العمق المغربي
كشف تقرير لموقع “اكسيوس” الإخباري أن الرئيس دونالد ترامب يجد نفسه، بعد خمس سنوات في منصبه اعتمد فيها على الحدس والاندفاع والارتجال، عالقا لأول مرة في وضع يستحيل عليه الخروج منه بسهولة بالكلام أو المناورة، وذلك مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث.
وأوضح التقرير أن ترامب، في سعيه لفك الحصار عن النفط في الخليج، يخاطر بالوقوع في “فخ التصعيد”، حيث يضطر لمواصلة الهجوم لإثبات الهيمنة وسط عوائد متناقصة. ونقل الموقع عن مسؤول كبير في الإدارة قوله إن “عبث الإيرانيين بالمضيق يجعل ترامب أكثر تشبثا بموقفه”، مما يؤكد هذا المأزق.
ونقل المصدر عن مصادر مقربة من الإدارة وجود ما يشبه “ندم المشتري” لدى بعض أعضاء الدائرة المقربة من ترامب، مع تزايد المخاوف من أن مهاجمة إيران كانت خطأ. وأضافت المصادر أن ترامب هو من دفع باتجاه القرار قائلا “أريد فقط أن أفعل ذلك”، مدفوعا بثقة مفرطة بعد الضربات السريعة الصيف الماضي واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، حيث بالغ في تقدير قدرته على الإطاحة بالنظام دون إرسال قوات برية.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب كانت تتوقع عملية عسكرية مكثفة تستمر ما بين أربعة وستة أسابيع، مما يجعل الأول من أبريل، اليوم الثالث والثلاثين للحرب، لحظة حاسمة. ولكن المسؤولين في واشنطن وعواصم العالم يستعدون الآن لأزمة أطول بكثير، حيث يعتقد البعض في الإدارة والدول الحليفة أن عدم الاستقرار قد يستمر حتى شهر سبتمبر.
ولفت اكسيوس إلى أنه على الرغم من أن الحرب تبدو نجاحا عسكريا حتى الآن مع تدمير جزء كبير من البحرية الإيرانية وقتل المرشد الأعلى وكبار القادة وتحقيق تفوق جوي أمريكي إسرائيلي كامل، إلا أن ترامب لم يتمكن من تحقيق نصر حاسم. وقال الرئيس في مكالمة مع صحيفة فاينانشيال تايمز يوم الأحد “لقد قضينا على إيران بشكل أساسي”، لكنه اعترف في منشور على منصة تروث سوشل بأن إيران “مهزومة تماما وتريد صفقة، ولكن ليس صفقة أقبل بها”.
وذكر التقرير أن إسرائيل تريد تغيير النظام في إيران وتدميرا عسكريا أكبر، في حين أن إيران تريد البقاء على قيد الحياة وإثبات قدرتها على إلحاق الألم لردع أي هجمات مستقبلية. وأضاف أن الإيرانيين أوضحوا أنهم قد يواصلون إطلاق الصواريخ حتى لو قرر ترامب إنهاء الحرب، إلى أن يحصلوا على ضمانات بأنها النهاية وليست مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وخلص التقرير إلى أن ترامب يواجه الآن قرارا صعبا بشأن تصعيد عسكري كبير، وهو أمر جديد عليه كرئيس، حيث لم يعد واضحا كيف يمكنه إعلان النصر بشكل مقنع. واعتبر الموقع أن الخلاصة النهائية هي أنه لكي يتمكن النظام الإيراني من إعلان انتصاره، فإنه يحتاج فقط إلى البقاء على قيد الحياة.