق تلك الفكرة لاعتباراتٍ جيوسياسيةٍ ومؤسساتيةٍ إلا أن هذه المبادرة كانت مؤشرًا واضحًا على زيادة قيمة المغرب كمكوّنٍ محوريٍ خارج النطاق الجغرافي التقليدي لدول المجلس”.
وذكرت الوثيقة أن “مسألة السيادة ووحدة الدولة الوطنية هي المحدد الأكثر رسوخًا في العلاقات المغربية–الخليجية، إذ يتقاطع الطرفان في رؤيةٍ مشتركةٍ تقوم على رفْض النزعات الانفصالية واعتبارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدول”، مسجلة أن “الدعم الخليجي للمغرب في قضية الصحراء لا يُقرأ بوصفه تضامنًا تقليديًا، بل باعتباره تعبيرًا عن رؤيةٍ مشتركةٍ تتبناها دول الخليج تقوم على الحفاظ على استقرار الكيانات السياسية القائمة”.
وأكد المستند أن “المحدّد الاقتصادي يشكل أحد العوامل المحورية في تحديد طبيعة العلاقات بين المغرب ودول الخليج، غير أنه يتسم بتركيبةٍ معقّدةٍ تجمع بين استثماراتٍ قويةٍ ومساعداتٍ مالية كبيرة من جهة، وضعْفٍ ملموسٍ في حجم التبادل التجاري من جهة أخرى”، مضيفًا أن “دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، تعد من أبرز المستثمرين في المغرب، إذ تشير التقديرات إلى أن الرصيد التراكمي للاستثمارات الإماراتية تجاوز 110 مليارات درهم مغربي حتى عام 2022، مع استمرار تدفقات الاستثمار في قطاعاتٍ حيويةٍ مثل العقار، والسياحة، والبنية التحتية، والطاقة”.
وعلى المستوى الأمني والإستراتيجي أشار التقرير ذاته إلى “تقاطع الرؤية المغربية والخليجية في إدراك طبيعة التهديدات الإقليمية، خاصةً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد حدّةِ الاستقطاب الإقليمي”، معتبرًا أن “العلاقات بين الجانبين لم تعد تُفهَم في إطارها التقليدي الذي ارتكز على التضامن السياسي أو التقارب بين الأنظمة الملكية، بل تطورت لتُدار بمنطقٍ يرتبط بإعادة تموضعٍ إستراتيجيٍ داخل شبكات النفوذ الإقليمي؛ فالتقارب بين الطرفين تحوّل من كونه هدفًا بحد ذاته إلى وسيلة لتعزيز المكانة النسبية لكل طرف داخل بيئة تتسم بتزايد التنافس الإقليمي والدولي”.
وشدد المصدر عينه على أن “المغرب يمثل بالنسبة لهذه الدول عنصرًا رئيسيًا ضمن إستراتيجيةٍ أوسع لبناء امتدادات تأثيرٍ سياسيٍ تتجاوز المجال الجغرافي المباشر، ولا سيَّما في ظل التحوّلات التي تعصف بالنظام العربي الإقليمي والتراجع التدريجي لأطر التعاون الجماعي التقليدية”، موردا أن “الموقف المغربي الداعم لدول الخليج عقب الهجمات التي تعرضت لها منذ 28 فبراير 2026 لم يكن مجرد امتدادٍ للمواقف التقليدية، بل جاء في سياقٍ إقليميٍ بالغ التعقيد يسوده الاستقطاب الحاد؛ وهو ما منح هذا الموقف بعدًا إستراتيجيًا تجلّى في سياق علاقات المغرب مع إيران، التي شهدت توتراتٍ متزايدةً منذ قرار الرباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران”.
وخلص “مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات” إلى أن “استدامة المسار الحالي للعلاقات بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي تظل رهينةً بمدى قدرة الطرفين على تحويل هذا التقارب إلى مصالح هيكليةٍ عميقةٍ ومستدامة، خاصة في الجانب الاقتصادي، بما يخفف من الطابع الظرفي الذي تفرضه الأزمات”، مرجحًا أن “تتجه هذه العلاقات نحو مزيدٍ من الترسّخ على المستوى السياسي والإستراتيجي، مع استمرارها ضمن نمطٍ مرنٍ قابل لإعادة التشكيل وفق التحولات الإقليمية، بما يعكس توازنًا دقيقًا بين التقارب والبراغماتية دون الانزلاق نحو صيغة تحالف صلب”.
أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن جمارك سبتة ومليلية المحتلتين « مفتوحة وتعمل بشكل طبيعي »، مشددا على أن العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط تعيش « أفضل لحظاتها التاريخية »، خاصة في ما يتعلق بالتنسيق في قضايا الهجرة والتعاون الأمني.
وفي مقابلة صحفية، شدد رئيس الدبلوماسية الإسبانية على أن جمارك سبتة، التي تم تفعيلها لأول مرة في تاريخ المدينة، تشتغل بشكل اعتيادي، نافياً وجود أي اختلالات في سير العمل بها أو في نظيرتها في مليلية.
وأبرز ألباريس ما وصفه بـ”التعاون النموذجي” بين المغرب وإسبانيا في المجالين الأمني والقضائي، معتبراً أن التنسيق الثنائي أساسي في تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية وضمان الاستقرار في غرب المتوسط.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل تعاوناً اقتصادياً واسعاً، حيث يبلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين نحو 21 مليار يورو سنويا، ما يجعل الشراكة المغربية الإسبانية من بين الأقوى على المستوى الدولي، وفق تعبيره.
ولفت الوزير الإسباني إلى أن البلدين، إلى جانب البرتغال، يستعدان لتنظيم كأس العالم 2030، معتبراً أن هذا الحدث يعكس متانة العلاقات والتفاهم السياسي القائم بين الأطراف الثلاثة.
كما أكد أن التنسيق المغربي الإسباني يأتي ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة والأمن والطاقة.
أجرى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع نظيره السنغالي أوسمان سونكو، حيث اتفق الطرفان على عقد الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، كما كان مبرمجا لها يومي 26 و27 يناير بالرباط.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه سيتم على هامش هذه الدورة تنظيم أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي- السنغالي.
ويأتي الإعلان عن هذا الاجتماع بعد نهائي كاس أمم إفريقيا الذي جرى في أجواء مشحونة، وبخرت فيه السنغال حلم المغرب بالتتويج على أرضه وظفرت باللقب الثاني في تاريخها عندما تغلبت عليه 1-0 بعد التمديد الأحد على ملعب الامير مولاي عبدالله في الرباط أمام 66526 متفرجا.
وفق مصادر برئاسة الحكومة، فإن هذا الاجتماع كان مبرمجا قبل نهائي كأس أمم إفريقيا.
وشدد البلاغ أن الاتصال كان مناسبة تم خلالها التنويه بعمق العلاقات الاستثنائية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والسنغال، بقيادة قائدي البلدين الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي فاي، والتأكيد على صلابة العلاقة بين البلدين التي تنبني على عدد من القواعد الصلبة، وتمس جوانب إنسانية ودينية واقتصادية قوية.
وتوقفت مباراة النهائي لنحو 15 دقيقة بسبب شغب جماهير « أسود التيرانغا » احتجاجا على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي لأسود الأطلس. وقد أوقفت الشرطة 18 مجشعا سينغاليا بسبب ذلك.
ونزلت الجماهير السنغالية إلى حافة الملعب وألقت بكراسي المصورين الصحافيين، قبل أن تتدخل قوات الامن للسيطرة على الموقف.
وطالب المسؤولون عن المنتخب السنغالي اللاعبين بالانسحاب من الملعب، وفعلوا ذلك قبل أن يعودوا بعد إلحاح شديد من المهاجم ساديو مانيه.
من جهته، أعلنت الجامعة الملكية لكرة القدم الاثنين في بيان أنها ستلجأ للإجراءات القانونية لدى الاتحاد الإفريقي (كاف) وكذلك لدى الاتحاد الدولي (فيفا) للبت في انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب وفي الأحداث التي رافقت هذا القرار « إثر إعلان الحكم عن ركلة جزاء اعتبرها الخبراء صحيحة بالإجماع ».
وأضاف البيان أن « هذا الوضع أثر بشكل كبير على السير الطبيعي للمباراة وعلى أداء اللاعبين ».
وأدان رئيس فيفا جاني إنفانتينو الاثنين « مشاهد غير مقبولة » خلال النهائي، منتقدا بعض لاعبي المنتخب السنغالي وأفرادا من الجهاز الفني الذين غادروا الملعب لعدة دقائق خلال المباراة. ودعا « الهيئات التأديبية المختصة في كاف » إلى اتخاذ « الإجراءات المناسبة ».
في حوار مع « تيل كيل عربي »، تكشف المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ملامح الرؤية البريطانية الجديدة تجاه المنطقة، واضعة المغرب في صلب أولويات لندن الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة. من الأمن الإقليمي وقضية الصحراء، إلى الاقتصاد الأخضر والهيدروجين النظيف، مرورا بالتعليم والاستثمار والبنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، ترسم المسؤولة البريطانية صورة شراكة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. كما تتوقف عند تحديات التضليل الرقمي، ودور التواصل الشفاف في بناء الثقة مع الرأي العام المغربي، في سياق إقليمي ودولي سريع التحول.
بصفتكم المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما الأولويات العملية التي ستعملون على إيصالها للرأي العام وصنّاع القرار في المنطقة خلال عام المرحلة المقبلة؟
بصفتي المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أولويتي الأساسية هي إبراز التزام المملكة المتحدة بشراكة حقيقية وطويلة الأمد مع دول المنطقة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. ويبدأ ذلك بالاستماع أولا إلى شعوب المنطقة، ومن ضمنهم المغاربة، لفهم أولوياتهم وطموحهم بشكل أفضل. وبناءً على هذا الفهم، نعمل على تعميق التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، سواء في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي، أو التعليم وبناء المهارات، أو التصدي لتغير المناخ، أو خلق فرص العمل، خاصة للشباب الطموح في المنطقة.
تشهد العلاقات المغربية البريطانية دينامية قوية في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم. ما القطاعات التي تتوقعون أن تشهد نمواً أكبر هذا العام في إطار الشراكة الثنائية بين الرباط ولندن؟
شهدت العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي بين المغرب والمملكة المتحدة زخما كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها بقيمة 4.6 مليار جنيه إسترليني. من الرائع أن نرى الطموح الكبير من الجانبين للبناء على هذا النجاح، وهو ما أكده وزير التجارة البريطاني كريس براينت ونظيره المغربي رياض مزور خلال الاجتماع الثالث لمجلس الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب في لندن نوفمبر الماضي. وفي رأيي، يبرز قطاع التعليم كأحد أكثر المجالات الواعدة، حيث يزداد الإقبال على اللغة الإنجليزية والتعليم البريطاني. ونحن سعداء بالتعاون مع المغرب لتلبية هذا الطلب من خلال مبادرات مثل برنامج « الإنجليزية للتدريس » التابع للمجلس الثقافي البريطاني، والاعتراف المغربي بالمؤهلات البريطانية، إضافة إلى إمكانية توسيع حضور المؤسسات التعليمية البريطانية في المملكة. نحن نشهد ايضاً تعاوناً متزايداً في مجال البنية التحتية، خاصة في إطار الاستعدادات لكأس العالم 2030، حيث يمكن للشركات البريطانية أن تشارك مع الحكومة المغربية والقطاع الخاص في تقديم بنية تحتية مستدامة وعالمية المستوى، تترك إرثاً دائماً للأجيال القادمة. وبهذه المناسبة، أهنئ المنتخب المغربي على فوزه بكأس العرب، وأتمنى له التوفيق في كأس أمم إفريقيا.
في سياق التطورات الإقليمية المتسارعة، كيف تعكس رسائل الحكومة البريطانية رؤيتها للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ وكيف ترون الدور الذي يمكن للمغرب أن يلعبه ضمن هذا الإطار؟
رؤية المملكة المتحدة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقوم على مبدأ واضح: لا استقرار مستدام من دون شراكات قوية ومسؤولية مشتركة. وفي هذا الإطار، لكل من المغرب والمملكة المتحدة دور مهم في تعزيز التعاون الأمني، ودعم جهود بناء السلام، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. المغرب شريك موثوق يتمتع بمصداقية إقليمية، ونرى أن تعميق هذا التعاون يخدم أمن المنطقة والعالم على حد سواء.
تسجّل المملكة المغربية تقدما لافتا في مشاريع الاقتصاد الأخضر والهيدروجين النظيف. هل هناك مبادرات بريطانية جديدة لدعم هذه التحولات أو لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الرباط في 2026؟
يُعدّ المغرب من الدول الرائدة إقليمياً في مجال الاقتصاد الأخضر والهيدروجين النظيف، ولدى المملكة المتحدة الكثير مما يمكن أن تتعلمه من هذه التجربة. وفي يونيو من العام الماضي، وقّعت المملكة المتحدة والمغرب مذكرة تفاهم جديدة لدعم القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وإدارة مخاطر الكوارث، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، بما يساهم في تحقيق الأهداف العالمية مثل مبادرة الأمم المتحدة الإنذار المبكر للجميع. نحن نقيّم بشكل إيجابي الشراكة القائمة بين بلدينا في هذا المجال الحيوي، ونتطلع خلال عام 2026 إلى تعزيز التعاون والمبادرات المشتركة، بما في ذلك تلك المنبثقة عن الالتزامات الدولية، مثل المبادرات التي أُطلقت في إطار مؤتمر كوب 26. هذا التعاون ليس خيارا سياسيا فقط، بل استثمار في مستقبل مستدام يخدم الأجيال المقبلة.
كيف تقيّم الحكومة البريطانية التقدم المحرز في ملف الصحراء المغربية، خصوصا بعد تجديد دعم لندن لمخطط الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا وذا مصداقية؟ وما فرص تعميق التعاون السياسي مع المغرب في ضوء هذا الموقف؟
تتفق المملكة المتحدة على الحاجة الملحّة لإيجاد حل لهذا النزاع المستمر بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية. إن استمرار الجمود السياسي يمنع المنطقة من تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق، وكما قلنا عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، نرحّب بالزخم الحالي والتركيز الدولي، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة. ونأمل أن نشهد انخراطاً بين الأطراف، كما نؤكد دعم المملكة المتحدة الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا، في هذا الصدد. ونبقى على تواصل وثيق مع الأطراف المعنية.
مع تزايد تأثير المنصات الرقمية على الرأي العام، كيف تتعاملون مع تحديات المعلومات المضللة لضمان تواصل مهني وشفاف مع الجمهور العربي، وخاصة الجمهور المغربي المعروف بمتابعته الدقيقة للشأن الدولي؟
تشكل المعلومات المضللة تحدياً حقيقياً لكل من يسعى إلى عالم أكثر أمناً وازدهاراً، لأنها تقوض الثقة العامة في المؤسسات والحكومات وتضر بالعلاقات بين الدول. وسيلتنا في مواجهة هذا التحدي تقوم على نشر معلومات دقيقة وعالية الجودة، في الوقت المناسب ـ وهو أهم شيء ـ وبأسلوب مباشر يصل إلى الجمهور. جميع معلوماتنا قابلة للتحقق، ونحرص على التواصل المهني والشفاف والمستمر، باعتباره خط الدفاع الأول ضد محاولات التضليل وسوء النية.
أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراند-مارلاسكا، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تعيش واحدة من أفضل مراحلها، واصفاً إياها بأنها « علاقات رائعة، بل شبه عائلية »، وذلك على هامش انعقاد القمة رفيعة المستوى بين البلدين.
وقال مارلاسكا إن القمة الثنائية تأتي في سياق « مرحلة ممتازة » من التعاون بين الرباط ومدريد، مشيرا إلى أن الحكومتين تعملان بروح من « الود والمسؤولية »، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، طبيعة الروابط القائمة بين البلدين الجارين.
وأضاف الوزير أن هذا التقارب يعكس رؤية مشتركة لإدارة الملفات الثنائية، سواء المتعلقة بالأمن أو الهجرة أو التعاون الاقتصادي، مؤكدا أن « المغرب وإسبانيا ينظران إلى بعضهما البعض بمودة واحترام ومسؤولية مشتركة ».
تصريحات وزير الداخلية الإسباني جاءت فيما تواصل الرباط ومدريد تعزيز تعاونهما في ملفات متعددة، أبرزها مكافحة الهجرة غير النظامية، وتبادل المعلومات الأمنية، وتطوير المبادلات الاقتصادية.
وتكتسي القمة الحالية أهمية خاصة بالنظر إلى الظروف الإقليمية والدولية، حيث يسعى البلدان إلى توسيع مجالات التنسيق لتشمل الأمن الحدودي والتنمية المشتركة والاستعداد للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك.
ولم يتردد مارلاسكا في وصف العلاقات المغربية الإسبانية بأنها « علاقات أخوية »، مضيفاً أن مستوى الثقة المتبادلة يُعدّ محركاً رئيسيا للسياسات المشتركة بين الجانبين، وهو ما يترجم، وفق قوله، في الاجتماعات الدورية والاتفاقيات الجديدة التي تُوقّع تباعاً خلال القمة.
بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى غوردانا سيليانوفسكا دافكوفا رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية، وذلك بمناسبة عيد استقلال بلادها.
وقال جلالة الملك، في هذه البرقية « يسعدني أن أبعث إليكن وإلى الشعب المقدوني بأحر التهاني بمناسبة عيد استقلال جمهورية مقدونيا الشمالية، مشفوعة بأطيب متمنياتي لكن بالرخاء والازدهار ».
ومما جاء في هذه البرقية أيضا « وإنها لفرصة طيبة لأؤكد لفخامتكن حرص المملكة المغربية على المضي قدما في تعزيز علاقات الصداقة المتميزة التي تربطها بجمهورية مقدونيا الشمالية، والارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام…
موضوع الجنس ما زال من المواضيع الحساسة والمحرّمة في المجتمع المغربي. والكثير من الناس لا يتكلمون عنه أو يشعرون بالخجل إذا ذُكر. ولكن في الواقع هناك فرق كبير بين ما يقال في العلن وما يحدث فعلاً في الخفاء. هذا الفرق يخلق عقدة نفسية عند كثير من المغاربة.
الجنس قبل الزواج: النفاق الاجتماعي والواقع المعاش
في الدين، يُسمح بالعلاقات الجنسية فقط داخل الزواج وخارج الزواج تعتبر حرامًا. ولكن في الواقع كثير من الشباب يفعلون شيئا ويقولون عكسه حيث يعيشون علاقات جنسية سرًّا لأن المجتمع لا يسمح بذلك علنًا. وهذا يخلق نفاقًا اجتماعيا.
قال وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، الأربعاء، إن فرنسا استدعت القائم بالأعمال الجزائري في باريس للتنديد بالقرار “غير المبرر وغير المفهوم” الذي اتخذته الجزائر بطرد دبلوماسيين فرنسيين وإبلاغه بأن باريس سترد بإجراء مماثل.
وشهدت العلاقات بين الجزائر وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في أكبر دولة إفريقية من حيث المساحة، توترات متزايدة في الأشهر الأخيرة.
وقال الوزير لمحطة “بي إف إم تي في”، “ردنا فوري وحازم ومتناسب في هذه المرحلة (…) سيرحّل حاملو جوازات سفر دبلوماسية الذين لا يحملون تأشيرة حاليا، إلى الجزائر”.
شهد جناح المغرب في معرض باريس، حيث تحل المملكة ضيف شرف، إقبالا كبيرا خلال الأسبوع الأول من هذه التظاهرة الكبرى المخصصة للتسوق والترفيه.
ومنذ افتتاحه يوم الأربعاء الماضي، استقطب الجناح الوطني، الذي تشرف على تنظيمه دار الصانع ويمتد على مساحة تقارب 400 متر مربع، أعدادا غفيرة من الزوار، بفضل ما يقدمه من تنوع في الصناعة التقليدية التي تمثل مختلف جهات المملكة. فمن فن القفطان إلى الزليج، مرورا بحرف الزربية، والنقش على الخشب والجبص، يجسد كل منتج معروض مهارة فريدة متجذرة في الموروث الثقافي والتاريخي المغربي.