Étiquette : عيد العرش

  • بن غفير يقتحم المسجد الأقصى مجدداً وسط حراسة مشددة في تصعيد جديد بالقدس المحتلة

    جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، اقتحام المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

    وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، عبر بيان مقتضب، إن “بن غفير اقتحم المسجد صباح اليوم”.

    والأسبوع الماضي، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى مع بداية “عيد العرش” اليهودي الذي انتهى اليوم.

    وقال شهود عيان إن الاقتحام جرى وسط حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

    ولم يتم الإعلان رسميا عن الاقتحام مسبقا.

    ولا تتم اقتحامات الوزراء الإسرائيليين إلا بموافقة مسبقة من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

    ومنذ تسلمه مهامه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم 12 مليون مغربي.. بن بيي: الحكومة نجحت اجتماعيا وخطاب العرش أنصفها ولم يقرعها

    سفيان رازق

    اعتبر إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الحكومة حققت توازنا عمليا وعلميا بين الطموحات التنموية والإمكانيات المتوفرة المحدودة، نافيا أن يكون خطاب العرش الأخير بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية.

    وأوضح بن بي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، أن “هذه الحكومة استطاعت أن تُحقق توازنًا علميًا وعمليًا بين الحاجيات والطموحات التنموية الكبرى وبين الإمكانيات الموضوعية المتوفرة والمحدودة”، مبرزا أن “الحكومة نجحت بامتياز في تنزيل التوجيهات الملكية بالجانب الاجتماعي رغم بعض الملاحظات”، وفق تعبيره.

    فيما يخص الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة، ذكر المتحدث ذاته أنه “من المرتقب أن يبلغ في أفق سنة 2026 ما مجموعه 29 مليار درهم، أي ما يعادل 2900 مليار سنتيم، واستفادت من هذا الدعم فئات عريضة تصل إلى 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مستفيد، منهم 5.4 ملايين طفل، ومليون و200 ألف شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، و400 ألف أرملة”، مشيرا إلى أن “عدد الأرامل المستفيدات كان لا يتجاوز 70 ألفًا سنة 2021، بينما بلغ اليوم 400 ألف”، وفق تعبيره.

    كما تم، حسب النائب الاستقلالي، “العمل على تعميم التغطية الصحية، سواء من خلال نظام التأمين الإجباري الأساسي “أمو شامل” أو عبر آلية التضامن “أمو تضامن”، حيث رُصد لهذا الورش ميزانية تبلغ 9.5 مليارات درهم، مذكرا بأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعالج حاليًا ما يقارب 5000 ملف يوميًا يتعلق بالتغطية الصحية.

    وأقر البرلماني بـ”وجود إشكالات واختلالات وجب معالجتها من بينها ما يتعلق بالمؤشرات المعتمدة وهو ما يفرض تحسين هذا النظام بشكل مستمر كل سنة، وفق تعبيره، حيث إن نظاما بهذا الحجم يحتاج، على حد قوله، ثلاث إلى أربع سنوات ليبلغ مرحلة النضج إذ يعتمد على منظومة معلوماتية معقدة، تتطلب التحكم والرقابة والتحسين المستمر”، ملفتا أنه “في تجارب دولية مماثلة، مثل البرازيل، استغرق الأمر أربع أو خمس سنوات قبل أن تبلغ هذه الأنظمة مستوى النضج المطلوب”.

    وأضاف: “المواطنون يشتكون من مشاكل متعلقة بالمؤشرات وغيرها، وهذا أمر طبيعي، ولكن الأرقام التي أوردتها بـ12 مليون مستفيد و29 مليار درهم للدعم المباشر و9.5 مليارات درهم للتغطية الصحية هي أرقام حقيقية، تُصرف فعليًا وأُقرّ بأن ما تحقق يُعتبر إيجابيًا، لكنه غير كافٍ. فلا زال أمامنا عمل كبير لضمان استفادة جميع المواطنين الذين يستحقون الدعم والإدماج في نظام التغطية الصحية التضامنية”.

    ورفض بنبي اعتبار الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية، وقال بهذا الخصوص: “لم أجد أن الخطاب الملكي كان سلبيًا اتجاه الحكومة، بل على العكس فقد كان خطابًا إيجابيًا، تضمن إشادات واضحة بعدد من القطاعات، ونوّه بالنمو الذي تعرفه الصادرات المغربية، لا سيما في قطاع السيارات والطيران، كما أشار إلى مشروع القطار الفائق السرعة الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش، وهو ما يعكس تقديره للجهود المبذولة في مجالات استراتيجية.

    وأضاف: “نحن متفقون على أن المغرب يحتاج إلى تحقيق عدالة مجالية في جميع مناطقه وهذا موقف لا خلاف عليه، وحين يشدّد الملك وهو أعلى سلطة في البلاد قبل خمس سنوات من تنظيم كأس العالم، على ضرورة أن يسير المغرب بسرعة واحدة لا بسرعتين، أليس في ذلك رسالة واضحة بأن الدولة، على أعلى مستوى، قد تنبّهت لهذا الإشكال وأليس في ذلك إقرار ضمني بوجود تفاوتات تستوجب المعالجة”.

    وزاد: “من المؤكد أن المغرب ينبغي أن يسير بوتيرة واحدة لا بسرعتين، كما أن العدالة المجالية ما زالت غير متحققة بالشكل المطلوب؛ ليس فقط بين الجهات، بل أحيانًا حتى داخل الجهة الواحدة، بل وفي المدينة الواحدة، فعلى سبيل المثال، في مدينة الدار البيضاء، هناك أحياء متقدمة من حيث البنية التحتية والخدمات، وأحياء أخرى لا تزال تعاني من أوضاع متدهورة ومتهالكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن بي: المغرب يربح معركة الصحراء دبلوماسيا.. ونرفض معقابة الآراء الداعمة لغزة

    سفيان رازق

    أكد إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن التأييد المتتالي لمبادرة الحكم الذاتي والاعتراف الدولي بمغربية الصحراء دليل على رجاحة الموقف المغربي، معبرا من جهة أخرى عن رفضه معاقبة أي شخص بسبب مواقفه أو آرائه من بينها القضية الفلسطينية.

    واعتبر بنبي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، بث مساء اليوم الخميس على منصات العمق المغربي، أن تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مغربية الصحراء في التهنئة الأخيرة الموجه للملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، يؤكد، وفق تعبيره، عدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية ويُعزز وجاهة المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي”، مشيرا إلى أن “هذه دول كبرى لديها خبراء يدرسون بعمق قبل اتخاذ أي قرار ولو لم يكن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والوحيد الممكن، لما كانت تلك الدول ستتبناه أو تسانده، على حد قوله.

    ويرى النائب الاستقلالي أن “حكمة الملك محمد السادس، رغم تنامي التأييد الدولي ومواقف كل من إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والبرتغال وألمانيا ناهيك عن عدد كبير من الدول العربية والإفريقية وحتى الحاضنة التقليدية للخصوم في أمريكا اللاتينية التي بدأت تعود إلى الرشد، إلى أن الملك أبى إلا أن يجدد، في خطاب العرش الأخير، دعوته للجزائر إلى حوار صريح ومسؤول لإيجاد حلول للقضايا العالقة، في إطار “لا غالب ولا مغلوب”.

    وعلى صعيد آخر، وعلاقة  بجدل  إعفاء محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي لفكيك، قال بنبي: “بن علي، بدا مترفعا في تدوينته الثانية وعبّر عن احترامه للأستاذ مصطفى بن حمزة، ويعترف أنه كان كثير الغياب وغير منضبط في عمله. وفي ما يتعلق بالإعفاء، فهو إداري بطبيعته، فالمعني بالأمر موظف، والإعفاءات الإدارية أمر معمول به، فقط في الشهر الماضي، تم إعفاء إيمان بن المعطي، مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ولم تُثر هذه المسألة ضجة”.

    وعن تزامن هذا الإعفاء مع التدوينة التي نشرها حول غزة، أكد المتحدث ذاته: “بطبيعة الحال، نحن لا نؤيد أن يُعاقب أي شخص بسبب موقفه من غزة، ولكن، إذا كان فعلاً لا يحضر إلى عمله ولا يؤدي مهامه، فالعقوبة حينها مبرّرة”.

    وبخصوص قضية التطبيع مع إسرائيل، قال المتحدث ذاته: “تبقى للدولة إكراهات خاصة ببعض المسائل، والأهم أنه لا يوجد اليوم تطبيع مجتمعي مع الكيان الصهيوني. علينا أن نكثّف من جهودنا، وأن نحمل المجتمع الدولي بمختلف مكوناته، بدءًا من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مسؤولية ما يقع، خاصة أمام محرقة القرن الحادي والعشرين، التي لا يمكن السكوت عنها لاسيما وأن علينا أن نعلم أن هناك أكثر من 140 دولة تعترف اليوم بدولة فلسطين”.

    وفي تعليقه على الموقف المغربي من القضية الفلسطينية، قال بنبي: “كان موقف المغرب من القضية الفلسطينية دائمًا واضحًا وصريحًا في دعم الشعب الفلسطيني وسكان غزة على وجه الخصوص، وإذا استثنينا قلة قليلة فإن جميع المغاربة، ملكًا وحكومة وبرلمانًا وشعبًا، يقفون صفًا واحدًا لنصرة الشعب الفلسطيني، إلى حين إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والملك، بصفته رئيس لجنة القدس، يشرف شخصيًا على إرسال المساعدات الغذائية والدوائية بشكل منتظم إلى سكان غزة الصامدة، والسلطة الفلسطينية، سواء على المستوى المركزي أو من خلال السفير الفلسطيني هنا بالرباط، لا تتوقف عن التعبير عن شكرها وامتنانها للملك”.

    وأدان النائب البرلماني، ما وصفه، بـ”النظام العنصري في تل أبيب وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها المطلوب للعدالة الدولية بنيامين نتنياهو، المدعوم من اليمين الديني المتطرف.

    أما فيما يتعلق بموقف حزب الاستقلال، فأوضح السياسي ذاته أن “فلسطين كانت دائمًا حاضرة في أدبيات حزب الاستقلال، سواء قبل استقلال المغرب أو بعده، ملفتا أن علال الفاسي كان في دفاعه عن القضية الفلسطينية يربط الفكر بالفعل ويُترجم مواقفه إلى أفعال إذ كان يربط الدفاع عن تحرير فلسطين، وفق تعبيره، بالدفاع عن استقلال المغرب قبل تحقيقه، ثم ربط بعد الاستقلال الدفاع عن القضية الفلسطينية بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

    وأشار إلى أن “علال الفاسي توفي سنة 1974 في العاصمة بوخارست، برومانيا، داخل مكتب الرئيس نيكولاي تشاوشيسكو، وكان حينها يدافع عن قضية الصحراء المغربية وعن القضية الفلسطينية وكانت آخر كلمة نطق بها قبل وفاته هي كلمة فلسطين”.

    وتعليقا على تسريبات “جبروت”، قال بنبي: “السؤال الأول الذي ينبغي علينا طرحه هو من يقف خلف “جبروت”، هل هي أجهزة استخبارات أجنبية؟ وهل هؤلاء الأشخاص يريدون الخير لهذا البلد؟ ويجب على إعلامنا العمومي أن يُخبرنا من هي هذه الجهة المسماة “جبروت” وهناك مبدأ واضح يجب احترامه وهو قرينة البراءة، لا أحد فوق القانون، ولا أحد من حقه التهرب من الضرائب أو التحايل عليها والمسؤول مطالب بأن يكون قدوة للمواطنين وإذا ثبت عليه شيء، فعليه أن يتحمل مسؤوليته”.

    وأضاف: “فيما يخص هذه الوقائع، فأنا لا أتوفر على معطيات موضوعية كافية لأؤكد أو أنفي. وبالتالي، تقع المسؤولية على عاتق مؤسساتنا، وفي هذه الحالة إدارة الضرائب، لأنها الجهة المخوّل لها التحقق وتقديم المعلومة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ذكرى عيد العرش.. المستشار الأمريكي مسعد بولس يهنئ المغاربة ويؤكد متانة الشراكة بين الرباط وواشنطن

    في رسالة دبلوماسية قوية وذات دلالات استراتيجية، وجّه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، تهنئة رسمية إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة.

    وقال بولس في تغريدة عبر حسابه الرسمي:”أتقدّم بتهنئتي لجميع المغاربة بمناسبة تخليدهم لذكرى اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة. إن الولايات المتحدة تقدّر شراكتها الطويلة الأمد مع المغرب، وتتطلع إلى مواصلة التعاون لتعزيز السلام والازدهار في المنطقة.”

    ورغم أن صيغة التهنئة تحمل الطابع البروتوكولي المعتاد في مثل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراجعة التمويل ورفع تمثيلية النساء والشباب.. الداخلية تكشف خارطة التحضير لانتخابات 2026

    محمد عادل التاطو

    رسم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال اجتماعه مع قادة الأحزاب السياسية، أمس السبت، ملامح أولية لمراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

    وأشار لفتيت إلى أن المنظومة الانتخابية بحاجة لمراجعة آليات تمويل الأحزاب، بما يسهم في عقلنة المشهد السياسي، وتعزيز جاذبية العمل الحزبي، فضلا عن رفع تمثيلية النساء والشباب داخل المؤسسات المنتخبة، عبر إجراءات عملية من شأنها تقوية حضورهم السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة.

    وشدد الوزير في لقائه الأول مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، على أن المغرب في حاجة إلى مؤسسات تحظى بالشرعية والثقة والاحترام، منبثقة عن التعبير الحر للإرادة الشعبية، داعيا إلى تعبئة جماعية لإنجاح هذا الورش الوطني.

    وأكد لفتيت أن تعزيز مناعة المؤسسات السياسية يمر عبر رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، واستقطاب الكفاءات والنخب المؤهلة، مشيرا إلى أن تخليق العملية الانتخابية يمثل أحد المفاتيح الأساسية لضمان الشفافية والمصداقية، وهو ما يستدعي التصدي الحازم لكافة التجاوزات والممارسات التي قد تمس الصرح الديمقراطي والمسار التنموي للمملكة.

    وقال الوزير في كلمته أمام قادة الأحزاب: “نحن بحاجة لتحصين مؤسساتنا، وهذا يتطلب التزاما جماعيا، ومسؤولية الأحزاب في انتقاء وتزكية المرشحين المناسبين”.

    وخلال اللقاء الذي دام زهاء ساعة ونصف، قدم وزير الداخلية تصور الوزارة لمراجعة المنظومة الانتخابية، من خلال سبعة أهداف رئيسية، مؤكدا أن هذا التصور يظل مفتوحا على اقتراحات الأحزاب في إطار حوار مسؤول وصريح.

    وتتعلق هذه الأهداف بتحيين اللوائح الانتخابية العامة، وتحديد الآليات والإجراءات الكفيلة بتخليق العملية الانتخابية وجزر التجاوزات، واتخاذ التدابير العامة المساعدة على تحفيز المشاركة القوية، وعقلنة المشهد السياسي وتحفيزه من خلال مراجعة بعض بنوذ القانون التنظيمي المرتبطة بالتمويل العمومي، ورفع جاذبية العمل السياسي بصفة عامة.

    كما تشمل هذه الأهداف السبعة، رفع فرص ولوج النساء والشباب داخل المشهد السياسي وتقوية حضورهم، وتطوير أساليب الإعلام العمومي والأساليب التواصلية الحديثة، وأخيرا تحديد الجدولة الزمنية والتنظيم المادي واللوجيستيكي لتنظيم الانتخابات.

    وشدد وزير الداخلية خلال اللقاء ذاته على ضرورة التصدي الصارم لكل التجاوزات التي قد تطال العملية الانتخابية، وكل ما من شأنه أن يمس بحرية التعبير الحر عن إرادة المواطنات والمواطنين.

    ودعا إلى خلق بيئة انتخابية شفافة ومحفزة، كما عبر عن انفتاح وزارة الداخلية على مختلف الآراء التي من شأنها تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي العملية السياسية برمتها.

    وجاء هذا الاجتماع، الذي عُقد أمس السبت 2 غشت الجاري، مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز المنصرم، والذي أكد فيه الملك محمد السادس على ضرورة التحضير المبكر للانتخابات المقبلة في موعدها الدستوري، وإخراج القوانين المؤطرة لها قبل نهاية السنة الجارية.

    كما أعقب هذا اللقاء، اجتماع ثان جمع وزير الداخلية مع الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، في إطار مشاورات موسعة وشاملة لمراجعة المنظومة الانتخابية.

    ووفق بلاغ سابق لوزارة الداخلية، فقد سادت الاجتماعين أجواء من الانخراط البناء والمسؤولية الوطنية، حيث عبر قادة الأحزاب عن إشادتهم بالتوجيهات الملكية، وثمنوا منهجية التشاور المعتمدة في تدبير المحطات الانتخابية الكبرى.

    كما تم الاتفاق على أن توافي الأحزاب وزارة الداخلية، قبل نهاية شهر غشت الجاري، بمقترحاتها بخصوص الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للانتخابات التشريعية لسنة 2026، تمهيدا لعرض النصوص ذات الطابع التشريعي على البرلمان خلال الدورة الخريفية المقبلة، وإخراجها إلى حيز التنفيذ قبل متم السنة.

    وكان الملك محمد السادس قد طالب بإخراج القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك قبل نهاية العام الجاري 2025، مشيرا إلى أنه أعطى تعليماته إلى وزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات المقبلة سنة 2026.

    وقال الملك في خطابه بمناسبة الذكرى الـ26 لتربعه العرش: “ونحن على بعد سنة تقريبا، من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، في موعدها الدستوري والقانوني العادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة، المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية.

    وأضاف الملك في خطابه الذي ألقاه من القصر الملكي بمدينة تطوان، الأريعاء المنصرم، قائلا: “وفي هذا الإطار، أعطينا توجيهاتنا السامية لوزير الداخلية، من أجل الإعداد الجيد، للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس رومانيا يهنئ الملك محمد السادس ويشيد بمتانة العلاقات بين البلدين

    توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تهنئة من رئيس رومانيا، نيكوشور دان، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.

    وأعرب الرئيس الروماني، في هذه البرقية، نيابة عن جميع أفراد الشعب الروماني وباسمه الشخصي، عن أحر التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسلام والرخاء لجلالة الملك وللشعب المغربي.

    وأبرز الرئيس الروماني بهذه المناسبة العلاقات الودية الممتازة بين البلدين والتي تقوم على الحوار المستمر والتعاون الوثيق في كافة المجالات.

    كما جدد السيد نيكوشور دان التأكيد على اهتمام رومانيا بتعميق وتطوير العلاقات في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل اقتصادي: خطاب العرش يشخص مغرب السرعتين ويضع أسس الإنصاف المجالي

    خالد فاتيحي

    قدّم الملك محمد السادس، في خطاب الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، وثيقة سياسية متكاملة تتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي، لتشكل مرجعية استراتيجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة، داخليا وخارجيا، في ظل تحولات إقليمية ودولية معقدة.

    الخطاب جاء محملا بحصيلة عقدين من التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وفتح آفاقا جديدة للسياسات العمومية، مؤكدا أن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل نتاج خيارات سياسية واعية ارتكزت على الاستثمار العمومي، والشراكة مع القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات الكبرى في قطاعات استراتيجية مثل السيارات والطيران والطاقات المتجددة.

    بحسب الأستاذ الجامعي والمحلل الاقتصادي بدر الزاهر الأزرق، فإن الخطاب الملكي جاء ليؤكد أن عيد العرش ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة سياسية محورية لتقييم منجزات الماضي وتوجيه مسار المستقبل. واعتبر الأزرق أن الخطاب أبرز التحول النوعي الذي شهده المغرب، من اقتصاد هش يعتمد على الفلاحة والخدمات، إلى نموذج صناعي حديث يراهن على التكنولوجيا المتقدمة والطاقات النظيفة وسلاسل الإنتاج المندمجة.

    ويرى المتحدث أن هذا التحول يعكس خيارا سياديا تم تنزيله تدريجيا عبر إصلاحات هيكلية، وتحديث البنيات التحتية، وتحسين مناخ الأعمال، وهو ما أسهم في جذب كبريات الشركات العالمية وإدماج المغرب في سلاسل القيمة الدولية.

    الخطاب لم يقتصر على البعد الاقتصادي، بل توقف أيضا عند الورش الاستراتيجي المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي وصفه الملك بأنه مدخل أساسي لإعادة تعريف دور الدولة. وأوضح بدر الزاهر الأزرق، أن المشروع يتجاوز التغطية الصحية ليؤسس لمنظومة اجتماعية مندمجة تضمن الحماية من الفقر والهشاشة، وتفتح آفاق الارتقاء الاجتماعي.

    وأشار الملك إلى تراجع نسبة الفقر متعدد الأبعاد من 11 في المئة سنة 2014 إلى 6 في المئة سنة 2025، وهو ما اعتبره الأستاذ الأزرق دليلا ملموسا على فعالية السياسات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.

    رغم الإشادة بالمنجزات، لم يخلُ الخطاب من لهجة نقدية واضحة لما سماه “مغرب السرعتين”، في إشارة إلى استمرار الفوارق بين المدن الكبرى الدينامية والمناطق المهمشة. واعتبر الأزرق أن هذا التشخيص يعكس وعيا ملكيا بضرورة الإنصاف المجالي، وتوجيه الاستثمارات نحو الأقاليم الأقل حظا، في إطار تفعيل الجهوية المتقدمة.

    كما تطرق الخطاب إلى محدودية أداء بعض النخب المحلية والأحزاب السياسية في مواكبة المشاريع الملكية، وهو ما يشكل – حسب المتخصص – أحد التحديات البنيوية التي تعيق التنزيل الفعلي للإصلاحات.

    في الشق الدبلوماسي، جدد الخطاب التزام المغرب بثوابت سياسته الخارجية، القائمة على حسن الجوار والانفتاح والحوار، خاصة مع الجارة الجزائر. وأشار الأزرق إلى أن دعوة الملك لفتح قنوات تواصل مباشر وصريح مع الجزائر، للمرة الخامسة، تجسد تمسكا بمنطق استراتيجي يفضل التهدئة على التصعيد.

    كما شدد الخطاب على التزام المغرب بالشراكات الدولية الكبرى، وحرصه على دعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية لنزاع الصحراء المغربية، في إطار احترام السيادة الوطنية.

    في ختام تحليله، اعتبر الأستاذ بدر الزاهر الأزرق أن خطاب العرش لسنة 2025 يشكل وثيقة سياسية جامعة، تمزج بين تقييم المنجزات ونقد الاختلالات واقتراح الحلول. وهو دعوة صريحة لكل الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والاجتماعيين للانخراط الجاد في تنفيذ رؤية ملكية تقوم على الإنصاف الترابي، والعدالة الاجتماعية، والانفتاح الدبلوماسي، بهدف تموقع المغرب كقوة إقليمية صاعدة في عالم متغير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدمينو: الملك يتمسك بالحكمة مع الجزائر.. والسيادة المغربية لا تقبل التفاوض أو التنازل

    سفيان رازق

    أكد أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد الحافظ  أدمينو، أن “اليد الممدودة” للجزائر عقيدة دبلوماسية راسخة لدى المغرب، مشددا على أن الوحدة الترابية للمملكة ليست محل تفاوض أو تنازل.

    وأوضح أدمينو، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، يبث مساء اليوم الجمعة،  أن “التأكيد الذي ورد في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش يُعد تجديدًا واضحًا للموقف المغربي الثابت تجاه العلاقات مع الجزائر، وهو موقف لا تحكمه مناسبات ظرفية، وفق تعبيره، بل يُمثل عقيدة دبلوماسية راسخة لدى المملكة فهذه ليست المرة الأولى، بل هي الثالثة على الأقل، التي يُؤكد فيها الملك على خيار “اليد الممدودة”، خاصة تجاه الشعب الجزائري”.

    وأشار إلى أن “هذا الخطاب يعكس قناعة استراتيجية لدى المغرب، مفادها أن مستقبل المنطقة المغاربية، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار تكاملي إقليمي، يُعيد الاعتبار إلى الاتحاد المغاربي باعتباره إطارًا سياسيًا واقتصاديًا قادرًا على تأمين التكامل بين اقتصادات الدول الأعضاء، وعلى توظيف الثروات والإمكانات المتوفرة في كل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا لفائدة شعوب المنطقة”.

    وقال بهذا الخصوص: “لو كانت هذه الثروات مُوحدة وموجهة بشكل منسق، لكان للمنطقة المغاربية وزن تفاوضي أقوى أمام قوى دولية كالاتحاد الأوروبي والصين وتركيا أو غيره، ف الإيمان بالوحدة المغاربية هو إيمان بماضٍ مشترك، وحاضر مترابط، ومستقبل واحد. وهذه القناعة، كما عبّر عنها الملك، ليست فقط موقفًا سياسيًا، بل رؤية استراتيجية تُعبر عن استمرارية في السياسة الخارجية المغربية”.

    ورفض أدمينو اعتبار الخطاب يُشير إلى تغيير في استراتيجية المغرب تجاه الجزائر، مؤكدا أن المملكة ظلت ملتزمة بضبط النفس رغم قرارات الجزائر منذ سنة 2021 بقطع العلاقات وإغلاق الحدود وتمسكت دائمًا بنهج الحكمة والهدوء مع التشبث برؤية تقوم على ضرورة البحث عن ما يوحّد، وليس ما يفرّق.

    أما فيما يخص العبارة التي وردت في الخطاب الملكي: “بقدر اعتزازنا بهذه المواقف التي تناصر الحق والشرعية، بقدر ما نؤكد حرصنا على إيجاد حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف”، أشار أدمينو إلى أنها عبارة “تنم عن واقعية سياسية وحرص على الخروج من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بأسلوب يحفظ التوازن والكرامة للجميع”.

    واستطرد قائلا: “لكن هذه الصيغة لا تعني تنازلًا أو مرونة في الثوابت الوطنية، بل تؤكد مرة أخرى أن المغرب يؤمن بالحل السياسي التوافقي، كما تؤطره قرارات مجلس الأمن، وأن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب تندرج ضمن هذا الإطار، لأنها تضمن السيادة الوطنية من جهة، وتتيح في الآن ذاته إمكانية التوافق والتهدئة من جهة أخرى”.

    وجدد أدمينو التأكيد أن “الموقف المغربي، كما عبّر عنه الملك، يُؤكد مرة أخرى أن الوحدة الترابية للمملكة ليست موضوع تفاوض، لكنها أيضًا لا تُحل بفرض الأمر الواقع، بل بحل سياسي واقعي وعملي ومتوافق عليه، في إطار يحفظ ماء وجه جميع الأطراف، ويُنهي النزاع المفتعل بما يخدم مستقبل المنطقة المغاربية برمتها”.

    وفي تحليله للخطاب الملكي من الزاوية القانونية وعند النظر في تجارب الحكم الذاتي على الصعيد الدولي، اعتبر أدمينو أن “ما جاء في الخطاب الملكي يُمثل تجديدًا للتأكيد على الطابع التفاوضي والسيادي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب والتي تحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي، حيث إن هناك إقرار واضح من الملك بأن الدينامية الدولية أصبحت أكثر وضوحًا في اتجاه دعم مبادرة الحكم الذاتي”، وفق تعبيره.

    وأبرز أن “عددا من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تُعبر عن مواقف داعمة، وكان التحاق البرتغال مؤخرًا بهذا التوجه تحولًا مهمًا، فضلا عن مناطق كانت تُعتبر تاريخيًا معاكسة للموقف المغربي، مثل بعض دول أمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا، التي تشهد اليوم تحولات جوهرية داخل الأحزاب السياسية، وخاصة أحزاب المعارضة، التي باتت تُعطي إشارات إيجابية في اتجاه مراجعة المواقف الرسمية السائدة، حيث بدأت بوادر تغيير في الخطاب السياسي تجاه القضية وأن كل هذا يُعزز، وفق تعبيره، فكرة أن العالم يتجه نحو الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي.

    وأشار إلى أنه “رغم هذا الزخم الدولي، يظل الملك مؤمنًا بأن الحل لا يمكن أن يُفرض من طرف واحد، بل يجب أن يأتي في إطار مسار تفاوضي، خاصة أن الحكم الذاتي، بحسب فلسفته، موجَّه لساكنة الأقاليم الجنوبية ولا يمكن تفعيله إلا بعد عرضه على هذه الساكنة، كما تنص على ذلك الأعراف الدولية المرتبطة بتجارب الحكم الذاتي، والتي تتطلب عادة تنظيم استفتاء داخلي يليه تعديل دستوري يُضفي طابعًا مؤسساتيًا وقانونيًا على النظام الجديد”، حسب الأستاذ الجامعي ذاته.

    وجدد أدمينو على أن “الأمر لا يتعلق بأي تنازل كما قد يُفهم لدى البعض، وفق تعبيره، بل يتعلق باحترام المنهجية التشاركية والتفاوضية المعمول بها في هذا النوع من النماذج السياسية المعقدة فجميع تجارب الحكم الذاتي في العالم مرت من مراحل تفاوضية معمقة، لأن الهدف النهائي هو بناء تجربة سياسية فريدة قائمة على التوافق والقبول الشعبي.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الملك يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي ليست صيغة نهائية جامدة، بل هي أرضية للنقاش قابلة للتعديل والتطوير، سواء فيما يتعلق بشكل الحكومة الجهوية، أو صلاحيات البرلمان المحلي أو العلاقة مع السلطة القضائية أو طبيعة التنسيق مع الدولة المركزية، لكن في كل الأحوال، يبقى الإطار السيادي للمملكة المغربية غير قابل للمراجعة، فالحكم الذاتي يتم داخل إطار السيادة المغربية الكاملة ولا يُمثل انفصالًا أو مسًّا بالوحدة الترابية، حسب عبد الحفيظ أدمينو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حامي الدين يكتب: 26 سنة من الحكم.. حصيلة الإصلاح والاستقرار في ظل قيادة الملك محمد السادس

    عبد العالي حامي الدين

    في سياق وطني وإقليمي ودولي معقد، احتفل المغاربة بالذكرى السادسة والعشرون لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية، وهي مناسبة لتقييم موضوعي لمسار الإصلاحات الكبرى التي شهدتها البلاد خلال هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الدولة المغربية الحديثة.

    – الاستيعاب الإيجابي للدينامية الاحتجاجية للربيع العربي:

    لقد تميز هذا العهد بقدرة النظام المغربي على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، والانخراط في إصلاحات تدريجية وعميقة، بما عزّز مناعة الدولة ومكنها من التفاعل المرن مع التحديات الداخلية والتحولات الإقليمية.

    واحدة من أبرز المحطات السياسية خلال هذا العهد كانت سنة 2011، حين تمكّن المغرب من التعامل مع موجة “الربيع العربي” بمنهج إصلاحي استباقي، تُوّج بإقرار دستور جديد متقدم، مكّن من تعزيز مكانة الحكومة والبرلمان، وتوسيع مجال الحقوق والحريات الأساسية. وقد شكّل هذا الخيار الاستراتيجي استثناءً إيجابيًا في منطقة شهدت انهيارات مؤسساتية عميقة، عجزت خلالها العديد من الأنظمة عن احتواء الديناميات الاحتجاجية، بل تحول بعضها إلى دول فاشلة.

    – إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية مهيكلة:

    كما شهدت المرحلة أوراشًا مؤسسية وتنموية بارزة، مثل إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وإصلاح مدونة الأسرة، وإطلاق المشروع الوطني لتعميم الحماية الاجتماعية، فضلًا عن استثمارات كبرى في البنى التحتية من طرق سيارة وموانئ وسكك حديدية والقطار فائق السرعة (TGV)، والمشاريع الكبرى المتعلقة بالأمن المائي والغذائي والطاقات المتجددة، مما يدل على حرص ملكي واضح على تحديث البنيات الأساسية لتوطين الصناعة وجلب الاستثمارات وفق رؤية تنموية واعدة.

    – مكتسبات دبلوماسية وازنة:

    خارجيًا، راكم المغرب مكتسبات استراتيجية في مقدمتها التقدّم المحرز في ملف الصحراء المغربية، حيث حظي مقترح الحكم الذاتي بدعم دولي واسع، من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، وإسبانيا والبرتغال..

    كما يعكس اختيار المغرب شريكًا في تنظيم كأس العالم 2030 اعترافًا دوليًا بقدراته التنظيمية واستقراره السياسي. وتُعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي خطوة محورية في تعزيز مكانته الدبلوماسية والاقتصادية في القارة، بما يعزز أدواره في الوساطة الإقليمية والتعاون جنوب–جنوب.

    – تحديات مستقبلية تتطلب تمتين الجبهة الداخلية:

    إن الإنجازات المحققة لا ينبغي أن تخفي استمرار تحديات هيكلية، أبرزها التأخر في تفعيل عدد من المؤسسات الدستورية المنصوص عليها في دستور 2011، وعدم إخراج بعض القوانين الأساسية، كالقانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية، إلى حيّز التنفيذ. كما لا تزال الفوارق الاجتماعية والمجالية قائمة، مما يُضعف فعالية السياسات العمومية، ويعزّز الإحساس بعدم الإنصاف لدى فئات واسعة من الساكنة، خاصة في المناطق القروية والجبلية. ويستدعي هذا الوضع اعتماد سياسات عمومية أكثر شمولًا وعدالة، تستجيب لتطلعات المواطنين وتحقق التوازن في توزيع الثروات.

    خطاب العرش: خطاب الوضوح والواقعية

    لقد جاء خطاب العرش الأخير بنبرة تزاوج بين الواقعية والطموح، بين تثمين المكتسبات والاعتراف بالتحديات.

    أولًا: الفوارق الاجتماعية والعدالة المجالية:

    جسد الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش إقرارا واضحا بوجود تفاوتات اجتماعية ومجالية، لا سيما في العالم القروي، داعيًا إلى تجاوز منطق “مغرب يسير بسرعتين” وضرورة معالجة مظاهر الفقر والهشاشة والنقص في البنيات الأساسية.

    وفي هذا الصدد لابد من وقفة نقدية صارمة اتجاه بعض الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، التي تتحمل مسؤولية التقصير في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، رغم ما خُصّص لها من موارد مالية ضخمة. كما أن استحقاقات المونديال وما تفرضه من اهتمام بالمدن الكبرى، لا ينبغي أن تنسينا أحزمة الفقر المنتشرة في ضواحي بعض المدن، والنقص في المرافق والبنيات التحتية وفرص الشغل في العالم القروي، وهو ما يستلزم بالفعل مقاربة جديدة في التعاطي مع برامج التنمية من منظور مجالي يعالج مشاكل الناس بشكل ملموس وينعكس على مستوى عيش المواطنين والمواطنات.

    ثانيًا: الاستحقاقات الانتخابية وتعزيز المسار الديمقراطي

    أبرز الخطاب الملكي أهمية احترام الآجال الدستورية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لترسيخ الشرعية الديمقراطية وتجديد النخب، في مقابل المقترحات التي راجت بشأن تأجيلها أو تجميعها مع الانتخابات المحلية. كما شدد على ضرورة تهيئة البيئة القانونية والسياسية الكفيلة بضمان نزاهة الانتخابات، عبر استكمال الإطار التشريعي المنظّم لها، وتنظيم مشاورات موسعة مع الفاعلين السياسيين.

    وقد أوكلت وزارة الداخلية ضمن هذا التوجه مسؤولية مزدوجة: من جهة، الإشراف الإداري والتقني على التحضير الجيد للانتخابات، ومن جهة ثانية، ضمان الانفتاح على الأحزاب والمجتمع السياسي من خلال حوار مؤسساتي يعزز الثقة ويُفضي إلى توافقات حول مجمل مراحل المسار الانتخابي، من إعداد اللوائح وتحديد نمط الاقتراع، إلى إعلان النتائج والطعن فيها.

    ثالثًا: القضية الوطنية وسياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر

    لقد جدد الخطاب الملكي التأكيد على المكتسبات التي حققها المغرب في ملف الصحراء، مشددًا على أن مقترح الحكم الذاتي بات يحظى بدعم دولي متزايد. وفي الوقت ذاته، تم التأكيد على التزام المغرب بسياسة “اليد الممدودة” تجاه الجزائر، انطلاقًا من قناعة استراتيجية تؤمن بوحدة المصير، وأهمية الحوار الثنائي، ومركزية بناء اتحاد مغاربي فعّال قادر على تحقيق الإقلاع الاقتصادي والأمن الجماعي للمنطقة.

    وترتكز هذه الرؤية على مقاربة وحدوية غير صدامية، تُذكّر بتجربة المصالحة الأوروبية بين فرنسا وألمانيا بعد عقود من الصراع، باعتبارها نموذجًا يُحتذى لبناء تكتل إقليمي فعّال، يحرّر المنطقة من التبعية والتجزئة، ويعزز موقعها في النظام الدولي.

    والخلاصة:

    إن مرور ستة وعشرين عامًا على اعتلاء الملك محمد السادس العرش، يُمثل مرحلة متميزة من تاريخ المغرب، طبعها الحرص على التوازن بين الإصلاح والاستقرار، والانفتاح والتجذر، المؤسساتية والتنمية. غير أن ترسيخ هذا المسار يقتضي استكمال ورش بناء دولة القانون، وتفعيل المؤسسات الدستورية، وترسيخ ثقافة احترام الحقوق والحريات الأساسية وتعزيز نزاهة القضاء، وتجاوز الفوارق الاجتماعية والمجالية، في أفق بناء نموذج تنموي أكثر عدالة واندماجًا، يعزز الثقة بين المواطن والدولة، ويؤهل المغرب للتموقع الفاعل ضمن محيطه الإقليمي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق ملتقى الأندلسيات بشفشاون

    افتتحت، مساء الخميس بمسرح القصبة بساحة وطاء الحمام بشفشاون، فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين لملتقى الأندلسيات، بحفل بهيج على إيقاعات ووتريات أندلسية.

    وشهد حفل الافتتاح، الذي عرف حضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات ثقافية وشبابية تقديم سهرة كبرى، سافرت بالجمهور في فسحة جمالية في عمق التاريخ وجمال الطبيعة وثراء التراث الأندلسي، بمشاركة جوق نخبة شباب سلا لموسيقى الآلة برئاسة الفنان عبد الاله زنيبر (سلا)، وجوق الإشراق لموسيقى الآلة برئاسة الفنان أحمد العلمي (الرباط / سلا).

    ويعتبر هذا الملتقى الفني، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عمالة وجماعة ومجلس إقليم شفشاون ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش المجيد، حدثا ثقافيا راقيا تشارك فيه فرق عريقة، من جميع أنحاء المغرب للاحتفاء بطرب الآلة الأندلسي، باعتباره تراثا لا ماديا،…

    إقرأ الخبر من مصدره