Étiquette : غزة

  • “اختطاف مغاربة أسطول الصمود”.. مظاهرات غاضبة بمدن مغربية وهيئات تطالب الدولة بالتدخل

    محمد عادل التاطو

    تتواصل تداعيات اعتراض إسرائيل لـ“أسطول الصمود” العالمي المتجه نحو قطاع غزة، واعتقال نشطائه، ومن بينهم مغاربة، وسط موجة غضب واحتجاجات واسعة بعدد من المدن المغربية، فيما طالبت هيئات حقوقية ومدنية الدولة المغربية بالتدخل العاجل لضمان سلامة مواطنيها والإفراج عنهم، وتنتقد عدم تحرك وزارة الخارجية.

    يأتي ذلك في ظل اعتراض سفن الأسطول من قبل الجيش الإسرائيلي في عرض البحر، وسط إدانات دولية لعملية ”القرصنة البحرية” وانتهاك القانون الدولي، فيما تحولت القضية إلى ملف تضامني وشعبي وحقوقي متصاعد داخل المغرب.

    فقد شهدت عدد من مدن المملكة خروج وقفات احتجاجية تنديدا باعتقال النشطاء المغاربة، وللمطالبة بتدخل الدولة المغربية للإفراج عنهم، وسط انتقادات حادة لعدم تحرك وزارة الخارجية المغربية، على غرار دول غربية.

    وبحسب معطيات ميدانية رصدتها “العمق”، فقد خرجت مظاهرات أمس الأربعاء بكل من طنجة وتطوان والدار البيضاء وأصيلة وبنسليمان وطانطان، فيما يرتقب تنظيم مظاهرات أخرى اليوم الخميس، خاصة أمام مبنى البرلمان بالرباط وفي مدن تطوان وطنجة، بعدما شهدت الرباط وقفة سابقة أمام البرلمان، أول أمس الثلاثاء.

    وجاءت هذه الوقفات بدعوة من هيئات داعمة للقضية الفلسطينية، على رأسها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والتي دعت إلى التعبئة ضد ما وصفته بـ”جريمة قرصنة بحرية” و”اختطاف نشطاء مدنيين في عرض البحر”.

    وتزامنا مع هذه الاحتجاجات، نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ندوة صحفية بالرباط، صباح اليوم، سلطت فيها الضوء على أوضاع النشطاء المحتجزين، خصوصا المغاربة المشاركين في الأسطول، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل، وتحميل المسؤوليات السياسية والقانونية للأطراف المعنية.

    وتتواصل الدعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية واسعة، حيث أعلنت الهيئات المذكورة أن يوم الجمعة المقبل سيكون يوما للتعبئة الوطنية ضد “اختطاف النشطاء”، والمطالبة بعودتهم، مع تحميل المسؤولية للجهات الدولية المعنية، محذرة من خطورة استهداف المبادرات المدنية التضامنية مع غزة، في سياق الحرب الجارية والحصار المفروض على القطاع.

    وبحسب معطيات  الهيئات المذكورة، فإن عدد النشطاء المغاربة الذين تم احتجازهم يبلغ 9 أشخاص، هم: ياسين بنجلون، شيماء الدرازي، محمود الحمداوي، السعدية والوس، إسماعيل الغزاوي، مصطفى المسافر، أيوب بن الفصحصي، الحسين واسميح، صهيب الشاعر البهلاجي، وذلك ضمن مئات النشطاء على متن الأسطول من مختلف دول العالم.

    تنديد واسع

    في هذا السياق، أصدرت عدد من الهيئات المغربية بلاغات متزامنة، عبرت فيها عن تنديدها الشديد بما تعرض لها نشطاء أسطول الصمود، منتقدة بشدة ما أسمته تقاعس وزارة الخارجية المغربية عن دعم رعاياها المختطفين، عكس دول غربية سارعت إلى الإدانة واستدعاء سفراء إسرائيل.

    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أدانت ما وصفته بـ”الاحتجاز غير القانوني” للأسطول في المياه الدولية، معتبرة أن العملية تشكل خرقا للقانون البحري الدولي، وحملت السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، ومطالبة السلطات المغربية بالتدخل العاجل لحماية مواطنيها وضمان سلامتهم.

    ووصفت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ما جرى بأنه “جريمة قرصنة دولية وجريمة ضد الإنسانية”، مؤكدة أن قوات الكوماندوز الإسرائيلية اعترضت السفن في المياه الدولية واقتادتها بالقوة، مشيرة إلى تعرض عدد من المشاركين لانتهاكات وإصابات وإضرابات عن الطعام، ومطالبة بالإفراج الفوري عن المختطفين، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة.

    كما حملت المجموعة الحكومة المغربية مسؤولية صمتها، ودعت إلى التدخل العاجل، واعتبرت أن استمرار التطبيع “يشجع على الإفلات من العقاب”، مطالبة بوقفه وإغلاق ما وصفته بـ”الأوكار الصهيونية”.

    من جانبها، أدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بشدة، عملية اعتراض الأسطول، واعتبرتها “قرصنة في المياه الدولية”، مطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميع المختطفين، ودعت الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، وإلى تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنا مع النشطاء.

    كما وصفت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، العملية بـ”العدوان الصهيوني على أسطول إنساني”، وأعلنت تضامنها مع المشاركين، مؤكدة أنهم كانوا في مهمة سلمية لكسر الحصار عن غزة، مطالبة بالإفراج الفوري عن النشطاء، وحماية المواطنين المغاربة وضمان سلامتهم.

    بدورها، وصفت المبادرة المغربية للدعم والنصرة ما حدث بـ”الإرهاب الصهيوني” و”قرصنة سفن الأسطول”، مؤكدة أن النشطاء تم اختطافهم في المياه الدولية، ودعت السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية لحماية المواطنين، وإطلاق سراحهم بشكل عاجل، مع تنظيم وقفات احتجاجية وطنية تضامنية.

    وعلى المستوى الدولي، أدانت عدة دول غربية وإسلامية، ما تعرض لها الأسطول، فيما شرعت عدة دول في استدعاء سفراء إسرائيل للاحتجاج، تزامنا مع موجة تضامن واسعة مع النشطاء المحتجزين، وسط انتقادات متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأسطول.

    وفي تطور لاحق، أعلن مركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل، عن إطلاق سراح جميع النشطاء المحتجزين من سجن كتسيوت تمهيدا لترحيلهم، فيما أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده تعتزم تسيير رحلات جوية خاصة من إسرائيل، اليوم الخميس، لإجلاء المواطنين الأتراك وعدد من النشطاء الأجانب الذين كانوا على متن أسطول الصمود.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة حقوقية تدين احتجاز ستة مغاربة ضمن « أسطول غزة »

    نددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان  بـ »الاحتجاز غير القانوني » الذي تعرض له الأسطول البحري المدني المشارك في حملة لكسر الحصار عن قطاع غزة، والذي كان يقل عددا من النشطاء المدنيين، من بينهم ستة مغاربة، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية.

    وحملت المنظمة، في بيان  لها توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، السلطات الإسرائيلية « المسؤولية كاملة عن كل ما قد يتعرض له النشطاء المدنيون من سوء معاملة، أو عن كل ما من شأنه أن يهدد سلامتهم الجسدية والنفسية »، مطالبة بضمان تمكين النشطاء من حقهم في التواصل مع العالم الخارجي، خاصة الاتصال بمحامين أو بأسرهم.

    وطالب البيان كذلك بالإفراج الفوري عن جميع النشطاء المدنيين، وضمان عودتهم العاجلة والآمنة إلى بلدانهم، مناشدا السلطات المغربية التدخل والعمل من أجل الإفراج عن النشطاء المغاربة وضمان سلامتهم.

    وأضاف البيان أن المنظمة تابعت هذا الموضوع « خاصة في ظل عدم ورود أخبار مؤكدة تتعلق بمدى ضمان السلامة الجسدية والنفسية لهؤلاء النشطاء المدنيين »، معتبرة أن عملية الاحتجاز « تتعارض مع المبدأ الأساسي في القانون البحري الدولي، المتمثل في حماية الحياة البشرية في البحر »، كما أنها « تتنافى مع قواعد القانون البحري الدولي التي تلزم الدول بعدم تعريض السفن والأشخاص الموجودين في البحر للخطر ».

    وأعلن المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن هذا الموقف جاء بعد مناقشة هذه التطورات التي « تفيد بوجود تهديدات جدية قد تمس بالسلامة الجسدية للمشاركين في الأسطول »، مؤكدا تنديده التام « بعملية الاحتجاز غير القانونية التي قامت بها السلطات الإسرائيلية للأسطول البحري المدني، دون أدنى احترام للقانون البحري الدولي، ودون مراعاة لطبيعة الأسطول المدنية وذات الطابع الإنساني ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرابة 300 ميل تفصل “أسطول الصمود” عن غزة و”سفن مجهولة” تتربص به

    العمق المغربي

    دخلت قوارب أسطول الصمود العالمي الذي انطلق من السواحل التركية، المياه الدولية ويواصل الإبحار نحو قطاع غزة. وأعلن الأسطول رصد “سفن مجهولة” قرب القوارب المشاركة في رحلته المتجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

    وأفاد مسؤولو الأسطول، مساء الأحد، أن الأسطول الذي كان يتحرك قبالة سواحل أنطاليا التركية قد وصل إلى المياه الدولية. وحسب نظام التتبع المنشور على الموقع الإلكتروني للأسطول، فإن المسافة المتبقية للوصول إلى غزة تُقدَّر بنحو 310 أميال بحرية.

    وذكر الأسطول، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، أنه رصد تحركات لسفن غير معروفة في محيطه، موضحا أنه رصد “سفن وزوارق سريعة” تتموضع أمام الأسطول وخلفه وعلى أحد جانبيه.

    والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

    ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي” بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.

    وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

    واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

    وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.

    والخميس، أبحر الأسطول بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

    ويضم الأسطول، أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي” بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة.

    وفي 29 أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

    واحتجزت إسرائيل 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

    وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني لا سيما بعد الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة تركية تسجن مغنيا 3 سنوات بسبب منشورات تدين هجمات إسرائيل على غزة

    العمق المغربي

    أفادت صحيفة “Yeni Akit” التركية بأن المحكمة الجنائية الابتدائية الحادية والعشرين في إسطنبول، قضت بسجن المغني التركي يشار إيبك لمدة ثلاث سنوات، في قضية رفعت ضده بسبب منشورات تدين أعمال إسرائيل في قطاع غزة.

    وأوضحت الصحيفة أن القضية الجنائية تم فتحها بناء على شكوى تقدمت بها مؤسسة الحاخام الأكبر لتركيا، وذلك على خلفية بعض التعبيرات التي استخدمها المغني في منشوراته التي تناولت الأحداث في القطاع الفلسطيني.

    وأشارت إلى أن منشورات إيبك تطرقت إلى ما وصفته بـ “الاغتيالات والهجمات الإسرائيلية” في القطاع.

    وذكرت المصادر أن هذا الحكم يأتي في سياق قطع تركيا لعلاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد بدء عمليتها العسكرية في غزة، حيث تقتصر العلاقات بين البلدين حاليا على التواصل عبر أجهزة الاستخبارات عند الضرورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لكتائب القسام عز الدين الحداد

    العمق المغربي

    أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا، اليوم السبت، عن اغتيال عز الدين الحداد، الذي وصفه بالقائد العسكري لكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في غارة على مدينة غزة.

    وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الشاباك، إنه “قضى على المدعو عز الدين الحداد”، معتبرا إياه “قائد الجناح العسكري لحماس ومن آخر قادة حماس الكبار الذين كانوا يقفوا خلف مجزرة السابع من أكتوبر الدموية”.

    وأضاف البيان أن الحداد كان ضالعا، على مدار الحرب، في احتجاز عدد من المختطفين الإسرائيليين لدى حماس، كما أنه “أدار منظومة احتجاز المختطفين في قبضة حماس وأحاط نفسه بمختطفين إسرائيليين بهدف منع تصفيته”.

    وتابع أن الحداد يعد من أقدم قادة الحركة، حيث انضم إلى صفوفها في فترة تأسيسها، وتولى سلسلة من المناصب البارزة، من بينها قائد لواء مدينة غزة، كما أشرف على التخطيط والتنفيذ لهجوم السابع من أكتوبر وإدارة القتال ضد القوات الإسرائيلية.

    ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تقييم للوضع إن العملية تمثل “نجاحا عملياتيا مهما” و”إغلاق دائرة مهم”، مشيرا إلى أن اسم الحداد طُرح مرارا من قبل المختطفين العائدين باعتباره “أحد المسؤولين الرئيسيين عن مجزرة السابع من أكتوبر”.

    وأكد زامير أن الجيش سيواصل ملاحقة ومحاسبة كل من كان جزءا مما وصفه بـ”مجزرة السابع من أكتوبر”، موجها بالحفاظ على جاهزية عملياتية عالية والرد بشكل فوري على أي محاولة للمساس بالقوات الإسرائيلية.

    ومن جهته، أكد مصدر في حركة حماس لقناة “الجزيرة” القطرية، “استشهاد قائد كتائب القسام عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية على مدينة غزة مساء أمس الجمعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تلوح باستئناف الحرب على غزة

    أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) يعتزم عقد اجتماع مساء غد الأحد، لمناقشة إمكانية استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات وسط موجة من التسريبات والتهديدات الصادرة عن مسؤولين عسكريين وسياسيين، تلوح بالعودة إلى القتال بزعم عدم التزام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببنود تتعلق بنزع السلاح، وفشل القوة […]

    The post إسرائيل تلوح باستئناف الحرب على غزة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة مغاربة.. “إعلان بروكسل” يطالب بممر بحري إلى غزة وتعليق الشراكة الأوروبية مع إسرائيل

    محمد عادل التاطو

    دعا “إعلان بروكسل حول مسؤولية الدول وتقرير المصير وحماية الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، إلى فتح ممر إنساني بحري عاجل نحو قطاع غزة، باعتباره، وفق الموقعين، ضرورة قانونية وإنسانية لضمان إيصال المساعدات في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر البرية.

    وشدد الإعلان، الصادر في 22 أبريل 2026، على ضرورة إعادة النظر في أشكال التعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بما في ذلك إمكانية تعليقها، في حال استمرار ما وصفه الموقعون بـ”الانتهاكات الجسيمة والممنهجة للقانون الدولي” في فلسطين ولبنان، مؤكدين أن احترام هذا القانون يقتضي إجراءات عملية تتجاوز حدود الإدانة السياسية.

    وعرف المؤتمر مشاركة مغربية من خلال عدد من النشطاء المعروفين بمواقفهم الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، على رأسهم عبد الرحيم شيخي، خديجة الرياضي، أبو الشتاء مساعف، عز الدين نصيح، وآخرين، إلى جانب مغاربة مقيمين بالخارج، حيث ساهموا في النقاش حول آليات دعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز المبادرات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين.

    وتوقف الإعلان عند الوضع الإنساني في قطاع غزة، معربا عن قلق بالغ إزاء استمرار القيود على إدخال المساعدات الإنسانية، في وقت تسهل فيه، وفق ما ورد في النص، بعض المسارات الأخرى المرتبطة بالإمدادات ذات الطابع العسكري، وهو ما اعتبره الموقعون خللا خطيرا يستدعي تحركا دوليا عاجلا.

    وأكد الموقعون أن مسؤولية الدول بموجب القانون الدولي لا تقتصر على الاعتراف بالانتهاكات، بل تشمل اتخاذ تدابير عملية لوقفها، بما في ذلك عبر أدوات قانونية وسياسية واقتصادية، لضمان عدم المساهمة في استمرار أوضاع غير قانونية تمس حقوق المدنيين في فلسطين ولبنان.

    ويأتي هذا الإعلان في سياق دولي متزايد المطالب الأوروبية، رسميا وشعبيا، لإلغاء العلاقات مع إسرائيل، في ظل النقاش حول الالتزامات القانونية للدول الأوروبية في ضوء التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

    وشدد “إعلان بروكسل” على أن الحق في تقرير المصير لا يمكن فصله عن الحق في الوصول الإنساني، داعيا إلى اعتماد ممر بحري إلى غزة كآلية عملية وقانونية لتجاوز القيود المفروضة وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم وآمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع يكشف خسارة أمريكا للعالم العربي لصالح الصين وروسيا وإيران

    العمق المغربي

    كشفت دراسة حديثة نشرت بموقع “فورين أفيرز” الأمريكي وأعدتها الباحثتان أماني جمال ومايكل روبنز عن مؤسسة “الباروميتر العربي”، أن الحروب المتعاقبة في غزة وإيران والمنطقة ألحقت ضررا بالغا وربما دائما بسمعة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تأثر سكان الشرق الأوسط بشدة بسلسلة الأحداث التي اندلعت منذ السابع من أكتوبر 2023، وما خلفته من مقتل عشرات الآلاف، أغلبهم من الغزيين، ونزوح الملايين، وخسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات، وهو ما أدى إلى تغير جذري وانقلاب في رؤية عشرات الملايين من المواطنين العرب للأحداث والأطراف الفاعلة فيها.

    وأوضحت استطلاعات الرأي التي أجراها “الباروميتر العربي” في الفترة ما بين شهري غشت ونونبر 2025 بكل من المغرب ومصر والعراق والأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية وسوريا وتونس، أن التغيرات التي رصدت عقب السابع من أكتوبر قد دامت وتعمقت بشكل كبير، إذ فقدت شعوب المنطقة كل ثقة كانت لديها في النظام الإقليمي الذي تقوده واشنطن، مفضلة الآن كلا من الصين وإيران وروسيا على الولايات المتحدة وأوروبا في غالبية الحالات، حيث ينظر إلى واشنطن وحلفائها مقارنة بمحور الأنظمة الاستبدادية المذكورة على أنهم منحازون لطرف واحد ومثقلون بالمساومات الأخلاقية والالتزام الانتقائي بالقانون الدولي.

    وأكدت المصادر ذاتها ذاتها أن المستطلعة آراؤهم اختاروا الصين وإيران وروسيا بنسب أعلى بكثير من أمريكا وشركائها حين سئلوا عن الدول التي تحمي الحريات وتسهم في الأمن الإقليمي وتدعم القضية الفلسطينية، غير أن هذا التحول لا يعني دعما راسخا لسياسات بكين أو طهران أو موسكو، إذ لا تزال الجماهير العربية تعتبر النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيرانيين تهديدات جسيمة، بل إن هذا التحول العميق في بوصلة الثقة السياسية يرجع أساسا إلى التراجع الحاد في تقدير واشنطن وأوروبا، وليس لقيام الدول الثلاث بتشييد نموذج جذاب للجميع.

    وأضافت المصادر ذاتها أن الحرب المندلعة مع إيران لن تساهم في تغيير هذه التصورات الجديدة، لكون النزاع الذي بدأته أمريكا وإسرائيل أدى إلى تجدد العدوان على لبنان وتعرض دول الخليج لوابل من الصواريخ والمسيرات، تزامنا مع غياب أي تقدم يذكر في ملف إعادة إعمار غزة وزيادة الغضب الجماهيري العربي ضد واشنطن، محذرة من أن استمرار فقدان العواصم الغربية لشعبيتها قد يدفع الحكومات العربية المقيدة بالرأي العام لتغيير علاقاتها خوفا من الاحتجاجات، مما يفرض على واشنطن إنهاء الحرب في إيران سريعا والتوصل لحل عادل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني لتجنب ترك العالم العربي لخصومها بصورة دائمة.

    انهيار سمعة أمريكا وصعود لافت لخصوم واشنطن

    وسجلت نتائج الاستطلاعات الميدانية انهيارا مدويا في السمعة الأمريكية منذ بدء حرب غزة وبلوغها أدنى مستوياتها منذ سنوات، حيث حظيت السياسات الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسب استحسان متدنية للغاية بلغت 24 بالمائة في العراق و21 بالمائة في لبنان و14 بالمائة في تونس و12 بالمائة في كل من الأردن والأراضي الفلسطينية، باستثناء المغرب وسوريا حيث حظي ترامب بنسب مرتفعة بلغت 63 و61 بالمائة تواليا، وهو ما يعزى غالبا لاعترافه بالسيادة المغربية على الصحراء ودعمه للحكومة السورية الجديدة التي أسقطت نظاما دمويا، ورغم تفاوضه على وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر.

    وبينت المعطيات المنشورة أن إدارة ترامب الحالية تعتبر أقل شعبية في المنطقة مقارنة بسابقتها تحت قيادة جو بايدن، خاصة مع تعرض أغلب بلدان الشرق الأوسط لهجمات في الوقت الراهن، حيث يرى 66 بالمائة بمصر و59 بالمائة بالأردن و53 بالمائة بفلسطين و51 بالمائة بكل من العراق وتونس و47 بالمائة بلبنان أن سياسات ترامب الخارجية أسوأ من سياسات بايدن، لتسجل إدارته أداء سيئا للغاية، في حين لا يعبر هذا الرأي السلبي عن أفكار الأغلبية إلا في المغرب بنسبة 27 بالمائة وسوريا بنسبة 7 بالمائة.

    وأشارت الدراسة الاستقصائية إلى أن الآراء تجاه الاتحاد الأوروبي كانت أفضل نوعا ما مقارنة بواشنطن، بنسب استحسان لسياساته الخارجية تراوحت بين 70 بالمائة في سوريا والمغرب و34 بالمائة في فلسطين والعراق ومصر، مع تباين كبير بين الدول الأوروبية، إذ تصدرت إسبانيا وأيرلندا قائمة الأكثر شعبية لدعمهما الواضح للفلسطينيين، مقابل تذيل ألمانيا للقائمة بسبب تاريخها في دعم إسرائيل، في حين تصدرت الصين المشهد سنة 2025 بشعبية هي الأعلى تراوحت بين 37 بالمائة في سوريا و69 بالمائة في تونس، تلتها روسيا التي تفوقت على أمريكا وحلفائها، ثم إيران التي رغم شعبيتها المتباينة بين 55 بالمائة بتونس و5 بالمائة بسوريا، إلا أنها سجلت تقدما ملحوظا بواقع 20 نقطة في العراق و12 نقطة بفلسطين خلال خمس سنوات لتفوق شعبيتها شعبية واشنطن.

    وكشفت قراءات الباحثين في “الباروميتر العربي” ارتفاعا كبيرا في معدلات تأييد قادة الصين وروسيا وإيران في أنحاء العالم العربي، حيث زاد دعم سياسة الزعيم الصيني شي جين بينغ تجاه المنطقة بمقدار 26 نقطة مئوية في تونس و25 نقطة بالأردن وفلسطين و19 نقطة بالمغرب و5 نقاط بالعراق خلال السنوات الخمس الماضية، ليبلغ نسبا تتراوح بين 43 و61 بالمائة، كما ارتفع استحسان سياسات فلاديمير بوتين رغم غزوه لأوكرانيا بمقدار 33 نقطة بالمغرب و20 نقطة بالأردن و17 نقطة بتونس و14 نقطة بفلسطين، متجاوزا عتبة 40 بالمائة بتونس والعراق وبلوغه 57 بالمائة كأغلبية صريحة في المغرب.

    ورصدت المؤسسة البحثية ذاتها نتيجة وصفتها بالمثيرة للدهشة، تتمثل في الزيادة الكبيرة لدعم السياسات الخارجية للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قتل في شهر فبراير إثر غارات أمريكية إسرائيلية، فبعد سنوات من تدني شعبيته لتمويل وكلاء يزعزعون الاستقرار وإثارة القلق ببرنامجه النووي، تحولت النظرة إليه مؤخرا من سلبية طاغية إلى مواقف متباينة، حيث انخفضت الآراء السلبية لتسجل 87 بالمائة بسوريا و63 بلبنان و60 بالأردن و56 بالمغرب و47 بفلسطين و45 بالعراق و31 بتونس، وفي المقابل سجلت نسبة الاستحسان 49 بالمائة بتونس و48 بالعراق و36 بفلسطين و35 بالمغرب و29 بلبنان و19 بالأردن و3 بسوريا، مع ارتفاع مكانته الشخصية مقارنة بعامي 2021 و2022 بمقدار 29 نقطة بتونس و20 بالعراق وفلسطين و12 بالمغرب و11 بالأردن و5 بلبنان.

    وتابعت الوثيقة المنشورة أن الجماهير العربية ليست غافلة عن تحديات طهران، إذ تصف أغلبيات كبيرة تتراوح بين 55 بالمائة في الأراضي الفلسطينية و85 بالمائة في سوريا البرنامج النووي الإيراني بالتهديد الجسيم، وتعتبر النفوذ السياسي الإيراني مشكلة كبرى بأغلبيات في مصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا، غير أن أغلبيات أكبر في هذه البلدان نفسها ترى في الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية تهديدا أشد خطرا على أمنها القومي، مما يفسر استعادة إيران لقدر كبير من القبول ارتباطا بمعارضتها لتل أبيب والتزامها بالقضية الفلسطينية.

    ولفتت المادة التحليلية الانتباه إلى تزايد استهجان المسلك الأمريكي جراء الانحياز الواضح لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، وفقا لما صرح به 86 بالمائة من المبحوثين في مصر والأردن و84 بالمائة بفلسطين و78 بالمائة بلبنان و71 بالمائة بسوريا و69 بالمائة بتونس و58 بالمائة بالعراق، في حين ينظر للاتحاد الأوروبي بانحياز أقل رغم استمرار الاعتقاد الغالب بمحابيله لإسرائيل، مع تباين النظرة لدوله، حيث تعتبر ألمانيا الأكثر التزاما بالدفاع عن إسرائيل مقارنة بالفلسطينيين بفوارق شاسعة بلغت 35 مقابل 16 بالأردن، و45 مقابل 12 بلبنان، و43 مقابل 11 بفلسطين، و36 مقابل 17 بسوريا.

    وأوردت خلاصات الاستطلاع أن إسبانيا تعتبر الأقل تحيزا في مواقفها، حيث مالت النظرة إليها لاعتبارها ملتزمة بالفلسطينيين أكثر من إسرائيل بنسب بلغت 31 مقابل 20 بالأردن، و39 مقابل 17 بفلسطين، و34 مقابل 16 بلبنان، و27 مقابل 15 بمصر، و42 مقابل 12 بتونس، مع تقارب في النسب لدى المغاربة والعراقيين والسوريين، وفي المقابل يسود اعتقاد واسع بتحيز الأمم المتحدة لإسرائيل بنسب تتراوح بين 40 و50 بالمائة في مختلف الدول، مقابل نسب متدنية لا تتعدى 11 بالمائة بفلسطين ومصر و25 بالمائة كأقصى حد في لبنان تعتبرها مدافعة عن الفلسطينيين.

    رفض قاطع للتطبيع المجاني وفقدان الشرعية الأخلاقية

    وأفادت الأرقام المسجلة بأن إسرائيل هي البلد الأقل شعبية على الإطلاق في المنطقة بنسب آراء إيجابية لم تتجاوز 5 بالمائة في كافة الدول المشمولة بالاستطلاع باستثناء المغرب الذي سجل 13 بالمائة، مما يفسر انعدام ثقة العرب في أي طرف ينحاز لتل أبيب في حرب غزة التي توصف بالظالمة والمدمرة، وفيما يخص التطبيع، لم يتجاوز دعمه ربع المبحوثين في أحسن الحالات، مسجلا 4 بالمائة فقط في مصر والأردن، غير أن نسب التأييد تقفز بشكل ملحوظ في حال اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية بزيادات بلغت 27 نقطة في سوريا و26 بفلسطين و23 بالأردن و19 بالعراق و18 بالمغرب و17 بلبنان، تزامنا مع دعم كاسح لخطة العمل العربية لإعادة إعمار غزة.

    وأردفت الدراسة أن سلوك الحكومة الإسرائيلية الحالية يجعل تغير الرأي العام العربي أمرا غير مرجح إطلاقا، ورغم أن الأغلبية في جميع البلدان، باستثناء المغرب، تعتبر حل الدولتين السبيل الأمثل لتسوية النزاع بنسب بلغت 67 بالمائة في الأردن و64 بمصر وسوريا و60 بالعراق و59 بفلسطين و51 بلبنان، إلا أن إسرائيل قضت عمليا على هذه الفرصة بالسماح بتوسع المستوطنات وتفتيت الضفة الغربية، ليعكس الغضب العربي تجاه واشنطن وحلفائها دعوة صريحة لمحاسبة إسرائيل عن انتهاكاتها وإحباطا عميقا من الفشل المتواصل في تحقيق ذلك.

    واستطردت المؤسسة المشرفة على الاستطلاع مؤكدة أن النظرة السلبية تتجاوز الموقف من القضية الفلسطينية لتشمل فقدان واشنطن لشرعيتها على الساحة الدولية بخصوص احترام القانون الدولي، حيث كان المبحوثون أكثر ميلا لاختيار الصين، ليؤكد 58 بالمائة في مصر التزام بكين بالقانون مقابل 25 بالمائة فقط لأمريكا، ولم تتقدم الأخيرة إلا في المغرب متأثرة بملف الصحراء، ويرجع هذا السقوط الحر للتخلي الأمريكي عن النظام القائم على القواعد، وهو أثر يطال شركاء واشنطن كالاتحاد الأوروبي الذي اعتبره المواطنون العرب أقل التزاما باحترام القانون الدولي من الصين وفي نفس مرتبة روسيا تقريبا.

    وأبرزت المعطيات الاستقصائية أن الجماهير تنظر للصين من موقع أخلاقي أعلى تفوقا على القوة الليبرالية الأمريكية، حيث اختار المبحوثون السياسات الصينية كأفضل حام للحريات والحقوق بنسب تراوحت بين 28 بالمائة بلبنان و43 بتونس، مقابل نسب متدنية لأمريكا بدأت من 7 بالمائة بفلسطين وبلغت أقصاها بالمغرب بنسبة 29 بالمائة، كما اكتسحت الصين ملفات الأمن الإقليمي بتفوق واضح بلغ 46 بالمائة بتونس مقارنة بـ 13 بالمائة لأمريكا، وسجلت السياسات الأمريكية تجاه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني رفضا قاطعا بنسب تفضيل لم تتجاوز 3 بالمائة في مصر و20 بالمائة كحد أقصى في المغرب والعراق.

    وحذرت التحليلات المرفقة بالبيانات من أن أمريكا وأوروبا تخسران قلوب وعقول سكان المنطقة وتصوراتهم حول حمايتهما لحقوق الإنسان، حيث ستحتفظ الصين وإيران وروسيا بالتفوق الأخلاقي طالما بقيت غزة المقياس الأوضح لتقييم المواقف، ولن ينفع واشنطن تقويضها للنظام الدولي، مما قد يدفع الحكومات العربية لإعادة توجيه بوصلتها وتوسيع تعاملاتها الاقتصادية والدفاعية مع بكين وموسكو، خاصة بعد تجاهل الولايات المتحدة لتحذيرات قادة الخليج من شن هجوم على إيران، مما كبد دول المنطقة أضرارا جسيمة دفعت بعض القادة للتفكير جديا في سحب استثماراتهم المالية من المؤسسات الأمريكية.

    وخلصت المادة المنشورة إلى أن مستقبل واشنطن وأوروبا في الشرق الأوسط لم يحسم أمره بعد، إذ يمكن بعث الحياة في سمعتهم بتغيير النهج، كما حدث مع فرنسا التي زاد تأييدها أواخر عام 2025 بمقدار 11 نقطة في تونس و10 نقاط بالمغرب و7 نقاط بلبنان إثر اعتراف باريس الرسمي والرمزي بدولة فلسطينية في شهر شتنبر، لتضع هذه المتغيرات الإدارة الأمريكية أمام اختبار حاسم يتوقف على قدرتها على إنهاء الحرب في إيران سريعا وممارسة الضغط المباشر على إسرائيل لمنح الفلسطينيين حقوقهم الأساسية وسيادتهم، ومطابقة أفعالها مع مبادئ احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان التي تدعيها، وتطبيقها بشكل متسق في كل أنحاء العالم وليس فقط حين تخدم مصالحها الظرفية كما هو الحال في أوكرانيا.

    *صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب على إيران تجمد خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة

    العمق المغربي

    كشفت مصادر مقربة من المفاوضات أن المباحثات حول الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة معلقة حاليا بشكل كامل، وذلك في أعقاب التصعيد الإقليمي الواسع الذي أدى إلى تحويل انتباه واشنطن وتعطيل جهود الوساطة الدبلوماسية. وأوضحت المصادر أن إطلاق الضربات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران يوم 28 فبراير 2026 كان نقطة التحول التي فجرت صراعا إقليميا جديدا وضع ملف غزة في مرتبة ثانوية.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذه الخطة، التي قدمها ترامب كمبادرة رئيسية في سياسته الخارجية، كانت تهدف بشكل خاص إلى تحقيق نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل مقابل منح عفو عام لقادتها، والبدء في مشروع ضخم لإعادة إعمار قطاع غزة، بالإضافة إلى انسحاب تدريجي لبعض القوات الإسرائيلية من القطاع. وأضافت أن مناقشات غير مباشرة كانت جارية بالفعل بين إسرائيل وحماس بوساطة أمريكية وإقليمية ضمت كلا من مصر وقطر وتركيا.

    وأكدت جهات دبلوماسية أن التصعيد العسكري مع إيران أوقف هذه الجهود بشكل مفاجئ ومباشر، حيث تم إلغاء اجتماع حاسم كان مقررا عقده بين وفد من حماس والوسطاء في نفس اليوم الذي اندلع فيه الصراع، ولم يتم تحديد أي موعد جديد لاستئناف الحوار حتى هذه اللحظة، مما أدخل العملية برمتها في حالة من الجمود.

    وتابع مصدر مطلع أن هذا التعليق قد يعقد أيضا مسألة تمويل المشروع بشكل كبير، حيث كانت عدة دول خليجية قد وعدت قبل أسابيع قليلة بتقديم مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، إلا أن بعض هذه الدول أصبحت هي نفسها الآن مستهدفة بهجمات إيرانية مباشرة، وهو وضع قد يدفعها إلى مراجعة التزاماتها المالية السابقة وتوجيه مواردها لأولويات أخرى.

    وقالت الإدارة الأمريكية في تصريحات رسمية إن المناقشات ما زالت مستمرة على الرغم من الصعوبات اللوجستية الكبيرة واضطرابات التنقل في المنطقة نتيجة للوضع الأمني. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن المباحثات المتعلقة بنزع سلاح حماس لا تزال جارية وأنها تحرز تقدما، في محاولة للتقليل من شأن الأزمة.

    وأفاد دبلوماسيون بأن العمليات العسكرية تستمر على عدة جبهات، حيث خفض الجيش الإسرائيلي من وتيرة ضرباته في قطاع غزة منذ بدء الحرب ضد إيران، لكنه لم يوقف عملياته بالكامل متذرعا بأن تهديد حماس لا يزال قائما. وأوضحوا أن اهتمام واشنطن يتركز الآن بشكل شبه كامل على الصراع مع إيران، مما يبطئ بشكل كبير تنفيذ خطة غزة، بينما تستمر بعض المناقشات التقنية الهامشية بين الوسطاء على أمل إعادة إطلاق المفاوضات الرسمية بمجرد تهدئة التصعيد الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره