Étiquette : فرنسا

  • يرقى للمعاملة المهينة.. خبراء أمميون يطالبون فرنسا بتدابير عاجلة لإنهاء اكتظاظ السجون

    العمق المغربي

    طالب خبراء أمميون معنيون بمنع التعذيب السلطات الفرنسية بضرورة اتخاذ تدابير هيكلية عاجلة لمعالجة وضعية الاكتظاظ الشديد داخل السجون، محذرين يوم 28 ماي 2026 في تقرير متخصص في حقوق الإنسان من أن الظروف في بعض المرافق التي تمت زيارتها قد تنتهك الحقوق الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم وترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

    وأوضح بيان أممي اطلعت عليه جريدة “العمق” أن هذه التحذيرات جاءت عقب الزيارة الأولى التي أجرتها اللجنة الفرعية للأمم المتحدة المعنية بمنع التعذيب إلى فرنسا، والتي امتدت من 17 إلى 23 ماي 2026، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في تقييم معاملة السجناء والوقوف على الضمانات القائمة لحمايتهم.

    وأكدت رئيسة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب ورئيسة الوفد، سوزان جبور، خلال مشاركتها في مؤتمر صحفي أقيم في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، أن اكتظاظ السجون كان واحدا من أبرز التحديات التي تمت ملاحظتها خلال هذه الزيارة الميدانية.

    ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن هذا الاكتظاظ يقوض بشكل مباشر الحقوق الأساسية للسجناء، وتتجاوز عواقبه السلبية حدود السجن، مشيرة إلى أنه في بعض المرافق التي تمت زيارتها قد تشكل الظروف التي لوحظت معاملة غير إنسانية أو مهينة بموجب مقتضيات القانون الدولي، مما يفرض على فرنسا اتخاذ تدابير هيكلية ومستدامة لمعالجة هذا الوضع.

    وكشفت اللجنة الفرعية المعنية بمنع التعذيب، في بيانها الرسمي، أن وفدها زار ثمانية عشر موقعا مخصصا للاحتجاز، حيث قدم ملاحظاته وتوصياته الأولية بشكل مباشر إلى السلطات المعنية.

    وأبرزت جبور إشادة الوفد بعمل المراقب العام لأماكن الاحتجاز باعتباره الآلية الوقائية الوطنية الفرنسية، معتبرة أن مراقبته وتوصياته تعد أساسية لتعزيز سبل حماية المحتجزين.

    وتابعت المتحدثة ذاتها أن هذه التوصيات لا قيمة لها إطلاقا إلا إذا أدت إلى إجراءات عملية، مشددة على أنه ينبغي على السلطات الفرنسية إنشاء آلية رسمية دون تأخير لمتابعة توصيات المراقب العام لأماكن الحرمان من الحرية، وضمان تنفيذها بفعالية على المدى الطويل، ومنبهة إلى أنه بدون التزام واضح من الدولة سيظل منع التعذيب هدفا بعيد المنال.

    وأعلنت اللجنة الفرعية أنها ستقوم بإرسال تقرير سري شامل إلى فرنسا يتضمن كافة ملاحظاتها وتوصياتها المفصلة، حاثة الدولة الطرف على السماح بنشره لتيسير مسار تنفيذه، مع التذكير بأن فرنسا كانت قد صادقت على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في عام 2008.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن وفد اللجنة الفرعية إلى فرنسا ضم كلا من اللبنانية سوزان جبور رئيسة للوفد، والمغربي عمر بطاس، والسنغالي حامد سلوم دياكتي، وبول لام شانغ لين من موريشيوس، برفقة مسؤولين اثنين من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، موضحا أن فريق الخبراء المعني بمنع التعذيب يتألف من خمسة وعشرين عضوا مستقلا ومحايدا في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، يعملون بصفتهم الشخصية وليس كممثلين للدول الأطراف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تواجه عزلة دبلوماسية وتحاول جر فرنسا إلى مواجهة مع المغرب

    تعيش الدبلوماسية الجزائرية حالة من الارتباك والعزلة المتزايدة على الساحة الدولية، مما دفعها إلى تصعيد إعلامي غير مسبوق ضد فرنسا عبر صحفها الناطقة بالفرنسية، في محاولة يائسة لإيجاد منفذ لأزماتها المتلاحقة وإشعال نيران الخلاف بين باريس والرباط. فقد كشفت الأيام الأخيرة عن سجال حاد بين السفارة الفرنسية في الجزائر وصحيفة “الوطن” الناطقة بالفرنسية، بعد أن […]

    The post الجزائر تواجه عزلة دبلوماسية وتحاول جر فرنسا إلى مواجهة مع المغرب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف التمويل الليبي.. محامو ساركوزي يقدمون مرافعاتهم الختامية

    تختتم الأربعاء جلسات الاستئناف المتعلقة بالادعاءات بشأن التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الرئاسية، مع تقديم محاميه مرافعاتهم الختامية التي يؤكدون فيها على براءته، لكنه يواجه احتمال فرض عقوبة قاسية بالسجن.

    وقد وصفت النيابة العامة ساركوزي بأنه « المحرض » على اتفاق فساد مع ليبيا في ظل حكم الزعيم الراحل معمر القذافي، وهو اتفاق قالت إنه « من أخطر الجرائم التي عرفتها الجمهورية »، وطالبت بسجنه سبع سنوات بتهم التآمر الجنائي والفساد وتمويل حملته الانتخابية الناجحة بشكل غير قانوني بأموال عامة ليبية مختلسة.

    وسيدفع ساركوزي بواسطة محاميه ببراءته، فيما ينتظر إصدار رئيس محكمة الاستئناف القاضي أوليفييه جيرون حكمه في 30 نونبر.

    خلال خمسة عشر عاما من هذه القضية التي انطلقت بناء على اتهامات غير مدعمة بأدلة وجهها سيف الإسلام، نجل القذافي، دأب نيكولا ساركوزي على التأكيد بأن الادعاءات « مختلقة » وتنطوي على « افتراء » و »تلاعب » من « دون أي دليل ».

    كما ندد بـ »كراهية » القضاة الذين حكموا عليه في البداية بالسجن خمس سنوات، وأودعوه سجن سانتيه في باريس لمدة عشرين يوما، في تطور غير مسبوق على صعيد رؤساء الجمهورية السابقين في فرنسا.

    أما في ما يتعلق بجوهر القضية، فقد ظل موقفه ثابتا، إذ يؤكد عدم تقاضيه « سنتا واحدا » من المال الليبي لحملته الانتخابية سنة 2007.

    وتؤكد النيابة العامة أن نيكولا ساركوزي (71 عاما) أبرم أثناء توليه وزارة الداخلية في عهد الرئيس جاك شيراك، صفقة مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لتلقي تمويل غير مشروع، تحديدا مقابل وعد بالنظر في الوضع القانوني لعبد الله السنوسي، أحد أقرب مساعدي القذافي وعديله.

    وتضيف أن نظام الحكم الليبي أرسل نحو ستة ملايين يورو إلى حسابات الوسيط الراحل زياد تقي الدين الذي كان حاضرا خلال اجتماعين سريين لمسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي مع السنوسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقييد “الديمارشاج” بفرنسا يهدد آلاف الوظائف بمراكز النداء المغربية

    العمق المغربي

    يترقب قطاع مراكز النداء بالمغرب مرحلة جديدة من التحولات والضغوط المهنية، بعد مصادقة فرنسا على قانون جديد يشدد بشكل غير مسبوق قواعد “الديمارشاج” (التسويق الهاتفي)، في خطوة يتوقع أن تكون لها تداعيات مباشرة على عدد من شركات “الأوفشورينغ” المغربية التي تشتغل أساسا مع السوق الفرنسية.

    ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية، فإن القانون الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من 11 غشت 2026، ينص على منع أي “ديمارشاج” (اتصالات تجارية هاتفية) غير مطلوب مسبقا، بغض النظر عن القطاع أو طبيعة الخدمة المعنية.

    ويعني ذلك أن الشركات لن تصبح قادرة على إجراء اتصالات تجارية أو تسويقية بالمستهلكين إلا إذا كانوا قد منحوا مسبقا “موافقة صريحة وواضحة وقابلة للإثبات”، أو إذا كان الاتصال مرتبطا بعقد قائم سلفا بين الشركة والزبون.

    ويضع هذا التحول القانوني نموذجا كاملا من أنشطة “الديمارشاج” تحت الضغط، خصوصا ما يعرف بـ”cold calling”، أي الاتصال العشوائي بأشخاص لم يسبق لهم التعبير عن رغبتهم في تلقي عروض تجارية أو خدماتية.

    ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى أن جزءا مهما من قطاع مراكز النداء يشتغل لفائدة شركات فرنسية، سواء في مجالات المبيعات الهاتفية، أو أخذ المواعيد، أو التنقيب التجاري، أو بيع التأمينات والخدمات والاشتراكات المختلفة.

    ويهدد القانون الجديد آلاف الوظائف داخل مراكز النداء المغربية التي يعتمد نشاطها بشكل شبه كلي على “الديمارشاج” والتسويق الهاتفي الموجه للسوق الفرنسية، خاصة الشركات المتخصصة في الاتصال التجاري المباشر والتنقيب عن الزبناء عبر الهاتف.

    وفي المقابل، لا يعني القانون الفرنسي الجديد إغلاق جميع مراكز النداء، إذ تؤكد الوثائق الرسمية أن الأنشطة المرتبطة بخدمة الزبناء، والاستقبال، والدعم التقني، وخدمات ما بعد البيع، وتتبع العقود الجارية، ستظل قانونية ومستمرة، ما دام الاتصال يتم في إطار علاقة تعاقدية قائمة أو بموافقة مسبقة من المستهلك.

    كما ينص القانون على إنهاء العمل نهائيا بمنصة “Bloctel” ابتداء من غشت 2026، وهي المنصة التي كانت تتيح للمستهلكين الفرنسيين تسجيل أرقامهم ضمن قوائم تمنع الاتصالات التجارية غير المرغوب فيها، إذ سيعوضها نظام جديد يقوم أساسا على مبدأ “القبول المسبق” بدل “حق الاعتراض”.

    ويفرض النص الجديد على الشركات الاحتفاظ بإثباتات موثقة وقابلة للتحقق بشأن موافقة الزبناء على تلقي الاتصالات التجارية، مع عقوبات قد تصل إلى 75 ألف يورو بالنسبة للأشخاص الذاتيين و375 ألف يورو بالنسبة للشركات المخالفة.

    ومن المحتمل دخول القطاع مرحلة إعادة هيكلة تدريجية، تقوم على تقليص أنشطة “الديمارشاج” التقليدي، مقابل التوسع في خدمات الـinbound، وخدمة الزبناء، والتسويق الرقمي، وتوليد العملاء المحتملين عبر الإنترنت.

    وقد يدفع هذا التحول عددا من مراكز النداء المغربية إلى مراجعة نموذجها الاقتصادي بالكامل، خصوصا في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالميا مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها

    قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده قررت، اليوم السبت، منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية.

    وأوضح بارو أن القرار يعكس الغضب إزاء ما وصفه بسوء معاملة نشطاء « أسطول الصمود » الذي كان متجها إلى غزة.

    وكتب بارو على منصة « إكس »: « اعتبارا من اليوم، يمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية ».

    وأضاف أنه، بالتنسيق مع نظيره الإيطالي، يطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات أيضا على بن غفير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش للفيلم القصير يختتم جولته المتنقلة “Best Of” في باريس

    العمق المغربي

    يختتم برنامج “MARRAKECHsFF Best Of” جولته السينمائية المتنقلة بمحطة خاصة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم 5 يونيو المقبل، في خطوة جديدة تعكس توجه مهرجان مراكش للفيلم القصير نحو توسيع حضور الفيلم القصير المغربي والعربي على الساحة الدولية، وتعزيز جسور التواصل بين صناع السينما والجمهور عبر فضاءات عرض مختلفة داخل المغرب وخارجه.

    ويأتي هذا الموعد بعد سلسلة من المحطات التي احتفى خلالها البرنامج بالأفلام القصيرة وبمخرجيها، ضمن مسار أطلقه مهرجان مراكش للفيلم القصير كامتداد لأنشطته خارج مواعيده الرسمية، بهدف دعم تداول الأعمال السينمائية القصيرة وخلق فضاءات جديدة للنقاش والتبادل الثقافي حول هذا الشكل الفني.

    ومن المرتقب أن تحتضن قاعة “Grand Action”، إحدى أعرق القاعات السينمائية في باريس، هذه الأمسية الخاصة بحضور فريق المهرجان، حيث سيتم تقديم باقة من الأفلام التي سبق أن برزت خلال الدورات الماضية، من بينها فيلم “Beneath a Mother’s Feet” للمخرج إلياس سهيل، المتوج بجائزة الأداء، وفيلم “Milk Brothers” للمخرجة كنزة تازي الحاصل على جائزة أفضل فيلم “نخيل”، إلى جانب “Lady of the Graves” لمحمد العلالي، الذي نال تنويه لجنة التحكيم، و“The Crawling Birds” لكريم تاج، الفائز ببرنامج الفيلم منخفض الميزانية.

    كما تتضمن البرمجة، حسب بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه، فقرة خاصة بالأفلام التي أنتجها أو دعمها مهرجان مراكش للفيلم القصير، في تأكيد جديد على التزامه بمواكبة المواهب السينمائية الصاعدة، ودعم الأصوات الجديدة التي تبحث عن فضاءات للعرض والانتشار.

    وكانت جولة “MARRAKECHsFF Best Of” قد انطلقت من مدينة مراكش، قبل أن تحط الرحال في عدد من المدن والفضاءات الثقافية داخل المغرب وخارجه، من بينها فلسطين والأردن وإيطاليا والدار البيضاء، ما ساهم في بناء شبكة من اللقاءات السينمائية المتنوعة حول الفيلم القصير، وفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف تجارب وأساليب سرد مختلفة.

    ويواصل مهرجان مراكش للفيلم القصير، الذي تأسس سنة 2020، ترسيخ حضوره كمنصة دولية متخصصة في الفيلم القصير، من خلال رهانه على تقريب السينما من الجمهور عبر عروض في الفضاءات العمومية، وتشجيع تداول الأفلام خارج القاعات التقليدية، إلى جانب خلق فرص للتواصل بين السينمائيين والأجيال الجديدة من المبدعين.

    ومن خلال هذه المحطة الختامية في باريس، يؤكد المهرجان رغبته في نقل الفيلم القصير إلى آفاق أوسع، وتعزيز حضوره داخل المشهد السينمائي الدولي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التبادل الثقافي والفني بين مختلف التجارب والبلدان.

    يشار إلى أن الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير ستقام بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 30 شتنبر 2026، مواصلة توجه المهرجان نحو ترسيخ ثقافة الفيلم القصير وإبراز مكانته داخل المشهد السينمائي المغربي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من قسوة حقول الفراولة إلى منصة “كان”.. فيلم “الأحلى” يفكك صدمة “الفردوس الإسباني” لعاملات المغرب

    زينب شكري

    شهد مهرجان “كان” السينمائي لحظة لافتة مع العرض العالمي الأول للفيلم المغربي الطويل “الأحلى” للمخرجة ليلى المراكشي، ضمن القسم الرسمي “نظرة ما”، أحد أبرز الأقسام الموازية التي تحتفي بالأصوات السينمائية الجديدة والتجارب الفنية المختلفة داخل التظاهرة السينمائية الأشهر عالميا.

    ورافق العرض حضور عدد من صناع السينما والنقاد والمنتجين من المغرب وأوروبا، في محطة اعتُبرت من أبرز لحظات الحضور المغربي والعربي في دورة هذا العام.

    ويكتسي حضور “الأحلى” أهمية خاصة، باعتباره الفيلم العربي الوحيد المشارك ضمن الفعاليات الرسمية للمهرجان في هذه الدورة، وهو ما أعاد السينما المغربية إلى واجهة النقاش داخل “كان”، من خلال عمل يزاوج بين البعد الإنساني والقضايا الاجتماعية ذات الامتداد الدولي، في وقت يتزايد فيه اهتمام السينما العالمية بملفات الهجرة والعمل الهش والانتهاكات المرتبطة بالعمال الموسميين.

    ويحمل عرض الفيلم أيضا دلالة رمزية في مسار مخرجته، إذ تعود ليلى المراكشي إلى منصة “كان” بعد أكثر من عقدين على مشاركتها الأولى بفيلم “ماروك” الذي عرض بدوره ضمن قسم “نظرة ما” سنة 2005، قبل أن تواصل تجربتها بأعمال سينمائية وتلفزيونية لاقت حضورا دوليا، من بينها فيلم روك القصبة ومشاركتها في إخراج المسلسل العالمي The Eddy.

    وتبدو عودتها هذه المرة أكثر نضجا، من خلال عمل يذهب مباشرة نحو مناطق إنسانية شديدة الحساسية، بعيدا عن المعالجة السطحية أو الخطاب المباشر.

    ويروي “الأحلى” قصة شابتين مغربيتين تغادران المغرب نحو جنوب إسبانيا للعمل في جني الفراولة بمنطقة هويلفا الأندلسية، مدفوعتين بحلم تحسين وضعيتهما الاجتماعية ومساعدة عائلتيهما. غير أن الرحلة التي تبدأ بوعد “الفردوس الإسباني” تتحول تدريجيا إلى مواجهة قاسية مع واقع مختلف، تسوده ظروف العمل الشاقة والاستغلال وسوء المعاملة، داخل ضيعات فلاحية تعتمد على اليد العاملة الموسمية القادمة من الخارج.

    ومن خلال هذه الحكاية، يفتح الفيلم نافذة على واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية حساسية في السنوات الأخيرة، والمتعلقة بعاملات الفراولة المغربيات في إسبانيا، وهي القضية التي أثارت في مناسبات عديدة نقاشا حقوقيا وإعلاميا واسعا، بسبب ما يرتبط بها من اتهامات بالاستغلال والتحرش والانتهاكات المهنية والإنسانية. غير أن الفيلم لا يكتفي بإعادة سرد الوقائع، بل يحاول تحويلها إلى تجربة سينمائية إنسانية تنقل تفاصيل الحياة اليومية للعاملات، بكل ما تحمله من تعب وخوف وعزلة وانتظار.

    وتتخذ الأحداث منحى تصاعديا مع تعرض العاملات لمضايقات وانتهاكات تدفع الشخصيتين الرئيسيتين، بدعم من محام، إلى اتخاذ قرار المواجهة ورفع دعاوى قضائية ضد أرباب العمل، في خطوة محفوفة بالمخاطر قد تهدد مصدر رزقهن ومستقبلهن.

    ومن هنا، ينتقل الفيلم من مجرد رصد اجتماعي إلى دراما أخلاقية وإنسانية تطرح أسئلة العدالة والكرامة وحدود الصمت أمام الاستغلال.

    ويبرز العمل مفارقة قوية يعكسها عنوانه “الأحلى”، الذي يحيل ظاهريا إلى حلاوة الفراولة التي تُقطف في الحقول الإسبانية، بينما يخفي وراءه واقعا قاسيا تعيشه العاملات في الخفاء.

    وتمنح هذه المفارقة الفيلم بعدا رمزيا واضحا، حيث تتحول الفاكهة الحمراء التي تسوق في الأسواق الأوروبية إلى مرآة لعالم مليء بالتفاوتات الاجتماعية والهشاشة الإنسانية.

    كما يمنح الفيلم مساحة واسعة للعلاقات الإنسانية التي تتشكل بين العاملات داخل الضيعات الزراعية، حيث تصبح الصداقة والتضامن وسيلتين لمواجهة العزلة والخوف، في بيئة يضاعف فيها حاجز اللغة والجهل بالقوانين المحلية من شعور النساء بالضعف.

    ويبدو واضحا أن المخرجة اختارت الاقتراب من شخصياتها بهدوء، عبر التركيز على التفاصيل اليومية الصغيرة، أكثر من اعتماد الخطاب المباشر أو المشاهد الخطابية الثقيلة.

    ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الأسماء النسائية المغربية، تتقدمهن الممثلة هاجر كريكع إلى جانب نسرين الراضي وفاطمة عاطف وهند باريك، في عمل تم تصويره بين مدينة طنجة وعدد من المناطق الإسبانية، ضمن إنتاج دولي مشترك شارك فيه منتجون وموزعون من المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، بإشراف المنتج سعيد حميش.

    ولم يصل “الأحلى” إلى منصة “كان” بشكل مفاجئ، بل جاء نتيجة مسار طويل من التطوير والإنتاج، إذ تم تقديم المشروع لأول مرة ضمن سوق الإنتاج المشترك لورشات الأطلس سنة 2021، قبل أن يعود مجددا إلى الدورة الثامنة والأخيرة من الورشات سنة 2025، حيث حصل على دعم في مرحلة ما بعد الإنتاج، في مؤشر على الثقة التي حظي بها المشروع داخل الأوساط السينمائية منذ مراحله الأولى.

    ويعكس هذا الحضور أيضا التحول الذي تعرفه السينما المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال انفتاحها المتزايد على القضايا العابرة للحدود، وقدرتها على تحويل ملفات اجتماعية معقدة إلى أعمال سينمائية ذات بعد إنساني عالمي، قادرة على الوصول إلى أكبر المهرجانات الدولية.

    وفي هذا السياق، بدا عرض “الأحلى” في “كان” بمثابة تتويج لمسار طويل من الاشتغال الفني والإنتاجي، ورسالة جديدة تؤكد أن السينما المغربية باتت أكثر حضورا في النقاشات السينمائية الكبرى، ليس فقط كضيف عابر، بل كصوت يحمل قضاياه وأسئلته الخاصة إلى الشاشة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سرقات هوليوودية في مهرجان “كان”.. عصابات تسلب أثرياء ساعات بـ15 مليون درهم في 24 ساعة

    زينب شكري

    تعيش مدينة “كان” على وقع حالة استنفار أمني متواصل بالتزامن مع فعاليات مهرجان “كان” السينمائي، بعد تسجيل عمليتي سرقة استهدفتا ساعات فاخرة من علامة ريتشارد ميل خلال أقل من 24 ساعة، في وقائع أعادت إلى الواجهة تنامي جرائم استهداف الأثرياء والمشاهير الذين يتوافدون سنويا على الريفييرا الفرنسية لحضور الحدث السينمائي العالمي.

    وذكرت صحيفة “L’Indépendant” الفرنسية، أن أحدث هذه العمليات وقعت أمس الخميس، حين تعرض رجل لاعتداء مسلح داخل منزله بحي “ريبوبليك”، مباشرة بعد عودته من سهرة خاصة أقيمت في فندق “بالم بيتش كان”، أحد أبرز الفضاءات المرتبطة بسهرات وضيوف المهرجان.

    ووفق المعطيات الأولية، فإن الضحية فوجئ لدى وصوله بتعرض باب منزله للتخريب، قبل أن يباغته شخص ملثم أشهر سلاحا ناريا في وجهه وطالبه بتسليم ساعته من نوع “ريتشارد ميل”، والتي تقدر قيمتها بحوالي 400 ألف يورو، أي نحو 4.3 ملايين درهم مغربي، فيما تدخل شخص ثان لانتزاع الساعة بالقوة قبل الفرار.

    وتأتي هذه العملية بعد ساعات فقط من حادثة مماثلة شهدها فندق “بالم بيتش كان” المطل على جادة “لا كروازيت”، حيث تعرض مواطن أمريكي لسرقة ساعة من العلامة نفسها، تتراوح قيمتها بين 700 ألف ومليون يورو، أي ما بين 7.5 ملايين و10.8 ملايين درهم مغربي، في عملية خاطفة نفذت وسط أجواء مرتبطة بفعاليات المهرجان.

    ووفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، فإن العملية نُفذت بطريقة خاطفة داخل ممر قرب دورات المياه بالفندق، حين تعرض الضحية لدفع واحتكاك من شخص مجهول، قبل أن يكتشف اختفاء ساعته الثمينة في ثوان معدودة، في أسلوب بات يتكرر بشكل لافت خلال المناسبات الكبرى التي تستقطب الأثرياء والمشاهير في الريفييرا الفرنسية.

    وتحولت سرقات الساعات الفاخرة خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز التحديات الأمنية التي ترافق مهرجان كان، بالنظر إلى الحضور المكثف لنجوم السينما ورجال الأعمال وأصحاب الثروات، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى تفعيل خطة أمنية خاصة تحمل اسم “بيفرلي 2”، لملاحقة الشبكات المتخصصة في هذا النوع من الجرائم.

    وحسب الصحافة الفرنسية، فإن السلطات الأمنية الفرنسية تعمل بتنسيق مباشر مع نظيرتيها الإسبانية والإيطالية لتعقب العصابات النشطة في منطقة الريفييرا، والتي أصبحت تعتمد أساليب احترافية لإعادة بيع الساعات والمجوهرات المسروقة، عبر تزوير الأرقام التسلسلية وتوفير علب وشهادات ملكية مزيفة، ما يعقد عمليات التتبع والاسترجاع.

    وتشير الأرقام الرسمية إلى تصاعد مقلق لهذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت منطقة “الألب البحرية”، التي تضم مدينتي كان ونيس، سرقة 301 ساعة فاخرة خلال سنة 2024، بقيمة إجمالية بلغت 8.3 ملايين يورو، أي حوالي 90 مليون درهم مغربي، مقابل 275 ساعة مسروقة سنة 2023 بقيمة قاربت 6.9 ملايين يورو، أي نحو 75 مليون درهم.

    وتتحول مدينة “كان” خلال فترة المهرجان إلى هدف مثالي لشبكات الجريمة المنظمة، إذ تساهم التغطية الإعلامية العالمية المكثفة، والتدفق الواسع لنجوم السينما ورجال الأعمال والأثرياء، في جذب هذه العصابات التي تستغل أجواء السهرات الخاصة ومحيط الفنادق الفاخرة لتنفيذ عمليات خاطفة وسريعة، غالبا ما يصعب كشف منفذيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تمهد لمعاهدة تاريخية



    المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة ومعاهدة تاريخية غير مسبوقة

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*
     

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة تتجه نحو مزيد من التقارب السياسي والاستراتيجي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين الرباط وباريس، تُوّجت بإعلان الجانبين التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، إلى جانب العمل على صياغة معاهدة ثنائية وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ البلدين.

    وخلال ندوة صحفية مشتركة عقدت بالرباط، الأربعاء 20 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي، مع الحرص على بناء شراكة أكثر انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.

    ويأتي هذا التقارب المتسارع منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، دعمه الواضح لمغربية الصحراء، حين أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

    ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما متزايدا، تجسد في سلسلة لقاءات وزارية وتنسيق سياسي متواصل بين البلدين. وفي هذا السياق، كشف جان نويل بارو أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أصبحت مبرمجة، معتبرا أنها ستكون محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب خلال خريف 2024.

    كما ناقش الجانبان التحضيرات الخاصة بانعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، المرتقب تنظيمها بالرباط خلال شهر يوليوز المقبل، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

    وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الرباط وباريس تعملان وفق خارطة طريق واضحة وضعها قائدا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين يشهد اليوم دينامية قوية تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، إضافة إلى مشاريع تنموية واستثمارات مشتركة.

    وشدد بارو على أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الإرث التاريخي، بل على إرادة مشتركة لتطوير هذه الشراكة وإعطائها بعدا جديدا، قائلا إن الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين تشكل رصيدا استثنائيا يسمح ببناء تعاون أكثر عمقا واستدامة.

    دعم فرنسي متجدد لمغربية الصحراء وتقارب غير مسبوق مع الرباط

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب، معتبرا أن هذا الملف يحمل بعدا استراتيجيا بالنسبة للمنطقة، ومؤكدا أن باريس تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

    كما أشار إلى تزايد انخراط فرنسا في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، من خلال دعم عدد من المبادرات الاقتصادية والثقافية والخدمات القنصلية، بما يعكس توجها فرنسيا متقدما تجاه هذه المناطق.

    ومن أبرز المؤشرات على التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كشف الجانبين عن العمل على إعداد معاهدة مغربية فرنسية جديدة، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وهو ما اعتبره المسؤولان حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا يعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.

    وأكد ناصر بوريطة، من جانبه، أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد تطورا لافتا، موضحا أن الأشهر الماضية عرفت عقد عشرات اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، ما ساهم في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتبادل الإنساني والقضايا القنصلية.

    وأضاف أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع التوجه نحو توقيع هذه المعاهدة الاستراتيجية الجديدة، التي ستمنح الشراكة بين الرباط وباريس طابعا خاصا وغير مسبوق.

    كما تناولت المباحثات بين الوزيرين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل والشرق الأوسط، إضافة إلى رهانات التنمية والاستقرار في إفريقيا، حيث أكد بوريطة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الجيوسياسية.

    وختم الوزير المغربي بالتأكيد على أهمية التعاون المغربي الفرنسي في دعم استقرار القارة الإفريقية، معتبرا أن مستقبل الشراكة بين الطرفين يرتبط أيضا بدورهما المشترك داخل إفريقيا وفي محيطهما المتوسطي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تجدد التأكيد على أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية

    جددت فرنسا التأكيد على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية ” وأنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.
    هذا الموقف تم التعبير عنه، اليوم الأربعاء بالرباط، من طرف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد جان-نويل بارو ، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
    وبعد أن أبرز أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة، ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية”.
    وفي هذا الصدد، أكد بارو “دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه”.
    وأضاف أن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797″، مشيرا إلى أن فرنسا “تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي”.
    وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح السيد بارو أن بلاده عملت على “تعزيز حضورها القنصلي” وكذا “أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون “، وتدشين مدرسة جديدة.
    وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل السيد بارو أن الشركات الفرنسية تستثمر في الصحراء، وأن “الوكالة الفرنسية للتنمية والفاعلين يواكبونها” في هذا الإطار.

    إقرأ الخبر من مصدره